شات - دردشة - منتديات - صور - العاب - يوتيوب - دليل دردشة - توبيكات - مركز تحميل - نهر  - نهر الحب - قصائد مسموعة - الحياة الزوجية - الطب البديل

للتسجيل اضغط هـنـا


دردشة 
 عدد الضغطات  : 536834
دليل 
 عدد الضغطات  : 23837
امبراطورية الشرق الادبية 
 عدد الضغطات  : 16 ضع اعلانك هنا 
 عدد الضغطات  : 1869  
 عدد الضغطات  : 18931  
 عدد الضغطات  : 15341


الإهداءات


العودة   منتديات نهر الحب > المنتديات الأدبية ، نهر الادب والثقافة والشعر > نهر القصص والحكايات
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

نهر القصص والحكايات متدى خاص بـ القصص ، قصص واقعية ، قصص ، حكايات ، ققص اغتصاب ، قصص نادرة ، قصص الجن ، قصص السحر ، قصص شعوذة ، قصص قصيرة ، قصص مثيرة ، قصص اغراء ، قصص نهر ، نهر القصص ، نهر الحب

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أ بـــــوذ يـــــات ودارمـــي عراقي (آخر رد :الروح)       :: أصونك وانتشي بسمك واخط من الغرام اشعاروطيفك لو يطول البعد احفظـه وسـط خفاقـي (آخر رد :كافي عذاب)       :: جميع حلقات عدنان ولينا - فبيم كرتون عدنان ولينا كاملا (آخر رد :بدر الجنوب)       :: صور عدنان ولينا (آخر رد :الروح)       :: حروفي تعزف أنين كلماتي (آخر رد :صديق الاحزان)       :: بائع الموز الذي حكم ماليزيا (آخر رد :Ǻβŭ ŴỆђāĎ)       :: لـــهــــيـــب الــــشوق (آخر رد :الروح)       :: الف مبروك مسك الصبايا على الاشراف (آخر رد :ẦŅṤẦŅ)       :: أُحبك .. (آخر رد :صديق الاحزان)       :: اكبر مجموعة اغانى للعيد (آخر رد :Ǻβŭ ŴỆђāĎ)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-19-2009, 12:31 PM   #11
«sωέέt
 
الصورة الرمزية رذآآذ حــلــم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين
المشاركات: 67,053

اوسمتي

افتراضي

- 10 -

الخبلة..!



حين كنت أتشاجر مع أخي نويصر- فأركض وقد خطفت شماغه في لعبة تحدّ لأختبئ خلف ستارة المجلس حيث تجلس أمي.. كانت أمي تفضحني وتدل على مكاني حين تردد وهي تحتسي ق***ها ببرود..
- يا بنيتي.. اعقلي.. اعقلي هداك الله..
فيصرخ ناصر مكتشفاً أني في الغرفة ليجري نحوي ويخنقني داخل الستارة التي اختبأت خلفها..
- يمممممممممه.. الحقيني سأموت!
- تستاهلين..
وحين يأخذ شماغه ويخرج منتصراً كنت أصرخ خلفه مهددة إياه بالانتقام في المرة القادمة.. لكن ما أن يلتفت نحوي بعينيه الغاضبتين - (بمزح) – وملوحاً بعقاله.. حتى أجري لأختبئ خلف ظهر أمي..
لم تكن معاركي اليومية مع نويصر أو سويلم أو سعيدان شيئاً يذكر.. كانت روتيناً يومياً بسيطاً وجزءاً من حياتي اليومية..
فقد تربيت كفتاة وحيدة بين أربعة أخوة ذكور.. وفي الحقيقة فإن لي أختاً واحدة لكنها أكبر مني بكثير فهي الكبرى وأنا الصغرى.. وهي متزوجة وتعيش في مدينة أخرى منذ زواجها.. ولا تأتي سوى في الأعياد وفترة من الصيف..


