كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 09-05-2010, 05:42 PM   #1

 
الصورة الرمزية KaZa
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 6,021
KaZa is on a distinguished road
افتراضي اانتم اشد خلقا ام الذي خلق السماوات والارض؟

بسم الله الرحمن الرحيم


أأنتم أشد خلقاً أم الذي خلق السماوات والأرض ؟ المؤمن مأخوذُ بصنعة الله ، والشارد عن الله مأخوذٌ بصنعة البشر ، المؤمن يحدِّثك عن المجَّرات وعن الكواكب ، وعن الشمس والقمر ، وعن الليل والنهار ، وعن الجبال وعن الأنهار ، وعن البحار ، وعن الأطيار ، وعن الأسماك ، مأخوذٌ بآيات الله ، بصنعة الله ، بروعة خلق الله عز وجل ، بينما أهل الدنيا مأخوذون بصِناعات الكفار ؛ بمركباتهم ، بأجهزتهم ، بما عندهم من وسائل سريعة ، فنفس المؤمن مُمْتَلئةٌ تعظيماً لله ، ونفس غير المؤمن ممتلئةٌ تعظيماً لأهل الدنيا ، واللهُ عز وجل في هذه الآية يلفت نظرنا
:

أيها الإخوة
... لو وازنت بين هذه العين التي ترى صوراً لا نهايةَ لها ، بحجمها الطبيعي، وبألوانها الدقيقة، وبحركاتها وسكناتها مباشرةً، وبين آلةٍ تصوِّر، شتانَ بين الجهازين ، لو وازنت بين كُلْيةٍ صناعيةٍ ، وبين كُلْيةٍ طبيعية ، فشتانَ بين الصنعتين ، الكليةُ الصناعية حجمها كبير ، ويحتاج الإنسان أن يتمدد إلى جنبها ثمانِيَ ساعات ، وفي النهاية لا تستطيع أن تصفي مِن دم الإنسان إلا ثمانين بالمائة، ويبقى بعض حمض البول في الدم ، مما يزعجه ويحمله على سلوكٍ غير سوي، بينما الكُلْية الطبيعية بحجمها الصغير ، بلا صوت ، وأنت تعمل هي تعمل ، وأنت نائم وهي تعمل ، وأنت تعمل عملاً شاقاً وهي تعمل ..

محرِّك صغير له صوت ، يملأ الدنيا
صَخَبَاً ، بينما سحبٌ كالجبال تمرّ مَرَّ السحاب بلا صوت !! صنع الله الذي أتقن كل شيء ، عوِّد نفسك أن توازن بين صنعة الله عز وجل وصنعة الإنسان ، فأعلى طبيب أسنان في الأرض من أجل أن يقلع السِن لابد من أن يضع المخدِّر، ووضع المخدر مؤلمٌ جداً ، بينما الطفل الصغير يسقط سنه دون أن يشعر ، دون أن يتألَّم ، فإذا هو مع لقمة الطعام ، هل عندك لطفٌ بهذه الطريقة ، دقق واعتبرْ .
الدماغ البشري حينما يصيبه
ألمٌ لا يحتمل ، يفرز من تلقاء ذاته مادةً مخدِّرةً ، هذا الغياب عن الوعي ، الإنسان فإذا أصيب بحادث ، والألم بلغ درجة لا تحتمل ، الدماغ نفسه يفرز مادة مخدرة فيتخدر ، ما هذه الصنعة ؟
هذه العين ، لو سافرت إلى بلدٍ في القطب الشمالي ،
والحرارة هناك سبعين تحت الصفر، ترتدي الثياب الصوفية ، والجوارب ، وكلَّ شيء ، لكن هل تستطيع أن تغطي عينيك ؟ لا تستطيع ، لا بد أن تكون صفحة العين على مساسٍ مع الهواء الخارجي ، وفي العين ماء ، لمَ لا يتجمَّد الماء ، وهو على اتصالٍ بجوٍ حرارته سبعون تحت الصفر؟! لأن في العين مادةً تمنع التجمد ، مضادةً للتجمد ..

