كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 03-04-2008, 12:20 AM   #1
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي الحياة امل_ الجزء الاخير ( السابع )

الجــزء الســابع
-7-

أصعبُ قــرار..
************


أخذت أمل ترمي بقطع الحلوى على الشرفة التي كانت لسلمى، وأصبحت منذ أمس لسامي، فهو لم يضيع وقتا ونفذ كلامه، أمل أسعدها هذا الأمر وإن لم تخبره بهذا صراحة.
قد كانت متعودة على تواجد سلمى هناك، لكن منذ أن سافرت أصبحت تلك الشرفة مهجورة،لا يخرج إليها أحد.
على الأقل سيكون بها سامي الآن من حين لآخر، ولو أن هذا للأسف لن يكون في صالح ورود سلمى المزروعة على الشرفة، فكلما خرج إلى هناك يقطف وردة و يقدمها لها.

غريب، الغرفة مضاءة، مما يعني أن سامي بها ولا يزال مستيقظا، ومن المؤكد أنه سمع صوت ارتطام قطع الحلوى بالبوابة الزجاجية للشرفة، واضح أنه يتجاهلها عمدا..

زفرت أمل بحدة ورمت بآخر قطعة ثم انتظرت قليلا لكنه لم يخرج، فعادت مستسلمة لداخل غرفتها، نظرت للساعة بالحائط، إنه تقريبا منتصف الليل، والنوم لم يزر جفونها بعد، حاولت أن تقرأ شيئا حتى يغلبها النعاس، لكنها لم تستطع التركيز فيما تقرأ، حالة والدتها اليوم أقلقتها كثيرا، وليتهم يخبرونها بما يجري.
على الغذاء، والدتها لم تلمس الطعام، ولم تنطق بكلمة، و والدها أيضا، وحين سألتهم عن ما بهم، قال والدها أن والدتها تشعر بتوعك، لكن لا شيء يدعو للقلق !
كلام لا يصدق طبعا، خصوصا لعلمها بأن سامي له دخل بما يجري، لذا تريد أن تتحدث إليه الآن، هو يتصرف معها بغرابة منذ أيام، بالتحديد منذ سافرت سلمى، أصبح يتصرف بلطف مثير للشكوك، تعترف أنها أصبحت تستمتع بالحديث معه، هي لا تعترض على تغيره المفاجئ هذا، لكن هذا التغيير يظل مثيرا للشكوك !
الهدوء الذي يسبق العاصفة ربما ! لا يجب الوثوق بتصرفات سامي أبدا.
واليوم زادت تصرفاته غرابة، لم يسبق له أن تجاهلها هكذا..
تُكلمه، فيكمل طريقه كأنه لم يسمع شيئا ؟ !!
و منظره كان يدعو للقلق أيضا ، كانت نظراته حزينة.. و كأنها لمحت ألما بعينيه..وكأنه كان يقول لها كلاما كثيرا بنظراته..

زفرت أمل بحدة وهي تقول: يا الهي..لم أصبح الجميع يبخل بالكلام..سئمت من محاولاتي لفهم نظرات الجميع..

ابتسمت أمل لأنها تذكرت خالد، ابن عم ليلى الغامض، تتمنى أن تعرف ما يدور بذهن هذا الشخص، حين كلمته أول مرة، يوم أعطاها بطاقة المكتبة، كان يبدو عليه أنه مهتم بها، بدليل أنه دعاها لتنضم لأصدقائه، لكنه اليوم وباستثناء نظراته الغامضة، بدا أنه غير مهتم أبدا، فقد ترك ليلى وصديقاتها حين انضمت هي إليهن وابتعد !!
حينها شعرت بالإحباط !

اتسعت عيون أمل بدهشة، إلى أين أوصلتها أفكارها !! قالت باستنكار محدثة نفسها:
عن أي إحباط أتحدث..ولم أهتم له..أنا لا أعرفه حتى..

اتجهت أمل لمنضدتها الصغيرة و التقطت هاتفها، ثم جلست على السرير و طلبت رقم سامي وهي تحاول عدم التفكير في خالد، لديها أمور أهم لتفكر فيها...

ظلت أمل تنتظر رده، لكن انتظارها طال ولم يرد، أنهت الاتصال، وأخذت ترمق الهاتف للحظة، ثم اتصلت به ثانية وظلت تنتظر، لكن دون جدوى..
زفرت أمل وهي ترمي الهاتف على السرير و تقول بحدة: ما به لا يرد على اتصالاتي..هل نام ؟!

ثم قامت مسرعة للشرفة، و أطلت برأسها لما وراء الحائط الذي يفصل شرفتها عن شرفته، كانت الغرفة لا تزال مضاءة !

عادت بخطى سريعة لداخل الغرفة و التقطت الهاتف مرة أخرى و طلبت رقمه وهي تقول بغضب:
أيها السخيف..لم لا ترد..

لكنها وجدت الخط مشغولا هذه المرة، يبدو أن سامي يتحدث لشخص ما..

***************

تطلع سامي لشاشة هاتفه الذي كان يضيء باسم أمل، يبدو أنها ملت من رمي قطع الحلوى..
ابتسم بألم ثم التقطه وظل يتطلع إليه وهو يقول:
- ما الذي تريدينه مني..يكفيني ما أنا فيه بسببك..

بالأمس فقط كان في قمة سعادته، كل شيء كان يسير وفق ما خطط له، هو غَيرَ من طريقة معاملته لأمل، وأمل بدأت هي الأخرى تغير طريقة حديثها معه، وان كانت لازالت تعتبره أخا كما تقول !

لكنه كان سعيدا بما وصل إليه، حتى انه قام بتغيير غرفته، ليكون بقربها، فإذا بسعادته تنقلب ألما بين يوم وليلة، وحلمه الذي ظل يكتمه بقلبه لسنوات، أمل، الفتاة الوحيدة التي حركت بداخله مشاعر الحب، أمل التي لم يتخيل يوما أن تكون من نصيب رجل غيره، لا يتخيل أن لا تكون له، و لا يتخيل أن يكون هو لغيرها !
حلمه الذي ظل يكبر و يكبر، يوما بعد يوم، منذ أن كان فتى صغيرا..حلمه تهدم بين يوم وليلة..
استلقى سامي على سريره بوهن، يحس بالضعف وقلة الحيلة، يحس بالظلم، هو لا يستحق هذا، لا أحد بالدنيا، يستحق أن يُسلب منه حلمه أمام عينيه هكذا.. دون حتى أن يعلم لمَ سلب منه !

كان لا يزال ممسكا بهاتفه، يتطلع إليه، أمل تتصل مرة أخرى..
تمتم وهو يرى إصرارها: طفلة عنيدة..لن تتغيري.

