كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 07-09-2016, 05:31 PM   #41

مـراقـبة

 
الصورة الرمزية Queen
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: مصر
المشاركات: 41,103
Queen is on a distinguished road
افتراضي

الفصل 37

أربعة أيام بعد تلك الحادثة وبعد قرار قطع علاقتها بعماد نهائيا ، لم تسمع فيها صوته ولم تره بعد أن أصبح عاملا مهما في يومياتها منذ أن عاد لبعضهما . ظلت جالسة في البيت تفكر في حياتها واستقبلت أمها وأختها مرة ، وصديقتها مرة واعتذرت عن الخروج معهما عدة مرات . زارتها ناهد ولم تخبرها بما حصل ، ولأول مرة تخفي عنها وعن أختها شيئا يخص علاقتها بعماد . حتى صديقتيها حين سألتاها عن الحبيب المجهول قالت لهما بأنها قطعت علاقتها به وحكمت عقلها . ذهبت للمطبخ وشربت كأسا من الكولا أشعرها بألم في معدتها الخاوية فأخذت دواء الحموضة وذهبت ترد على هاتفها الثابت . كانت أختها شذى تدعوها إلى الخروج فاعتذرت فهي تفضل البقاء في البيت في اليوم الذي يعود فيه ناصر تجنبا للمشاكل ، واقترحت على أختها أن تأتي لتقضي معها بعض الوقت وتمر في طريقها بأحد مطاعم الوجبات السريعة وتجلب لهما الغداء.

ظلت جالسة في غرفتها تنتظر أختها وهي تفكر بعماد ، لا بد أنه يتصل بها دائما ويجد هاتفها مقفلا . شعرت بألم في قلبها وهي تتجه بلا واعي نحو درجها وتخرج كتابها المصون الذي تكتب فيه أشعارها ورسائلها لعماد والتي نشرت بعضها في الجريدة . راحت تتذكر ما حصل بينهما في المزرعة . هي دائما ضعيفة أمامه ، واستسلمت له منذ أن غزا قلبها وحياتها بحبه واهتمامه وذوقه قبل سنوات . أصبحت أسيرة لعينيه السوداويين اللتين غيرتا مجرى حياتها فلم تعد كما كانت ، استطاع بحبه ولهفته أن يجعلها تخرج للقائه في المقاهي والمطاعم وتذهب معه للكورنيش فجرا وتقضي نهارا معه في مزرعته لوحدهما . تأففت وهي تنجرف في تيار الفكر بعماد وبالحب الذي تحمله له في قلبها . نظرت لساعتها كانت تشير إلى الرابعة والربع ولم تأت شذى بعد لتخرجها من أفكارها وتتسلى معها .

اتصلت بها لتسألها عن سبب تأخيرها فطلبت منها أن تفتح لها الباب وتستعد لاستقبالها فهي تأخرت لأنها مرت بمحل الحلويات لشراء كعك التراميسو . نزلت بسرعة للصالة .. رن جرس الباب فأسرعت تفتح الباب لتساعد أختها في حمل الأغراض .. شهت بدهشة عندما رأت عماد أمامها وعينه السوداويين مصوبتين عليها بنظرات بهما خليط من الغضب والقلق والعتب . دفعها للداخل وأغلق باب المنزل الخارجي . بلع ريقه وسألها بحدة :
- لماذا تقفلين هاتفك ولا تردين على اتصالاتي ؟.. أنا مشغول البال أفكر بك وأنت جالسة هنا مرتاحة .
طلبت منه الخروج وقالت له:
- كيف تسمح لنفسك بأن تأتي لبيتي .. أنسيت بأني امرأة متزوجة ؟
أقترب منها وابتعدت عنه فقال لها :
- أخبرتك بأني مجنون .. ولا على المجنون حرج .
تأففت وقالت له بهدوء يشوبه الخوف :
- أرجوك يا عماد .. أذهب ودعني وشأني وأختي شذى ستصل في أي لحظة ولا يجب أن تراك هنا .. كما أن ناصر سيعود اليوم من عمله .. لا تسبب لي مزيدا من المشاكل ولا تكن عبئا عليّ .
أمسك بذراعها وراح يحدق بعينيها وكأنه يذكرها بلحظات الحب الذي جمعتهما في المزرعة قبل أيام . قال لها بحزم :
- لا أريد أن أفقدك الآن .
قال جملته وضمها لصدره فشعرت بالضعف وقلبها يطلب منها موافقة حبيبها ويزين لها حلاوة العودة إليه ، لكنها سرعان ما تذكرت ما حدث في المزرعة فأخرجت نفسها من بين ذراعيه وطلبت منه أن يخرج حالا . شعر بغضب لم يستطع كتمانه وطلب منها أن تذهب معه حالا . قال لها :
- لن أسمح ببقائك هنا .. ستذهبين لمنزل والدك حالا لتطلبي الطلاق من زوجك النذل .. فلا يجب أن يعود الليلة ويراك .
كان مصمما على أن يأخذها بنفسه لبيت والدها لكنها رفضت فهي تعرف بأن ذلك لن يعود عليها بالفائدة ، فلو عاد ناصر ووجدها في بيت والدها تطلب بالطلاق ستزداد الأمور سواء وسيعيدها والدها رغما عنها شاءت أم أبت فلا أحد يهتم برأيها . اشتد غضبه فأفلت ذراعها وقال لها وهو يهم بالخروج :
- إذن لا تنتظري عودته اليوم .. أقسم بالله العظيم بأني سأكون بالمرصاد وسأقتله .
خرج بسرعة مصطدما بشذى الذي استغربت وجوده فأخبرتها بما حدث بينهما منذ أن عادا لبعضهما . بكت وهي تخبر أختها بتهديد عماد بقتل ناصر المتكرر ، فلقد قال لها ذلك عدة مرات وفي مناسبات مختلفة . اقترحت عليها شذى أن تتصل به ليهدأ على أن تعود للقائه في أي مكان عام بعد ذهاب ناصر يوم الجمعة . اقتنعت بذلك واتصلت به ولم يجبها ظلت حائرة تفكر وهي خائفة أن يتهور ويورط نفسه . مر الوقت وهي جالسة مع أختها وعلا صوت أذان المغرب فصلت ودعت من الله أن يهدي عمادها ويبعده عن درب ناصر . أمضت وقتها في قلق والوقت يمر والساعة تجاوزت الثامنة وناصر لم يعد بعد . اتصلت بهاتفه فلم يرد عليها . كانت هذه المرة الأولى التي تتصل به منذ أن تزوجا ولكنها قلقة الآن عن سبب تأخير عودته فطالما كان وجوده خارجا مريحا لها .
أنتصف الليل في القطيف وناصر لم يعد بعد ولا يرد على اتصالاتها . زاد قلقلها فعماد لا يجيب أيضا . ظلت كاميليا حائرة وخائفة ، وقلقة تفكر فيهما معا . وفجأة رن الهاتف فأسرعت لتجيب فوجدت عمها عبد العزيز يتصل ليسألها عن ناصر . تذكرت قسم عماد بقتله فشعرت بقشعريرة في أطرافها وطلبت من أختها أن تبقى لتبيت معها الليلة . تناولت حبوبها ولم تستطيع أن تهدأ إلا بعد أن أخذت ثلاث حبات من كل دواء لتنام دون أن تفكر بشيء كما تعودت . نامت على سريرها وشذى بجانبها واستيقظت في التاسعة صباحا على صوت هاتفها الجوال فهبت له بسرعة فربما يكون ناصر هو المتصل ، ولأول مرة تنتظر اتصاله بفارغ الصبر . لكن المتصل كان والدها يخبرها بلهجة غريبة بأنه في طريقه إليها . شعرت بألم يجتاح صدرها فأيقظت شذى . جلستا تنتظران والدهما الذي نادرا ما يزورها ، حتى هي لم تكن تذهب إلى منزل والديها كثيرا منذ أن أخرجت منه بالقوة لمنزل ناصر . اتصلت بعماد ولم يجبها ، وبعد دقائق وصل والدها ففتحت له الباب والقلق والتوتر وصلا في نفسها إلى أقصى درجة .

جلس والدها بوجهه المتجهم وابنتيه بجانبه وقال لهما بأن رجال الشرطة عثروا صباح اليوم على ناصر ميتا في سيارته على طريق الجبيل والتحقيقات قائمة لمعرفة ملابسات الحادث . شهقت كاميليا وهي تصفع على وجهها فهذا ما كانت تخشاه . فعلها عماد وقضى على نفسه ومستقبله وحياته وقضى عليها . شعرت بأنها منهارة وأغمضت عينيها وأسندت رأسها إلى الوراء فاقدة الوعي .