قرأت مرةً كلمة في موسوعة علمية مِن أرقى الموسوعات ، العدد كان عن
الطيران ، الذي لفت نظري مقدِّمة صغيرة ، يقول صاحبها : إن أعظم طائرةٍ صنعها الإنسان على وجه الأرض ، لا ترقى إلى مستوى الطير ، فقد يطير الطير ستاً وثمانين ساعةً بلا توقُّف ، وقد يقطع سبعة عشر ألف كيلو متر ، في رحلةٍ من الشمال إلى الجنوب دون أن يضل الطريق ، يعتمد على ماذا؟ على أي جهازٍ يعتمد ؟ والعلماء حتى هذه الساعة في حيرةٍ مِن أمر اتجاه الطير إلى هدفه ، بماذا يهتدي؟ بالتضاريس ؟ كيف يهتدي في الليل ؟ بساحة الأرض المغناطيسية ؟ صنعوا له ساحةً مضادةً ، فسار وفق هدفه، أخذوه بعد الولادة إلى شرق الأرض ، فعاد إلى مكان مسقط رأسه في شمالها ، لَمْ يَدَعُوا افتراضاً إلا طبَّقوه ، والطير يهتدي إلى هدفه ، والعلم اليوم لا يعرف ما الذي يهدي الطير ، ولكن الله أجاب عن هذا السؤال ، فقال :
مَا يُمْسِكُهُنَّ
إِلا الرَّحْمَانُ
( سورة الملك : من آية " 19 " )
أي أنَّ ربنا عز وجل مباشرةً مِن دون واسطة يهدي الطير إلى أهدافها ، فأنت اجعل لك جولاتٍ في الكون ، ووازنْ بين الطير والطائرة ، وبين الأرض والمركبة ، مركبة فضائية ، مِن أجل أن تقطع ثانيةً ضوئيةً واحدة ، من أجل أن تقطع ثلاثمئة وستين ألف كيلو متر ، كلَّفتْ أموالاً أرهقتْ ميزانية أمريكا ، مِن أجل أن يركب فيها اثنان ، ويستطيعا أن يعيشا على سطح القمر بجو القمر ، ركبا مركبةً فيها علم البشرية كلِّه ؛ الرياضيات ، مع الفيزياء ، مع الفلك ، مع الكيمياء ، مع الصحة ، علم البشرية كله في مركبةٍ كلَّفت أربعة وعشرين ألف مليون دولار ، من أجل أن نقطع بها ثانيةٌ ضوئيّة واحدة .
وهذه
الأرض التي وزنها ستة آلاف مليون مليون مليون طن ، هذه الأرض التي تسير حول الشمس بسرعة ثلاثين كيلو متر في الثانية ، ولا تتأخَّر عن ميعاد وصولها ولا ثانية ، دقةٌ ما بعدها دقَّة ، بل إن بعض الساعات العِملاقة في الأرض قد تقدِّم ثانيةً أو تؤخِّر ثانيةً في العام كله ، وبعض الكواكب تُضبَط ساعاتُ الأرض على حركتها ..

فتبعد عنا بعض المجرات عشرين مليار سنة ضوئية ، وبعض المجرات تزيد عن
مجرتنا ثمانية وعشرين ضعفًا ، وتبدو نجماً واحداً من بعدٍ سحيق ، من بعد مليوني سنة ضوئية .

السماء بناها ، كَوْنٌ ، مائة ألف مليون مجرَّة ، وهو أحدث رقم ،
وفي كل مجرة تقريباً ، بشكل متوسط ، مائة ألف مليون نجم ، أي مائة ألف مليون نجم ضرب مئة ألف مليون مجرة ، وكل نجمٍ له حجمٌ ، وسرعةٌ ، وكتلةٌ ، وجاذبيةٌ وهو يسير في مسار مغلقٍ حول نجمٍ آخر ، والمحصلة كونٌ يتحرك بسكونٍ مُطْلَق ، هذا التوازن الحركي ..

