كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 09-27-2008, 11:32 PM   #1
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 9
النجلا is on a distinguished road
افتراضي اختيار الزوجه

أ ـ مواصفات دينية ومعنوية
إنَّ من الأهمية بمكان أن تكون الزوجة ذات دين يعصمها عن الخطأ والخطيئة ، ويزرع في وعيها العقيدة الصحيحة والآداب السامية التي ستنقلها بدورها إلى أبنائها ، ولأجل ذلك حرم الإسلام الزواج من المشركات ، قال تعالى : « ولا تَنكِحُوا المُشرِكاتِ حتى يُؤمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤمِنةٌ خَيْرٌ مِن مُشرِكَةٍ ولَو أعجَبَتكُم »(1).
ولأجل أنّ الدين له مدخلية كبرى في استقامة الزوجة ، أوصى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الشباب بأن لا ينظروا بعين الشهوة والطمع لمن يرغبون الاقتران بها كأن يركّزون على جمالها ومالها ، بل عليهم في المقام الأول أن ينظروا إلى دينها وتدينها ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « تنكح المرأة على أربع خلال : على مالها، وعلى دينها ، وعلى جمالها ، وعلى حسبها ونسبها ، فعليك بذات الدين » (2). وقال صلى الله عليه وآله وسلم موصياً : « من تزوج امرأة لا يتزوّجها إلاّ لجمالها لم يرَ فيها ما يحبّ ، ومن تزوّجها لمالها لا يتزوّجها إلاّ وكّله الله إليه ، فعليكم بذات الدين » (3).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تتزوجوا النساء لحسنهنَّ ، فعسى حسنهنَّ أن يرديهنَّ ، ولا تتزوجوهنَّ لأموالهن فعسى أموالهنَّ أن تطغيهنَّ ، ولكن تزوجوهنَّ على الدين » (4).
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إذا تزوج الرّجل المرأة لمالها أو جمالها لم يُرزق ذلك ، فإن تزوجها لدينها رزقه الله جمالها ومالها » (5).
ومن المسائل المعنوية التي تتطلب الاشارة في هذا المقام والأخذ بنظر الاعتبار ، هي مسألة النسب والحسب فإنه لا نزاع في أنَّ للنسب دوراً خطيراً في بناء شخصية الإنسان وإرساء دعائمها الأساسية.
إنَّ كثيراً من الصفات المعنوية والجسدية يرثها الإنسان عن آبائه وأخواله وأجداده وهي تتحكم في رسم معالم شخصيته ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « تخيّروا لنطفكم ، فإن النساء يلدن أشباه إخوانهنَّ وأخواتهنَّ » (6).
وفي هذا الصدد قال الإمام الصادق عليه السلام : « تزوَّجوا في الحجز الصالح ، فإنَّ العرق دسّاس » (7).
ممّا تقدّم يتّضح لنا أنّ الاقتران بذات الدين هو قطب الرحى في توجهات القرآن والسُنّة ، وذلك لإرساء أُسس متينة تقوم عليها الحياة الاُسرية ، وبدون ذلك يصبح البناء الاُسري متزلزلاً كالبناء فوق رمال متحركة ، وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام : « أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستأمره في النكاح ، فقال : نعم إنكح ، وعليك بذوات الدين تربت يداك » (8).
ولابدّ من التنويه على أنّ المراد من كون الزوجة ذات دين بإطلاقه ، قد يشمل بإطلاقه الكتابية فقد ( اتفقت مذاهب السُنّة الأربعة على صحة الزواج من الكتابية ، واختلف فقهاء الشيعة فيما بينهم ، فقال أكثرهم : لا يجوز للمسلم أن يتزوج اليهودية والنصرانية ، وقال جماعة من كبارهم ، منهم الشيخ محمد حسن في الجواهر ، والشهيد الثاني في المسالك ، والسيد أبو الحسن في الوسيلة بالجواز ) (9).
ومهما يكن الأمر ، فإن الذي لاشكّ فيه هو تفضيل الزوجة المسلمة ؛ لأنّ الإسلام هو أكمل الأديان ، ويحصن المرأة عقائدياً وسلوكياً ، ويؤهلها للدخول إلى عش الزوجية ، ويوجب عليها طاعة زوجها وعدم خيانته في عرضه وماله ، فعن أبي عبدالله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة ، تسرّه إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله » (10).
ومن المؤكد أنّ مجرد الإسلام لا يكفي بدون الصلاح ، فكثير من المسلمات غير الملتزمات يضربن بتعاليم الإسلام السمحة عرض الحائط عند عدم انسجامها مع رغباتهن الجامحة أو عند تصادمها مع مصالحهن. وعليه فمن الأهمية بمكان اختيار الزوجة المسلمة الصالحة فهي التي تصنع للزوج اكليل سعادته.
ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « من سعادة المرء الزوجة الصالحة » (11).
وصفوة القول أنّ الإسلام يرشد الشاب أن يتبع ميزاناً معيارياً يرجّح فيه الصفات المعنوية كالدين والصلاح عند اختيار الزوجة ، قال تعالى :« وانكِحُوا الأيامَى مِنكُم والصَّالِحينَ مِن عِبادِكُم وإمائكُم.. »(12).

