كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 01-28-2017, 03:11 AM   #1
 
الصورة الرمزية بدر الجنوب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 74,745
بدر الجنوب تم تعطيل التقييم
افتراضي ما النذر ؟ وما كفارته ؟ وما الحكم ‏إذا عجز الشخص عن الوفاء بالنذر‏ ؟

Advertising

ما النذر ؟ وما كفارته ؟ وما الحكم ‏إذا عجز الشخص عن الوفاء بالنذر‏ ؟








وإذا عجز عن الوفاء بالنذر لم يخل من خمسة أحوال‏:‏

أحدها‏:‏ أن يعجز عجزا لا يرجى زواله لكبر أو مرض غير مرجو الزوال أو غيره فعليه كفارة يمين لا غير لما روى عقبة بن عامر قال‏:‏ نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته فقال‏:‏ ‏[‏لتمش ولتركب‏]‏ متفق عليه ولأن النذر كاليمين إلا فيما لا يطيق قال ابن العباس رضي الله عنهما‏:‏ من نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا يطيقه فليف الله بما نذر وسواء كان عاجزا وقت النذر أو تجدد العجز لأنهما سواء في فوات النذر‏.‏

وعن أحمد فيمن نذر صوما فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه‏:‏ أنه يطعم عن كل يوم مسكينا اختاره الخرقي لأنه صوم وجد سبب إيجابه عينا فأشبه صوم رمضان والأول أقيس‏.‏

الثاني‏:‏ أن يعجز عجزا مرجو الزوال نحو المرض فإذا كان النذر غير موقت أخره حتى يزول العارض ثم يأتي به وإن كان موقتا كصوم شهر معين فإذا زال العجز قضاه لأنه صوم واجب يلزمه قضاؤه كرمضان وعليه كفارة اليمين لأن النذر كاليمين وعنه‏:‏ لا كفارة عليه لأن المنذور محمول على المشروع ولو أفطر في رمضان لعذر لم يلزمه كفارة كذا هاهنا‏.‏

الثالث‏:‏ أن يمنعه الشرع من الوفاء بنذره مثل أن يصادف عيدا أو حيضا ففيه وجهان بناء على روايتين فيما قبلها وإن صادف أيام التشريق فكذلك في إحدى الروايتين وفي الأخرى يصح صيامها للفرض لما ذكرنا في صيامها عن دم المتعة وإن صادف رمضان لم يجزئ صومه عن النذر وكان حكمه كما لو صادف يوم العيد وقال الخرقي‏:‏ يجزئه صيامه لرمضان ونذره وقد ذكر ذلك‏.‏

الرابع‏:‏ أن يصادفه النذر مجنونا فلا شيء عليه لأنه خرج عن أهلية التكليف قبل وقت النذر أشبه ما لو فاته‏.‏

الخامس‏:‏ أن يموت فإن كان كذلك قبل وقت النذر فلا شيء عليه لأنه خرج عن أهلية التكليف وإن كان بعده أو كان النذر غير موقت فعل ذلك وليه لما روت عائشة رضي الله عنها‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏[‏من مات وعليه صيام صام عنه وليه‏]‏ متفق عليه‏.‏

وعن ابن عباس قال‏:‏ أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏لو كان عليها دين أكنت قاضيه‏؟‏‏]‏ قال‏:‏ نعم قال‏:‏ ‏[‏فاقض الله فهو أحق بالقضاء‏]‏ رواه البخاري فثبت القضاء للصوم والحج بالنص وقسنا عليه غيره للمعنى المشترك بينهما‏.‏

وفي الصلاة روايتان‏:‏

إحداهما‏:‏ تقضي عنه لما ذكرناه‏.‏

والثانية‏:‏ لا تقضى لأنها لا تدخلها نيابة ولا كفارة فلم تقض عنه كحالة الحياة وكل موضع قلنا‏:‏ يقضي عنه الولي فإنه على سبيل الندب لا الوجوب لأن قضاء دينه لا يجب على وليه فكذلك النذر المشبه به‏.‏