لن يستطيع أن يكلمها الآن، بكل بساطة.. لن يقدر !
إن كلمها فسيعترف بكل شيء، سيخبرها بما ظل يخفيه كل هذه السنوات، سيصرخ بوجهها أنه ليس أخا لها !!
وان مشاعر الحب التي ظلت دائما من طرفه فقط..تعذبه!
لكن إن أخبرها..قد يحرم منها للأبد..لن يحتمل أن لا تكون أمل بحياته !
هو قد قرر..أصعب قرار اتخذه بحياته..
أن تكون أمل أختا له..خير من أن لا تكون هناك أمل بحياته !

أضاء هاتف سامي مرة أخرى..لكن اسما آخر كان على شاشته، نظر إليه سامي ثم رد بسرعة:
- حسام..كيف حالك يا صديقي؟

جاءه صوت حسام المرح وهو يقول: بخير حال و أنت؟

رد سامي : لستُ على ما يرام..

قال حسام بقلق: لماذا؟

تنهد سامي ثم قال: موضوع يطول شرحه..أخبرني ما سبب اتصالك بهذه الساعة؟

ضحك حسام وهو يقول: اقسم يا صديقي أني أحاول طوال اليوم الاتصال بك لأطمئن على أحوالك..لكن أنت تعلم ظروف العمل تنسينا أشياء كثيرة..المهم.. قلت أني لن أنام اليوم قبل الاطمئنان عليك..


ابتسم سامي قائلا: أشكرك..أنا أعذرك..شاب مثلك يدير شركة ناجحة كشركتك من المؤكد أنك لا تجد الوقت لأي شيء

رد حسام قائلا: وأنت أيضا تقريبا تدير شركة والدك لوحدك..

قام سامي من السرير و اتجه للشرفة ثم أخذ يطل على غرفة أمل وهو يقول: لا..أنا فقط أساعد والدي في إدارتها..لست مثلك أملك شركتي الخاصة..ومن أنجح الشركات أيضا..

ضحك حسام وهو يقول: هل أعتبر هذا حسدا !

تنهد سامي حين رأى النور يُطفئ بغرفة أمل، ثم رد على صديقه : أنا أحسد أي شخص ليس بمكاني الآن..

قال حسام بقلق: سامي.. أشعر من صوتك انك لست على ما يرام فعلا..

عاد سامي يتنهد ثم يقول: اسمعني..سأمر عليك بمنزلك ..ولنذهب لأي مكان..لا أستطيع الجلوس لوحدي..أريد أن أتحدث لشخص ما..ويبدو أنك ستكون هذا الشخص..

رد عليه حسام بسرعة: حسنا..سأنتظرك

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 12:21 AM   #2
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

اكمال

دخلت أمل لقاعة المحاضرات، لم يصل الدكتور المحاضر بعد، ولا زال عدد الطلاب داخل القاعة قليلا، إنها محاضرتها الأخيرة اليوم، بعد أن تنتهي تود العودة للمنزل بسرعة، تريد أن تكون في انتظار سامي حين يعود من عمله، هو لا يرد على اتصالاتها، ولا على رسائلها التي بعثتها له على هاتفه،لا تدري لم يتجاهلها هكذا، المشكلة أنه كلما زاد تجاهله لها، كلما زاد قلقها..تحس أنه يخفي سرا..ووالديها يخفيان سرا أيضا..تحس بهذا من طريقتهما في الحديث معها..

اتجهت أمل للمقعد الذي اعتادت الجلوس عليه، وابتسمت حين رأت تلك الفتاة التي سبقتها إليه، فتوقفت أمامها وهي تقول:
ظننت انك قد أحببت أجواء السفر و العطلة..وقررت أن لا تعودي لهذه المقاعد ثانية..

ضحكت ساره و قامت من المقعد ثم اقتربت من أمل و عانقتها قائلة: إن لم أعد من أجل هذه المقاعد..كنت سأعود لأجلك..كيف حالك يا أمل؟

ردت أمل وهي سعيدة لرؤية ساره: أنا بخير..كيف حالك أنت..كيف كان سفرك..وما أخبارك؟

رفعت ساره يدها أمام وجه أمل، ثم قالت بابتسامة واسعة : هذه أخباري !
كان هناك خاتم خطوبة ذهبي يزين أناملها..

رفعت أمل حاجبيها بدهشة، ثم ضحكت وهي تقول لساره: ألف مبروك يا ساره..
وكررت بابتسامة عريضة: ألف مبروك
ثم أضافت بنظرة متسائلة: لكن ..

هزت ساره رأسها وهي تقول: أعلم..لكن كيف.. ومتى.. ومن؟
وأكملت ضاحكة: أليس كذلك؟

ضحكت أمل وهي تقول: أجل..فاشرحي من فضلك..

جلست ساره على أحد المقاعد وتبعتها أمل وجلست بجانبها، ثم قالت ساره: إنه شاب التقيت به أثناء سفري..كان أيضا يقضي عطلته مع أفراد أسرته، لا أدري كيف تطورت الأمور بسرعة، طلب يدي هناك..ووافق والداي..
وأضافت ضاحكة : ووافقت أنا أيضا !

أخذت أمل تتأملها بدهشة، فسألتها ساره: ما بك..لم تنظرين إلي هكذا؟

ضحكت أمل وهي تقول: تريدين الصراحة؟

هزت ساره رأسها قائلة: طبعا !

ابتسمت أمل قائلة: لطالما كنت تقولين أنك لن تتزوجي إلا بعد قصة حب، و أنه يجب أن تكوني على معرفة تامة بالشخص الذي سترتبطين به، فاسمح لي أن أسألك..هل وقعت بحب هذا الشخص بهذه السرعة؟ وهل عرفت من يكون..أقصد عرفت صفاته..شخصيته كيف هي؟

ضحكت ساره ثم قالت: أمل..كل الكلام الذي كنت أقوله..يعتبر أحلام وردية لفتاة..ولا أظن أنك كل الفتيات يحققن أحلامهن الوردية..أي قصة الحب..والشاب الذي تجعلك صفاته تتوجينه فارسا لأحلامك..

وصمتت قليلا قبل أن تضيف: أنا لا أقول أني أحببت خطيبي بهذه السرعة..لكن صراحة منذ أول يوم تعرفت فيه عليه أثار اهتمامي..وإعجابي..الحب سيأتي فيما بعد..

نظرت إليها أمل مندهشة من هذا الكلام، هذه فتاة سافرت بأفكار، وعادت بأفكار أخرى..

تجاهلت ساره نظراتها و قالت: أخبريني أنت..ما أخبارك و ما أخبار سلمى..

ردت آمل بهدوء: الحمد لله بخير..من المؤسف أنك لم تستطيعي حضور حفل زفاف سلمى..أو حتى توديعها قبل أن تسافر..

ابتسمت ساره وهي تقول: أنا أيضا تضايقت جدا لأنني لم أستطع حضور حفل زفافها ولم أودعها، لكن تعلمين ظروف السفر منعتني..