حين كنت في المرحلة المتوسطة كان واضحاً عليّ بأني أخت الأولاد.. فقد كنت لا أهتم بمظهري.. وتصرفاتي خشنة بل متهورة كثيراً ولا تليق بفتاة..
تقول أمي أن هذا لا علاقة له بكوني أختاً لفتيان.. ولكن طبيعتي – على حد قول أمي – هي الحمق والتهور..
ويرجع هذا حسب نظرية أمي البيولوجية الوراثية لانجراف جيناتي الوراثية لعمة من عمات أبي رحمها الله.. كانت مشهورة بالحمق والتهور ولها آثار شهيرة في ذلك المجال..

وفي محيط أقاربي كنت مشهورة بلقب لم أكن أكترث له وهو (الخبلة) .. فقد كانت لي العديد من المواقف الشهيرة التي انتشرت عبر أفراد الأسرة وساعدت في ترسيخ ذلك اللقب وإلصاقه أكثر فأكثر بي..

ومن تلك المواقف.. ضياعي ذات مرة في حديقة الحيوانات.. وركوبي لدراجة أخي النارية في البر والتي انطلقت بها بسرعة جعلتني أخترق خيمة الرجال!!
وضياعي في الحرم بسبب لحاقي امرأة اعتقدتها أمي.. هذا سوى المواقف التي صنعت فيها كعكة حجرية وقدمتها للنساء.. وسوى تقديمي للقهوة باليد اليسرى أو سكبي للعصير على أكثر من امرأة.. فهذه أمور عادية..

وكما ذكرت.. حتى نهاية المرحلة المتوسطة لم يكن هذا العيب يسبب لي أي حرج.. فقد كنت أضحك مثلي مثل الآخرين على عيوبي ومواقفي المضحكة..
وقد ساعدت أمي للأسف على ترسيخ تلك الفكرة عني لدى الآخرين.. وهي أني متهورة وحمقاء ولا أجيد أي شيء جاد.. وكانت تهزأ بي كثيراً وتذكر كل عيوبي وحركاتي الغبية أمام الآخرين لتضحكهم عليّ..

لكن.. شيئاً فشيئاً..

بدأ شيء ما في داخلي ينمو.. ويتغير..

منذ دخلت المدرسة الثانوية.. وبدأت أتعرف على الكثير من الفتيات المؤدبات والعاقلات وأنسجم معهن.. بدأت أشعر بأنوثتي.. وبأنني أريد فعلاً أن أكون مثلهن.. فتاة راقية عاقلة رقيقة..
بدأت أراقب تصرفاتهن المهذبة.. واهتمامهن بمظهرهن.. وحديثهن.. وشعرت بالنشوة لأني أصبحت أحاول أن أكون فعلاً فتاة حقيقية..

كانت لبعض زميلاتي اهتمامات رائعة كتبادل الكتيبات النافعة وحضور جلسات المصلى..
وأصبحت أقلدهن وأذهب معهن..

ثم بدأت.. أسمع.. أخبار خطبة فلانة.. وعقد زواج فلانة.. وما أن وصلت للصف الثاني ثانوي.. حتى بدأت أسأل أمي بحماقتي السابقة التي لم أتخل عنها بعد..
- أمي.. مممم.. ألم..
أقصد..
- ماذا قولي.. ماذا لديك؟
- أردت أن أقول.. ألم يتقدم أحد لخطبتي؟
ضحكت أمي معتقدةً أني أمزح معها.. فنثرت في وجهي بقية الماء البارد الذي كان في قاع الكأس وهي تبتسم..
- كفي عن مزحك!.. ألن تعقلي؟
- أمي! أنا لا أمزح.. فقط أسأل..
لم تصدقني أمي واعتقدت أني فعلاً أمازحها فتركتني لتكمل عملها في المطبخ..
وبعد أيام لم يكن من المستغرب أن تنشر أمي الخبر أمام أقاربها.. " سويّر" الخبلة تبحث عن عريس!
كانت أمي لا تزال تنظر إلي كطفلة صغيرة.. دون أن تعرف أنها تحرجني وتساهم في تحقير صورتي أمام الآخرين..
يوم أن أخبرتني خلود بما ذكرته أمي في الاجتماع العائلي عني.. أخذت أبكي بحرقة لأن أمي فضحتني دون أن تشعر.. وساهمت في ترسيخ صورة (الخبلة) التي تأبى أن تمسح من أذهان من يعرفونني..