أيها الإخوة الكرام ... حينما قال الله عز وجل
:

وازن بين
صنعة الله عز وجل وهو خَلْق الإنسان ، منذ أن خَلَق الله سبحانه الإنسانَ مِن عهد آدم إلى يوم القيامة أطرأ عليه تعديل ؟ فهل وجد اليد قصيرة فزاد طولها ؟ أطرأ عليه تعديل ؟ انظر إلى مركبةٍ صنعت في عام ألف وتسعمائة ، ووازن بينها وبين مركبةٍ صنعت عام ألفين ، الفرق شاسع جداً ، فالمركبةُ القديمة تدير محرِّكها مِن خارجها ، أتذكرون ذلك ؟ وتطلق البوق بطريقةٍ بدائيةٍ جداً ، على الهواء ، وتُشعَل مصابيحهُا بالكبريت ، فيها شمعات ، وعجلاتها ليس فيها هواء ، فهي كتلة صلبة ، ومحركها له حركة واحدة ، هذه مركبةٌ صنعت عام ألف وتسعمائة ، أما التي صنعت عام ألفين ، هي شيء لا يصدَّق ، فماذا تستنبط ؟


إن خبرة الله قديمة لا تحتاج إلى تعديل ، ولا إلى
تغيير ، ولا إلى تبديل ، ولا إلى تطوير، بينما خبرة الإنسان حادثة ، الصناعات كلها، كلّ سنة هناك تطوير ، وتحسين ، وتسريع ، في شتَّى المجالات ، فأنت عوِّد نفسك أنْ توازن بين العين وآلة التصوير ، وبين الأرض ومركبة الفضاء ، وبين الكُلية الطبيعية والكلية الصناعية ، فلو دخلت إلى مستشفى لجراحة القلب ، لرأيت القلب الصناعي بحجم كبير جداً ، بحجم ثلاجة كبيرة جداً ، وأنابيب ، وأجهزة ، وساعات ، فشيء يحتاج إلى غرفة تقريباً ، هذا القلب الصناعي ، فإذا أجرى الإنسان عملية قلب مفتوح يوصل دمه بالقلب الصناعي ، بينما قلبه الطبيعي لا يزيد عن قبضة اليد ، يعمل ثمانين عاماً دون كَلَلٍ أو مَلَل، يضُخ من الدم ، في عمرٍ متوسط ما يملأ أكبر ناطحة سحابٍ في العالم، يضخ في اليوم ثمانية أمتار مكعبة من الدم باليوم الواحد ، فأنت قد تستهلك في العام كله ألف لتر من الوقود السائل ، ألف لتر ، بينما قلبك يضخ في اليوم الواحد ثمانية آلاف لتر ، له دسامات ، وله شرايين، وله أوردة ، وازن بين صنعة الله في خلقك، فإنّ الله أرادك أن تُوازِن ..

أم الذي بنى السماء ، انظر إلى تلوين
العصافير ، إلى تلوين الفراشات ، شيء لا يصدق ، فالمهندسون الجماليون ، مهندسو الفنون الجميلة الذين يصممون الأشكال والألوان ، يقتدون بالفراشات والأطيار ، في تلوين الآلات وتزيينها ..

وازن بين الطائر والطائرة ، وازن بين العين وآلة
التصوير ، وازن بين الكُلية وبين الكُلية الصناعية ، بين القلب الطبيعي وبين القلب الصناعي ، وازن بين صنعة الله وصنعة البشر ، لذلك ربنا عز وجل سمح لذاته العليَّة أن يوازنها مع مخلوقاته ، قال :
فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ
الْخَالِقِينَ(14)
( سورة المؤمنون )
فهل اقتنى أحد سيارة ، فوجد بعد سنة سيارة صغيرة ولدتها الكبيرة ، لا يوجد مثل هذا الشيء ، أم أنَّكَ تشتري الفرس فتلد لك حصاناً صغيراً ، تشتري البقرة فتلد لك بقرة أخرى ، وهل هناك معمل يعمل بصمت ويأكل الحشيش والبرسيم ، يعطيك مادة أساسية جداً جداً في حياة الإنسان ، فيعطيك الحليبَ متوازنًا ، فيه فيتامينات ، وبروتينات ، ومعادن ، ومواد سكرية ، ومواد دسمة ، وحموض ، فهو غذاء كامل ، انظر إلى الدجاجة ، فهي تأكل من خشاش الأرض ، تعطيك بيضة فيها كل شيء ، فيها ستة عشر فيتامينًا ، ومعادن ، وأشباه معادن ، ومواد أساسية ، ومواد دسمة ، ومواد بروتينية ، لأن البيضة يمكن أن تصبح طيراً ، إذاً هي كاملة في كل شيء ، غذاء كامل ، دقق ، عود نفسك أن تسيح في جولات بين صنعة الله وصنعة الإنسان ، ربنا وازَنَ ذاته العليّة مع خلقه ، قال :
فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ
الْخَالِقِينَ(14)
( سورة المؤمنون )
ووازن ذاته العلية مع خلقه أيضاً فقال :
وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ
( سورة الأنعام : من آية " 62 " )
الآن الكمبيوتر ، حَسْب معلوماتي القديمة جداً ، يقرأ أربعمائة وخمسين مليون حرف في الثانية الواحدة ، والله عز وجل قال عن ذاته :
وَهُوَ أَسْرَعُ
الْحَاسِبِينَ
( سورة الأنعام : من آية " 62 " )
معنى ذلك لا يوجد وقت إطلاقاً ، ألغي الوقت ، كن فيكون ، عالم مصري أراد أن يكتشف ما يجري داخل الذرة ، فأراد أن يخترع مقياسًا يصور ما يجري في داخل الذرة ، بمقياس واحد من بضعة ملايين من الثانية ، يقيس ( الفيمتو ثانية ) ، فمن أجل أن يقرأ ما يجري من تفاعلات في ثانية واحدة ، يجب أن يراه في أربعين سنة ، موضوع نال به أعلى جائزة في العالم وهي جائزة ( نوبل في الكيمياء ) ، فقضية الوقت وقضية الخلق ، وقضية الذرة والمجرة والخلايا ، فدقِّّق واعتبر ْ .