*************

ماهو النذر ؟ وماهي صيغته ؟ وما اقسامه ؟


النذر وهو أن يقول‏:‏ لله علي أن أفعل كذا أو‏:‏ إن رزقني الله مالا لأتصدقن أو‏:‏ فعلي صوم شهر لقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين‏.‏ فلما آتاهم من فضله بخلوا به‏}‏ وقال ابن عمر في الرجل يقول‏:‏ علي المشي إلى الكعبة‏:‏ هذا نذر فليمش


وهو سبعة أقسام‏:‏

أحدها‏:‏ نذر اللجاج والغضب وهو الذي يخرج مخرج اليمين للمنع من شيء أو الحث عليه كقوله‏:‏ إن دخلت الدار فلله علي الحج أو صوم سنة أو عتق عبدي أو صدفة مالي فهذا يمين مخير الناذر بين فعله وبين كفارة يمين لما روى عمران بن حصين قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏[‏لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين‏]‏ رواه سعيد في سننه وعن أحمد‏:‏ أنه تتعين الكفارة ولا يجزئه غيرها للخبر والأول ظاهر المذهب لأنه يمين فيخير فيها بين الأمرين كاليمين بالله تعالى ولأن هذا جميع الصفتين فيخرج عن العهد بكل واحد منهما وإن قال‏:‏ إن فعلت كذا فعبدي حر ففعله عتق العبد لأن العتق يصح تعليقه بالشرط فأشبه الطلاق‏.‏

النذر المبهم

القسم الثاني‏:‏ النذر المبهم أن يقول‏:‏ لله علي نذر فيجب كفارة اليمين لما روى عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏[‏كفارة النذر- إذا لم يسم- كفارة يمين‏]‏ قال الترمذي‏:‏ هذا حديث صحيح‏.‏

‏نذر المباح

القسم الثالث‏:‏ نذر المباح كنذر لبس ثوبه وأكل طعامه وطلاق زوجته فيتخير بين الوفاء به وكفارة اليمين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله‏]‏ رواه أبو داود‏.‏

فإن لم يف فعليه كفارة لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏[‏لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين‏]‏ رواه أبو داود‏.‏

وإذا وجبت الكفارة في المعصية ففي المباح أولى وإن وفى به أجزأه لما روي أن امرأة قالت‏:‏ يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف فقال رسو الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏أوفي بنذرك‏]‏ رواه سعيد‏.‏

ويتخرج أنه لا كفارة فيه لأنه لو نذر الاعتكاف أو الصلاة في موضع بعينه جاز له الاعتكاف في غيره ولا كفارة عليه وقد روى ابن عباس قال‏:‏ بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا‏:‏ أبو اسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه‏]‏ رواه البخاري‏.‏

ولم يأمره بكفارة فإن جمع بين مباح ومندوب لزمه الوفاء بالمشروع وحكمه في المباح كما لو انفرد ولحديث أبي إسرائيل وإن تضمن خصالا كثيرة أجزأئه كفارة واحدة كاليمين وإن نذر مكروها كره له الوفاء به وإن وفئ به أجزأه‏.‏

نذر المعصية‏

القسم الرابع‏:‏ نذر المعصية كنذر شرب الخمر قتل النفس المحرمة وظلم الناس فلا يحل الوفاء به ويوجب كفارة يمين لحديث عائشة ولما روى عمران بن حصين قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏[‏النذر نذران فما كان من نذر في طاعة الله فذلك لله وفيه الوفاء وما كان من نذر في معصية الله فلا وفاء فيه ويكفره ما يكفر اليمين‏]‏ رواه الجوزجاني ولأن النذر كاليمين واليمين على المعصية توجب الكفارة فكذلك النذر‏.‏

وعن أحمد‏:‏ ما يدل على أنه لا كفارة فيه لحديث أبي إسرائيل ولقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏ليس على الرجل نذر فيما لا يملك‏]‏ متفق عليه وفي لفظه‏:‏ ‏[‏لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد‏]‏ رواه مسلم ولأنه نذر غير منعقد فلم يوجب شيئا كيمين اللغو‏.‏

