كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 11-14-2009, 04:04 PM   #1
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
ايقونه أطوار علوم الحديث:

Advertising






أطوار علوم الحديث:




لقد اعتاد الباحثون في علوم السنة تقسيم كتب علوم الحديث إلى طورين:

الأول: طور ما قبل كتاب ابن الصلاح "معرفة أنواع علم الحديث".

الثاني: طور كتاب ابن الصلاح، وما بعده(1).

الطور الأول:



أما بدء الطور الأول لهــذا العلم فلا شك أن الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ (150 ـ 204هـ) أول من نعلمه تكلم عن بـعض علوم مصطلح الحديث كلام تقعيد وتأصيل في كتابه

المشهور بـ "الرسالة".

وإليك طرفاً مما قاله الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ في "الرسالة" مما يتصل أوثق اتصال بمصطلح الحديث.

قال -رحمه الله- فـي (باب خبر الواحد)(2): "قال لي قائل: احْدُدْ لي أقلَّ ما تقوم به الحجة على أهل العلم حتى يثبت عليهم خبر الخاصة.

فقلت: خبر الواحد عن الواحد حتـى ينتهى به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو من انتهى به إليه دونه، ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أموراً:

منها أن يكون من حدث به ثقة في دينه، معروفاً بالصدق في حديثه، عاقلاً لما يحدث به، عالـماً بما يُحيل معاني الحديث من اللفظ، وأن يـكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمع، لا يحدث به على المعنى؛ لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه: لم يَدْرِ: لعله يحيل الحلال إلى الحرام، وإذا أداه بحروفه فلم يبقَ وجهٌ يخافُ فيه إحالته الحديث.

حافظاً إذا حدث به مِنْ حفظه، حافظاً لكتابه إذا حدث من كتابه، إذا شَرِكَ أهل الحفظ فـي الحديث وافق حديثهم، بريئاً من أن يكون مدلساً: يحدِّث عمن لقي ما لم يسمع منه، ويحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يحدث الثقات خلافه عن النبي –صلى الله عليه وسلم-.

ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه، حتى ينتهي بالحديث موصولاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو إلى من انتهى به إليه دونه؛ لأن كل واحد منهم مثبتٌ لمن حدثه، ومثبتٌ على من حدث عنه، فلا يستغنى في كل واحد منهم عما وصفت... إلخ".

ونقل الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في مقدمته لكتاب "لسان الميزان"(3)، كلامَ الشافعي هذا، ثم قال: "وقد تضمن كلام الشافعي هذا جميع الشروط المتفق عليها بين أهل الحديث في حدِّ من تُقبل روايته" انتهى.

وقد علق الشيخ أحمد شاكر على كلام الشافعي في "الرسالة" بقوله: "... ومن فِقْهِ كلام الشافعي فـي هـذا الباب وُجِدَ أنه جمع كل القواعد الصحيحة لعلوم الحديث "المصطلح"، وأنه أول من أبان عنه إبانة واضحة، وأقوى من نصر الحديث، واحتج لوجوب العمل به، وتصدى للرد على مخالفيه، وقد صدق أهل مكة وبروا إذ سموه: (ناصر الحديث)، -رضي الله عنه-"(4).

ثم تبعه الإمام الحافظ عبدالله بن الزبير الحميدي (219هـ) شيخ البخاري، والذهلي وهذه الطبقة؛ فقد روى عنه الحافظ أبو بكر بن الخطيب في مواضع من كتابه: "الكفاية في علم الرواية" كلمات هامة في مصطلح الحديث يمكن أن تعد رسالة لطيفة في الموضوع، فيها التعريف الكاشف للحديث الصحيح المحتج به، ولحكم الحديث المعنعن، وما يعد جرحاً عاماً في الراوي، وما لا يُعد إلا جرحاً في بعض حديثه، وغير ذلك مما له أهميته.

وكذا في "الجامع الصحيح" للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- (194 ـ 256) جملٌ كثيرةٌ في مسائل مصطلح الحديث، وكذلك في مجموع كتبه كـ "التاريخ"، و"الضعفاء"، فَيُلتَقَط منها جمل جمة من علوم الحديث، لا سيما مباحث الجرح والتعديل.