ذكرت مِن مُدة الغدة التيموسية ، وهي عبارة
عن كلية حربية ، تنمو مع الجنين ، وتضمر بعد عامين من الولادة ، كُلِّيةٌ حربية بكل معاني هذه الكلمة ، تدخلها الكريات البيضاء المُقاتلة ، تصطف على مدرجات كالمدرجات الرومانية ، تتلقى دروساً في العناصر الصديقة والعناصر العدوة ، دروسًا عَبْرَ مناعة الأم ، وعبر الأمراض ، وعبر عادةٍ خلقها الله في الطفل ؛ بأنه يضع كل شيء في فمه ، كي يتعرَّف ، بعد عامين تخرج هذه الكريات مِن مخرج امتحاني ، هناك فاحصان يفحصان كل كريةٍ بيضاء ، يعطيانها عنصراً صديقاً ، فإذا قتلته تقتل ، يعطيانها عنصراً عدواً ، فإذا لم تقتله تقتل ، ثم تتخرَّج هذه الخلايا ، وقد سُمِّيت الخلايا التائيّةَ ، كانت همجيةً فأصبحت مثقفةً ، فتعرف الصديق من العدو ، وهي خلايا مُقاتلة مع سلاح فتَّاك ، فلو كان مع شخصٍ مدفعٌ ضد الطائرات ، أهم شيء لصاحب هذا المدفع أن يعرف الطائرة الصديقة من العدوة، فهذه الكلية تضمر بعد عامين ، وتكلِّف الخلايا المثقَّفة أن تعلم الأجيال اللاحقة ، بعد ستين عاماً يضعف هذا التعليم ، فينشأ ما يسمَّى (بالخَرَفَ المناعي ) وهو حرب أهلية ضمن الجسم ، فأكثر أمراض البشر في الستينات ، عبارة عن هجوم كريات الدم البيضاء ، التي هي في الأصل مكلفة أن تدافع عن الجسم ، تهاجم أعضاء الجسم ومفاصله وأماكنه الحسَّاسة ، فهذه الكلية الحربية من صممها ؟

عَوِّد نفسك أن توازن ، بين صنعة الله عز وجل وبين صنعة البشر ،
وازن بين وردةٍ مِن البلاستيك ، وبين وردةٍ طبيعية ، وازن بين شرابٍ كيماويٍ مصنوعٍ يضرُّ أجسامنا ، وبين شرابٍ طبيعيٍ ينفع أجسامنا..