وسواء كان النذر مطلقا أو معلقا بشرط وإن نذر ذبح ولده ففيه روايتان‏:‏

إحداهما‏:‏ لا يوجب كفارة لأنه نذر معصية فأشبه نذر قتل أخيه‏.‏

والثانية‏:‏ عليه ذبح كبش لأن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده فخرج عن عهدة الأمر بذبح كبش فكذا نذر الآدمي يخرج عن عهدته بكبش لأنه يقتضي الإكرام كالأمر فإذا ذبحه فرقه على المساكين لأن ما وجب كفارة فرق على المساكين كسائر الكفارات‏.‏

وإن نذرت المرأة صوم يوم حيضها أو نفاسها أو صوم يوم العيد فهو نذر معصية موجبة كفارة كشرب الخمر وإن نذرت صوم يوم الخميس فصادف حيضها أو يوم العيد لم تصمه وعليها القضاء لأنها إنما قصدت الطاعة في محل يحتمل الطاعة وهل تلزمها الكفارة مع القضاء‏؟‏ فيه وجهان‏:‏

أحدهما‏:‏ يلزمها لإخلالها بالمنذر في وقته فأشبه ما لو حلفت على ذلك‏.‏

والثاني‏:‏ لا كفارة عليها لأن المنذر محمول على المشروع ولو أفطرت في رمضان لحيض أو لمرض لم يلزمها إلا القضاء فكذا هاهنا وويتخرج أن لا يلزمها إلا الكفارة كالتي قبلها وإن نذر فعل طاعة على صفة محرمة أو مكروهة كنذر المرأة الحج حاسرة وجب فعل الطاعة وفي الكفارة لترك المعصية والمكروه وجهان‏:‏

أحدهما‏:‏ يجب لما روى عقبة بن عامر قال‏:‏ نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية غير مختمرة فذكر ذلك عقبة لرسول الله فقال‏:‏ ‏[‏مر أختك فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام‏]‏ رواه الترمذي‏.‏

والثاني‏:‏ لا كفارة عليه لما ذكرناه وإن ندر أن يطوف على أربع فقياس المذهب أن يطوف طوافا واحدا‏.‏

وفي الكفارة وجهان والمنصوص عن أحمد‏:‏ أنه يطوف طوافين لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ذلك‏:‏ وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الدارقطني في سننه‏.‏

‏نذر الواجب‏

القسم الخامس‏:‏ نذر الواجب كنذر صوم رمضان وصلاة الفرض فقال أصحابنا‏:‏ لا يوجب شيئا لأنه التزم للازم فلم يصح لاستحالته كنذر المحال وقياس المذهب أن ينعقد موجبا للكفارة إن تركه كنذر المباح لأن النذر كاليمين‏.‏

الحكم إن نذر صوم يوم يقدم فلان فصادف رمضان‏

وإن نذر صوم يوم يقدم فلان فصادف رمضان فحكمه حكم ما لو صادف يوم العيد وقال الخرقي‏:‏ يجزئه صيامه لرمضان ونذره لأنه قد فعل الصيام‏.‏

‏نذر المستحيل‏

القسم السادس‏:‏ نذر المستحيل كصوم أمس فلا ينعقد لأنه لا يتصور انعقاده والوفاء به فأشبه اليمين على المستحيل ويحتمل أن يوجب الكفارة كيمين الغموس‏.‏

‏نذر الطاعة

القسم السابع‏:‏ نذر الطاعة تبررا فيلزم الوفاء به سواء نذره مطلقا مثل أن يقول‏:‏ لله علي صوم يوم أو علقه على شرط مثل أن يقول‏:‏ إن شفاني الله من مرضي فلله علي صدقة درهم فإذا وجد شرطه لزمه ما نذر سواء كان للمنذور أصل في الوجوب كالصلاة والصوم أو لم يكن له أصل في الوجوب كالاعتكاف لما روت عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه‏]‏ رواه البخاري‏.‏

