كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-03-2010, 11:53 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين طيآآآآآآآآآت الالم
المشاركات: 8,177
رذآآذ حــلــم is on a distinguished road
uu15 كن كالشجر يقذفه الناس بالحجر..فيجود بأطيب الثمر

إن من مجالات الذوق البالغة الأهمية في حياتنا ما يلي:-
- أولاً: الامتناع عن مجاراة السفهاء والجهلاء:
قد تُبتلى بالسفيه أو الجاهل في أي مكان، في الطريق، أو في العمل، أو في السفر.. وغير ذلك، وربما يؤذيك بسفاهته وجهله، فليس من الذوق أن تجارdه وتستثيره، تجنباً لما يخرج منه من قولٍ سيئ؛ لذا كان التوجيه القرآني في هذا الشأن، حيث وصف رب العزة عبادالرحمن بقوله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) (الفرقان/ 63).
ولله در الشاعر، إذ يقول:
لا ترجعنّ إلى السفيه خطابه ***** إلا جواب تحية حيالها
فمتى تحركه تحرك جيفةً ***** تزداد نتناً إن أردت حراكها
ومن الذوق تجنب مجاراة السفيه أيضاً حتى لا تكون مثله، يقول أبو تمام:
إذا جاريت في خلق دنيّاً ***** فأنت ومن تجاريه سواء
- ثانياً: التسابق في خدمة الزملاء:
قد تسافر مع بعض زملائك وتغترب للدراسة أو لأي غرض، ويتطلب الموقف أن تخدموا أنفسكم بأنفسكم، فإذا كانوا بصدد إعداد طعام مثلاً فيجب أن تكون سبّاقاً، ومن الذوقً أن تشارك مشاركة فعّالة في خدمتهم، فخادم القوم سيدهم، بيد أن بعض الناس للأسف ينتظر غيره ليخدمه، ولا يشارك بأي مجهودٍ، وتلك قلة ذوق، فبأي منطق يجلس البعض متكئين، لا يشارك إلا في التهام الطعام، ويمتنع عن إعداده، أو وضعه على المائدة أو رفعه من عليها.
- ثالثاً: تجنب السخرية والتشفي من الغير:
هناك شخص توصف نفسيته في علم النفس بـ"نفسية الصراع"، فهو دائم الهمز واللمز لمن خالفوه، وقد حذّر القرآن الكريم من ذلك وشدّد فيه، وتوّعد صاحبه بقوله تعالى: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) (الهمزه/ 1).
فمن الذوق أن نقدِّر الناس، وأن نحترم مشاعرهم، وأن نستوعب عاهاتهم، ونقدر ابتلاءاتهم، فربما يكون أحدهم مبتلى بداءٍ يصعب الفكاك منه، فإذا سخر منه الآخرون فتحوا بذلك مداخل للشيطان في إيغار صدره، وإثارة أحقاده على غيره.
ومن الذوق أيضاً أن نرقى بأنفسنا عن الضغائن، وألا نبحث عما قوله غيرنا في حقنا من مساوئ أثناء غيابنا، حتى لا نعيش في أجواء كلها صراعات، فيذهب هدوؤنا وترحل سكينتنا، ويضعف إيماننا.
وما أروع قول الشاعر العلاء بن الحضرمي وهو صحابي جليل معروف – حيث أنشد:
وحي ذوي الأضغان تسب قلوبهم ***** تحية ذي الحسنى فقد ترقع النقل
فإن دحسوا بالشر فاعف تكرماً ***** وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعه ***** وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
