كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 06-05-2010, 04:14 AM   #11
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي


تكملة الام العذراء



وبينما مريم منشغلة فى أمر صلاتها وعبادتها، جاءها جبريل بإذن ربها على

هيئة رجل ليبشرها بالمسيح ولدًا لها (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا)

[مريم: 17]، ففزعت منه، وقالت: قَالَتْ إِنِّى أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا.

قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا. قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِى غُلَامٌ وَلَمْ

يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا.

قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَى هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا)

[مريم:18-21]. يقول المفسرون: إنها خرجت وعليها جلبابها، فأخذ جبريل بكمها،

ونفخ فى جيب درعها، فحملت حتى إذا ظهر حملها، استحيت، وهربت حياءً من

قومها نحو المشرق عند وادٍ هجره الرعاة. فخرج قومها وراءها يبحثون عنها،

ولا يخبرهم عنها أحد.




فلما أتاها المخاض تساندت إلى جذع نخلة تبكى وتقول:

(قَالَتْ يَا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا) [مريم :23].

حينئذ أراد الله أن يسكّن خوفها فبعث إليها جبريل

(فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّاوَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ

تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا. فَكُلِى وَاشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا

فَقُولِى إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا) [مريم: 24 - 26].




فاطمأنت نفس مريم إلى كلام الله لها على لسان جبريل، وانطلقت إلى قومها.

(فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ) [مريم: 27]،

أى جئت بشيء منكرٍ وأمرٍ عظيم(يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا.

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا)[مريم: 28- 29]،



لكن الله لا ينسى عباده المخلصين، فأنطق بقدرته المسيح وهو وليد لم يتعدّ عمره

أيامًا معدودة(قَالَ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ آتَانِى الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا. وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ

وَأَوْصَانِى بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا. وَبَرًّا بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا. وَالسَّلَامُ

عَلَى يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) [مريم:30-33].

فَعَلَتِ الدهشةُ وجوهَ القوم، وظهرت علامات براءة مريم،

فانشرح صدرها، وحمدت الله على نعمته.



لكن أعداء الله - اليهود - خافوا على عرشهم وثرواتهم، فبعث ملكهم جنوده ليقتلوا

هذا الوليد المبارك، فهاجرت به مريم، ومعها يوسف النجار إلى مصر، حيث

مكثوا بها اثنتى عشرة سنة، تَرَّبى فيها المسيح، ثم عادت إلى فلسطين بعد موت

هذا الملك الطاغية، واستقرت ببلدة الناصرة، وظلت فيها حتى بلغ المسيح ثلاثين

عامًا فبعثه اللّه برسالته، فشاركته أمه أعباءها، وأعباء اضطهاد اليهود له

وكيدهم به، حتى إذا أرادوا قتله، أنقذه الله من بين أيديهم، وألقى شَبَهَهُ على

أحد تلاميذه الخائنين وهو يهوذا، فأخذه اليهود فصلبوه حيا. بينما رفع اللَّه

عيسى إليه مصداقًا لقوله تعالي وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُم)[النساء: 157]،

وقوله تعالي: (بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)[ النساء: 158] .




وتوفيت مريم بعد رفع عيسى -عليه السلام- بخمس سنوات، وكان عمرها

حينئذ ثلاثًا وخمسين سنة، ويقال: إن قبرها فى أرض دمشق .

هذه هى قصة السيدة المؤمنة مريم كما حكاها لنا القرآن الكريم، وهو كلام الله تعالى

الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ... وقد بين لنا القرآن الكريم كفرَ

اليهود وإلحادهم وإشراك النصارى وادّعاءاتهم. حيث يقول الله تعالي:

(وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا) [النساء: 65_] .




وقولهم: المسيح هو ابن الله، وعبادتهم له ولأمه مريم ولروح القدس (جبريل)

إنما هو قول باطل، يخرج صاحبه من نور التوحيد إلى ظلام الكفر والشرك.


ولقد نعى الله عليهم ما هم فيه من الشرك والضلال والكفر، وأوْضَحَ لهم فساد عقيدتهم؛

حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم، عسى أن يتوبوا إليه؛ فقال تعالي:

( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِى دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى

ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ

وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ

مَا فِى السَّمَاوَات وَمَا فِى الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً) [النساء:117].



ويوضح الله كُفر مَنْ يزعم أن المسيح ابن الله؛ فالمسيح -عليه السلام-

لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرّا. يقول تعالي:

(لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا

إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِى الأَرْضِ جَمِيعًا) [المائدة: 17].



ويقول تعالي مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ

كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [المائدة: 75].


ويبين الله -تعالي- براءة المسيح مما ادعوه عليه من الألوهية والعبادة.

يقول سبحانه(وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمِّى إِلَهَيْنِ

مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ

عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.

اللّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ

عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [المائدة : 116-117].










 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 04:15 AM   #12
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي


سيدة نساء قريش

( خديجة بنت خويلد )


كان رسول اللَّه ( لا يخرج من البيت حتى يذكرها فيحسن الثناء عليها.