فأي تعديل يطرأ على خلق
الله عز وجل يسير نحو الأسوأ ، فمثلاً الاستنساخ ، ما هو ؟ محاولة توليد جنين لا من نطفةٍ وبويضة ، بل من نطفة أو بويضة فقط ، قال تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا
الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ
( سورة الإنسان : من آية " 2 " )
فنشأت مضاعفات ، ونشأ هَرَم مبكِّر جداً ، ونشأ أمراض ، لأن الإنسان أراد أن يطوِّر صنعة الله عز وجل ، فإذا طورها فنحو الأسوأ ، وأكثر ما يعانيه البشر الآن مِن تغيير خلق الله ، فهو يكافح أمراض النبات بالمواد الكيماوية ، فإذا بالتربة تتملَّح ، وإذا بأمراض النبات تستشري ، الآن عادوا إلى المكافحة الحيوية ، لما سمدوا الأرض بأسمدةٍ كيماوية ، فإذا هناك أمراض للنبات كثيرة ، فعادوا إلى السماد الطبيعي .

فعود نفسك من
خلال هذه الآية أن توازن بين صنعة الله عز وجل وصنعة الإنسان ، صنعة الإنسان تنقصها الخبرة ، بل إن خبرة الإنسان خبرةٌ حادثةٌ متنامية ، لكن خبرة الله عز وجل خبرةٌ قديمة ، قال تعالى :
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ
خَبِيرٍ(14)
( سورة فاطر )
والبشرية اليوم كلما تاهت ، وكلما انحرفت ، وكلما ضلَّت سواء السبيل ، ترجع مقهورةً إلى أصل الدين ، هناك جامعاتٌ في بعض البلاد المنحلَّة ، عادت إلى فصل الذكور عن الإناث ، لأنهم وجدوا أعداداً مخيفةً من الأجِنَّة توضع في أطراف الحدائق ، عادوا إلى فصل الذكور عن الإناث ، هناك في بلد من بلاد الشرق الكبيرة حرَّمت الخمر ، لأسبابٍ صحيةٍ فقط ، قبل أن ينهار هذا البلد ، حرمت الخمر تحريماً كلياً ، فكلما تقدَّم العلم اكتشف أن أكمل حالةٍ هي التي شَرَعَها الله عز وجل .

مؤلف كتاب " الإنسان ذلك المجهول " وهو " أليكسي
كارينجي " فيما أذكر ، قال : إن أفضل نظام للبشرية أن يقصر الرجل طرفه على امرأةٍ واحدة . على زوجته ، هذا غض البصر ، إذاً وازن بين خلق الله وخلق البشر ، وازن بين جهازٍ صنعه ربنا عز وجل ، وبين جهازٍ صنعه الإنسان .

" رفع سمكها " المسافات
بين النجوم مسافات فلكية ، شيء لا يصدَّق ، عشرين مليار سنة ضوئية، بين الأرض وبين بعض المجرات ، يسير الضوء في الثانية الواحدة ثلاثمئة ألف كيلو متر ، وفي الدقيقة ثلاثمئة ألف ضرب ستين ، بالساعة ثلاثمائة ألف ضرب ستين ضرب ستين ، باليوم ثلاثمئة ألف ضرب ستين ضرب ستين ضرب أربع وعشرين ، بالشهر ثلاثمائة ألف ضرب ستين ضرب ستين ضرب أربع وعشرين ضرب ثلاثمائة وخمسة وستين ، بالسنة ضرب اثني عشر ، الآن هذا الرقم الكبير ، ضرب عشرين مليار ، فما هذه المسافة ؟ قال تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75)وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76)
( سورة الواقعة )

المسافات في الفضاء الخارجي صعب على العقل أنْ يتصورها ، فأقرب شيء لنا ، أقرب نجم ملتهب لأرضنا بعده عنا أربع سنوات ضوئية ، أما تلك المجرة فإنها تبعد عشرين مليار ، عشرين ألف مليون أنا أريد أقرب نجم ، أربع سنوات ضوئية ، لو أردت أن تصل لهذا النجم بمركبة أرضية تحتاج إلى خمسين مليون سنة ، فهل تصل ؟

السمك أي المسافات
..