*********************
كان في طريقه إلى السعودية بعد أن قضى ليلة البارحة في البحرين . مازال متضايقا بعد ما حدث بالأمس ، ومستنكرا عدم قدرته على لجم مشاعره وانفعاله وغضبه . تنهد وهو يعبر بسهولة جمارك البحرين ويقف في طابور طويل من السيارات في الجمارك السعودية . تمنى لو يفصلون موظفي الجوازات عن بعضهم ويضعوا كل واحد منفرا لما تأخر أحد ، لكنهم يضيعون الوقت في الحديث وشرب الشاي . ضغط على زر تشغيل الموسيقى وجاءه صوت فيروز ..


" يا مختار المخاتير بحكيلك الحكاية
انا ما بحب الشرح كتير ولا في عندي غاية
بدي تفللني بكير يا مختار المخاتير ..
هني كانوا زعلانين أنا شو بدي فيهن
قلت براضي العاشقين زعلوا أهاليهن
حطوا الحق عليي وقالوا هالحشرية
يصطفلوا شو ما صار يصير
وخلي هالزير بهالبير
يا مختار المختيار .."

أخفض الصوت والموظف المسئول يطلب منه التوقف في أحد المواقف من اجل التفتيش . أطفأ محرك السيارة وترجل ليفسح المجال للموظف ليأخذ راحته ، ففتح أدارج السيارة الأمامية كلها ، وفتش الجيوب وأسفل المقاعد وصندوق السيارة وبعد أن انتهى . ختم له على الورقة وسمح له بالذهاب .

دخل منزله الخالي فأستقبله رنين الهاتف . جلس في الركن الفرنسي ورفع السماعة وتحدث مع أمه القلقة عليه والتي لا تعرف عنه شيئا منذ الأمس . طمأنها واخبرها بأنه قضى ليلته في البحرين ودعته لتناول العشاء معها قبل أن تخرج لزيارة صديقاتها فوافق . توجه لمنزل والد مباشرة وجلس مع أمه يتحدثان ثم جاء والده وجلسوا حول المائدة لتناول العشاء . أكل معكرونة الدجاج بالجبن بشهية ثم شرب شاي النعناع وهو يفكر بكاميليا التي عادت وقطعت علاقتها به بعد أسبوع جميل قضاه معها ، وعندما أرادها أن تترك بيت زوجها رفضت . عادت إليه الشكوك من جديد فهاهي ترفض مدعية فشل محاولاتها السابقة ، وأن والدها سيعيدها لزوجها كما أعادها قبلا . دائما تحتج بأنها لا تستطيع أن تفعل شيئا أمام والدها . خرج من دائرة أفكاره وشكوكه حين دخلت نسرين وجلست بجانبه وقالت له :
- اتصلت بك ألف مرة وجهازك مقفل .. خير ؟
فرك جبينه بإصبعه وقال :
- لا شيء مهم .
امتعضت أمه من أجابته المبهمة واستدارت لنسرين وسألتها عن كاميليا مما استدعى انتباهه . سألتها :
- وكيف هي كاميليا الآن .. هل اخرجوا زوجها من المستشفى ؟
هزت رأسها وقالت :
- ليس بعد أن تنتهي التحقيقات .
فتح عينيه بدهشة وهو يشعر بجفاف في حلقه وسال أخته عما حدث لزوجها فأخبرته بأن رجال الشرطة وجدوه صباح اليوم ميتا في سيارته . فرك جبينه وهو يتذكر تهديداته لكاميليا بان يقتل زوجها . كان يرى ذلك حلا مؤقتا فهو لم يجد بعد طريق مؤكد لتنتهي معاناتها ، ولم يفكر كونه متزوجا وزوجته في لندن منذ شهر أو أكثر . فكر أن يعترض طريقه أثناء عودته أو يستدرجه لأي جهة وينهي عليه ويرتاح من هذا الكابوس ، ولكن بمجرد ركوبه في سيارته أبعد الفكرة من رأسه واستعاذ من الشيطان وهو يتذكر كلام ماجد عن هوى النساء المؤذي .

خرج من منزل والديه ومشى بسيارته في شارع الكورنيش وهو حائر ومشتت الأفكار . اتصل بكاميليا عدة مرات ولم تجبه فقرر الذهاب لمنزل والديها في حي الخامسة . أوقف سيارته قرب أحد البيوت المقابلة وظل يراقب الحركة . بعد دقائق لمح والدها يوقف سيارته ويدخل فعاود الاتصال بها ولم ترد عليه أرسل لها رسالة نصية يخبرها بأنه موجود أمام باب البيت ويعلم بأن والدها قد عاد لتوه وهددها بأنه سيدخل ويخبر والدها بكل شيء في حال استمرت بتجاهله . اتصلت به بعد دقيقة وبدا صوتها متغيرا وهي تقول :
- ماذا تريد الآن ؟
بلع ريقه وقال :
- عرفت بما جرى .. الحمد الله فلو لم يمت لربما تهورت وقتلته .
قالت له بسخرية :
- وهل تكذب وتصدق الكذبة ؟

ذكرته بما قاله لها عندما زارها عصر الأمس وطلب منها أن لا تنتظر عودة ناصر فهو سيترصد له ويقتله . برغم كراهيتها له وبغضه وكل الأذى الذي ذاقته وعاشته معه إلا أن بدنها يرتعد كلما فكرت بأنه أصبح في عالم الأموات وهي أرملته الآن . تفاجأ من كلامها ولهجتها المليئة بالاتهامات . وأوضح لها بأنه هددها بقتله ثم عاد لمنزله مباشرة وأخذ جواز سفره وتوجه إلى البحرين وقضى الليلة هناك وعاد اليوم . قالت له :
- لو لم تأت لبيتي وتهددني وتتوعدني بقتله لما شككت بك .. لكنك ..
قاطعها بعصبية :
- لقد قلت ذلك ولكني لم أقتله .. يجب أن تصدقيني .. هل أحضر لك جواز سفري لتتأكدي بأني كنت في البحرين ؟
ظلت ساكتة وهو يقول لها بأنه لا يصدق بأنها تشك بارتكابه جريمة قتل ، وسألها إذا ما تأكد بأنه مات مقتولا فقالت له :
- نحن ننتظر تقرير المستشفى بفارغ الصبر .. أتمنى أن تكون بريئا من دمه .
قالت ذلك ثم اعتذارات عن إكمال الحديث معه لأنها مشغولة . عاد لبيته وهو حزين لما وصلت إليه علاقته بكاميليا . أصبح يشوبها شكوك واتهامات وجرائم ، أحس بالضيق وهو يتذكر لهجتها القاسية في الكلام معه .

**************

خرج من الشركة وهو لا يعرف إلى أين يذهب . مشى بمحاذاة البحر من الدمام ومرورا بسيهات وعنك حتى وصل إلى الكورنيش القطيف . فكر بالذهاب لأمه فاتصل بها وأخبرته بأنها تتسوق مع نسرين . أوقف سيارته وفتح النافذة واسند رأسه إلى الوراء وهو يفكر بكاميليا ، فهو ينتظر اتصالها منذ ثلاثة أيام . رن هاتفه مرة أخرى وكانت ريم هي المتصلة . عاتبته على عدم اتصاله بها فهو لم يتصل إلا مرة أو اثنتين بعد سفرها ليطمئن على وصولها إلى لندن ودائما هي من تتصل به .

جلس في سيارته لبعض الوقت يتأمل البحر بنظرات تائهة ، ثم عاد لمنزله وتوجه لغرفة نومه . رمى بنفسه على السرير وهو يفكر ويتساءل . يا للمفارقة الغريبة يموت زوج كاميليا في اليوم التالي لتهديده بالقتل ، وإنها تشك فيه الآن . أغمض عينيه رغما عنه وراح يتذكر يوم قتل علاء وكيف كانت التحقيقات حيث بقيت جثته في المستشفى لعدة أيام .