ثـم تبعه الإمام الحافظ مسلم بن الحجاج -رحمه الله- (240 ـ 261هـ)؛ حيث قدم لكتابه: "الجامع الصحيح"، مقدمة نفيسة تضمنت جملة صالحة من علم المصطلح، وجاءت هذه المقدمة الحديثية الاصطلاحية بالغة الروعة في لغتها، وقوتها ومضمونها، وأمثلتها.

وهناك من الأئمة المحدثين من كان يشير إلى بعض قواعد علوم الحديث من تصحيح، أو تضعيف، أو تعليل خلال كلامه على الحديث، كثيراً كان أو قليلاً.

فمن المكثرين: الإمام الحافظ محمد بن سورة الترمذي ـ رحمه الله ـ؛ ففي كتابه المشهور بـ "الجامع" جملة كبيرة من علوم الحديث نجدها مبثوثة في أبوابه، وعند الكلام على أسانيده.

قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله في كتابه:"عارضة الأحوذي"(5): "وليس في قدر كتاب أبي عيسى مِثْلُهُ حلاوةَ مَقْطَعٍ، ونَفَاسَةَ مَتْرَعٍ، وعذوبةَ مشرعٍ، وفيه أربعـة عشــر علماً فــرائد: صنَّف ـ أي الأحاديث ـ على الأبواب -وذلك أقرب للعمل- وأسند، وصحَّح، وأشهر، وعدد الطرق، وجرَّح، وعدَّل، وأسمى، وأكنى، ووصل، وقطع، وأوضح المعمول به والـمـتـروك، وبـيـن اختلاف العلماء في الرد والقبول لآثاره، وذكر اختلافهم في تأويله، وكل علم من هذه العلوم أصل في بابه، فرْد في نصابه".

وقال الإمام أبو عبدالله محمد بن عمر بن رشيد -رحمه الله-: "هذا الذي قاله القاضي أبو بكر -رحمه الله تعالى- في بعـضـه تداخل، مع أنه لم يستوف تعديد علومه، ولو عدد ما في الكتاب من الفوائد بهذا الاعتبار لكانت علومه أكثر من أربعة عشر؛ فقد حسَّن، واستغرب، وبيَّن المتابعة والانفراد، وزيــادات الثقات، وبين المرفوع من الموقوف، والمرسل من الموصول، والمزيد في متصل الأسانيد، ورواية الصحابة بعضهم عن بعض، ورواية التابعين بعضهم عن بعض، ورواية الصاحب عن التابعي، وعدد من روى هذا الحديث من الصحابة، ومن تثبت صحبته ومن لم تثبت، ورواية الأكابر عن الأصاغر، إلى غير ذلك.

وقد تدخل رواية الصاحب عن التابع تحت هذا، وتاريخ الرواة.

وأكثر هذه الأنواع قد صُنِّف في كل نوع منها، وفي الذي بيناه ما هو أهم للذكر" انتهى.

وقد ختم الترمذي –أيضاً- "جامعه"، بجزء نفيسٍ للغاية، ألحقه به، وعُرِف أخيراً بكتاب: "العلل الصغير"، جاءت فيه المباحث الكثيرة الهامة: في الجرح والتعديل، ولزوم الإسناد، والرواية عن الضعفاء، ومتى يحتج بحديثهم، ومتى لا يحتج؟ وفـي الرواية بالمعنى، كما ذُكِر فيه شيء من مراتب بعض المحدثين الكبار، وصور التحمل والأداء، ومن حُكْم الحديث المرسل، واصطلاح الترمذي في وصفه الحديث بالحسن، أو الغريب في كتابه.

ومن المقلين الإمام الحـافظ سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي المشهور بأبي داود -رحمه الله- (275هـ)؛ حيث حفظ لنا قدراً حسناً من مسائل هذا العلم في "رسالته في وصف سننه" إلى أهل مكة.

وكذا الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي -رحمه الله- (303هـ)، لم يخل كتابه: "السنن" من بعض مباحث علوم الحديث.

ففي خلال القرن الثالث اتضحت معالم هذا العلم -علوم الحديث- بما ذُكِر من مسائله في كتب الرجال، أو في كتب الحديث، أو في كتب مستقلة ذات موضوع واحد، مثل كتب الإمام علي بن المديني، وأكثرَ الكاتبون في مسائله: فمنهم: الإمام الحافظ الحجة أبو محمد عبدالله بن عبد الرحمن الدارمي، (181 - 255هـ) في المقدمة النفيسة لكتابه: "السنن"، وهو أحد شيوخ الأئمة المحدثين الكبار كالبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وأبي زرعة الرازي، وأبي حاتم الرازي، وهذه الطبقة العالية الشأن.

