كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-31-2013, 06:29 PM   #1
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
uu15 سخيمة النفس

Advertising

بسم الله الرحمن الرحيم

سخيمة النفس


[IMG]http://www.*****************/data/Book_Amrad%20_Alomma_Wabaseerato_alnebwaa.jpg[/IMG]

من أراد أن يكون في الدرجة العظمى مع أمير الأنبياء والمرسلين لا بد أن يُطهر سخيمة نفسه ودخيلة فؤاده من كل شيء نحو إخوانه المؤمنين {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا}الحشر9

الشرط الأول سلامة الصدور: وبعد سلامة الصدور {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الحشر9

أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وقف نفر منهم ذات ليلة يُقدم بعضهم بعضاً على إمامة صلاة العشاء حتى منتصف الليل والكل يرى أن أخاه أولى منه بالإمامة فيُقدمه والآخر يرى أن أخاه أولى منه بالإمامة فيُقدمه انظروا إلى حالنا الآن وانظروا إلى سقيفة بني ساعدة عندما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى:

اجتمع الأنصار ولم يجتمعوا من أجل سلطان إنما أرادوا أن تجتمع كلمة المسلمين خوفاً من أن يتفرق جمعهم وعلم نفر من المهاجرين أبو بكر وعمر وأبو عبيدة رضي الله عنهم فقال أبو بكر: يا معشر الأنصار أنتم الأنصار ونحن المهاجرون ونحن قبيلة النبي ولا تعترف العرب إلا بهذا الحي من قريش فمنا الأمراء ومنكم الوزراء قالوا: رضينا يا أبا بكر . لا خلاف ولا إتلاف

فسيدنا أبو بكر كان ذكياً لأنه أعطاهم الوزارة لكن مشكلتنا الآن أن الذي يريد أن يأخذ شيء يريد أن يأخذه كله ولا يترك شيء لأحد وهذا هو سبب الفتنة التي نحن فيها الآن ثم قال سيدنا أبو بكر: يا عمر امدد يدك لأبايعك فقال عمر: إن رسول الله ارتضاك لإمامتنا في الصلاة أفلا نرتضيك في إمامتنا في الحكم امدد يدك يا أبا بكر لنبايعك قال: كيف تبايعني ومعنا أبو عبيدة بن الجراح وقد سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ}[1] كل واحد يريد أن يدفعها عن نفسه

وانظر إلى أصحابه عندما طُعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجاءته سكرات الموت وأجمعوا على أن يختاروا ابنه عبد الله بن عمر لصلاحه وورعه ودينه وقوته لا لأنه ابن عمر فقال عمر رضي الله عنه: لا، يكفي آل الخطاب منها واحد لأنه أراد ألا يُقر مبدأ التوريث وأن يجعلها شورى بين المؤمنين أجمعين كانوا يتدافعون المناصب وكانوا رضي الله عنهم كما علَّمهم رسول الله صلي الله عليه وسلم يحرصون على منافع الآخرة وعلى مكاسب الدار الغالية العالية وهي الجنة ولا تطرف عيونهم الدنيا مهما جاءتهم ومهما قابلتهم

وقد أعطى النبي صلي الله عليه وسلم المثال الأعظم لمن يتشدقون بالدين ويتمسحون به في زماننا فكان يضع الرجل المناسب في المكان المناسب فيختار على حسب الكفاءة وليس على حسب الثقة

جاءه خالد بن الوليد وكان خالد يحاربه وكان سبباً في هزيمته هو وأصحابه في غزوة أُحد لكنه عرف كفاءته القتالية وجدِّيته في قيادة الجيوش فبمجرد دخوله في الإسلام أصدر النبي قراراً نبوياً بتعيينه قائدا لجيش من جيوش المسلمين وتحت إمرته قدامى المسلمين منهم من هو من أهل الشورى ومنهم من هو من أهل بدر ومنهم من هو كذا لكنها الكفاءة فكان هذا تعليماً لهم من النبي صلي الله عليه وسلم أن يولون الأكفاء في مناصبهم

ومشى على هذه السُنَّة أصحابه الأجلاء رضوان الله تبارك وتعالى عليهم أجمعين كانوا لا يُعينون الرجل لدينه ويقولون: دينه لربه وإنما نُعينه لكفاءته التي نحتاجها في عمله بعد دينه

كان سيدنا عمر رضي الله عنه جالساً في مجلس وجاءت امرأة وقالت: يا أمير المؤمنين زوجي يقوم الليل ويصوم النهار ويتلو القرآن آناء الليل وأطراف النهار ولا يكف عن ذكر الله والتسبيح والتحميد قال: إنه رجل صالح فقال رجل بجواره لم يكن عمر يفطن له: يا أمير المؤمنين إنك لم تفطن إلى تعريضها قال: وماذا أرادت؟ قال: إنها أرادت أنه مشغول بطاعة ربه ولا يُعطيها حقها قال له: ما دمت قد فطنت إلى ذلك فاحكم لها فاستدعى الرجل وقال له: ألك زوجات غيرها قال: لا، قال: إن الله جعل لك أربع فاجعل لها ليلة كل أربع ليال على الأقل فقال عمر رضي الله عنه متفرساً في الرجل: أنت في حكمك هذا خير منك في بديهيتك هذه اذهب فقد وليتك قاضياً على بلاد البصرة في العراق لأنه عرف أنه كفء لهذا العمل

فكانوا يولون الأكفاء ولا يتعصبون لأي أمر من الأمور ولذلك نصرهم النصير وأعزهم العزيز وأغناهم الغني وصاروا مُثُلاً مضيئة لنا وللمسلمين أجمعين في كل زمان ومكان بل للتاريخ كله والعالم أجمع
إذاً ما أحوجنا إلى أن نقلب هذه الصفحات ونبينها لإخواننا المسلمين والمسلمات حتى من يتشدقون بالعلوم ومن يخطبون على المنابر فقد أعماهم الهوى عن هذا الذي نقوله فهم في حاجة إلى من يردهم إلى الحق ويُبين لهم هذا المنهج القويم والطريق المستقيم

مَن الذي نقتدي به؟ سيدنا رسول الله وأصحابه من المهاجرين والأنصار في أُخُوتهم وفي مودتهم وفي ألفتهم وفي تعاملاتهم مع بعضهم وفي زواجهم وفي طلاقهم وفي بيعهم وفي شرائهم وفي كل أحوالهم مع بعضهم

[1] صحيح البخاري وسنن الترمذي ومسند الإمام أحمد
[2] القصة مشهورة وفيها روايات عديدة





منقول من كتاب [أمراض الأمة وبصيرة النبوة]

اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة mesoo ; 05-31-2013 الساعة 06:59 PM
الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2013, 08:01 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,503
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

سخيمة النفس

[IMG]http://www.*****************/data/Book_Amrad%20_Alomma_Wabaseerato_alnebwaa.jpg[/IMG]

بارك الله فيك اخي الكريم

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 10:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286