معنى
" سواها " ، المعنى دقيق ..
سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى(1)الَّذِي خَلَقَ
فَسَوَّى(2)
( سورة الأعلى)
أنت ممكن أن تبني مكانًا مِن جدران وسقف وأرض وباب ، لكن لو أردت لهذا المكان أن تبيت فيها سيارتك ، تحتاج إلى ماذا ؟ تحتاج إلى قياسات ، يجب أن يكون عرض هذا المكان بعرض المركبة مع فتح الأبواب ، لو كان مِن دون فتح أبواب ، فكيف تخرج من السيارة ؟ لابد مِن فتح البابين ، يجب أن يكون طول هذا المكان أكبر من طول السيارة ، يجب أن يكون ارتفاع السقف أعلى من سقف السيارة ، فحينما تتوافق أبعاد هذا المكان مع أبعاد السيارة ، فأنت قد سوَّيته مع السيارة .
فمثلاً تفاحة ، هذه مَن سوَّاها مع حاجة الإنسان ؟ الله سبحانه ! فحجمها معقول ، لو كان حجمها بحجم السمسم فهي غير معقولة ، تطلب من أخيك أن يقشِّر لنا هذه التفاحة ، فكيف نقشرها ، لو كان حجمها متر ، كيف تحمل التفاحة ؟ لو كانت بُنيتها كالفولاذ ، كيف تأكلها ؟ لو كانت كريهة ، رائحتها كريهة ، دقق : حجمها معتدل ، ولونها جميل ، وقوامها مناسب ، وطعمها طيِّب، لكن لو ينضج هذا التفاح كله في يوم واحد ، ماذا تفعل به ؟ لو أن البطيخ ينضج في يوم واحد ، ماذا نصنع به ؟ حدثني أخ فقال لي : قد ضمنت حقل بطيخ ، حمَّلت كل يوم منه سيارة خلال تسعين يوم ، فالبطيخ ينضج تباعاً على مدى أشهر الصيف ، معنى مسوَّى مع الإنسان، البطيخ على الأرض والتفاح في الشجر ، لو كانت الآية معكوسة ، لو البطيخ على الشجر يصبح قاتل ، لو بطيخة فلتت ، تقتل الإنسان ، انظر إلى التسوية كل فاكهة لها وقت ، البطيخ ينضج في الصيف ، لو كان في الشتاء ، النفس تنفر منه ، أما بالصيف البطيخ محبب جداً ، بالشتاء البرتقال، أكثره مواد فيها فيتامين " c " ، مضادة للرشح ، البرتقال والحمضيات تتوافق مع أمراض الشتاء ، وفاكهة الصيف تتناسب مع حر الصيف ، انظر إلى التسوية ، التناسب ، معنى ذلك أنه يوجد إله حكيم ، هذه التسوية ..

جعل ليلها مظلماً ، جعل الليل سكناً ، جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يتذكر أو أراد شكوراً ، الليل ستر ، وفي الليل يأوي الإنسان إلى فراشه ، يلتقي مع أهله ، يجلس في بيته ، ينقل أغراضه في الليل ، فاللهُ جعل الليل سترًا ..
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا(10)وَجَعَلْنَا النَّهَارَ
مَعَاشًا(11)
( سورة النبأ )
مَن جعل الليل مظلماً ؟ لو كان الليل ستة أشهر ، تنام وتفيق ، وتنام وتفيق ، وتذهب إلى عملك في الليل ، وتعود في الليل ، وتنام في الليل ، وتستيقظ في الليل ، شيء لا يحتمل ، لو كان النهار ستة أشهر كما هو في القطب شيء لا يحتمل ، أما الليل والنهار يتناسبان مع طاقاتك ، وجهدك ، ووقتك ، لأن الليل والنهار تقريباً متساويان ..

جعل ليلها مظلماً
..

وجعل النهار مشرقاً
، فالإنسان يكون يسير في الغابة ليلاً ، فيمتلئ قلبه خوفاً ، إذْ كل شيء أمامه يظنه شبحَ إنسان هجم عليه ، يأتي النهار يطمئن قلبه ، فالنهار يملأ القلب طمأنينةً ، والليل يملؤه خوفاً ، وأشد المدن صخباً تجدها بعد الساعة الثانية حيث يعمُّ الهدوء فيها ، والناس أوَوا إلى بيوتهم ، وقلَّت الحركة والصخب ، وسكن الناس.

جعل
ليلها مظلماً ..

فمن الممكن أن تذهب إلى منطقة في السويداء ، فتجدها أرضها
صخرية ، وصخورها حادَّة ، فهل هذه الأرض يمكن أنْ يعاش بها ؟ آثار البراكين صخور ناتئة ، وحادة ، ومؤنَّفة لا يعاش بها .. لكن رحمة الله واسعة شاملة بأنْ ذلَّل الأرض للإنسان .

