كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 04-30-2013, 10:00 PM   #1

 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: " Egypt "
المشاركات: 20,830
ملكني غلاك is on a distinguished road
uu15 اسباب نزول البلاء على المؤمنين

Advertising

اسباب نزول البلاء على المؤمنين





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن من سنة الله الكونية وقوع البلاء على المؤمن لحكمة عظيمة حتى لا يكاد يخلو أحد منه قال تعالى: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ). ولذلك ابتلي أشرف الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكثر عليه البلاء فازداد يقينا وصبرا ورضا وضاعف الله أجره ورفع منزلته في الدنيا والآخرة.

والمؤمن يبتلى بأنواع وصور من البلاء تارة يفقد حبيبه وتارة يخسر مالا عظيما وتارة لا يوفق في أبواب الدنيا ومع ذلك قد يبتلى بكثرة العيال ويركبه هم وغم لأجل القيام على مصالحهم وفي المقابل قد يحرم الولد فيتجرع مرارة الحرمان ومنهم من لا يرزق دارا فيعيش تحت رحمة ملاك الدور الذين في الغالب لا يعرفون السماحة ومن البلاء المستطير أن يركب المؤمن دين عظيم لا يستطيع الوفاء به فيحمله ذلك على المآثم ومن أعظم البلاء أن يتسلط على المؤمن بعض الأراذل في مصلحة أو عمل أو سلطة فيظلمونه ويقهرونه ولا يعرفون قدره ومن البلاء العام أن يبتلى المؤمن بحاكم جائر لا يوفيه حقوقه الدنيوية من مسكن وصحة وغيرها ولا يجد طريقا لإيصال صوته لتمكن بطانة السوء وغير ذلك كثير.

وقد يتساءل كثير من الناس عن حقيقة البلاء والأسباب الموجبة لنزوله وكثرته على بعض المؤمنين ويختلفون في هذه المسألة والمتأمل في النصوص الشرعية يجد أن الناس في البلاء صنفان لكل صنف حكم يختص به:

الصنف الأول: من كان من الكمل من أهل الإيمان ممن وافق عمله قوله وسريرته لم تخالف علانيته وظهر صبره وشكره وإحسانه على جوارحه ولم يظهر تقصير على دينه وهذا حال الأنبياء والصديقين فهذا نزول البلاء عليه من باب الرفعة والكرامة له في الآخرة لتعلو منزلته في الجنة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة). رواه البخاري. والأنبياء يبتلون لرفع منزلتهم والتأسي بهم وعدم اعتقاد الألوهية فيهم. وهذا الصنف قليل في المؤمنين يعز وجودهم في كل زمان.

ولا ينبغي للمؤمن من أهل السلامة أن يتكل على هذا المعنى ويترك الاعتبار بالبلاء ولا يفتش في حاله ويقع في الغرور لأنه قد يكون مبتلى بجرائم خفية تتعلق بقلبه ومقصده فيهلك.

الصنف الثاني: من كان من أهل التقصير والزلات في القول والعمل والخائضين في الشبهات والشهوات والمتهاونين في الفرائض والمتساهلين في الأمانات والمطلقين ألسنتهم في أعراض الغافلين كحال عامة المسلمين من العصاة والفساق المجاهرين فهذا نزول البلاء عليه من باب تكفير سيئاته وجبر كسره وغسل ذنوبه لقول النبي الله صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من هم ولا حزن ولا وصب ولا نصب ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه). رواه مسلم. أو تعجيل عقوبته في الدنيا وتنبيهه للتوبة والرجوع إلى الله كما قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ). قال ابن عباس: (يعجل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم ولا يؤاخذون بها في الآخرة). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد العمر إلا البر). رواه أحمد. وهذا الصنف كثير في المسلمين ما بين مقل ومستكثر والغالب في نزول البلاء أنه عقوبة وتكفير وعامة النصوص تدل على هذا المعنى. قال العباس رضي الله عنه: (اللهم إنه لا ينزل بلاء إلا بذنب ولا يكشف إلا بتوبة).

وثمة أسباب عظيمة لنزول البلاء على هذا الصنف:
الأول: كثرة الذنوب والاستخفاف بها.
الثاني: المجاهرة بالمعاصي وإظهار الفواحش.
الثالث: ظلم العباد والتسلط على حقوقهم.
الرابع: تعيير المسلم والازدراء منه والشماتة به.
الخامس: العقوق والقطيعة.
السادس: الركون للظلمة ونصرة أهل الفساد.
السابع: أكل الحرام والتحايل على المحرمات.