تخرجت من الثانوية.. ودخلت الكلية.. لكنني كنت لا أزال أعاني من عقدة (الخبلة) فقد أدى ذلك لجعلي مهزوزة الثقة بنفسي.. ضعيفة الشخصية.. سريعة التأثر.. ومتهورة فعلاً..

كنت أخاف من الالتزام بأي مسؤولية كبيرة لأني أخشى أن أضيعها وأفسدها..
وكنت أحتقر نفسي ولا أرى أني أستحق أي فخر في هذه الحياة..

لكني كنت لا أزال أواظب على حضور جلسات المصلى التي كنت أحبها كثيراً..
وذات يوم عرضت عليّ إحدى الأخوات جزاها الله خيراً أن ألقي كلمة بسيطة..
- لاااااا.. لا يمكن.. أنا؟!!
- نعم أنت وماذا في ذلك..
- لا.. لا.. لا أصلح..
سيضحك الناس عليّ..
- ولماذا يضحكون؟ كلامك جيد ولست أقل من غيرك ولله الحمد..
- لا.. لا.. لا يمكن.. أنت لا تعرفين.. أنا.. أنا.. آآ..
وتلعثمت قليلاً لأني كدت أن أقول.. أنا (خبلة).. !!
لكنها أصرت عليّ ووضعتني أمام الأمر الواقع وذكرتني بالأجر العظيم الذي ينتظرني.. وأن الدعوة لله واجب على كل مسلم صغير أو كبير.. كما أن كل من سيستمع إلي هم بشر مثلي..
شعرت برهبة شديدة لكني تماسكت.. وأخذت أجهز لإلقاء الكلمة قبل أسبوع.. ولم أخبر أمي.. لأني كنت متأكدة أنها ستحبطني وتضحك عليّ لو أخبرتها مما قد يقلل من ثقتي بنفسي..
وفي ذلك الصباح.. كنت متوترة مشدودة الأعصاب.. كيف ستكون كلمتي؟ هل سيضحكون عليّ؟ هل سأتلعثم أم سأسقط السماعات أم سأتعثر وأقع أمامهم على الأرض..أي نوع من الحمق سيظهر أمامهن.. لكني ذكرت الله وحاولت أن أثبت نفسي..
وعندما استلمت الميكرفون وابتدأت باسم الله.. كان صوتي يرتجف.. لكنني دخلت في الموضوع..
وبدأت أتحدث عن أسباب سعادة الإنسان.. وأسباب انشراح صدره..
ووجدت نفسي أنسجم في الموضوع حتى ذكرت بعض القصص التي لم أكن قد جهزتها.. وأخذت أضرب الأمثال والجميع منصت باهتمام.. استمريت بانفعال وحماس..
وبدا من وجوه الحاضرات الاستمتاع بالكلمة.. حتى أن الساعة أشارت على بدء وقت المحاضرات لكنهن لم يقمن من أماكنهن حتى انتهيت وختمت كلمتي بالصلاة على رسول الله..

- جزاك الله خيراً..
- أسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك..
كلمة طيبة ومؤثرة بارك الله فيك..

هكذا اقتربت مني بعض الحاضرات وهن يبتسمن شاكرات وممتنات بصدق..

لم أصدق نفسي.. كان ذلك شيئاً لا يصدق.. هل فعلت شيئاً جيداً لأول مرة في حياتي.. هل فعلت شيئاً يستحق الفخر؟ لا أصدق.. سارة الخبلة.. التي كانت طوال عمرها مثار الضحك والسخرية.. أصبحت قادرة على إلقاء كلمة..؟!

حينها فقط.. وأنا أمسح دموعي بهدوء دون أن يراني أحد.. عرفت جيداً.. أن الإنسان هو من يصنع نفسه إذا أراد – بإذن الله..
الإنسان هو من يقرر ما إذا كان يريد أن يصبح عظيماً أم لا..
مهما كانت الظروف من حوله تقنعه بأنه صغير..
و.. لا شيء..