ثم غمزت بعينها لأمل قبل أن تضيف: كيف وجدت سلمى الحياة الزوجية؟

ضحكت أمل ثم قالت: إنها سعيدة جدا، لكنها أخبرتني هذه الأيام بتفكيرها في مواصلة الدراسة، قالت أنها بدأت تشعر ببعض الملل..رغم أن زوجها لا يبخل عليها بشيء لكن ظروف عمله تجعله يغيب لساعات طوال، و كما تعلمين، الملل هو أول مشكل قد يواجهه اثنين في بداية حياتهما..

ضحكت ساره قائلة: صحيح..خصوصا و أنها بعيدة عن كل أصدقائها و أهلها..فكرة مواصلتها للدراسة فكرة جيدة..على الأقل ستشغل وقتها بشيء مفيد..

هزت أمل رأسها موافقة على كلام ساره، وسكتت الفتاتين لأن الدكتور المحاضر دخل القاعة، والمحاضرة بدأت..

************

كانت سلمى جالسة بالصالة، تُقلب صفحات مجلة، وفجأة رمت بها بعيدا وقامت من مكانها مسرعة حين سمعت صوت باب المنزل وهو يُفتح، وقفت تنظر لأحمد بابتسامة عريضة ثم قالت:
- قد عدت باكرا من عملك..


ابتسم أحمد ثم قطب حاجبيه قائلا: وهذا أمر جيد أم سيء؟

ضحكت سلمى وهي تقول: انه أمر سيء..هل ارتحت..

ضحك أحمد قائلا: لن أصدقك... لأن هذه الابتسامة العريضة على شفتيك تقول العكس..

ردت سلمى وهي تضحك: إذن لم تسأل !

ونظرت إليه بحنان قبل أن تكمل: يبدو عليك التعب..اذهب لتغيير ملابسك وسأجهز لك الطعام في دقائق..

حرك أحمد رأسه معترضا على كلامها ثم أمسك بيدها و اتجه للصالة وجلس ثم أجلسها بجانبه وهو يقول:لا..قد اشتقت إليك..دعينا نتحدث قليلا..

ضحكت سلمى قائلة: لا بأس..لكن قم وغير ملابسك..ثم كل شيئا..وبعدها لنتحدث كما تريد

حرك أحمد رأسه ثانية وهو يقول: قلت لا..

أخذت سلمى تتأمل هذا الطفل الكبير الذي يجلس بجانبها ثم ابتسمت قائلة: حسنا..كما تريد

قال أحمد بهدوء: أخبريني هل ذهبت لتري إن كان بإمكانك متابعة الدراسة بالجامعة هنا؟

هزت سلمى رأسها قائلة : أجل..لكن للأسف قد بدأت الدراسة منذ أسابيع..ومن غير الممكن أن أقدم طلب انتسابي الآن..علي أن أنتظر بداية السنة الدراسية المقبلة..

عقد أحمد حاجبيه وهو يقول: لو كنت أخبرتني برغبتك في إكمال دراستك..لقمت بالتدابير اللازمة قبل وصولك لهنا..ولسهُل عليك الأمر..

مطت سلمى شفتيها و قالت: لم يخطر ببالي هذا الموضوع إلا منذ أيام..أردت أن أشغل وقتي بالدراسة..أفضل من تواجدي طول اليوم وحيدة بالمنزل..

ضحك أحمد ثم قال: إذن تودين إكمال الدراسة لتسلي نفسك لا غير !

ابتسمت سلمى وهي تقول: على الأقل تسلية مفيدة..

غمز أحمد لها بعينه وهو يقول: هناك أمر سيسليك أكثر وهو أفيد لك من الدراسة..

قالت سلمى باهتمام: ما هو هذا الأمر..

رد أحمد بابتسامة عريضة: أن نأتي بضيف جديد ينضم لأسرتنا الصغيرة..

تطلعت إليه سلمى بنظرات متسائلة.. أي ضيف جديد هذا ..
ثم ما لبثت أن فهمت قصده وقالت ضاحكة: طفل..بهذه السرعة !

قال أحمد ضاحكا: أجل..لم لا.. أخشى فقط أن يسرقك مني..

ابتسمت سلمى وهي تقول: لا أحد يستطيع أن يسرقني منك..

وأخذت تفكر في كلام أحمد، طفل..
هما قد قررا مسبقا أن يؤجلا هذا الموضوع قليلا..
لكن لم ستؤجله..على الأقل ستجد من يؤنس وحدتها، فأحمد يقضي معظم وقته بعمله..
اتسعت ابتسامة سلمى أكثر و أكثر..فقد راقت لها الفكرة..

**********

كانت أمل واقفة برفقة ساره بباب الجامعة، و ساره تحكي تفاصيل خطبتها وتروي لأمل الأحداث التي مرت بها هذا الصيف، كانت تتحدث بحماس شديد، ذكرتها بسلمى حين كانت تتحدث عن أحمد، كان يبدو بعينيها نفس هذا البريق الذي يبدو بعيني ساره الآن..

رغم أنها لم تستطع فهم كيف للأفكار أن تتغير بهذه السرعة، فالأفكار التي كانت تؤمن بها ساره تغيرت كثيرا، إلا أنها كانت سعيدة لسعادتها، المهم أنها مقتنعة بما هي مقدمة عليه، على الأقل يبدو عليها أنها مقتنعة !

ابتسمت أمل لساره وهي تقول لها : أنا سعيدة من أجلك يا ساره..

بادلتها ساره الابتسامة قائلة: أشكرك..و أتمنى لك أنت أيضا أن تجدي قريبا من يستحق حبك..

ضحكت أمل وهي تقول: لا أظن أن هذا سيحدث قريبا أبدا..
ثم أضافت وهي تنظر لساعة يدها: علي أن أذهب الآن يا ساره..أراك غدا إن شاء الله

ولم تكد تنهي عبارتها حتى رأت ليلى التي تلوح لها بيدها وتطلب منها أن تأتي إليها..
كانت ليلى برفقة مروى و ووفاء و خالد، إضافة لشاب آخر، ذاك الشاب الذي حاول التحدث إليها في أحد الأيام بالمكتبة..

أخذت أمل تتطلع إليهم، هي تريد أن تعود للمنزل بسرعة، عليها أن تكون هناك عند عودة سامي..

انتبهت ساره لأمل التي يبدو أنها سرحت بأفكارها بعيدا وهي تتطلع لتلك المجموعة، فلوحت بيدها أمام وجه أمل وهي تقول: أمل..أين أوصلتك أفكارك..ومن هؤلاء؟

نظرت إليها أمل ثم قالت وهي تمسك بيدها وتجذبها باتجاه ليلى: سأخبرك عنهم فيما بعد..تعالي معي الآن ..سأسلم على ليلى.