************

غسل رغوة الحلاقة عن وجهه وخرج من الحمام وتفكيره محصور بكاميليا التي لم تتصل به ، بالتأكيد وصلها خبر ما عن تقرير الطبيب الشرعي أو التحقيقات . قاد سيارته متجها للشركة وهو يشعر باستياء كبير . ركب المصعد وتفاجأ عندما رأى صورته على مرآة المصعد . كان وجهه عابسا وحزينا لدرجة ضايقته أكثر . دخل إلى مكتبه وطلب من موظف الكافتيريا فنجان من القهوة التركية . أمسك ببعض التقارير وسرعان ما وضعها جانبا عندما جاءت القهوة . شرب القليل منها وجاءه رنين هاتفه الجوال تتصل به من ينتظرها بلهفة . رد بسرعة وجاءه صوتها الرقيق الذي أحبه منذ سمعه بالصدفة . قالت له بلهجة يفوح منها الحزن والأسف :
- أنا آسفة لشكوكي بك حبيبي .. صدقني كنت خائفة عليك .
ظل ساكتا فتابعت حديثها تخبره بأن التقرير النهائي بين بأن سبب وفاة ناصر هو سكتة قلبية مفاجئة أدت إلى اصطدام سيارته بجانب الطريق ، ووجد أثر ضربة على عنقه مما جعل رجال الشرطة يشكو بأنه مقتول ، كما وجدوا نسبة الكحول في دمه مرتفعة . قال لها :
- أريد أن أراك .
- لا أستطيع .. سيدفن بعد قليل وعلي أن أحضر الفاتحة ومجالس العزاء فأنا أمام الناس أرملته وسأبقى أربعة أشهر وعشرة أيام في العدة .
- لا يهم .. سنتزوج بعد إنتائها مباشرة .. أنا أحبك كاميليا وتعبت من الانتظار .

قال ذلك وأضطر لإنهاء الحديث عندما دخل فيصل وجلس أمامه . تحدثا بشأن العمل . لبعض الوقت ودعاه لتناول العشاء في منزله .

ذهب مساءا لمنزل أخته التي رحبت به وذكرته بعمق علاقتهما قبل زواجها . كما كانا قريبين من بعضهما وكم ابتعدا بعد زواجها وكأنهما لم يعيشا في بيت واحد . انشغلت ندى بزواجها ثم بإنجابها ، وكثيرا ما اتهمها بأنها نسيت عائلتها وعاشت لعائلتها الجديدة . وكثيرا ما يذكرها بأنه تحمل ضربة الحذاء أمه من أجلها في حادثة الطبلة . تناول عشاءه وأمضى الوقت في الحديث مع ابن عمه وأخته التي عرضت عليه أن يذهب لزيارة زوجته في لندن فرفض . لم يرد رؤيتها فهو لم يكن موافقا على سفرها لكنه سمح بذلك في الوقت الذي كانت كاميليا ترسل له رسائلها في الجريدة لتعذبه وتضغط على جرحه بقلمها وهمساتها .

خرج من منزل أخته وعرج على ماجد وقضى معه بعض الوقت ثم عاد لبيته وتوجه لغرفة نومه وكاميليا تطوق أفكاره . هي في العدة الآن وعليه أن يتزوجها بعد ذلك . تذكر ريم وهي زوجته وابنة عمته أيضا . زواجه بها كان خطئا كبيرا وعليه أن يطلقها حالما تعود من لندن ويصحح الخطأ .
بقي أربعة أشهر وعدة أيام كيف سيتحملها وهو الذي تعب من الانتظار ، ويريد الزواج بها بسرعة ويكفى انتظار خمس سنوات . أتصل بكاميليا وصبرته بأن الأيام تمر بسرعة وسينام ويصحو ويجد أن المدة قد مرت بسرعة دون أن يتنبه . تفاجأ عندما سألته عن زوجته المتعجرفة فوعدها أن يطلقها متى عادت من سفرها ، وأخذ منها وعدا أن لا يؤثر ذلك على زواجهما لو أن العدة انتهت قبل عودتها فلن يطلقها وهي مسافرة . أنهى حديثه المطول ونام وهو يدعو الله أن تمر الأيام بسرعة ويستيقظ من نومه ويجد العدة شارفت على النهاية .

 

 

من مواضيع Queen في المنتدى

__________________







اضغط على العنوان لمشاهدة الموضوع

◎ ▧ ◎

فيديو سعد لمجرد يحكي للمرة الأولى معاناته داخل السجن و تفكيره في الانتحار



◎ ▧ ◎

صور لعيد الزواج مكتوب عليها , صور جميلة للمتزوجين بمناسبة عيد الزواج



◎ ▧ ◎

صور فتيات صغيرات يقلدن النجمات بطريقة عفوية أثارت إعجاب الملايين



◎ ▧ ◎

ديكورات حمامات انيقه للمنزل , نصائح لاختيار ديكورات الحمامات



◎ ▧ ◎

صور بنات لابسة سماعة , صور بنات تسمع اغانى بالهيدفون



◎ ▧ ◎

معلومات عن المدن التي يكون جميع سكانها من الأقزام فقط



◎ ▧ ◎

كم نمراً ترى في هذه الصورة ؟ الاجابة هنا




Queen متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2016, 05:32 PM   #42

مـراقـبة

 
الصورة الرمزية Queen
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: مصر
المشاركات: 41,103
Queen is on a distinguished road
افتراضي


الفصل 38





أستحم وتعطر ، وارتدى بذلة أنيقة اختارها سواد بالكامل لتتناسب مع عينيه وشعره وتعزز شخصيته . قاد سيارته وقلبه يدق بقوة والسعادة ترقص أمام عينيه بإغراء . كان متلهفا لكاميليا وتذكر لقاءه الأول بوالدها وكيف خطبها منه ورد عليه بأنه جاء متأخرا فابنته مخطوبة لابن عمها . الآن مات ناصر وانزاحت العقبة وكاميليا ليست مرتبطة بأحد . انتهت العدة وهي مستعدة للزواج ، وحتى فحص قبل الزواج أجرته بسرية تامة استعدادا للزواج بعد انتهاء العدة مباشرة . حافظت على السرية وحتى صديقتيها لم تخبرهما بشيء وهما تظنان أن علاقتها بحبيبها المجهول مازالت مقطوعة .

ترجل من سيارته وهو يتذكر الملاحظات التي أعطتها له . طلبت منه أن لا يخبر والدها بأنه يعرفها لا من بعيد ولا من قريب ، وغير أنها صديقة أخته لا يجب أن يقول . كما طلبت منه الموافقة على أي شروط يضعها . جلس في أحد زوايا المجلس فهو تذكره عندما جاء وتقدم لخطبتها قبل سنة . قدم له الشاي والفاكهة بنفس الطريقة السابقة عندما جاء يجر عربة التقديم . شرب عماد رشفة من الشاي ودخل في صلب الموضوع مباشرة وطلب يد كاميليا بثقة فهي أرملة ولا بد أنه سيسهل زواجها به . ابتسم والدها العابس دائما وقال له :
- ولماذا تأتي لخطبتها وحدك للمرة الثانية ؟
تنهد عماد وعلا وجهه ابتسامة المفاجأة فلم يتوقع أن يسأله هذا السؤال بالذات . توقع أن يسأله عن سبب تمسكه بها مثلا أو سبب زواجه للمرة الثانية . أجابه :
- لم اعد شاب الذي لم يسبق له الزواج .. أنا رجل وأريد الزواج بأخرى .. وبما أني أطمع في مناسبتك جئت أطلب يد كريمتك مرة أخرى .
سكت والدها للحظات بدت طويلة لعماد المتلهف لسماع رأيه وهو يراقب تعبير وجهه فربما تعطيه أشارة ما ليفهم ما سيقوله . هز رأسه وقال :
- لقد انتهت عدة ابنتي قبل يومين وصعب جدا أن اعقد قرانها بهذه السرعة وذلك احتراما لأخي ولعائلة ناصر بأسرها .. ماذا سيقول عني الناس .. إضافة إلى أنك متزوج وهذا أمر آخر لم أتحدث عنه .
بلع ريقه وأخبره بأنه وزوجته شبة منفصلان ، وسكت للحظة ثم أردف :
- لا داعي لإقامة حفلة زفاف .. لنعقد قراننا ونسافر لأي مكان ..و..
قاطع حديثه قائلا :
- أنا آسف .. فتوقيتك غير صالح هذه المرة أيضا .. لن أزوج ابنتي الآن احتراما لذكرى ابن أخي .