هى أم المؤمنين، وخير نساء العالمين، السيدة خديجة بنت خويلد

-رضى اللَّه عنها- كانت تدعى في الجاهلية: الطاهرة؛ لطهارة سريرتها

وسيرتها، وكان أهل مكة يصفونها بسيدة نساء قريش، وكانت ذات شرف

ومال وحزم وعقل، وكان لها تجارة، فاختارت النبي

( ليقوم بها، وبرَّرت ذلك الاختيار بقولها له: إنه مما دعانى إليك دون أهل مكة

ما بلغنى من صدق حديثك، وعظيم أمانتك، وكرم أخلاقك. وقد سمعت من غلامها

ميسرة -الذى رافق النبي ( في رحلته إلى الشام -ما أكد لها صدق حدسها ونظرتها

في أمانته وصدقه وحسن سيرته في الناس، فقد روى لها ما رآه في طريق

الذهاب والعودة عن الغمامة التي كانت تظلل النبي

( حين يشتد الحر، وعن خُلق النبي ( وسلوكياته في التجارة، وأخبرها بأنه كان لا

يعرض شيئًا عُنْوة على أحد، وأنه كان أمينًا في معاملاته، فأحبه تجَّار الشام وفضَّلوه

على غيره. كل هذه الأخبار عن النبي ( جعلت السيدة خديجة - رضى اللَّه عنها -

ترغب في الزواج من النبي(، فعرضت نفسها عليه، وبعثت إليه من يخبره برغبتها

في الزواج منه، لما رأت فيه من جميل الخصال وسديد الأفعال



وفكر رسول اللَّه ( في الأمر، فوجد التي تدعوه إلى الزواج امرأة ذات شرف وكفاءة،

من أوسط قريش نسبًا، وأطهرهم قلبًا ويدًا، فلم يتردد.


وتزوج محمد الأمين ( (وعمره خمسة وعشرون عامًا) خديجة الطاهرة

(وعمرها أربعون عامًا)، فولدت له أولاده كلهم - عدا إبراهيم - وهم:

زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة الزهراء، والقاسم، وعبد الله.

وكانت -رضى الله عنها- مثالا للوفاء والطاعة، تسعى إلى مرضاة زوجها،

ولما رأت حبه ( لخادمها زيد بن حارثة وهبته له.

وعندما نزل الوحى على رسول اللَّه ( كانت أول من آمن به. فقد جاءها الرسول

( يرتجف، ويقص عليها ما رأى في غار حراء، ويقول: "زمِّلونى زمِّلوني"

أى غطُّوني. فغطته حتى ذهب عنه ما به من الخوف والفزع، ثم أخبرها -

رضى اللَّه عنها - بما رأى في الغار وبما سمع، حتى قال: "لقد خشيتُ على نفسي".


فأجابته بلا تردد وطمأنته في حكمة بكلماتها التي نزلت عليه بردًا وسلامًا فأذابت ما به

من خوف وهلع، قائلة: "كلا واللَّه، ما يخزيك اللَّه أبدًا؛ إنك لتصل الرحم،

وتحمل الكلّ، وتُكْسِبُ المعدوم، وتَقْرِى الضَّيف، وتُعين على نوائب الحق" [البخاري].

ثم سارعت إلى التصديق برسالته والدخول معه في الدين الجديد.. فكان قولها

الحكيم تثبيتًا لفؤاد النبي ( وتسرية عنه.


إنها لحكيمة لبيبة عاقلة، علمت بشفافيتها ونور بصيرتها حقيقة الأمر،

وأن اللَّه لا يجزى عن الخير إلا الخير، ولا يجزى عن الإحسان إلا الإحسان،

وأنه يزيد المهتدين هدي، ويزيد الصادقين صدقًا على صدقهم، فقالت:

أبشر يابن عم واثبت، فوالذى نفسى بيده، إنى لأرجو أن تكون نبى هذه الأمة


ثم أرادت أن تؤكد لنفسها ولزوجها صِدْقَ ما ذَهَبَا إليه، فتوجهت إلى ابن عمها

ورقة بن نوفل الذي كان يقرأ في التوراة والإنجيل وعنده علم بالكتاب -فقد تنصر

في الجاهلية وترك عبادة الأصنام- فقصت عليه الخبر، فقال ورقة: قدوس قدُّوس،

والذى نفس ورقة بيده، لئن كنت صدقْتينى يا خديجة، لقد جاءه الناموس الأكبر

الذي كان يأتى موسى، وإنه لنبى هذه الأمة، فقولى له: فليثبت.


فلما سمعت خديجة -رضى اللَّه عنها- ذلك، أسرعت بالرجوع إلى زوجها وقرة

عينها رسول اللَّه (، وأخبرته بالنبوة والبشرى فهدَّأت من رَوْعِه.



وكانت -رضى الله عنها- تهيئ للنبى ( الزاد والشراب ليقضى شهر رمضان

في غار حراء، وكانت تصحبه أو تزوره أحيانًا، وقد تمكث معه أيامًا تؤنس وحشته وترعاه.



يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــبع

 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 04:27 AM   #13
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي

ارجو تثبيت الموضوع
لاستكمالة

 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 01:41 PM   #14
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي


ولما دخل النبي ( والمسلمون شِعْبِ أبى طالب، وحاصرهم كفار قريش دخلت

معهم السيدة خديجة -رضى الله عنها-، وذاقت مرارة الجوع والحرمان،


وهى صاحبة الثراء والنعيم.

