كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 10-15-2011, 07:14 AM   #11
يآدنـيآ يكفيـﮱ هآڷٿعب «
 
الصورة الرمزية مج ـرٍد انسان
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: GَaّzَّAََ
المشاركات: 7,075
مج ـرٍد انسان is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حٍسسسناتك

 

 

من مواضيع مج ـرٍد انسان في المنتدى

__________________

\




إبتسم لأنك [ أنت ] . . ف هُنآك آلكثير يتمنون أن يكُونوآ أنت !♥

مج ـرٍد انسان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 01:27 PM   #12
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا وبارك الله فيك اخى الكريم مجرد انسان

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 01:36 PM   #13
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

الطواف
معناه: الطواف لغة معناه الدوران أو اللف حول شيء ثابت ولكنه إذا أطلق مفرداً فيقصد به الطواف بالكعبة التى هى البناء المربع الذي بناه سيدنا إبراهيم وولده اسماعيل عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم، وهى تقع فى وسط البيت الحرام.
كيفيته: يبدأ الحاج فى الطواف ابتداءاً من الحجر الأسود أو ما يوازيه فيتجه إلى الحجر الأسود ويقبله أو يستلمه (يضع يد عليه) إن استطاع فإن لم يستطع أشار إليه بكفه وقال :
دعاء بدء الطواف
{ بسم الله، الله أكبر، نويت طواف البيت العظيم سبعة أشواط لوجه الله الكريم- طواف العمرة، أو طواف القدوم، أو الإفاضة أوالوداع- اللهم إيمانا بك، وتصديقاً بنبيك ووفاءً بعهدك } ثم يسير ويشتغل بذكر الله أو الدعاء ونستحسن كما قرر جمهور العلماء أن يدعو الحاج بما يخطر على قلبه فى تلك الساعة من أمـور الدنيا أو الآخرة، لأن ذلك أرجـى للإجابة، ولا يشغل الحاج نفسه بالدعاء من كتاب أوصحيفة أو غيرها ويراعى أن يكون الطواف من خارج حِجْر إسماعيل، لأنه من البيت فمن طاف من داخله فَسَدَ طوافه، وأيضاً يراعى أن يكون مشيه بعيداً عن "الشّذْرَوَان" وهو الجزء الذي فضل من عرض جدار الكعبة، وأيضاً يستلم الركن اليماني إن استطاع، ويدعو في ما بين الركن اليمانى والحجر الأسود بهذا الدعاء الوارد :
{ ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار }حتى ينتهى إلى الحجر الأسود فيكون قد قضى شوطاً واحداً، فيكرر التكبير أمام الحجر الأسود مُقَبّلاً أو مستلماً أو مشيراً ويمضى حتى ينهى السبعة أشواط.
ركعتا الطواف
ثم يذهب خلف مقام سيدنا إبراهيم ويصلي ركعتين سُنّة الطواف إن استطاع وإلا فليصلي فى أى موضع من المسجد وينوى الصلاة قائلاً {نويت صلاة ركعتى سنة الطواف لله تعالى الله أكبر" ويندب أن يقرأ فى الركعة الأولى } قل يا أيها الكافرون { وفي الثانية } قل هو الله أحد }إن كان حافظاً لهما وإلا فليقرأ بماشاء وليس هناك وقت للمنع أو للكراهة بالنسبة لركعتى الطواف للحديث الذي ذكرناه آنفاً وهو قول النبى { يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافِ، لا تَمْنَعُنَّ أَحَداً طافَ بِهٰذا البَيْتِ، وَصَلَّى أَيَّ ساعَةٍ شاءَ مِنْ لَيْلٍ وَنَهَارٍ }[1]
شروط صحة الطواف
ولكى يكون الطواف صحيحاً يجب على الحاج أن يراعى الشروط الآتية:
1. الطهارة الظاهرة والباطنة فى الثوب والجسد طوال مدةا لطواف:
أى أنه يبدأ الطواف متوضأ وإذا انتقض وضوءه أثناءه؛ فعليه أن يقطع طوافه ويذهب ويتوضأ ثم يعود فيكمل طوافه ويبنى على ما سبق، فإن كان طاف ثلاثاً مثلاً يكمل الأربعة والأفضل أن يبدأ من عند الحجر الأسود.
2- أن يستر عورته:
وهى كما حددتها الشريعة من السُّرّة إلى الركبتين بالنسبة للرجل وجميع أعضاء البدن ما عدا الوجه والكفين بالنسبة للمرأة وهذا ما أجمعت عليه المذاهب الفقهية إلا مذهب الإمام مالك، فإنه جعل عورة الرجل السوءتين فقط.
3. أن يراعى أن تكون بداية كل شوط ابتداء من الحجر الأسود: والشوط الذي لايبدأ من الحجر أو لا ينتهى إليه لا يُحْسَب.
4. أن يستكمل الأشواط إلى سبعة: فإن قل عن ذلك فسد طوافه.
5. أن يكون البيت عن يساره: ويطوف على يمينه، ولا يجوز خلاف ذلك.
ما يباح للطائف
ويباح للطائف أثناء طوافه أمورٌ لا تبطل الطواف، ويكون صحيحاً مع فعلها، منها:
1. إذا أدركته الفريضة: ولم يكمل أشواطه، فعليه أن يصلي الفريضة فى مكانه ثم يكمل أشواطه عقب الصلاة وكذا يباح له أن يقطع الطواف للصلاة على جنازة أو للخروج للوضوء أو بسبب رعاف حصل له، ويكمل بعد زوال هذه الأسباب.
2. إذا كان ضعيفاً أو مُسناً أو مريضاً ولا يستطيع أن يؤدى الطواف كله متتالياً: يباح له أن يقعد خارج المطاف ليستريح ثم يكمل طوافه حتى ولو تكرر ذلك.
3. يباح للطائف الكلام فى الطواف لقول النبى{ إنَّ الطَّوافَ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ إِلا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمونَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلا يَتَكَلَّمْ إِلا بِخَيْرٍ } [2]وتجدر الإشارة إلى أن النبى مع أنه أباح الكلام فى الطواف إلا أنه بيَّن الأدب الواجب عندها وهو ألا يتكلم أثناءه إلا فى أمور شرعية مثل السلام أو رده السؤال عن الحال والأهل إذا قابل من يعرف الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، تعليم الجاهل أو إجابة سؤال و مثلها.
4. إذا احتاج الطائف إلى الماء فلا مانع أن يخرج ليشرب ثم يرجع إلى مطافه: { فقد روى أن النبي شَرِبَ وهو يطوفُ } [3]
5. يباح للطائف أن يطوف راكباً إن تيسر ذلك فقد ورد أن النبى{ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَىٰ بَعِيرٍ. يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ } [4]
6. إذا كان الإنسان يطوف تطوعاً، فليس عليه شيء إن بدا له أمر جعله قطع طوافه ولم يكمله، وليس عليه لزاماً أن يعيده مرة ثانية.
سنن الطواف
وهى الأمور التى لو تركها الطائف فطوافه صحيح وليس عليه شيء مثل:
1. تقبيل الحجر أواستلامه أو الإشارة إليه: وقد ورد [5] أنه e قبَّله، وورد أيضاً أن النبى استلمه أى مسحه بيده ثم وضع يده على فمه وقبّلها وورد أيضاً: { أنَّ رسولَ اللّهِ طاف بالبيتِ وهوَ على بعيرٍ كلَّما أتى على الرُّكنِ أشارَ إليه بشيءٍ في يدِهِ وكبَّرَ } [6].
ومن هنا جاز للحاج أن يفعل أى واحدة من الثلاث (التقبيل أو الاستلام أو الإشارة) وأى واحدة فعلها أجزأته ( أى كفته) ولا يجب المزاحمة على الركن أو على الحجر للأقوياء لقوله لسيدنا عمر:{ يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، لاَ تُؤْذِ الضُّعَفَاءَ إِذَا أَرَدْتَ اسْتِلاَمَ الْحَجَرِ، فَإِنْ خَلاَ لَكَ فَاسْتَلِمْهُ وَإِلاَّ فَاسْتَقْبِلْهُ وَكَبرْ } [7]،هذا بالنسبة للرجال أما بالنسبة للنساء فيكره لهنَّ المزاحمة على الحجر كراهة شديدة.
2. مسح الركن اليمانى: فقد ورد { أن النبى مسحه بيده } ولم يثبت أنه استلم شيئاً من أركان البيت غير الأسود واليمانى.
3. الرّمَل: وهو نوع من المشي السريع لإظهار القوة، وقد فعله النبى وأصحابه فى الثلاثة أشواط الأولى من الطواف، وأكمل الأربعة الآخرة بالمشي المعتاد، فإذا كان المطاف خالياً، فعلى الحاج ألا يترك هذه السنة،أما فى الزحام حيث لا يستطيع ذلك فليس عليه شيء.
4. الإضطباع: وهو أن يعرى الحاج كتفه الأيمن عند بدء الطواف بأن يضع أوسط البشكير تحت إبطه ويضع طرفيه على كتفه الأيسر بحيث يتدلى أحد طرفيه على صدره، والآخر على ظهره فإذا انتهى الطواف رده إلى هيئته المعتادة.
أنواع الطواف
وللطواف أنواع كثيرة بحسب النية فى فعله ومن الأمور التى يجب ان يعلمه االحاج، أن له أن يغير نيته ويحدد (نوع حجه)[8]ما لم يبدأ بالطواف فإذا كان مثلاً عند إحرامه نوى الإفراد ووجد فيه مشقة فيستطيع قبل بداية الطواف أن ينوى التمتع وهكذا.
وأهم أنواع الطواف هى:
1. طواف القدوم:
وهو سنة لمن أحرم بالحج، فإن وصل مكة متأخراً، فعليه أن يتوجه إلى عرفة مباشرة من غير طواف القدوم، وليس عليه شيء.
2. طواف الإفاضة:
وهو ركن أساسي فى الحج لا يصح الحج إلا به ومن تركه كان حجه باطلاً ويكون وقته بعد النزول من عرفه ورمي جمرة العقبة ولأهميته فقد أباحت الشريعة للمرأة التى حان ميعاد سفرها وحبسها الحيض عن طواف الإفاضة ولا تستطيع أن تتخلف عن رفقتها أن تضع شيئاً يمتص الدم حتى لا يقععلى أرض الحرم كالفوط الصحية وتطوف طواف الإفاضة، وذلك لعذرها، أما فى غير هذافلا يجوز للحائض أن تدخل البيت.
3. طواف الوداع:
ويكون بعد انتهاء الحاج من نسكه وعزمه على السفر فيكون آخر شيء يفعله بمكة أن يودع البيت بالطواف وهو طواف الوداع وبعده لا يشترى شيئاً من مكة إلا أكل ضرورى أو شيء لزمه لسفره كدواء وهو واجبٌ أى أن من تركه بغير عذر فعليه دم إلا الحائض والنفساء فليس عليهما طواف وداع.
4. طواف التطوع:
وهو مستحب للحاج كلما امكنه ذلك لأنه من خير العبادات التى يتقرب بها إلى الله لقول النبى { مَنْ طَافَ بِهٰذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً فَأَحْصَاهُ كُتِبَتُ لَهُ بِكُل خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ وَكُفرَتْ عَنْهُ سَيئَةٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ، وَكَانَ لَهُ كَعَدْلِ عِتْقِ رَقَبَة } [9] فعلى الحاج أن يكثر من هذه العبادة طوال مقامه بمكة، رغبة فى الفوز بالوعد الكريم الذي قال فيه النبى فيما يرويه ابن عباس{ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسِينَ مَرَّةً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ }[10] قال العلماء فى تأويل هذا الحديث: خمسين مرة فى صحيفته، أى من طاف خمسين مرة فى عمره كله نال هذا الثواب.
أفضل أوقات الطواف
وهناك أوقات يستحب فيها الطواف عن غيرها، أشارت إليها بعض الأحاديث الشريفة وهى وإن كانت ضعيفة من حيث السند إلا أنه يعمل بالحديث الضعيف فى فضائل الأعمال، وخير هذه الأوقات هى:
1. عند طلوع الشمس وعند غروبها: وذلك لقول النبى{طَوَافَانِ لايُوَافِقُهُمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْه ُأُمُّهُ يُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ طَوَافٌ بَعْدَصَلاةِ الْفَجْرِ فَرَاغُهُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَطَوَافٌ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ فَرَاغُهُ مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ }[11].
2. الطواف فى المطر: لأنه من الأوقات التى ينزل فيها الخير ويستجاب فيها الدعاء ورد عن أنس بن مالك {طفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ في مَطرٍ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ: ائْتَنِفُوا الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكُمْ مَا مَضَىٰ } [12]
3. الطواف في شدة الحر: وذلك لما يتحمله الطائف من مشقة فى هذا الوقت، والأجر دائماً وأبداً فى أى عمل على قدر المشقة، وقد جاء عن النبى :
{ من طاف حول البيت سبعا في يوم صائف شديدٌ حره، وحسر عن رأسه وقارب بين خطاه وقل التفاته وغضَّ بصره وقلَّ كلامه إلا بذكر الله، واستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ،كتب الله له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعين ألف حسنة ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، ويعتق عنه سبعين رقبة ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم، ويعطيه الله سبعين شفاعة إن شاء في أهل بيته من المسلمين، وإن شاء في العامة، وإن شاء عُجَّلت له في الدنيا، وإن شاء أخِّرت له في الآخرة }[13]
ماء زمزم
وبعد أن ينتهى الحاج من ركعتى الطواف يذهب إلى زمزم ليشرب من مائها المبارك وليستحضر نيَّة طيبة عند شرابه كأن يشرب بنيَّة الشفاء من مرض يعانى منه، أو يشرب بنيَّة الرّي يوم الفزع الأكبر، وذلك لقول رسول الله rفيما ورد فى فضل ماء زمزم: { مَاءُ زَمْزَمَ لـمَا شُرِبَ لَهُ } [14]ويجوز أن يشرب من ماء زمزم بنية شفاء غيره مريضاً ويحقق الله له ذلك وقد قال النبى عن ماء زمزم{إنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طعامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْمٍ)[15]
وروى عن الإمام الشافعى أنه قال{ شربت ماء زمزم لثلاثة أشياء للعلم فصرت فى العلم كما ترون وللرّمى فصرت لا أخطئ واحداً من عشرة ولطول عطش يوم القيامة، وأرجو أن يحقق الله لي ذلك }
دعاء الشرب من ماء زمزم
{ بسم الله، اللهمَّ اجعله طهوراً،ونوراً، وارزقنى به علماً نافعاً، وقلباً خاشعاً، وعملاً رافعاً }
أخطاء شائعة فى الطواف
1. الإصرار على لمس الحجر:
بعض الحجاج يعتقد أن لمس الحجر الأسود فريضة لا بد منها ويزاحم أشد المزاحمة فى سبيل ذلك، فيتعرض للإيذاء ويؤذي غيره، وهذا ينافى الأدب فى بيت الله ويكفي أن يشير إلى الحجر باليد إن لم يستطع أن يصل إليه بسهولة.
2. مزاحمة النساء للمس الحجر:بعض النساء يذهبن فى جموع الرجال ويزاحمن أيضاً للوصول إلى الحجر، مما يعرضهن لكشف العورات،فيفسد طوافهن من حيث لا يشعرن، والمرأة لا يجب عليها أن تذهب إلى الحجر إلا عند خلوّه خلواً تاماً.
3. سوء الكلام والتصرف: بعض الحجاج يتكلم بكلام لا يليق بعظمة هذا المكان، أو يتصرف بيده أو بقدمه مع الحجيج ضرباً أو رَكْلاً أو حتى مدافعة باليد أو بالجسم، وهذا ينافى هذه العبادة التى وصفها سيدنا رسول الله بأنها كالصلاة.
4. الدعاء على الغير:
يدعو البعض على من أساءوا إليهم، فى هذا المكان رغبة فى التشفّى منهم والدعاء المستجاب هو ما قال فيه النبى{ لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ }[16]
فعلى الحاج أن يتروى، فربما يرى نفسه مظلوماً وهو فى الحقيقة ظالماً عندالله، وخصمه معذوراً؛ فَيُرَدّ الدعاء عليه، والأفضل أن يفوض أمره إلى الله ولا يدعو على أحد أبداً، إلا على كافر، أو فاسق مجاهر بفسقه فلا مانع، وإن كان الأولى أن يدعو للفاسق بالهداية.
[1]عن جُبير بنِ مطعم صحيح ابن حبان.