انتهت الزيارة وخرج من منزل حبيبته للمرة الثانية والرفض المسبق معه . تمنى لو يمهله والدها عدة أيام ثم يعطيه رده ، لكنه يرفضه وجهها لوجه وخلال دقائق . عاوده الإحساس بالخذلان من الدنيا ، هي تخذله وتسرق منه السعادة دائما . يخاف أن يبتسم أو يفرح أمامها ، فلم يشعر بالسعادة إلا وأنكسر ظهره بعدها . قاد سيارته بسرعة لا يعرف إلى أين يذهب . أراد أن يتصل بكاميليا ويخبرها لكنه لم يفعل ، فالكرة الآن في ملعبها وقد أدى دوره كاملا . جاء لخطبتها للمرة الثانية ووالدها رفضه من أجل ذكرى ناصر . كان يشعر بدمه يغلي ودقات قلبه تقرع كالطبل في أذنيه . أحس برغبة عارمة في تفريغ غضبه ، وما أن احتكت السيارة التي بجانبه بزاوية سيارته حتى فتح النافذة وانهال على السائق بالسباب ولو لم تفتح الإشارة لربما ترجل وضربه .

مشى في شارع القدس وأمام مفترق الطريق أنعطف يمينا واتجه نحو جزيرة تاروت . سار في شارع أحد لا يعرف إلى أين يذهب . تمنى لو يوجد شخص ما في هذه المدينة يستطيع أن يخبره أو يبوح له بما في قلبه . كان مستعدا لأن يدفع أي ثمن ليحصل على صديق يحمل فكرا لا ينتمي لهذا البلد ويستطيع أن يتكلم معه بحرية ويخبره بما يجول في خاطره . قبالة قلعة تاروت الأثرية رن هاتفه وكاميليا هي المتصلة . سألته عما جرى بينه وبين والدها ، فقال لها بغضب :
- والدك رفضني احتراما لذكرى ناصر هذه المرة .. ليتني قتلته لأشفي غليلي منه .
بدت له شجاعة وهي تقول :
- اهدأ حبيبي .. سأحول أن أفتح معه الموضوع أو مع أمي فلن أبقى مكتوفة اليدين هذه المرة .. سأخبره بمعرفتي بالأمر وبأني أريدك .

عادت وطلبت منه أن يهدأ وأن يعود لبيته وينتظر اتصالها وفعل . جلب له قنينة ماء وكأس وجلس في الركن الفرنسي وبدأ يستمع لفيروز فربما تستطيع أن تمتص غضبه بصوتها وعذوبته .

*******************

نزلت كاميليا الدرج لتوجه والدها بمعرفتها بأمر خطبة عماد لها ولن تدعه يخفي الأمر عنها كما أخفاه أول مرة . وجدت والديها وأختيها مجتمعين في الصالة يشاهدون التلفزيون بصمت تتخلله أحاديث بين شذى وهديل . جلست بقرب من شذى التي عاشت معها ولادة حبها لعماد واستأذنت والدها برغبتها في الحديث معه أمام الجميع . أذن لها وأحست بالخوف من والدها ينتظر كلامها بوجهه العابس ، ونظرات الاستغراب ترتسم على وجه أمها وأختيها . بلعت ريقها وقالت :
- أبي .. لقد أرغمتني على الزواج من ناصر ودفعت الثمن من حسابي الخاص وهذا يكفي .
سألها عن قصدها من وراء هذه المقدمة ، فقالت :
- أعرف بأن عماد الغانم شقيق صديقتي نسرين جاء اليوم لخطبتي وأنت رفضته احتراما لذكرى ناصر .. أرجوك يا أبي لا تعلقني به حيا وميتا والعدة انتهت وأنا الآن حرة .
ظل والدها للحظات وهي تنتظر ما سيقوله فاستجمعت شجاعتها وقالت له بصراحة أنها تريد الزواج بعماد ، فقال لها بحدة لم تخلو من الدهشة :
- انتهت العدة قبل أيام .. ماذا أقول لأخي ؟وماذا أقول الناس ؟
لم تنظر له وهي تقول :
- ناصر مات والعدة الشريعة انتهت وأستطيع الزواج متى أريد ولا شأن لي ..و..
قاطعها منهيا الأمر :
- لست موافقا على زواجك الآن .. لا من عماد ولا من غيره .. وانتهى الأمر .
تندت وعينيها بالدموع وشعرت بالقهر من رفض والدها الذي مازال يصر على ربطها بمبادئه العائلية الخاصة وهو يعلم بأنها دفعت ثمن فشل زواجها من أعصابها وحياتها . تغيرت كثيرا بعد زواجها بناصر وكان أول ردة فعل انتابتها هي الابتعاد عن والدها فلم تكن تزوره إلا نادرا .
أغرقت عينيها بالدموع وقالت له بأنها تريد الزواج من عماد وتعرف بأنه تقدم لخطبتها قبل زواجها بناصر وبأنه رفضه بدون أن يسألها أو يعلمها على الأقل ، وسكتت عندما شعرت بغصة الدموع في حلقها فتدخلت أمها وطلبت من زوجها أن يفكر بالأمر وختمت :
- عماد شاب جيد وابن عائلة .. ودع قرار الزواج هذه المرة لها فإذا كانت تريده دعها تتزوجه وتتحمل مسؤولية قرارها .
غضب منها وقال لابنته بعصبية حاول السيطرة عليها طوال الوقت :
- ولماذا أنت متلهفة على الزواج بعد خروجك من العدة بأيام .. أصبري فأنت مازلت ..
لم يكمل كلامه وجاءه ردها المفاجئ الذي نزل عليه كالصاعقة عندما رفعت رأسها ونظرت له بعينيها الغارقتين بالدموع :
- أنا أحب عماد وسأتزوج به رغما عن الجميع ويكفي ما حدث لي وأنت السبب .. ولن يقف ناصر في طريقي وهو في قبره .. ولن أضحي بشيء من أجل سمعة هذه العائلة البائسة التي أكرهها من كل قلبي .

لم يكن والدها مستوعبا لما قالته وظل في مكانه صامتا فنهضت من مقعدها ووقفت أمامه وأخبرته بأنه تعرف عماد منذ خمس سنوات . وطلبت منه أن ينتظرها حتى تتخرج من الجامعة ليتزوجا وفعل ، وعندما حكم عليها بالموت مع ناصر جاء لخطبتها دون فائدة . راحت تصرخ بهستيريا أمام الجميع وهي تقترب من ساند الدرج :
- لن أسمح لكم بالوقوف في وجه سعادتي هذه المرة .
قالت جملتها وركضت نحو غرفتها وأقفلت الباب عليها . كانت تبكي بنحيب وحرقة وخوف . حزينة لأنها وصلت لهذه المرحلة التي تقف فيها بوجه والدها وخائفة من ردة فعله التي لم تظهر حتى الآن . رمت بنفسها على سريرها وأغمضت عينيها وما لبثت أن فتحتهما بهلع ووالدها يضرب بقوة على باب غرفتها ويحاول فتحه وصوته المرتفع وصراخه يرهبها . بكت أكثر وهي تسمع تهديداته وتشعر بأنها تسرعت وتهورت بإخباره بحقيقة علاقتها بعماد . ظل يضرب الباب غرفتها وهو يسمعها التهديدات والشتائم والوعيد بدفنها بجانب ناصر . ظلت ساكتة وخائفة ومتيقنة بأنها لو فتحت الباب لوالدها فهي تعطيه رخصة ليرسلها إلى عالم الآخرة .
جلست على سريرها وهي تسمع أمها تحاول لملمة غضب والدها وتحثه على الهدوء وحل الموضوع في وقت آخر ، فخف صراخه تدريجيا وقال لها قبل أن يذهب :
- لن تتزوجي به ما دمت حيا يا ملعونة .. سأعيد تربيتك من جديد وسابقيك حبيسة في هذا البيت .. حتى العمل لن اسمح به وسأزوجك بأول من يطرق الباب سوى ابن الغانم .

شعرت بالحيرة وهي تفكر بوالدها وغضبه وتهديداته فهو لن يغفر لها هذا الخطيئة ولو دفعت عمرها كله من اجل الحصول على صك الغفران . سيسامحها في أي شيء إلا علاقتها بأي رجل وهي تعرف ذلك جيدا . جاءت شذى تطرق بابها وتطلب منها أن تفتحه ورفضت ، وجاءت لها أيضا عدة مرات ولم تفتح لها . ظلت ساكتة ولا ترد ولا يسمعون سوى صوت بكائها . أمسكت بهاتفها واتصلت بعماد الذي ينتظرها وقالت له من بين دموعها :
- وقفت في وجه والدي من أجلك .. فهل ستتخلى عني هذه المرة أيضا ؟
سألها عما حدث فأخبرته باختصار بكل الذي جرى ، وان والدها صار يعرف بأنهما على علاقة لم تخبره بمداها أو حدودها .
- أنا متمسك بك .. ومستعد للتفاوض مع والدك من جديد .
قال لها ذلك وهو يحاول أن يمتص غضبها ، فقالت له بحزم :
- هل أنت مستعد لكي نكون معا .. حتى لو بعد فضيحة .
وطلبت منه أن يأتي لأخذها في الثالثة فجرا فهي لن تبقى في هذا المنزل ليلة أخرى بعد ما حدث .

