كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 04-04-2013, 03:59 PM   #1
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,508
mesoo is on a distinguished road
uu15 الإمام والمأموم

Advertising


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الإمام والمأموم
آداب الإمــامة








الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.. أما بعد:
الإمامة منصب رفيع من مناصب الدين، وإذا أطلقت الإمامة فهي تنصرف إلى أحد معنيين:
الأول: الإمامة العظمى في الدين وهي قيادة الناس، والحكم فيهم بشرع الله -تعالى-، ويطلق عليها: القيادة، والإمارة، وغيرها.
الثاني: الإمامة الناس في صلاتهم. وهو المراد هنا، وسنعرض في هذه بعضاً من الآداب التي ينبغي لإمام الناس في الصلاة أن يتحلى بها، لينال شرف القيام بهذا العمل العظيم، وهذه الآداب منها ما هو واجب، ومنها المستحب، ومنها ما هو من باب الأولى، وكملة (الآداب) تشمل ذلك كله.
فمن تلك الآداب:
1. أن يكون الإمام حسن السلوك، مستقيماً على السنة، سليم المعتقد غير واقع في بدعة، فإن البدعة في الدين ضلالة، ومن وقع فيها وقع في الضلال، ولا ينبغي أن يؤم الناس ضال، أو فاسق متساهل بالمعاصي، إذ الإمامة فيها معنى القدوة، ولا قدوة في مبتدع أو فاسق فاسد الاعتقاد.
2. أن يكون فقيهاً بأحكام الصلاة وأحكام الإمامة. كما جاء في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة..)1 الحديث، على تفسير من فسر هذا الحديث بأن المقصود بالأقرأ هو الأفقه، كما هو في مذهب الإمام مالك بن أنس -رحمه الله-.2 ولأن الجاهل بأحكام الصلاة والإمامة قد يأتي بأمور منكرة أثناء الصلاة، فلا يحسن التصرف عندها، لاسيما عند السهو والخطأ أو نحو ذلك.
3. أن لا يؤم الناس وفيهم من هو خير منه، إلا أن يكون إماماً راتباً. فإن كان إماماً راتباً فهو الأولى بالإمامة إذا توفرت فيه شروط الإمامة، إلا أن يحضر ولي أمر المسلمين، فهو أولى بالإمامة من الراتب، ما لم يأذن له. والإمام الراتب أحق بالإمامة من غيره، ولو كان من وراءه أعلم منه وأفقه، فإن حضر قوم في مسجد من ولا إمام راتب استحب لهم تقديم الأكبر سناً والأكثر علماً وفهماً وإتقاناً للقرآن.
4. أن لا يؤم قوماً هم له كارهون. لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين إثم ذلك، كما ثبت من حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت و زوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون).3
وينبغي أن يعلم سبب كراهيتهم له، فإن كان سبب الكراهية له فسقه وظلمه وسوء خلقه، أو أنه واقع في مخالفة دينية، فتكره إمامته، بل قد تحرم حينئذ، أما إن كان الإمام ديِّناً مستقيماً على الشرع حسن الأخلاق، وكرهه أغلب المأمومين بسبب استقامته وتمسكه بالسنة، وعدم موافقته لهم على منكراتهم أو بدعهم فإن تلك الكراهة غير معتبرة، والله أعلم.
5. أن يكون حافظاً لكتاب الله، كثير القراءة له، عالماً بأحكامه، عاملاً به. ومرتبة حفظ القرآن مرتبة كمال في الإمامة؛ إذ أن الإمام الراتب تمر به صلوات مختلفة مثل صلاة الكسوف والخسوف، وصلاة التراويح، ونحوها من الصلوات التي تستدعي اليقظة وسرعة المبادرة للتلاوة من حفظه، مع ما في حفظ القرآن من اختيار الآيات التي تناسب الأحداث والعوارض التي تصادف الناس في حياتهم، فيتلو على الناس آيات الله -تعالى- بإتقان وحسن تلاوة، ولا يكون معتاد القراءة لآيات معينة يرددها في كل صلاة أو في كل يوم كونه لا يحفظ غيرها! فإن ذلك يبعث على السآمة والملل ونفور الناس من الصلاة خلفه، ومن هذا تظهر الحكمة النبوية من قوله -صلى الله عليه وسلم-: (يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله..) على من فسر ذلك بكثرة القراءة وحسنها، وإجادة النطق، وإتقان التجويد، والعيش الدائم مع كتاب الله -تعالى-.
6. أن يكون مقصوده من الإمامة القيام بأمر من أمور الدين، لا ابتغاء عرض من الدنيا؛ لأن الإخلاص لله في كل عمل من واجبات الدين، ولا يقبل الله من أحد عملاً حتى يكون خالصاً صواباً، كما قال -تعالى-: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (سورة الكهف: 110) ، وقال -تعالى-: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (سورة الزمر: 11) ، وقال -عز وجل-: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (سورة البينة: 5). وغير ذلك من الآيات التي تأمر بإخلاص العبادة لله -عز وجل-. وكلما كان الإمام قريباً من الله مخلصاً في إمامته وتلاوته أثَّر في الناس أيما تأثير.
7. أن يكون حسن الصوت بالتلاوة، فإن ذلك أدعى لتأثير القرآن في قلوب المأمومين، ولهذا يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن).4 والتغني كما فسره غير واحد من أهل العلم هو تحسين الصوت بالقرآن.5
وقد كان عمر -رضي الله عنه- يقدم الشاب الحسن الصوت لحسن صوته بين يدي القوم.6
8. أن يستجيب لطلب الناس من حيث التيسير والتقصير في الصلاة، أو أي طلب لا يخالف الشرع، فقد جاء في الحديث عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- كان يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذاً، فقال إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بنواضحنا، وإن معاذاً صلى بنا البارحة فقرأ البقرة، فتجوزت، فزعم أني منافق، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يا معاذ أفتان أنت -ثلاثاً- اقرأ {والشمس وضحاها}. و {سبح اسم ربك الأعلى} ونحوها).7
فهذه بعض الآداب التي ينبغي على الإمام مراعاتها حتى يقوم بهذا العمل الجليل حق القيام.
نسأل الله أن يوفق أئمة المسلمين لما فيه الخير والصلاح، وأن يصلح قلوبهم، ويجعل أعمالهم خالصة لوجهه الكريم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