[2]عن ابن عباس رضي الله عنهما المستدرك للحاكم وسنن البيهقى الكبرى

[3]الشَّافِعِيُّ فـي سننه و الإملاءِ، رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ ورواه أبو حاتم.

[4]عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صحيح البخارى ومسلم، والمحجن هو عصا معوجة الطرف كان النبى يشير بها إلى الحجر.

[5]عن ابنعباس رواه الطبراني في الكبير والأوسط
أخرجه من ظهيره فى الجامع اللطيف.

[6]عن ابنِ عبَّاسٍ رضي اللّهُ عنهما صحيح البخارى.

[7]أحمد فى مسنده وللشيخين والدَّيلمي عن عمر

[8] أنواع الحج ثلاثة:
الإفراد: وهو أن ينوى الحج أولاً، فإذا أتم مناسك الحج قضى العمرة من مسجد التنعيم بمكة، وهذا ليس عليه هدى، وهذا يناسب الأقوياء والشباب أو الذين يأتون قبيل يوم عرفة مباشرة.
القران: وهو أن ينوى الحج والعمرة معاً، وتندرج أعمال فى الحج فتكون عملاً واحداً، أي يكفيه طوافاً واحداً وسعياً واحداً للحج والعمرة معاً، وعليه هدى، وهذا يناسب من عنده ضيق فى الوقت كالحكام والرؤساء ورجال الأعمال وغيرهم من أصحاب المشاغل أو المسئوليات.
التمتع: وهو ان ينوى العمرة أولاً، فإذا أتمها، خلع ملابس الإحرام وتمتع بالمباحات، حتى إذا كان يوم الثامن من ذى الحجة (يوم التروية) أحرم للحج من مكة، وعليه هدى من لحظة إنتهاء عمرته، وهذا هو الذي يلائم حجاج الآفاق الذين يأتون من أماكن بعيدة وخاصة المرضى وكبار السن.

[9] أحمدفى مسنده والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى شعب الإيمان وفى السنن عن ابنِ عُمر رضيَ اللَّهُ عنهُمَا.

[10] أخرجه الترمذى عن ابنِ عبَّاسٍ (جامع الأحاديث والمراسيل)

[11]عن انس بن مالك وسعيد بن مالك، تحفة المحتاج في شرح المنهاج، كما أخرجه الأزرقى فى تاريخ مكة.

[12] ابن ماجة والبيهقى فى شعب الإيمان، عن أنس بن مالك

[13] عن ابن عباس رواه ابن الحاج فى منسكه والحسن البصري فى رسالته.

[14]عن جابرٍ رواه أحمد وابن ماجة والبيهقى

[15] رواه مسلـم فـي الصحيح عن هَدَّابٍ بن خالد.

[16] عن أبي هريرة صحيح مسلم

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة الفتى المرموز ; 10-15-2011 الساعة 02:01 PM
الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 06:39 PM   #14

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,982
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي



آلسَلام عليَكم ورحَمة آلله وبَركاتُهْ

جَزآكــ اللهُ خَيرَ آلجَزآءْ ..،

جَعَلَ يومَكــ نُوراً وَسُروراً

وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُهآ بُحوراً..

