كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 08-05-2010, 10:05 AM   #1
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 281
عاطف الجراح is on a distinguished road
افتراضي الصديق الصدوق الاخ الذي لم تلده امك


الصديق الصدوق الاخ الذي لم تلده امك
أخي المسلم اعلم انه لا يصلح للصحبة والإخوة الحقيقية كل إنسان ، فهذا قول الرسول(صلى الله عليه وسلم ): (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )ويقول الحسن البصري (رحمه الله ): انتقوا الإخوان والأصحاب والمجالس ، وقيل أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال إن الله اختارني واختار لي أصحابا وأنصارا وجعل لي منهم وزراء وأصهارا ) فلابد أن يتميز الإنسان المرغوب في صحبته بصفات وخصال ترغب في صحبته ، وبحسب المطلوب من وراء هذه الصحبة تكون الشروط المطلوبة في الصاحب ، وعن أَبي موسى الأشعري (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، قَالَ : (إِنَّمَا مَثلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ ، كَحَامِلِ المِسْكِ ، وَنَافِخِ الْكِيرِ ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ : إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ (اى يعطيك) ، وَإمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ ، وَإمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحاً طَيِّبَةً ، وَنَافِخُ الكِيرِ : إمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ ، وَإمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً مُنْتِنَةً) .
ان الصديق الحقيقي : هو الصديق الذي تكون معه, كما تكون وحدك اي
هو الانسان الذي تعتبره بمثابة النفس الذي يقبل عذرك و يسامحك أذا أخطأت و يسد مسدك في غيابك والذي يظن بك الظن الحسن و أذا أخطأت بحقه يلتمس العذر ويقول في نفسه لعله لم يقصد هو الذي يؤثرك على نفسه و يتمنى لك الخير دائما والذي ينصحك اذا راى عيبك و يشجعك اذا رأى منك الخير ويعينك على العمل الصالح والذي يوسع لك في المجلس و يسبقك بالسلام اذا لقاك ويسعى في حاجتك اذا احتجت اليه والذي يدعي لك بظهر الغيب دون ان تطلب منه ذلك والذي يحبك بالله و في الله دون مصلحة مادية او معنوية والذي يفيدك بعمله و صلاحه و أدبه و أخلاقه و الذي يرفع شأنك بين الناس و تفتخر بصداقته و لا تخجل من مصاحبته و السير معه والذي يفرح اذا احتجت اليه و يسرع لخدمتك دون مقابل.

اسمع اخي المسلم لقول الإمام الشافعي ..


إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا


ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا


فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا
إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعـة فلا خير فـي خـل يجـيء تكلفـا


ولا خير فـي خـل يخـون خليلـه ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا


وينكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهـده ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا


وقال حكيم : الإخوان بمنزلة النار ، قليلها متاع (اى يستفاد منها) ، وكثيرها بوار (كالحرائق)، فلا تسرف في كثرة الإخوان إذا لم يكونوا أخيارا . وقواعد الصحبة كما نرى إما أن تكون دنيوية : كالانتفاع بماله أو سلطانه وجاهه أو علمه الدنيوي أو نسبه أو الاستئناس بجيرته والجلوس معه ، وكلها أمور تباح أو تحرم بحسب نية كل إنسان ، إن خيرا فخير وان سوءا فسوء ، (وهذا ليس الغرض من حديثنا الان ) أو أن تكون الصحبة والصداقة يقصد بها وجه الله تبارك وتعالى ومنفعة الآخرة ، وهى موضوعنا ، وقد يدخل فيها فوائد وأغراض متداخلة مع بعضها البعض يبيحها الشرع ويحرض عليها في بعض الأحيان مثل رغبة الاستفادة من العلم النافع والعمل الصالح عندما تصاحب ذلك الصديق.

وقد ضرب لنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثلا في ذلك حينما آخى بين المهاجرين والأنصار ليتم تبادل العلوم الشرعية وروح التضحية ورغبة العمل الصالح بينهم ولأجل هذا السبب أيضا كان يبحث النبي الكريم عن البيئة الآمنة حيث كان يمشى في الأسواق والمجامع ويقول : من يؤويني من ينصرني ؟ حتى ابلغ رسالات ربى وله الجنة ؟ وطلب من أصحابه القدامى الهجرة إلى المدينة ليتحصنوا بها ويستعينوا بالأنصار وجاههم في نشر هذا الدين المبارك . ومن فوائد الصحبة الصالحة الاستفادة من الجاه الذي عند صاحبك تحصنا به عن الإيذاء من الآخرين مما قد يفسد عليك التفرغ والعبادة وطلب العلم ونشره بين الناس ، إذ إن الفزع والخوف يصدان القلب عن الفهم والحفظ والوعي والعمل للدين وقد فعل لوط (عليه السلام ) ذلك حينما جاءه قومه يطلبون ضيوفه لفعل السيئات فتمنى على الله ان يكون له جاه يحميه من قومه فقال : (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) ومن ذلك أيضا أن تستفيد من مال صاحبك الغنى الصالح ( برغبته وبطريقة مقبولة شرعا ) ان كنت ممن لا يحسن كثيرا عمل الدنيا ومشغول بطلب العلم ، مما يكفيك به عن تضييع الوقت الكثير في طلب المعاش الذي يضيع به كثيرا من رأس مال الإنسان في ذلك وهو وقته وصحته اللذان يستفيد بهما في طلب أخرته وقد راينا أغنياء وأمراء الزمن الأول يتنافسون فى إعطاء المال والهدايا للعلماء وطلاب العلم طلبا منهم لرضا الله تبارك و تعالى وتوفيرا لوقت العلماء ، مع التنبيه ان يكون ذلك بالاستعفاف وطلب الحلال وهو الاولى كما قال المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ (والمغبون هو الذي يشترى شيئا رخيصا بثمن غال ) فهو يشترى الدنيا الرخيصة بتضييع وقته الغالي الذي يساوى الآخرة فيها جنة عرضها السماوات والأرض .

اسمع قول علي بن ابي طالب كرم الله وجهه
كن ما استطعت من الانام بمعزل - ان الكثير من ا لورى لا يصحب

واجعل جليسك سيدا تحظى به - حبر لبيب عاقل متأدب


وانا اقول لك
واذا صاحبت فاصحب ماجدا ذا عفاف وحياء وكرم



من صاحب الانذال حقر ومن جالس العلماء وقر



 

 

من مواضيع عاطف الجراح في المنتدى

عاطف الجراح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-06-2010, 09:39 PM   #3
عضو
 
الصورة الرمزية nada35
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 111
nada35 is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله كل الخير

 

 

من مواضيع nada35 في المنتدى

nada35 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 08:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286