1- رواه مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-.
2- بداية المجتهد لابن رشد (1/224).
3- رواه الترمذي وغيره، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3057).
4- رواه البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
5- انظر مثلاً: (شرح صحيح مسلم للنووي 2/393).
6- فتح الباري لابن حجر العسقلاني (9/92).
7- رواه البخاري ومسلم.



المصدر / منتدي نهر الحب

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة mesoo ; 04-04-2013 الساعة 04:26 PM
mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 04:00 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,508
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الفقه الاجتماعي عند الإمام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.. أما بعد:
يتجه المسلمون إلى المسجد ليروا المثل العليا في الأخلاق والقيم؛ وليجدوا من يقدِّرهم، ومن يراعي مشاعرهم؛ لأنهم يعلمون أن الله - عز وجل - قد ربى أهل المساجد على أحسن الأخلاق وأفضلها، رباهم على الكلمة الطيبة لكي لا يجرح بعضهم بعضاً، فأمرهم بأحسن القول: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا}1، وحذَّرهم من السخرية والاستهزاء بالآخرين، وظلمهم والتعدي عليهم يقول - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}2.
والإسلام يهذب النفوس، ويعلمها كيف تعايش المجتمع، وكيف تكون مراعاة الشعور، وكل ذلك موجود في المسجد وبخاصة عند الإمام، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - القدوة في ذلك، فقد كان يراعي الناس، ويقدر اهتماماتهم فهذه - على سبيل المثال - امرأة يبكي طفلها وهي في الصلاة؛ فما الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجلها؟
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها؛ فأسمع بكاء الصبي فأخفف؛ من شدة وجد أمه به))3، وعنه أيضاً أنه قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة، أو بالسورة القصيرة"4، فانظر إلى رحمته ورفقه بالمصلين، وانظر إليه وهو يشعر بمشاعرهم، ويحس بإحساسهم قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى -: "الوجد يطلق على الحزن، وعلى الحب أيضاً، وكلاهما سائغ هنا، والحزن أظهر: أي من حزنها واشتغال قلبها به، وفيه دليل على الرفق بالمأمومين وسائر الأتباع، ومراعاة مصلحتهم، وأن لا يدخل عليهم ما يشق عليهم - وإن كان يسيراً - من غير ضرورة"5، ويقول صاحب فيض القدير: "قوله في بعض الطرق لمسلم: كان يسمع بكاء الطفل مع أمه، وفي معناه ما لو كان الصبي في بيت أمه، وأمه في المسجد في الصلاة، وهذا من كريم عوائده، ومحاسن أخلاقه، وشفقته على أمته {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}6، وقد خصه الله من صفة الرحمة بأتمها وأعمها، وذِكْرُ الأم غالبِيٌ، فإنه كان أرحم الناس بالصبيان، فمثلها من قام مقامها كحاضنته أو أبيه مثلاً، والقصد به بيان الرفق بالمقتدين، وفيه إيذان بفرط رحمة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فإنه قوي عليه باعث الرحمة لأمه وغلبه"7، وقال أيضاً: "وفيه أن الإمام إذا أحس بداخل وهو في ركوعه أو تشهده الأخير؛ له انتظار لحوقه راكعاً؛ ليدرك الركعة، أو قاعداً ليدرك الجماعة؛ لأنه إذا جاز له أن يقصر صلاته لحاجة غيره في أمر دنيوي؛ فللعبادة أولى، وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد، وإدخال الصبيان وإن كان الأولى تنزيهه عنه، والرفق بالمأموم والأتباع، وإيثار تخفيف الصلاة لأمر حدث، وإن كان الأفضل في تلك الصلاة التطويل كالصبح"8، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التطويل الذي لا يستطيعه المأمومون، فيراعي الإمام ظروفهم الصحية، وأشغالهم الدنيوية فعن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - قال: "أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذاً يصلي، فترك ناضحه وأقبل إلى معاذٍ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذاً نال منه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه معاذاً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا معاذ أفتان أنت، أو أفاتن - ثلاث مراراً -، فلولا صليت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة))9، وعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: "جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح؛ من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب في موعظةٍ قط أشد مما غضب يومئذٍ، فقال: ((يا أيها الناس: إن منكم منفرين، فأيكم أمَّ الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير، والضعيف، وذا الحاجة))10، فلا بد أن يكون الإمام فقيهاً بأحوال المأمومين، فقد يبغِّض لهم صلاة الجماعة فيحصل بذلك شر عظيم من ترك الجماعات، وهجر المساجد يقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "أيها الناس لا تبغِّضوا الله إلى عباده، فقال قائل منهم: وكيف ذلك؟ قال: يكون الرجل إماماً للناس يصلي بهم فلا يزال يطول عليهم حتى يبغض إليهم ما هم فيه، أو يجلس قاصاً فلا يزال يطول عليهم حتى يبغض إليهم ما هم فيه"11، وقال ابن حجر - رضي الله عنه -: "ومعنى الفتنة هاهنا: أن التطويل يكون سبباً لخروجهم من الصلاة، وللتكره للصلاة في الجماعة"12.
وما ذكرت ما هي إلا أمثلة على الفقه الاجتماعي الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه كل إمام مسجد، فينظر فيما ينفر الناس عن المسجد فيتقيه، وينظر في أحوال المأمومين فيتأقلم مع ظروفهم، محبباً لهم بيوت الله - تعالى -.
ومن الحس الاجتماعي المطلوب السؤال عن الغائب من المصلين، ومؤانسة المكلوم، ومساعدة المحتاج، فالأمة تنتظر منكم كل خير، فكونوا خيراً مما يظنون.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

