كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 12-03-2009, 07:05 AM   #1
عضو
 
الصورة الرمزية blackline
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: بٌَِحٍّرٍ ذٍَكَرٌٍيَآتُِِّْ لآتُِِّْمًوٍتُِِّْ
المشاركات: 5,669
blackline is on a distinguished road
ايقونه آبـشــر آيـهـآ آلمــريـضـ

Advertising









حمد لله مـقدر الأقدار، وكاشف الأسفام ودافع الأكدار.. والصلاة والسلام على نبيه المختار، وآله الكرام وصحبه الأخيار.. أما بعد:
فإلى من شاء الله ابتلاءهم بالشدائد والكروب..
وإلى من أراد تمحيصهم بالأسقام علام الغيوب..
فذاك مريض فقد صحته..
وآخر حار في معرفة سقمه وفهم علته..
وثالث خارت قواه وزالت بشاشته..
وهم - مع ذلك - ذاكرون شاكرون، وصابرون محتسبون.. تأملوا قول النبي { عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له } [رواه مسلم].
فوعوا الخطاب، وأعدوا له محكم الجواب..
فكم من نعمة لو أعطيها العبد كانت داءه، وكم من محروم من نعمة حرمانه شفاؤه.. وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:216].
أخي المريض، شفاك الله وعافاك!
ومن كل سقم وبلاء حماك..
قلب طرفك في هذه العجالة، وجل ببصرك بما فيها من عبارة ومقالة..
فهي وقفات مطعمة بنور الوحي، ومعطرة بعبير الرسالة..
أسأل الله تعالى أن يجعل في ذكرها عزاء، وفي دعائها شفاء، وفي أحكامها غناء.

الوقفة الأولى.. المتاع الزا ئل..
تلكم هي الدنيا التي اغتر بها كثير من الناس فجعلها منتهى أمله، و أكبر همه.. وصفها ربها بقوله: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ [العنكبوت:64]، وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحدبد:21].
وبين خلـيله حاله معها بقوله: { ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها } [رواه الترمذي].
ذلك أنه عرف منزلتها؟ وتبين له دنوها وحقارتها..
قال : { لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء } [رواه الترمذي]، وهي مع ذلك لا يدوم لها حال، إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً و إن سرت يوماً أبكت أياماً ودهوراً..
لا يسلم العبد فيها من سقم يكدر صفو حياته، أو مرض يوهن قوته ويعكر مبا ته..

ومن يحمد الدنيا لعيش يسره *** فسوف لعمري عن قليل يلومهاولذلك كانت وصية من عرف قدرها : { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل } [رواه البخاري].
وهكذا.. من عرف حقيقة الدنيا زهد فيها.. ومن زهد فيها هانت عليه أكدارها ومصائبها..

الوقفة الثانية.. البلاء عنوان المحبة..
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : { إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما إبتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط } [رواه الترمذي].
فالبلاء والأسقام إذا كانت فيمن أحسن ما بينه وبين ربه ورزقه صبرا عليها كانت علامة خير ومحبه..
قال : { إذا أراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا.. } [رواه الترمذي].
ومن تأمل سير الأنبياء والرسل عليهم الصلاة السلام - وهم من أحب الخلق إلى الله - وجد البلاء طريقهم، والشدة والمرض ديدنهم.. { دخل عبدالله بن مسعود على الرسول وهو يوعك، فقال: يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا، قال : أجل، إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم.. } [متفق عليه]، وسأله سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أي الناس أشد بلاء؟ قال : { أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا إشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، وما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة } [رواه الترمذي].
لقد تأمل السلف هذه العبارة، وأدركوا ما فيها من إشارة..
فعدوا البلاء نعمة، والمرض والشدة بشارة..
ولهذا لما مر وهب بمبتلى، أعمى مجذوم، مقعد عريان، به وضح، كان يقول: الحمد لله على نعمه، فقال رجل كان مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟، فقال له المبتلى: إرم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى أكثر أهلها، أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري.