فإن هذه المقدمة نفيسة الموقع كل النفاسة؛ إذ تعرض فيها للتعريف بصاحب السنة الشريفة سيدنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وما كان الناس عليه قبل مبعثه، كما تعرض لذكر أول شــأنه -عليه الصلاة والسلام- وما أكرمه الله به من معجزات، وما خص به من الصفات المحمدية، والأخلاق النبوية، ولذكر وفاته، وللزوم اتِّباعه، والأدب مع سنته، وأوامره، ونواهيه.

وتوجد –أيضاً- جملة من ألفاظ الجرح والتعديل، والمصطلح، في كتاب "الثقات" للعجلي: أبي الحسن أحمد بن عبدالله بن صالح العجلي الكوفي ثم الطرابلسي (261هـ) -رحمه الله-.

وكذلك في كتاب: "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" (200 ـ 281هـ) -رحمه الله- كلام كثير جداً فـي الرجال، ومسائل من علوم المصطلح، بل هو محشو حشواً بتلك الفوائد والمسائل، حتى إن تلميذه أبا بكر الخلال أحمد بن أحمد بن هارون (311هـ) سمى كتاب شيخه هذا: "كتاب التأريخ وعلل الرجال"؛ ففيه نُقُول في مسائل هامة من علم مصطلح الحديث من كلام أئمة القرن الثاني والثالث، كالإمام التابعي محمد بن شهاب الزهري (124هـ) -رحمه الله-، وكلام الإمام الأوزاعي (157هـ) -رحمه الله-، وكلام الإمام مالك (179هـ) -رحمه الله- ومن كلام كثير سواهم.

وقد جاء في كلام هؤلاء الأئمة: التوثيق، والتضعيف، والجرح والتعديل، والتفضيل لبعض الرواة الثقات عـلـى بــعــض، وذكــر مــــن يدلس، ومن لا يدلس، والمفاضلة بين الحافظ والأحفظ، والفقيه وغير الفقيه...، وحكم التحـديـث، والإخبار، والإجازة، والقراءة على العالم والسماع منه، وكيف يروى عنه في ذلك، وذِكْر مصطلح بعض المحدثين كدحيم شيخ أبي زرعة الدمشقي، وذِكْر من حظي بالصحبة والـلـقـــاء، والإدراك للنبي -صلى الله عليه وسلم- وعدمه، وذِكْر الموالي ومواليهم، والأسماء المتفقة والمفترقة، وأنساب الرواة، وألقابهم، وكناهم، وبيان مواليدهم، ووفياتهم، وبعض شيوخهم، والجرح ببدعة القدرية والخوارج، وبالزندقة، وباللصوق بالسلطان والخروج عليه، وغير ذلك من المسائل الهامة المفيدة.

وكذلك في كتاب "المعرفة والتأريخ" للحافظ الإمام يعقـوب بن سفيان الفَسَوي (200 ـ 277 هـ) جملة صالحة من علوم المصطلح منثورة في خلال بحـوثه، يقف عليها الباحث المتتبع بيسر وسهولة.

وكذا للحافظ العلامة أبي بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزَّار (290هـ) جزءٌ في معرفة من يُترك حديثه، أو يقبل، ذكره الحافظ العراقي، ونقل عنه في شرحه "للألفية".

وهكذا تعددت التآليف، وتنوعت التصانيف، وكثرت الروافد والأصول، حتى جاء في القرن الرابع الهجري أئمة أعلام لم يفتؤوا من العناية، والكلام عن الحديث ومصطلحاته، ومباحثه.

وفي منتصف القرن الرابع توجهت أنظار بعض العلماء إلى جمع تلك المباحث والقواعد المتفرقة في كتاب جامع ناظم لمسائل هذا العلم العظيم -علوم الحديث-.