**

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________

اللهم قدر لي الخير حيث كآن (ثم رضني به) ..

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-19-2009, 12:33 PM   #12
«sωέέt
 
الصورة الرمزية رذآآذ حــلــم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين
المشاركات: 67,053

اوسمتي

افتراضي

- 11 -

من المخطئ..؟



لظروف مبهمة تطلقت أمي من أبي.. وعشت مع أمي إلى أن تزوجت..
بعدها اصطحبني أبي إلى قريته لأعيش مع زوجته وإخوتي الذين أراهم لأول مرة..
في البداية كان أبي فرحاً جداً بي لدرجة أنه أحضر كل ما تتمناه نفسي..
لكن.. هي أيام معدودة.. و..
مرت لحظات السعادة سريعاً دون أن أشعر بها..
- منار.. منار..
- نعم أمي.. عفواً.. عمتي..
- اسمعي يا منار أنتِ قد كبرت ويجب عليك أن تعتمدي على نفسك!
- لكن.. لكن..
- لكن ماذا؟ إذاً ماذا كانت تعمل أمك طيلة التسع سنين الماضية؟ اسمعي.. أنا لدي أولاد ولن أستطيع تحمل مسؤوليتك ومسؤوليتهم.. أتفهمين؟
استنتجت من أول حوار لي مع زوجة أبي أني لن أعيش كغيري من الأطفال.. شعرت أني بحاجة إلى أمي.. طلبت من أبي أن أكلمها عبر الهاتف.. نهرني بقوة وقال.. (أمك.. أمك ماتت!)
التفت إلى زوجة أبي ملتمسة عطفاً منها أو حناناً.. لكنها رسمت كل ذلك في ابتسامة تحمل من الحقد معانٍ
استطعت فهمها وأنا طفلة لا تتجاوز التاسعة..
علمتني أمي أن الابتسامة تعني الجمال والمحبة والصفاء.. هي باختصار معنى لكل شيء جميل.. لكن هذه الابتسامة مختلفة تماماً.. لا أعرف لماذا.. كل ما أعرفه أني لم أحبها ونفرت منها..
أين أنت يا أمي؟ لماذا لم تحكي لي أن هناك ابتسامة حقد وكراهية..؟
اتجهت حينها إلى مخدتي التي أصبحت أنيسة وحدتي.. لم أسأل لم كل هذه القسوة.. كل ما فعلته أني قبعت في ركن من الأسى يدعى الصمت..
وفي يوم النتائج.. أو يوم الشهادات – كما يحلو لطالبات الابتدائية أن يسمينه استلمت نتيجتي..
ناااااااجحة!.. يا للفرحة.. لكن.. كيف لي أن أخبر أمي؟؟مدت إليّ معلمتي هاتفها النقال قائلة: (خذي يا منار.. أخبري والدتك بنجاحك.. ستفرح كثيراً)
وببراءة طفولتي ضممت معلمتي وأنا أبكي..
- شـ.. كـ.. ر.... اً ..
لم تكد أمي تفهم كلماتي المتقطعة.. فهي لم تكن تسمع سوى شهقاتي المتتالية..
أخذت معلمتي الهاتف وأخبرت والدتي بنجاحي.. وانتهى يومي بذلك..
اشتقت لأمي ولن تكفي هذه الكلمة لأعبر عما بداخلي..
اشتقت لأمي.. فسحبت هاتف بيتنا إلى إحدى زوايا الصالة.. واتصلت بها واشتكيت لها تعامل أبي وزوجته وإخوتي معي.. ولم أكن أعلم أن أبي قد وضع جهاز تسجيل على هاتف المنزل.
وفي ذلك المساء الذي لن أنساه ما حييت.. جاء أبي والشرر يتطاير من عينيه..
- مع من تكلمت اليوم؟
لذت بالصمت..
وارتفعت يده بالعصا ليضربني.. وضعت يدي على وجهي لأقيه من الضربات التي انهالت عليّ وكأنها قذائف من نار.. بمن أحتمي؟ وإلى من أهرب؟
صعدت إلى غرفتي ثم ركضت نحو دار تحفيظ القرآن التي أداوم بها.. ذهبت قبل بداية الدوام ولم يكن هناك أحد سواي.. جلست أبكي بدموع تمنيت معها أن تنطفئ حرقة الأسى والحرمان التي تحرق قلبي..
أبي.. برغم كل القسوة التي ما زلت تعاملني بها.. لم أسألك يوماً ما هو خطأي؟


مع حبي

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________

اللهم قدر لي الخير حيث كآن (ثم رضني به) ..