الوقفة الثالثة.. البلاء طريق الجنة..
إن الأمراض والأسقام من جملة ما يبتلي الله به عباده، امتحانا لصبرهم، وتمحيصا لإيمانهم.. بل هي - لمن وفق لحسن التأمل والتدبر - نعمة عظيمة توجب الشكر..
قال تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ، أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155].
الله أكبر.. أي فضل بعد صلوات الرب ورحمته وهداه؟
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقارض } [رواه الترمذي].
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله : { ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فمـا سواه إلا حط الله به من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها } [رواه مسلم].
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة } [رواه الترمذي].
{ وأتت امرأة إلى النبي ، فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي، فقال : إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، فقالت: أصبر } [متفق عليه]، { ودخل على أم السائب، فقال: ما لك يا أم السائب تزفزفين؟، قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال: لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد } [رواه مسلم].
قال ابن أبي الدنيا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة ما مضى من الذنوب.
أخي الحبيب.. لعل لك عند الله تعالى منزلة لا تبلغها بعملك، فما يزال الله تعالى يبتليك بحكمته بما تكره ويصبرك على ما ابتلاك به، حتى تبلع تلك المنزلة.. فلم الحزن إذا؟!

الوقفة الرابعة.. الأجر الجاري..
من لطف الله تعالى ورحمته أنه لا يغلق بابا من أبواب الخير إلا فتح لصاحبه أبوابا.. فعلاوة على ما يكتب للمرضى من الأجر جزاء ما أصابهم من شدة ومرض وصبرهم عليه؛ لا يحرمهم ثواب ما إعتادوا فعله من الطاعات إذا قصروا عنها بسبب المرض.
فعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله : { إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما } [رواه البخاري].
فأي كرم بعد هذا الكرم، وأي فضل أوسع من فضل مسدي النعم..؟
راحة العبد من العمل، وكتابة أجر ما كان يعمل..

الوقفة الخامسة.. لا بد للعسر من يسر..
هذه سنة الله تعالى في خلقه.. ما جعل عسرا إلا جعل بعده يسرا.. والأمراض مهما طالت وعظمت لا بد لأيامهـا أن تنتهي، ولا بد لساعاتها - باذن الله - أن تنجلي.

ولرب نازلة يضيق بها الفتى*** ذرعا و عند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكان يظنها لا تفرجقال وهب بن منبه: لا يكون الرجل فقيها كامل الفقه حتى يعد البلاء نعمة ويعد الرخاء مصيبة، وذلك أن صاحب البلا ينتظرالرخاء وصاحب الرخاء ينتظر البلاء..
قال تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح:6،5].

الوقفة السادسة.. غنيمة المرض..
لو تأمل المريض فوائد مرضه وحسناته ما تمنى زواله..
فبالرغم مما فيه من تكفير للسيئات، ورفع للدرجات، وكتابة أجر ما كان يعمل من الصالحات، فيه أيضا فرصة عظيمة لمن وفق لاستغلال الأوقات..
فالمريض يحصل له في حال مرضه من أوقات الافراغ ما لا يحصل له فيما سواه.
فاحرص - رعاك الله - على استغلال أوقاتك في ما يقربك من الله، من قراءة للقرآن وحفظه. وطلب للعلم واستزادة من النوافل، وأمر بالمعروف ونهي عى المنكر، ودعوة الى الله... واعلم - شفاك الله وعافاك - أن المسلم مأمور باتباع أوامر الله تعالى في سرائه وضرائه، وفي حال صحته وبلائه..

