كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 07-31-2013, 02:48 AM   #1
 
الصورة الرمزية دلع عيني دلع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: حـــ أمـــي ـــضن
المشاركات: 132,974
دلع عيني دلع is on a distinguished road
Question أبناء زعماء مصر بائعي طعمية وسائقي تاكسي ومتسولين

Advertising

أبناء زعماء مصر بائعي طعمية وسائقي تاكسي ومتسولين

أبناء زعماء مصر بائعي طعمية وسائقي تاكسي ومتسولين

صدق أو لا تصدق.. زعماء مصر الذين قادوا أصعب حقبها السياسية والذين يمثلون علامة فارقة في تاريخها، يكون مصير أبنائهم وأحفادهم في أدنى درجات السلم الاجتماعي.

فأحفاد الزعيم احمد عرابي، قائد معركة التل الكبير، يعانون من الفقر رغم صدور قرار من ثورة يوليو بإعادة الأملاك التي صادرها الخديوي توفيق بعد فشل ثورة 1882، والملكة فريدة لاقت الكثير بعد ثورة 1952 وتعرضت لمضايقات عديدة, ولم تجد من ينفق عليها إلا عملها في مجال الرسم ومساعدات الأصدقاء.

أما مأساة أبناء الزعيم محمد نجيب، أول رئيس مصري، فقد تجاوزت كل الخطوط.. حيث حٌكم على نجيب بالإقامة الجبرية في مسكن بسيط بالمرج, وحُذف اسمه من كتب التاريخ, ودفع اثنان من أبنائه حياتهما لأنهما أبناء نجيب, ونجا الثالث بعدما ارتضي أن يعمل سائق تاكسي أجرة، كما تعاني بنات الرئيس الراحل أنور السادات من زوجته الأولي إقبال ماضي الفقر المدقع.

وكل تلك الأمثلة تطرح تساؤلا مهما: لماذا لا تدفع الدولة راتبا شهريا أو معاشا يضمن حياة كريمة لأبناء زعماء مصر جزاءً ووفاءً لما قدموه في سبيل مصر بدلا من تركهم هكذا بدون أي رعاية؟!

من العز إلي الفقر

كانت أسرة أحمد عرابي باشا – قائد الثورة العرابية (1881- 1882)- من الأسرة الميسورة في الشرقية, فوالده كان عمدة القرية, ويملك أراضي وأفدنه ساعدته على خدمة أهل القرية, لكن كل تلك الأراضي ومعها الأراضي التي اشتراها أحمد عرابي مع إخفاق ثورة عرابي 1882 واحتلال إنجلترا لمصر. حيث أصدرت المحكمة حكما بالإعدام على عرابي ورفاقه, استبدله الخديوي بالنفي المؤبد, مع تجريده من أملاكه.

عاش عرابي في منفاه بجزيرة سيلان (سريلانكا) حتى عاد 1901. وطالب بإعادة أملاكه وأمواله, أو تعريضه عنها لتكون معاشا بعد وفاته لعائلته, لكن قوبل طلبه بالرفض, وكتب في مذاكرته, التي نشرتها دار الهلال "وهكذا تبين أن الحكومة المصرية لا تريد أن تسمع لصوت الحق ولا تريد على من يخاطبها .. ولذلك تركت لأولادي وأحفادي من بعدي, ولذريتي جيلا بعد جيل, الحق في المطالبة بحقوقي وأملاكي المنهوبة .. حين تسترد الأمة حريتها واستقلالها .. وأني واثق بأن أمتي المصرية الكريمة لا تنساني , ولا تترك أولادي حين يأتي اليوم الذي تعرف فيه حقيقة أعمالي الوطنية ..".

ومع قيام ثورة يوليو 1952 صدر قرار بإعادة أملاك احمد عرابي, لكن الغريب أن هذا القرار حتى اليوم. وخلال زيارة للرئيس السادات لمتحف عرابي تقابل الرئيس مع أحفاد الزعيم الراحل, فقرر صرف معاش قدره 1000 جنيه, لكن المعاش توقف مع وفاة هذا الحفيد في 1980. واليوم مازال الفقر ينشب أظفاره في عائلة عرابي حتى عمل بعض أفراد في خياطة الملابس وبيع الفول والطعمية, وميكانيكي سيارات وبائع أسماك. لدرجة أن أحدا أفراد عائلته قال أنه لم لا يعلم عن جده شيئا إلا أنه كان سببا في فقرهم وضياع أراضيهم.

