كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-15-2013, 09:39 AM   #1
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
uu15 ذبح القيم والأخلاق


بسم الله الرحمن الرحيم

[IMG]http://www.*****************/data/Book_Amrad%20_Alomma_Wabaseerato_alnebwaa.jpg[/IMG]

الأرزاق الإلهية الدنيوية والربانية والقرآنية كل الأرزاق تكون على حسب النية وليس على حسب السعي والكد {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً} إنها النية فالنية هي التي عليها تحقيق كل أمنية فلو صلحت القلوب فإنه سبحانه يوجهها إلى الطريق المختصر للخير واسمعوا تلك القصة


{وَقَفَ سَائِلٌ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ: اذْهَبْ إلى أُمكَ فَقُلْ لَهَا: تَرَكْتُ عِنْدَكِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ فَهَاتِ مِنْهَا دِرْهَمَاً فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَالَتْ إِنَّمَا تَرَكْتَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ لِلدَّقِيقِ فَقَالَ عَلِيٌّ: لاَ يَصْدُقُ إِيمانُ عَبْدٍ حَتَّىٰ يَكُونَ بما فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْهُ بما فِي يَدِهِ قُلْ لَهَا: ابْعَثِي بِالستَّةِ دَرَاهِمَ فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلى السَّائِلِ قَالَ: فَمَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ جَمَلٌ يَبِيعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: بِكَمِ الْجَمَلُ؟ قَالَ: بِمَائَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً فَقَالَ عٍلِيٌّ: اعْقِلْهُ عَليَّ إِنَّا نُؤَخرُكَ بِثَمَنِهِ شَيْئَاً فَعَقَلَهُ الرَّجُلُ وَمَضَى ثُمَّ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: لِمَنْ هذَا الْبَعِيرُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: لِي فَقَالَ: أَتَبِيعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ قَالَ: قَدِ ابْتَعْتُهُ قَالَ: فَأَخَذَ الْبَعِيرَ وَأَعْطَاهُ المِائَتَيْنِ فَأَعْطَى الرَّجُلَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُؤَخرَهُ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً وَجَاءَ بِسِتينَ دِرْهَمَاً إِلى فَاطِمَةَ فَقَالَتْ: مَا هذَا؟ قَالَ: هذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ عَلى لِسَانِ نَبِيهِ {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }}

وفى الحاوي للفتاوى وفى السيرة الحلبية أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال{البائع جبريل والمشتري ميكائيل} والمعنى أنهم أتوك على صورة بشر وذلك حتى تتحقق عناية الله لأحباب الله {إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً} لذا إن كنا نريد هذا الخير يجب أن ننشر النوايا الطيبة وحب الخير لبلدنا وإخواننا وأهلنا فيعطينا الله الخير {يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ} كما يقول الصالحون: بضاعتهم رجعت لهم

نحن نبحث عن العدد وننسى المدد فإن جاء المدد من الله لا نحتاج إلى عدد مثلما كان سلفنا الصالح لو أن عندي في البيت طعام يكفي اثنين وجاءني واحد فطعام الاثنين يكفي الثلاثة وطعام الثلاثة يكفي الجماعة فإذاً نزل لهم مدد من الله فإن لم يأت المدد يصبح الطعام الذي جهزته لا يكفي بعض العدد فنحن محتاجون لقول الله تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}

فما هذا الفتح خيرات أم بركات؟ بركات لأنه لو قال خيرات فهذا يعني أن الفدان الذي ينتج ستة أرادب قمح ٍينتج عشرين لكن البركات يعني أن الفدان حتى لو أنتج أردباً واحداً فسيكفي الثلاثين والخمسين وهذه البركة داخل فيها مع النبي صلي الله عليه وسلم صحابته المباركين من الأنصار والمهاجرين والقصص في هذا المجال لا تعد ولا تحصى وردت في كتب حياة الصحابة وكتب السيرة وكتب التفسير أين البركة؟ هي المشكلة التي نعاني منها نحن الآن

فنحن نحتاج إلى البركة من الله أهل العقول يبحثون عن الأعداد ويقولون هذا يكفي وهذا لا يكفي لكن أهل القلوب يبحثون عن الإمداد من الله هل هناك أحد حارب من أصحاب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وكان يفكر في عدد الجيش الذي سيحاربه؟ أبداً فمرات كثيرة كان فيها عدد جيش المسلمين ثلاثة آلاف وجيش الكفار مائتي ألف ولكن {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} فهم متعودون على ذلك

ولم يكن معهم نوعية سِلاح تضاهي لنوعية سِلاح الأعداء لأنهم معتادون على البركة سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه يقول: خرجنا في سرية مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وكنا ثلاثين رجلاً وأعطاني سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم قبضة من التمر وضعتها في جراب وفي سيرنا نفد ما معنا من الزاد فأخذنا نأكل من التمر الذي في جرابي - ثلاثين يوماً تمراً يخرج ويعطي الثلاثين رجلا فطار وغداء وعشاء – قال: وظل على ذلك حتى كان يوم حصار سيدنا عثمان رضي الله عنه : فجاء رجل من الهمج وأخذه مني وفتحه فانتهت بركته

دخل الهمج ضيعوا البركة التي كان يعيش فيها أصحاب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي هذا الباب حكايات ليس لها نهاية فكانوا يعيشون في البركات بعد طهارة القلوب إذاً إذا طهرت القلوب صلحت النوايا وصفت الطوايا وأصلح الله الأجساد وأصلح الله الزرع في البلاد وأصلح الله كل شئ للعباد وجعلهم يرتعون في بركة لا عد لها ولا حصر لها من السماء ومن الأرض {فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}



هذا هو النهج الرشيد الذي نحن في أمَسِّ الحاجة إليه الآن ليغير الله حالنا لأحسن حال لكن نمد أيدينا لمن يريدون أن يقطعوك فالكافرون يريدون أن يذلوك أم يعزوك؟ هم يريدون أن يهلكونا {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} فبدلاً من أن نمد أيدينا لهم هيا نمد أيدينا لله لكن ينبغي أن نصلح ما بداخلنا بيننا وبين بعض فلا يصح أن نكون مع بعضنا حالياً في مشاكل في أمور ليست من أصول الدين ولا من أسس المنهج الذي جاء به سيد الأولين والآخرين

وأصبحنا نذبح القيم القرآنية والأخلاق الإسلامية ونعمل بالأخلاق الجاهلية وصرنا نطعن في بعض ونهاجم بعض ونسب بعض ونشتم بعض فهل هذه أحوال مسلمين؟ هذا يجعل ملائكة الله تحتار في أمرنا وتقول: مال هؤلاء؟ ما شأنهم وشأن الإسلام؟ فالمسلمون لهم أوصاف أخرى عندنا الله الذي قال ذلك {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} هم أناس لا يخرج منهم إلا الكلام الطيب الذي لا يؤذي أحداً بل يخفف الهم والغم عن الناس أجمعين هذا هو النهج الرباني الذي أخبر به سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم والذي حل به مشكلته وحل به كل ما اجتاح دولته إلى أن صاروا ملوكاً على ظهر هذه البسيطة بالنهج الذي جاء به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم




منقول من كتاب [أمراض الأمة وبصيرة النبوة]

اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة mesoo ; 05-16-2013 الساعة 12:15 AM
الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-16-2013, 12:16 AM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طرح في غاية الروعة بارك الله فيك
جزآآك الله خيـــر على الطرح القيم
وجعله الله في ميزآآن حسنآآتك
وان يرزقك الفردووس الاعلى من الجنه
الله لايحرمنآآآ من جديــدك
تحيــآآتي

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 08:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286