وقد تكون واحداً في فريق عمل، فتجد مجموعة من هواة العيش في أجواء ساخنة تشبه الصراعات بين الجشعين من تجار الدنيا، ويتكتلون ضدك، ويكوّنون ما يسمى "اللوبي"، وتضيع منهم الموضوعية في تقييمك وتقييم أدائك، لأن لديهم اتجاهاً عدوانياً تجاهك وتجاه كل أعمالك وأفكارك، وهؤلاء ليس لهم نصيب من الذوق وضعيفو الإيمان؛ لأن نفس المؤمن الصافية تتعب عندما تعيش في هذه الأجواء المليئة بالتآمر والتعصب والعنصرية والخصومة والغيبة.
يقول الإمام النووي: "قال بعضهم: ما رأيتُ شيئاً أذهب للدين، ولا أنقص للمروءة، ولا أضيع للذة، ولا أثقل للقلب من الخصومة، وكم من كلمات الغيبة التي يزينها الشيطان تحت رونق النصح ومعرفة الواقع، بينما هي في الحقيقة نفثات مصدور، وتمضمض بالأعراض، يكرّ على الحسنات فيفنيها" (الإمام النووي: الأذكار).
- رابعاً: التفسح في المجالس:
فقد تكون في مجلس علم أو غيره، ويأتي غيرك ليجلس فلم يجد مكاناً، فهنالك لابد أن تفسح له، وأن تسعه معك كأن توسع الدائرة، أو تقترب من جارك في المجلس على يمينك أو على يسارك حتى يجد مكاناً له، وقد أكّد القرآن الكريم هذا الذوق الرفيع في قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (المجادلة/ 11).
ويقول الأصمعي: "كان الأحنف إذا أتاه إنسان وسّع له، فإن لم يجد موضعاً تحرّك ليريه أنه يوسع له" (عيون الأخبار).
-خامساً: تجنب النكت والطرائف غير اللائقة:
جمعني قدر ربي في حين من الدهر بشخص كان زميلي في العمل، هذا الرجل لا يكف عن إلقاء النكت غير اللائقة، ولا يملّ أبداً، ويكثر من الحديث عن النساء، ويختلق في ذلك الأقاويل، ويفني من عمره الكثير، ليدخل على الإنترنت ويجمع النكات الهابطة!!
والأدهى من ذلك والأمرّ فساد ذوقه، وعدم تمييزه بين ثقافات الناس ومناهجهم في الحياة، فهو لا يفرق حين يلقي طرائفه "الممسوخة" بين شخص متدين ملتزم محترم لا يحب سماع هذا الهراء، وبين شخص مستهتر غير منضبط مثله!!
وذات يوم قلت: لأكلمنّه بيني وبينه بأسلوب لطيف كما أمر رب العزة: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل/ 125)، وبعد أن هيّأت الجو لذلك، وحاولت أن أهز فيه النخوة وأذكّره ببعض آبائه وأجاده من العلماء الأفاضل وببعض آي القرآن الكريم وهدي رسولنا الحبيب(ص)، فكان ردّه: "كل الناس يلقون تلك النكت وأنت متشدد". فقلت له: فلنحتكم إلى خالقنا وهو أعلم بنا، وهدي رسولنا(ص)، ولا نحتكم إلى الناس ولا إلى ما أقوله أنا، فكان رده: إن كان ما أقوله إساءة فقد كررته في سنوات عمري الماضية!!
فقلت: رحم الله ابن حزم الفقيه الأندلسي الظاهري، حيث يقول: "لم أر لإبليس أصيد ولا أقبح ولا أحمق من كلمتين ألقاهما على ألسنة دعاته، إحداهما: اعتذار من أساء بأن فلاناً أساء قبله، والثانية: استسهال الإنسان أن يسيء اليوم لأنه قد أساء أمس، أو أن يسيء في وجه ما لأنه قد أساء في غيره".