قالت ساره وهي تتبع أمل : ليلى من !؟

كانت أمل قد توقفت أمام ليلى فلم ترد على ساره وقالت بابتسامة: كيف حالك يا ليلى؟

تطلعت ليلى للحظة لساره ثم قالت بمرح : بخير..و أنت؟

ردت أمل: الحمد لله
ثم نظرت لوفاء و مروى وهي تردف: كيف حالك وفاء..كيف حالك مروى؟

ردت وفاء بابتسامة: بخير الحمد لله..
ثم وكزت مروى لتتحدث فقالت هذه الأخيرة بلطف مفتعل: الحمد لله يا أمل..بخير

نظرت أمل لخالد، و نظر إليها هو الآخر.. نظرات هادئة..واثقة..وغامضة..كعادته، ثم أشاح بوجهه سريعا، وانشغل بالحديث مع الشاب الذي برفقته..

أشاحت أمل بوجهها أيضا، وقالت ليلى بابتسامة وهي تشير لساره : ليلى ..أعرفك على صديقتي ساره..

ابتسمت ليلى وهي تقول: تشرفت بمعرفتك يا ساره..

بادلتها ساره الابتسامة وهي مستغربة من أين تعرف أمل على هؤلاء، لم يسبق لها أن رأتهم بالجامعة، ربما كانوا طلاب السنة الأولى..

ساد صمت لوهلة على الجميع، قطعته ليلى وهي تشير لخالد: أمل..أظنك تعرفين خالد..

تطلعت إليه أمل دون أن ترد، فقال خالد ببرود لليلى: لا..لا تعرفني.. أنا عرفت اسمها صدفة لا غير..

رفعت ليلى حاجبيها ثم قالت بخبث: أحب هذا النوع من الصدف
و أكملت بلامبالاة وهي تشير للشاب الآخر و دون أن تنظر إليه: أما هذا..فهو عادل..صديق خالد..

رفع عادل حاجبيه باستنكار وهو يقول: وما بك تقولينها بهذه الطريقة..

ردت ليلى ببرود: وكيف تريدني أن أقولها..ثم أنا حرة في طريقة كلامي..


تجاهل عادل عبارة ليلى و أزاحها عن طريقه ،واقترب من أمل ثم قال بابتسامة عريضة: أعرفك بنفسي..أنا عادل..

ضحكت أمل على تصرف عادل مع ليلى، و أضحكتها ملامح ليلى الغاضبة وهي تقول:
لهذا أساسا تأتي للجامعة..لتتعرف على الفتيات..وإلا أفهمني ما الذي يأتي بك إلى هنا..أظنك قد أنهيت دراستك منذ سنتين !

نظر إليها عادل وقال بهدوء: آتي إلى هنا من أجل خالدا..لكن أصارحك ربما يكون أحد أسبابي أيضا هو التعرف على فتيات لطيفات..

ثم أضاف بابتسامة ساخرة: لكن كوني متأكدة أنك لستِ واحدة منهن..

ضحك الجميع على عبارة عادل، فاستشاطت ليلى غضبا وهي تقول لخالد:
وأنت تضحك أيضا..المفروض أن تقفل فم هذا المغفل..فأنا ابنة عمك !!

ضحك خالد وهو يقول: أنت ابنة عمي وهو صديقي..و قد سئمت من كليكما..ألا يمكن أن تلتقيا دون أن تحدث مشاجرة بينكما !

وأردف وهو يخاطب عادل: فلنذهب الآن..

ابتسم عادل لأمل وقال: تشرفت بمعرفتك أمل..

ثم ابتعد هو وخالد، واتجها لإحدى السيارات المتوقفة بالشارع، وركبا ثم انطلق بها عادل مسرعا وهو يلوح بيده لليلى من نافذة السيارة..

ضغطت ليلى على أسنانها وهي تقول بغيظ: سخيف..

أمل كانت تراقب ما يحدث، أضحكتها تصرفات عادل و ليلى..
لكنها أيضا ذكرتها باثنين تعرفهما جيدا..
فعلاقتهما تشبه العلاقة التي كانت بينها و بين سامي..بل تتطابق معها..

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 12:23 AM   #3
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

نزل سامي الدرج مسرعا، كان يحمل بيده حقيبة، و اتجه لباب المنزل خارجا، إلا أن والدته رأته فأوقفته قائلة:
سامي انتظر..إلى أين !؟

استدار سامي ووضع الحقيبة على الأرض ثم اقترب من والدته، وقبل يدها قبل أن يقول:
سوف أذهب مع صديقي حسام لمنزله على الشاطئ، لبضعة أيام فقط..

اتسعت عيون أم سامي ثم قالت: وكنت ستذهب دون أن تخبرني !

رد سامي بابتسامة باهتة : لا طبعا..كنت فقط سأضع الحقيبة بالسيارة وأعود لأخبرك..

نظرت والدته إليه بشك، ثم قالت: وهل أخبرت والدك..

هز سامي رأسه وهو يقول: أجل..ومن برأيك منحني إجازة من العمل..

ثم قال وهو يعيد رفع حقيبته: حسنا..أمي علي أن أذهب لا أريد أن أتأخر على حسام..

أخذت والدته ترمقه بنظرات قلقة، إحساس الأم يخبرها بأنه يخفي شيئا ، كما أنه يبدو حزينا ومنهكا

قالت بقلق: سامي..ما بك يا بني..تبدو متعبا..

حرك سامي رأسه وهو يقول: لا تقلقي أمي..قد أجهدت نفسي هذه الأيام بالعمل..وأحتاج لراحة..هذا كل ما في الأمر..

لم تصدق والدته كلامه، وقالت بشك: و هل سلمت على والدك..إنه بغرفة المكتب..

قال سامي: قد تحدثت إليه بالشركة..

ثم قبل يد والدته ثانية و فتح الباب خارجا وهو يضيف: أستودعك الله..

ظلت أم سامي لثوان جامدة بمكانها، ثم اتجهت لغرفة المكتب وفتحت الباب، كان يبدو على زوجها أنه مشغول..لكنها جلست على الكرسي أمامه وهي تقول: أريد أن أتحدث إليك..

رفع والد سامي عينيه عن الأوراق التي بيده ثم نظر إليها قائلا: في ما؟

تنهدت أم سامي ثم قالت: سامي..أحواله لا تعجبني..

عاد والد سامي ينظر لتلك الأوراق وهو يقول: هل ذهب؟

هزت أم سامي رأسها قائلة: أجل..أخبرني.. ما به؟

رد زوجها دون أن ينظر إليها: ليس به شيء

سكتت أم سامي وهي تتطلع إليه لوهلة ثم قالت بشك: هل للأمر علاقة بموضوع أمل؟

أبعد والد سامي تلك الأوراق من أمامه ونظر إليها قائلا بهدوء: هذا الموضوع منتهي..فلا تأتي على ذكره ثانية..