جَعَلَهُ الله في مُوآزيَنَ آعمآلَكــ

دَآمَ لَنآ عَطآئُكــ ..

دُمْت بــِ طآعَة الله ..


 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 06:58 PM   #15
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا اختى الكريمة شموخى بكبريائى وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-16-2011, 01:35 PM   #16
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

السعى بين الصفا والمروة
التوجه إلى الملتزم
وبعد أن يشرب الحاج من ماء زمزم يتوجه إن استطاع إلى الملتزم وهو الجزء الذي بين باب الكعبة والحجر الأسود.فإن وصل إليه ألصق به جسده ورفع ذراعيه إلى أعلى، ثم يدعو الله بما شاء فإنه موضع إجابة وإن لم يستطع الوصول إليه لشدة الزحام، توجه مباشرة إلى الصفا ليبدأ السعي.
والسعي هو المشي بين جبلي الصفا والمروة ذهاباً وإياباً.
مشروعية السعى
وقد شُرع السعى ووجب على الحاج والمعتمر للحديث الصحيح الوارد عن حبيبة بنت أبى تجْراة قالت:{ رأيت رسول الله يطوفُ بين الصفا والمروة والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى حتَّى أَرَى رُكبتيه من شدّة السعي، يدور به إزاره وهو يقول: اسْعَوْا فإنَّ الله كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ }عن حُبيبة بنت أبي تَجْرَاة رواه أحمد والطبراني في الكبير
حُكْمه وشروط صحته
والسعى ركن عند معظم المذاهب أى أن من تركه بطل حجه إلا عند الإمام أبى حنيفة فهو واجب أى أن تركه يَجْبُره بدم ولكى يكون السعى صحيحاً يجب أن يلاحظ الحاج الشروط الآتية:
1.أن يكون السعى بعد طواف صحيح بالبيت، أى يكون بعد طواف القدوم أو طواف الإفاضة، فلا يصح بعد طواف نافلة، ولا يجوز أن يبدأ بالسعى أولاً قبل الطواف أبداً.
2.أن يبدأ السعى على طهارة، وإن كان لا يشترط أن يظل على طهارته طوال السعي.
3.أن يبدأ أولاً بالصفا فلا يجوز من المروة
4.أن يأتى بالسبع أشواط متتابعة وإن كان يجوز أن يتخللها بالقعود للإستراحة أو أداء الصلاة المفروضة ولكن تكون السبع أشواط متتابعة.
كيفيته
يتوجه الحاج إلى الصفا، فإذا اقترب منه قال كما قال الله{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }أبدأ بما بدأ الله به} ثم يرقى على الصفا حتى يلمس أحجاره بقدميه، ويتجه إلى الكعبة وينظر إليها ويقول{ الله أكبر (ثلاثاً) لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، نويت سعي العمرة أو الحج أو العمرة والحج" ثم يهبط قائلاً: "الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون }ويدعو الله بما يفتح الله به عليه ويمشي حتى يصل إلى الميل الأخضر فيهرول أى يمشي مسرعاً حتى يصل إلى الميل الأخضر الآخر فإذا وصل إلى المروة كان هذا شوطاً واحداً فيصعد فوقها ويتجه إلى الكعبة ويكبِّر{ الله أكبر }ويهبط متجهاً إلى الصفا وعندما يصل الصفا يعود ثانية من الصفا إلى المروة، ثم إلى الصفا، وهكذا حتى ينتهى الشوط السابع عند المروة.
فعندها يتحلل من عمرته إن كان نوى التمتع، وذلك بقص جزء من شعره لا يقل عن خمس شعرات.
ويغتسل ويلبس ملابسه العادية، ويحل له كل شيء لأنه انتهى من عمرته ويستحسن أن يذبح هديه فوراً بمكة ليتمكن من الإنتفاع به وتوزيع لحمه على فقراء الحجيج لقول النبى عند المروة: { هٰذَا المَنْحَرُ يَعْنِي المَرْوَةَ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ وَطُرُقِهَا مَنْحَرٌ }(موطأ الإمام مالك عن مالك)وقوله{فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} فالفاء هنا فاء الفورية أي يجب عليه فوراً وإن كان لو أخّره إلى أيام منى فلا شيء عليه أما إن كان الحاج نوى الإفراد أو القران فيبقى محرماً كما هو ولا يتحلل إلا بعد الرمى يوم العيد والحلق أو التقصير وهو التحلل الأصغر، أو.بعد طواف الإفاضة وهو التحلل الأكبر .
سنن السعى
1.الهرولة: وهو سرعة المشي بين العلمين الأخضرين ( الميلين الأخضرين )، وهو سنة للرجل القادر دون المرأة أو العاجز والمسن.
2.الوقوف على الصفا والمروة للتهليل والتكبير والدعاء فوقهما.
3.تكرار ذلك فى الأشواط السبعة كلها.
أخطاء شائعة فى السعى
1.مشاركة النساء للرجال فى الهرولة:
يشارك بعض النساء الرجال فى الهرولة بين الميلين الأخضرين هذا خطأ لأن الهرولة للرجال وللقادرين منهم فقط وليست على النساء ولا العجزة ولا المسنين من الرجال.
2.الهرولة فى الشوط كله:
بعض الحجيج يهرول فى سعيه كله من أوله إلى آخره، وهذا خلاف السنة التى حددت الهرولة فيما بين الميلين الأخضرين فقط.
3.الحاج يحلل نفسه بنفسه:
كثير من الحجيج يقع فى خطأ فادح وهو أنه يحمل مقصاً معه ويقص شعرات من رأسه بنفسه ليحلل نفسه وهذا خطأ كبير لأنه لا يحلله، ولا يقص له شعره إلا محلل، فلا يجوز له ولا لمحرم لم يتحلل أن يقص شعره.
4.كشف المرأة شعرها ليحللها أجنبى:
بعض النساء تكشف شعرها ليحللها بعض الرجال، وهذا حرام، والصحيح أن يقوم رجل معه زوجته بعد تحلله هو نفسه بإحلال زوجته فتقوم زوجته بجمع شعرها كله فى قبضتها فيقص هو منه قدر أنملة (طرف الإصبع) فتصير هى متحللة، ثم تقوم هى بعد ذلك بإحلال النسوة ممن معها.
5.حساب الشوط بالذهاب والإياب:
يخطئ بعض الحجيج فيحسب الذهاب من الصفا إلى المروة والرجوع من المروة إلى الصفا شوطاً واحداً، وهو فى الحقيقة شوطان فيشق على نفسه وعلى من معه حيث أنه عند انتهاء سعيه بهذه الكيفية يكون قد سعى سعيين كاملين وهو يعدهما سعياً واحداً، والدين بنى على اليسر ورفع المشقة.

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 09:59 AM   #17
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