1 سورة الإسراء (53).
2 سورة الحجرات (11).
3 البخاري (669)، مسلم (723).
4 مسلم (722).
5 النووي (4/187).
6 سورة الأحزاب (43).
7 فيض القدير شرح الجامع الصغير لعبد الرؤوف المناوي (3/17).
8 نفس المصدر السابق.
9 البخاري (664).
10 البخاري (661)، ومسلم (713).
11 التمهيد (19/12).
12 فتح الباري (2/195).



المصدر / منتدي نهر الحب

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 04:02 PM   #3
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,508
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

دور أئمة المساجد في الأحداث

الحمد لله رب العالمين، ولي المتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد الغر المحجلين، محمد بن عبد الله الصادق الأمين، أما بعد:
فما أكثر الأحداث التي تجري في محيط بلاد المسلمين، وما أشد الملمات التي يقدح شررها في ربوع ديارهم
ففي كل جزء من بلادي مشهد يروي ضياع كرامة الإنسان
هذه النوازل المدلهمة بأمة الإسلام؛ بحاجة ماسة إلى لبيب يحسن توجيه الناس فيها، وقائد يجيد ترشيدهم لما ينبغي عليهم صنعه إزاء ها، وكيف لهم أن يتعاطوها أو يتعاملوا معها؟
وحقيقة لا يضطلع بهذا الدور مثل أئمة المساجد الذين ارتضاهم الناس ليكونوا لهم أئمة في أعظم شعيرة افترضها الله عليهم ألا وهي الصلاة، فكيف بما هو دونها من القضايا والمسائل والنوازل؟
ولعل من نافلة القول أن نشير إلى أسباب تدعم استئثارهم بهذا الدور أكثر من غيرهم إذ هم:
أولاً: محل ثقة الناس، وموطن قبول عندهم، فما صدر منهم يجد طريقه إلى نفوسهم وقلوبهم.
ثانياً: أن المساجد مهوى أفئدة الناس، وفيها اجتماعهم، وهم المخولون على القيام برسالة المسجد الربانية، ولنا أن نسأل إذا لم يقوم بهذه المهمة أئمة المساجد والقائمون عليها فمن إذاً سيقوم بها؟
ويجدر بنا أن نجلي هذا الدور الذي تنتظره الأمة من أئمة مساجدها حيال النوازل، ومجريات الأحداث، وفتيل نار المصائب والضربات، ودعنا نجتهد سوياً في تجلية صور هذا الدور؛ عسانا أن نخرج بصورة أكثر اشراقاً ووضوحاً، وما أغفلناه ينبغي أن تذكره أيها الإمام فمن ذلك:
أولاً: التأكيد على أن هذه المحن التي عصفت ببلاد المسلمين، وحلَّت في دورهم وأرضهم؛ ما كانت لتكون لولا ذنوبنا وتقصيرنا وتفريطنا في جنب الله، وأن كل معصية نقترفها ما تزيد إخواننا إلا نكالاً ووبالاً، والمرء يعتبر شريكاً في صنع مأساة إخوانه ما دام والحالة هذه كما قال سبحانه: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا}1 {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}2 وأنه لا تقع مصيبة في الأرض إلا بذنب، ولا ترفع إلا بتوبة.
ويستشهد على ذلك بالآيات والأحاديث، والمواقف الناطقة من تاريخ المسلمين، حتى تجد في قلوب السامعين قراراً مكيناً، ويذكرهم بأن الملاذ من شرها، والمخرج من هولها؛ هو الاعتصام بحبل الله، والالتياذ بجنابه، والعودة الصادقة إلى كتابه، وتحكيم شريعته، والابتعاد عن أسباب سخطه وغصبه، إذ لا ملجأ من الله إلا إليه، ولا عاصم من الله إلا هو.
ثانياً: إيضاحه أن ما يحدث في الكون من الأزمات والمدلهمات، والنكاية بالمسلمين من أعداء الله؛ تجري وفق تدابير ربانية، وحكم إلهية شاءها الله وأرادها، وعلم خيرها لمن وقع فيها، وإن كان الظاهر خلاف ذلك، وهي في كل واقعة بحسب؛ إلا أن الله قد جلَّى بعضها فمن ذلك:
- أنها تمحيص لأهل الإيمان كما قال سبحانه: {وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ}.
- الاصطفاء والانتقاء: {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء}3 فيقف على ما يفتح الله - سبحانه - عليه من الحكم الباهرة في إرادته، القاهرة والنافذة في النوازل، ويدعو الناس للتسليم بأمر الله فيما يحدث على ظهر هذه البسيطة من السراء والضراء فله سبحانه {الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ}4.
ثالثاً: إمعانه النظر في سنن الله الكونية، والتي اقتضت أن الصراع بين الحق والباطل قائم إلى أن تقوم الساعة، وأن دول الكفر لا تفتأ تقارع أهل الحق ما دامت لها القوة والمنعة، والصولة والجولة، وأنهم كلما أوقدوا ناراً للحرب وأطفأها الله، أشعلوا ناراً أخرى في بقعة ما من الأرض، بغيتهم ما قال الله {حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ}5 و{حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}6 ولكن عزاء أهل الإيمان أن الغلبة والتمكين والاستخلاف بيد الله، وقد وعد به عباده الموحدين: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}7.