فقد كتب الإمام الحافظ الناقد ابن حبان البُستي مقدمة صحيحه: "التقاسيم والأنواع"، ومقدمة كتابه الآخر: "المجروحين"، ومقدمة كتابه الثالث: "الثقات"، وتعد هذه المقدمات -وخاصة مقدمة الصحيح والمجروحين- من أهم ما كُتبَ في علوم الحديث لما حوته من مباحث مهمة، وقواعد لا يستغنى عن العلم بها.

وفي القرن الرابع –أيضاً- كتب الإمام أبو سليمان حـمـد بن محمد بن إبراهيم الخطابي (388 هـ) مقدمة كتابه: "معالم السنن"، ومع كونها صغـيـرة إلا أنها تعتبر أول باكورة في تقسيم الحديث إلى ثلاثة أقسام: صحيح، وحسن، وضعيف.

ثم كتب –أيضاً- الإمام أبو الحسن علي بن محمد بـن خلف القابسي (403هـ) مقدمة كتابه: "مختصر الموطأ عن مالك"، المعروف بـ "الملخَّص" تناول فـيـها مسائل في: الاتصال والانقطاع، وصيغ الأداء، والرفع وأنواعه، ونحوها.

وهكذا تتابع العلماء كتابةً في هذا الفن -علوم الحديث- وما زالوا على هذا المنوال حتى تصدى بعض أهل العلم للكتابة والتدوين لهذا الفن استقلالاً.

التدوين استقلالاً:

ومن أول من دوَّن فيـه تدويناً مستقلاً الحافظ القاضي الإمام البارع الذواقة أحد أئمة هذا الشأن -دون شك-: أبو محمد الحسن بن عبدالرحمن بن خلاَّل الفارسي الرَّامَهُرْمُزي، (265 ـ 360 هـ) -رحمه الله-، فألَّف فيه كتابه الرائد الماتع الشهير بـ "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"، وهو كتاب جليل عظيم النفع جمع فيه مادة ضخمة منوعة في فنون الرواية وآدابها.

وكذلك نجد كتاب: "المحدث الفاصل" معتمداً الاعتماد كله على كلام أئمة النقد من أئمة الحديث في القرن الثالث الهجري؛ حيث بيَّن فيه منهجهم في مسائل "علوم الحديث".

وكذلك لأبي عبدالله بـن مــنده الحافظ (395هـ) -رحمه الله- "جزء" في شروط الأئمة في القراءة، والسماع، والمناولة، والإجــازة ذكره الحافظ سبط ابن العجمي في كتابه: "التبيين لأسماء المدلسين".

وكذا قام الإمام الحافظ أبو عبدالله الحاكم النيسابوري -رحمه الله- (405هـ)، بتأليف كتاب مستقل فيما نحن بصدده، وذلك هو كتابه العظيم: "معرفة علوم الحديث".

فجاء كتاب الحاكم وكأنه مختص بما كان أهمله كتاب الرَّامَهُرْمُزي -رحمه الله- من الاعتناء بمصطلح الحديث، وشرح معناه، وضرب الأمثلة له.

وقد تكلم -رحمه الله- عن العالي، والنازل، والموقوف، والمرسل، والمنقطع، والمعنعن، والمعضل، والصحيح، والسقيم، وغير ذلك من الأنواع، التي بلغت عنده اثنين وخمسين نوعاً.

وكتابه هذا صريح كله بأنه ناقل لما عليه أئمة الحديث من شيوخ الحاكم ومَنْ قبلهم، وخاصة أئمة القرن الثالث الهجري.

وعلى هذا المنهج نفسه -في الأغلب- صنف الحافظ أبو نعيم الأصبهاني "مستخرجه على معرفة علوم الحديث للحاكم"(6)؛ لأن طبيعة المستخرجات تُلزم بذلك.

وهنا ننتهي من الكلام على مصنفات علوم الحديث في القرن الرابع، وندخل في القرن الخامس الهجري؛ إذ تتابع فيه التأليف، وتعدد فيه التصنيف، فألف فيه حافظ المشرق الخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت (392 ـ 463 هـ) فأكثر، وأوعبَ، وأطالَ، ونَوَّعَ؛ وقد قال عنه ابن نقطة الحنبلي: "له مصنفات في علوم الحديث لم يُسبق إلى مثلها ولا شبْهها عند كل لبيب. إن المتأخرين من أصحاب الحديث عيالٌ على أبي بكر الخطيب". انتهى(7).

