كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 03-17-2010, 05:20 PM   #1
 
الصورة الرمزية بدر الجنوب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 74,542
بدر الجنوب تم تعطيل التقييم
افتراضي الرايات السود - عبد الله عزام من الجهاد الى الاغتيال

Advertising

الرايات السود ـ عبد الله عزام من الجهاد إلى الاغتيال (2) * الشيخ الفلسطيني يؤجل قضية فلسطين
مقال منقول للكاتب عبد الله كمال :
* عبد الله عزام رأى أن تحرير القدس يجب أن يتم عن طريق كابل.. «لأن العرب قد يقتلوننا قبل قتل اليهود»
* مبرراته لتأجيل قضية فلسطين: آيديولوجية المناضلين والحدود المفتوحة وصلابة الشعب الأفغاني
* الشيخ الراحل يتحدث عن عهد مع المجاهدين الأفغان بأن يساعدوه في قضية القدس كما ساعدهم في بلدهم سأل أبو حمزة المصري الشيخ عبد الله عزام حين دعاه الأخير الى السفر لأفغانستان دعما للجهاد: «كيف أذهب الى أفغانستان يا شيخ عبد الله، انك تطلب مني أن أذهب الى هناك وهي بعيدة ألفي ميل عن بريطانيا ـ حيث كان يعيش أبو حمزة ـ في حين أن بيننا وبين القدس حائطا من الأسلاك، فكيف لا تأمرنا أن نتخطاه وتطلب منا الذهاب كل هذه المسافة الى أفغانستان؟».
وقال أبو حمزة: «كنت أرى في ذلك الوقت أن بعض المشايخ لا يرون الوضع جيدا». فقال له عبد الله عزام: الأمة في سبات، وأفغانستان هي الطريق وان اختلف الاتجاه، انها الطريق الى التدريب ولانشاء كوادر تقاتل من هذه الأمة. ويعقب أبو حمزة: «ما قاله الشيخ عبد الله فيه جانب كبير من الصحة، الأمة كانت في سبات، والحرب مع اسرائيل هي حرب مع أميركا، ومع كثير من الأنظمة التي نحسبها اسلامية. هو كان مستوعبا لهذا الجزء القتالي. وكنت أنا مستوعباً لجزء عقائدي فقط».
لم يكن ما قاله عبد الله عزام مقنعاً، لكن أبو حمزة اقتنع. وقد اقتنع مئات ان لم يكن آلاف غيره من الأفغان العرب بحتمية تأجيل قضية القدس حتى يتم تحرير كابل. لكن المثير في الأمر أنه حين تم تحرير كابل كان أن تشرذم غالبية هؤلاء الى عشرات الاتجاهات الأخرى في البوسنة والشيشان وكشمير والفلبين وايغورستان (الصين) وكوسوفو. ولم يذهب أي منهم الى فلسطين. ان تلك نقطة مثيرة تماما للجدل ومعبأة بالألغاز لعدة أسباب:
* جنسية الداعية الأول للجهاد الأفغاني وانتماؤه، عبد الله عزام الفلسطيني الذي اشترك لبعض الوقت في المقاومة الفلسطينية بعد حرب 1967. ثم نذر الجزء الأخير من حياته بالكامل لقضية الأفغان ليس هو فقط، بل ومن معه.
* جنسية وانتماء «العرب» الذين تمت دعوتهم للجهاد في أفغانستان نفسا ومالا، والذين اختاروا طواعية السفر الى وسط آسيا بدلا من أن يفعلوا شيئا من أجل القضية المصيرية العربية الأولى التي رضعوا آلامها وتعبوا من معاناتها.
* ان القضية الأقدم والأعرق والأهم قوميا هي قضية فلسطين، وما تبعها في ذلك التوقيت من أحداث مهمة توجت بالانتفاضة الأولى في عام 1988. وما سبق ذلك من عمليات غزو اسرائيلية لجنوب لبنان.