رابعاً: دفعهم للتفاؤل بالواقع وإن كان اليأس بالمرصاد، وإيراده لنصوص الشريعة من الكتاب والسنة التي تدعو المؤمن أن يعيش هذه الروح المتفائلة التي عاشها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحلك الظروف، وأشد المواقف، بل كان - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الفأل، ويستعرض الوقائع من التاريخ والسير والمغازي في تغير الأحوال، وغلبة جند الإيمان؛ رغم اشتداد المحن، وبزوغ نجم الكفر والفتن، ويستخدم في ذلك العبارات المرهفة كقولهم: "المنحة في قلب المحنة"، و"الآلام محاضن الآمال"، و"من رحم المعاناة يولد النصر"؛ ليبعث في النفوس المكلومة الأمل، ويرسم على الشفاة المحرومة معنى الابتسامة.
خامساً: يبين الأسباب التي لو أخذت بها الأمة كان النصر حليفها، ويقف أيضاً على الأسباب التي أخرت النصر عن الأمة، وجعلتها في ذيل القافلة، ومؤخرة الركب، ويؤكد على أن النصر يصنعه كل مسلم على ظهر الأرض لا يتخلف عن ذلك أحد، وما ينبغي للمسلمين فعله حتى يجعل الله النصر حليفهم، ويعيد الهيبة لهم.
سابعاً: يشير إلى أن الألم الذي يعتصر القلوب هو تعبير عن الحياة، والانتماء، والإحساس بالشعور الأخوي ((الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ))8 وهو استجابة عفوية لمعاناة في جزء مجروح في هذا الجسد الكبير، وما أعظم أن يعيش الإنسان حال إخوانه ومأساتهم مستشعراً معنى الجسد الواحد، واللحمة الواحدة كما أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))9 وهذا يعدُّ أقل الواجب المفروض تجاه إخوانه.
ثامناً: أن يتطرق إلى مسألة مدافعة القدر بالقدر كما قال عمر - رضي الله عنه -: "نفر من قدر الله إلى قدر الله"، فمن مدافعة القدر أن نستفرغ وسعنا كله في مساندة المصابين، ورفدهم ودعمهم بكل ممكن مقدور، فالدعوة الصادقة بظهر الغيب ((تفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب - عز وجل -: "وَعِزَّتِى لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ"))10 حتى لو كانت من كافر أو فاجر مظلوم، فكيف بدعوة المسلم الموحِّد.
والقنوت في الصلوات، وتوجيه الدعاء على الظالمين أن يحصيهم الله عدداً، ويقتلهم بدداً، ولا يبقى منهم أحداً، وأن يردَّ كيدهم في نحورهم، ويهزمهم، والاستغاثة بأسمائه الحسنى، واسمه العظيم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب، ولا بد أن في مليار مسلم ونيف من لو أقسم على الله لأبرَّه، ولا يحسن أن يتشتت الناس، وتتفرق قلوبهم في تطويل الدعاء، والانتقال به إلى موضوعات لا تخص النازلة، فلندع أن يجعل الله المحنة برداً وسلاماً على أهل غزة كما جعل النار برداً وسلاماً على إبراهيم.
والكلمة الطيبة في قناة، أو إذاعة، أو مقالة، أو جريدة، أو موقع، أو مجلس، أو عند مسئول، أو سواه، أو على منابر المساجد.
وتوظيف وسائل الاتصال من مواقع إلكترونية، وقوائم بريدية، ومنتديات، ومحطات.
والتبرع بالدم للمصابين.
والتبرع بالمال والمواد العينية حيث المراكز المفتوحة المخصصة لذلك.
والمشاركة بوسائل الاحتجاج في كل بلد بحسبه، وممارسة الضغوط على أصحاب القرار؛ ليتحركوا بشكل صحيح تفاعلاً وتجاوباً ونصرةً لإخوانهم في الدم والعقيدة.
وفي الختام: فليتأكد إمام المسجد أن هذه المسئولية مناطة به أكثر من غيره، فليعقل جواده، وليتوكل على الله، وهو حسبه وكافيه، ثم لا ينسى أن يفتح باباً بينه وبين الله يرجو منه المدد والإلهام، والتوفيق في الإفهام، فالمسألة تتعلق بأمة وجهت أعناقها إليك تنتظر من يحسن توجيهها، وأنت أعظم المخولين لذلك، كان الله في عونك، وليرعك حيث كنت.
والله ولي التوفيق.

1 سورة الروم (41).
2 سورة الشورى (30).
3 سورة آل عمران (140).
4 سورة الروم (4).
5 سورة البقرة (217).
6 سورة البقرة (120).
7 سورة الأنبياء (105).
8 رواه البخاري برقم (459)، ومسلم برقم (4684).
9 رواه مسلم برقم (4685).
10 رواه الترمذي برقم (3522)، وابن ماجه برقم (1742)، وأحمد برقم (7700)، وضعفه الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير برقم (6339).