فرضى اللَّه عن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، كانت نعم العون لرسول اللَّه

( منذ أول يوم في رحلة الدعوة الشاقة، آمنت به وصدقته، فكان إيمانها أول

البشرى بصدق الدعوة وانتصار الدين. وثبتت إلى جواره وواسته بمالها،

وحبها، وحكمتها، وكانت حصنًا له ولدعوته ولأصحابه الأولين، بإيمانها العميق،

وعقلها الراجح، وحبها الفياض، وجاهها العريض، فوقفت بجانبه حتى اشتد

ساعده، وازداد المسلمون، وانطلقت الدعوة إلى ما قدر اللَّه لها من نصر

وظهور، وما هيأ لها من ذيوع وانتشار.. فلا عجب إذن إذا ما نزل جبريل

على رسول اللَّه ( يقول: يا رسول اللَّه! هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه

إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربِّها ومنى

وبشرها ببيت في الجنة من قصب (من لؤلؤ مجوَّف) لا صَخَب فيه ولانَصَب

(لا ضجيج فيه ولا تعب) [متفق عليه]. ولا عجب إذا ما تفانى رسول اللَّه

( في حبها، إلى درجة يقول معها: "إنى لأحب حبيبها" [الدولابي].




وكان رسول الله ( ربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاءً، ثم يبعثها في صواحب خديجة"

[الدولابى - عنه ابن حجر في الإصابة].

لقد كانت مثاًلا للزوجة الصالحة، وللأم الحانية، وللمسلمة الصادقة،

وصدق رسول الله ( إذ يقول: "كُمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا

مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد" [متفق عليه].



وتُوفيت -رضى اللَّه عنها- في رمضان قبل الهجرة بأعوام ثلاثة، في نفس

العام الذي تُوفِّى فيه أبو طالب: عام الحزن كما سماه رسول اللَّه

(، حيث فقد فيه المعين والسند، إلا رب العالمين. ودفنت بالحجون، ونزل رسول اللَّه

( في حفرتها التي دفنت فيها، وكان موتها قبل أن تشرع صلاة الجنائز




]

 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 01:43 PM   #15
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي


لمهاجرة أرملة المهاجر


( سودة بنت زمعة )



لُقِّبت بالمهاجرة أرملة المهاجر، لأنها أسلمت وهاجرت بدينها إلى الحبشة مع


زوجها السكران بن عمرو بن عبد شمس، وتحملت مشاق الهجرة ومتاعب الغربة،


وتوفى زوجها بعد أن عاد معها من الحبشة وقبل الهجرة إلى المدينة، وأمست سودة


وحيدة لا عائل لها ولامعين، فأبوها مازال على كفره وضلاله، ولم يزل أخوها


عبد اللَّه ابن زمعة على دين آبائه، فخشيت أن يفتناها في دينها.






فلما سمع الرسول ( ما أصاب السيدة سودة وصبرها والتجاءها إلى الله؛ خشى عليها




بطش أهلها، وهم أعداء الإسلام والمسلمين، فأراد


( أن يرحمها وينجدها من عذابها، ويعينها على حزنها، ويجزيها على إسلامها


وإيمانها خيرًا، فأرسل إليها خولة بنت حكيم -رضى اللَّه عنها- تخطبها له،


وكانت السيدة خديجة -رضى الله عنها- قد ماتت، وهو بغير زوجة، وكانت


سودة قد بلغت من العمر حينئذٍ الخامسة والخمسين، بينما كان رسول الله


( في الخمسين من عمره.




وحين دخلت خولة عليها قالت: ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة ! قالت:


سودة: وماذاك؟ فقالت خولة: إن رسول الله ( أرسلنى إليك لأخطبك إليه. قالت: وددت ذلك.


فقالت خولة: دخلت على أبيها وكان شيخًا كبيرًا مازال على جاهليته وحيَّـيْـتُه بتحية


أهل الجاهلية، فقلت: أنعِم صباحًا. فقال: من أنت؟ قلت: خولة بنت حكيم. فرحَّب بي،


وقال ما شاء الله أن يقول.


فقلت: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يذكر سودة ابنة زمعة.


فقال: هو كفء كريم، فما تقول صاحبتك؟ قلت: تُحِبُّ ذلك.


قال: ادعوها إلي. ولما جاءت


قال: أى سودةُ، زعمت هذه أن محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب أرسل يخطبك


وهو كفء كريم، أفتحبين أن أزوجكه؟ قالت: نعم. قال: فادعوه لي. فدعته خولة، فجاء فزوَّجه.




وفى رواية ابن سعد: أن النبي ( خطبها، فقالت: أمرى إليك، فقال لها مُرى رجلا من


قومك يزوجك. فأمرت حاطب بن عمرو (وهو ابن عمها وأول مهاجر إلى الحبشة) فزوجها.


ودخلت السيدة سودة بنت زمعة -رضى الله عنها- بيت النبوة، وأصبحت واحدة من


أمهات المؤمنين، وكانت الزوجة الثانية لرسول الله (، وكان ذلك قبل الهجرة بثلاث سنوات.





وكانت السيدة سودة مثالا نادرًا في التفانى في خدمة النبي ( وابنته أم كلثوم وفاطمة،


فكانت تقوم على رعايتهما بكل إخلاص ووفاء، ثم هاجرت مع الرسول ( إلى المدينة.


وكانت السيدة سودة ذات فطرة طيبة ومرح، وكانت ممتلئة الجسم، فكان رسول اللَّه


( كلما رآها تمشى ضحك لمشيتها، فكانت تكثر المشى أمامه كى تضحكه، وتُدخل


السرور عليه، وكانت تنتقى من الكلمات ماتظن أنه يضحكه.