الملكة فريدة تتسول الإعانات

أحب المصريون الملكة فريدة كما لم يحبوا ملكة من قبل، بينما فقد الملك فاروق حب الشعب حينما طلق الملكة الجميلة عام 1948، وقد عانت فريدة بعد يوليو 1952, وتعرضت لمضايقات عديدة.

وفي مقال بعنوان "ملكتان وأميرتان" نشر بالأهرام يوم 18 يوليو 1975 يقص علينا الكاتب لويس عوض ما رآه حينما تقابل مع ملكة مصر السابقة الملكة نازلي في أمريكا وكيف تعيش بعدما أشهرت إفلاسها, ثم يتطرق إلي لقاءه في باريس مع الملكة فريدة, كتب يقول: "وإذا بي أفاجأ بها تقول لي بأنها عرفت منذ 1952 أهوالا شدادا, فصودرت أموالها وجواهرها وحساباتها في البنوك المصرية ولم تكن لها حسابات خارج مصر على عكس الكثيرين من أعضاء الأسرة المالكة.

ولم تبق لها الثورة إلا على قصرها في شارع الهرم على أن تقيم فيه وقررت لها معاشا شهريا قدره مائة جنيه صافيها وكذا وثمانين جنيها, وهو مبلغ تافه لم يكن كافيا للمأكل والملبس ونفقات الانتقال وخدمة تلك الدار الكبيرة, ولم يبق لها من الخدم إلا امرأة واحدة قبلت أن تقيم معها وتخدمها بلا مقابل إلا قوتها من باب الوفاء , وكانت هذه الخادمة تسخن لها الماء على وابور الجاز لتستحم (في إشارة إلى أنها لم تكن تملك ثمن البوتجاز والسخان).

وكانت أفظع فترة عندها هي شهر يناير من كل عام حين كانت لجنة الجرد تأتي وتجرد محتويات القصر.. فإذا وجدت كرسيا مكسورا أو مختفيا كانت تزاول عملها في غلظة وفظاظة , بل أفظع من ذلك , ففي كل سنة كانت تطلب الإذن لها بالسفر إلي أوروبا لرؤية بناتها اللواتي كن في حضانة الملك فاروق فلا تعطي تأشيرة خروج , وبقيت على هذه الحال عشرة سنوات وكأنها شبة معتقلة في مصر.

وأخيرا أذنت لها الحكومة في السفر واشترطت إلا تقابل فاروق. وفي أوروبا طلبت فريدة من زوجها السابق أن يرسل إليها بناتها .. فأصر فاروق على حضورها إليه إذا أرادت أن تري بناتها . وهنا انفجرت الملكة السابقة بالبكاء وجرت دموعها غزارا .. لقد كان واضحا أن من ينتحب أمامي ليس ملكة مصر السابقة وإنما قلب الأم ..

وأخيرا سيطرت على أعصابها وقالت في هدوء "ولأني لم أعد إلي مصر في الموعد المحدد قطع معاشي بعد سنة واحدة , ثم بيع قصري , وأنا الآن بلا موارد رزق إلا ما يأتيني من بيع لوحاتي . وقد عرفت أياما سوداء .. كيف أعود إلي مصر وليس لي فيها مأوي ولا معاش ؟".

ويختم عوض شهادته للتاريخ قائلا: إذا كنت مصر قد عرفت قوانين لا تفرق في المصادرة بين المال المسروق والمال المشروع , وإذا كانت مصر عرفت قوانين تخير المرأة بين أولادها وقوتها اليومي , فبئست هذه القوانين وبئس من صنعوها ومن نفذوها ومن سكتوا عليها.