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 04:03 PM   #4
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,508
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الدور التعليمي والتربوي لإمام المسجد
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً, أما بعد:
فإن مسئولية إمام المسجد سواء كان في المدينة أو القرية تجاه المصلين ذات جوانب عديدة، وهي بحسب دوره التعليمي والتربوي والاجتماعي, وهذه الجوانب الثلاثة مأخوذة من طبيعة رسالة المسجد الذي يستمد مكانته الربانية من كونه مضافاً إلى الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (18) سورة الجن.
وهو أشرف البقاع وأحبها إلى الله ففيه يذكر اسم الله، ويسبح له، وتقام الصلاة, قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ* رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (37) سورة النــور.
ولما كان المسجد بهذه المكانة بدأ به النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يستقر به المقام عندما وصل إلى حي بني عمرو بن عوف في قباء, حيث بدأ ببناء مسجد قباء، وهو أول مسجد بني في المدينة، وأول مسجد بني لعموم الناس في هذه الملة، كما ذكر الإمام ابن كثير رحمه الله1.
ثم لما واصل سيره إلى قلب المدينة المنورة -المسماة آنذاك بيثرب- كان أول ما قام به تخصيص أرض لبناء مسجده ثم الشروع في بنائه، وقد كان هذا هو الأساس الأول لبناء الدولة المسلمة؛ حيث قامت على ثلاثة أسس: الثاني منها هو المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين، والثالث هو تلك المعاهدة التاريخية التي كانت نتيجتها أن تكون القيادة للرسول -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين والمشركين واليهود.
إن الكاتب مهما تحدث عن مكانة المسجد، ومهما أورد من النصوص في ذلك، فإن وظائف المسجد أكثر إظهارا لمكانته في الإسلام، فعلى سمائه ترتفع الدعوة إلى الإيمان والعمل الصالح، وفي صحنه يؤخذ الإيمان، ويؤدى العمل الصالح، ومن على منبره يعلم الإيمان والعمل الصالح، وفيه يدعى إلى الجهاد في سبيل الله، وفيه تنظم كتائب الجهاد في سبيل الله، ومنه تنطلق جحافل الإيمان
تحت راية الجهاد في سبيل الله.
وفي المسجد تتعلم الأجيال الصاعدة كيف تهدأ وتسكن، وترعى حرمة المساجد، فلا صياح ولا صخب، ولا حديث بأصوات مرتفعة، ولا بيع ولا شراء، ولا نشدان ضالة ونحو ذلك.
في المسجد تتعلم الأجيال النظام والدقة, وفي المسجد يتعلم الناس التواضع والمساواة والعطف، والبر والالتزام بكل واجب، والطاعة والامتثال، وفي المسجد يتعلم الناس صغاراًَ وكباراً يتعلمون العلم ويتفقهون في أمور دينهم، ويعلمون من أحوال إخوانهم المسلمين في البلاد النائية ما لا بد أن يعلموا عنهم حتى يمدوا لهم يد العون إن كانوا في حاجة إلى عون، والرأي والمشورة إن كانوا محتاجين إلى رأي ومشورة.
وفي المسجد يحدث التعارف بين المسلمين، وينمو التآلف والتواد, وفي المسجد تصقل الشخصية المسلمة ويزول عنها ما يحتمل أن يكون قد علق بها من عيوب اجتماعية كالانعزالية والتواكلية والأنانية، حيث يهيئ المسجد لرواده مجال الانطلاق في المجتمع والتعرف على الناس، والتآخي معهم ومناصرتهم ماداموا على الحق.
مما سبق يتضح أن المسجد جامعة عظيمة ينطلق منها المد الإسلامي ليعم الدنيا بنوره وعدله، وأنه المحضن الأول لكل نهضة وإصلاح، وأن رسالته تعليمية وتربوية واجتماعية، وهذه الجوانب الثلاثة لا يمكن أن تقوم بدون قائم عليها, فهل المسجد المبني من الطوب أو الحجارة، والمشيد أحياناً على أحسن بناء هو الذي يتولى مهمة التعليم والتربية وغيرها؟
إننا نرى أحياناً مساجد قد شيد بناؤها، واتسعت أورقتها، وبدت منائرها ماثلة للعيان من مسافات بعيدة، ولكننا لا نرى أي جانب من الجوانب السابقة قد حظي فيها بالعناية والاهتمام، ونرى أحياناً مساجد بنيت بناء عادياً ليس فيه أدنى كلفة، لكنه قد تخرج فيها رجال أفاضل، وحظيت تلك الجوانب بأهمية كبرى وعناية فائقة؛ ذلك أن المساجد برجالها القائمين عليها من مسئولين وأئمة, ومن هنا فإن مسئولية إمام الجامع كبيرة جداً، وقد لا يستطيع -وهذا هو الغالب- القيام بها وحده، بل لا بد له من معاونين.
