كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 04-14-2009, 05:01 PM   #1
من مؤسسين نهر الحب
 
الصورة الرمزية اوسكار
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: ام الدنيا
المشاركات: 12,700
اوسكار is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى اوسكار إرسال رسالة عبر Yahoo إلى اوسكار
uu15 وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ



بسم الله الرحمن الرحيم



الله تعالى قال: { فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ } ولم يقل " اسمعوا " ، لأن الاستماع فيه تعمد أن تسمع، أما السمع فأنت تسمع كل ما يقال حولك، وقد تنتبه إلى ما تسمع وقد لا تنتبه، ومن الرحمة المحمدية يقول حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ناهياً عن التسمع لأسرار الغير تجسساً عليهم بالبحث عن عوراتهم فيما يرويه عنه سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تجسَّسُوا ولا تحسّسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا ".

وفي هذا تحذير من هذه الأمور الخمسة التي منها التلصص والتصنت إلى أسرار الناس. { وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف: 204].

والإنسان قد يصمت ويستمع ولكن بغير نية التعبد فيحرم من ثواب الاستماع،

فاستمع وأنصت بنية العبادة، لأن الله هو الذي يتكلم،
وليس من المعقول والتأدب مع الله أن يتكلم ربك ثم تنصرف أنت عن كلامه،

وقد لفت أنظارنا سيدنا جعفر الصادق: ونبهنا إلى ما فيه الخير حيث يقول:

" عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى: { حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ } ،

فإني سمعت الله عقبها يقول: { فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ }.

وعجبت لمن اغتم، ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى:

{ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ }

فإني سمعت الله عقبها يقول: { فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ ٱلْغَمِّ وَكَذٰلِكَ نُنجِـي ٱلْمُؤْمِنِينَ }.

وعجبت لمن مُكر به، ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى:
{ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيۤ إِلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ }.

فإني سمعت الله عقبها يقول:- { فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ }.

وعجبت لمن طلب الدنيا ولم يَفْزَع إلى قوله تبارك وتعالى: { مَا شَآءَ ٱللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِٱللَّهِ }.

فإني سمعت الله عقبها يقول:- { فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ }.

ونحن حين نستمع لقراءة القرآن الكريم بنية التعبد فذلك هو حُسْن الأدب الذي يجب أن نستقبل به العبر التي تعود بالفائدة علينا.

ووقف العلماء حول الإنصات سماعاً للقرآن؛ أيكون الإنصات إذا قرئ القرآن مطلقاً في أي حال من الأحوال، أو حين يُقرأ في الصلاة، أو حين يُقرأ في خطبة الجمعة؟

وقد اختلفوا في ذلك، فبعضهم قال:
إن المقصود هو الإنصات للقرآن حين يُقرأ في الصلاة،
والسبب في ذلك أن الأوائل من المسلمين كانوا حينما يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، يعيدون بعده كل جملة قرآها..

فإذا قال: بسم الله الرحمن الرحيم؛
قالوا: بسم الله الرحمن الرحيم،
وإذا قال: " الحمد لله رب العالمين " ،
قالوا: " الحمد لله رب العالمين "
فينبههم الله عز وجل إلى أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ وهم يستمعون إليه دون ترديد للقراءة.

قال آخرون من العلماء: الإنصات للقرآن الكريم يكون في الصلاة، وفي خطبة الجمعة أو العيدين، لأنها تشتمل على آيات من القرآن، ولكن اشتمالها على الآيات أقل مما يقوله الخطيب، ونبه البعض إلى أن الإنصات للخطبة ثبت بدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام: " إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت ".

إذن الإنصات للخطبة جاء بدليل من السنة.