وعنه قال ابن حجر: "قلَّ فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتاباً مفرداً"(8)؛ إلا أن أجلَّ كتبه، وأنفعها في علوم الحديث هو: "الكفاية في علم الرواية".

أما منهجه في كتابه هذا فقد صرح به الخطيب -رحمه الله- في مقدمته تصريحاً واضحاً؛ حيث قــال: "وأنا أذكر -بمشيئة الله تعالى وتوفيقه- في هذا الكتاب: ما بطالبِ الحديث حاجةٌ إلى معرفته، وبالمتفقه فاقةٌ إلى حفظه، ودراسته من بيان أصول علم الحديث وشرائطه، وأشرح من مذاهب السلف الرُّواة والنَّقلة في ذلك ما يكثر نفعه.

ومن أعيان هذا القرن -الخــامس- الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبدالله بن أحمد الخليلي (446 هـ)؛ فقد كتب في مقدمة كتابه: "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" مقدمة نفيسة تعرض فيها لمصطلحات مهمة بالشرح والتمثيل لها، وكلامه فيها من معين المحدثين، ومن صافي مشاربهم، ولا أثر فيها لأي علم غريب.

وكتب –أيضاً- في هذا القرن الإمام البيهقي (458هـ)، -رحمه الله- كتابه: "المدخل إلى السنن الكبرى".

وقد طبع القسم الثاني من هذا الـكتاب، وهو الموجود من مخطوطته، وبقية الكتاب شبه مفقودٍ، فكان مما فقدنا من هذا الكتاب الـقـسم الذي خصَّه البيهقي لعلوم الحديث، ومصطلحاته، وأصوله، والله أعلم!

وقد جعل الحافظ ابن كثير (701 ـ 774 هـ) -رحمه الله- كتاب البيهقي هذا مرجعه الثاني بعد كـتاب ابن الصلاح في كتاب: "اختصار علوم الحديث"، كما صرح بذلك في مقدمة كتابه(9).

غـيـر أن محقق كتاب البيهقي: الشيخ محمد ضياء الرحمن الأعظمي قد جمع مجموعة من النقول عن القسم المفقود من "المدخل إلى السنن" من كتب علوم الحديث المتأخر مصنفوها عن الإمام البيهقي(10).

فـ "المدخل إلى السنن الكبرى" عبارةٌ عن كتابٍ لإسناد أقوال أئمة الحديث في القرن الرابع فما قبله المتعلقة بأصول الرواية وقواعدها.

كما ألف فيه –أيضاً- حافظ المغـرب الإمام ابـن عبد البر الأندلسي: أبو عمر يوسف بن عبدالله بن عبد البر، (368 ـ 463هـ)، وذلك فيما أودعه في مقدمته النفيسة الواسعة الشاملة لكتابه العُجاب الفريد: "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" في ستين صفحة.

وقد نقل الحافظ ابن الصلاح -رحمه الله- كلام الحافظ ابن عبد البر في علم المصطلح في غير موضع من كتابه: "معرفة أنواع علم الحديث".

فإذا انتهينا من مقدمة ابن عبد البر نذكر –تبعاً- قرينه أبا محمد ابن حزم: علي بن أحمد ابن سعيد بن حزم الأندلسي الظاهري، (456هـ)، وإنما قلت: تبعاً؛ لأنه تعرض لعلوم الحــديـث في كتابه: "الإحكام في أصول الأحكام"، وهو كتابٌ في أصول الفقه لا في علوم الحديث، ولا مقدمة لكتاب في الحديث!

والكتاب، بعد ذلك وعلى هذه الشاكلة، يمثل قواعد ابن حزم -رحمه الله- ومصطلحه، لا قواعد الحديث، ومصطلحه عند أهله!

وجاء بعد الحافـظـيـن الكـبيرين -الخطيب البغدادي، وابن عبد البر الأندلسي- الحافظ القاضي عياض اليحصبي (479 ـ 544 هـ) -رحمه الله- فألف كتابه الماتع: "الإلماع إلى معرفة أصول الرِّواية وتقييد السَّماع".

ولهذا الإمام تعرُّضٌ واسع لأبوابٍ من علوم الحديث، في كتابين له هما: "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع"، ومقدمة كتابه: "إكمال المعلم بفوائد مسلم"، للمازري.