الحج عرفة
التوجُّه إلى منى
ويمكث الحاج فى مكة حتى يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، وفى صبيحة هذا اليوم المبارك: يغتسل غسل الإحرام ويلبس ملابس الإحرام ويصلى ركعتا سنة الإحرام كما فصلنا فيما سبق ثم ينوى الحج قائلاً:{نويت الحج وأحرمت به لله تعالى، اللهم يَسّرْهُ لى وتقبله منى، لبيك اللهم لبيك، لبيك بحجة حقاً تعبُّداً ورِقَّـاً}وذلك إن كان متمتعاً وأما القارن والمفرد فيغتسل فقط ويجدد تلبيته ويتوجه الحاج إلى منى إن كان بمفرده ليصلى هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة، ويتوجه بعدها إلى عرفات أما إن كان مع رفقة يصعب عليه فراقهم، أو مرتبطاً بنظام التسيير الذي تشرف عليه مكاتب الحج، واقتضى الأمر لحرص الجميع على وقوف الحجيج بعرفات باعتبارها الركن الأعظم فى الحج أن يذهب مباشرة من مكة إلى عرفات ماراً بمنى فلا عليه أن يتوجه مباشرة إلى عرفات سواء فى يوم التروية أو يوم عرفة، لأن المبيت بمنى ليلة الذهاب إلى عرفة من السنَّة ومن تركه فليس عليه شيء.
فضائل يوم عرفة
سبب التسمية:
وقد سمى هذا اليوم بيوم عرفة لأن آدم وحواء تعارفا فيه، أو لأن سيدنا إبراهيم عليه السلام لما بيَّن له جبريل مناسك الحج قال له: عرفت فسمى عرفه أو لأنه الحاج يتعرف في هذا اليوم على ذنوبه، أو على رحمة ربه وإجابة دعائه ولهذا اليوم فضائل لا تعد منها:
1- يوم المغفرة:
فإنه يوم يغفر الله فيه للحجاج ذنوبهم وآثامهم لما أخبره النبى فى الحديث الشريف:{ إذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، فَإنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ: ٱنْظُرُوا إلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً ضَاحِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: إنَّ فِيهِمْ فُلاَناً مُرَهَّقاً وَفُلاَناً. قَالَ: يَقُولُ اللَّه : قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» }[1]
2- يوم العتق من النار:
فإن الله يعتق فيه كثيرا من عباده من النار لقول النبى{وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: ٱنْظُرُوا إلَى عِبَادِي جَاؤُونِي شُعْثاً غُبْراً ضَاحِينَ جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ } [2]
3- يوم استجابة الدعاء:
فإن الله ينظر إلى عباده فيستجيب دعائهم ويحقق رجائهم، قال النبى{الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ مَا دَعَوْا وَيُخْلِفُ عَلَيْهِمْ مَا أَنْفَقُوا الدِّرْهَمُ أَلْفُ أَلْفٍ }[3].
4- يوم تحمُّل التبعات:
فإن الله من كرمه وجوده لا يغفر لعباده ما بينه وبينهم فقط: بل إنه يتحمل عنهم التبعات أى الذنوب التى هى فى حق العباد وذلك فى الحديث الذي يقول فيه النبى{ أُشْهِدُكُمْ أَني قَدْ أَجَبْتُ دَعْوَتَهُمْ وَشَفَعْتُ رَغْبَتَهُمْ وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنَهُمْ جَمِيع مَا سَأَلَ وَتَحَمَّلْتُ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ }[4]
5- يوم دحر الشيطان:
فقد قال النبى فى سرَّ ذلك:{ مَا رُؤِيَ الشَّيْطَانُ يَوْماً هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلاَ أَدْحَرُ وَلاَ أَغْيَظُ وَلاَ أَحْقَرُ مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَاذٰلِكَ إِلاَّ مِمَّا يَرَىٰ مَنْ تَنَزُّلَ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ } [5]
الحضور بعرفة
وهو ركن الحج الأعظم، ولذا قال فيه النبى{الْحَجُّ عَرَفَةُ }[6] ويبدأ بأن يصلي الحاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً ركعتين ركعتين بآذان واحد وإقامتين وذلك بعد سماع خطبة عرفة والتى تكون بعد الأذان وقبل الصلاة وذلك بمسجد نَمِرَه لمن تيسر له أو بأى مكان على أرض عرفه على أن الذي يصلي بمسجد نمرة لا بد أن يخرج منه مباشرة بعد الصلاة إلى أرض الموقف والتى قال فيها النبى{وَقَفْتُ هَـٰهُنَا و عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ،وَٱرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَة}[7]،وهى واد يفصل بين عرفة والمزدلفة.
ونقول الحضور بعرفة:
لأنه يكفى للقيام بهذا الركن أن يحضر الحاج بأرض عرفة سواء كان قائماً أوجالساً أو مضجعاً أو نائماً، ما دام ذهب إلى هذا المكان فى الوقت بين زوال الشمس من يوم التاسع (يوم عرفة) إلى فجر يوم النحر (يوم العيد)ويكفى لإتمام هذا الركن أن يقف الحاج على أرض عرفة ولو لحظة من الليل قبل فجر يوم النحر أما من وقف بالنهار فلا بد أن يقف ولو لحظة بعد غروب الشمس، وإلا لو نزل قبل غروب الشمس كان عليه دم أما من تأخر عن الحضور إلى عرفة حتى فجر يوم العيد فلا ينفع حجه، وعليه أن يعيده فى العام التالى إن أمكنه ذلك لقول النبى{ مَنْ أَدْرَكَهُ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ المُزْدَلِفَةِ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلَةِ المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ } [8]
سنن يوم عرفة
ومن سنن هذا اليوم المبارك:
1. أن يغتسل الحاج له قبل الزوال: إن أمكن، وإلا فليتوضأ ويحرص على البقاء على وضوء طوال يومه، فكلما أحدث توضأ.
2. حضور الخطبة المقررة فى هذا اليوم قبل صلاة الظهر بمسجد نمرة أو حيث هو .
3. أن يصلى الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين ومن لم يتمكن من أدائها فى جماعة أداها بمفرده بهذه الكيفية.
4. الدعاء:
فيشغل الحاج نفسه فى هذا اليوم بالدعاء أو الذكر أو الإستغفار أو تلاوة القرآن أو يجمع بينهما جميعاً فقد قال النبى{ أَفْضَلُ الدعاءِ دُعَاءُ يومِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ ما قلتُ أنَا والنبيونَ من قَبْلِي: لا إلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ } [9]
5. صيام هذا اليوم لغير الحاج لقول النبى{ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ } [10]
أما الحاج فيكره له صيام هذا اليوم ليتمكن من العبادة والدعاء ولذا روى أبو هريرة قال:{ نهى رسول الله عن صيام يوم عرفة بعرفات }[11] وإن كان لايجب على الحاج أن يُشْغَل بنهى من صام عن صيامه أو لَوْمَه، فمن شاء صام ومن شاءأفطر.
ما يُنْهَى عنه الحاج فى يوم عرفة
1. قطع أى شجرة أو جزء منها من الأشجار المزروعة على عرفات فإن فعل ذلك فعليه أن يكفر عن ذلك بإخراج ما تيسر من الصدقات والإستغفار.
2. قتل أى حيوان أو صيده إلا العقرب أوالفأر أو السبع لإيذائهم.
3. لا يغطِّى الرجل المحرم قدميه إذا نام لأنهما من مواضع الإحرام التى أمر الله بكشفها وكذا رأسه إلا المظلة فقد أبيحت له.
4. لغو الكلام: وهو الكلام الذي لا فائدة فيه فضلاً عن الكلام الذي يأثم بسببه كالغيبة والنميمة والسب والشتم والقذف وغيرها فإن الحديث بمثل هذه الأمور فى هذا اليوم دليل على القطيعة من الله لهذا العبد المتعدِّى الذى يخوض فى مثل هذه الأمور.
تنبيــــهات
1. المشى فى الشمس: على الحاج أن يحترس من المشى بدون مظلة فى الشمس، أو حتى الإكثار من المشي بالمظلة فى الشمس حتى لا يصاب بضربة شمس.
2. إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة، فليس على الحاج جمعة فى ذلك اليوم، وكذلك إذا وافق يوم العيد يوم جمعة فلا صلاة جمعة فى منى وأيضاً لاصلاة عيد على الحجيج سواء بمنى أو بمكة وذلك لإشتغاله بأعمال المناسك.
3. على الحاج ألا ينسى التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر اليوم الرابع من أيام العيد عقب الصلوات المكتوبات والنوافل والعبادات.
4. المرأة الحائض: يجب علي الحائض أن تقف بعرفة وتدعو الله وتستغفر، غير أنها لا تصلى ولا تقرأ القرآن ولا تمسّ المصحف ولا تدخل المسجد.
أخطاء شائعة فى يوم عرفة
1. التنافس فى صعود جبل الرحمة: لم يثبت شيء فى هذا الشأن عن النبي
2. البقاء بمسجد نمرة طوال يوم عرفة: خطأ لأن المسجد ليس كله من أرض عرفه فيجب على من صلى به أن يخرج عقب الصلاة إلى أرض الموقف أو يذهب حيث هو بعرفة، وهناك علامات واضحة بالمسجد توضح ذلك.
3. تعجل الدفع أو الخروج من عرفات: يتعجل بعض الحجيج، فينزل من عرفات قبل غروب الشمس مما يجعل وقوفه غير تام، لأنه يشترط أن يقف بعرفات ولو لحظة بعد غروب شمس يوم عرفة.
4. تعاطى حبوب منع الحمل لمنع الدورة: بعض النسوة يتعاطين حبوب منع الحمل حتى لا تأتيها حيضتها فتتمكن من أداء المناسك، وهذا أمر لا بأس به شرعاً لأن سيدنا عبدالله بن عمر أباحه للنساء وكان يصف لهن ماء الآراك لذلك وقد أباحه الأئمة فى هذا العصر بالوسائل المستحدثة والتى تنفع لذلك حتى تتمتع النساء بجمال هذه الشعائر.
1]صحيح ابن خزيمة عن جابر ، مُرَهَّقا: يغشى المحارم.
[2] رواه أبو يعلى والبزار، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحه

[3] رواه ابن حبان وابن ماجه من حديث أبى هريرة.

[4]الْخطيب في المتفق والمفترق عن أنسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ

[5](مالك هب ) عن طلحةَ بن عبداللَّه

[6] رواه الترمذيُّ، وأبو داود، والنسائي عن عبدالرحمن بن يعمر.

[7] موطأ الإمام مالك، وسنن ابن ماجة عن جابر.

[8]عَنْ هِشَام بْن عُرْوة ،عَنْ أَبِيهِ موطأ الإمام مالك

[9]عن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِالله بنِ كَرِيزٍ سنن البيهقى الكبرى

[10] عَنْ أَبِي قَتَادَةَ سنن ابن ماجة

[11] رواه أحمد وابن ماجة عن أبى هريرة.

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة الفتى المرموز ; 10-18-2011 الساعة 02:17 AM
الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-18-2011, 02:14 AM   #18
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

ليلة العيد ويومها
النزول إلى المزدلفة
وبعد غروب شمس يوم عرفة يتوجه الحجيج إلى المزدلفة أو المشعر الحرام أوجُمَع.
وكل هذه الأسماء بمعنى واحد وتدل على مكان واحد، وسميت بذلك لإجتماع الناس بها أو لاقترابهم من منى أو لتقربهم إلى الله بالطاعات فيها وذلك تنفيذاً لقول الله {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } ويؤخر صلاة المغرب ليصليها جمع تأخير مع العشاء بالمزدلفة، إلا إذا تعذرعليه الخروج من أرض عرفة حتى انتصف الليل، فيصلي المغرب والعشاء بمكانه من عرفة أوفى أى مكان شاء.
آداب المشي إلى المزدلفة والوقوف بها
ويمشي الحاج ملبياً مهللاً مكبراً بالسكينة والطمأنينة وعدم المزاحمة وذلك لما ورد من أَنَّ رسولَ الله الْتَفَتَ بِعَرَفَةَ فـي النَّفْرِ والناسُ يَضْرِبُونَ، فقالَ: { السَّكِيْنَةَ أَيَّهَا الناسُ، فإنَّ البِرَّ لـيسَ بالإِيْضَاعِ } [1]فإذا وصل الحاج إلى المزدلفة فإنه يقف فى أى موضع منها لقول رسول الله فى ذلك{وَقَفْتُ هٰهُنَا بِجَمْعٍ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ }[2] والوقوف بالمشعر الحرام واجب، أى أن من لم يقف به فعليه دم وإن كان يكفى لتحقيق ذلك مجرد الحضور به قبل فجر يوم العيد ولو لحظة أو المرور به كما عليه جمهور العلماء ويبيت الحاج بالمزدلفة، ويبكر بصلاة الصبح، ويأخذ فى الدعاء بعد أداء صلاة الصبح حتى مشرق الشمس.ثم يتوجه إلى منى بعد جمع الجمار إن استطاع ذلك، وإن كان يتعذر عليه المبيت فيكفيه أن ينزل ويصلى المغرب والعشاء ويجمع الجمار ثم يتوجه إلى منى لما روى عن عطاء قال{ أخبرني ابن عبّاس أن رسول الله قال للعبّاس ليلة المزدلفة: اذْهَبْ بِضُعَفائِنَا وَنِسَائِنَا، فَلْيَصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى وَلْيَرْمُوا جَمْرَةَ العَقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُمْ دَفَعَةُ النَّاسِ} [3]كما ورد عن عن ابن عمر أن النبي{ أَذِنَ لَضَعَفَةِ النَّاسِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ}[4] بل روى أن { عبدالرحمن بن عوف tكان يصلى بأمهات المؤمنين الصبح بمنى }[5].
سنن الحاج بالمزدلفة

1. الجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، وتكون الصلاة قصراً فيصلي المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين، ولا يصلي بينهما ولا بعدهما شيئاً.

