كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 04-05-2013, 05:15 PM   #1
لآ أُريدُ أنْ أحْتَآجَك
 
الصورة الرمزية لصمتي حكأية
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 91,348
لصمتي حكأية is on a distinguished road
افتراضي ركائز لتعزيز أخلاقنا

Advertising

ركائز لتعزيز أخلاقنا




ركائز لتعزيز أخلاقنا





الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

إن حياة الأمة الإسلامية مشابهة لحياة كل الأمم من حيث أنها تكمن في ديمومة تمسكها بمثلها العليا، وأخلاقها المثلى التي ترسم لها غاياتها في الحياة، فتحفزها للثبات على المبادئ التي عاشت وضحَّت من أجلها الأجيال المتلاحقة، وعلى البحث عما يعززها ويقويها، أو الثورة على كل ما يخالف الدين والفطر السوية السليمة.

وكل من يحاول أن يخالف ذلك فينكس أخلاقها، ويأتي بزبالة الأمم والمجتمعات قاصداً غرسها بين أبناء الأمة؛ فأولئك هم الأعداء، وهذا شأنهم وسبيلهم؛ ولذا كان لزاماً على الأمة أفراداً، ومؤسسات، وحكومات أن تقف سداً منيعاً ضد كل من يريد خدش أخلاقها وقيمها، أو مسها بسوء كائنا ًمن كان.

وحيث أن الحرب ضد ديننا وإيماننا وأخلاقنا حرب شعواء، سخّر فيها الأعداء كل إمكاناتهم وقدراتهم حتى نخرج من عز الشرف إلى ذل الشهوات، ومن دائرة الفضيلة إلى مستنقع الرذيلة؛ كان لا بد من التنبه لذلك الأمر، والتمسك الشديد بالأخلاق الإسلامية السامية.

وإذا كان هناك من وضع أسسا نظرية للأخلاق، نابعة من عقله البشري المحدود، فقد وضع الله لنا القيم الثابتة، والأخلاق الراسخة من خلال القرآن الكريم، والسنة المطهرة، وحثنا الإسلام على الكثير والكثير من مكارم الأخلاق التي منها على سبيل المثال لا الحصر: الصدق، والأمانة، والحلم، والأناة، والشجاعة، والمروءة، والمودة، والصبر، والإحسان، والتروي، والاعتدال، والكرم، والإيثار، والرفق، والعدل، والحياء، والشكر، وحفظ اللسان، والعفة، والوفاء، والشورى، والتواضع، والعزة، والستر، والعفو، والتعاون، والرحمة، والبر، والقناعة، والرضا؛ فكان لابد لهذه الأخلاق من ناصر ينصرها، وقوة تدعمها، وعزيمة تفعلها، وركائز تعززها؛ حتى تصبح ممارسة طبيعية تحيا بها الأمة والمجتمع، وإن أهم تلك الركائز المطلوبة:

الركيزة الأولى :
الإيمان بالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم:
بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي؛ فإنه ما من خير ينتفع به الناس، ويرغبون به، إلا وقد دلهم شرع الله عليه، وأمرهم به، وما من شر يكرهه الناس ويسخطونه؛ إلا وقد حذرهم الله منه، رأفة منه سبحانه وتعالى ورحمة وقد جاء في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم. " ( رواه مسلم).

والأخلاق الفاضلة من صميم أوامر الله ورسوله، حث الله ورسوله على التزامها، ومثال ذلك ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق".(رواه أحمد). والنصوص الواردة في الترغيب بها، وترك ما يضادها ويخالفها، كثيرة لا تحصى، ومن ذلك نهيه سبحانه عن الوقوع في الكبائر كشرب الخمر، والزنا، وأكل المال الحرام، وقتل النفس المحرمة وغيره.

وقد رغَّب النبي عليه الصلاة والسلام في التزام الأخلاق الفاضلة، وذكر أنها سبب لدخول الجنة، والقرب منه صلى الله عليه وسلم فيها، ولذلك ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة؟ قال:"تقوى الله، وحسن الخلق".(البخاري في الأدب المفرد).

وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إليَّ، وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة: الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون، قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارين، والمتشدقين، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون".( الترمذي وصححه الألباني).

الركيزة الثانية :
تقوية الوازع الديني، والتخويف من سوء الأخلاق:
الوازع الديني يُلزِم الشخص بمعرفة حدود الحلال والحرام، وأن يكون لديه من الخوف والجزع من الله سبحانه وتعالى ما يردعه من الوقوع في المخالفة والمحظور، ويبعده عن الانزلاق في مهاوي الفتن والشهوات، ويجعل لديه دافعاً كي يتعلم مسؤولياته، ونستطيع أن نقول حقيقة: إن الوازع الديني له دور كبير جداً في هذا الجانب، فإن الصلاة وهي أجل العبادات تؤدي المحافظة عليها إلى ابتعاد العبد عن الفواحش والنفرة من المعاصي:(وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)(العنكبوت).