وكانت السيدة سودة -رضى اللَّه عنها- تحب رسول اللَّه ( حبَّا شديدًا، وكانت تسعى


إلى مرضاته دائمًا، فلما كبرت في السن، ولم تعد بها إلى الأزواج حاجَةً، وأحست


بعجزها عن الوفاء بحقوق النبي (، أرادت أن تصنع من أجله شيئًا يعجبه ويرضيه


ويرفع مكانتها عنده...


فاهتدت إلى أن تهب يومها لعائشة؛ لعلمها أنها حبيبة إلى قلب رسول الله


(، وحتى لا تشعر رسول الله ( بالحرج، وبررت له ما أقدمت عليه بقولها:


ما بى على الأزواج من حرص، ولكنى أحب أن يبعثنى الله يوم القيامة زوجًا لك.


وتفرغت للعبادة والصلاة.





قال لها رسول الله (:"يا بنت زمعة، لوتعلمين علم الموت، لعلمت أنه أشد مما تظنين


" [ابن المبارك].


وكانت السيدة عائشة - رضى اللَّه عنها - تغبطها على عبادتها وحسن سيرتها،


قالت: ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مِسْلاخها (هديها وصلاحها) من سودة .


ولما خرجت سودة -رضى الله عنها- مع رسول الله ( إلى حجة الوداع!


قال: "هذه الحجة، ثم ظهور الحُصْر" (أى الْـزَمْـنَ بيوتكنّ ولا تخرجْنَ منها).


فكانت - رضى الله عنها - تقول: حججت واعتمرت فأنا َأَقرُّ في بيتى كما أمرنى الله


عز وجل، ولا تحركنا دابة بعد رسول الله (. [ابن سعد].




وكانت السيدة سودة -رضى الله عنها- زاهدة في الدنيا مقبلة على الآخرة.


بعث إليها عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- في خلافته ببعض الدراهم،


فوزعتها على الفقراء والمساكين.


وظلت كذلك حتى توفيت في آخر خلافة عمر فحضر جنازتها، وصلى عليها،


ودفنت بالبقيع.


وكان للسيدة سودة نصيب من العلم والرواية، فقد روت -رضى الله عنها- أحاديثًا لرسول الله




 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 01:49 PM   #16
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي

ام المؤمنين ....الحبيبة
( عائشة بنت أبى بكر )


لما سأل عمرو بن العاص رسول اللَّه ( عن أحب الناس إليه قال: "عائشة" [متفق عليه].

وعندما جاءت أم المؤمنين أم سلمة -رضى اللَّه عنها- إلى النبي



( لتشتكى من أمر يتعلق بعائشة، قال لها النبي (: "يا أم سلمة لا تؤذينى في عائشة؛

فإنه -واللَّه- ما نزل على الوحى وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها" [متفق عليه].

وُلدت السيدة عائشة أم المؤمنين - رضى اللَّه عنها - قبل الهجرة بحوالى ثمانى سنوات،

في بيت عامر بالإيمان، ممتلئ بنور القرآن، فأبوها الصديق أبو بكر صاحب رسول اللَّه

(، وثانى اثنين إذ هما في الغار، وأول من آمن من الرجال، وأول خليفة للمسلمين

بعد رسول اللَّه (، وأمها السيدة أم رومان بنت عامر، من أشرف بيوت قريش وأعرقها في المكانة



وقد شاركت السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها- منذ صباها في نصرة الإسلام،

فكانت تساعد أختها الكبيرة أسماء في تجهيز الطعام للنبى ( وأبيها وهما في الغار عند الهجرة.

وبعد أن استقر مقام المسلمين في مدينة رسول اللَّه ( أرسل أبو بكر الصديق إلى ابنه

عبد اللَّه يطلب منه أن يهاجر بأهل بيته:

عائشة، وأسماء، وأم رومان، فاستجاب عبد اللَّه بن أبى بكر ومضى بهم مهاجرًا،

وفى الطريق هاج بعير عائشة فصاحت أم رومان:

وابنتاه وا عروساه. ولكن اللَّه لطف، وأسرع الجميع إلى البعير ليسكن،

وكان في ركب الهجرة السيدة فاطمة الزهراء والسيدة أم كلثوم بنتا رسول اللَّه

( وأم المؤمنين السيدة سودة بنت زمعة، ونزلت السيدة عائشة مع أهلها في

دار بنى الحارث بن الخزرج، ونزل آل النبي ( في منزل حارثة بن النعمان.



وبدأتْ مرحلة جديدة في حياة أم المؤمنين عائشة - رضى اللَّه عنها - فقد تزوجها النبي

( وهى بنت ست سنين، وبنى بها وهى بنت تسع سنين. [البخاري].

وكان بيت النبي ( الذي دخلت فيه أم المؤمنين عائشة -رضى اللَّه عنها- حجرة واحدة

من الطوب اللَّبِن - النَّـيِّـئ - والطين ، ملحق بها حجرة من جريد مستورة بالطين،

وكان باب حجرة السيدة عائشة مواجهًا للشام، وكان بمصراع واحد من خشب،

سقفه منخفض وأثاثه بسيط: سرير من خشبات مشدودة بحبال من ليف عليه وسادة

من جلد حَشْوُها ليف، وقربة للماء، وآنية من فخارٍ للطعام والوضوء

وفى زواج النبي ( من السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها- تقول: قال رسول اللَّه

(: "أُرِيتُك في المنام مرتين: أرى أنك في سَرقة (قطعة) من حرير،

ويقول: هذه امرأتك. فأكشف فإذا هي أنتِ، فأقول: إن يك هذا من عند اللَّه يُمضِه"

[البخارى ومسلم وأحمد]. وانتظر رسول اللَّه ( فلم يخطب عائشة حتى جاءته خولة

زوج صاحبه عثمان بن مظعون ترشحها له.

