كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 07-18-2014, 12:08 PM   #1

كبار الشخصيات

 
الصورة الرمزية anas yyy
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 4,429
anas yyy is on a distinguished road
افتراضي الغضب



حكم الغصب .



باب الغصب: عن سعيد بن زيد -رضي الله عنه- من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: الغصب من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوَّقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرَضين الغصب متفق عليه .



الغصب: مصدر غَصَبَ يَغْصِبُ غَصْبًا، والغصبُ اختلف في تعريفه قيل: "هو الاستيلاء على حق غيره قهرًا بغير حق" وقيل: "هو استيلاء غير حربي على حق غيره قهرًا بغير حق" وهذا أقرب في من يخْرج غير الحربي -"استيلاء غير حربي على حق غيره قهرًا بغير حق"- لأن استيلاء الحربي على مال المسلم ما يسمى غصبًا؛ ولهذا إذا استولى الحربيون على مال المسلمين، ثم فات هذا المال وذهب ولم يبق؛ فإنهم لا يضمنونه ولو أسلموا؛ ترغيبًا لهم في الإسلام فلا يضمنوا، إنما الخلاف إذا كان المأخوذ قهرًا من المسلمين باقٍ، مثل غصبوا من المسلمين أموالا أو سلاحًا، وكان هذا السلاح موجودًا حتى الآن لم يفت، وهو موجود، هذا هو الخلاف فيما إذا عرف صاحبه، هل يرجع إليه؟ أما إذا فات تلف فلا يضمن بلا خلاف.

والغصب محرم؛ لأنه من أكل أموال الناس بالباطل، والله -عز وجل- يقول: الغصب وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ الغصب ويقول: الغصب يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ الغصب والرسول -عليه الصلاة والسلام- في عدة أخبار نهى عن أخذ المال بغير حق قال: الغصب لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه الغصب وقال -عليه الصلاة والسلام-: الغصب إنما البيع عن تراض الغصب وقال: الغصب لا يحل لمسلم أن يأخذ متاع أخيه، من أخذ متاع أخيه فليرده إليه الغصب وفي لفظ: الغصب من أخذ عصا أخيه فليردها إليه الغصب .

حتى في الشيء اليسير؛ ولهذا لا يجوز من يأخذ من حق أخيه غصبًا، ولو شيئًا تافهًا، ولو حبة بر أو شعير بغير حق، إلا ما جرى العرف والعادة بأخذه، في المشاورة أو في التجربة بأن يطعم هذا الشيء، أو ما يتسامح بين الناس عادة وعرفًا مما يكون بينهم.

فالمقصود من هذا هو الأصل؛ ولهذا جاء التشديد في الغصب، وأنه من المحرمات الظاهرة من جهة أنه أخذ من مال غيره بغير حق، وحديث سعيد بن زيد هذا له شواهد: الغصب من اقتطع شبرا من أرض ظلما طوقه يوم القيامة من سبع أرضين الغصب هذا له شاهد في البخاري من حديث ابن عمر ومن حديث عائشة بهذا المعنى، وفي لفظ حديث ابن عمر الغصب خسف به في سبع أرضين الغصب .

وجاء في حديث سعيد بن زيد قصة من أروى بنت أويس ادعت عليه أرضا وأنه أخذ منها حقّا فقال: أنا آخذ منها شيئا بعد الذي سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: الغصب من اقتطع أرضا ظلما طوقه يوم القيامة من سبع أرضين الغصب اللهم إن كانت كاذبة فعمي بصرها واقتلها في أرضها وكانت عميت في آخر عمرها فكانت تمشي في أرضها فسقطت في بئر فكان فيه موتها رحمها الله .
فالمقصود من الظلم محرم وعاقبته وخيمة في الدنيا غالبا قبل الآخرة، خاصة في ظلم الحقوق وأخذ الحقوق من أموال أو أرض أو غير ذلك؛ ولهذا قال: الغصب طوقه يوم القيامة من سبع أرضين الغصب هذا وعيد شديد، يوم القيامة يؤمر من تكون هذه الأرض طوقا في عنقه إلى الأرض السابعة.



وقال كثير من أهل العلم إن هذا على ظاهره وأنه تطوق في عنقه، ومعلوم من عنقه لا يمكن من يأخذ إلا شيئا يسيرا لكن إذا كان عنقه فيها وفي وسطها فكأنه طوق إياها، وقيل: إنه يعظم يوم القيامة ويعظم عنقه حتى تكون طوقا في عنقه، كما من الكافر يعظم جسمه ويعظم ضرسه، كما جاء في الأخبار، وقيل في معناه من هذا من باب التعذيب له أنه يؤمر بأن يجعلها طوقا في عنقه ولا يستطيع ذلك، من باب التعذيب له، مثل ما جاء في حديث عند البخاري عن ابن عباس: الغصب من كذب في حلمه كلف أن يعقد بين شعيرتين وليس ذلك الغصب يعني حبة الشعير مع الشعير لا يمكن من تعقدها مع بعضها، ما يمكن، ولهذا يكلف من باب التعذيب من يعقد بين شعيرتين لأنه عقد حلما كذبا ولأنه ادعى من الله أراه؛ لأن هذه الأمور لا يمكن عليها ولا يقدر عليها إلا الله عز وجل.

وإذا ادعى أنه رأى شيئا فهو ادعى شيئا وأن الله أمكنه منه وكذب على الله في مثل هذا، فكان من عقوبته من يكلف من يعقد بين شعيرتين لكن ليس بفاعل من باب التعزير العظيم في ذلك الموقف، كذلك أيضا هذا يؤمر من يحملها وليس بفاعل ولا قادر على هذا التأويل، وقيل على ظاهره فالله أعلم، لكن شاهد الكلام أو الشاهد من الخبر ومعناه أنه شدة العقوبة التي يكلف إياها في ذلك المقام، سواء كانت بهذا المعنى أو بهذا المعنى.

وفي هذا أيضا في الدلالة من من ملك أرضا ملك ما تحتها إلى تخوم السابعة وأنه لو أراد من يحفر فيها فإنه يملك ما خرج منها ولو إلى الأرض السابعة، ولهذا قال الغصب طوقه من سبع أرضين الغصب ما لم يحدث ضرر على جاره، وإلا فالأصل أنه يملك قرارها وما نزل من قرارها، كما أنه يملك هواءها إلى السماء ما لم يكن ضرر على أحد، وهذا هو الأصل في القرار وملكه وإن نزل، وفي الهواء وملكه وإن ارتفع.

 

 

من مواضيع anas yyy في المنتدى

anas yyy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-19-2014, 02:04 AM   #2
 
الصورة الرمزية مـــــى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 4,177
مـــــى is on a distinguished road
افتراضي

حكم الغصب


يسلمووو موضوع مهم ومميز

دومت ودام لنا تميزك



 

 

من مواضيع مـــــى في المنتدى

__________________














اللهم إرحم أبى وأسكنه فسيح جناتك يارحمن



مـــــى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-29-2014, 07:37 AM   #3
عضو
 
الصورة الرمزية ورقآت مخربشةه
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 11
ورقآت مخربشةه is on a distinguished road
افتراضي

جزآآك آلله كل خير ~

 

 

ورقآت مخربشةه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-07-2014, 02:26 PM   #5
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: دروب ما بداخلي
المشاركات: 865
عطر الليل is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك
طرح كان مميز ورائع بارك الله فيك
ودي وتقديري

 

 

من مواضيع عطر الليل في المنتدى

عطر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 08:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286