2. فى جمع الجمار: يقوم الحاج بجمع الجمار من هذا المكان بنفسه ويجوز أن ينيب من يقوم بجمعها عنه ويجمع سبعين حصاة، ويلاحظ أن تكون صغيرة فى مثل حجم حبة الفول، وأن تكون من أرض المزدلفة وليست من بقايا الأسفلت التى على الطريق ويضعها فى كيس لحين وصوله إلى الجمرات، وإن نسى جمع الجمرات فليس عليه شيء ويجمعها من منى.

3. يُحيى ليلة العيد بالتلبية والذكر والطاعة لقول النبى{مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَلَيْلَةَ الأَضحَىٰ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ}[6]

4. التبكير بصلاة الصبح لمن بات بالمزدلفة والإكثار من الدعاء بعدها.

5. الإسراع عند جواز وادى مُحَسّر عند التوجه إلى منى لأنه المكان الذي هلك فيه أصحاب الفيل.
أعمال يوم النحر أول أيام العيد
وسمى يوم النحر: لأن أفضل عبادة هذا اليوم هو نحر البُدْن وإراقة دمائها فقد قال النبى:{ مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلاَفِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْساً }[7]
والأعمال التى يقوم بها الحاج فى هذا اليوم على الترتيب هى:

1. رمى جمرة العقبة.

2. الحلق أو التقصير.

3. النحر.

4. طواف الإفاضة لمن استطاع.
وإن كان من خالف هذا الترتيب بتقديم أو تأخير في أي منها ليس عليه شيء لما ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاس{ أَنَّ النَّبِىَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ. قَالَ لاَ حَرَجَ وَانْحَرْ وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ. قَالَ فَارْمِ وَلاَ حَرَجَ }[8] حتى أنه ورد فى الصحيحين عن جابر أنه ما سئل فى ذلك اليوم عن شيء إلا قال: {افْعَلْ وَلا حَرَج }
والآن إلى بعض من التفصيل :
أولاً: الرمى: رمى جمرة العقبة
وهي الجمرة التى تلى مسجد الخيف، ووقتها الذي رمى فيه رسول الله كان بعد شروق الشمس لما روى عن جابر أنه قال{ رَمَىٰ رَسُولُ اللّهِ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى. وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ }[9]وهذا للأقوياء أما الضعفاء والنساء والمسنين فقد جوّز الإمام مالك وأبو حنيفة وأحمد لهم أن يرموا بعد الفجر وقبل طلوع الشمس وذهب الشافعى إلى جوازه بعد نصف الليل واستند فى ذلك بما ورد عن عائشة حيث قالت{أَرْسَلَ النَّبيُّ بأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فأَفَاضَتْ وكَانَ ذٰلِكَ الْيَومُ الْيَومَ الَّذِي يَكُونَ رَسُولُ الله تَعْنِي عِنْدَها}[10] وأيضاً ما روى عن أسماء: { أَنَّهَا رَمَتِ الْجَمْرَةَ. قُلْتُ: إِنَّا رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ. قالَتْ: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هٰذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله }[11] فإذا تعذر على الحاج الوصول إلى منى قبل غروب الشمس وهو آخر وقت لرمى جمرة العقبة فعليه أن يرمى فى أى وقت وصل إلى منى لما روى أن سائلاً قال لابن عمر:{ إِنِّى أَمْسَيْتُ وَلَمْ أرْمِ، قَالَ: إرْمِ وَلا حَرَج}
آداب الرمى
ويجب على الحاج أن يحافظ على هذه الجملة من الآداب أثناء الرمى سواءاً فى رمى جمرة العقبة أو الأيام التالية وهي أيام التشريق:

1. الوضوء: أن يتوضأ قبل الرمى أو يغتسل إن تيسر له ذلك.

2. الإفراد فى رم الحصى: أن يرمى حصاة واحدة فى كل مرة ويكبر عند رميها.

3. إصابة الهدف: يلاحظ أثناء الرمى إصابة الحصا للهدف، والحصاة التى تسقط قبل الهدف أو بعيداً عنه يرمى بدلاً منها.

4. يكمل العدد إلى سبع إلا إذا شك فى العدد هل رمى ست أوسبع فلا شيء عليه، لما روى عن سعد بن مالك قال{رَجَعْنَا فِي الْحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى وَبَعْضَنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعِ حَصِيَّاتٍ وَبَعْضُنَا يَقُولُ رَمَيْتُ بِسِتِّ حَصِيَّاتٍ، وَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ}[12]

5. إذا فقد الحاج جمراته أو بعضها فليجمع غيرها من منى على أن تكون من الجمرات التى لم يرم بها الناس لما روى عن أبى سعيد الخدرى قال{قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي تُرْمَى كُلَّ سَنَةٍ فَنَحْسِبُ أَنَّهَا تَنْقُصُ قَالَ: «مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ، وفى رواية: وَ مَالا تُرِكَ وَلَوْلاَ ذلِكَ رَأَيْتُمُوهَا مِثْلَ الْجِبَالِ }[13].

6. التوجه للقبلة: يندب للحاج أن يتجه للكعبة أثناء الرمى، فإن لم يقدر رمى كما أمكنه

7. الدعاء: يكثر الحاج من الدعاء قبل الرمى وبعده تأسياً برسول الله .

8. جواز الإنابة: فيجوز أن يرمى الحاج عن المريض الذي لا يستطيع الرمى أوالمسن الذي لا يطيق الذهاب إلى هناك ويجوز أن يرمى الرجل عن المرأة، أو المرأة عن الرجل ولا تجوز الإنابة إلا لمن لا يستطيع أن يذهب فى الأوقات التى أباحها الفقهاء للضعفاء ويشترط فيها، أن يرمى الحاج عن نفسه أولاً حتى يتم ما عليه، ثم يرمى بعد ذلك عمن أنابه، وذلك عند رمى جمرة العقبة يوم النحر أما في الأيام التالية فقد أباح له العلماء نظراً لشدة الزحام أن يرمى كل جمرة عن نفسه أولاً ثم يرميها عمن ينيبه قبل أن ينتقل إلى غيرها وهكذا بقية الرمى ويقول مع كل جمرة:{ بسم الله عن فلان الله أكبر }
ثانياً: الحلق أو التقصير
فإذا انتهى الحاج من رمى جمرة العقبة، سارع إلى الحلق وهو الأفضل أو إلى التقصير لما روى أن النبي قال{ رَحِمَ اللّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا:وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: رَحِمَ اللّهُ الْمُحَلِّقِينَ،قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ:رَحِمَ اللّهُ الْمُحَلِّقِينَ(كرَّرَ ذلك ثَلاَثاً)قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ[14] فلم يذكر المقصرين إلا بعد ذكر المحلقين للمرة الثالثة دليلاً على فضل الحلق ويكون بالمُوسى أو بماكينة الحلاقة للرجال أما النساء فليس عليهن حلق لقول ابن عباس عنه صلوات الله وسلامه عليه { لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ }[15]، وكيفيته كما رواه ابن عمر عن النبي قال{ تجمع رأسها – أى طرف شعرها- وتأخذ قدر أنملة }[16]أى قدر طرف الإصبع، أما الأصلع، أى الذي ليس فى رأسه شعر، فإنه يمرر المُوسى على رأسه.
آداب الحلق والتقصير
ويجمعها هذه الحادثة التى رواها الإمام أبوحنيفة عن نفسه حيث قال فيما رواه وكيع عنه إذ قال{ أَخْطَأْت فِي سِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ الْمَنَاسِكِ عَلَّمَنِيهَا حَجَّامٌ وَذَلِكَ أَنَّنِي حِينَ أَرَدْت أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي وَقَفْت عَلَى حَجَّامٍ فَقُلْت لَهُ بِكَمْ تَحْلِقُ رَأْسِي فَقَالَ لِي أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ قُلْت نَعَمْ قَالَ النُّسُكُ لا يُشَارَطُ عَلَيْهِ اجْلِسْ فَجَلَسْت مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لِي حَوِّلْ وَجْهَك إلَى الْقِبْلَةِ فَحَوَّلْته وَأَرَدْت أَنْ يَحْلِقَ رَأْسِي مِنْ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ فَقَالَ لِي أَدِرْ الشِّقَّ الأَيْمَنَ مِنْ رَأْسِك فَأَدَرْته وَجَعَلَ يَحْلِقُ وَأَنَا سَاكِتٌ فَقَالَ لِي كَبِّرْ فَجَعَلْت أَكْبَرُ حَتَّى قُمْت لأَذْهَب فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْت رَحْلِي قَالَ ادْفِنْ شَعْرَك ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ امْضِ فَقُلْت لَهُ مِنْ أَيْنَ لَك مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَقَالَ رَأَيْت عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَفْعَلُ هَذَا}[17]
ومن هنا كانت آداب الحلق كما يلى:

1. عدم الإشتراط على أجر.