* ان قضية فلسطين ذات أبعاد دينية مهمة جدا، لا تقتصر فقط على أنها صراع مع اليهود بكل ما لهذا الصراع من امتداد وخلفية عقيدية في الفقه والعقيدة الاسلامية، وانما تمتد كذلك الى أهمية القدس والمسجد الأقصى الدينية، أولى القبلتين وثالث الحرمين. لقد دعم هذا التناقض الرهيب والثغرة الهائلة في المنهج، الظنون التي ترى أن الشيخ عبد الله عزام، كان يقصد ذلك بالفعل في ضوء دعم الولايات المتحدة الكامل للجهاد الأفغاني واختراقها لصفوف وعقول من يدير هذا الجهاد. وشكك بالتالي في نقاء الأهداف المعلنة، والتي رفعت أقدس الشعارات الدينية بشرط أن يتم تطبيقها بعيدا هناك في أفغانستان. أفغانستان أولا لو أن الشيخ عبد الله عزام لم يكن فلسطينيا، ولو أنه لم يكن قد هب فجأة الى مهمة «الجهاد الأفغاني» بعد نحو 12 عاما من التوقف عن أي عمل حركي معلن، لكانت الشكوك قد خفت ولكانت الريبة قد زالت. صحيح أن له خلفية اخوانية، الا أنها اجمالا غير مؤثرة أو ملموسة، فضلا عن أنه لم يكن ضمن قيادة منظمة معروفة في أي تنظيم ديني طوال تلك السنوات التي سبقت هذا الحماس الرهيب منه لقضية أفغانستان. فهو كان مجرد أستاذ جامعي متخصص في الفقه بدون تاريخ بارز في الساحة التي تصدى لتصدرها. ولا يتنافى مع تلك القرينة كونه كان عضوا في جماعة الاخوان المسلمين الفلسطينية، ولا تثبت الوقائع التاريخية أنه من الذين كان لهم دور أساسي في هذه الجماعة. وقد كانت هذه النقيصة تطارد الشيخ عزام في كل مكان، وكان هو يلمس التناقض الذي عاب خطابه ومنهجه لا سيما أنه الرجل الذي اتبع فتوى حتمية الجهاد في أفغانستان باعتباره ـ كما رأى ـ واجبا على كل مسلم بفتوى أخرى عنوانها «الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان». في هذه الفتوى طرح عبد الله عزام على نفسه السؤال: «هل نبدأ بأفغانستان أم نبدأ بفلسطين؟». وبداية قال: «اذا اعتدي على شبر من أراضي المسلمين فان الجهاد يتعين على أهل تلك البقعة وعلى من قرب منهم. فان لم يكفوا أو قصروا أو تكاسلوا يتوسع فرض العين على من يليهم، ثم يتدرج فرض العين بالتوسع حتى يعم الأرض كلها شرقا وغربا» وبالتالي حسبما يرى: «ان اثم تقاعس جيلنا عن النفير في القضايا المعاصرة ـ كأفغانستان وفلسطين والفلبين وكشمير ولبنان وتشاد واريتريا ـ أشد من اثم سقوط الأراضي الاسلامية السابقة التي عاصرتها أجيال مضت، وكنا نقول يجب أن نركز جهودنا على أفغانستان وفلسطين الآن، لأنهما قضيتان مركزيتان، والعدو المحتل ماكر يحمل برنامجا توسعيا في المنطقة كلها، ولأن في حلهما حلا لكثير من القضايا في المنطقة الاسلامية كلها، وحمايتهما حماية للمنطقة كلها». (نقلا عن كتاب «الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الاعيان»). وبغض النظر عن أن عبد الله عزام كان يركز جهوده على أفغانستان وليس على فلسطين كما قال، وبغض النظر عن أنه ساوى في الأهمية بين القضيتين فضلا عن مساواته لهما بقضايا أخرى في الفلبين وكشمير، فان عبد الله عزام كان يرى دوما أن البداية الواجبة هي أفغانستان: «من استطاع من العرب أن يجاهد في فلسطين فعليه أن يبدأ بها، ومن لم يستطع فعليه أن يذهب الى أفغانستان. وأما بقية المسلمين فانني أرى أن يبدأوا جهادهم في أفغانستان. اننا نرى البدء بأفغانستان، لا لأنها أهم من فلسطين، بل فلسطين هي قضية الاسلام الأولى، وقلب العالم الاسلامي وهي الأرض المباركة». ولكن هناك أسبابا تجعل البدء بأفغانستان قبل فلسطين أولى منها، حسبما قال، وهي في رأيه:
* ان الراية في أفغانستان اسلامية واضحة، والغاية واضحة «لتكون كلمة الله هي العليا»، ولقد نص دستور اتحاد مجاهدي أفغانستان في المادة الثانية «ان الهدف من هذا الاتحاد هو اقامة دولة اسلامية في أفغانستان». وفي المادة الثالثة «ان هدفنا منبثق من قوله تعالى: «ان الحكم الا لله»، فالحاكمية المطلقة لرب العالمين».