وإن نذر الصدقة بجميع ماله أجزأته الصدقة بثلثه لما روى كعب بن مالك قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله إن من توبتي أن أتخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏يجزئك الثلث‏]‏ رواه أبو داود وفي لفظ‏:‏ ‏[‏أمسك عليك مالك‏]‏ متفق عليه ولأن الصدقة بجميع المال مكروهة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها كعبا وأبا لبابة ولا ينهى عن القرب‏.‏

فإن نذر الصدقة بمعين وكان المعين يستغرق ماله فهي كالتي قبلها وإن كان بعض ماله ففيه روايتان‏:‏

إحداهما‏:‏ تجزئه الصدقة بثلث لأنه مال نذر الصدقة به فأشبه جميع المال‏.‏

والثانية‏:‏ تلزمه الصدقة بجميعه لحديث عائشة رضي الله عنها والقياس على سائر المنذورات ويحتمل أنه كان الثلث فما دونه لزمه وإن كان أكثر أخرج ثلث المال لأنه حكم اعتبر فيه ثلث المال فكان حكمه ما ذكرنا كالوصية‏.‏

‏حكم من نذر صياما ولم يسم عددا‏

ومن نذر صياما ولم يسم عددا ولم ينوه لزمه صوم يوم لأنه أقل صوم يصح في الشرع‏.‏

وإن نذر صلاة ففيه روايتان‏:‏

إحداهما‏:‏ يجزئه ركعة لأن الوتر ركعة مشروعة‏.‏

والثانية‏:‏ لا يجزئه إلا ركعتان لأن الركعة لا تجزئ في الفرض فلا تجزئ في النذر كالسجدة‏.‏

وإذا نذر عتق رقبة فهي التي تجزئ عن الواجب لأن المطلق يحمل على المعهود في الشرع وذلك هو الواجب في الكفارة‏.‏

وإن نذر هديا لم يجزئه إلا ما يجزئ في الأضحية كذلك وعليه إيصاله إلى فقراء الحرم لأن إطلاق الهدي يقتضي ذلك قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏هديا بالغ الكعبة‏}‏‏.‏

وإن نذر المشي إلى بيت الله الحرام أو إتيانه لزمه المشي في حج أو عمرة لأن المشي إلى البيت المعهود شرعا هو المشي في أحد النسكين فحمل النذر المطلق عليه ويلزمه المشي من دويرة أهله كذلك وإن نذر المشي إلى البلد الحرام أو بقعة منه فهو كنذر المشي إلى البيت الحرام لأن الحرم كله محل النسك ولذلك صح إحرام المكي بالحج منه وإن نذر المشي إلى غير الحرم كعرفة وغيرها لم يلزمه وكان كنذر المباح وكذلك إن نذر إيتان مسجد من مساجد الحل لم يلزمه إلا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى فإنه يلزمه إتيانهما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا‏]‏ منفق عليه ويلزمه صلاة ركعتين فيهما لأن القصد بنذره القربة ولا يحصل إلا بالصلاة فتضمنها نذره كتضمن نذر المشي إلى المسجد الحرام أحد النسكين وإن نذر الصلاة في مسجد هو كنذر إتيانه إلا أنه تلزمه الصلاة دون الإتيان في غير المساجد الثلاثة وتجزئ الصلاة في المسجد الحرام عن الصلاة في المسجدين الآخرين والصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مسجد الأقصى لما ذكرنا في الاعتكاف‏.‏

حكم من عين بنذره أو بنيته شيئا من عدد الصيام أو الصلاة ونحو ذلك‏

ومن عين بنذره أو بنيته شيئا من عدد الصيام أو الصلاة أو الهدي أو الرقاب أجزأه ما عينه صغيرا كان أو كبيرا صحيحا أو معيبا مما يجزئ في الواجب ومما لا يجزئ لأن الوجوب ثبت بقوله فيجب أن تتبع فيه صفته كأوامر الشرع وعنه‏:‏ فيمن قال‏:‏ إن قدم فلان لأتصدقن بمال هو في نفسه مال يخرج ما شاء وهذا يدل على أنه إنما يلزمه ما لفظ به دون ما نواه لأن النذر باللفظ دون النية والأولى أولى لأنه نوى بلفظه ما يحتمله فتقيد به كاليمين‏.‏

