كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 08-26-2016, 08:51 PM   #1
 
الصورة الرمزية بدر الجنوب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 72,347
بدر الجنوب تم تعطيل التقييم
افتراضي وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ ** فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ

Advertising

وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ ** فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ




قصيدة البارودي ومن تكن العلياء همة نفسه من اجمل قصائد شعر الحكمة




سِوَايَ بِتَحْنَانِ الأَغَارِيدِ يَطْرَبُ ** وَغَيْرِيَ بِاللَّذَّاتِ يَلْهُو وَيُعْجَبُ

وَما أَنَا مِمَّنْ تَأْسِرُ الْخَمْرُ لُبَّهُ ** وَيَمْلِكُ سَمْعَيْهِ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ

وَلَكِنْ أَخُو هَمٍّ إِذا ما تَرَجَّحَتْ ** بِهِ سَوْرَةٌ نحَوْ َالْعُلاَ رَاحَ يَدْأَبُ

نَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْه نَفْسٌ أَبِيَّةٌ ** لَها بينَ أَطْرافِ الأَسِنَّة مَطْلَبُ

بَعِيدُ مَناطِ الْهَمِّ فَالغَرْبُ مَشْرِقٌ ** إِذَا مَا رَمَى عَيْنَيْهِ والشَّرْقُ مَغْرِبُ

لَهُ غُدُواتٌ يَتْبَعُ الْوَحْشُ ظِلَّها ** وَتَغْدُو عَلى آثارِها الطَّيْرُ تَنْعَبُ

هَمَامَةُ نَفْسٍ أَصْغَرَتْ كُلَّ مَأْرَبٍ ** فَكَلَّفَتِ الأَيَّامَ ما لَيْسَ يُوهَبُ

وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ ** فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ

إِذا أَنا لَم أُعْطِ الْمَكارِمَ حَقَّها ** فَلا عَزَّنِي خالٌ وَلا ضَمَّنِي أَبُ

وَلا حَمَلَتْ دِرْعِي كُمَيْتٌ طِمِرَّةٌ ** وَلا دارَ في كَفِّي سِنانٌ مُذَرَّبُ

خُلِقْتُ عَيُوفاً لا أَرَى لابْنِ حُرَّةٍ ** لَدَيَّ يَداً أُغْضِي لَها حِينَ يَغْضَبُ

فَلَسْتُ لأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ مُتَوَقّعَاً ** وَلَسْتُ عَلى شَيءٍ مَضَى أَتَعَتَّبُ

أَسِيرُ عَلَى نَهْجٍ يَرَى النَّاسُ غَيْرَهُ ** لِكُلِّ امْرِئٍ في ما يُحاوِلُ مَذْهَبُ

وَإِنِّي إِذا ما الشَكُّ أَظْلَمَ لَيْلُهُ ** وَأَمْسَتْ بِهِ الأَحْلامُ حَيْرَى تَشَعَّبُ

صَدَعْتُ حِفافَيْ طُرَّتَيْهِ بِكَوكَبٍ ** مِنَ الرَّأْي لا يَخْفَى عَلَيْهِ الْمُغيَّبُ

وَبَحْرٍ مِنَ الْهَيجَاءِ خُضْتُ عُبابَهُ ** وَلا عاصِمٌ إِلَّا الصَّفِيحُ المُشَطَّبُ

تَظَلُّ بِهِ حُمْرُ المَنَايا وَسُودُها ** حَواسِرَ في أَلْوَانِهَا تَتَقَلَّبُ

تَوَسَّطْتُهُ وَالْخَيْلُ بِالْخَيْلِ تَلْتَقِي ** وَبِيضُ الظُّبَا في الْهَامِ تَبْدُو وَتَغْرُبُ

فَما زِلْتُ حتَّى بَيَّنَ الْكَرُّ مَوْقِفِي ** لَدَى ساعَةٍ فيها الْعُقُولُ تَغَيَّبُ

لَدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى أَتَى الليلُ وَالْتَقَى ** عَلَى غَيْهَبٍ مِنْ ساطِعِ النَّقْعِ غَيْهَبُ