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-19-2009, 12:34 PM   #13
«sωέέt
 
الصورة الرمزية رذآآذ حــلــم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين
المشاركات: 67,053

اوسمتي

افتراضي

لن أيأس يا أمي ..



مع حلول أذان العصر ..
بدأت أمي تحزم أمتعتها للسفر.. وكنت صغيرة لم أفهم ما تفعل.. كنت أخاطبها..
- أمي أين تذهبين؟ لماذا تحملين حقائبك؟
أمي لا ترحلي..

كان عمري آنذاك ثمان سنوات..

وقبيل أذان المغرب.. أخذت أصرخ وأبكي.. أمي.. أرجوك.. لا تتركيني..!

لكن أمي لم ترد..
قبلتني واحتضنتني.. ثم وضعت حقائبها في السيارة، وذهب بها أخي إلى المطار..

جلست في حديقتنا أعاني بعد أمي..
وفي ذلك الوقت.. بدأت أشعر بالمسؤولية.. أخذت أبكي.. وأفكر كيف سأعيش في هذه الحياة القاسية..
كيف سأنام وحدي بعد أن تعودت أن أنام بجانب أمي وفي حضنها الدافئ؟

نظرت إلى الشمس وهي تغرب وتختفي.. كما اختفت أمي عن عيني..

ولم أنم في تلك الليلة حتى آذان الفجر.. تذكرت أمي.. وتذكرت كلماتها..
(هيا إلى الصلاة) فالله يحب الصلاة..
عندها.. قمت وتوضأت وصليت.. ودعوت الله أن تعود أمي كما عادت الشمس وأشرقت..

أريد أن أنام.. ولكن لم أستطع.. لم أتعود النوم وحدي.. وما زلت أدعو الله أن تعود أمي.. وأملي بالله كبير..

حاولت النوم مرة أخرى لكن لم أستطع.. وبقيت يقظة حتى موعد الذهاب إلى المدرسة.. قمت وجهزت نفسي.. كان أول يوم أجهز فيه نفسي بمفردي..

كان البرد قارساً.. أخذت معطفي، ولبست حذائي.. ومشطت شعري..

ثم نهض أبي من نومه ليذهب بي إلى المدرسة..

لاحظت زميلاتي حزني.. فأين تلك الطالبة المجتهدة التي كانت تملأ حياتها حباً ونشاطاً وحيوية؟؟

أقبلت زميلاتي عليَّ ليسألنني .. ما بك يا (جيهان)؟ .. لم أجب..
ثم قلت.. مجرد إرهاق بسيط..
فقلن لي.. تعالي والعبي معنا، فقلت لا.. فأنا متعبة..

لاحظت صديقتي المخلصة أنني أكذب ولأول مرة.. فقالت:
- ما بك يا (جيهان)؟ أنت لست متعبة.. أجيبي بصراحة .. وجهك شاحب وعيناك حمراوان، ثم ما هذا الذي ترتدينه؟ فالبرد قارس وعادة ما تلبسك أمك ما يدفئك...

فعاودت البكاء ثانية، فقالت: ألم أقل لك أنك تحملين هماً بداخلك.. ماذا يحزنك؟
حكيت لها الحكاية.. وخففت من همي وحزني.. ثم قالت لي.. لا داعي للبكاء فلن يفيدك في شيء..
وأخذت تشغلني لأنسى الأمر.. ولكن من الصعب ذلك..

عدت للبيت.. دخلت المطبخ أبحث عن أمي.. أتخيلها وهي تجهز طعامي..