* ان المعركة في أفغانستان ما زالت قائمة وعلى أشدها وتشهد ذرى «الهندكوش» ـ جبال معروفة بهذا الاسم ـ في أفغانستان معارك لم يشهد التاريخ الاسلامي عبر قرون كثيرة لها نظيرا.
* لقد سبق الاسلاميون غيرهم الى قيادة المعركة في أفغانستان، فالذين يقودون الجهاد في أفغانستان هم أبناء الحركة الاسلامية والعلماء وحفظة القرآن بينما الأمر مختلف في فلسطين. فلقد سبق الى القيادة أناس خلطاء منهم المسلم الصادق ومنهم الشيوعي ومنهم المسلم العادي ورفعوا راية الدولة العلمانية.
* ان القضية في أفغانستان ما زالت بيد المجاهدين، وما زالوا يرفضون المساعدة من الدول المشركة ـ حسب تعبيره ـ بينما اعتمدت الثورة الفلسطينية كليا على الاتحاد السوفياتي فتركتهم روسيا في أحلك الظروف يواجهون مصيرهم بأنفسهم أمام المؤامرة العالمية، وأصبحت القضية لعبة في يد الدول الكبرى تقامر على الأرض والشعب والعرض في فلسطين، بل تابعتهم فوق أرض الدول العربية حتى أنهت وجودهم العسكري وصفتهم جسديا وعسكريا.
* ان حدود أفغانستان مفتوحة أمام المجاهدين، فهناك أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر من الحدود المفتوحة، بالاضافة الى أن حول أفغانستان منطقة القبائل التى لا تخضع لسلطة سياسية، وهذه تشكل درعا حصينا للمجاهدين. أما بالنسبة لفلسطين فالأمر مختلف تماما، فالحدود مغلقة والأيدي موثقة وعيون المسؤولين متربصة بكل من حاول أن يخترق حدودهم لقتال اليهود.
* ثم ان شعبها فريد في صلابته وعزته، وكأن الله أعد جبالها وأرضها للجهاد. (يقصد أفغانستان). فلسطين.. في ما بعد لا شك أن هذه النقاط أو التبريرات الستة التي جعل عبد الله عزام بمقتضاها الجهاد في أفغانستان أولى من الجهاد في فلسطين، تكشف بوضوح عن دقائق رؤيته المليئة بالتناقض والتي بدا من خلالها أنه يؤجل قضية فلسطين الى الأبد، وأن له أغراضا أخرى مما يقوم به في أفغانستان. ومن الطبيعي أن نتوقف هنا لنسجل عدة ملاحظات على هذه الرؤية:
فأولا: تعبر النقطة الأولى، الخاصة بوضوح «راية الجهاد في أفغانستان»، عن أن الشيخ كان يرى أنه لا تحرير لأي أرض مغتصبة اذا لم يكن الهدف دينيا، وانه يمكن ترك الأرض مغتصبة اذا لم يعلن من البداية أنها ستكون محلا لاقامة أرض اسلامية، وهو أمر غريب. لكنه طبيعي في منهج تفكير الأصوليين، فالشعار عندهم أهم من الهدف. وكأنه اذا تم تحرير الأرض من المحتل بدون اقامة الحكومة الاسلامية كما يريدونها فان من الأفضل أن تبقى محتلة. ولا ينسينا هذا أن أولئك الذين رفعوا الشعار في دستور اتحاد مجاهدي أفغانستان لم يطبقوه بعد نهاية الجهاد وانما اختلفوا وتصارعوا ودب بينهم قتال لا يقل عنفا عن قتالهم للروس. ثانيا: ينعدم المنطق حين يتحدث عبد الله عزام عن ان «أفغانستان فيها معركة على أشدها وما زالت قائمة»، فالمعركة في فلسطين لم تهدأ، ولم تكن قد انتهت، ولعلها المعركة الأكثر نزفا للشهداء منذ زمن طويل وارتفعت سخونة أحداثها على مراحل مختلفة وأدت الى مجموعة كبيرة من الحروب الاقليمية بين العرب واسرائيل. ثم من قال ـ لو افترضنا صحة ذلك ـ ان معركة نائمة يجب أن تبقى كذلك، اذا كان الجهاد كما يصفه عبد الله عزام، فرض عين؟