أحبت السيدة عائشة النبي حبَّا كبيرًا، ومن فرط هذا الحب كانت فطرتها - مثل النساء - تغلبها فتغار



ومرت الأيام بالسيدة عائشة هادئة مستقرة حتى جاءت غزوة بنى المصطلق،

فأقرع النبي ( بين نسائه (أى أجرى القرعة بينهن لتخرج معه واحدة في السفر)

وكان من عادته ( أن يفعل ذلك مع أزواجه إذا خرج لأمر، فخرج سهمها فخرجت معه

(، حتى إذا فرغ النبي من غزوته، وعاد المسلمون منتصرين، استراح المسلمون

لبعض الوقت في الطريق، فغادرت السيدة عائشة هودجها، فانسلّ عِقدها من جيدها

(عنقها)، فأخذت تبحث عنه.. ولما عادت كانت القافلة قد رحلت دون أن يشعر

الرَّكْبُ بتخلفها عنه، وظلَّت السيدة عائشة وحيدة في ذلك الطريق المقفر الخالى حتى

وجدها أحد المسلمين - وهو الصحابى الجليل صفوان بن المعطل - رضى اللَّه عنه -

فركبت بعيره، وسار بها، واللَّه ما كلمها ولاكلمته، حتى ألحقها برسول اللَّه

(، إلا أن أعداء اللَّه تلقفوا الخبر ونسجوا حوله الخزعبلات التي تداعت إلى أُذن الرسول

(، وأثرت في نفسه، ونزلت كالصاعقة عليه وعلى أبيها"أبى بكر" وأمها "أم رومان"

وجميع المسلمين، لكن اللَّه أنزل براءتها من فوق سبع سماوات فنزل في أمرها

إحدى عشرة آية؛ لأنه يعلم براءتها وتقواها، فقال تعالي:

(إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ

امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور: 11].


يتبع


 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 01:52 PM   #17
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي


وتقول السيدة عائشة لما علمت بحديث الإفك:

وبكيت يومى لا يرقأ لى دمع ولا أكتحل بنوم، فأصبح عندى أبواى وقد بكيت ليلتى ويومًا،

حتى أظن أن البكاء فالق كبدي، فبينما هما جالسان عندى وأنا أبكى استأذنتْ امرأة من

الأنصار، فأذنتُ لها، فجلست تبكى معي، فبينما نحن كذلك إذ دخل رسول اللَّه

(، فجلس - ولم يجلس عندى من يوم قيل في ما قيل قبلها- وقد مكث شهرًا لا يُوحى

إليه في شأنى شيء، فتشهَّد، ثم قال: "يا عائشة، فإنه بلغنى عنك كذا وكذا، فإن كنت

بريئة فسيبرئك اللَّه، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفرى اللَّه وتوبى إليه، فإن العبد إذا

اعترف بذنب ثم تاب، تاب اللَّه عليه". فلما قضى رسول الله

( مقالته، قَلَص دمعى حتى ما أُحِس منه قطرة، وقلتُ لأبي: أجب عنى رسول اللَّه

( فيما قال. قال: واللَّه لا أدرى ما أقول لرسول اللَّه

(. فقلت لأمي: أجيبى عنى رسول اللَّه ( فيما قال. قالت: ما أدرى ما أقول لرسول اللَّه

(، وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرًا من القرآن.


إنى واللَّه لقد علمت أنكم سمعتم ما يُحَدِّثُ به الناس، ووقر في أنفسكم وصدقتم به،

وإن قلتُ لكم إنى بريئة - واللَّه يعلم أنى بريئة - لا تصدقوننى بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر

- واللَّه يعلم أنى بريئة - لتصدقني، واللَّه ما أجد لى ولكم مثلا إلا قول أبى يوسف:

فّصّبًرِ جّمٌيلِ $ّاللَّهٍ بًمٍسًتّعّانٍ عّلّي" مّا تّصٌفٍون [يوسف:18].

ثم تحولت على فراشى وأنا أرجو أن يبرئنى الله، ولكن واللَّه ما ظننتُ أن يُنزِل في

شأنى وحيًا، ولأنا أحقر في نفسى من أن يُتكلم بالقرآن في أمري، ولكنى كنت أرجو

أن يرى رسول اللَّه ( في النوم رؤيا تبرئني، فواللَّه ما رام مجلسه، ولا خرج أحد من

أهل البيت، حتى أُنزل عليه الوحى ... فلما سُرِّى عن رسول الله ( إذا هو يضحك

(أى انكشف عنه الوحى ثم ابتسم)، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال:

"يا عائشة، احمدى الله، فقد برأك اللَّه".

فقالت لى أمي: قومى إلى رسول الله

(، فقلت: لا واللَّه لا أقوم إليه ولا أحمد إلا اللَّه، فأنزل اللَّه تعالي: إن الذين جاءوا بالإفك. [البخاري



وأراد النبي ( أن يصالحها فقال لها ذات يوم :

"إنى لأعلم إذا كنت عنى راضية، وإذا كنتِ على غَضْـبَـي".

فقالت رضى اللَّه عنها: من أين تعرف ذلك؟

فقال : "أما إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد،

وإذا كنتِ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم".