عقدت أم سامي حاجبيها ثم قالت: لماذا منتهي..إذن بالفعل حالة سامي هذه سببها موضوع أمل..

رد والد سامي بنفس الهدوء: وقد اتفقت مع سامي على كل شيء..ووعدني أن ينسى فكرة اقترانه من أمل..لذا فالموضوع منتهي..

اعتدلت أم سامي واقفة وصرخت: ولم عليه أن ينسى هذه الفكرة ! وما بكم أصبحتم تتفقون دون أن يأخذ أحدكم رأيي !

بدأ والد سامي يفقد هدوءه وقال وقد علت نبرة صوته: لا رأيي و لا رأيك يهم في هذا الموضوع..ما يهم هو رأي والديها وقد رفضا !!

قالت أم سامي بغضب: لا ..ما يهم هو رأي أمل...إذا لم يتجرأ سامي على الحديث إليها فأنا من ستفعل...وسأتحدث لوالدتها أيضا... بإمكاني إقناعها !

عقد والد سامي حاجبيه وهو يقول: إياك أن تفعلي هذا..ثم حديثك لأي منهما لن يقدم و لن يؤخر شيئا..والد أمل تحديدا هو من يرفض..

عادت أم سامي للصراخ وهي تقول: ولماذا يرفض ..ما الذي لا يعجبه بسامي...ما الذي يعيب ابني !

وحين لم يأتها جواب من زوجها أكملت صارخة: ابني من خيرة الشباب..ابني.. أية فتاة تتمنى ظٌفره !!

فقد والد سامي تحكمه بأعصابه فصرخ هو الآخر: ابني...ابني..ابني..أفيقي من ما أنت فيه ..هل جعلتك السنوات تصدقين هذه الكذبة أم ماذا !

لم ينتبه والد سامي لما قاله إلا حين رأى الصدمة الذي ظهرت على ملامح زوجته، فقال بصوت متقطع: آسف..لم أقصد..

عادت والدة سامي للجلوس وصمتت قليلا، ثم التفتت إليه قائلة بخفوت: والدي أمل يعلمان أليس كذلك؟
ظلت تنتظر رده لوهلة لكنه أطرق برأسه و التزم الصمت، فعادت تسأله و صوتها يرتعش: يعلمان....بأن سامي ليس ابننا.. يعلمان أننا قمنا بتبنيه..أليس كذلك !؟
ساد صمت ثقيل بين والد ووالدة سامي على مائدة العشاء، بادئ الأمر غاب المرح عن المنزل بسفر سلمى، و الآن ها هو سامي غائب منذ أيام، قد اشتاقوا إليه. آخر مرة كلمهم على الهاتف، لم يذكر متى سيعود،واضح أن إجازته هذه ستطول.

والدته تشعر بحزن كبير عليه، وتتألم لحاله، ليت بيدها شيء تفعله من أجله..
كانت تتطلع لزوجها بنظرات حزينة، لا تستطيع التصديق بأن والدي أمل يعلمان بالسر الذي ظلت تخفيه للسنوات، السر الذي ظنت أنه لن يكشف يوما..

وزوجها لم يخبرها كيف علم والدي أمل، فلا أحد على علم بالموضوع غيرها و غيره..

قررت أن تطلعه على ما يدور بخلدها فقالت : لم تخبرني..كيف علم والدي أمل بأمر سامي..هل أنت من أخبرهم؟

أخذ والد سامي يتطلع إليها ثم قال بهدوء: ليس مهما كيف علموا..وليس مهما إن كنت أنا من أعلمهم..المهم أنهم يعلمون..

أطرقت والدة سامي برأسها قليلا ثم رفعته و قالت بلهجة حزينة: لهذا يرفضونه..يرفضون مجرد تفكيره بأمل..

ثم أخذت الدموع تتجمع بمقلتيها وهي تضيف: وما ذنب سامي .. ما ذنبه..

تنهد والد سامي وهو يقول: هو ليس مذنبا..لكن للأسف هذا هو الواقع الذي نعيش فيه..

نظرت زوجته إليه ثم قالت برجاء: لنتحدث لأمل..لربما بإمكاننا إقناعها..

زفر والد سامي بحدة وهو يقول: قد أخبرتك أن هذا الموضوع منتهي تماما..والخوض فيه لن يسبب إلا مزيدا من الألم لسامي..هل تريدينه أن يعلم بالحقيقة !

وعقد حاجبيه وهو يضيف: هل تريدينه أن يعلم أنه ابننا بالتبني.. أننا كذبنا عليه طول حياته..وإذا سألنا عن والديه الحقيقيين..بماذا سنرد..هل نخبره أنه مجهول النسب !

مسحت والدة سامي دمعة انسابت على خدها ثم قالت بذعر:
لا ...لا أريده أن يعلم بأي شيء..نحن لم نخفي عنه الحقيقة كل هذه السنوات..إلا خوفا عليه..لم نرد له أن يتألم بسبب خطأ لم يرتكبه..أردنا أن نمنحه حياة أفضل..منحناه اسما ونسبا ..ليستطيع العيش بهذا العالم كغيره..دون أن يحس بالنقص و الذل..


حرك والد سامي رأسه وهو يقول: وهذا كان أكبر خطأ اقترفناه..أخفينا الحقيقة وزيفناها.. زورنا الوثائق..خرقنا القانون..

ثم تنهد بعمق وهو يكمل: ليتنا لم نفعلها..القوانين لم توضع إلا لسبب وجيه..ليتنا لم نرتكب هذا الخطأ الفادح

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 12:24 AM   #4
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

كان سامي مستلقيا على الرمال بالشاطئ، يتأمل غروب الشمس، تلك الكرة النارية الهائلة..وكأن البحر يُخمد لهيبها، تختفي شيئا فشيئا في الأفق.. والسماء لم تعد زرقاء صافية، بل تلونت بالأحمر القاني..

تنهد سامي وهو يتأمل هذا المنظر الذي يخلب الألباب..
ذكره غروب الشمس، بنهاية حبه لأمل، أجل..حبه لها كالشمس، لكنها أُخْمِدت، أطفئت نيرانها رغما عنه، وتلك الحمرة على السماء، هي دماءه، نزيف روحه المعذبة..

ابتسم بحزن وهو يتمتم لنفسه : بدأت أفقد صوابي..

هذه الأيام التي مرت عليه، هي من أصعب أيام حياته، هو جاء إلى هنا بهدف واحد، أن يضع حدا لمشاعره، وينهي حبه الذي رافقه لسنوات..

كانت حالته النفسية تسوء يوما بعد يوم، ولم تفلح محاولات صديقه حسام في التخفيف عنه.
إنه يدين بالكثير لحسام، قد ترك أعماله و جاء معه إلى هنا، لأن حالته كانت سيئة بالفعل، لم يستطع حسام غير مرافقته، لم يستطع تركه لوحده وهو يمر بهذه الظروف الصعبة..

