كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 10-28-2009, 07:10 PM   #1
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
ايقونه داء سوء الظن

Advertising



داء سوء الظن





من المبادئ الأخلاقية المهمة في التعامل بين المسلمين عامة والإسلاميين خاصة : إحسان الظن بالآخرين، وخلع المنظار الأسود، عند النظر إلى أعمالهم ومواقفهم فلا ينبغي أن يكون سلوك المؤمن واتجاهه قائما على تزكية نفسه، واتهام غيره..




والله تعالى ينهانا أن نزكي أنفسنا، فيقول: (هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض، وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم، فلا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى) (سورة النجم: 32).




ويذم اليهود الذين زكوا أنفسهم وقالوا: إنهم أبناء الله وأحباؤه، فقال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم، بل الله يزكي من يشاء) (سورة النساء: 49).

والمؤمن ـ كما قال بعض السلف ـ أشد حسابًا لنفسه من سلطان غاشم، ومن شريك شحيح!

فهو أبدًا متهم لنفسه لا يتسامح معها، ولا يسوغ لها خطأ ها، يغلب عليه شعور التفريط في جنب الله، والتقصير في حقوق عباد الله.

وهو يعمل الخير، ويجتهد في الطاعة، ويقول: أخشى أن لا يقبل مني. فإنما يتقبل الله من المتقين، وما يدريني أني منهم؟!

وهو في الجانب المقابل يلتمس المعاذير لخلق الله، وخصوصا لإخوانه والعاملين معه لنصرة دين الله، فهو يقول ما قال بعض السلف الصالح: ألتمس لأخي من عذر إلى سبعين، ثم أقول: لعل له عذرًا آخر لا أعرفه!

وإن من أعظم شعب الإيمان حسن الظن بالله، وحسن الظن بالناس، وفي مقابلهما: سوء الظن بالله، وسوء الظن بعباد الله.

إن سوء الظن من خصال الشر التي حذر منها القرآن والسنة، فالأصل حمل المسلم على الصلاح، وأن لا تظن به إلا خيرا، وأن تحمل ما يصدر منه على أحسن الوجوه، وإن بدا ضعفها، تغليبا لجانب الخير على جانب الشر.

والله تعالى يقول: (يأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن، إن بعض الظن إثم) (سورة الحجرات: (12)والمراد به: ظن السوء الذي لم يقم عليه دليل حاسم.

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث.."

والمفروض في المسلم إذا سمع شرًا عن أخيه أن يطرد عن نفسه تصور أي سوء عنه، وأن لا يظن به إلا خيرا، كما قال تعالى في سياق حديث الإفك: (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا، وقالوا: هذا إفك مبين) (سورة النور:12).

صحيح إن سوء الظن من الأشياء التي لا يكاد يسلم منها أحد،

ومع هذا ينبغي للمؤمن أن لا يستسلم لوسوسة الشيطان في إساءة الظن بالمسلمين، بل عليه أن يلتمس لهم المعاذير والمخارج فيما يراهم أخطأوا فيه، بدل أن يتطلب لهم العثرات والعيوب.

فإن من أبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبعدهم منه مجالس يوم القيامة الباغين للبرآء العثرات.

فإذا كان العمل الصادر عن المسلم يحتمل وجها يكون فيه خيرًا، وعشرين وجهًا لا يكون فيها إلا شرًا، فينبغي حمل هذا العمل على وجه الخير الممكن والمحتمل.

وإذا لم يجد وجهًا واحدًا للخير يحمله عليه ـ فيجمل به أن يتريث، ولا يستعجل في الاتهام، فقد يبدو له شيء عن قريب، وما أصدق ما قاله الشاعر هنا:

تأنّ ولا تعجل بلومك صاحبًا لعل له عذرًا وأنت تلوم!

ومما يجب التحذير منه: ما يتصل باتهام النيات، والحكم على السرائر، وإنما علمها عند الله، الذي لا تخفى عليه خافية، ولا يغيب عنه سر ولا علانية.