ب ـ مواصفات جسمية وعقلية :
فمن الحقائق الموضوعية أنَّ سلامة جسم المرأة وعقلها له دور فعّال في تربية الأطفال وتقويم شخصيتهم ، ليكونوا أفراداً صالحين يسهمون في بناء المجتمع وتطويره.
ولم يغفل الدين الإسلامي عن هذه الحقيقة ، لذا نبّه على ضرورة مراعاة عوامل السلامة من العيوب الجسمية والعقلية لكلا الزوجين ، وجعل منهما الخيار في فسخ العقد ، فيما إذا ما تبين أنّ أحدهما كان مصاباً بعيب جسماني أو خلل عقلي ، وحول هذه المسألة قال الإمام الصادق عليه السلام : « إنّما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » (13).
وبالاضافة إلى وجوب التأكد من سلامة الزوجة من العيوب الجسدية الموجبة لفسخ العقد ، لابدّ من التركيز على سلامتها العقلية حتى لا تكون مجنونة أو حمقاء تسيء التصرف ولا تضع الشيء مواضعه ، ومن أجل ذلك قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم محذراً الشباب من العواقب الاجتماعية والتربوية الوخيمة : « إيّاكم وتزوّج الحمقاء، فإنَّ صحبتها ضياع، وولدها ضياع » (14).
وينبغي الإشارة هنا إلى أن الإسلام ( يجوّز ـ للرجل ـ أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ، وإن لم يستأذنها ، ويختص الجواز بوجهها وكفيها. وله أن يكرر النظر إليها ، وأن ينظرها قائمة وماشية. وروي : جواز النظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ) (15).
ومن يستقرىَ النصوص الواردة في هذا الخصوص ، يجد أنها تزوّد الشاب برؤية كاملة عن المواصفات الجسمية المطلوبة ، ومن خلال قراءتنا الفاحصة يمكن تصنيفها إلى الفقرات التالية :
أولاً ـ مواصفات جسمية عامة : تتناول اللّون والقامة والسِّن وغيرها منها ما ورد في قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تتزوجنَّ شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتاً » (16).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « تزوّج عيناء سمراء عجزاء مربوعة ، فإن كرهتها فعليَّ الصداق » (17).
وعنه عليه السلام قال : « من أراد الباءة فليتزوج بامرأة قريبة من الأرض ، بعيدة ما بين المنكبين ، سمراء اللّون ، فإن لم يحظ بها فعليَّ مهرها » (18).
وهكذا نجد أنَّ هذه الأحاديث وغيرها كثيراً تلفت نظر الشاب وتوقفه على المواصفات الجمالية في المرأة حتى يتمكن من انتخاب الزوجة التي تتناسب مع ذوقه وتحقق رغبته وحتى تقر عينه ولا يتطلع إلى أعراض الآخرين ، زد على ذلك يُحيطه علماً بأنّ لبعض المواصفات الجسمية للمرأة مدخلية في الانجاب لذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم موصياً : « تخيّروا لنطفكم ، وانتخبوا المناكح ، وعليكم بذات الأوراك ، فإنَّهنَّ أنجب » (19).
ثانياً ـ الوجه الحسن : يفضل أن تكون المرأة حسناء ذات وجه صبوح ، تدخل السرور والبهجة على نفس زوجها عندما يقع نظره عليها ، قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل نساء أُمتي أصبحهن وجهاً ، وأقلهنَّ مهراً » (20).
وفي الوقت الذي فضّل فيه أن تكون المرأة حسناء ، فقد حذّر ـ بشدّة ـ من اختيار المرأة الحسناء التي نشأت وترعرعت في بيئة فاسدة أو وسط اجتماعي منحرف ، وقد ( قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً فقال : « أيُّها الناس ، إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله ، وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » (21) ).
كما حذّر صلى الله عليه وآله وسلم من اختيار الحسناء غير الولود قائلاً : « ذروا الحسناء العقيم، وعليكم بالسوداء الولود، فإني مكاثر بكم الاُمم حتى بالسقط » (22).
وعليه يفضل اختيار الحسناء بشرط أن تكون خيّرةً ولوداً نشأت في تربة صالحة وبيئة ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا، هنَّ أجمل من الحور العين » (23).
ثالثاً ـ جمال الشعر : قال علي بن الحسين عليه السلام : « إذا أراد أحدكم أن يتزوج فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها ، فإنَّ الشعر أحد الجمالين » (24).