كَذَلِكَ دَأْبِي في الْمِراسِ وَإِنَّنِي ** لأَمْرَحُ في غَيِّ التَّصابِي وأَلْعَبُ

وفِتْيَان لَهْوٍ قَدْ دَعَوْتُ ولِلْكَرَى ** خِباءٌ بِأَهْدَابِ الْجُفُونِ مُطَنَّبُ

إِلَى مَرْبَعٍ يَجْرِي النَّسِيمُ خِلالَهُ ** بِنَشْرِ الْخُزَامَى والنَّدَى يَتَصَبَّبُ

فَلَمْ يَمْضِ أَنْ جاءُوا مُلَبِّينَ دَعْوَتِي ** سِراعاً كَما وَافَى عَلَى الْماءِ رَبْرَبُ

بِخَيْلٍ كَآرَامِ الصَّرِيمِ وَرَاءَها ** ضَوارِي سَلُوقٍ عاطِلٌ وَمُلَبَّبُ

مِنَ اللاءِ لا يَأْكُلْنَ زاداً سِوَى الَّذِي ** يُضَرِّسْنَهُ وَالصَّيْدُ أَشْهَى وَأَعْذَبُ

تَرَى كُلَّ مُحْمَرِّ الْحَمالِيقِ فاغِرٍ = إِلَى الْوَحْشِ لا يَأْلُو وَلا يَتَنَصَّبُ

يَكَادُ يَفُوتُ الْبَرقَ شَدَّاً إِذَا انْبَرَتْ = لَهُ بِنْتُ ماءٍ أَوْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ

فَمِلْنا إِلَى وادٍ كَأَنَّ تِلاعَهُ = مِنَ الْعَصْبِ مَوْشِيُّ الْحَبائِكِ مُذْهَبُ

تُرَاحُ بِهِ الآمَالُ بَعْدَ كَلالِها ** وَيَصْبُو إِلَيْهِ ذُو الْحِجَا وَهْوَ أَشْيَبُ

فَبَيْنَا نَرُودُ الأَرْضَ بِالْعَيْنِ إِذْ رَأَى ** رَبِيئَتُنَا سِرْباً فَقَالَ أَلا ارْكَبُوا

فَقُمْنَا إِلَى خَيْلٍ كَأَنَّ مُتُونَها ** مِنَ الضُّمْرِ خُوطُ الضَّيْمَرَانِ الْمُشَذَّبُ

فَلَمَّا انْتَهَيْنا حَيْثُ أَخْبَرَ أُطْلِقَتْ = بُزَاةٌ وَجَالَتْ في المَقَاوِدِ أَكْلُبُ

فَما كَانَ إِلَّا لَفْتَةُ ُالْجِيدِ أَنْ غَلَتْ ** قُدُورٌ وَفارَ اللَّحْمُ وَانْفَضَّ مَأْرَبُ

وَقُلْنَا لِساقِينَا أَدِرْها فَإِنَّما ** قُصَارَى بَنِي الأَيّامِ أَنْ يَتَشَعَّبُوا

فَقامَ إِلَى رَاقُودِ خَمْرٍ كَأَنَّهُ ** إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الْعَيْنُ أَسْوَدُ مُغْضَبُ

يَمُجُّ سُلافاً في إناءٍ كَأَنَّهُ ** إِذَا ما اسْتَقَلَّتْهُ الأَنَامِلُ كَوْكَبُ

فَلَمْ نَأْلُ أَنْ دَارَتْ بِنَا الأَرْضُ دَوْرَةً ** وَحَتَّى رَأَيْنَا الأُفْقَ يَنْأَى وَيَقْرُبُ

إِلَى أَنْ تَوَلَّى الْيَومُ إِلَّا أَقَلَّهُ ** وَقَدْ كادَتِ الشَّمْسُ الْمُنِيرَةُ تَغْرُبُ

فَرُحْنَا نَجُرُّ الذَّيْلَ تِيهاً لِمنزلٍ ** بِهِ لأَخِ اللَّذَّاتِ واللَّهْو مَلْعَبُ