الركيزة الثالثة:
الخطاب الديني، وأثره في تعزيز الأخلاق:
ولعل من أبرز أنواع الخطاب الديني: خطبة الجمعة، والدروس المنهجية سواء في المدارس، أو في المساجد، والمحاضرات العامة على تنوع موضوعاتها، والمواعظ ، والمناسبات العامة، والاحتفالات، والمؤتمرات، والبرامج الإذاعية والتلفازية وغيرها.

ويقوم الوعظ والإرشاد الديني بدور محوري في محاربة كل أنواع الانحلال الخلقي في المجتمع الإسلامي، حيث يقع على عاتق الدعاة في كل حين عبء التغيير للمنكر مع الأمر بالمعروف كأصل من أصول الإسلام التي أمر بها يقول الحق سبحانه وتعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}(لقمان:23)، وفي هذا المعنى نذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه".(رواه مسلم).

كما حذّر الإسلام من أن عدم تغيير المنكرات يعم بسببه العذاب كل المجتمع إن لم يحاولوا تغييره، ويمثل الانحلال الخلقي شقين كبيرين يتمثل أحدهما: في ترك المأمورات كالواجبات والمستحبات من الفضائل الأخلاقية، وأما الأخر فيكون في فعل المنهيات كالوقوع في المحرمات، وقبائح الأخلاق.

الركيزة الرابعة:
وسائل الإعلام ودورها في تعزيز الأخلاق:
أينما وجد إعلام هادف، وجد مجتمع ذو فضيلة وأخلاق سامية، وعلى العكس تماماً فأي مجتمع له إعلام ساقط في محتواه ورسالته التي يقدمها تجد مجتمعاً يغلب عليه الانحلال الخلقي، والبعد الديني ، والتأثر بالحضارة الزائفة، ولما كان الإعلام بهذا الخطر الشديد، استغله أعداء الأمة الإسلامية في جعله سلاحاً يستخدمه القاصي والداني، بل جعلوه حاجة عصرية لا يستغني عنها الإنسان، والذي يشاهده الجميع من خلال هذه الوسائل لا يجد إلا إعلاماً بعيداً عن كل خلق وفضيلة، لا يربي إلا على إثارة الشهوات، وترك الفضائل، وتعليم الجريمة إلا ما رحم ربك والله المستعان.

الركيزة الخامسة:
تجفيف منابع الفساد وما يدعو إلى الانحلال والرذيلة:
ولما كان الفساد والمنكر يظهر بصورة تشتهيها النفوس الضعيفة، وتستسيغها القلوب الفارغة؛ فتنخدع بها، وذلك مصداقاً لما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات".(رواه مسلم). وأنجع علاج وأنفعه هو ما كان للمنكر والباطل صاداً ورادعاً، ولأهله داعياً وناصحاً، وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

الركيزة السادسة:
التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق:
النصيحة هي من أهم ركائز هذا الدين، فقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم الدين كله، بقوله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة". لما لها من أثر في تقويم السلوك، وتهذيب الأخلاق، وتسوية المعوجين الذين يحيدون عن الحق والصراط المستقيم، قال المناوي رحمه الله: "بالنصيحة يحصل التحابب والائتلاف، وبضدها يكون التباغض والاختلاف" فيض القدير (6/268). وقال رحمه الله: "وأقصى موجبات التحابب أن يرى الإنسان لأخيه ما يراه لنفسه" ثم نقل قول العلماء: "ما في مكارم الأخلاق أدق ولا أخفى ولا أعظم من النصيحة".

ولعل الجامع الرئيس لهذه الركائز كلها هو عملية التربية، فمن خلالها نستطيع غرس كل الركائز السابقة وغيرها. هذا والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.




المصدر / منتدي نهر الحب

 

 

من مواضيع لصمتي حكأية في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة لصمتي حكأية ; 04-05-2013 الساعة 05:18 PM
لصمتي حكأية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2013, 01:13 PM   #3

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,985
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي


ركائز لتعزيز أخلاقنا

بارك الله فيك على هذا الجلب وهذا العطاء المميز
جزاك الله الجنة
ووفقك لما يحبه ويرضاه

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2013, 10:15 PM   #4
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 10
طائره في العجه is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا وجعلها في ميزان حسناتك

 

 

طائره في العجه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2013, 08:36 PM   #7

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية ميارى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 287
ميارى is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك وجعله الباري في موازين حسناتك
ودي وتقديري لك

 

 

من مواضيع ميارى في المنتدى

ميارى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2013, 12:13 PM   #9
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 80
انثى المطر is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك وجعله الباري في موازين حسناتك

 

 

من مواضيع انثى المطر في المنتدى

انثى المطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 12:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286