رابعاً ـ طيب الريح : فلاشكّ أنّ له مدخلية في المواصفات الجسمية المثالية ، فالمرأة الطيبة الريح تجذب قلب زوجها كما يجذب شذا الأزهار النحل ، قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « تزوّجوا الابكار ، فانهنَّ أطيب شيء أفواهاً.. (25)، وعن علي ابن الحسين عليه السلام قال : « خير نسائكم الطيبة الريح.. » (26). وهكذا نجد أنّ الرسول وأهل بيته عليهم السلام يقدمون للشباب المواصفات الجمالية الكاملة ليضعوها نصب أعينهم عند اختيار شريكة العمر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) سورة البقرة : 2 | 221.
2) كنز العمال 16 : 303 | 44602.
3) روضة الواعضين ، للفتال النيسابوري : 374 منشورات الرضي ـ قم.
4) كنز العمال 16 : 292 | 44537.
5) من لا يحضره الفقيه 3 : 248 باب الوصية بالنساء.
6) كنز العمال 16 : 295 | 44557.
7) مكارم الاخلاق : 197.
8) وسائل الشيعة 14 : 21 باب استحباب اختيار الزوجة الصالحة.
9) التفسير الكاشف | الشيخ محمد جواد مغنية 1 : 334.
10) وسائل الشيعة 14 : 23 باب استحباب اختيار الزوجة الصالحة.
11) وسائل الشيعة 14 : 23.
12) سورة النور : 24 | 32.
13) وسائل الشيعة 14 : 594 أبواب العيوب والتدليس.
14) نوادر الراوندي : 13 ، وبحار الأنوار 103 : 237.
15) شرائع الإسلام 2 : 495 كتاب النكاح ـ مسائل النظر إلى الاجنبية.
16) معاني الأخبار : 318 دار المعرفة ـ بيروت 1979 م ، والشهبرة : الزرقاء البذيّة ، واللهبرة : الطّويلة المهزولة ، والنّهبرة : القصيرة الذّميمة ، والهيدرة : العجوز المدبرة ، واللفوت : ذات الولد من غيرك.
17) مكارم الأخلاق : 199.
18) مكارم الأخلاق : 201.
19) كنز العمال 16 : 302 | 44594.
20) مكارم الأخلاق : 198.
21) مكارم الأخلاق : 203.
وإنّما جعلها خضراء الدِّمن تشبيهاً بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة ، وأصل الدِّمن ما تدمنه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها ، فربّما ينبت فيها النبات الحسن وأصله في دمنة ، يقول : فمنظرها حسن أنيق ، ومنبتها فاسد. معاني الأخبار : 316.
22) مكارم الأخلاق : 202.
23 مكارم الأخلاق : 200.
24) مكارم الأخلاق : 200.
25) روضة الواعظين : 375.
26) مكارم الأخلاق : 200.

 

 

من مواضيع النجلا في المنتدى

النجلا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-28-2008, 10:29 AM   #2

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية نرمين
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 8,940
نرمين is on a distinguished road
افتراضي

ولله ما فصرتي
يعطيكي الف عافيه

تحياتي نجلا

 

 

من مواضيع نرمين في المنتدى

__________________





ان قلب المراة لا يتغير مع الزمن ولا يتحول مع الفصول .
قلب المراة ينازع طويلا ولكنه لا يموت .
قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الانسان ساحة لحروبه ومذابحه ,
فهو يقتلع اشجارها ويحرق اعشابها ويلطخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم ,
ولكنها تبقى هادئة ساكنه مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعا والخريف خريفا الى نهاية الدهور

نرمين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 10-01-2008, 03:03 PM   #3
من مؤسسين نهر الحب
 
الصورة الرمزية مرسل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 14,163
مرسل is on a distinguished road
افتراضي

سلمت اناملك الذهبية وكل عـام وانت بخير وشكرآآلموضوعك الرائع لاستفادة

الجميع و ثقبلي مروري بـود

 

 

من مواضيع مرسل في المنتدى

مرسل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم نهر الحياة الزوجية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 06:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378