فأجابت: أجل، واللَّه يا رسول اللَّه، ما أهجر إلا اسمك. [البخاري].

تلك هي المؤمنة ،لا يخرجها غضبها عن وقارها وأدبها، فلا تخرج منها كلمة نابية، أو لفظة سيئة



ولما اجتمعت نساء النبي( ومعهن السيدة عائشة لطلب الزيادة في النفقة منه

رغم علمهن بحاله، قاطعهن رسول اللَّه ( تسعة وعشرين يومًا حتى أنزل اللَّه تعالى

قوله الكريم: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ

أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا.وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ

أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 28-29]. فقام النبي

( بتخيير أزواجه فبدأ بعائشة فقال: "يا عائشة إنى ذاكر لك أمرًا فلا عليك

أن تستعجلى حتى تستأمرى أبويك".

قالت: وقد علم أن أبواى لم يكونا ليأمرانى بفراقه،

قالت: ثم قال: "إن اللَّه تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ



الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ)[الأحزاب: 82].

حتى بلغ: (لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 29].

فقلت: في هذا أستأمر أبوي؟ فإنى أُريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة. وكذا فعل أزواج النبي جميعًا.



وعاشت السيدة عائشة مع رسول اللَّه حياة إيمانية يملأ كيانها نور التوحيد

وسكينة الإيمان، وقد حازت -رضى اللَّه عنها- علمًا غزيرًا صافيًا من نبع النبوة

الذي لا ينضب، جعلها من كبار المحدثين والفقهاء، فرُوى عنها من صحيح الحديث

أكثر من ألفين ومائة حديث، فكانت بحرًا زاخرًا في الدين، وخزانة حكمة وتشريع،

وكانت مدرسة قائمة بذاتها، حيثما سارت يسير في ركابها العلم والفضل والتقي،

فقد ورد عن أبى موسى -رضى اللَّه عنه- قال: ما أُشْكِلَ علينا -أصحاب رسول اللَّه

(- حديث قط، فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا.

وكان للسيدة عائشة -رضى الله عنها- علم بالشعر والطب، بالإضافة إلى علمها بالفقه

وشرائع الدين.وكان عروة بن الزبير -رضى الله عنه- يقول: ما رأيت أحدًا أعلم بفقه

ولا بطب ولا بشِعْر من عائشة -رضى الله عنها



ومن جميل ما أسدته السيدة عائشة للمسلمين أنها كانت سببًا في نزول آية التيمم،

يروى عنها أنها قالت: أقبلنا مع رسول اللَّه ( حتى إذا كان بِتُرْبان

(بلد يبعد عن المدينة عدة أميال وهو بلد لا ماء به) وذلك وقت السحر،

انسلت قلادة من عنقى فوقعت، فحبس على رسول اللَّه ( (أى أمر بالبقاء لالتماسها في الضوء)

حتى طلع الفجر، وليس مع القوم ماء، فلقيت من أبى ما اللَّه به عليم من التعنيف والتأفُّف،

وقال: في كل سفر للمسلمين يلقون منك عناء وبلاء، فأنزل اللَّه الرخصة في التيمم،

فتيمم القوم وصلوا،

قالت: يقول أبى حين جاء من اللَّه الرخصة للمسلمين: واللَّه ما علمت يا بنية

إنك لمباركة !! ما جعل اللَّه للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر!!

وفى رواية قال لها أُسيد بن حضير: جزاك اللَّه خيرًا، فواللَّه ما نزل بك أمر

تكرهينه قط إلا جعل اللَّه لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة


لم يتزوج رسول اللَّه ( بكرًا غيرها، فلقد تزوجها بعد أم المؤمنين خديجة وأم المؤمنين

سودة بنت زمعة رضى اللَّه عنهن جميعًا-؛ رغبة منه في زيادة أواصر المحبة

والصداقة بينه وبين الصدِّيق -رضى اللَّه عنه-. وكانت منزلتها عنده

( كبيرة، وفاضت روحه الكريمة في حجرها. وعاشت -رضى اللَّه عنها- حتى شهدت

الفتنة الكبرى بعد مقتل عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - وحضرت معركة الجمل،

وكانت قد خرجت للإصلاح.

واشتهرت - رضى اللَّه عنها - بحيائها وورعها، فقد قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن

فيه رسول اللَّه ( وأبى - رضى اللَّه عنه - واضعة ثوبى وأقول إنما هو زوجى وهو أبي،

فلما دُفِن عمر - رضى اللَّه عنه - (معهما) واللَّه ما دخلته إلا مشدودة على ثيابى حياءً

من عمر - رضى اللَّه عنه-.




وكانت من فرط حيائها تحتجب من الحسن والحسين، في حين أن دخولهما على أزواج

النبي ( حل لهما.وكانت -رضى الله عنها- كريمة؛ فيُروى أن "أم درة" كانت تزورها،

فقالت: بُعث إلى السيدة عائشة بمال في وعاءين كبيرين من الخيش:

ثمانين أو مائة ألف، فَدَعت بطبق وهى يومئذ صائمة، فجلست تقسم بين الناس،

فأمست وما عندها من ذلك المال درهم، فلما أمست قالت: يا جارية هلُمى إفطاري،

فجاءتها بخبز وزيت،

فقالت لها أم درة: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشترى لنا لحمًا بدرهم فنفطر به.

فقالت: لا تُعنِّفيني، لو كنتِ ذكَّرتينى لفعلت.