وهناك قول بأن الاستماع مطلوب للقرآن في أي وضع من الأوضاع حين يُقرأ؛
ففي هذا احترامٌ ومهابةٌ لكلام الله عز وجل،

وينسب هذا القول إلى إمامنا وسيدنا ومولانا سيدي " أبي عبدالله الحسين " ، فيقول:

إذا قُرئ القرآن سواءٌ إن كنت في صلاة أو كنت في خطبة، أو كنت حرّاً فأنصت

؛ لأن الحق سبحانه وتعالى أراد أن يميز القرآن على مطلق الكلام، فميزه بأشياءَ، إذا قُرئ ننصت له،
وإذا مسّ المصحف لا بد أن يكون على " وضوء "

حتى لا يجترئ الناس ويمسّوا المصحف كأي كتاب من الكتب،
وهذا يربي المهابة فلا تمسك المصحف إلا وأنت متوضئ، فإذا علمنا أولادنا، نقول للواحد منهم: لا تقرب المصحف إلا وأنت متوضئ؛ فتنشأ المهابة في نفس الولد.

وأيضاً في " الكتابة " شاء الحق تبارك وتعالى لبعض ألفاظه كتابة خاصة غير كتابة التقعيد الإملائي؛
حتى يكون للقرآن قداسة خاصة، فهو كتاب فريد وليس ككل كتاب وكلامه ليس ككل كلام.

{ وَإِذَا قُرِىءَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف: 204].

وبعض العلماء قال: ليس المطلوب مجرد الاستماع بالآذان،

بل المقصود بالاستماع هنا هو أن نستجيب لمطالبه،
ألا تقولون لبعضكم حين يدعو بعضكم لبعض:

" الله يسمع دعاك "؟
إنك تقولها وأنت تعلم أن الله سامعك، ولكنك تقصد بها أن يستجيب سبحانه وتعالى لهذا الدعاء،

إذن فالاستماع للقرآن يقتضي الاستجابة لمطلوبات القرآن. لماذا؟

لننال الرحمة من الحق فهو الرحمن الرحيم. { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }.

ونعلم أن " لعل " " وعسى " حين تقال يقصد بها الرجاء،
و " ليت " تعني التمني وهو مستحيل ولا يُتَوَقّع،
ونحن نتمنى لنظهر أن هذا أمر محبوب لنا، لكننا نعلم أنه مستحيل،

إذن ساعة تسمع " عسى " أو " لعل " يتبادر إلى ذهنك أن هذا رجاء لأن يحدث، وإذا كان رجاء من الله، فهو رجاء من كريم لا بد له من واقع.

ويقول الحق بعد ذلك:

والذكر مرور الشيء، إن كان بالبال، فهو ذكر في النفس،

وإن كان باللسان ولا يُسْمِع الغير ويُسْمِعك أنت فهذا ذكر السر،

وإن كان جهرا فهو قسمان؛ جهر مقبول، وجهر غير مقبول،

والجهر غير المقبول هو أن يتحول الذِّكرُ إلى إزعاج والعياذ بالله،

ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى:
{ ...وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً }
[الإسراء: 110].

ولعل إخواننا القراء يتنبهون إلى هذه الآية؛ تنبهاً يجعلهم يلتفتون إلى أداء أمر الله في هذا المجال فلا يجهرون ولا يرفعون أصواتهم به لدرجة الإزعاج،

لأني أقول لكل واحد منهم:
إن ربك لم يطلب منك حتى الجهر، إنما طلب دون الجهر، وأقول ذلك خاصة لهؤلاء الذين يفسدون نعمة الله على خلقه؛


فيصيحون ليلا ويمنعونهم من رحمة الله ليلا التي قال عنها:

{ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
[القصص: 73].

فلا تفسدوا على الناس رحمة ربنا؛ لأن الدعوة إلى الله ليست صياحاً على المنابر،

إلا إذا كنتم تصنعون لأنفسكم دعاية إعلامية على مساجد الله وعلى منابر الله. وهذا أمر مرفوض وغير مقبول شرعاً. { وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً }

والحق تبارك وتعالى يقول مرة:
{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً }
[الأحزاب: 41].