إذن فمهمته تعليمية وتربوية واجتماعية، ومن الضروري أن يرسم المنهج بالتنسيق مع الجهة المسئولة في منطقته، ويضع برنامج هذا الجامع المتعدد الجوانب، وينفذ ما يستطيع بنفسه، ثم يكون حلقة وصل فيما يعجز عنه بنفسه بين الجامع وأهل القدرة والمسئولية لينفذ رسالته ويؤدي وظيفة المسجد المتكاملة.
أما الجانب التعليمي والتربوي فنجعله في الأمور الآتية:
أولاً: إقامة الدروس العامة، التي من شأنها تفقيه المسلمين، وتعليمهم حقائق دينهم من كتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- مع العناية بسلامة العقيدة من الخرافات، وسلامة العبادة من البدع، وسلامة الأخلاق والآداب من الغلو والتفريط.
ثانياً: إقامة الندوات والمحاضرات لمواجهة شبهة، أو فكر منحرف، أو حل مشكلة اجتماعية ينتدب لها المتخصصون، أو التركيز على جوانب تتعلق بمناسبة معينة، أو الحديث في موضوع من شأنه تثبيت معنى الأخوة الإسلامية، ومقاومة النزعات والعصبيات العنصرية المفرقة للأمة الواحدة.
ثالثاً: إنشاء مكتبة تضم مجموعة من الكتب المنوعة، مع التركيز فيها على كتب السلف المعتمدة، وتحديد أوقات المطالعة فيها، وإسناد الإشراف عليها إلى شخص له خبرة بالكتب، وثقافة واسعة، وبعد نظره حتى لا تكون المكتبة وسيلة لنشر الكتاب الذي قد امتلأ بالمفاهيم المغلوطة، أو موضوعات الإثارة، أو قضايا الخلاف التي لا تفيد, ويكون الإشراف والمسئولية على إمام المسجد.
رابعاً: فتح حلقات تحفيظ القرآن بالتنسيق مع جماعة تحفيظ القرآن الكريم، لتكليف المعلم ويتولى الإمام، وأسرة المسجد الإشراف والمتابعة كما هو حاصل في بعض الجوامع التي وفقت بإمام نشيط، وله اهتمامات وعناية بكتاب الله -عز وجل- وبأبناء الحي أو القرية.
خامساً: يقوم الإمام المتخصص القادر بالتنسيق مع الجهة المعنية بفتح حلقات لتعليم الراغبين سواء كانت هذه الدروس التخصصية في فروع متعددة أو في مجال معين يحدده هو، كأن يركز على دروس العقيدة؛ لأن له بذلك اهتماماً أكثر من غيره, أو على جانب الفقه أو التفسير أو الحديث أو السيرة.
وأما الذي لا يستطيع القيام بالدروس العامة أو التخصصية، فإن عليه بالتنسيق مع الجهة المسئولة أن يرتب درساً يكون في الأسبوع لعالم من العلماء أو في الأسبوعين، خاصة إذا لم يكن في المنطقة شيء من هذا، ولا نقصد تحويل جميع المساجد الجوامع إلى دروس مستمرة ومتنوعة؛ لأن هذا لا يتأتى، وقد يزيد على الحاجة فيمل الناس، وإنما نقصد اختيار مسجد من المساجد، وتركيز الدروس فيه مع التنسيق بين أئمة الجوامع، هذا في الدروس الثابتة أمام إقامة محاضرة أو ندوة يدعى فيها العلماء؛ فإن المساجد كلها بحاجة، وهذا ممكن وسهل جداً؛ خاصة وأن الله قد ميز كثير من بلدان المسلمين في هذا الزمن بكثرة الدعاة طلاب العلم الغيورين الذين لديهم الاستعداد للقيام بالمحاضرات والندوات والدروس في مختلف الجهات.
ولا يفوتنا هنا أن نبين دوراً آخر ليس بأقل أهمية مما سبق مما ينبغي على إمام الجامع أن يهتم به كغيره من الأدوار؛ بل هو متصل بالدور التعليمي والتربوي, وبه تتكامل الأدوار, ذلكم الدور هو الدور الاجتماعي, والدور الاجتماعي نعني به الأمور الآتية:
أولاً: التماس الحل لمشكلة تقع بين اثنين من جماعة المسجد، والصلح بينهما، وقطع أسباب الخصومة والخلاف.
ثانياً: تلمس أحوال الفقراء والمساكين المحتاجين إلى دعم ومساعدة، وجمع المال الذي يعينهم على الخروج من المأزق الذي يقعون فيه.
ثالثاً: عقد لقاءات من خلال الزيارة الشهرية –أو بحسب ما يتفقون عليه شهرية أو أسبوعية أو غير ذلك المهم أن يكون هناك تواصل ومحبة- والتي يتم فيها التعارف والتآلف، وإزالة ما في النفوس أحياناً، والدعوة إلى مناسبة تقام يجتمع فيها جماعة المسجد، واستغلال المواسم، مثل رمضان والأعياد؛ ليتم فيها الزيارة، ويحصل بها التواصل والمحبة والإخاء.
وفي كل هذه الأمور يقع جزء كبير من المسئولية على إمام المسجد فهو القدوة والمحرك للجماعة إذا حرص على ذلك، ولا يخفى ما لهذا من الفوائد العظيمة، وهو في كل عمل يقوم به يحتاج إلى أبرز الجماعة ليعاونوه فيما يقوم به2.
نسأل الله الكريم أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى, وهو الهادي إلى سواء السبيل, وصلى الله على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه وسلم, والحمد لله رب العالمين.