الوقفة السابعة.. النعم المغبونة..
لا يقدر نعم الله تعالى إلا من فقدها..
وكأني بك وقد أنهك المرض جسدك، وأذهب السقم فرحك، أدركت قوله : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ } [رواه البخارى].
فالصحة من أجل النعم التي أنعم الله بها علينا، لا يقدرها إلا المرضى..
وهكذا.. فكم من النعم قد غفلنا عنها، وكم من النعم قد قصرنا بواجب شكرها..
وأجل تلك النعم وأعظمها.. نعمة الايمان والهداية..
فكم من الناس قد غبنها، فلم يقوموا بواجب شكرها، وتكاسلوا عن الاستقامة عليها..
وحين تلوح لك بوادر الشفاء، وتسعد ببدء زوال البلاء، اقدر لهذه النعم قدرها، واعرف فضل وكرم منعمها، وتدبر حالك عند فقدها أو نقصها، فأعلن بذلك توبة نصوحا من تقصيرك في شكر كل نعمة، وتفريطك في استعمالها فيما يرضي ذا الفضل والمنة..
اجعل توبتك الآن.. نعم، الآن.. عل هذه التوبة أن تكون سببا في رفع ما أنت فيه من كربة، ودفع ما تعانيه من شدة.. قال علي رضي الله عنه: "ما نزل بلاء إلا بذنب ولارفع إلا بتوبة"..
وإن لم يكتب لك من مرضك شفاء، فنعم يختم العمر به توبه صادقة..

الوقفة الثامنة.. لكل داء دواء..
من رحمة الله تعالى أن المرض مهما بلغ من الشدة والعناء، وشاء الله للعبد الشفاء، يسر له دواء ناجحاً، وعلاجا نافعاً..
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء } [متفق عليه]، لكن الشفاء - بعد توفيق الله - لا بد له من أمور:
منها.. حسن التوكل على الله والالتجاء إليه وحسن الظن به.. فهذا خليل الرحمن يصدع في يقين الواثق: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:80].
فلا شافي إلا الله، ولا رافع للبلوى إلا هو سبحانه..
والراقي والرقية والطبيب والدواء أسباب قد يسر الله تعالى بها الشفاء..
فاجعل توكلك على الله وتعلقك به لتظفر بالصحة والعافية في الدنيا، والسلامة والفوز في الآخرة..

فإذا ابتليت فثق بالله وارض به *** إن الذي يكشف البلوى هو اللهوهوسبحانه حكيم عليم لايفعل شيثا عبثا، ورحيم تنوعت رحماته، لا يقفي قضاء إلا كان خيرا للعبد، قال : { عجبت للمؤمن!! إن الله عز وجل لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له } [رواه أحمد].
ومنها.. التدواي بالرقى الشرعية من الكتاب والسنة..
قال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء:82].
فاحرص - شفاك الله - على رقية نفسك بالقرآن وما ورد في السنة النبوية، فهي من أنفع الأسباب لزوال العلة، وكشف الكربة.. وذلك كقراءة سورة الفاتحة، والبقرة، والإخلاص، والمعوذتين.. وغيرها، والقرآن كله شفاء ورحمة..
ومما ورد من الأدعية والأذكار ما جاء عن عائشة رضي الله عنها: { أن رسول الله كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي بأصبعه هكذا - ووضع سفيان بن عيينة - أحد الرواة - سبابته بالأرض ثم رفعها - وقال: "بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى به سقيمنا، بإذن ربنا"} [متفق عليه]، وعنها رضي الله عنها: { أن النبي كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: "اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف، أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما" } [متفق عليه].
وعن عثمان بن العاص رضي الله عنه: { أنه شكا إلى رسول الله وجعا يجده في جسده، فقال : "ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر"} [رواه مسلم].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي قال: { من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات: أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض } [رواه ابو داود والترمذي].
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،{ أن جبريل أتى النبي فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: نعما، قال: "بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك" } [رواه مسلم].
وعن ابن عباس رضي الله عنه، { أن النبي كان يدعو عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم" } [متفق عليه].
وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله : { دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت "لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين" فانه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له } [رواه الترمذي].
لكن هده الأدعية والرقى تريد قلبا خاشعا، وذلا صادق، ويقينا خالصا، لا ترديدا على سبيل التجربة والاختبار..
ومنها... الدعاء..
علاوة على ذكر من الأدعية والرقى فإن دعاء الله تعالى والألتجاء إليه من أعظم ما ينفع.. بل قد يكون هدف الكربة ومقصدها، قال تعالى: فأخذناهم بالباساء والضراء لعلهم يتضرعون [الأنعام:42].
أما خطر ببالك أنه سبحانه ابتلاك بهذا المرض ليسمع صوتك وأنت تدعوه، ويرى تضرعك وأنت ترجوه..
فارفع يديك وأسل دمع عينيك، وأظهر فقرك وعجزك، واعترف بذلك وضعفك، تفز برضى ربك وتفريج كربك..
ومنها.. ا لاستعانة بالصلاة..
قال تعالى: وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ [البقرة:45].
{ وكان رسول الله إذا حزبه أمر صلى } [رواه أحمد].
ومنها.. الإكثار من الصدقة..
فعن أبي أمامة رضي الله عنه، { أن النبي قال: "داووا مرضاكم بالصدقة" } [صحيع الجامع]
ومنها.. التداوي بما ورد أنه شفاء..
كالعسل والحبة السوداء وماء زمزم والحجامة...
ومنها.. التداوي بما أحله الله من الأدوية المباحة..