2. الجلوس متجهاً إلى القبلة.

3. بدء الحلق بالجهة اليمنى ثم اليسرى.

4. التكبير أثناء الحلق أو التقصير.

5. أن يصلى ركعتين بعده.

6. الأخذ من لحيته إن كان تاركاً لها وشاربه كذلك، لما روى عن ابن عمر: { أنه كان إذا حلق رأسه فى حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه }.[18]، وروى مُجاهِدٍ فقالَ :{ رَأيْتُ ابْنَ عُمَر قَبضَ عَلى لحْيَتِهِ يَومَ النَّحْرِ، ثُمَّ قالَ لِلحجَّامِ: خُذْ ما تَحْتَ القبضةِ } [19]

7. أن يدفن شعره فى الأرض ويخفيه، وكذا يقلم أظافره ويدفنها فى الأرض.

ثالثاً: النحر
والنحر واجب لمن حج متمتعاً أو قارناً أما المفرد بالحج فليس عليه هدى فإن كان الحاج المتمتع نحر هديه بمكة بعد العمرة فقد أدَّى ما عليه وإلا فعليه أن ينحر بعد رمى جمرة العقبة ويمتد وقت النحر إلى آخر أيام التشريق الثلاثة، ويصح فى أى مكان من منى لقوله r:{كُلُّ مِنًى مَنْـحَرٌ، وكُلُّ أيامِ التشريقِ ذَبْحٌ }[20] وإذا كان الحاج لا يستطيع أن يذبح بنفسه فليوكل البنك أو مؤسسات الحج عنه،ويدفع له أو لهم ما عليه، وتقوم هذه الجهات بالنيابة عنه بأداء هذا النسك أما إذا كان سيذبح بنفسه فيجب أن يراعى الشروط الآتية، وهى خمسة شروط :

شروط الهدى

1. أن تكون شاة زادت عن ستة أشهر وهى لا تكفى إلا فرداً واحداً.

2. أو يشترك سبعة حججاج فى بعير أو بقرة، لما روى عن جابر tحيث قال:

{ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ فَنَحَرْنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ }[21]

3. أن تكون خالية من العيوب،أي لا تكون مريضة ولا عرجاء ولا عوراء ولا مشقوقة الأذن ولا جرباء.

4. ألا يعطى الجزار أجرته منها لقول النبى لسيدنا على كرَّم الله وجهه{أعْطِ الجزَّارَ أجْرَهُ مِنْ عِنْدِنَا}[22]

5. ألا يبيع شيئاً منها حتى جلدها، بل ينتفع به، أو يتصدق به، أو يهديه.

6. أن يذبحها بيده، أو يحضر ذبحها.

7. وأن يستقبل بها القبلة، ويريحها على جنبها الأيمن، ويراعى فيها شروط الذبح الشرعية.

حكم من عجز عن الهدى
أما من عجز عن الهدى لقلة نفقاته الضرورية ( وتعريف العاجز عن الهدى هو من إذا اشترى هدياً لا يستطيع أن يكمل حجه ) وحكمه شرعاً:أنه يصوم ثلاثة أيام فى الحج أى من وقت أن يحرم بالحج ويباح له خاصة أن يصوم يوم عرفة وأيام التشريق الثلاثة، ويصوم سبعة أيام إذا رجع لبلدته لقول الله {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} وهذا للذي يحجُّ من الآفاق البعيدة أما أهل مكة فليس عليهم هدى.
رابعاً: التحلل من الإحرام
فإذا فعل الحاج ما سبق فقد حَلّ له كل شيء إلا النساء أى إلا الجماع فقط وإن كان يحل له المقدمات، فيغتسل ويخلع ملابس الإحرام، ويلبس ملابسه المعتادة ويشير إلى ذلك قول النبى{ إِذَا رَمَى أَحَدُكُم جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْحَلَّ لَهُ كلُّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ }[23]وهذا ما يسمى بالتحلل الأصغر فإذا استطاع أن يذهب إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة فقد حل له كل شيء حتى النساء وهذا ما يسمى بالتحلل الأكبر وإن لم يستطع مكث فى منى حتى ينتهى من الرمى ويطوف طواف الإفاضة بعد رجوعه إلى مكة.
تنبيـــــــه

1. يستحسن أن تذهب النسوة اللائى يخشين أن يأتيهن الحيض أوالدورة الشهرية مع رفقة مأمونة بعد رمى جمرة العقبة مباشرة ليعجلن بسرعة أداء طواف الإفاضة قبل أن يأتيهن الحيض، فقد ورد عن عائشة رضى الله عنها أنها كانت تأمر النساء بتعجيل الإفاضة يوم النحر مخافة الحيض.

2. الذي تسوِّل له نفسه أن يجامع زوجته قبل التحلل الأكبر بطواف الإفاضة: أفسد حجَّه وحجَّ زوجته، وحكمه أن يتم حجه مع فساده وعليه أن يقضى هو وزوجته الحج من العام القابل مباشرة ولا عذر له.
أخطاء شائعة فى الرمى والهدى

1. إدعاء عدم القدرة على الهدى:
بعض الناس يدّعى أنه غير قادر على الهدى ويصوم على الرغم من أنه قدحمّل نفسه بأثقال أثمان وتكاليف الهدايا والمشتريات وهذا لا يجوز شرعاً أى أن يشترى الهدايا ثم لايجد ثمن الهدى أو يدعى ذلك

2. إنابة لا تجوز:
ينيب بعض الناس عنه فرداً آخر فى الرمى مع توفر القدرة والإستطاعة عنده وهذا لا يجوز؛ لأنه نسك، ولا ينيب الإنسان إلا إذا فقد القدرة والإستطاعة على أدائه.

3. رجمٌ غير جائز:

يخرج بعض الحجيج عن شعوره فيرمى الجمرات بشبشب أو حجر كبير أو عصى أو ماشابه ذلك وهذا لا يجوز.

4. حصىٌ لا يصح :

يلتقط بعض الحجاج الجمرات التى سقطت من الحجيج ولم تصل إلى الهدف ليرميها عن نفسه، وهذا لا يصح شرعاً.

5. رمىٌ خاطىء:

يخطئ البعض فيرمى الجمرات كلها دفعة واحدة، وهذا لا يصح لأنه يجب أن يفردها واحدة بواحدة ويكبر مع كل حصاة.

6. مبالغة :

يبالغ بعض الحجيج فيغسل الجمرات وهذا ليس من النسك لقول النبى{ إنماالحاج الشعث التفث }[24].

7. صيامٌ مخالف:
يبدأ بعض من أراد الصيام لعدم استطاعته الهدى من أول ذى الحجة وهذا مخالف للآية الشريفة فى قوله U::{فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ } وأجمع الفقهاء على أن صيام الثلاثة أيام، لا يجوز ولا يصح إلا بعد لبس الحاج للإحرام الذي ينوى به الحج.



[1]عن ابنِ عَبَّاسٍ أخرجه البخاري فـي الصحيح الإيضاع: المشى السريع.

[2] سنن أبى داوود عن جابر.

[3]عن ابن عباس، فتح البارى وشرح المعانى والآثار

[4] رواه أحمد.

[5] رواه سعيد بن منصور فى سننه.

[6] الطبرانى عن عبادةَ رضَي اللَّهُ عنهُ

[7] الترمذى وابن ماجه والحاكم فى مستدركه عن عائشةَ رضَي اللَّهُ عنهَا.

[8]عن ابن عباس ، أخرجه أحمد.

[9] رواه مسلم فى الصحيح.

[10] سنن أبى داوود.

[11] سنن أبى داوود.

[12] رواه أحمد والنسائي.

[13] سنن الدار قطنى.

[14] صحيح البخارى ومسلم عن ابن عمر.

[15] سنن أبى داوود.

[16] رواه سعيد بن منصور.

[17]أَخْرَجَهُ أَبُو الْفَرَجِ فِي مُثِيرِ الْغَرَامِ، كنز الدقائق لعبدالله بن أحمد النسفى

[18]رواه مالك وأبو ذر

[19]الإستذكار لإبن عبدالبر القرطبى، عن مجاهد

[20] سنن البيهقى الكبرى عن جبير بن مطعم.

[21] صحيح مسلم.

[22] رواه الشيخان.

[23] سنن أبى داوود عن عائشة وابن عباس

[24] رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر.

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة الفتى المرموز ; 10-18-2011 الساعة 02:18 AM
الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-19-2011, 12:55 AM   #19
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