ظل سامي طوال هذه الأيام يحاول عدم التفكير في أمل، وتبين له آخر المطاف أن هذا مستحيل، أمل تحتل جزءا كبيرا من كيانه، ربما لأن ما يشعر به اتجاهها كبر مع مرور الزمن، وما كبر بداخله لسنوات، من الصعب أن يقتلعه في أيام.

كان سامي يفكر كيف سيواجهها حين يعود، هي لا تعرف شيئا، ربما هذا سيخفف عنه قليلا، لكن كيف له أن ينظر إليها بعد كل ما حدث، كيف له أن يتحدث إليها دون أن يجعلها تلاحظ أي تغيير عليه، يعلم انه لن يستطيع.. عليه أن يتحاشاها قدر المستطاع..

شعر سامي بيد تربت على كتفه، فاستدار وابتسم لحسام الذي جلس بجانبه و أخذ يتأمل الغروب هو الآخر قبل أن يقول: منظر رائع..

عاد سامي ينظر للأفق وهو يقول: بل قل منظر مؤلم..

رفع حسام حاجبيه قائلا: ولماذا مؤلم؟

رد عليه سامي دون أن يلتفت إليه: الغروب يرمز للنهاية..نهاية حزينة..

سكت حسام قليلا ثم قال: لم أكن أعلم أنك حساس ورومانسي لهذه الدرجة..

ابتسم سامي دون أن يرد..
فزفر حسام ثم قال: سامي..أنت تعذب نفسك فقط بهذه الطريقة..انسى أمل..تجاوز الموضوع..وعش حياتك..

نظر إليه سامي بحدة وهو يقول: من السهل عليك أن تقول هذا..فأنت لست بمكاني.. لذا ليست لديك أدنى فكرة عن ما أعانيه..

قال حسام بهدوء: لا تغضب..كل ما أود قوله هو أنه عليك أن تتصرف..أن تفعل شيئا..لا أن تظل هكذا تندب حظك..إن كنت تحبها بهذا القدر فحارب من أجلها..

ابتسم سامي بسخرية وهو يقول: أحارب من أجلها !
وعلت وجهه علامات الألم وهو يضيف: أحارب من أجلها وهي لا تعتبرني أكثر من أخ !

نظر إليه حسام وهو يقول: وخطأ من هذا؟ من الذي كان كل ما يراها يفتعل أسبابا للشجار معها..من الذي لم يتجرأ على مصارحتها بمشاعره..بل أنت لم تتجرأ على مصارحة نفسك، لازلت أتذكر كيف كنت تتهمني بالسخف حين كنت أحاول لفت انتباهك إلى أنك مهتم بها أكثر من اللزوم.. و إن لم تكن تظهر اهتمامك هذا بالشكل الصحيح..

تنهد سامي وهو يقول: ليس عليك أن تذكرني..أعلم أنه خطئي..لكني لن أستطيع تغييره الآن..
وصمت للحظة قبل أن يكمل: أتعلم..ليس إجباري على التخلي عن أمل هو الذي يؤلمني فقط..بل يؤلمني أن من أجبروني على هذا كانوا بمثابة والدَيْ..قد أظهروا لي الكثير من الحب و الاهتمام منذ عرفتهم..والدة أمل..كانت أحيانا أحن علي من أمي..في سنوات المراهقة..كنت إذا أوقعت نفسي بأي مشكل..أذهب إليها..كانت تغمرني بحنانها وحبها..

هز حسام رأسه موافقا على كلام سامي وهو يقول: لا زلت أذكر..أيام المدرسة..كانت تأتي لزيارة المدرسين و تسألهم عنك..حتى أن الكثيرين ظنوها والدتك..

ابتسم سامي وهو يقول: كنت أظنني محظوظا لأن لدي أبين و أمين..يؤلمني أن يهدداني بإبعاد أمل عني إن لم أعاملها كأخت فقط..أن يقفا هما بالذات بوجه سعادتي.

أخذ حسام يربت على كتف صديقه وهو يقول: ستجد من هي أجدر بحبك الكبير هذا..وانسى أمل..لا شيء مستحيل أمام إرادة الإنسان..أن أردت نسيانها فستنسانها.

نظر إليه سامي ثم قال بسخرية: المشكل يا صديقي أنك لم تحب يوما..لهذا تستسهل الموضوع..عندما تحب ستعرف عن ما أتكلم..

لوح حسام بيديه وهو يقول: لا ..لا أريد أن أجرب..يكفي أني رأيت ما يفعله الحب بالناس..

ضحك سامي قائلا: كيف لا تريد أن تجرب..هل تظن أن الحب سيستأذنك قبل الدخول بقلبك..

ضحك حسام هو الآخر ثم قال: لا طبعا..لكن أنا عندي مخطط سأنفذه قريبا..

عقد سامي حاجبيه وهو يتساءل باهتمام: أي مخطط هذا..

ابتسم حسام ابتسامة عريضة وهو يقول: سأتجوز قريبا..

نظر سامي إليه مندهشا وهو يقول:و لَمْ تخبرني !..من تكون سعيدة الحظ هذه..

ضحك حسام وقال: ليس هناك ما أخبرك به بعد..وسعيدة الحظ أنا أيضا لا أعرفها..

قال سامي مستغربا: لا أفهم..كيف؟

ابتسم حسام وهو يرد: أقصد أني أبحث عن الفتاة المناسبة، قد اقترحت علي والدتي عددا من الفتيات بعضهم من العائلة و بعضهن من معارفها..سأقرر من الأنسب لي و أتقدم لخطبتها..تعلم أني شخص عملي جدا..لست أملك الوقت لقصص الحب هذه..

*******************
- ما هذه الوحدة القاتلة!

قالتها أمل و هي ترمي بنفسها على السرير، تشعر بالملل، كل ما تقوم به هذه الأيام هو الذهاب للجامعة، والعودة من الجامعة، وأحيانا تخرج برفقة ساره، كل أيامها أصبحت نسخة من بعضها البعض، لا تحمل أي جديد..

تنهدت بعمق وهي تقول: لماذا تركتني يا سلمى..لماذا !

اعتدلت أمل جالسة، أمسكت بهاتفها وهمت أن تتصل بسلمى لكنها عدلت عن ذلك.
لن تزعجها، سلمى لم تتصل بها منذ أيام، يبدو أنها قد نسيتها، وانشغلت بحياتها الجديدة.
قد قالها لها سامي من قبل، لكنه لم تصدقه..

ابتسمت أمل بحزن حين تذكرت سامي، هو الآخر أغلق هاتفه، تعبت من محاولة الاتصال به، والدته أخبرتها أنه أخذ إجازة من العمل و ذهب برفقة حسام لقضاء بضعة أيام على البحر.