ومن أقوالها :

* لا تطلبوا ما عند اللَّه من عند غير اللَّه بما يسخط اللَّه.

* كل شرف دونه لؤم، فاللؤم أولى به، وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به.

* إن للَّه خلقًا قلوبهم كقلوب الطير، كلما خفقت الريح؛ خفقت معها، فَأفٍّ للجبناء، فأفٍّ للجبناء.

* أفضل النســـاء التي لا تعرف عـيب المقـــال، ولا تهتـدى لمكر الرجــــال، فارغـة القـلب

إلا من الـزينة لبعلها، والإبقاء في الصيانة على أهلها.

* التمسوا الرزق في خبايا الأرض



رأت رجـًلا متمـاوتًا فقـالـت: ماهـذا؟ فقـيـل لهـا: زاهــد. قالت: كان عمــر بن الخطــــاب

زاهدًا ولكنه كان إذا قال أسمع،وإذا مشى أسرع،وإذا ضرب في ذات اللَّه أوجع.

* علِّموا أولادكم الشعر تعذُب ألسنتهم.

هذه هي السيدة عائشة بنت الصديق -رضى اللَّه عنها- حبيبة رسول اللَّه

(، والتى بلغت منزلتها عند رسول اللَّه ( مبلغًا عظيمًا، فقد رضى الله عنها لرضا رسوله

( عنها، فعن عائشة -رضى الله عنها- قالت: قال رسول الله

( يومًا: "يا عائش! هذا جبريل يقرئك السلام". فقلتُ: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته"

[متفق عليه

يتبع


وفى ليلة الثلاثاء 17 من رمضان في السنة 57 من الهجرة توفيت أم المؤمنين

السيدة عائشة وهى في سن السادسة والستين من عمرها، ودفنت في البقيع،

وسارت خلفها الجموع باكية عليها في ليلة مظلمة حزينة، فرضى اللَّه عنها وأرضاها.




 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 01:54 PM   #18
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي


صاحبة سر رسول الله

( حفصة بنت عمر )



لما فرغ زيد بن ثابت -رضى اللَّه عنه- من جمع القرآن بأمر من أبى بكر-



رضى اللَّه عنه-، كانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبى بكر، حتى توفاه اللَّه،

ثم عند عمر حتى توفاه اللَّه، ثم عند حفصة بنت عمر -رضى اللَّه عنها - ثم أخذها عثمان

-رضى اللَّه عنه- فنسخها، ثم ردها إليها فكانت في حوزتها إلى أن ماتت.

وُلدت السيدة حفصة قبل بعثة النبي ( بخمس سنين، في بيت شريف كريم، فأبوها

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- وأمها السيدة زينب بنت مظعون بن حبيب



أسلمتْ حفصة مبكرًا هي وزوجها خُنيس بن حذافة السهمى القرشي،

وهاجرت معه إلى الحبشة فرارًا بدينهما، ثم إلى المدينة بعد أن بدأت الدعوة

في الانتشار، وشهد زوجها بدرًا، ومات في غزوة أحد بعد جرح أصابه، وترك

حفصة شابة لم تتجاوز عامها الحادى والعشرين . وبعد أن انقضت عدتها ذكرها

عمر عند عثمان بن عفان، ثم أبى بكر، فلم يردا عليه بالقبول، فجاء عمر إلى النبي

( يشكو إليه إعراض أبى بكر وعثمان عن ابنته حفصة، فقال

(: "يتزوج حفصةَ من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمانُ من هي خيرٌ من حفصة" .

ثم خطبها الرسول ( من عمر، فتزوجها فلقى أبوبكر عمر بن الخطاب،

فقال له: لا تجد (لا تغضب) على في نفسك ؛ فإن رسول اللَّه(

كان قد ذكر حفصة، فلم أكن لأفشى سرَّ رسول اللَّه(، ولو تركها لتزوجتها. [ابن سعد



وبنى بها النبي ( في شعبان من السنة الثالثة للهجرة، وكان زواج النبي

( من حفصة ؛ إكرامًا لها ولأبيها وحُبّا فيهما، وذات يوم قالت امرأة عمر له

: عجبًا يا بن الخطاب ! ما تريد إلا أن تجادل وابنتك تجادل رسول اللَّه

( حتى يظل يومه غضبان، فذهب عمر ابن الخطاب من فوره إلى حفصة غضبان

يقول لها: يا بنيتى إنى أحذرك عقوبة اللَّه وغضب رسوله. كانت السيدة حفصة

-رضى اللَّه عنها- عابدة خاشعة، تقوم الليل، وتصوم النهار، لذا كرمها اللَّه تعالى

بفضله وجعلها من نساء النبي ( في الجنة


يتبع


 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 01:55 PM   #19
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي


هدت حفصة-رضى اللَّه عنها- انتصارات الإسلام واتساع دولته، وروت 60

حديثًا عن رسول الله (.توفيت حين بويع الحسن بن على -رضى اللَّه عنهما- وذلك في


جمادى الأولى سنة 41 للهجرة، وقيل توفيت سنة 45هـ.

سُمِّيت بأم المساكين لرحمتها بهم وِرّقتها عليهم ؛ فكانت تطعمهم وتكسوهم،

وتقضى حوائجهم، وتقوم على أمرهم.