ثالثا: ليس منطقيا تأجيل الجهاد في فلسطين لأن الذين يبادرون بالقيادة ليسوا من الحركة الاسلامية، ومعنى كلام الشيخ الراحل أنهم يريدون قيادة أي عمل من دون شريك كشرط لقيامهم بالجهاد، وبالتالي انعدام فرص التعاون مع أي أحد من التيارات الأخرى حتى لو كان الهدف وطنيا وعاما. رابعا: ليس صحيحا أن قضية أفغانستان كانت بمعزل عن دعم من تسمى بالدول المشركة، بل ان قضية أفغانستان كانت ساخنة أساسا لأن قائدة «الدول المشركة» ـ حسب مفاهيم جماعات التطرف ـ وهي الولايات المتحدة، هي التي قامت بجهد كبير لاستغلال القضية الأفغانية ودعمها ودعم المجاهدين ومن معهم تحقيقا للمصالح الأميركية. وفي مراحل أخرى كثيرة تحدث الاسلاميون عن قبولهم لهذا الدعم لاتفاق هدف المصلحة حتى يدرأوا عن أنفسهم القول بأنهم عملاء للولايات المتحدة. خامسا: تبدو نقطة الحديث عن الحدود المغلقة هي الأكثر منطقية، ولكن حتى هذه أثبتت الأيام عدم صدقها، اذ ان المقاومة الفلسطينية باتجاهاتها العديدة خاضت معركة من الداخل كانت، ولم تزل بمثابة العمل النضالي الجهادي العظيم الذي حقق ازعاجا كبيرا لاسرائيل بدون أن تفتح أي حدود، فالمقاومة تنبع من الداخل قبل الخارج في غالبية الأحيان. ومن هنا تكتسب كذلك جزءا كبيرا من مصداقيتها وشرعيتها. أما النقطة السادسة التي يتحدث فيها عبد الله عزام عن أن «جبال الهندكوش وأفغانستان تبدو وكأنها قد خلقت لهذا الجهاد، وعزة شعبها وصلابته»، فهذه نقطة مثيرة للخفة والاستخفاف، فهي فضلا عن أنها تعبر عن رؤية عبد الله عزام لصلاحية أرض دون أخرى للجهاد، فانها تنفي عن الشعب الفلسطيني عزته وصلابته، وهو مبرر يتجاهل تماما أن هذا الشعب العزيز الصلب «الأفغاني» هو نفسه الذي ظل على مدى سنوات طويلة تتوزعه ولاءات الدول وتبدلها بين القيادات والقبائل الأفغانية. وربما كان ذلك سر نكبته بعد انسحاب الروس. واجمالا، فان كل المبررات التي ساقها عبد الله عزام في فتواه تلك كانت تفسر: لماذا ذهب الى أفغانستان من وجهة نظره، لكنها لا توضح سببا أكيدا لتأجيل الجهاد في فلسطين. نظرية المسجد الآخر لكن هذه المبررات لم تكن لدفع حدة الانتقاد المستمر لعبد الله عزام في هذه الناحية، وقد ظلت الأسئلة تطارده من مكان لآخر، وأينما حل، وفي كل مرة كان الشيخ الراحل يضيف أمرا ما لكنه اجمالا بقي محصورا في حتمية أولوية الجهاد في أفغانستان. في احدى محاضراته في الكويت سئل عن هذا مجددا فقال: «الجواب عندي وعندكم، فالحدود مقفلة، والقيود في الأيادي، والعرب قد يقتلوننا قبل أن يقتلنا اليهود، أنا قاتلت في فلسطين 1969 ـ 1970، كنت مع المجاهدين، وبقينا حتى سحق العمل الفدائي في الأردن وأصبحت الرصاصة تودي بصاحبها، بحثنا عن بقعة أخرى نؤدي فيها فريضة الجهاد، واذا ما استطاع الانسان أن يقاتل في هذه البقعة ينتقل الى بقعة أخرى، أنا فلسطيني، وجرحها في أعماقي، وكل أحلامي وكل أمانيّ أن أنقل الصورة المشرقة التي شرف الله بها البشتونية فوق ذرى جبال الهندكوش الى جبال الخليل». وقد قيل له: يا شيخ عبد الله الصعوبات التي خلقت بعد عام 1970 لا تعني توقف الجهاد فوق الأرض العربية. الجهاد معناه أن الواحد يجاهد في سبيل الله ويموت في سبيل الله. الجهاد مستمر مهما كانت الصعوبات، ولا يتوقف اذا خلقت الظروف غير المواتية في سنة من السنين، ولا يعني هذا أن ننتقل على بعد خمسة آلاف كيلومتر؟