كم عانت الملكة فريدة, هكذا تؤكد الدكتورة لوتس عبد الكريم, صديقتها المقربة والتي لازمتها طوال خمس سنوات. عانت فريدة من آلام نفسية رهيبة بسبب وقوف بناتها في صف والدهن فاروق.. بل حتى بعض أشقائها وأقاربها.. تخلوا عنها, لأنهم اعتبروا أن إصرارها علي طلب الطلاق من فاروق كان هو سبب الثورة, وأنه لولا هذا الطلاق لبقي فاروق علي العرش.

وتروي لوتس في كتابها "الملكة فريدة وأنا": بعد أن قطعت عنها الحكومة المعاش عاشت فريدة في ضيق مالي, واعتمدت على عائدات لوحاتها الفنية وعلي مساعدات المتبرعين وبعض الصديقات. وأقامت في شقة بباريس اشتراها لها شاه إيران السابق محمد رضا بهلوى, ومع نهاية حكمه على يد الخميني انقطع المورد الذي كانت تعيش منه، فاضطرت لبيع ملابسها وشقتها، ثم عادت إلى وطنها في عام 1982, وتم توفير مسكن وسيارة صغيرة لملكة مصر.

وفي يوم ذهبت لوتس عبد الكريم إلى رئيس وزراء مصر ساعتها قائلة له: هل يعقل أن ملكة مصرية تحصل على معاش في نهاية القرن العشرين قدره 200 جنيه مصري فأجابها: إنه أكبر معاش يمكن أن تحصل عليه، فردت: هل تحصل زوجات الرؤساء على معاش مماثل، فأجابها : إن لهن مخصصات. فقالت: ألم تكن آخر ملكة لمصر ويحق لها مخصصات مالية مثل غيرها ( تحية عبد الناصر، جيهان السادات) تعصمها من العوز والفقر والحاجة.

محمد نجيب .. مأساة صامتة

في 23 يوليو 1952.. قامت حركة في الجيش المصري طالبت بالتطهير وإجراء بعض الإصلاحات.. استقبلت الجماهير الحركة بترحاب شديد فاق كل التوقعات, وكيف لا وقد كان على رأسها اللواء محمد نجيب أحد ابرز قادة الجيش المرموقين بأخلاقياته الرفيعة, وثقافته الواسعة فهو حاصل علي ليسانس الحقوق, وخريج كلية أركان الحرب, ويجيد أكثر من لغة ويلم باللغة العبرية, إلي جانب شجاعته في حرب فلسطين التي ضرب فيها القدوة لغيره وظفر بإعجاب الضباط كافة في ميدان القتال, كما تحدي الملك فاروق في انتخابات نادي الضباط في يناير 1952 واكتسح فيها مرشح الملك حسين سري عامر.

سريعا حدث خلاف بين عبدالناصر ونجيب الذي كان يري ضرورة عودة الجيش للثكنات, وانتهت الأزمة بخروج أول مظاهرات في تاريخ العالم تطالب بسقوط الديمقراطية، ويتم عزل نجيب عن رئاسة الجمهورية ووضعه تحت الإقامة الجبرية في فيلا زينب الوكيل بالمرج حتى 1970.

يقص علينا نجيب في مذكراته "كنت رئيسا لمصر" كيف ذاق من العذاب ألوانا مما لا يستطيع أن يوصف, فقد سارع الضباط والعساكر بقطف ثمار البرتقال واليوسفي من الحديقة, وحملوا من داخل الفيلا كل ما بها من أثاث وسجاجيد ولوحات وتحف وتركوها عارية الأرض والجدران.

يقول نجيب: لقد تعذب أولادي كما تعذبت أنا .. تعذبنا جميعا داخل معتقل المرج . كان ممنوعا علينا لسنوات أن نستقبل أحدا .. وبعد سنوات طويلة سمحوا لنا بذلك , لكن على شرط أن يجلس معنا ضابطا ليسجل كل ما يقال .. وكانت إحدى نقاط الحراسة تقع على السطح , وكان لابد للجنود والضباط ليصلوا إليها أن يمروا بحجرة نومي ..