الوقفة التاسعة.. احذر مزالق الشيطان..
فهو لا يفتأ يتربص بالمسلم في حال قوته وضعفه..
فاحذر - رعاك الله - من مزالقه.. ومنها:
- إساءة الظن بالله أو التسخط والجزع.. قال : { إن الله عز وجل يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيرا فله، وإن ظن شرا فله } [رواه أحمد وبن حبان]، يعني ما كان في ظنه فإني فاعله به.
- إشاعة المرض، أو استطالة زمنه.. فاحرص على كتم آلامك وأحزانك، واحذر من إشاعة مرضك، والتحدث به على سبيل الشكوى والاعتراض.. لا على سبيل الاعلام والإخبار..
قال معروف الكرخي: إن الله ليبتلي عبده المؤمن بالأسقام والأوجاع، فيشكو الى أصحابه فيقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما ابتليتك بهذه الأوجاع والأسقام الا لأغسلك من الذنوب فلا تشكني..
- إضاعة الأوقات فيما لا ينفع، أو فيما يسخط الله من إستماع أو نظر أو فعل محرم..
- التهاون في ستر العورات..
- التداوي بالمحرمات.. قال : { إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام } [رواه أبو داود].
ومن أشد هذه المحرمات.. إتيان السحرة والكهنة، قال : { من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بهـا أنزل على محمد } [رراه أحمد والحاكم].
وهو طريق الخزي والمحق في الدنيا، والخسارة والذلة في الآخرة.. ولئن يصبر العبد على مرارة المرض وشدته خير له من أن يسلك طريقأ يفضي به إلى النار..

الوقفة العاشرة.. من أحكام المرضى..