*******************

انتصف الليل وهي مازلت في غرفتها والخوف يتملكها كلما جاءت شذى تطرق بابها بهدوء ، وفتحت لها عندما أقسمت لها بأن والديها في غرفتهما . صارحتها كاميليا بحقيقة نيتها بالهروب مع عماد لإجبار والدها على السماح بزواجهما . حاولت شذى أن تثنيها فوجدتها مصممة ومصرة على الذهاب معه والزواج به ولو بعد فضيحة فلم يعد يهمها شيء . ظلت تبكي والوقت يمر بسرعة ويركض نحو ساعة الهروب . شعرت بالخوف وهي تفكر بما سيحدث ، وكيف ستكون ردة فعل والديها . كيف ستكون ردة فعل عائلة عماد وبالخصوص نسرين وأمل . حاولت أن تبرر فعلتها فوالدها هو السبب لماذا لا يدعها تتزوج بمن تريد بعد كل الذي حصل وبعد ما قاسته من عذاب في السنة الفائتة .

خرجت شذى من غرفة أختها في الساعة الثانية والنصف لتطمئن على وضع البيت ووجدته هادئا والأنوار مطفأة والكل نيام . عادت لأختها التي ارتدت عباءتها وجهزت لها حقيبة صغيرة وضعت بها القليل من الملابس وأدويتها وأوراقها الهامة وكل هدايا عماد وزجاجات العطر التي تحتفظ بها ، وورقة الفحص الطبي واتصلت به تخبره بأنها جاهزة . تأكدت من أنها وضعت خاتم الياقوت في خنصر يدها اليمنى ، وعانقت أختها وطلبت منها أن تذهب لسريرها وتنسى كل ما دار بينهما فلا يجب أن تكون على معرفة بخروجها ، وعليها أن تتفاجئ مع الجميع عندما لا يجدوها في غرفتها صباحا . شعرت بقلبها يضرب في جسدها بعنف والقشعريرة تسري في جميع أطرافها عندما أتصل بها عماد يخبرها بأنه واقف أمام باب المنزل . نزلت الدرج بخفة لص وفتحت الباب الخارجي وهي تشعر بأن والدها قد يفاجئها في أي لحظة وعندها سيذبحها بكل تأكيد . ركبت سيارة عماد ودموعها تغرق وجهها وطلبت منه الذهاب بعيدا .

وصلا إلى المزرعة النائمة والمتدثرة بأغطية الليل والسوداء ودخلا الاستراحة الهادئة لدرجة الخوف . جلست كاميليا في احد الزوايا وهي تشعر بأنها بعيدة عن كل شيء في هذا العالم ولا احد يتصور بأنها مع عماد في مزرعته في الجش . غطت وجهها بكفيها وبدأت تبكي بحرقة على صدر عماد التي تنازلت عن كثير من الأمور المقدسة لأي فتاة من اجله . التصقت به معانقة ودموعها تبلل قميصه ، وطلبت منه أن لا يتخلى عنها الآن . هي بحاجته أكثر من أي وقت مضى بعد أن خرجت بكامل إرادتها من عباءة عائلتها وتخلت عن حمايتهم وأسمهم لتكون بجانبه . لم تأبه بوالدها ولا بسمعة العائلة عندما يستيقظوا بعد ساعات وهي غير موجودة والجملة التي ستشيع بأن ( كاميليا هربت ) . لا يهمها المجتمع ولا القطيف والناس ، وستضحي بكل شيء من اجله .

مسح عماد دموعها وقبل ما بين عينيها ووعدها بأنه لن يتخلى عنها مهما حدث ، ولن يتركها إلا عندما تخرج روحه من جسده ، ضمها لصدره بقوة وهي تنتحب وتبكي وتفكر بموقف عائلتها . سيتصلون بصديقاتها ليسألوا عنها وستفاجأ نسرين وأمل فهما لا تعرفان عن مجريات الأمور الأخيرة بينها وبين حبيبها المجهول الذي لا يعرفون هويته وهو اقرب الناس لهما . سيحققون مع شذى وستخبرهم بأنها لا تعرف شيئا عن الموضوع ويتصلوا بناهد وسيشيع الخبر .

أقفل عماد هاتفه وطلب منها أن تقفل هاتفها وفعلت ، ثم أستأذنها وتوجه للمطبخ وجلب لها كاس من الماء فشربت رشفة ووضعت الكأس على الأرض وأخرجت من حقيبتها حبوبها المنومة . ابتلعت ثلاثة أقراص رغم ممانعة عماد فهي تريد أن تنام ولا تفكر بشيء . نهضت متوجهة إلى الحمام وتوضأت وصلت الفجر ودموعها مازلت تتدفق من عينيها بحرارة . أرادت أن تنام فأخذها عماد لغرفة النوم وطمأنها بأنه سينام في الغرفة المقابلة وسيبقى بابه مفتوحا في حال احتاجت لأي شيء . تمنى لها ليلة سعيدة ومد يده ليغلق الباب فقالت له من بين دموعها :
- لا تغلق الباب فلو لم ائتمنك على نفسي لما جئت معك .
اقترب منها وعينيه السوداويين تتفحص عينيها المتعبتين من البكاء . قبل جبينها وذهب للغرفة الأخرى وأطفأ الأنوار واستلقى على السرير . أغمض عينيه وهو غير مصدق لما يحدث فكاميليا معه الآن كما أرادت عندما جاءته قبل سنة . كانت خطتها إيهام عائلتها بالهروب معه بينما تكون في منزل خالها ، أما الآن فلقد فعلتها . هو الآن مسئول عنها وسيتحمل تبعات ما يحصل مع عائلته وعائلتها . هما الآن معا رغما عن الحياة والمجتمع والناس . لم يستطع النوم بسرعة رغم نعاسه وهو يفكر بردة فعل أهله عندما يعرفوا ، وماذا يجب عليه أن يفعل . هل يختفي عنهم أيضا أم يخبرهم بأنه في إجازة لعدة أيام ومسافر خارج البلاد حتى لا يسألوا عنه أو يجيبوا عائلة كاميليا التي سيسألون عنه بالتأكيد فهم على علم بعلاقتها به وسيعرفون بأنها معه . قطعت عليه كاميليا أفكاره عندما جاءته في غرفته وهي مازالت ترتدي عباءتها وحجابها ملفوف حول عنقها وشعرها مرفوع وعينيها حمراوين من البكاء . جلست على الأرض واستندت على الجدار وهي تحاول أن تمنع نفسها من الانخراط في نوبة بكاء جديد . قالت له :
- أشرقت الشمس..أنا خائفة يا عماد.
نهض من سريره واقترب منها . قال لها مطمئنا :
- سيكون كل شيء بخير .
انفعلت وهي تخبره عن مخاوفها وبما قد يفعله والدها وسألته عن الخطوة المقبلة . امسك بيدها وخرجا وجلسا في أحد زوايا الاستراحة مستندان على المساند الأنيقة . اخبرها بأنه سيتصل بوالدها ليلا وسيخبره بأنها معه في مكان ما خارج الشرقية وابنته لن تعود للبيت قبل أن يتزوجا ، وسيطلب منه أن يعقد قرانهما بأسرع وقت فنتائج التحليل الطبي قد أجرياها وهي ملائمة ولا داعي للمماطلة تجنبا للفضيحة وليقتصر الأمر على عائلتيهما . سألته إذا ما كان ينوي إخبار عائلته ، تنهد وهو يتذكر عيني أمه ويتخيل ردة فعلها . زم شفتيه وقال :
- سأخبرهم بكل تأكيد .
سكتت للحظات ثم سألته بخوف :
- ماذا لو لم نتزوج بعد كل هذا ؟ ..ماذا لو عاند والدي ؟
- الخوف من الفضيحة سيجعله يوافق .
قال لها ذلك وحاول أن يخف من توترها ويخفي عنها توتره ومخاوفه . ضمها إليه بحنان فأغمضت عينيها وأحاطته بذراعيها ونامت بسرعة بأثر الحبوب التي تناولتها . استيقظت في الواحدة ظهرا ووجدت نفسها على السرير بعباءتها واللحاف يغطيها في مكان غريب لم تألفه قبلا . ليست غرفتها الزهرية ولا غرفة نومها التعيسة في بيت ناصر . لم تدرك أين هي فنهضت بسرعة وخرجت من الغرفة ورأت عماد أمامها فاسترجعت كل ما حدث البارحة وأدركت ما فعلته ، فلقد هربت من بيت والدها فجرا مع حبيبها وبكل تأكيد عائلتها تبحث عنها الآن .