وكان من الطبيعي ومن المعتاد أن يفزع الجنود أفراد أسرتي بإطلاق الرصاص في الهواء , في منتصف الفجر , وفي الفجر .. وفي أي وقت يتصورن أنه مناسب لراحتنا .

وكانوا يؤخرون عربة نقل الأولاد إلي المدرسة فيصلون إليهم متأخرين ولا تصل العربة إليهم في المدرسة إلا بعد مدة طويلة من انصراف كل من المدرسة فيعودون إلي المنزل مرهقين غير قادرين علي المذاكرة...

كان علي من في البيت ألا يخرج منه من الغروب إلي الشروق, وكان علينا أن نغلق النوافذ في عز الصيف .. تجنبا للصداع الذي يسببه عمدا الجنود والضباط .. كانت نسمة الهواء ليلا في الصيف محرمة علينا، ولم تفلح الشكوى التي اضطررت إليها بسبب الأولاد , إلي عبدالحكيم عامر وإلي غيره".

وليت الأمر اقتصر على ذلك.. فكان الابن الأكبر لنجيب "علي" يدرس في ألمانيا, وكان له نشاط واسع ضد اليهود هناك, كان يقيم المهرجانات التي يدافع فيها عن مصر والثورة وعن حق الفلسطينيين, ولم يعجب هذا الكلام - علي حسب قول اللواء نجيب - المخابرات المصرية التي رأت في نشاطه إحياء للكلام عن أبيه.

وفي ليلة كان "علي" يوصل زميلا له فإذا بعربة جيب بها ثلاثة رجال وامرأة تهجم عليه وتحاول قتله, وعندما هرب جرت وراءه السيارة وحشرته بينها وبين الحائط, ونزل الرجال الثلاث وأخذوا يضربونه حتى خارت قواه ونزف حتى الموت, ونقل جثمانه إلي مصر فطلب اللواء نجيب أن يخرج من معتقله ليستقبل نعش ابنه ويشارك في دفنه...لكنهم رفضوا, كان هذا في عام 1968.

ولم يسلم فاروق - الابن الثاني لنجيب من نفس المصير - فقد استفزه أحد المخبرين الذين كانوا يتابعونه وقال له: ماذا فعل أبوك للثورة .. لا شئ ..أنه لم يكن أكثر من خيال مآتة ديكور واجهة لا أكثر ولا اقل.

فلم يتحمل فاروق هذا الكلام وضرب المخبر. يومها لم ينم فاروق في البيت, فقد دخل ليمان طره, وبقي هناك خمسة أشهر ونصف ..خرج بعدها محطما منهارا ومريضا بالقلب, وبعد فترة قليلة مات.

يقول نجيب في مذكراته: "أما أبني الثالث يوسف , فلم يكن رغم بعده عن النشاط العام , أكثر حظا من أخويه .. فبعد أن تخرج من معهد العلوم اللاسلكية أشتغل في إحدى شركات الدولة , ولكنهم لم يتركوه في حاله .. افتعل أحد أقارب شمس بدران مشاجرة معه , انتهت بإصدار قرار جمهوري برفته والتخلص منه.

ولم يجد يوسف ما يفعل سوي أن يعمل على سيارة أجرة في الضواحي وهو الآن أسعد حالا لأنه يعمل في شركة المقاولون العرب سائقا في الصباح , وعلى تاكسي اشتراه بالتقسيط في المساء".

وقبل وفاته حصل ورثة زينب الوكيل على حكم باسترداد الفيلا التي يسكن فيها نجيب .. وأصاب هذا الخبر نجيب بالحزن.. فقد عاش في هذه الفيلا منذ نوفمبر 1954 .. واستودع فيها كل ذكرياته.. كما لم يكن مسكن آخر .. وتدخل الرئيس مبارك ووفر لنجيب مسكن ملائم في القبة.

وبعد حياة حافلة توفي نجيب في 28 أغسطس 1984, وتقدم الجنازة العسكرية الرئيس مبارك، ويوسف نجيب، بالإضافة لأعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين علي قيد الحياة. يقول اللواء حسن سالم – ابن أخت اللواء نجيب – "الغريب أنه في ذلك اليوم العجيب والرجل لم يبرد دمه في قبره إلا وجاءني خبر طرد أحفاده من فيلا ولي العهد، التي خصصها له الرئيس مبارك بعد طرده من فيلا المرج".