الطهارة..
- يجب على المريض أن يتطهر بالماء بأن يتوضأ من الحدث الأصغر، ويغتسل من الحدث الأكبر، فإن لم يستطع ذلك لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض أو تأخر برئه تيمم، وذلك بأن يضرب بيده على تراب طاهر له غبار ضربة واحدة، ثم يمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه.
والعاجز عن استعمال الماء حكمه حكم من لم يجد الماء لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].
- إن كان مرضه يسيرلا يخاف من استعمال الماء معه تلفا، ولا مرضا مخوفا، ولا إبطاء برىء، ولا زيادة ألم، ولا شيئا فاحشا، كصداع وألم ضرس، ونحوهما، أو كان بإمكانه استعمال الماء الدافيء ولا ضرر عليه فلا يجوز له التيمم.
- إن كان لا يقدر على الحركة ولا يجد من يناوله الماء جاز له التيمم. فإن كان لا يستطيع التيمم يممه غيره.
- إذا كان المريض في محل لم يجد ماء ولا ترابا ولا من يحضر له الموجود منهما، فإنه يصلي على حسب حاله.
- إن تلوث بدنه أو ملابسه او فراشه بالنجاسة ولم يستطع إزالتها أو التطهر منها، جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها ولا إعادة عليه.
- لا يجوز له تأخير الصلاة عن وقتها بأي حال من الاحوال بسبب عجزه عن الطاهرة أو إزالة النجاسة أو عدم توفر الماء أو التراب.
- من به جروح أو حروق أو كسر او مرض يضره استعمال الماء فأجنب جار له التيمم، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك، وتيمم للباقي.
- المريض المصاب بسلس البول أو استمرار خروج الدم او الريح، ولم يبرأ بمعالجته، عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه، أو يجعل للصلاة ثوبا طاهرا إن تيسر، ويحتاط لنفسه احتياطا يمنع انتشار البول أو الدم في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته. وما خرج في الوقت من البول فلا يضره بعد وضوءه إذا دخل الوقت.
وله أن يفعل في الوقت ما تيسر من صلاة وقراءة في مصحف حتى يخرج الوقت فإذا خرج الوقت وجب عليه أن يعيد الوضوء، أو تيمم إن كان لا يستطيع الوضوء.
- إن كان عليه جبيرة يحتاج إلى بقـائها مسح عليها في الوضوء والغسل، وغسل بقية العضو، وإن كان المسح على الجبيرة أو غسل ما يليها من العضو يضره كفاه التيمم عن محلها وعن المحل الذي يضره غسله.
- يبطل التيمم بكل ما يبطل الوضوء وبالقدرة على استعمال الماء أو وجوده إن كان معدوما.. والله أعلم.

الصلاة..
- أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام له أن يصلي جالسا، فإن عجز عن الصلاة جالسا صلى على جنبه مستقبلا القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا.
- من قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومىء بالركوع، ئم يجلس ويومىء بالسجود.
- إن كان بعينه مرض، فقال ثقات من الأطباء: إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وإلا فلا، فله أن يصلي مستلقيا.
- من عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما، ويجعل السجود أخفض من الركوع، وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود.
- إن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته، وإن كان ظهره متقوسا فصار كأنه راكع، فمتى أراد الركوع زاد في إنحنائه قليلا، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر من الركع ما أمكنه ذلك.
- من لم يقدر على الإيماء برأسه كفاه النية والقول.
- متى قدر المريض قي أثناء الصلاة على ما كان عاجزا عنه، من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء، انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلانه.
- إذا نام عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها متى اسيقـظ أو ذكر.
- لا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال، بل يحرص عليها أيام مرضه أكثرمن أيام صحته، فلا يجور له نرك الصلاة المفروضة حتى يفوت وقتها ولو كان مريضا ما دام عقله ثابتا، بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته، فإذا تركها عامدا وهو عاقل مكلف يقوى على أدائها أو إيماء بها فهوآثم. وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى كفره بذلك.. وهو الصحيح.
- إن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، جمع تقديم أو جمع تأخير، حسبما تيسر له.. والله أعلم.

الصيام..
- للمريض مع الصوم ثلاث حالات.
1- أن لا يشق عليه الصوم ولا يضره فيجب عليه الصوم.
2- ان يشق عليه الصوم فيكره له أن يصوم.
3- أن يضره الصوم فيحرم عليه أن يصوم.
- إذا كان لا يمكنه القضاء لكون مرضه مما لا يرجى برؤه أطعم عن كل يوم مسكينا. أما إن كان يمكنه القضاء فيصوم بعدد الأيام التي أفطرها بسبب المرض.
- يفسد صومه إذا صام بكل ما في معنى الأكل والشرب كحقن الإبر المغذية، وحقن الدم..، أما الإبر التي لا تغذي فلا تفطر سواء استعملها في العضلات أم الوريد، وسواء وجد طعمها في حلقه أم لم يجده.
- يفسد صومه- على الراجح- بالحجامة ونحوها، فأما خروج الدم بنفسه كالرعاف أو خروجه بقلع سن ونحوه فلا يفطر.
- القيء إن قصده أفطر، وإن قاء من غير قصده لم يفطر.
- يجوز للصائم قلع ضرسه أو مداواة جرحه، والتقطير في عينه أو أذنيه، أو أن يبخ في فمه ما يخفف عنه ضيق التنفس، ولا يفطر بذلك.. والله أعلم.