- سادساً: ذوقيات الحلاقة:
مما تراه وتعجب له أشكال من قصات الشعر، وفدت إلينا وقلدناها تقليداً أعمى، وليس هذا من الذوق.
ومن هذه الصور ما شاع بين كثير من شبابنا، حيث يحلق الشباب بعض شعر الرأس ويترك بعضه، وقد ناقشت كثيراً من الشباب في هذا الأمر، فوجدتهم يخلطون بين سنّة إكرام الشعر وتصفيفه، وقد حث على ذلك رسولنا(ص)، وتجد الشاب يبادر بالرد عليك بأن هذا الذي يصنعه سنة عن رسول الله(ص)، وربما لم يطبق من سنة النبي(ص) إلا ما وافق هواه وكان في صالحه، وهو في ذلك يشبه المنافقين.
- سابعاً: ذوقيات المسجد:
قد تكون جالساً في المسجد ساكناً خاشعاً، فإذا بشخص يتخطى رقاب الناس، وكأنه لا يتعامل مع بشر في بيت رب البشر، وحسب هذا الشخص أن يسأل نفسه: ماذا لو كان عنده ضيف في بيته، فدخل شخص آخر وأهان ضيفه في بيته؟ ما شعوره ساعتها؟ أليست هذه إهانة؟ فما عاقبة من أهان ضيوف الرحمن وآذاهم في بيته؟!!
وقد تكون جالساً في بيت الرحمن إذا بشخص متوضئ يتصبب ماءً، أو قادم من الخارج يتصبب عرقاً، فيأخذ بيده الماء أو العرق وينثره يميناً ويساراً على المصلين بعد أن ينزعه من على جبينه ووجهه!!
وفي أثناء استماعك لخطبة الجمعة أو عند الصلاة تفاجأ بصوت الموسيقى ترتفع من الهاتف أو صوت مطرب أو مطربة يعلو، في حين يتلو الإمام آية قرآنية أو حديثاً شريفاً، فيشوش على الإمام والمصلين!! ألم يسأل هذا الشخص نفسه: بم يجيب ربه عندما يسأله عن هذا الخطأ؟ وماذا يقول لهؤلاء جميعاً وكيف يعتذر إليهم؟ وقد تخرج فلا تجد حذاءك أو تجده قد ديس عليه وأصبح مشوهاً.. وليس ذلك كله من الذوق.
- ثامناً: ذوقيات قيادة السيارة واستعمالها:
قد تسير في طريقك فتجد من يطاردك ويلتصق بسيارتك من الخلف، ويعطيك أصواتاً مزعجة من آلة التنبيه، وربما تسير ليلاً ومعك زوجتك وأولادك، فيقلب أضواء سيارته المرتفعة من خلفك، لانه يريد أن يسير بسرعة 150 كم في الساعة مثلاً، في حين أنك تسير بأقصى سرعة يسمح بها الطريق!!
وقد تجد آخر يفتح باب سيارته ويلقي بالنفايات على الطريق، أو يبصق فيه!! وقد تخرج من بيتك في عجالة لتلحق بعملك فتجد من سدّ الطريق على سيارتك فلا تستطيع الخروج.
- تاسعاً: ذوقيات المائدة:
علمنا الإسلام ذوقيات كثيرة خاصة بالمائدة، أهمها:
1- التسمية والأكل باليمين والأكل مما يلي الآكل، فقد وجه (ص) غلاماً رآه لم يلتزم بهذه الذوقيات بقوله: "يا غلام، سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك".
2- تجنب الشره والبطنة، فمن هدي الرسول (ص): "ماملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه".
3- الأكل من الطعام إن أعجبك، والكف عنه وعن إبراز عيوبه إن لم يعجبك، فذلك من هدي النبي (ص) في ذوقيات المائدة.
4- الانتهاء عن متابعة اللقلم والسرعة في الأكل، ولذلك نهى رسول الله (ص) عن "القرآن" في التمر كما ورد في صحيح البخاري، و"القرآن": هو أكل تمرتين معاً، لأنه يدل على النّهم والشره وسرعة الأكل.
ومن الطرائف في ذلك وصف الرصافي لشخص أكول، حيث أنشد فيه:
أكب على الخوان وكان خفاً ***** فلما قام أثقله القيام
ووالى بينها لقماً ضخاماً ***** فما مرئت له اللقلم الضخام
وعاجل بلعهن بغير مضغ ***** فهنّ بفيه وضع فالتهام
فضاقت بطنه شبعاً وشالت ***** إلى أن كاد ينقطع الحزام
5- تجنب النظر لغيرك وهو يأكل، فقد روي أن أعرابياً حضر مأدبة أحد خلفاء بني أمية، فأنشأ يأكل والخليفة ينظر إليه، فرأى الخليفة في لقمة الأعرابي شعرةً، فنبهه إليها. فقال الأعرابي: أتنظر إليّ نظر من يرى الشعرة في اللقمة؟! والله لا أصبت من طعامك بعد هذا. فقال الخليفة: استرها عليّ يا أعرابي ولك ألف دينار!!
م/ ن

 

 

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________









تابع صفحتنا على الفيس بوك









سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-05-2010, 12:40 PM   #2
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,116
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




انثى

طرح قيم جعله الله فى ميزان حسناتك

 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
كن كالشجر يقذفه الناس بالحجر..فيجود بأطيب الثمر

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 10:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289