ومرة يقول: { وَٱذْكُر رَّبَّكَ }

وقوله: " اذكر الله " يستشعر سماعها التكاليف؛ لأن الله هو المعبود، والمعبود هو المطاع في الأوامر والنواهي.

أما قوله: " اذكر ربك "
فهو تذكير لك بما حباك به من أفضال؛ خلقك ورباك وأعطاك من فيض نعمه ما لا يعد ولا يحصى. فاذكر ربك؛ لأنك إن لم تعشقه تكليفاً، فأنت قد عشقته لأنه ممدك بالنعم، وسبحانه يتفضل علينا ويوالينا جميعاً بالنعم.

وأضرب لك هذا المثل - ولله المثل الأعلى وهو منزه عن التشبيه -
وأنت لك أولاد، وتعطي لهم مصروفاً، وحين تعطي لهم المصروف كل شهر، تجدهم لا يحرصون على أن يروك إلا كل شهر،
لكن إن كنت تعطي مصروفهم يوميا فأنت تلتفت لتجدهم حولك، فإن كنت نائماً يدخل ابنك لغرفة نومك يسير بجانبك ويتنحنح ليقول إنه يحتاج لشيء موجود بالغرفة، فما بالك وأنت بكل وجودك عبد لإحسان ربك؟

وما دمت عبد الإحسان فاذكر من يحسن إليك، اذكر ربك دائماً.

اللهم يا ولي الإسلام وأهله.. مسكنا بالإسلام حتى نلقاك به

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله والحمد لله رب العالمين

 

 

من مواضيع اوسكار في المنتدى

__________________



[/CENTER]

اوسكار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-16-2009, 12:51 AM   #2
شخصين والروح وحده
 
الصورة الرمزية غـــرور
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: في وسط قلبه
المشاركات: 29,984
غـــرور is on a distinguished road
افتراضي

يسلمو اوسكار على الطرح..


وجعله الله في موازين حسناتك يارب..




 

 

من مواضيع غـــرور في المنتدى

__________________




غـــرور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-16-2009, 12:52 AM   #3
من مؤسسين نهر الحب
 
الصورة الرمزية مرسل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 14,165
مرسل is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرااااااا

سلمت يمناك ويعطيك العافية


وتقبل مروري مع تحيااتي العطرة بالود

 

 

من مواضيع مرسل في المنتدى

مرسل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-16-2009, 01:10 AM   #4

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية خجولة المبسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بعيــده عن هو1هـ ~
المشاركات: 20,654
خجولة المبسم is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خير
اخوي اوسكار


تحيتي

 

 

من مواضيع خجولة المبسم في المنتدى

__________________




‏?قَالْوُا عَلامَكْ صَـامِتْ !:x
قِلْتْ يَانَاسْ كِثْرْ الْكَلامْ
يِقِلْ لاجْلَهْ مَقَامِــيِ}~..
الْصَّمْتْ حِكْمَهْ“.،

وَالْحَكِي مَــصْدَرْ إفْلاسِ

خجولة المبسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-16-2009, 01:34 AM   #5
غزآ‘ل ومـآ‘ يصيدونهـ
 
الصورة الرمزية بتول
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: خَلْفَ سَرَآبٌ مُتَبَعْثِرْ
المشاركات: 3,092
بتول is on a distinguished road
افتراضي

جـزاكـ الله خيرا آ‘وسكارََ

وجعلهـ في ميزان حسناتكـ

دمت بحفظ الرحمن

بـــتـــــــوَََل

 

 

من مواضيع بتول في المنتدى

__________________







بتول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-18-2009, 05:21 PM   #10

عضوة مميزة

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,513
عزوف والقلب قاسي is on a distinguished road
افتراضي

مشششششششكور اوسكاررررررررررر جزاااااااااااااااااااااااااااااك الله خييير

 

 

من مواضيع عزوف والقلب قاسي في المنتدى

عزوف والقلب قاسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم نهر القرأن الكريم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 12:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286