ابتسم وطلب منها أن تصلي لكي يخرجا لتناول الغداء فهو يشعر بالجوع . سارا في شارع الهدلة متجهين إلى الخبر وتناولا طعامهما بلا شهية وهما يفكران بما سيحدث لاحقا . تمشيا في كورنيش الخبر لبعض الوقت وذهبا لأحد المتاجر الغذائية واشتريا التفاح وبعض المعجنات والخبز ، والبسكويتات والعصير والكولا والماء . كما اشترى عماد عددا من الجرائد واشترى لكاميليا مجلة علها تتصفحها وتبعد تفكيرها المحصور في عائلتها وما يفعلونه الآن .

 

 

من مواضيع Queen في المنتدى

__________________







اضغط على العنوان لمشاهدة الموضوع

◎ ▧ ◎

فيديو سعد لمجرد يحكي للمرة الأولى معاناته داخل السجن و تفكيره في الانتحار



◎ ▧ ◎

صور لعيد الزواج مكتوب عليها , صور جميلة للمتزوجين بمناسبة عيد الزواج



◎ ▧ ◎

صور فتيات صغيرات يقلدن النجمات بطريقة عفوية أثارت إعجاب الملايين



◎ ▧ ◎

ديكورات حمامات انيقه للمنزل , نصائح لاختيار ديكورات الحمامات



◎ ▧ ◎

صور بنات لابسة سماعة , صور بنات تسمع اغانى بالهيدفون



◎ ▧ ◎

معلومات عن المدن التي يكون جميع سكانها من الأقزام فقط



◎ ▧ ◎

كم نمراً ترى في هذه الصورة ؟ الاجابة هنا




Queen متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2016, 05:33 PM   #43

مـراقـبة

 
الصورة الرمزية Queen
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: مصر
المشاركات: 41,103
Queen is on a distinguished road
افتراضي

الفصل 39




تناولت كاميليا وعماد عشاء خفيفا وسكبت لها كأسا من الكولا وراحت تشرب بنهم وهي تراقب عماد الجالس بقربها وعينيه الغامضتين تعبر عن حيرة يعيشها . أغمضت عينيها للحظة وهي تسترجع ما حدث قبل خمس سنوات ، عندما رأته لأول مرة بنظرة مختلفة . ضايقها بنظراته التي غزت قلبها وجعلها تستلم لحبه . أستخدم لباقته ولطفه وأحاطها باهتمامه وسط استنكارها لهذا الحب الغريب . كثيرا ما كانت تتساءل عن توقيت حبهما ولماذا لم يحبها عماد قبلا وهي صديقة أخته ويعرفها منذ الطفولة . تنهدت وكلمة النصيب ترن في أذنها فمن كان يصدق بان يحدث لها ما حدث .
- سأتصل بناهد لأجس النبض .
قالت له ذلك فأومأ برأسه موافقا وأمسكت بهاتفه واتصلت بناهد التي أجابت بحذر على هذا الرقم الغريب . قالت لها والدموع تتجمع في عينيها :
- أنا كاميليا .
سألتها بخوف وقلق :
- أين أنت كاميليا ؟.. هل هربت مع عماد فعلا ؟
كاد قلبها يتوقف وناهد تخبرها بان والديها اكتشفا عدم وجودها في المنزل عندما استيقظا لصلاة الفجر وجاءا صباحا ليسألا عنها وأخبرتهما بأنها لا تعرف شيئا عنها ، ومن ثم اتصلت بشذى التي أخبرتها بالحقيقة . بكت وهي تشعر برعشة خوف تسري في جسدها وناهد تخبرها بما حصل باختصار :
- أمك اتصلت بنسرين وأمل وهما لا تعرفان شيئا بعد .. ويبدو هروبك سيجعل والدك يتصالح مع والدي فهو معه منذ العصر ويتناقشان في حل المشكلة ومتيقنين بأنك مع عماد وسيتصلوا بعائلته .

أنهت كاميليا حديثها مع ناهد واتصلت بأمل لترى ما حدث وكيف وصل لها الأمر . قالت لها أمل باستغراب حالما سمعت صوتها :
- كيف تتصلين من هاتف ابن عمي ؟
- هو الحبيب المجهول الذي لا تعرفون هويته الحقيقة .
صعقت أمل فهذا ما لم تفكر به أبدا أن تكون صديقتها على علاقة بابن عمها المتزوج ، والذي حكت لها عنه ولقاءاتها به وقصة حبهما . أخبرتها أمل بأنها لم تسمع بان احد اتصل بعمها ليسال عن عماد ويعلمه عن هروبهما سويا والأوضاع في العائلة هادئة . بلعت كاميليا ريقها وقالت لصديقتها :
- لقد خرجت من منزل والدي وأنا مع عماد .
- ولماذا فعلت هذا ؟
- هذه قصة طويلة ليس لدي وقت لشرحها الآن .
شعرت كاميليا بالخوف فوالدها لم يتصل بعائلة عماد وهو يعرف بأنها معه . أخبرته بصراحة بأنها تحبه وتريد الزواج به وهربت في الليلة ذاتها ولا بد أنه يدبر أمرا ما . طلبت من عماد أن يتصل به ليتفاوض معه فهي تخشى أن يتصل بالشرطة ، واتصل رغم اقتناعه بان والدها لن يفعل ذلك فسيحمله الكثير من التبعات والفضائح . ضغط على زر مكبر الصوت وظل يستمع لنغمة الهاتف بتوتر وكاميليا تبكي وأجاب والدها بعد الرنة الثالثة . وما أن عرفه بنفسه حتى انهال عليه بالشتائم وسأله عن كاميليا . حاول عماد أن يكون ثابتا وهادئا في حديثه معه فاخبره بان كاميليا معه وهروبهما كان من أجل إجباره على الزواج ووضعه أمام الأمر الواقع ، وبين له بأن الحل الوحيد هو تسهيل الزواج وإلا سيواجه فضيحة كبيرة كلما ازدادت أيام اختفاء ابنته عن البيت . طلب منه أن يتحدث مع كاميليا ، فقالت له ودموعها تغرق وجهها وتقطع كلامها :
- سامحني يا والدي ولكنك دفعتني لهذا الفعل .. زوجتني بابن أخيك رغما عني .. وعندما أصبحت حرة رفضت زواجي بعماد الذي طلبني للزواج بشرع الله .
أكمل عماد الحديث مع والدها الذي فقد أعصابة وراح يشتمه بألفاظ نابية . طلب منه الموافقة على الزواج واخبره بأنه أجرى مع كاميليا تحاليل قبل الزواج ويستطيعان عقد قرانهما في أي وقت . واخذ الخال سيعد الهاتف وتحدث مع عماد بهدوء وطلب منه أن يأتي لحل الأمر معهم وان يحضر كاميليا معه قبل أن ينتصف الليل . لكن عماد قال له :
- سآتي لمقابلتكم بشروطي .

اشترط عماد أن يجتمعوا في منزل هو سيحدده لاحقا وقد فكر بمنزل ماجد أو فيصل وسيتواجد الشيخ ليعقد قرانهما مباشرة ولن يروا كاميليا إلا عندما توقع في ورقة العقد . طلب منه الخال مهلة ليطرح الفكرة على والد كاميليا وسيعاود الاتصال به لاحقا . مر الوقت ببطء وهما جالسين وساكتين ينتظران أن يتصل والد كاميليا أو خالها ليخبراهما بموافقتهما على الزواج . بعد قليل رن هاتف عماد وأمه المتصلة وتسأله عن مكان وجوده فأم كاميليا اتصلت بها وأخبرتها بكل ما حدث . صرخت فيه بانفعال :
- خمس سنوات وأنت تخفي عنا علاقتك بها .. كيف أمكنك أن تخدعنا بهذه الطريقة المخزية ؟.. وكيف تمكنت عديمة الحياء من ذلك وهي تتظاهر بأنها صديقة نسرين وتدخل بيتنا باستمرار .
بلع ريقه وطلب من أمه التحلي بالهدوء وعدم الإساءة لكاميليا ، لكنها أكملت حديثها بغضب :
- وكيف لا أسيئ لها وهي التي هربت من منزل والديها مع رجل متزوج .. والدك غير مصدق وأنا كذلك بأنك تهرب مع منحلة توفي زوجها قبل أربعة أشهر .
أخبرها بأنهما سيتزوجان خلال أيام وما أن تعود ريم من سفرها سيطلقها ، فصرخت فيه وقالت له كلمتها الخيرة قبل أن تقفل :
- صلي على محمد واعدها لعائلتها ولا داعي للفضائح .. هل جننت ؟ لا بد أنها سحرتك .. عد لرشدك وسنخلصك من هذه الساقطة مهما حدث بينكما .. حتى لو كانت حامل .
تنهد واخبرها بأنه سيبقى مع كاميليا حتى النهاية ، فقاتل له بلهجة تهديد :
- لو تزوجت منها فأنسى والديك وعائلتك .. لن اسمح لك بالزواج من (...) هربت معها ولن نلطخ اسم عائلتنا .. ومنذ الآن لا دخل لنا بك وتصرف مع عائلتها ولا تتصل بنا مهما حدث .