فمَن جعلها مستوية هكذا ؟ ومَن جعل تربتها ليّنة ؛ تفلحها
، وتزرعها ، وتسقيها ، وتبني عليها ، فلو كانت الأرض كلها مائلة ، فالأراضي المائلة متعبة جداً تحتاج إلى جدر استنادية ، وإلى مدرجات ، والتربة قد تذهب مع الماء ، مَن جعلها مستوية في معظمها ؟ الله جل جلاله ، مَن جعل تربتها صالحة للزراعة ؟ لو أن الأرض مِن صخر كلها ، فماذا نأكل ؟

مصر ، ما قيمتها مِن دون النيل ؟ صحراء ،
مصرُ هبَةُ النيل ، قال سيدنا عمر لسيدنا عمرو ابن العاص : صف لي مصر ؟ فقال له :
" يا أمير المؤمنين ، مصر طولها شهر ـ أي طولها مسيرة شهر ـ وعرضها عشرٌ ـ عشرة
أيام ـ يخط وسطها نهرٌ ميمون الغدوات ، مبارك الروحات ـ بحر ، فيه أماكن عمقها ستون مترًا ، ويبلغ عرض النيل في بعض الأماكن أكثر من ألف متر ، وهو أطول نهر في العالم، ومصر هبة النيل ، ولولا نيلها لما عاش فيها أحد ـ فبينما هي يا أمير المؤمنين عنبرةٌ سوداء ـ في الشتاء التربة داكنة ـ إذا هي دُرَّةٌ بيضاء ـ عند طوفان النيل ـ ثم هي زبرجدةٌ خضراء ، فتبارك الله الفعال لما يشاء " .
ما قيمة دمشق مِن دون
بردى ونبع الفيجة ؟ مَن يسكنها ؟ ما قيمة الزبداني مِن دون ينابيعها ؟ ما قيمة بلادنا مِن دون أنهارها ؟ موت، مَن أخرج هذا الماء ؟ فهذا نبع الفيجة ، ومَن يصدِّق أن حوض الفيجة ، في التقدير العادي القديم يصل إلى حمص ، على سيف البادية ، فنصف لبنان فوق حوض الفيجة ، ومِن قرية عين الفيجة إلى حمص قريبًا منها ، هذا امتداد الحوض نحو الشمال ، وعرضاً من سيف البادية إلى أواسط لبنان ، يعطينا في الثانية ستة عشر مترًا مكعبًا ، وذلك في الأيام العادية ، وفي الشام خمسة ملايين ونصف يشربون مِن هذا النبع ، والله أكرمنا في هذه السنة بالأمطار إكرامًا لولاه لاشتهينا كأس الماء .

مرة نظرت إلى صورةٍ مِن القمر الصناعي للأرض في منطقة الشرق الأوسط
، حينما جاءت موجة الأمطار التي أكرمنا الله بها ، رأيت لطعة رمادية فوق الشرق الأوسط ، قلت : سبحان الله !! كل هذا الخير ، وكل هذه البركات ، وكل هذه الثلوج ، وكل هذه الأمطار ، وكل هذا الفرح الذي أصاب الناس ، وكل هذا الأمل بموسمٍ زراعي جيد، من لطعةٍ رماديةٍ فوق الشرق الأوسط، هي المنخفض الجوي الذي غمر منطقتنا ، فربنا عز وجل أمرُه : كن فيكون ..

فإذا أجدبت المرعى بالبادية ، فربما لا تصدقون ،
وسيكلف استيراد العلف للمواشي مئات ألوف الملايين ، فتجد مرعى جيدًا ، وهذا المبلغ كله وفَّرناه بنزول ذلك المطر ، والمرعى الذي أخصب..

لأن الأرض طبقات ، وهذه
الطبقات المتباينة في بُنيتها ، والأرض حينما تدور ، فإذا هي طبقات متباينة في بنيتها ، وقد تضطرب في دورانها ، فمن أجل ألا تضطرب جعل الله الجبال أوتاداً ، يثبت بها طبقات الأرض ، جعلها أوتاداً ، وجعل للأرض رواسي أن تميد بكم ، أيضاً مُعَدِّلات للدوران ، وجعلها مصدَّات للرياح ، وجعلها مخازن للماء ، وجعلها أماكن للاصطياف ، وجعل انحناءاتها أماكن تزيد مِن مساحة الأرض ، فمساحة ضلعي المثلث أكبر مِن قاعدته ، فتزيد المساحات ، ويعتدل الجو ، ويكون الجبل مصداً للرياح ، ومخزناً لمياه الأمطار ، ووتداً في الأرض ، ومِرساةً للأرض حينما تدور ، هذه بعض فوائد الجبال ..