وهذا مطلوب للمسلم أي مسلم، من عامة الناس، فكيف بالمسلم الذي يعمل للإسلام والذي ضم إلى الإسلام العام: الدعوة إليه، والغيرة عليه، والدفاع عنه، والتضحية في سبيله؟

ومن أجل هذا يعجب المرء غاية العجب، ويتألم كل الألم، إذا وجد بعض العاملين للإسلام يتهم بعضهم بالعمالة أو الخيانة، جريًا وراء العلمانيين وأعداء الإسلام فيقول أحدهم عن الآخر: هذا عميل للغرب أو للشرق أو للنظام الفلاني، لمجرد أنه خالفه في رأي أو في موقف، أو في اتخاذ وسيلة للعمل مخالفة له، ومثل هذا لا يجوز بحال لمن فقه عن الله ورسوله.

إن مجال السياسة الشرعية رحب، وفيه تتفاوت الأنظار، ما بين مضيق وموسع وبخاصة إن تقدير المصالح والمفاسد وراء الشيء الواحد يختلف الناس فيه اختلافا شاسعا.

وينبغي أن نقدم دائمًا حسن الظن ولا نتبع ظنون السوء فإنها لا تغني من الحق شيئا. فهذا يرى السكوت عن الحاكم في هذه المرحلة أولى، وآخر يرى وجوب المواجهة. وهذا يراها مواجهة سياسية، وآخر يراها عسكرية.

وهذا يرى الدخول في الانتخابات، وغيره ينكر المشاركة فيها.

وهذه كلها مجالات للاجتهاد لا ينبغي أن تمس دين شخص أو إيمانه أو تقواه بحال من الأحوال.

ويشتد الخطر حينما يجتمع اتباع الظن، واتباع الهوى، كالذي ذم الله به المشركين في قوله: (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس، ولقد جاءهم من ربهم الهدى) (سورة النجم: 28).

(ومن أضل ممن اتبع هواه، بغير هدى من الله) (سورة القصص: 50).

ومن أجل ذلك حذر الله الرسل ـ مع مالهم من مقام عنده ـ من اتباع الأهواء فقال تعالى لداود: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) (سورة ص: 26).

وقال لخاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن المكي: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) (سورة الجاثية: 18).

وفي القرآن المدني: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) (سورة المائدة: 49).

إن الإخلاص لله يجمع ويوحد، أما اتباع الهوى فهو يفرق ويمزق، لأن الحق واحد، والأهواء بعدد رؤوس الناس.

وإن أكثر ما فرق الأمة الإسلامية إلى فرق وطوائف شتى في القديم والحديث هو اتباع هوى النفس أو أهواء الغير، ولهذا أطلق (أهل السنة) على الفرق التي حادت عن (الصراط المستقيم) هذا العنوان المعبر (أهل الأهواء) فكثيرًا ما كان الخلاف غير جذري، أو غير حقيقي، ولكن الذي ضخمه وخلده هو الهوى، نسأل الله السلامة.

 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 11:06 PM   #3
شخصين والروح وحده
 
الصورة الرمزية غـــرور
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: في وسط قلبه
المشاركات: 29,978
غـــرور is on a distinguished road
افتراضي

يارب جنبنا سوء الظن يارب.
يسلمو اسلام وجزاك الله الف خير.
كلام ونصائح مفيده.
تحيتي.

 

 

من مواضيع غـــرور في المنتدى

__________________




غـــرور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 11:17 PM   #4
عضو
 
الصورة الرمزية blackline
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: بٌَِحٍّرٍ ذٍَكَرٌٍيَآتُِِّْ لآتُِِّْمًوٍتُِِّْ
المشاركات: 5,669
blackline is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



آسٌِِّلآمً


 

 

من مواضيع blackline في المنتدى

blackline غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2009, 12:12 AM   #5
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




دلع عينى دلع

تشرفت بحضورك العطر







 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2009, 12:13 AM   #6
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




غرور

كم اسعدنى وجودك العطر







 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2009, 12:14 AM   #7
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




بلاك لاين

تشرفت بحضورك العطر







 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2009, 03:56 PM   #9
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أسلام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 14,113
أسلام is on a distinguished road
افتراضي




أمل

كم اسعدنى وجودك العطر







 

 

من مواضيع أسلام في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك







أسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الظن

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 12:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286