لكن لمَ قام بإغلاق هاتفه، لا يريد أن يزعجه أحد.. أو ربما لا يريدها أن تزعجه هي بالذات..
لَم يُتعب نفسه حتى بالرد على رسائلها التي بعثتها له قبل أن يذهب، لم يتعب نفسه حتى بسؤالها عن ما تريده منه..

أغمضت أمل عينيها، وهي تعيد ذكريات كثيرة جمعتها بسامي، الحقيقة أنها اشتاقت له، ليس مهما إذا كان بجانبها.. هل يزعجها.. يتشاجر معها.. يستفزها.. المهم أن يكون موجودا.

حتى حين كان سامي يتصرف بلؤم معها، كانت تشعر بالأمان لأنه بقربها..لا تدري لماذا..
ربما لأنه كان دائما يدافع عنها، لطالما دخل في معارك من أجلها وهم صغار،ورغم أن والديه كانا يعاقبانه على ذلك، كان دائما يقف بوجه أي شخص قد تسول له نفسه أن يزعجها..حتى أن جميع أطفال الحي فهموا هذا..وأصبحوا يحسبون لها ألف حساب، خوفا من قبضة سامي..

لكن يبدو أن الجميع يتغير مع مرور الزمن، الحياة تغير الناس، سلمى انشغلت بحياتها عن صديقة عمرها، وسامي يتجاهلها، واضح أنها أصبحت تشكل إزعاجا له..تشكل إزعاجا للجميع.

عادت أمل تتنهد وقالت بنبرة حزينة: لا أحد يرديني..لا أحد..

لم تكد تنهي عبارتها حتى علا رنين هاتفها باتصال، نظرت لشاشته ثم ردت بسرعة: ليلى..كيف حالك؟

ردت ليلى بمرح: بخير..كيف حالك أنت..لم أرك منذ أيام..ألا تذهبين للجامعة..

سكتت أمل، لقد كانت تتهرب من لقاء ليلى، ليس بسبب ليلى طبعا، لكن بسبب صديقاتها، هي لم تشعر بالارتياح لهن منذ رأتهن أول مرة..
ولا تستطيع الإنكار، هي تتهرب من ليلى بسبب خالد أيضا، هذا الشخص يجعلها تتوتر دائما، بالإضافة إلى أنه غامض ومغرور و مُعتد بنفسه..

قالت ليلى حين طال سكوت أمل: أمل..هل تسمعينني؟

ردت أمل بسرعة: أجل..أجل..

قالت ليلى وهي تعاتبها: قابلت سارة بالجامعة و سألتها عنك..فقالت لي أنك لا تفوتين محاضراتك أبدا، فلماذا لا تبحثين عني...ألا تريدين رؤيتي أم ماذا..

ردت أمل بتوتر: ما هذا الذي تقولينه..كل ما في الأمر أني أعود للمنزل فور انتهاء المحاضرات..لهذا لم ألتق بك ..

قالت ليلى بهدوء: حسنا إذا..أنا أريد أن أراك.. قد اشتقت إليك..ما رأيك أن تزوريني اليوم بالمنزل..

ابتسمت أمل وهي تقول: لكني لا أعرف عنوان منزلك..

ليلى: ليست مشكلة..أعطيك العنوان..ستجدين المنزل بسهولة..

أثارت الفكرة إعجاب أمل، بهذه الطريقة ستقابل ليلى بدون تلك الحاشية التي لا تفارقها..

ردت بابتسامة: حسنا..أعطني العنوان..

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 12:29 AM   #5
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

توقفت سيارة الأجرة بحي من الأحياء الراقية بالمدينة، التفت السائق للمقعد الخلفي ثم قال وهو يخاطب
أمل: وصلنا يا آنسة..

أنزلت أمل زجاج النافذة، وهي مندهشة، لقد أوقفها السائق أمام منزل فخم جدا، بل هو أقرب للقصر،

التفتت له متسائلة و الدهشة قد علت ملامحها: هل أنت متأكد أن هذا هو المنزل الذي بالعنوان..

هز السائق رأسه وهو يقول: أجل يا آنسة..

نزلت أمل من السيارة، واقتربت من بوابة المنزل وهي لا تزال مندهشة، لم تكن تعلم أن عائلة ليلى بهذا الغنى، لم يكن يبدو عليها الثراء أيام المدرسة..يبدو أن أشياء كثيرة قد تغيرت.

أخرجت هاتفها من الحقيبة و اتصلت بليلى كما طلبت منها أن تفعل حين تصل..

بعد دقيقتين فُتحت البوابة، وخرجت منها ليلى وعلى وجهها ابتسامة عريضة ثم قالت بمرح: أهلا بك أمل..تفضلي بالدخول..

بادلتها أمل الابتسامة وقالت وهما يدلفان سويا للداخل: أصدقك القول..ظننت أن سائق سيارة الأجرة أخطأ بالعنوان !!

وضعت ليلى يدها على فمها ضاحكة ثم قالت: لماذا..
ثم غمزت بعينها وهي تضيف: هل أعجبك المنزل؟

كانت أمل مندهشة من جمال هذا المكان، البوابة تؤدي إلى حديقة رائعة وشاسعة، من الواضح أنه يتم العناية بها جيدا، ومقاعد بيضاء ذات أشكال جميلة منتشرة بها، وبآخر الحديقة يتواجد مسبح كبير لا يبعد كثيرا عن باب المنزل.. والمنزل بحد ذاته تحفة من التحف المعمارية، واضح أن عائلة سلمى تتمتع بذوق رفيع و باهظ !

ردت أمل بابتسامة: إنه رائع..

قالت ليلى بحماس: ما رأيك هل نجلس هنا ..أم نذهب لغرفتي؟

هزت أمل كتفيها وهي ترد: كما تريدين..

أمسكت ليلى بيدها قائلة: لنذهب لغرفتي كي لا يزعجنا أحد..لكن سأعرفك على والدتي أولا..قد حدثتها كثيرا عنك وتريد أن تتعرف إليك..

ابتسمت أمل وهي تقول: أنا أيضا أود التعرف إليها..

دخلت الفتاتان للمنزل و أخذت ليلى تنادي والدتها بصوت مرتفع، إلى أن نزلت هذه الأخيرة الدرج وهي تقول: كفاك صياحا..ماذا هناك..

ضحكت ليلى وهي تقول مشيرة لأمل: أردت أن أعرفك على صديقتي..هذه أمل..

اتسعت ابتسامة والدة ليلى وتطلعت لأمل قائلة: أهلا بك يا ابنتي..ليلى حدثتني عنك كثيرا..ومن كلامها عنك جعلتني أتشوق لرؤيتك..

بادلتها أمل الابتسامة قائلة: أشكرك يا خالة..سعدت بالتعرف إليك..