عمل الحاج أيام منى
أيام التشريق
أيام منى : هى أيام التشريق الثلاثة أى اليوم الثانى والثالث والرابع من أيام العيد.
سبب التسمية: وسميت أيام التشريق لكثرة قيام الحجيج بتشريق اللحم يعنى نشر اللحم فى الشمس فيها بعد تقطيعه وتقديده (تجفيفه) وسميت منى بهذا الإسم لكثرة ما يمنى أى يسقط فيها من الدماء بذبح الهدى وحدود منى من العقبة إلى وادى مُحَسّر وهى رغم ضيقها وإحاطتها بالجبال من الجانبين إلا أنها تسع الحجيج مهما كثر عددهم وسئل ابن عباس عن ذلك فقال{إن منى يتسع بأهله كما يتسع الرحم للولد}[1]
الواجب على الحاج أيام منى
1. الرمى:
فيقوم الحاج برمى الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى بترتيبها ويرمى كل واحدة بسبع حصيات متفرقات ويكبر عند كل حصاة وذلك فى اليوم الثانى والثالث لمن تعجّل على أن ينفر من منى قبل غروب الشمس فإن غربت عليه الشمس فى اليوم الثالث بات فى منى ورمى فى اليوم الرابع وذلك ظاهر فى قول الله{فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} ووقت الرمى للأقوياء عند الزوال أما أصحاب الأعذار فيبدأ الرمي لهم من الفجر وقد روى ذلك عن أبى حنيفة والرافعى من الشافعية والإمام جعفر الصادق وعطاء وطاووس فقال الإمام جعفر الصادق: { رمى الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها }[2] وقال أبو حنيفة: { يجوز الرمى فى اليوم الثالث قبل الزوال إستحساناً }وذهب عطاء إلى أن من نسى رمى يوم من أيام التشريق فليرمه وقت تذكره ما دام فى أيام التشريق قال: { من نسى رمى الجمار أيام التشريق فذكر وكان فى أيام التشريق فليرم ولا شيء عليه، فإن مضت أيام التشريق فقد ذهب وقت الرمى فليهرق دماً ومن فاته رمى الجمار يوماً فليتصدق بدرهم }وجملة ما يرميه الحاج من الحصيات: إن تعجل ثنتان وأربعون حصاة بالإضافة إلى سبع فى اليوم الأول ويكون جملته لمن تأخر ثلاث وستون حصاة بالإضافة إلى سبع فى اليوم الأول فيكون جملتها سبعين حصاة.
الإنابة: ويجوز لأصحاب الأعذار إنابة من يرمى عنهم بشرط أن يرمى عن نفسه أولاً ثم يرمى عمن استنابه وتكون الإنابة لأصحاب الأعذار الشديدة أما أصحاب الأعذار البسيطة فيستطيعون أن يرموا بعد الفجر مباشرة، ولا مشقة عليهم فى ذلك.
2- المبيت فى منى:
وهو واجب عند معظم المذاهب أى من ترك المبيت يجبره بدم إلاّ على مذهب الإمام أبى حنيفة فهو سنة وإن كان وقت المبيت كما حدده الأئمة يكفى في أن يحضرالحاج ولو بعد منتصف الليل واستثنى من هذا الحكم أصحاب الأعمال التى لا تمكنهم من المبيت بمنى وخاصة الأعمال التى تتعلق بخدمة الحجيج وهذا استناداً إلى ما روى عن ابن عمر{أن العباس استأذن رسول الله أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له }[3] وأيضاً ما ورد فى أنه{أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الإِبلِ فِي البَيْتُوتَةِ خَارِجِينَ عَن مِنًى يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْمُونَ الغَد، وَمِنْ بَعْدِ الغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْر }[4] وهذا يبيح لذوى الأعذار أيضاً أن يرموا جمرة العقبة، ثم يرمون فى اليوم الأول اليوم الأول والثاني معاً فى وقت واحد ويرمون اليوم الثالث عند نفرهم من منى وقد رخّص ابن عباس أيضاً فى البيات بمكة لمن معه شيء يخاف عليه هناك فقال:{ لا بأس إذا كان للرجل متاع بمكة يخشى عليه أن يبيت بها ليالى منى }[5].
مباحات منى
ومما يباح للحاج فى منى ما يلى:
1. قصر الصلاة:
وقد ورد القصر فى رواية حارثة {صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله بِمنًى وَالنَّاسُ أَكْثَرَ ما كَانُوا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ }[6] وورد الإتمام عن عائشة وعن عثمان :{ أَنَّ عُثْمانَ بنَ عَفَّانَ أَتَمَّ الصَّلاَةَ بِمِنًى مِنْ أَجْلِ الأَعْرَابِ لأَنَّهُمْ كَثُرُوا عامَئِذٍ، فَصَلَّى بالنَّاسِ أَرْبعاً لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الصَّلاَةَ أَرْبَعٌ }[7] وعلى هذا فيباح للحاج القصر فى منى ويصح منه الإتمام ولا يجوز أن يعيب القاصر على المتم ولا أن يلوم المتم على القاصر لأن الأمر هنا على السعة وأشد من ذلك كله الخلاف فليتأسى الحجيج بنهج وهدى الأصحاب وللتدليل على خطورة الخلاف فقد ورد عن عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بنِ يَزِيدَ،قال: { صَلَّى عُثْمانُ بِمِنًى أَرْبَعاً، فقال عَبْدُالله: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيِّ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ أبي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ،وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمانَ صَدْراً مِنْ إمَارَتِهِ ثُمّ َأَتمَّهَا، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مِنْ أرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ. قال الأَعمَشُ: فحَدَّثَني مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ عن أشْيَاخِهِ أنَّ عَبْدَ الله صَلَّى أرْبَعاً قال فقِيلَ لَهُ: عِبْتَ عَلَى عُثْمانَ ثُمَّ صَلَّيْتَ أرْبعاً قال: الْخِلاَفُ شَرٌّ }[8] والقصر رخصة والإتمام عزيمة والأخذ بالرخصة عند مقتضاها عزيمة، فمن أخذ بالرخصة وقصر صلاته فحسن، ومن أخذ بالعزيمة وأتم صلاته، فقد أحسن.
2. التجارة:
هى من الأمور المباحة فى أيام منى ولا شيء فيها البتة إلا إذا دخل فيها الجدال فهو مكروه لأنها أيام حج وهذا أيضاً فى عرفات وفى ذلك يقول ابن عباس : كانوا لا يتجرون فى أيام منى ويوم عرفة فأنزل الله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ } إلى آخرالآية.
3. جواز تعجيل النَّفر:
والنفر أى النزول من منى إلى مكة فيجوز أن ينزل من منى بعد رميه لليوم الثانى من أيام التشريق الثالث من أيام العيد، ويجوز أن يتأخر حتى اليوم الثالث من أيام التشريق الرابع من أيام العيد وأيضاً لا يعيب هذا على ذاك، ولا يحسب أحد أنه أفضل فى عمله من الآخر بعد أن أجاز الله الفعلين وأقرّ الأمرين: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} على أن يلاحظ الحاج إن تعجل أن يكون نزوله من منى قبل غروب الشمس لما ورد عن ابن عمر قال: { مَنْ غرَبَتْ علـيهِ الشمسُ وهو بـِمِنًى من أَوْسَطِ أيامِ التشريقِ فلا يَنْفِرَنَّ حتـى يَرْمِيَ الـجِمَارَ من الغَدِ }[9] وهذا للأقوياء، أما الضعفاء وأصحاب الأعذار، فقد أجاز لهم الإمام أبو حنيفة النزول ما لم يطلع فجر اليوم الرابع من أيام العيد الثالث من أيام التشريق فقال:{ له أن ينفر ما لم يطلع الفجر، ولو غربت الشمس وقد شدَّ رحله لم يلزمه الحطّ }.
ما يندب للحاج بمنى
1. أن يشغل نفسه بذكر الله لقوله{وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}والذكر يشمل التسبيح والتهليل والتكبير والإستغفار وتلاوة القرآن والصلاة على النبى والصلاة وغيرها.
2. لا بأس أن يزور الأماكن المباركة فى منى مثل مسجد الخيف وهو يقع قريباً من الجمرات وقد ورد فى الصحيحين أن النبى صلى به كما روى عن ابن عباس أن النبى قال: { صَلَّى في مَسْجِدِ الخِيفِ سَبْعُونَ نَبيّاً مِنْهُمْ موسى انِّي أَنْظُرُ إليهِ وعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوانِيَّتَانِ وهُوَ مُحْرِمٌ على بَعِيرٍ من إبِلِ شَنُوءَةَ مَخْطُومٌ بخُطَامٍ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ ضَفِيرَتانِ }[10].
تنبيهات فى الرمى
1. أباحه العلماء وإن كان خلاف الأولى:
بعض الحجاج الذين يستنابون فى رمى الجمار يرمى عن نفسه فى الجمرة الصغرى ثم يرمى عمن استنابوه قبل أن يكمل الرمى عن نفسه فى الجمرتين الأخيرتين وقد أباح العلماء والأئمة ذلك نظراً لشدة وكثرة الزحام وإن كان خلاف الأولى.
2. بعض العلماء المتشددين يفتى الحجيج بأن من رمى قبل الظهر فرميه باطل ويأمرهم بالإعادة بعد الظهر وفى هذا مشقة بالغة للمرضى والمسنين وذوى الأعذار وكما وضحنا فيما سبق بأنه لا بأس لهؤلاء أن يرموا بعد الفجر.
3. يشدد بعض المتفقهين فى الدين على الناس فى منى فى قصر الصلاة ويصروا على أن الإتمام لا يجوز وهذا غير مقبول لأن الأصل فى الصلاة الإتمام والقصر جعل لأصحاب الأعذار وهو رخصة أى أن أصحاب الأعذار لو لم يأخذوا به وأتموا لكان ذلك أفضل لهم ومادام الأمر فيه سعة فيجب على العلماء رفع الحرج والتيسير على المسلمين.
1-رواه الأزرقى فى أخبار مكة عن ابن عباس
[2] رواه سعيد بن منصور.

[3] مسند الإمام أحمد.

[4] سنن الترمذي والدارمى وأبو داوود.

[5] رواه أبو داوود عن حارثة بن وهب الخزاعى.

[6] صحيح مسلم.

[7] سنن أبى داوود.، رواه الزهرى عن عثمان.

[8] سنن أبى داوود عن أبى معاوية عن عبدالرحمن بنزيد.

[9] سنن البيهقى الكبرى.

[10]رواه الطبرانى فى الكبير.