وكان يرد: «الجهاد مستمر، ولكنه ليس محصورا في بقعة واحدة، اذا هدم المسجد الذي بجانب بيتك لا يجوز لك أن تعطل صلاة الجمعة حتى تقيم مسجدا آخر، صل في مسجد آخر، ريثما تبني مسجدا جديدا، أنا أصلي في الأردن، أصلي في أفغانستان. الذي يقتل في أفغانستان يقتل شهيدا اذا كانت نيته الله عز وجل. الله لم يفرق بين عربي ولا أعجمي لا في كتابه ولا في سنة نبيه. نحن نظرتنا نظرة اسلامية وليست نظرة قومية أو علمانية. حيثما وجدنا بقعة نؤدي فيها هذه الفريضة يجب علينا أن نؤديها». ويعني مضمون هذا الكلام أن الشيخ لم يكن يستطيع اقناع أحد بوجهة نظره، فهو مرة يلجأ الى الأسلوب العاطفي: «فلسطين جرح في أعماقي»، ومرة يضع المسؤولية على العرب الخونة في رأيه «الحدود مقفلة»، و«قد يقتلوننا قبل أن يقتلنا اليهود»، ومرة ثالثة يلجأ لنظرية «هدم المسجد» غير المقنعة. اذ ما الذي يدفعه الى الصلاة في هذا المسجد البعيد، لماذا لا يختار مسجدا أقرب، لبنان مثلا. وقد كان يعاني من احتلال اسرائيل والمقاومة الفلسطينية تعاني من حصار رهيب بداخله في نفس توقيت بداية الجهاد الأفغاني؟
لكن الأمر الأهم هو أن كل كلام عبد الله عزام في هذه القضية المثيرة للجدل كان يعني بوضوح اعلاءه النظرة الاسلامية الدينية على النظرة القومية. وأنه حتى لو كتب له العمر في ما بعد لم يكن ليجاهد في فلسطين لو أنه رأى حتمية الجهاد في البوسنة أو الشيشان مثلا، وكان قد بدأ قبل مماته بالفعل بالحديث عن مأساة المسلمين في يوغوسلافيا وألبانيا. لقد كانت هذه النظرة الاسلامية الخاصة به والتي يؤجل بها الجهاد في فلسطين، تتكرر بوضوح في أحاديثه. وفي كاليفورنيا على سبيل المثال، سئل الشيخ عبد الله عزام مجددا: الجهاد الفلسطيني بدأ منذ أربعين سنة والجهاد الأفغاني بدأ منذ عشر سنوات، فكيف انتصر الأفغان ولم ينتصر الفلسطينيون، ثم بعد أن ينتصر المجاهدون الأفغان، وتقوم الحكومة الاسلامية، ما هي نظرتكم للجهاد في فلسطين؟
ان الشيخ الراحل يتحدث بداية عن نظرية التآمر العربي على فلسطين «كل الدول العربية سلمتها لليهود»، وحين يتغلب الشعب الفلسطيني، فان الدول الغربية تضغط على الدول العربية حتى تقبل الهدنة وخلالها يأتي السلاح والمال والرجال لليهود. ثم بعد أن يغرق الشيخ عبد الله سائله في فيض من المعلومات التاريخية حول قصة قضية فلسطين يقول: «أنا كنت أقاتل مع منظمة فتح في فلسطين، فصار خلاف بيني وبينهم فسألت المثقف الثوري، قلت: ما دين فتح؟ قال: فتح لا دين لها، فبقي الاسلام بعيدا عن المعركة في فلسطين. ومن هنا نحن لا نلوم الاسلام لأن الاسلام بقي بعيدا عن المعركة. الذين دخلوا المعركة دخلوا بثياب علمانية وقومية وحمراء وبيضاء وغير ذلك. أما الاسلام فلم يلبس ثوبه الا سنة 1988 عندما قامت «حماس» وأعلنت أنها تقاوم في فلسطين باسم الاسلام، تصوروا «حماس» عندما أعلنت أنها فرع من فروع الاخوان المسلمين في نفس الأسبوع تحرك العالم كله، كل العالم، اجتمع، وأنشأوا دولة للفلسطينيين في تونس، ليس لها سلاح تقاتل به، ليس لها أرض تقف عليها، وفي يوم وليلة اعترفت بها ست وأربعون دولة. والآن صارت مائة». وبغض النظر عن هذا الخلل السياسي والمفاهيم المغلوطة فان هذا لم يدفع الشيخ عبد الله الى أن يدعو لمساندة جهاد حماس، ولم يجمع سنتا أو مليماً لصالح الجهاد في فلسطين حتى حين تحقق له ما كان يتحدث عنه وهو أن هناك من يرفعون شعارات الدين في فلسطين، لكنه يمضي مضيفا: «الدولة الفلسطينية قامت فقط لاسقاط حماس واسكاتها ولايقاف الانتفاضة. ان شاء الله لا يوقفونها». ويكتفي عزام بالدعاء.