إلا أن كتابه الأول "الإلماع" كتاب مختص بأصول الرواية (طرق التحمُّل وحجيتها)، وتقييد السماع (كألفاظ الأداء)، وما يتعلق بذلك، وبعض الآداب وما شابهها.

فليس في الكتاب اهتمام بالمصطلحات الحديثية لأقسام الحديث التي هي مدار حديثنا!

أما كتابه الآخر: فهو شرح لمقدمة الإمام مسلم لصحيحه، وحيث تعرض الإمام مسلم في مقدمته لصحيحه لبعض القضايا المهمة في علوم الحديث تناولها القاضي عياض بالشرح.

وبما أن القاضي عياض -رحمه الله- فقيه وأصولي لذلك فقد حشا كتابه: "إكمال المعلم" بالنقل عن الفقهاء، والأصوليين، والمتكلمين حتى غلب النقل عنهم على المحدثين!

ثم جاء بعـده قاضي الحـرمين أبو حفص الميَّانِشيّ: عمر بن عبد المجيد بن عمـر القرشي، نزيل مكة (583 هـ) -رحمــه الله- وكتب رسالته الصغيرة المسماة بـ "ما لا يسع المحدث جهله"، وهي رسالة مـختصرة جداً، وغالبها نقل واختصار من كتابَيْ: "معرفة علوم الحديث" للحاكم، و"الكفاية" للخطيب، ولم تَخلُ من فائدةٍ.

وقد أغفل الحافظ ابن حجر -أيضـــاً- في سلسلة من كتبوا، أو ألفوا في (المصطلح): الإمام مجد الدين أبا السعادات مبارك بن محمد المشهور بابن الأثير، (544 ـ 606 هـ) وما كتبه في مقدمة كتابه: "جامع الأصول فـي أحــاديث الرسول"، وذلك في الباب الثالث في بيان أصول الحديث، وأحكامها، وما يتعلق بها(11).

وقد بلغ هذا الباب (111) صفحة فهو كتاب وليس بباب صاغه الإمام ابن الأثير -رحمه الله- بفصاحة عبارته، وجمال أسلوبه، ودقة صياغته، واستوفى فيه أهم مباحث المصطلح تقريباً.

واستخلص ذلك من كتب الترمذي، والحاكم، والخطيب، البغدادي وغيرهم، كما أشار إلى ذلك في فاتحة ذلك الباب.

وبقي في هذا الطور مشاركات عدة مما بلغنا، وما فُقِدَ فأكثر!

لكن ما بلغنا من هذه المشاركات: إما أنه لم يقصد إلى شرح مصطلحات، وإنما اعتنى ببيان بعض القواعد، والأصول، أو أنه نقل محض تندر فيه الإضافة المؤثرة.

ومن أمثلة تلك المشاركات:

كتاب: "شروط الأئمة الستة" لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي (507 هـ).

ومقدمة كتاب: "الوجيز في ذكر المجاز والمجيز" لأبي طاهر أحمد بن محمد السلفي (576 هـ).

وكتاب: "شروط الأئمة الخمسة" لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي (585هـ ).

وبهذا نكتفي بما ذكر مما ألف في هذا الطور طلباً للاختصار، وما ذُكر فيه كفاية ـ والله أعلم.

الطور الثاني:

وهذا الطور لا شك أنه أخذ حجماً كبيراً، ومــيـدانـــــاً واسعاً في كثرة التأليف في فن "علم الحديث"، حتى إنك قد تعجز عن حصر الكتب التي اعتنت بهذا الفن، لذا لن نتوسع في ذكر كتب المصطلح التي صنفت في هذه الحقبة الزمنية خشية الإطالة والخروج عن مقصدنا؛ ومنه سنكتفي -إن شاء الله- بذكر كتابين عظيمين، وكذا ما تعلق بهما سواءاً اختصاراً، أو شرحاً، أو تنكيتاً، أو تعليقاً؛ لأنَّ في ذكرهما وذكر ما تعلق بهما كفاية، ووفاية -والله أعلم-، وهما:

الأول: كتاب: "معرفة أنواع علم الحديث"، للإمام ابن الصلاح -رحمه الله-.

الثاني: كتاب: "نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"، للإمام ابن حجر -رحمه الله-.