واستمرت حياتي على هذا الحال.. وعانيت بعدها سنيناً وأياماً..

خلالها تدني مستواي الدراسي عن السابق ولكن ليس تماماً فقد كانت أمي مهتمة بي كثيراً خاصة وأني أصغر إخوتي..

بعد ذلك.. تزوجت أختاي.. وعشت بعدهم وحيدة في المنزل مع أبي..

وحيدة أصبحت.. فلا أجد من أشكو إليه همي أو أتحدث إليه..

لكني إلى الآن لم أفقد الأمل ولله الحمد فما زلت أدعو الله أن تعود أمي وتعود الحياة جميلة.. فأعود للفرح.. أعود الطفلة التي كانت تملأ البيت سعادة بصراخها ولعبها..

أريد أن أذكر كلمة (أمي) مرة أخرى..

(أمي) أنا جــائعــة! أمي لدينا حفل في المدرسة..

(أمي) ما أجمل هذه الكلمة التي تتمتع بها كل فتاة في مثل عمري..

وما زلت أدعو الله من كل قلبي وبكل الشوق أن تعود أمي إليَّ.. وأملي بالله كبير..


مع حبي

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________

اللهم قدر لي الخير حيث كآن (ثم رضني به) ..

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-19-2009, 12:38 PM   #14
«sωέέt
 
الصورة الرمزية رذآآذ حــلــم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين
المشاركات: 67,053

اوسمتي

افتراضي

الحلوى المرة!




حين كنت طفلةً في نعومة أظافرها لا تتجاوز نعومة أوراق الأزهار.. ويداها الصغيرتان تنبشان كل ما تقع تحتها..
لم أكن أدرك كل ذلك الكم الهائل من الأسئلة التي بدأت تتقافز خلسة إلى ذهني بعد أن تجاوزت السابعة..
فوالدي قد خلفا طفلة ذهب بها الفضول إلى متاهات عميقة.. إلى أعماق الحقائق..
حتى ارتمى ذاك السؤال في أحضان دهشة أمي بعد أن حدقت عيني التي تتم عن فضول مكبوت نحو عنوان على غلاف مجلة..
- ماما.. ما هو الطلاق؟!
بريق التردد والامتعاض يلوّح بنجلاوي أمي الطاهرتين..
وكأنها تريد الحفاظ على عالمي الصغير من جروح الحياة..
- إنه.. (حلوى) يا بنيتي!..
أمي.. يا برداً في لهيب الدنى.. ويا دفئاً في برد الحياة..
ليتك ترحمين رغبتي الماردة للوصول إلى تلك الحلوى..
رؤيتها.. تذوقها.. لكنك كنت تعلمين أنها حلوى من نوعٍ آخر.. ليست كتلك التي تجلبينها لي كل يوم آخر الدوام..
وكبرت..
وأصبحت فتاة في الخامسة عشرة من عمرها..
جمجمتي الصغيرة لم تمنع خلايا عقلي من فهم كل ما حولي.. حتى أمي!..
إننا مثل تفاحة انقسمت نصفين..
ذات يوم.. تفرست في هيكل أمي.. وجهها.. عينيها..
وشفتي ..
- أمي الحبيبة.. أعلم بما تكابدينه من أبي .. ولكن اصبري - .. خاطرتني نفسي بتلك العبارة .. خالجني شعور بالندم لعدم مجابهتها بها .. ولكن !!
أبى اللسان أن ينقض كل الخيوط التي غزلتها ..
لتلبسنا أجمل حلة خصنا بها الله وهي الحنان ..
وجدت نفسي في حجرتي .. لطالما تحملت كل آهاتي ودمعاتي العنيدة .. العنيدة جداً .. والتي تجابه عناد الجبال الصلبة أمام الرياح .. ولا ألوم نفسي لهذه الصفة .. فقد ولدت أنا وكبريائي في نفس اليوم .. ولا أذكر أني ذرفت يوماً دمعة محقونة بإرادتي ..
جلست أتبادل حديثي الصامت مع أوراقي .. وآنس بصرير أقلامي إلى أن تمزق الهدوء بصوتهما المعتاد..
ولكن هذه المرة كان مخترقاً لصلابة جدران حجرتهما.. هرعت مسرعة إلى باب الحجرة.. لم تحدد أذناي محور حديثهما الساخن.. ولكنها التقطت تلك الكلمة.. لينتهي الحديث في الهواء.. لم يكن الحديث وحده هو من أعلن نهايته الكاسحة.. بل كل شيء في هذا البيت بدا وكأنه يحتضر..
فؤادي.. وأفئدة أخوتي الصغار التي ذابت ألماً بعد تردد صدى تلك الكلمة في مخيلتنا جميعاً..
اقتربت ساعة الصفر.. عانقتها بشدة.. وامتزجت دموعنا على صدغيها الطريين..
والآن.. أحمل لقب اليتيمة السقيمة..
أبحث عن طيفها في حجرتها.. أتنفس رائحتها بين ملابسها ومناديلها.. سامحك الله يا أبي.. لقد جعلتنا وجبة لآلام الحياة..
وبينما أنا على سريرها يخيل إلي تلك اللحظة..
حينما كانت جالسة أمام مرآتها تكحل عينيها فباغتّها بسؤالي وأنا أنظر إلى غلاف مجلتها المفضلة حيث عنوانٌ عن الطلاق..
حينما أجابت بلغة الفرار المهيب..
- إنه حلوى يا بنيتي..
أماه صدقتِ أيتها الحبيبة.. لقد كانت حلوى.. ولكنها مرة..