اتجاهات جديدة لقد ظل الشيخ عبد الله يتحدث بهذا المنطق الى أن بدأ يتحول تدريجيا في اتجاهات أخرى ردا على ما يقال عن هذا الفلسطيني الذي يحارب من أجل أفغانستان، وليس من أجل فلسطين. وقد كان في هذه الاتجاهات الجديدة غير مقنع أيضا:
* فضيلة الشيخ ما رأيك لو أن الفلسطيني حمل البندقية وصرخ الله أكبر، ما هي المدة التي يمكن أن تحرر بها فلسطين؟ قال: «لو فتحت الدول العربية حدودها، ولو اشترك كل الفلسطينيين المتدينين كما يشترك الشعب الأفغاني الآن في المعركة لا أظن الأمر يطول حتى يخرج اليهود من فلسطين».
* بخلاف هذا الشرط فان الشيخ عبد الله بدأ يتحدث عن عهد بينه وبين الأفغان ينص على أنه سوف يتم التفرغ بعد معركة كابل على أن يبدأوا معه معركة القدس. في هذا السياق يقول: «الآن الأفغاني يقول نريد أن ننتصر هنا لنقتل في رحاب المسجد الأقصى. كثير من الأفغانيين يقولون اللهم حرر على أيدينا كابل ولا تمتنا الا في بيت المقدس. كلهم يقولون ان قضيتنا الأولى هي قضية القدس. وقضية فلسطين ولكن هذه الدواهي التي حلت بنا شغلتنا». ولم تنته حتى الآن الدواهي التي شغلت الأفغان، لكن عبد الله عزام كان يكمل مضيفا: «سياف، حكمتيار، رباني، خالص، كلهم يأتون عندي. والدي عمره 90 سنة، ما جلس مع واحد منهم إلا ويأخذ عليه العهد أن يأتي للجهاد في بيت المقدس بعد أن ينتهوا من كابل. وكلما لقي واحدا منهم يقول لهم العهد، ويقولون له نحن على العهد ان شاء الله».
* ثم عبر عبد الله عزام نفسه وليس والده عن أنه كان ينتوي العودة الى بلده: «قال لي حكمتيار: بماذا تفكر الآن؟ قلت له نفكر أن نوصلكم الى كابل ان شاء الله معززين منتصرين ونرجع الى فلسطين. قال: لا، تبقى معنا سنة أو سنتين. نقيم أعمدة حكمنا جيدا، ثم أذهب واياك الى بيت المقدس. هم يعيشون القضية كاسلام، كدين، ليس سياسة. وبالنسبة للأفغان فلسطين قضية ثالث الحرمين الشريفين، قضية قرآنية وربانية».
* ان حكمتيار لم يسافر في ما بعد الى فلسطين جهادا، ولكنه غادر الى ايران فرارا من أعدائه الأفغان. وهذه الملحوظة لا تنفي أن نشير الى اتجاه آخر ظل مستقرا في ذهن عبد الله عزام، يثير حنقه وغضبه، وكرره كثيرا: «لماذا لم تعترف سوى أربع دول اسلامية بأفغانستان. لأنهم خائفون من أميركا، السعودية وماليزيا والسودان فيها بقية من روح اسلامية، تتحدى مشاعر الروس ومشاعر الاميركيين. الدولة الفلسطينية التي اعترفوا بها ليس لها شبر واحد على الأرض تقف عليه، معلقة في الهواء، ليس لها موقف المنتصر. الأفغان حرروا أكثر من 90 من أرضهم، منتصرون، يتكلمون من فوق قمة المجد ولا يعترف بهم أحد».
* ثم يعود الشيخ في ما بعد الى كلام يشبه كلامه الأول: «أفغانستان مثل قضية فلسطين هي قضية الاسلام الجريح في كل مكان الذي يحارب بكل سنان. اذا كتب الله لنا أن نحرر أفغانستان كاملة فقد أعددنا أجسادنا وأرواحنا وكسر حاجز الخوف في نفوسنا وتخطينا عقدة الخوف على الرزق، وأول ما يأتي في أذهاننا ونحن نمتطي ذروة الهندكوش، كيف نمتطي جبل المكبر وذرى جبال الخليل وجبال نابلس، وكيف ننقل هذه الصورة المشرقة من أفغانستان الى فلسطين ان شاء الله قريبا».