أخي المريض..
شفى الله سقمك، وعظم أجرك، وكفر ذنبك، ورزقك العافية في دينك وبدنك..

منقول

 

 

من مواضيع blackline في المنتدى

__________________

قـلبـى خـلقـهـ آلله بــدآخـلى 0000000 ـؤليـسـ بـآيــد آى مـخـلـؤقـ !!


وسام التميــّز


blackline غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-03-2009, 09:53 PM   #2
 
الصورة الرمزية دلع عيني دلع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: حـــ أمـــي ـــضن
المشاركات: 129,505
دلع عيني دلع is on a distinguished road
افتراضي

ماشاءالله تباركـــ الله عليك اخوي بلاك

والله ما قصرت في طرحكـــ الراقي

جزاكـــ الله الجنة

اللهم اشفي جميع المسلمين في كل مكان

الى الامام دووووووم

تحيتي

 

 

من مواضيع دلع عيني دلع في المنتدى

دلع عيني دلع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 03:45 PM   #3
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




اللهم اشفى امراض المسلمين

بلاك لاين




طرح قيم ومتميز

جعله الله فى ميزان حسناتك










 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 07:13 PM   #4
عضو
 
الصورة الرمزية blackline
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: بٌَِحٍّرٍ ذٍَكَرٌٍيَآتُِِّْ لآتُِِّْمًوٍتُِِّْ
المشاركات: 5,669
blackline is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



هلا وغلا اختى دلع عينى دلع



اشرقت صفحتى بتواجدك الراقى


جزاكى الله الجنه


دومتى بخير

 

 

من مواضيع blackline في المنتدى

__________________

قـلبـى خـلقـهـ آلله بــدآخـلى 0000000 ـؤليـسـ بـآيــد آى مـخـلـؤقـ !!


وسام التميــّز


blackline غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 07:14 PM   #5
عضو
 
الصورة الرمزية blackline
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: بٌَِحٍّرٍ ذٍَكَرٌٍيَآتُِِّْ لآتُِِّْمًوٍتُِِّْ
المشاركات: 5,669
blackline is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




هلا وغلا اخى اسلام



اسعدنى كثيرا حضورك المميز لصفحتى


جزاك الله الجنه


مودتى

 

 

من مواضيع blackline في المنتدى

__________________

قـلبـى خـلقـهـ آلله بــدآخـلى 0000000 ـؤليـسـ بـآيــد آى مـخـلـؤقـ !!


وسام التميــّز


blackline غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2009, 03:52 AM   #6

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية جــــدااااويــــــــــــة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 841
جــــدااااويــــــــــــة is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم اشفي مرضا المسلمين اجمعين
وجزاك الله الف خير
ويسلموووووووووووع الطرح الجميل
وجعله في ميزان حسناتك
ويعطيك العافيه

 

 

من مواضيع جــــدااااويــــــــــــة في المنتدى

__________________




شي خطير ,
اعترافك إني / الأول بـ قلبك ~
و أكتشف أني الأخير !!!

شي خطير !
يوم تقولي : أنك بـ قلبي لحالك
وفجأه ألقاهم كثير !
وفجأه ألقاهم كثير !
وفجأه ألقاهم كثير !


وســـام **التميز**

جــــدااااويــــــــــــة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2009, 04:02 AM   #7

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية احتاجك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: في حناياااا خااافقيًََ,
المشاركات: 6,164
احتاجك is on a distinguished road
افتراضي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


ماقصرت اخووووي(بلاك لاين)

كفيت ووفيت بطرحك الرائع

اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين

لك مني اجمل تحيييييييه

والى الامام دومآآآآآ

 

 

من مواضيع احتاجك في المنتدى

__________________








احتاجك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 02:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611