مع حبي

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________

اللهم قدر لي الخير حيث كآن (ثم رضني به) ..

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-19-2009, 12:44 PM   #15
«sωέέt
 
الصورة الرمزية رذآآذ حــلــم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين
المشاركات: 67,053

اوسمتي

افتراضي

واخيرا" اتمنى ان تكون القصص نالت اعجابكم

دمتم بود محبتكم

انثى لا يكررها القدر

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________

اللهم قدر لي الخير حيث كآن (ثم رضني به) ..

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-19-2009, 04:13 PM   #17
«sωέέt
 
الصورة الرمزية رذآآذ حــلــم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين
المشاركات: 67,053

اوسمتي

افتراضي

يسلموووو اختي ثرثر ع الرد

الله لايحرمني منك

واتمنى لك المتعه والفائده

دمت بود

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________

اللهم قدر لي الخير حيث كآن (ثم رضني به) ..

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-19-2009, 04:52 PM   #18

عضو مميز

 
الصورة الرمزية أوتـ·°·..·°·ــار العشـ·°ق
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: مكه فديتها
المشاركات: 5,890
إرسال رسالة عبر ICQ إلى أوتـ·°·..·°·ــار العشـ·°ق إرسال رسالة عبر AIM إلى أوتـ·°·..·°·ــار العشـ·°ق إرسال رسالة عبر MSN إلى أوتـ·°·..·°·ــار العشـ·°ق
افتراضي

قصص رووووووووعه أنثى

الله يعطيكي الف عافيه


تحياتي

من مواضيع أوتـ·°·..·°·ــار العشـ·°ق في المنتدى

__________________



أوتـ·°·..·°·ــار العشـ·°ق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-19-2009, 06:30 PM   #19
مآآبتـــوصـل لموآصيلـــي.
 
الصورة الرمزية الغلا
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 16,775

اوسمتي

افتراضي

روعهـ انثى

مجهود تشكري عليهـ

وكل فترهـ بدخل واقرا قصهـ

يعطيكـ الف عافيهـ يالغلا

الغلا

من مواضيع الغلا في المنتدى

__________________

الغلا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-20-2009, 07:50 AM   #20
«sωέέt
 
الصورة الرمزية رذآآذ حــلــم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين
المشاركات: 67,053

اوسمتي

افتراضي

يعطيكم الف عافيه

الله لايحرمني نوركم

دمتم بود

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________

اللهم قدر لي الخير حيث كآن (ثم رضني به) ..

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 06:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.2
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8-n4hrcom Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Feedage Grade A rated

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429