بنات السادات

تزوج الرئيس السادات مرتين..الأولى كانت من السيدة إقبال ماضي وأنجب منها ثلاث بنات هن: رقيه, راويه, كاميليا, وطلقها 1949. ثم تزوج من السيدة جيهان رؤف صفوت (أطلق عليها بعد ذلك جيهان السادات)، وأنجب منها 3 بنات وولد هم لبنى و نهى وجيهان وجمال.

يؤكد أحمد فرغلي, الكاتب الصحفي, والذي روي مذكرات السيدة إقبال ماضي, الزوجة الأولي للرئيس السادات أن الظلم الذي وقع على السيدة إقبال وبناتها كان شديدا, حيث لم تتمتع بناته بحياتهن كأبناء لرئيس جمهورية, بل كانت ظروف حياتهن عادية. وكان نصيبهن من ثروة السادات ضئيلا.

وحكت كاميليا السادات مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامجه "اختراق" طرفا من مأساتها, وكيف تزوجت صغيرة من ضابط حاول استغلال كونها أبنه السادات, وكيف قاست في الغربة. كما أكدت أختها رقية السادات في حوار صحفي أنهن لم يستغلين كونهن بنات الرئيس أبدا "أنا خير مثال على عدم استغلالنا لمنصب أبى، فمعاشي منه لا يتجاوز 350 جنيها شهريا".

يقول الدكتور عمار على حسن, رئيس قسم الأبحاث السياسية بوكالة أنباء الشرق الأوسط, أن تقديم الدعم لأبناء الزعماء هو أقل ما يجب أن يفعل مع أبناء الزعماء وخاصة أحمد عرابي ومصطفي كامل ومحمد فريد واللواء محمد نجيب الذي خرج يوم 23 يوليو وحمل الثورة على أكتافه وكانت في مواجهة المدفع في حالة فشل الثورة .

وأكد أن ما يحدث مع أبناء وأحفاد هؤلاء الزعماء هو جزء مخطط مقصود أن ينكل بهم , وجزء من خضوع الناس للقيادة السياسية , فهي رسالة للناس بضرورة الخوف على الأبناء والأحفاد والذرية حتى لا ينالوا مثل ما نال أبناء الزعماء , وبالتالي يقدم الناس تنازلات خوفا على أبنائهم من نفس المصير, لذلك لابد من وجود قانون يكفل الحياة الكريمة لهؤلاء الأبناء والأحفاد يضمن لهم حياة كريمة تليق بما قدمه آباءهم لمصر الحبيبة.

وقال عمار أن ما حدث لبعض أسر الزعماء كان بقصد الانتقام , فقد أهينت أسرة محمد نجيب من قبل الرئيس عبدالناصر بعد الخلاف السياسي الذي نشب بين الرجلين بعد قيام الثورة , حتى أن الرئيس نجيب أجبر على الإقامة الجبرية في فيلا بالمرج لعدد كبير من السنوات؛ عاني فيها وأسرته من الفقر حتى أنه كان يعلق ملابسه على مسمار في الحائط وغير ذلك من المهانات.

كذلك نفس الوضع في حالة أسرة الرئيس الراحل أنور السادات. وبسبب طبيعة العلاقة بين السيدة جيهان السادات والسيدة سوزان مبارك خلال أيام حكم الرئيس السادات تعاملت الرئيس مبارك وقرينته سوزان بجفاء مع جيهان بعد رحيل السادات. أما بقية أسرة السادات, فقد انقسمت قسمين: مجموعة اتهمت بالفساد في عهد مبارك, مجموعة عانت من الفقر وشظف العيش.

أما أسرة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فقد نجت من براثن الفقر , رغم أن عبد الناصر مات فقيرا ولم يترك إلا بضع جنيهات , وذلك بسبب الدعم الذي تكفل به بعض الزعماء العرب مثل الرئيس الليبي القذافي, بجانب أن بعض أبناءه تزوجوا من رجال أعمال وبيزنس.