ونزول البلاء على المؤمن المقصر وكثرة وقوعه عليه وتنوعه والله إنه من أعظم النعم عليه لأنه تعجيل للعقوبة عليه في الدنيا قبل الآخرة كما روي في مسند أحمد: (إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة). وليعلم أن بلاء الدنيا أهون من بلاء الآخرة كما قال تعالى: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ). فليستحضر هذا وليصبر وليحتسب وليحمد الله على البلاء.

وينبغي على المؤمن إذا نزل به البلاء كذلك أن يكثر من التوبة والاستغفار وتصحيح العمل والقصد وليفتش حاله وليتخلص من جميع المظالم الحسية والمعنوية وليطهر ماله من الشبهات وليتهم دينه ويمقت نفسه ويلومها في ذات الله وليوقن أنه مقصر في حق الله وليعتبر في حال الدنيا الزائلة ويعظم رغبته في الآخرة.

ومع هذا فقد يؤخر الله البلاء والعقوبة على الظالم ليبتلي عباده في دينهم ويختبرهم ثم يأخذه أخذة شديدة على حين غفلة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) قال ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ). متفق عليه. فلا ينبغي للمؤمن أن يغتر ببقاء الظالم واستبداده وتمكنه من رقاب العباد وأموالهم ومن أعظم الشواهد في زماننا هلاك معمر القذافي على أسوء ميتة بعد جبروته وتسلطه على رقاب المسلمين لعقود طويلة وتحريفه للقرآن واستهزائه بالرسول صلى الله عليه وسلم ومعاداته لأولياء الله وفي هلاكه عبرة وعظة لكل طاغية.

ومن المؤكد شرعا أن البلاء إذا اجتمع على العبد مع صبره ولزومه الطاعة ويقينه بوعد الله كان ذلك علامة ظاهرة على محبة الله لذلك العبد واختياره واستعماله في طاعته كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط). رواه الترمذي وحسنه.

أما من يظن ويزعم أن نزول البلاء والمصائب على المؤمن أمر قدري لا علاقة له بأفعال العباد وارتكابهم المظالم والذنوب ولا يرتبط بالسبب الشرعي فهذا مخطئ ومخالف للحقائق الشرعية الواردة في الكتاب والسنة ومخالف لفهم السلف المأمورين بإتباعهم وقد تواردوا على الاعتراف بهذه الحقيقة ولم ينازعوا فيها فيما أعلم.

أما الإنسان الذي لا يكاد يبتلى في أحواله وأموره مع كثرة رزقه وتيسر أموره وفرحه وغفلته وبعده عن الطاعة وإغراقة في المعاصي والذنوب فهذا دليل بين على بعده عن الله واستدراج الله له ليزيده في الغي والضلال فكلما أحدث ذنبا أحدث له نعمة ليزداد شرا كما نبه السلف الصالح على ذلك في قوله تعالى: (سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ). فلا تغتر أيها المؤمن برؤية أهل الدنيا من أهل المعاصي والغفلة ممن غرقوا في بحر الشهوات وسخر لهم الناس وتيقن أن ما هم فيه بلاء عظيم بالنسبة لعقوبة الاخرة وعاقبتهم سيئة إن لم يتداركوا أنفسهم بتوبة وإصلاح.

والحاصل ينبغي على كل مؤمن أن يبادر بالتوبة وإصلاح الأعمال والبعد عن أسباب الفتن والتمسك بالتوحيد والسنة والمشاركة في أبواب الخير على حسب الاستطاعة ومصاحبة الصالحين ليختم له بخير وينجو في الآخرة.

 

 

من مواضيع ملكني غلاك في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة mesoo ; 04-30-2013 الساعة 11:43 PM
ملكني غلاك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-30-2013, 11:25 PM   #2
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 6
همسس المحبه is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خير ..

 

 

همسس المحبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-30-2013, 11:44 PM   #3
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,499
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
موضوع قيم جميل جدا..بارك الله جهودك
وسددبالخيروالعطاءدربك
احسنت الاختيار..سلمت يمينك
تحياتي واحترامي

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2013, 09:34 PM   #4

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,982
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي


اسباب نزول البلاء على المؤمنين

جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك
ولا حرمك الأجر يارب
وأنار الله قلبك بنورالإيمان
أحترآمي لــ/سموك

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2013, 10:43 PM   #5
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: دروب ما بداخلي
المشاركات: 861
عطر الليل is on a distinguished road
افتراضي


بارك الله فيك على الطرح القيم
جزاك ربك خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك

 

 

من مواضيع عطر الليل في المنتدى

عطر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 08:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286