فإن عين الهدي بغير الحيوان جاز ويتصدق به أو بثمنه على مساكين الحرم لأنه محل الهدي وإن نذر هدي ما لا ينقل كالدر ونحوه بيع وتصدق بثمنه وإن عين نذر الهدي بموضع غير الحرم لزمه ما عينه ويتصدق به على فقراء ذلك الموضع إن لم يتضمن معصية لما روي‏:‏ أن رجلا نذر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏أكان فيها أوثن من أوثان الجاهلية‏]‏ قالوا‏:‏ لا قال‏:‏ ‏[‏هل كان فيها عيد من أعيادهم‏]‏ قالوا‏:‏ لا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏أوف بنذرك‏]‏ رواه أبو داود ولأن معهود الشرع تفرقة اللحم بالمكان الذي نذر الذبح به فكأنه نذر فرقة اللحم على فقراء أهله‏.‏

الحكم إذا نذر صيام ثلاثين يوما‏

إذا نذر صيام ثلاثين يوما لم يلزمه التتابع نص عليه لأن لفظه لا يقتضي التتابع وعنه فيمن نذر صيام عشرة أيام‏:‏ يلزمه التتابع لأن الصيام واجب بأصل الشرع متتابع والأول أولى وهذا محمول على من نوى التتابع أو شرطه لما ذكرناه وإن نذر صيام شهر ففيه روايتان‏:‏

إحداهما‏:‏ لا يلزمه التتابع لأن الشهر يقع على ما بين الهلالين وعلى ثلاثين يوما فلا يلزمه مل بين الهلالين فصار كنذر ثلاثين يوما‏.‏

والثانية‏:‏ يلزمه التتابع لأن الشهر اسم لأيام متتابعة فإن صام ما بين الهلالين أجزأه تاما كان أو ناقصا لأنه شهر وإن بدأ من أثناء شهر لزمه ثلاثون يوما لأن الشهر العادي ثلاثون يوما وإن نذر صيام أشهر متتابعة فبدأ من أول شهر صامهن بالأهلة وإن بدأ من أثناء شهر صام شهرا بالعدد وباقيها بالأهلة لما ذكرنا في صوم الظهار‏.‏

فإن أفطر بالصيام المتتابع لغير عذر لزمه الاستئناف لأنه أمكنه الإتيان بالمنذور على صفته فلزمه كحال الابتداء وإن أفطر لعذر يوجب الفطر كالمرض المخوف والحيض خير بين الاستئناف لأنه يجزئه مع عدم العذر فمع العذر أولى وبين البناء والتكفير لأن الفطر لعذر لا يقتضي التتابع حكما بدليل فطر المظاهر في الشهرين لعذر ويكفر لترك صفة النذر لأن النذر كاليمين‏.‏

وإن أفطر لعذر يبيح الفطر كالسفر ففيه وجهان‏:‏

أحدهما‏:‏ يقطع التتابع لأنه أفطر باختياره أشبه غير المعذور‏.‏

والثاني‏:‏ لا يقطعه لأنه عذر للفطر في رمضان فأشبه المرض فأما إن نذر صوم شهر بعينه فأفطر لغير عذر ففيه روايتان‏:‏

إحداهما‏:‏ يلزمه الاستئناف لأنه صوم يجب متتابعا أشبه المنذور متتابعا‏.‏

والثانية‏:‏ لا يلزمه وجوب التتابع من جهة الوقت لا للنذر فلم يبطله الفطر كشهر رمضان وإن أفطر لعذر بنى وعليه كفارة في الموضعين لتركه صفة نذره‏.‏

وعنه‏:‏ لا تجب الكفارة مع العذر لأنه تركه بأمر الشرع فلم يلزمه كفارة كما لو نذر الصدقة بجميع ماله وتصدق بثلثه‏.‏