تزوجها النبي ( في السنة الثالثة للهجرة، بعد زواجه من السيدة حفصة

- رضى اللَّه عنها - بوقت قصير، وذلك بعد أن استشهد زوجها عبيدة بن الحارث

بن عبد المطلب - ابن عم رسول اللَّه - إثر جرح أصابه يوم بدر، وتركها بلا عائل؛

فرحم النبي ( وحدتها، وتقدم إليها يخطبها، فجعلت أمرها إليه؛ فتزوجها (.

ذكر المفسرون في قوله تعالي: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) [الأحزاب: 50].

أنها من بين الواهبات أنفسهن للنبى (، ورسول اللَّه ( لم يتزوج واحدة من أولئك اللائى

وهبن أنفسهن، فإن صح الخبر، تكون أم المساكين -رضى اللَّه عنها- قد أعلنت

عن رغبتها في أن تكون زوجة له، فاستجاب الرسول ( لرغبتها وتزوجها



إنها السيدة زينب بنت خزيمة -رضى الله عنها- التي أكرمها اللَّه عز وجل بالزواج



من رسوله (، وجعلها في كنفه وإلى جواره، وكفى بها كرامة.

وكانت السيدة زينب -رضى اللَّه عنها- أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث -

رضى اللَّه عنها- من أمها، وقد تزوج النبي ( السيدة ميمونة سنة سبع من الهجرة

لما اعتمر عمرة القضاء، وذلك بعد وفاة أختها السيدة زينب -رضى الله عنها،

وهى في الثلاثين من عمرها



عاشت السيدة زينب في بيت النبي ( نحو ثلاثة أشهر، ثم ماتت، ولحقت بالسيدة

خديجة بنت خويلد لتكون ثانى زوجات النبي ( موتًا في حياته - ولم يمت في حياته

( غيرهما - فقام النبي ( على أمر جنازتها، وصلى عليها، ودفنها في البقيع، فكانت

أول زوجة من زوجاته ( تدفن في هذا المكان المبارك



 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2010, 01:57 PM   #20
ڪڷن يتمنى آنہۧ .. آنـِـِا ~
 
الصورة الرمزية MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 12,071
MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ is on a distinguished road
افتراضي


صاحبة الرأى والمشورة
( أم سلمة )


فى يوم الحديبية دخل رسول اللَّه ( عليها، يشكو إليها عدم إجابة المسلمين لمطلبه

حين أمرهم بالنحر والحلق. فقالت - رضى اللَّه عنها - للنبى (: يا رسول اللَّه!

اخرج فلا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حالقك فيحلقك، ففعل النبي

ذلك بعد أن استصوب رأى أم سلمة، عندها قام الناس فنحروا، وجعل بعضهم يحلق

بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمَّا.



إنها أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبى أمامة بن المغيرة، وأمها عاتكة بنت

عامر بن ربيعة من بنى فراس، وكان أبوها يعرف بلقبه (زاد الراكب)؛ لأنه كان

جوادًا، فكان إذا سافر لا يترك أحدًا يرافقه ومعه زاد إلا وحمله عنه. وكانت أم سلمة

-رضى الله عنها- أكبر زوجات النبي (.





عندما علم المسلمون المهاجرون إلى الحبشة بدخول عمر بن الخطاب، وحمزة

بن عبد المطلب في الإسلام ازداد حنينهم لمكة وللرسول

(، فعادت أم سلمة وزوجها عبد اللَّه بن عبد الأسد -الصحابى الجليل وصاحب

الهجرتين وابن عمة رسول اللَّه (- الذي استجار بأبى طالب بن عبد المطلب فأجاره

، لكن أبا طالب لم يلبث أن فارق الحياة، فاشتدت العداوة بين قريش والمسلمين،

وأمر النبي ( أصحابه حينئذ بالهجرة إلى يثرب.



تقول أم سلمة في هذا: إنه لما أراد أبو سلمة الخروج إلى المدينة، أعد لى بعيرًا،

ثم حملنى عليه، وحمل معى ابنى سلمة في حجري، ثم خرج يقود بى بعيره.

فلما رأته رجال بنى المغيرة، قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت

صاحبتنا هذه، عَلام نتركك تسير بها في البلاد؟! فنزعوا خطام البعير من يده، فأخذونى منه عنوة.



وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد - قوم أبى سلمة - فقالوا: لا واللَّه لا نترك ابننا عندها

إذ نزعتموها من صاحبنا، فتجاذبوا ابنى سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق بنوأسد،

وحبسنى بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجى أبو سلمة إلى المدينة فَفُرِّق بينى

وبين زوجى وبين ابني، فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح، فما زلت أبكى

حتى مضت سنة أو نحوها.





فَمَرَّ بى رجل من بنى عمى - أحد بنى المغيرة - فَرأى مابي، فرحمني.

فقال لبنى المغيرة: ألا تُخْرِجون هذه المسكينة؟! فَرَّقْتُم بينها وبين زوجها وبين ابنها.

ومازال بهم حتى

قالوا: الحقى بزوجك إن شئت. وردّ على بنو عبد الأسد عند ذلك ابني،

فرحلت ببعيرى ووضعت ابنى في حجرى ثم خرجت أريد زوجى بالمدينة،

ومامعى أحد من خلق اللَّه.




يتبع


 

 

من مواضيع MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ في المنتدى

__________________

0
.

.

مدآم قلبيُ ع‘ـِـِآيش وآح‘ـبآبي بخير .,



يآجعل حسسآديُ والزمن فيُ حريقهْ

MļŜŝ Mَarٍِyَmٍِ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 07:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288