قالت والدة ليلى وهي ترمق ابنتها بنظرات جانبية: قد أخبرتني ليلى أنك من المتفوقين بالجامعة..ليتك تحاولين مع صديقتك هذه وتنقلين إليها بعضا من تفوقك..

ضحكت كل من ليلى و أمل وردت هذه الأخيرة: سأحاول يا خالتي..

نظرت ليلى لوالدتها ثم قالت وهي تلومها: أمي..لا تحرجيني أمام أمل..أنا أبذل ما بوسعي..لكن الدراسة لا تحبني كما لا أحبها..ماذا أفعل..

عقدت والدتها حاجبيها وهي تقول بجدية: أنا أخبرك ماذا تفعلين..ابدئي بالابتعاد عن مجموعة الفاشلات اللاتي تصاحبينهن..هن السبب برسوبك بالثانوية..منذ تعرفت عليهن و أنت فاشلة بالدراسة مثلهن..

زفرت ليلى و عادت تمسك بيد أمل ثم أسرعت صاعدة الدرج وهي تقول: أمي قد حفظت هذا الكلام..ثم هذا ليس بالوقت الملائم له..

كانت قد وصلت لغرفتها و أغلقت الباب حين سمعت والدتها تقول بصوت مرتفع: هداك الله يا ليلى..ستندمين على كل هذا إن لم تعودي لرشدك.. و تعرفي مصلحتك أين هي..

ضحكت ليلى ثم أخذت تلوح بيدها وهي تقول لأمل: لا تهتمي لأمي يا أمل..هي تظل تعيد هذه الأسطوانة على مسمعي طول اليوم..

رفعت أمل حاجبيها ثم جلست على كنبة بالغرفة وهي تقول: أسطوانة ! لا تتحدثي عن والدتك بهذا الشكل..ثم أنا أوافقها على كل ما قالت..هي تريد مصلحتك ليس إلا..

زفرت ليلى وجلست بجانبها وهي تقول: أنا أدرى بمصلحتي..ومصلحتي ليست بالدراسة أبدا !

ابتسمت أمل ثم قالت بهدوء: فهمت..مصلحتك ليست بالدراسة..مصلحتك تكمن في مرافقة صديقاتك

وصمتت قليلا قبل أن تردف: اخبريني..كيف تعرفت عليهن؟

ردت ليلى بلامبالاة: تعرفت عليهن بالمدرسة الثانوية..بالإضافة إلى إنهن يسكنن قريبا من هنا..

هزت أمل رأسها بتفهم فأكملت ليلى: لقد كنا أشهر الفتيات بمدرستنا الثانوية، الجميع كان يود مصادقتنا !

نظرت إليها أمل باهتمام وهي تقول: لماذا؟

ارتسمت على وجه ليلى ابتسامة وهي ترد بفخر: لأننا من عائلات ثرية طبعا..

ضحكت أمل ثم قالت: وهل أنت سعيدة لأن الناس تريد مصادقتك لأجل مالك فقط..لا أرى في هذا ما يُسعد..

عقدت ليلى حاجبيها، انزعجت من عبارة أمل هذه..

أكملت أمل بهدوء: قد تغيرت كثيرا يا ليلى..

مطت ليلى شفتيها وهي تقول: طبعا تغيرت..أنت تعرفين ليلى الطفلة..وتلك الطفلة قد اختفت منذ زمن..أنت أيضا تغيرت..الجميع يتغير خلال عشر سنوات..ثم..

قطعت ليلى عبارتها عندما سمعت طرقا على باب الغرفة فغمغمت: أخبرتهم أني لا أريد إزعاجا من أحد..

ثم رفعت صوتها وهي تقول: أدخل..

فُتح الباب..
كان خالد واقفا هناك، رمق أمل بنظرة خاطفة ثم التفتت لليلى: ظننتك لوحدك..

أمل فاجأتها رؤية خالد، تسارعت دقات قلبها، ولم تستطع إبعاد عينيها عنه، أما ليلى فقد ضحكت حين رأت المفاجأة التي بدت على وجه أمل ثم قالت بمرح: ماذا تريد..ليس هنا أي شخص غريب..

قال خالد وهو ينظر لأمل ببرود: أنا بغرفتي فوق..عندما تذهب صديقتك..تعالي..أريدك.

ثم أعاد غلق الباب دون أن ينتظر جواب ليلى..

كانت أمل تسمع صوت خطواته وهو يبتعد، والتفتت لليلى بنظرات مندهشة و متسائلة..

نظرت إليها ليلى ببلادة وهي تقول: ماذا..

أخذت أمل تشير بيدها للأعلى قائلة: إنه يقول غرفتي فوق..هل..هل..

ضحكت ليلى على ارتباك أمل ثم قالت بلهجتها المرحة: ألم أخبرك..عائلة عمي تسكن معنا بنفس المنزل..فالمنزل كبير كما ترين !


********>drawGradient()***********

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 12:44 AM   #6

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية دفـ القلوب ـا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: لااله الا الله
المشاركات: 21,411
دفـ القلوب ـا is on a distinguished road
افتراضي

قصة حزينه...

انتهت هكذا...الصراحة ماتوقعت يطلع سامي مجهول الهواية

وهما تبنوه

وكنت متوقعه يتزوج امل..حبه الاول..

لكن هذة الحياة..

على العموم استمتعت كثير بالقصة

ربي يسلم ديلتك على الطرح القصصي الرائع

مجهود مميز تشكر علية اخي الامبرطوار

ننتظر القصص الحلوة منك بكل الشوق

تقبل مروري المتواضع

 

 

من مواضيع دفـ القلوب ـا في المنتدى

__________________




استغفر الله العظيم واساله التوبة
سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمدة

دفـ القلوب ـا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 02:52 AM   #7

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية قمر الشرقية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: من جزر القمرر
المشاركات: 435
قمر الشرقية is on a distinguished road
افتراضي

يسلموووووووووووووواخوي الامبراطورعلى القصه الرائعه سلمت يداك يعطيك الف الف عافيه وشكراااااااااااا
تقبل مروري الطيب**

 

 

من مواضيع قمر الشرقية في المنتدى

قمر الشرقية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 07:58 AM   #8
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

مشكورة ريونة على المتابعة
لمشاركتي
الله يعطيكي العافية
تقبلي تحياتي

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 08:01 AM   #9
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

يسلمك ربي
يا
[fot1]قمر الشرقية[/fot1]
ويخليك ربي للمنتدى
تقبلي تحياتي...

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-04-2008, 08:16 AM   #10

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية الماسه حساسه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 4,478
الماسه حساسه is on a distinguished road
افتراضي

قصة حزينه.

بصراحه استمتعت كثير بالقصة

تسلم قصه رائعه و مجهود مميز تشكر عليه أخوي

يعطيك الف الف عافيه

تحياتي لك

 

 

من مواضيع الماسه حساسه في المنتدى

__________________

الماسه حساسه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم نهر القصص والحكايات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286