كتاب: "معرفة أنواع علم الحديث":

ثم بعد هذا وذاك جاء الحافظ ابن الصلاح: أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشَّهْرَزُورِي، الشافعي (577 ـ 643 هـ)، فألف كتابه العظيم في علــوم الحــديث المسمى بـ "معرفة أنواع عـلـم الـحـديـث"، وقــــد اشتهر أخيراً بـ "مقدمة ابن الصلاح"، ووقف التأليف في "علوم الحديث"، عند كتابه هذا، فإنه جمع فيه عيونه، واستوعب فيه فنونه.

وغدا هذا الكتاب -لمحاسنه الجمة، وتفوقه على كل من سبقه- المنهل العذب المورد في المصطلح لكل حديثي ومحدث وعـالم، وتوجه العلماء من بعده إليه بشرحه، أو اختصاره، أو تحشيته، أو نظمه.

قال الحافظ السيوطي -رحمه الله- عنه: "... إلى أن جاء الشيخ تقي الدين ابن الصلاح، فجمع "مختصره" المشهور، فأملاه شيئاً بعد شيء لما ولي تدريس دار الحديث الأشرفية -بـدمـشق- فهذب فنونه، ونقح أنواعه، ولخصها، واعتنى بمؤلفات الخطيب، فجمع متفرقاتها، وشتات مقاصدها، فصار على كتابه المعوَّل، وإليه يرجع كل مختصر ومطول". انتهى.

وعنه يقول الحـافـظ ابــن حجر: "فهذب فنونه، وأملاه شيئاً بعد شيء؛ فلهذا لم يحصل ترتيبه على الوضع الـمـتـنـاسب، وضم إليها نخب فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره؛ فلهذا عكف الناس عـلــيـه، وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرِك عليه ومقتَصر، ومعارضٍ له ومنتصر!"(12).

فإذا علم هذا فإننا نجد أهل العلم لم يألوا جهداً في العناية بكتاب ابن الصلاح –هذا- ولذا تضافرت جهودهم في الاهتمام به شرحاً، أو نظماً، أو اختصاراً، أو تنكيتاً، أو تعليقاً، أو تعقيباً، وهكذا لم يبرحوا عن متابعة خدمة هـــذا الكتاب الجليل، وهو كذلك؛ فقد أتعب ابن للصلاح -رحمه الله- من بعده، وحاز سعده؛ حيث أصبح كتابه همّاً للاحقين، ومفزعاً للطالبين

والله يؤتي الفضل من يشاء من العالمين، والحمد لله رب العالمين.

هذا، وبقي كتاب الحافظ ابن الصلاح: "معرفة أنواع علم الحديث" المـنهل الوحيد المفضل في علم المصطلح نحو مائتي سنة حتى جاء الإمام الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ فألف رسالته المختصرة التي سماها: "نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"، كما سيأتي الكلام عنها -إن شاء الله-.

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر:

لقد ألف الإمام الحافظ شهــاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، المشهــور بابــن حجـر -رحمه الله- (773 ـ 852 هـ)، أمير المؤمنين في الحديث، رسالته المختـصـرة الجامعة التي سماها: "نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"، ثم شرحها بالكتاب الذي اشتهر -أيضـاً- باسم: "نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر"، فاتجهت أنظار العلماء إليه، وعوَّلوا في علــم المصطلح عليه؛ لاختصاره وتنسيقه، وتمحيصه وتحقيقه، واحتوائه لزيادة جملة هامة مـن أنواع علم الحديث خلت عنها مقدمة الحافظ ابن الصلاح؛ فمن ثم صارت "نخبة الفكر"، وشرحها محل الدرس والنظر من علماء الأثر، فكثر شراحها، ومختصروها، وكاتبوا حواشيها، وناظـمــوها، كثرة بالغة كادت تبلغ ما بلغته مقدمة ابن الصلاح؛ فلا يحصى كم ناظم لها ومختصر، ومستدرك عليها ومقتصر، ومعارض لها ومنتصر(13)!

ومــن خلال ما ذكرناه عن كتاب ابن حجر -رحمه الله- فإنه لم يكن أقل حظاً من كتاب ابن الـصــلاح؛ لـذا نجد أهل العلم –أيضاً- لم يألوا جهداً في العناية به؛ حيث تضافرت جهودهم في الاهـتـمـام به سواءاً: شرحاً، أو نظماً، أو اختصاراً، أو تنكيتاً، أو تعليقاً، أو تعقيباً.