مَسارِحُ سِكِّيرٍ وَمَرْبِضُ فاتِكٍ ** وَمُخْدَعُ أَكْوابٍ بِهِ الخَمْرُ تُسْكَبُ

فَلَمَّا رآنا صاحبُ الدّارِ أَشْرَقَتْ ** أَسارِيرُهُ زَهْواً وَجاءَ يُرَحِّبُ

وقَالَ انْزِلُوا يا بَارَكَ اللهُ فيكُمُ ** فَعِنْدِي لَكُمْ ما تَشْتَهُونَ وَأَطْيَبُ

وَرَاحَ إِلَى دَنٍّ تَكَامَلَ سِنُّهُ ** وَشَيَّبَ فَوْدَيْهِ مِنَ الدَّهْرِ أَحْقُبُ

فَما زالَ حتَّى اسْتَلَّ مِنْهُ سَبِيكَةً = مِنَ الخمرِ تَطْفُو في الإِنَاءِ وتَرْسُبُ

يَحُومُ علَيهَا الطَّيْرُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ** وَيَسْرِي عَلَيْهَا الطّارِقُ الْمُتَأَوِّبُ

فَيا حُسْنَ ذاكَ اليومِ لَوْ كانَ باقياً ** ويا طِيبَ هَذا الليلِ لَوْ دامَ طَيِّبُ

يَوَدُّ الْفَتَى ما لا يَكُونُ طَمَاعَةً ** وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ الدَّهْرَ بِالنَّاسِ قُلَّبُ

وَلَوْ عَلِمَ الإنْسَانُ ما فِيهِ نَفْعُهُ ** لأَبْصَرَ ما يَأْتِي وَمَا يَتَجَنَّبُ

وَلَكِنَّها الأَقْدَارُ تَجْرِي بِحُكْمِها ** عَلَيْنَا وَأَمْرُ الْغَيْبِ سِرٌّ مُحَجَّبُ

نَظُنُّ بِأَنَّا قادِرُونَ وَأَنَّنا ** نُقادُ كَمَا قِيدَ الْجَنِيبُ وَنُصْحَبُ

فَرَحْمَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى امْرِئٍ ** أَصَابَ هُداهُ أَو دَرَى كَيْفَ يَذْهَبُ


محمود سامي البارودي





حكم و أمثال

 

 

من مواضيع بدر الجنوب في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة بدر الجنوب ; 08-26-2016 الساعة 09:25 PM
بدر الجنوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-29-2016, 02:00 AM   #2
 
الصورة الرمزية بدر الجنوب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 72,347
بدر الجنوب تم تعطيل التقييم
افتراضي






قصيدة البارودي ومن تكن العلياء همة نفسه من اجمل قصائد شعر الحكمة



وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ ** فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ

 

 

من مواضيع بدر الجنوب في المنتدى

بدر الجنوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
البارودي, اسعار, حكم, حكمة, شعر

جديد قسم حكم و أمثال

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دمُوع تنُجرف فُى بحُور آآلعشق .. / بقلم سعيد الزمراني انا مصري مملكتي الخاصة - مدونات اعضاء نهر الحب 1457 07-04-2014 04:41 AM
تحميل مهرجان دماغه وحر فيها mp3 - المدفعجية 2014 - تنزيل واستماع مهرجان دماغه وحر فيها 2014 تيموريه أغاني مصرية 0 02-15-2014 11:58 PM
ملف كامل لقصص الأنبياء صمت الرحيل سيرة الانبياء والصحابة 8 03-05-2011 08:22 PM
تُِِّْفْسٌِِّيَرٌٍ سٌِِّوٍرٌٍهٍَ يَوٍسٌِِّفْ blackline نهر القرأن الكريم 12 11-21-2009 01:07 AM
تُِِّْفْسٌِِّيَرٌٍ سٌِِّوٍرٌٍهٍَ آلفْرٌٍقٌٍآنْ blackline نهر القرأن الكريم 6 11-01-2009 03:29 AM


الساعة الآن 05:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286