1 البداية والنهاية - (3/255).
2 مسؤولية إمام المسجد لـ(علي بن حسن بن ناصر عسيري).

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 04:04 PM   #5
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,508
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

أعذار ترك الجماعة



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وسار على طريقته إلى يوم الدين.. أما بعد:

فإن صلاة الجماعة من أفضل الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه -تعالى-، وقد بين النبي -صلى الله عليه وسلم- عظيم فضل صلاة الجماعة كما في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعاً: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة".1 وهدد -صلى الله عليه وسلم- الذين يتخلفون عنها، كما في قوله: "لينتهين أقواهم عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين".2 وقوله: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقاً سميناً أو مِرْماتين حسنتين3 لشهد العشاء" رواه البخاري عن أبي هريرة. وفي صحيح مسلم: "إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار".

فدلت هذه الأحاديث على فضل الجماعة، وعلى أن تركها والتهاون بها معصية لله، وكل ذلك يؤكد وجوبها مع جماعة المسلمين..

فهذا هو الأصل في صلاة الجماعة أنها تجب على الأعيان، ولا يجوز لأحد أن يتخلف عنها إلا من عذر كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر"4.. والأعذار التي يسقط بها وجوب الجماعة قد وضحتها سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.. فمنها:

1. المرض:

إذا مرض الإنسان مرضاً مقعداً لم يمكنه من أداء الجماعة في المسجد جاز له أن يصلي الفرض مكانه، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما مرض كان يصلي في بيته كما ثبت عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنها قالت: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيته وهو شاكٍ، فصلى جالساً، وصلى وراءه قوم قياماً فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً" رواه البخاري ومسلم.

فدل الحديث على أن المرض عذر يسقط وجوب الجماعة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى في بيته وهو شاكٍ أي: مريض، ثم أتى قوم يزورونه فصلوا خلفه، فكانت صلاتهم معه جماعة إنما هي في بيته وقد دخلوا معه أثناء الصلاة؛ بدليل أنه أشار إليهم بالجلوس وهو يصلي، ولو دخلوا معه من أولها لأمرهم بالجلوس وبين لهم الحكم قبل أن يفعلوه.

وعن أنس -رضي الله عنه- قال: "لم يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثاً، فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم، فقال نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بالحجاب فرفعه، فلما وضح وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- ما نظرنا منظراً كان أعجب إلينا من وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- حين وضح لنا، فأومأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى النبي -صلى الله عليه وسلم- الحجاب فلم يُقدر عليه حتى مات".5

ويدخل في حكم المريض من يرافقه، فإذا خاف مرافق المريض وقوع ضرر بالمريض إذا تركه جاز له أن يصلي منفرداً، وإذا أمكن صلاتها بالقرب من المريض مع جماعة وجبت حينئذ.

2. الخوف:

فإذا خاف الإنسان ضرراً في نفسه أو ماله، سواء كان مصدر الخوف عدواً، أو شيئاً آخر عُذر بترك الجماعة، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر" -قالوا: وما العذر؟ قال: "خوف أو مرض، -لم تقبل منه الصلاة التي صلَّى".6

ويلحق به ما لو خاف الإنسان على نفسه من سيول جارفة أو غرق وشيكٍ يحول بينه وبين أداء الجماعة؛ لما ثبت عن محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك -رضي الله عنه- وهو من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ممن شهد بدراً من الأنصار، أنه أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم، ووددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى، قال: فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "سأفعل إن شاء الله". قال عتبان: فغدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: "أين تحب أن أصلي من بيتك". قال: فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكبر، فقمنا فصصفنا، فصلى ركعتين ثم سلم، قال: وحبسناه على خزيرة صنعناها له".7 الخزيرة: نوع من الطعام.

3. طروء ما يشغل المصلي:

فإذا حصل لمن يريد الصلاة في الجماعة طارئ ما جاز له تركها؛ إذا كان لا يمكن أو لا يستطيع تأخيره أو يشق عليه من تأخيره بعد الصلاة.. وذلك كمثل إذا حضر الطعام وقت الصلاة والنفس تتوق إليه وخشي من التفكير فيه أثناء الصلاة والتشويش عليه؛ فحينئذ يجوز له تأخير الصلاة والبدء بالأكل، ولكن لا يجوز تعمد إحضار الطعام وقت الجماعة، وهو لا يشتهيه، أو تدفعه نفسه إليه، وفي هذا يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء، ولا يعجل حتى يفرغ منه". رواه البخاري ومسلم. وقال البخاري: وكان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة، فلا يأيتها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام، وقال زهير ووهب بن عثمان: عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه، وإن أقيمت الصلاة". إهـ.

ومن الطوارئ التي يترك بها المصلي صلاة الجماعة: إذا كان يدافعه الأخبثان: البول أو الغائط، فإذا حصل له ذلك استحب له أن يذهب لقضاء حاجته ويكره الصلاة وهو على تلك الحال، لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان" رواه مسلم. والأخبثان هم البول والغائط، كما تقدم بيانه.

قال ابن حبان –رحمه الله-: "المرء مزجور عن الصلاة عند وجود البول والغائط؛ والعلة المضمرة في هذا الزجر هي: أن يستعجله أحدهما، حتى لا يتهيأ له أداء الصلاة على حسب ما يجب من أجله، والدليل على هذا تصريح الخطاب: "ولا يدافعه الأخبثان" ولم يقل: ولا وهو يجد الأخبثين، والجمع بين الأخبثين قصد به وجودهما معاً، وانفراد كل واحد منهما لا اجتماعهما دون الانفراد".8

4. المطر:

لما ثبت أن ابن عمر -رضي الله عنه- نادى بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ومطر، فقال في آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: "ألا صلوا في رحالكم".9

ويدخل في ذلك البرد الشديد الذي يُخشى من الخروج فيه المرضُ أو التلف.

فهذه أهم الأعذار التي تحول بين المصلي وبين أدائه صلاة الجماعة..10

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





1- رواه البخاري ومسلم.


2- رواه ابن ماجه عن ابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهما-، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (646). وقد رواه مسلم وغيره بلفظ: (الجُمُعات).


3- العَرق السمين: هو العظم الذي عليه بقية لحم قليل. (مرماتين) المرماة: بكسر الميم وفتحها، وهي ظلف الشاة، أو ما بين الظلفين، والمراد به هنا التحقير.


4- سيأتي تخريجه.


5- رواه البخاري ومسلم.


6- رواه أبو داود في سننه، قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: (صحيح) دون جملة العذر، وبلفظ: ولا صلاة له، انظر: (صحيح أبي داوود (515) ).