الحكم إن نذر صيام سنة معينة‏

وإن نذر صيام سنة معينة لم يدخل في نذره رمضان ويوما العيدين لأنه لا يقبل الصوم عن النذر فلم يدخل في نذره كالليل وفي أيام التشريق روايتان‏:‏ وإن نذر صوم سنة فهل يلزمه سنة متتابعة‏؟‏ فيه روايتان على ما ذكرنا في الشهر فإن قلنا‏:‏ يلزمه التتابع فحكمها حكم المعينة وإن قلنا‏:‏ لا يلزمه التتابع لزمه اثنا عشر شهرا بالأهلة إلا أن يبتدئ صوم شهر من أثنائه أو لا يوالي بينه فيلزمه ثلاثون يوما فإن صام سنة متوالية قضى عن شهر رمضان ويومي العيدين‏.‏

‏الحكم إن نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا‏‏

وإن نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا لم يلزمه شيء لأنه لم يتحقق شرطه فلم يجب نذره وإن قدم نهارا لم يخل من ثلاثة أحوال‏:‏

أحدها‏:‏ قدم والناذر مفطر فيه روايتان‏:‏

أحدها‏:‏ لا يلزمه شيء لأنه قدم في وقت لا يصح فيه صومه شرعا أشبه ما لو قدم ليلا‏.‏

والثانية‏:‏ يلزمه القضاء والكفارة لأنه علق نذره بزمن المستقبل ولم يف به فلزمه القضاء والكفارة كما لو نذر صوم يوم الخميس فأفطره‏.‏

الثاني‏:‏ قدم والناذر صائم من رمضان أو فرضا غيره ففيه روايتان‏:‏

إحداهما‏:‏ يجزئه صومه عنهما لأنه نذر صومه وقد وفى به‏.‏

والثانية‏:‏ حكمه حكم من أفطره لأنه لم يصمه عن نذره‏.‏

الثالث‏:‏ قدم والناذر صائم تطوعا أو ممسك ففيه وجهان‏:‏

أحدهما‏:‏ يتم صومه ويجزئه لأن سبب الوجوب وجد في أثنائه قبل فطره فأشبه ما لو قال‏:‏ لله علي صوم بقية يومي‏.‏

والثاني‏:‏ يلزمه القضاء والكفارة لأنه صوم واجب فلم يصح بنية من النهار كالقضاء‏.‏

‏الحكم إذا نذر الحج العام وعليه حجة الإسلام

وإذا نذر الحج العام وعليه حجة الإسلام ففيه روايتان‏:‏

إحداهما‏:‏ يجزئه الحج عنهما‏.‏

والثانية‏:‏ يلزمه حجة أخرى أصلها إذا نذر صوم يوم فوافق يوما من رمضان‏.‏



 

 

من مواضيع بدر الجنوب في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة بدر الجنوب ; 01-28-2017 الساعة 03:14 AM
بدر الجنوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
2017, 2018, ما الحكم, الدعاء, الصلاة, الصيام, الشخص, الوفاء, بالنذر‏, جنات, سين جيم, سوال, سؤال وجواب, كفارة

جديد قسم سؤال وجواب

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحكم بسجن بالمؤبد لشاعر محمد الذيب بسبب قصيدة قلب الحكم بقطر دلع عيني دلع أخبار الخليج 9 11-29-2012 09:12 PM
صور الوفاء - صور تعبر عن الوفاء - الوفاء الحقيقي - صور اوفياء 2012 - صور الوفاء 2012 قوت القلوب نهر الصور ، صور نهر الحب 9 10-09-2012 10:35 PM
كاريكاتير الحكم المؤبد على مبارك - صور كاريكاتير مضحك الحكم المؤبد على حسنى مبارك - اروع الصور للحكم على مبارك بالمؤيد دلع عيني دلع صور - كاريكاتير - نهر الكاريكاتير 2 06-02-2012 12:56 PM
مازن وشركاؤه قضوا ليلة الحكم في الدعاء "أن يغفر الله زلتهم" همسة غلا ارشيف الاخبار 10 10-09-2009 01:22 PM
حكم الجزيرة يقيم أداء حكام لقاء الاتحاد والهلال دلع عيني دلع نهر الرياضة السعودية 10 05-07-2008 06:20 AM


الساعة الآن 01:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612