كل ما في الأرض مسخَّر لهذا الإنسان ، مِن أجل أن يعرف الله، ومن
أجل أن يطيعه ، ومن أجل أن يسعد بقربه في الدنيا والآخرة ، فاعتبروا يا أولي الألباب .
والحمد لله رب العالمين
* * *

 

 

من مواضيع KaZa في المنتدى

__________________

KaZa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2010, 06:03 PM   #2
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: Cairo
المشاركات: 29,729
انفاسك روحى واهاتى is on a distinguished road
افتراضي

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


تسلم كازا على المقارنة والموضوع الراقي

دومت بخير

 

 

من مواضيع انفاسك روحى واهاتى في المنتدى

__________________




انفاسك روحى واهاتى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2010, 06:04 PM   #3
يآدنـيآ يكفيـﮱ هآڷٿعب «
 
الصورة الرمزية مج ـرٍد انسان
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: GَaّzَّAََ
المشاركات: 7,085
مج ـرٍد انسان is on a distinguished road
افتراضي

تسلم كازا

يَعطيك العافية لـ موضوعك

تحياتي

 

 

من مواضيع مج ـرٍد انسان في المنتدى

__________________

\




إبتسم لأنك [ أنت ] . . ف هُنآك آلكثير يتمنون أن يكُونوآ أنت !♥

مج ـرٍد انسان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2010, 06:04 PM   #4
Don’t speak with me
 
الصورة الرمزية شمس الشمووسه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: السعوديه
المشاركات: 5,358
شمس الشمووسه is on a distinguished road
افتراضي

كازا
تسلم
ع الطرح
الرائع
دمت براحة بال
تحياتي

 

 

من مواضيع شمس الشمووسه في المنتدى

__________________










حبك الي بقلبي مايزيله دهررر..

شمس الشمووسه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2010, 06:06 PM   #5
 
الصورة الرمزية أســـــ الحرمان ــــير
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 25,136
أســـــ الحرمان ــــير is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك كازا

سلمت يداك

تحياتى

 

 

من مواضيع أســـــ الحرمان ــــير في المنتدى

أســـــ الحرمان ــــير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2010, 06:15 PM   #6

 
الصورة الرمزية KaZa
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 6,021
KaZa is on a distinguished road
افتراضي

يسلموو انفااسك على مرورك ويسعدنى توااجدك دوماا فى متصفحى
لك كل الحب خيووووووووو

 

 

من مواضيع KaZa في المنتدى

__________________

KaZa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2010, 06:16 PM   #7

 
الصورة الرمزية KaZa
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 6,021
KaZa is on a distinguished road
افتراضي

يسلموو انسااان على تواجدك العطر
ودى

 

 

من مواضيع KaZa في المنتدى

__________________

KaZa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2010, 06:17 PM   #8

 
الصورة الرمزية KaZa
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 6,021
KaZa is on a distinguished road
افتراضي

يسلموو شمس على مروورك العطر
لكى كل الاحترااام

 

 

من مواضيع KaZa في المنتدى

__________________

KaZa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2010, 06:18 PM   #9

 
الصورة الرمزية KaZa
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 6,021
KaZa is on a distinguished road
افتراضي

يسلموو اسير الحرماااان على المرووور العطر خيوو
ودى

 

 

من مواضيع KaZa في المنتدى

__________________

KaZa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-06-2010, 01:27 AM   #10

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية لــيندآ مــلآكـ كـآزآ
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,078
لــيندآ مــلآكـ كـآزآ is on a distinguished road
افتراضي

لا اله الا الله سبحانه و تعالى
مشكور كازا ع الطرح الهادف
تحياتي

 

 

من مواضيع لــيندآ مــلآكـ كـآزآ في المنتدى

__________________

لــيندآ مــلآكـ كـآزآ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576