7- رواه البخاري ومسلم.


8- صحيح ابن حبان (5/430). ط: مؤسسة الرسالة – بيروت.


9- رواه البخاري ومسلم واللفظ له.


10- ذكر ابن حبان -رحمه الله- عشرة أعذار لترك الجماعة يعود مجملها إلى ما ذكر هنا والله أعلم، للمزيد راجع صحيح ابن حبان (5/415-450).



المصدر / منتدي نهر الحب

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 07:09 PM   #6
 
الصورة الرمزية امير النجوم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 364
امير النجوم is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيكي ميسو

 

 

من مواضيع امير النجوم في المنتدى

__________________






سآبقى كالعطور ..
آلفت الانتبآه من غير ضجيج ..
يعرفني الجميع وآبقى رغم كل ذلك سـرآ
لا آحد يعرفه ..




امير النجوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 09:55 PM   #7

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,985
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي



الإمام والمأموم

عليه افضل الصلاة والسلام
بارك الله فيك ورزقنا واياك والمسلمين اعالي الجنان
اللهم اجعلنا من مقيمين الصلاة
وممن يحافظ على ادائهآ في وقتها ع الوجه الذي يرضيك
وفقك المولى غلآي وجزاك خير الجزاء..

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 11:02 PM   #9
 
الصورة الرمزية زهرة الجبل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 4,052
زهرة الجبل is on a distinguished road
افتراضي

يا ريت يا ميوس العرب يتعظه حكامنا وامتنا غير هيك لا حول ولا قوه الا بالله بارك الله فيك
على الموضوع الجميل

 

 

من مواضيع زهرة الجبل في المنتدى

__________________

]

زهرة الجبل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2013, 12:15 AM   #10

 
الصورة الرمزية فزة خفوق
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 50,082
فزة خفوق is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خير ميسسو ~ بارك الله فيكي وفي طرحك عيوني



وديٍ . .}



 

 

من مواضيع فزة خفوق في المنتدى

__________________







شعر عن اليوم العالمي للغة العربية 2018 , قصيدة عن اللغة العربيه بالفصحى

كلام جميل عن يوم المعلم , عبارات جميله عن المعلم

عبارات عن الابتسامه , اشعار وخواطر عن الابتسامه


شعر شكر جنودنا البواسل , عبارات شكر للجيش السعودي

شعر عن خيانه الوطن , قصيدة عن خائن وطنه

شعر عن التقليد , خواطر عن الغيرة والتقليد والتشبه بالاخرين

شعر عن الضيقه, اشعار وعبارات ضاق صدري , شعر وخواطر متضايقه


شعر عن السعودية- اشعار مدح الشعب السعودي ,افتخر اني سعودي


كلام عن السعودية , خواطر عن السعودية




اشعار وعبارات ترحيب بالعروس والعريس 2018



اشعار وعبارات ترحيب للزواج والخطوبة 2018




شعر حزين عن الصدمة بالصديق, خواطر عن الصدمه بالحبيب

شعر عن خيبة الصديق, اشعار وعبارات عن التحطيم والخيبة


شعر عن الجميل ,عبارات واشعار عن رد الفعايل والجمايل


شعر عن الاستغفال , اشعار وعبارات عن الخداع ,

شعر عن الظالم , اشعار وخواطر عن قهر الظالم



شعر عن الطفل , اشعار جميله عن الاطفال الصغار





شعر ترحيب بالعام الجديد 2018, خواطر وعبارات عن السنة الجديدة

عبارات ترحيب بالسنه الجديدة , كلام جميل عن العام الجديد 2018



شعر عن المولود 2018 , خواطر للمولود الجديد


شعر عن المولودة الجديدة , اشعار مواليد باسماء البنات




شعر عن الانتظار واللهفه, اشعار وخواطر حزينه عن الانتظار


اشعار غزل اماراتية روعة , شعر حب اماراتي

بيسيات عن الشتاء والبرد 2018, بيسيات روعه عن الثلج , بي سي عن البرد


بيسيات عن المطر 2018, توبيكات عن المطر جديدة




شعر عن نقص الرجوله , اشعار عن الرجال الرخوم


شعر غزل عن الانوثه , اشعار عن الاثونه والرقه

شعر عن المرحله الثانويه, عبارات حب وعشق الثانوي للبنات


شعر عن الليل والحب , اشعار عن الليل الحزين جديدة


شعر عن التطنيش , اشعار وعبارات عن الحقران , شعر عن التسليك

شعر عن الزهق , اشعار وعبارات عن الطفش






شعر عن السخريه والاستهزاء , اشعار وخواطر عن التعالي على الناس
شعر عن الرجل الشجاع , اشعار وعبارات عن القوة والشجاعه
شعر عن الاستفزاز والتجريح , اشعار وعبارات قوية عن التجريح
شعر عن الثقه بالصديق , اشعار وعبارات عن الثقة بالحبيب
شعر عن الهياط , اشعار عن المبالغ في مدح نفسه

شعر عن الاهمال , اشعار وخواطر حزينه عن الاهمال والحب
شعر عن الفزعه, اشعار وخواطر عن فزعه البدو
شعر عن الانتقام , اشعار قويه عن الانتقام من الصديق
شعر عن الصراحه , اشعار عن الشخص الصريح , عبارات وخواطر عن الصراحه

شعر عن الانانيه, اشعار عن الانانيه وحب الذات , عبارات عن الانانيه



مالي شبيه إلا السماء والسحابة
ومالي نقيض إلا مقلد ومنسوخ
(أناكذا) ما أشبه ، الا اتشابه !
ماأدنق إلا يرتفع راسي شموخ



فزة خفوق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605