انتهت المكالمة وجاءته مكالمة نسرين الغير مصدقة لما يحدث . لم يشأ الحديث معها وأعطى الهاتف لكاميليا فتحدثت معها ولامتها بكلمات قليلة على كل شيء . علاقتها السرية بعماد ، واستمرار لقاءاتها به وهي متزوجة ومن ثم هروبها معه ، وكررت بأنها ما تزال غير مستوعبة بان حبيب صديقتها المجهول يكون شقيقها . بكت كاميليا وهي تعيش لحظات صعبة جدا من حياتها . انتحبت بحرقة فلم تتخيل يوما بأنها ستعيش هذا الموقف وأنها ستهرب من بيت والدها مع الرجل الذي تحبه والدنيا كلها تلومها الآن . طلب منها عماد أن تهدأ فبكاءها يوتره لم تتمكن من السيطرة على أعصابها التي بدأت تخونها وهي تسمع عماد يتفاوض مع والدها وخالها عبر الهاتف ويطالبانه بعودتهما الليلة . تذكرت أحلامها وأفكارها بأن تجعل حبها لعماد مثلا لما يجب أن يكون عليه الحب هنا . الحب الطاهر الذي كانت تتباهى به صار تشوبه المحرمات وها هي تتوجه بفضيحة .

************

الليلة الثانية وهي خارج البيت وفي مكان لا يعلم أحد بوجودها فيه مع حبيبها المجهول الذي لم يعد مجهولا فالكل يعرف هويته . ابتدءا بنسرين ونهاية بوالدها . نامت في غرفة وعماد في الغرفة المقابلة . نامت بجانب الحيرة والخوف والقلق ، وفتحت عينيها على صوت عماد وهو يقف بجانبها ويطلب منها بابتسامة أن تنهض فلقد اعد الفطور . أمسكت بيده عندما مدها لها وذهبت إلى الحمام ، ثم جلست لتناول الفطور في الخارج . أكلت الساندويتش الذي أعدها واستطاع أن ينتزع منها ابتسامة عندما قال :
- عليك أن تدلليني بعد أن نتزوج .. فأنا أدللك كثيرا .
سكت للحظة ثم أردف وهو يتأمل وجهها :
- أنت جميلة والنوم يترك آثاره على وجهك وبشرتك المخملية .. تبدين كقطعة سكر فعلا .
رشفت رشفة من الشاي وابتسمت عندما مازحها :
- أنا وسيم أيضا حتى بدون أن احلق ذقني .

ضحك وأكملا فطورهما ومن ثم استأذنها ليستحم فطلبت منه أن يدعها تستحم أولا وتفاجأت بأنها لم تجلب لها منشفة . أعطاها عماد منشفته وجلس ينتظر خروجها وهو يتصفح المجلة . لم تتأخر فخرجت بعد دقائق هي تلف المنشفة على جسدها وشعرها المبلل ودخلت الغرفة . وعندما أرادت أن تقفل الباب جاءها وهو يمعن النظر لها بصمت . طلبت منه أن يذهب ليستحم فقال بابتسامة :
- أريد منشفتي لأستحم .
اقترب منها بشوق فابتعدت عنه واستندت على الحائط وطلبت منه أن يخرج ويدعها ترتدي ملابسها . حاصرها بذراعيه ، وابتعد عنها ونظرة اعتذار تلوح في عينيه عندما قالت :
- أنا في نظر عائلتي والناس ساقطة وأريد أن أبقى شريفة أمام الله .

*************


اقتربت من عماد الذي اتصل بماجد يخبره بما جرى وطلب منه أن لا يوجه له أي لوم فالوقت غير مناسب . طلب منه أن يستعد لاستقبال عائلة كاميليا والشيخ لعقد قرانهما مساء اليوم وطلب منه أن يعلمه عندما يأتي والد كاميليا ويصبح كل شيء جاهزا . وافقه ماجد على مضض وأعلن له دعمه رغم استنكاره لتصرفه الغير مسؤول . اتصل بوالد كاميليا يخبره بان عقد القران سيكون الليلة في منزل صديقه وطلب منه أن يكون مستعدا وأن لا يصحب معه سوى خالها وسيخبره بمكان المنزل في الوقت المناسب .

دخل عماد منزله بصحبة كاميليا التي ترى البيت الذي حلمت به وساعدت على تصميمه وتأثيثه لأول مرة . جلست في الركن الفرنسي ولم تستطيع أن تمنع نفسها من البكاء وهي ترى تمثال برج إيفل . كم كانت برئيه وقتها والآن هي مجرمة في نظر عائلتها ومجتمعها ومدينتها . تنهدت وقالت :
- أنا خائفة .. أشعر قلبي سيتوقف .. ماذا لو اعد لنا والدي كمينا ؟
- لا يستطيع .. ولهذا أنا جعلت الاجتماع في منزل ماجد وسأخبره بكل خطوة في حينها .

بكت وعماد يتصل بماجد الذي ذهب ليحضر الشيخ لمنزله كما اتفقا وأتصل بوالد كاميليا وأعطاه وصف المنزل في " المحمدية " ليلتقوا هناك ، وأتصل بفيصل وطلب منه أن يذهب أيضا . وعندما دقت الساعة الثامنة والنصف كان عماد يوقف سيارته بحذر أمام منزل ماجد الذي وقف ينتظره خارجا ودعاها للدخول إلى الصالة وأخبره بأن الجميع ينتظرونه . جاءت زوجة ماجد واستقبلت كاميليا ودعتها للجلوس حتى يحين دورها في عقد القران ويسألها الشيخ عن موافقتها .

ذهب عماد برفقة صديقه لمجلس الرجال وما أن رآه والد كاميليا حتى نهض من مكانه واقترب منه بسرعة وهو يشتمه . دفعه الغضب وانفعال وهو يصرخ غير مبال بوجود الشيخ :
- كيف تمكنت من ذلك يا ملعون .. يا حيوان .. و ..
ظل عماد ساكتا ولم يقم بأي حركة ووالد كاميليا يحاول خنقه ، وبسرعة تدخل ماجد وفيصل وطلبا منه أن يهدأ فما حصل قد حصل والشجار والانفعال غير مجد الآن . طلب ماجد من الشيخ الإسراع بإجراءات الزواج فبدأ الشيخ وسأل عماد عن المهر وهذا ما قد نسيه ، فاخرج من محفظته خمسمائة ريال . ومن ثم طلب الشيخ أن يرى العروس ويسألها رأيها فذهبوا جميعا إلى الصالة وهناك كانت كاميليا مع زوجة ماجد بالانتظار . أخذ الخال سعيد ورقة العقد لابنة أخته ووقعت ووقع هو مع ماجد كشاهدين وأكتمل عقد القران وخرج الشيخ مع فيصل من الصالة . بقيت كاميليا ووالدها وخالها وعماد . رمت نفسها على الأرض أمام قدمي والدها وبكت بشدة ووالدها يقول لها :
- هل أنت سعيدة بعد أن تزوجت بهذه الطريقة المخزية ؟
طلبت منه أن يسامحها فهز رأسه وقال بغضب :
- أنا برئ منك حتى يوم القيامة .. حتى عندما أموت لا تحضري فاتحتي .. أمك منهارة وتبكي في المنزل بسببك .. لطخت شرف عائلتنا يا كلبه .. يا ملعونة .
حاول سعيد أن يلين موقفه مذكرا إياه بأنها ستظل ابنته مهما حدث وعليه أن لا يتخلى عنها ، وطلب من كاميليا أن تعتذر منه وتقبل رأسه فاقتربت منه بتردد وقال لها :
- لا تقتربي مني .. لا أريد أن اعرف عنك شيئا .