وحول تقديم دعم بالمثل للفقراء من أسرة محمد على , قال الدكتور عمار بأنه ينبغي علينا أن نفرق بين الزعماء التاريخيين الذين قادوا ثورات , والملوك والزعماء الذين استبدوا بالحكم , فأسرة محمد على حكمت بلدا لم تكن بلدها , وبالتالي فليس لها حق في المطالبة بشيء , لكن من قبيل الإنسانية يمكن ترتيب معاش أو راتب شهري يساعد أفرادها الفقراء على العيش الكريم, وربما يسوء بنا أن يقال بأن مصر تترك أولادها يتسولون من الخارج؟

وقال: إذا كانت بعض الدول تعطي حق اللجوء السياسي , ويكون من مميزات هذا الحق ترتيب معاش شهري يضمن حياة كريمة , فمن باب أولي أن تضمن مصر لأبنائها حياة معقولة , مثلما قامت مصر باستضافة زعماء عرب وإسلاميين مثل الرئيس السوداني , وشاة إيران , وملك قطر السابق , فمن باب أولي أن توفر لأبنائها من أولاد الزعماء حياة تليق بهم وبما قدمه الأباء من مجهودات في سبيل مصر.

ويقول عاصم الدسوقي, أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر كلية الآداب جامعة حلوان , أن أقل شئ يمكن أن تقدمه الدولة لأولاد وأحفاد زعماء مصر هو معاش شهري أو راتب يكفل لهم حياة كريمة , ويكون تعبيرا عن المجهود الذي قام به الزعماء تجاه مصر.

وأكد الدسوقي الدولة كما تعالج الفنانين والكتاب ورجال الحكومة عليها أن تتكفل بعلاج ورعاية أبناء الزعماء ولا تتركهم لظروف الحياة الصعبة, مشيرا إلي أن حالة الفقر التي يعاني منها أبناء محمد نجيب والسادات هي وسام شرف على صدور أولئك الزعماء الذين لم يحاولوا أن يستغلوا منصبهم وسلطتهم في الإثراء على حساب باقي الشعب.

وقال بأن أولاد عبدالناصر نجوا من مأزق الفقر, رغم أن والدهم مات فقيرا , بسبب نوعية التعلم الذي حصلوا عليه, فالسيدة مني عبدالناصر تعلمت في الجامعة الأمريكية, وكذلك درست هدي في الجامعة المصرية, كما تزوجوا من رجال أعمال ناجحين.

وقال أنه شهد بنفسه حالة مشابهة لمأساة أحمد عرابي, فقد جاءه يوما مواطن من أسيوط , طالبا منه التوسط لدي رجال الدولة لأخذ حقه, فقد كان محاربا في اليمن, وحصل على مكافأة 5 فدادين من الإصلاح الزراعي, لكن إلي اليوم لم ينفذ القرار رغم مرور كل تلك السنوات.



مقهى نهر الحب

 

 

من مواضيع دلع عيني دلع في المنتدى

__________________

صور و تفاصيل ظهور أفعى ضخمة في عقبة ضلع بعسير





صور صديقتي 2019, رمزيات دعاء للصديقة , حب الصديقات , صور عن صديقاتي





شعر عن يوم المعلم 1440 , قصائد مدح للمعلم بمناسبة يوم المعلم , اشعار عن المعلم و المعلمة




قصيدة بالعامية عن المعلم , اجمل قصيدة عامية عن المعلم و المعلمة







شاهد ماذا وجد مواطن داخل خزان الاستراحة الخاصة



صور البنت التي غنت بابا فين شاهد كيف اصبحت في يوم زواجها



مواطنة تتطارد وافد تحرش بابنتها بالكاميرا وتهدده في ينبع



صور نجلاء عبدالعزيز 2018 , بالصور نجلاء عبدالعزيز في عرض الازياء






اللهم أرحم أبي و أسكنه فسيح جناتك

دلع عيني دلع متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم مقهى نهر الحب - Love River Cafe

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 08:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612 1613 1614 1615 1616 1617 1618 1619 1620