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-22-2011, 01:33 AM   #20
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

أحكامٌ متفرقة
إتمام المناسك : فإذا انتهت أيام الرمى ونزل الحاج إلى مكة طاف طواف الإفاضة إن لم يكن طافه فى أيام التشريق وسعى بعده بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً أما إذا كان مفرداً أو قارناً فإن كان سعى بعد طواف القدوم فليس عليه سعى أما إن كان طاف طواف القدوم ولم يسع بعده أو جاء متأخراً وتوجه إلى عرفة مباشرة بدون طواف قدوم فيجب عليه سعى الحج للمفرد، وسعى الحج والعمرة معاً للقارن بعد طواف الإفاضة، وبعد ذلك يحلّ له كل شيء حتى النساء.
عمل الحاج بعد أداء المناسك
وبعد أداء الحاج لمناسك الطواف والسعى يبقى عليه عدة أشياء:
1. العمرة التى هى قرينة الحج: بالنسبة للحاج المفرد عليه أن يتوجه إلى التنعيم (مسجد السيدة عائشة) وينوى العمرة بعد إحرامه وصلاته ركعتين بالمسجد ثم يتوجه إلى البيت الحرام فيطوف، ويسعى، ويحلق أو يقصر، وبذلك يكون قد انتهى من نسكه، لأن العمرة قرينة للحج وفى ذلك يقول ابن عباس إنها لقرينته فى كتاب الله: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ }
2. تعجيل الرجوع: يستحب للحاج التعجيل بالرجوع إلى الأهل لما روى عن عائشة أنها قالت قال رسول الله { إِذَا قَضَىٰ أَحَدُكُمْ حَجَّهُ فَلْيُعَجلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ فَإنَّهُ أَعْظَمُ لأَجْرِهِ }[1].
3. أحكام فى العمرة: إذا كان عنده وقت لارتباطه بفوج فلا بأس عليه أن يؤدى عمرة لنفسه أو لغيره بعد أيام التشريق أما العمرة فى أيام الحج وهى شوال وذي القعدة وخمس عشرة يوماً من ذى الحجة فإن أداها الحاج عن نفسه أو غيره فى هذا الوقت فعليه دم ما دام قد انتظر للحج، أما إذا أداها ورجع إلى أهله ( أى لم يؤدِ الحج ) فلا شيء عليه.
4. يندب للحاج أثناء إقامته بمكة أن يزور الأماكن الفاضلة إن تيسر له ذلك فإن لم يتيسر له ذلك فلا شيء عليه، ومنها:
· غار حراء: وهو الذي كان يتعبد فيه رسول الله وفيه بدأ نزول الوحى عليه.
· غار ثور: وهو الذي اختبأ فيه رسول الله مع أبى بكر عند الهجرة إلى المدينة.
· المعلى: وهو مقبرة مكة وفيها يقول رسول الله{ من قُبر بمكة مُسلماً بعث آمناً يوم القيامة }[2]ويقول أيضاً{ مَنْ مَاتَ في أَحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ آمِناً يَوْمَ القِيَامَةِ }[3].
·ختم القرآن بمكة: يستحب للحاج أن يختم القرآن بمكة مرة على الأقل لأنها تعدل مائة ألف ختمة بغيرها من البلاد.
طواف الوداع
فإذا عزم الحاج على مغادرة مكة فليكن آخر شيء يعمله بمكة أن يودِّع البيت بالطواف به فى ملابسه العادية ويكثر فى دعائه:{ألاّ يكون آخر عهده بالبيت ويسأل الله أن يرزقه زيارة هذا البيت مرات وكرات }فإذا طاف طواف الوداع، وصلى ركعتين بعده سنّة الطواف فلا يحل له أن يشترى شيئاً من مكة إلا الطعام أو شراب أو علاج أو شيء أوجبته الضرورة وذلك إلا الحائض والنفساء فليس عليهما طواف وداع.
الفوات والإحصار
وهما شيئان قد يتعرض لهما الحاج فلا يستطيع أن يؤدى فريضة الحج وحكمهما:
1. الفوات: وهو أن يتأخر الحاج بسبب السفر أو المرض أو تعطل لوسائل المواصلات فيصل إلى عرفة وقد فاته وقت الوقوف (أي يصل بعد فجر يوم العيد)فعليه فى هذا الوقت أن يغير نيته بالحج وينوى عمرة ويذهب إلى البيت ويعتمر ويذبح هدياً فإن تيسر له الحج من عام قابل فبها ونعمت وإلا فليس عليه شيء.
2.الإحصار:وهو أن يُحصر الحاج فى الطريق إلى مكة أى يُمنعه مانع أو يحبسه حابس من الوصول مثل عدوّ أو قطاع طريق أو وحش مفترس أو مرض مفاجئ فيمكث مكانه ولا يستطيع أن يكمل السفر إلى مكة حتى يفوته أداء الحج: فماذا يفعل عندها؟ عليه فى هذا الموضع أن يذبح مكانه ويحلق أو يقصر ويرجع إلى أهله وليس عليه قضاء حجه وهذا بإجماع المذاهب إلا الإمام أبو حنيفة فقد أوجب عليه ان يرسل هديه ليذبح بمكة ولا يتحرك من مكانه راجعاً إلى أهله حتى يتحقق ويتيقن بأن هديه قد ذبح بمكة
العمرة
وهى: زيارة البيت فى أى وقت من العام وليس لها وقت محددٌ وإن كان أفضل أوقاتها شهر رمضان المبارك لقول رسول الله للرجل الذي قال له عقب حجة الوداع أن زوجته كانت تنوى أن تحج معه فقال له عليه الصلاة والسلام : { أَخْبرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِيَ عمرةٌ فـي رمضانَ }[4].
أركانها:
وأركانها هى: الإحرام الطواف بالبيت السعي بين الصفا والمروة والحلق والتقصير وليس فيها لا وقوف بعرفة ولا ذهاب إلى منى وليس أيضاً على فاعلها هدى إلاإذا فعلها فى أيام الحج وانتظر حتى حج هذا العام أما من يؤديها بعد انتهاء أيام التشريق وإن كان فى الحج فليس عليه هدى.
فضلها:
قال النبى{الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا[5]وقال{ تابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمَرَةِ فَإنَّ مُتَابَعَةً بَيْنِهِمَا يَنْفِيانِ الذُّنُوبَ وَالفَقْرَ كَما يَنْفِي الكِيرُ الخَبَثَ}[6] وفى رواية أخرى{ تابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَانَّ مُتابَعَةً بَيْنَهُمَا تَزِيدُ فِي العُمْرِ وَالرِّزْقِ وَتَنْفِيانِ الذُّنُـوبَ، كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ }[7].
فضل الله على الحاج
وهذا حديث جامع يبين بعض ما يتفضل الله به على الحاج من حين يخرج من بيته إلى آخر طوافه بالبيت فقد ورد عن ابْنُ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ النَّبِيِّ فِي مَسْجِدِ مِنًى فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا ثُمَّ قَالاَ: يَارَسُولَ اللَّهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ، فَقَالَ{ إنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَاجِئْتُمَا تَسْأَلاَنِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإنْ شِئْتُمَا أَنْ أُمْسِكَ وَتَسْأَلاَنِي فَعَلْتُ؟» فَقَالاَ: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ الثَّقَفِيُّ لِلأَنْصَارِيِّ: سَلْ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَقَالَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَك َفِيهِمَا وَعَنْ طَوَافِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ وَعَنْ وُقُوفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ مَعَ الإفَاضَةِ،فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِٱلْحَقِّ لَعَنْ هٰذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ. قَالَ:فَإنَّكَ إذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لاَ تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًّا، وَلاَ تَرْفَعُهَ إلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً،وَمَحَا عَنْكَ خَطِيئَةً، وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِٱلصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإنَّ اللَّهَ يَهْبِطُ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ يَقُولُ: عِبَادِي جَاؤُونِي شُعْثاً مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ جَنَّتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كَعَدَدِ الرَّمْلِ، أَوْكَقَطْرِ الْمَطَرِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُوراً لَكُمْ، وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا تَكْفِيرُ كَبِيرَةٍ مِنَ الْمُوبِقَاتِ،وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلاَقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ وَيُمْحَىٰ عَنْكَ بِهَاخَطِيئَةٌ وَأَمَّا طَوَافُكَ بِٱلْبَيْتِ بَعْدَ ذٰلِك فَإنَّكَ تَطُوفُ وَلاَذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ:ٱعْمَلْ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَىٰ } [8]
فضل من مات حاجاً أو معتمراً
قالالنبى{ مَنْ مَاتَ فِي هٰذَا الْوَجْهِ حَاجّاً أَوْمُعْتَمِراً، لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ وَقِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ} [9] وعن أبى هريرة قال النبى{مَنْ خَرَجَ حَاجّاً فَمَاتَ كُتِبَ له أَجْرُ الحَاجِّ إلى يَوْمِ القِيَامَة،ِ وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ مُعْتَمِرٍ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ وَمَنْ خَرَجَ غازياً فَمَاتَ؛ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الغَازِي إلى يَوْمِ القِيَامَةِ}[10].
حكم من مات محرماً
من مات محرماً حالة لبسه ثياب الإحرام: فحكمه أن يدفن على هيئته بعد تغسيله أي لا يغطى وجهه ولا قدميه وذلك لقول النبى{ مَنْ مَاتَ مُحْرِماً حُشِرَ مُلَبيَاً }[11]ويكفن بملابس الإحرام فقد قال النبى{ يُحْشَرُ الْمَرْءُ فِي ثَوْبَيْهِ الَّذِيْنَ مَاتَ فِيهِمَا } [12]

1- سنن البيهقى الكبرى والمستدرك للحاكم.

[2] رواه الحافظ أبو الفرج.

[3] رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط.

[4] سنن البيهقى الكبرى.

[5] صحيح مسلم عن أبى هريرة.

[6] مسند الإمام أحمد عن بن عامر بن ربيعة عن أبيه.

[7] مسند الإمام أحمد عن عمر

[8]رواه الطبراني في الكبير والبزار ورواه ابن حبان في صحيحه

[9] عن عائشةَ جامع المسانيد والمراسيل

[10] مسند أبو يعلى.

[11] الخطيب فى التاريخ عن ابنِ عبَّاسٍ، جامع الأحاديث والمراسيل.

[12]عن أبو سعيد الخدري، الحاوي الكبير في الفقه الشافعي

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحاج, والمعتمر

جديد قسم نهر الحج والعمرة

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 04:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612 1613 1614 1615 1616 1617 1618 1619 1620 1621 1622 1623 1624 1625 1626 1627 1628 1629