 

 

من مواضيع Queen في المنتدى

__________________







اضغط على العنوان لمشاهدة الموضوع

◎ ▧ ◎

فيديو سعد لمجرد يحكي للمرة الأولى معاناته داخل السجن و تفكيره في الانتحار



◎ ▧ ◎

صور لعيد الزواج مكتوب عليها , صور جميلة للمتزوجين بمناسبة عيد الزواج



◎ ▧ ◎

صور فتيات صغيرات يقلدن النجمات بطريقة عفوية أثارت إعجاب الملايين



◎ ▧ ◎

ديكورات حمامات انيقه للمنزل , نصائح لاختيار ديكورات الحمامات



◎ ▧ ◎

صور بنات لابسة سماعة , صور بنات تسمع اغانى بالهيدفون



◎ ▧ ◎

معلومات عن المدن التي يكون جميع سكانها من الأقزام فقط



◎ ▧ ◎

كم نمراً ترى في هذه الصورة ؟ الاجابة هنا




Queen متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2016, 05:33 PM   #44

مـراقـبة

 
الصورة الرمزية Queen
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: مصر
المشاركات: 41,103
Queen is on a distinguished road
افتراضي


الأخير

الفصل 40





أخيرا أصبح عماد وكاميليا زوجين بعد قصة حب دامت أكثر من خمس سنوات . بذلت كاميليا جهدها لتحافظ على حبهما طاهرا وشريفا . قصة حب لم تحلم بها ووجدت نفسها تعيشها بجمالها وعذابها وسريتها وعواقبها . حكاية حب سعودية مكللة بالفضيحة كما قالت لها أمل ، ولو قرأتها أو سمعت عنها لما تخيلت نفسها مع عماد أبطالها الحقيقيين .
ظلت علاقة عماد بعائلته مقطوعة فهم رافضين لزواجه من كاميليا . طرده والده من منزله ومن الشركة أيضا تحت تأثير أمه لترغمه على التخلي عن كاميليا فأصبح بلا عمل . وجاءته أخته ندى عدة مرات تطلب منه أن يعود لرشده ويكسب عائلته لكنه رفض ذلك فكاميليا هي المرأة التي يحب ولن يتخلى عنها بعد أن أصبحت زوجته . عادت ريم من لندن بعد أيام من زواج عماد الذي طلقها بسرعة ورفض أي مواجهة معها في ظل غضب وسخط العائلة كلها من تصرفاته .

استقبلت كاميليا أمها وأختيها في منزلها الزوجي عدة مرات سرا عن والدها الذي فرض مقاطعتها . تسامحت من أمها وطلبت من عماد أن يفعل ذلك ففعل ، كما جاءت نسرين وأمل لزيارتها وبرغم ما حدث والتعقيدات الحاصلة لم تتأثر صداقتهما . عاتبتاها ولامتاها ومن ثم هنأتاها على زواجها بالحبيب المجهول وهنأتا عماد فهو يستحق السعادة . ظل عماد في عزلة عائلية لا يزوره غير فيصل ونسرين ، وقرار طرده من الشركة كان الصعب فهو لم يتعود أن يعمل في أي مكان غير شركة الغانم . شعر بضيق كبير ازداد عندما بدأت كاميليا عملها فأصبح يجلس في البيت وزوجته خارجا . فكر بمشروع يبدأ به فنصحه ماجد بشراء محفظة أسهم في احد البنوك وبالبدء بالاستثمار في سوق الأسهم المحلية والعالمية ووجده حلا مناسبا .

************

" بأيام البرد وأيام الشتي
والرصيف بحيرة والشارع غريق
تحي هاك البنت من بيتنا العتيق
ويقلا أنطريني ونتظر عالطريق
ويروح وينساها وتدبل بالشتي
حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي
نطرتك بالصيف نطرتك بالشتي
وعيونك بالصيف وعيوني بالشتي
ملقانا يا حبيبي
خلف الصيف وخلف الشتي .. "

أطفأ عماد صوت الموسيقى عندما اتصلت به كاميليا تسأله عن سبب تأخره في العودة للمنزل وأخبرها بأنه سيصل خلال دقائق . وصل ودخل بلهفة وشوق وهو يحمل لها ورود الكاميليا البيضاء التي تعود تقديمها لها منذ بداية حبهما . وجدها بانتظاره في الركن الفرنسي كما كان يحلم دائما بان يجدها تنتظره بعينيها الذابحتين والكحل السود وحبة الخال في زاوية فمها وأريج " الور " مستقر برقة على جلدها . نهضت من الأريكة وركضت نحوه تعانقه بلهفة فقبلها وجلس بجانبها ويده تبعثر شعرها بشقاوة ، وعينيه السوداويين تتأملان ملامح وجهها المبتهج . قدم لها الورود وبعثر قبلاته على وجهها وزاوية فمها . وعندما فاجأها بتذاكر السفر إلى باريس كاد أن يغمى عليها . شكرته بدلال وسعادة وهي تبتعد عنه وهو يلحق بها وعينيه على ساقيها وظهرها العاري :
- أريد أن اجلس في الحديقة الداخلية .
اومأ برأسه وامسك بيدها ومشيا سويا نحو الحديقة الداخلية . جلسا بالقرب من بعضهما وطلب منها أن تضع له طعام الغذاء فهو جائع ، وضحك من قلبه عندما قالت له بأنها أعدت له شكشوكة . حملها بين ذراعيه وهو يتوعد بمعاقبتها وهي تضحك لمعرفتها بالعقاب . ذهبا لغرفة نومهما في الجانب الأيسر من المنزل أو جهة القلب كما تقول هي . أغلقت الباب وعماد يحاصرها بعينيه وقبلاته وهمساته . اقترب منها وضمته إليها وقالت له بسعادة بأنها تريده قريب منها دائما ، لن يكون اقرب إلا وهو بين ذراعيها ، تشاركه نسمات الهواء الداخله لرئتيه وتسمع دقات قلبه النابض بحبها .



النهاية

 

 

من مواضيع Queen في المنتدى

__________________







اضغط على العنوان لمشاهدة الموضوع

◎ ▧ ◎

فيديو سعد لمجرد يحكي للمرة الأولى معاناته داخل السجن و تفكيره في الانتحار



◎ ▧ ◎

صور لعيد الزواج مكتوب عليها , صور جميلة للمتزوجين بمناسبة عيد الزواج



◎ ▧ ◎

صور فتيات صغيرات يقلدن النجمات بطريقة عفوية أثارت إعجاب الملايين



◎ ▧ ◎

ديكورات حمامات انيقه للمنزل , نصائح لاختيار ديكورات الحمامات



◎ ▧ ◎

صور بنات لابسة سماعة , صور بنات تسمع اغانى بالهيدفون



◎ ▧ ◎

معلومات عن المدن التي يكون جميع سكانها من الأقزام فقط



◎ ▧ ◎

كم نمراً ترى في هذه الصورة ؟ الاجابة هنا




Queen متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2016, 12:38 AM   #45

مـراقـبة

 
الصورة الرمزية Queen
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: مصر
المشاركات: 41,103
Queen is on a distinguished road
افتراضي

2016, رواية, الملعونة, رومانسية, جريئة

رواية الملعونة - رومانسية جريئة


 

 

من مواضيع Queen في المنتدى

__________________







اضغط على العنوان لمشاهدة الموضوع

◎ ▧ ◎

فيديو سعد لمجرد يحكي للمرة الأولى معاناته داخل السجن و تفكيره في الانتحار



◎ ▧ ◎

صور لعيد الزواج مكتوب عليها , صور جميلة للمتزوجين بمناسبة عيد الزواج



◎ ▧ ◎

صور فتيات صغيرات يقلدن النجمات بطريقة عفوية أثارت إعجاب الملايين



◎ ▧ ◎

ديكورات حمامات انيقه للمنزل , نصائح لاختيار ديكورات الحمامات



◎ ▧ ◎

صور بنات لابسة سماعة , صور بنات تسمع اغانى بالهيدفون



◎ ▧ ◎

معلومات عن المدن التي يكون جميع سكانها من الأقزام فقط



◎ ▧ ◎

كم نمراً ترى في هذه الصورة ؟ الاجابة هنا




Queen متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الملعونة, جريئة, رومانسية, رواية

جديد قسم قصص رومانسية

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 06:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590