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر كتاب :" نزهة النظر" لابن حجر ـ رحمه الله ـ ،ص (46ـ519)، وكتاب:" تدريب الراوي" للسيوطي ـ رحمه الله ـ (1/35ـ36).

(2) انظر" الرسالة" للشافعي، ص (8،38).

(3) انظر لسان الميزان لابن حجر (1/18ـ19).

(4) انظر: ما علقه الشيخ أحمد شاكر على كتاب" الرسالة" للإمام الشافعي،ص (369).

(5) انظر عارضة الأحوذي لأبي بكر العربي(1/5).

(6) ذكر هذا المستخرج، الحافظ ابن حجر في كتابه:" نزهة النظر"(47)، والسيوطي في كتابه:" التدريب"(1/35).

(7) انظر كتاب:" التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد"لابن نقطة، ص(154)، و"تكملة الإكمال" (1/103).

(8) انظر كتاب:" نزهة النظر"لابن حجر، ص (48).

(9) انظر كتاب:" اختصار علوم الحديث" لابن كثير، ص (1/96).

(10) انظر مقدمة محقق "المدخل إلى السنن"(75ـ83).

(11) انظر كتاب" جامع الأصول..." لابن الأثير، (1/68ـ178).

(12) انظر كتاب:" نزهة النظر" لابن حجر(51).

(13) من كلام ابن حجر في "نزهة النظر" عن كتاب ابن الصلاح(51).




المرجع :// من شبكة الأصالة الإسلامية

 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2009, 04:13 PM   #2
شخصين والروح وحده
 
الصورة الرمزية غـــرور
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: في وسط قلبه
المشاركات: 29,979
غـــرور is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله الف خير..

اخوي اسلام..

طرح قيم مفيد الف شكر..

 

 

من مواضيع غـــرور في المنتدى

__________________




غـــرور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2009, 07:19 PM   #3
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




غرور


عطرتى الطرح بحضورك الراقى







 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2009, 02:14 AM   #4
عضو
 
الصورة الرمزية blackline
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: بٌَِحٍّرٍ ذٍَكَرٌٍيَآتُِِّْ لآتُِِّْمًوٍتُِِّْ
المشاركات: 5,669
blackline is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


جزاك الله كل خير اسلام على طرحك الرائع والمعلومات الهامه جدا


بارك الله فيك


دومت بخير

 

 

من مواضيع blackline في المنتدى

__________________

قـلبـى خـلقـهـ آلله بــدآخـلى 0000000 ـؤليـسـ بـآيــد آى مـخـلـؤقـ !!


وسام التميــّز


blackline غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2009, 02:17 AM   #5
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




بلاك لاين



نورت الطرح بحضورك الراقى





 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2009, 02:22 AM   #6
حــنيـن الامـــس
 
الصورة الرمزية سام سام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 32,349
سام سام is on a distinguished road
افتراضي

هلا اخي اسلام

عندما نقرا مصطلح الحديث ورجاله ندرك عظمة هذه الامة وابداعاتها لحفظ سنة رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه


لك الشكر على الموضوع القيم


دمت بحفظ الله

 

 

من مواضيع سام سام في المنتدى

سام سام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2009, 02:54 AM   #7
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




اللهم صلى وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

سام سام





كم اسعدنى حضورك الراقى





 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2009, 07:36 PM   #8
آلعًٍيَوٍنْ آلشًِْقٌٍيَهٍ
 
الصورة الرمزية امانى المصريه
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: ألّتّسّامّحٍّ‘طّبّعّى
المشاركات: 9,689
امانى المصريه is on a distinguished road
ايقونه



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





آسٌِِّلآمً



 

 

من مواضيع امانى المصريه في المنتدى

امانى المصريه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2009, 08:16 PM   #9

عضو مميز

 
الصورة الرمزية ابو عبدالله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 258
ابو عبدالله is on a distinguished road
افتراضي

جزاكي الله خير

 

 

من مواضيع ابو عبدالله في المنتدى

__________________

ابو عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2009, 08:22 PM   #10
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




امونه


عطرتى الطرح بحضورك الراقى





 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الحديث الشريف

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 06:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286