 

 

من مواضيع بدر الجنوب في المنتدى

بدر الجنوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2010, 04:14 PM   #2
( كِبريآءْ الحَرفْ )
 
الصورة الرمزية عازف الجيتار
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 1,914
عازف الجيتار is on a distinguished road
افتراضي


!!


مَوضوعْ فيْ غآيةْ الروعةْ والدهشةْ

مثلْ مآ قآلْ الشيخْ عبدالله عزآمْ ( قتلْ الشعبْ الفلسطينيْ همْ العربْ )
حتيْ الليْ حصرونآ همْ العربْ ,!

حتيْ الانْ ليسًَ كذآلكْ يآ بدرْ


والآنْ القدسْ تُستبآحْ منْ قبلْ الخنآزيرْ اليهودْ اعدآءْ اللهْ
أينْ الامةْ الاسلأميةْ ؟؟
اينْ العربْ من هذأ ؟؟

وآهْ حسرتآهْ عليْ العربْ النآئمينْ !

!!


آليسَ قضيةْ فلسطينْ قضيةْ كُل}ْ المُسلمونْ وكُلْ العربْ !

اسٌتآزيْ بدرْ كُلْ الحكآمْ العربْ يخآفونْ منْ} امريكيآ !

واخيراًُ : اقولْ

لا حولهْ ولاْ قوة الآ باللهْ

وحسينآ الله ونعمهْ الوكيلْ عليْ كلْ عربيْ متخآدلْ} معْ الآعدآءْ

وشكراً لكَ,

! اسُتآزيْ الفآضلْ بدرْ!!

عليْ الموضوعْ الجميلْ والرآئعْ
تحيآتيْ لكَ بعددْ الرمآلْ !!



كُنتْ هُنآ


عآزفْ الــِ ج يتآرْ!



!!



 

 

من مواضيع عازف الجيتار في المنتدى

__________________




إلّـآ عَبقُ آلذِگرَى . .
, يَبقى ناقوسَاً يَدقُ فِي عَآالم النِسيآانْ
ولا زلتُ كما أنا ،، أُكملُ في خيالي القصّةَ التي أعدمها الواقع .!


,

عازف الجيتار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2010, 09:06 AM   #3

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية دفـ القلوب ـا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: لااله الا الله
المشاركات: 21,411
دفـ القلوب ـا is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يحرر بقاع المسلمين وينصرهم على اعدائهم
تسلم ايدك بدر
تحياتي

 

 

من مواضيع دفـ القلوب ـا في المنتدى

__________________




استغفر الله العظيم واساله التوبة
سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمدة

دفـ القلوب ـا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الرايات السود ، عبد الله عزام ، الجهاد ، القضية الفلسطينية

جديد قسم منتدى نهر العام

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605