كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 02-20-2013, 12:28 AM   #1
 
الصورة الرمزية بدر الجنوب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 71,729
بدر الجنوب تم تعطيل التقييم
افتراضي خطبة صلاة الإستسقاء - عدة خطب لصلاة الإستسقاء قصيرة للمدارس

خطبة صلاة الإستسقاء - عدة خطب لصلاة الإستسقاء قصيرة للمدارس


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات إعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولينا مرشد ا واشهد أن لا إلة إلا الله وان محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
أما بعد
الماء أصلُ الحياة، قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) ولو اجتمع الإنسُ والجن على أن يؤتوا به لم يستطيعوا إلاّ بإذن الله، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ وهو نعمةُ عظيمة أنعَمَ الله تعالى بهِ علَى عِبادِه، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وحين يغفَل الناس عن ربِّهم تنقُص الأرزاق وتمسِك السماء قطرَها

بأمر ربِّها؛ ليعودَ الناس لربهم، وليتذكَّروا حاجتهم إليه، قال تعالى (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ)
الإيمانُ والتّقوى سببُ النعم والخيراتِ، وبهما تفتَح بركات الأرض والسماء ويتحقَّق الأمن والرخاء، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ والتّقوى هي الخوف من الله سبحانه وتعالى والعمل ليوم القيامة ولأجلِ ذِكرِ ذلك اليومِ والعَمل له فإنَّ الله تعالى يذكِّر عبادَه إذا غفلوا، وينذرهم إذا عصَوا، وقد أخبر سبحانَه أنّ ما يحلُّ بالبشر إنما هو من أنفسهم، وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قال مجاهد: "إنَّ البهائم لتلعَن عصاةَ بَني آدم إذا اشتدَّت السَّنة وأمسك المطر، وتقول: هذا بشؤمِ معصيةِ ابن آدم فاتّقوا الله تعالى حقَّ التقوى، وتوبوا إليه واستغفروه.
فان الاستغفار سبب للرزق ورحمة الخلق فان الاستغفار مفتاح كل باب ومفتاح كل صعب وسبب لنزول الأمطار فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا
إخواني ، أما وقد خَرجتُم تستغيثونَ وتستَسقون فأظهِروا الحاجةَ والافتقارَ، واعقِدوا العزم والإصرار على اجتنابِ المآثِم والأوزارِ،
وقد روَى أهل السنَن وأحمد عن ابن عباسٍ رضي الله عنه أنَّ النبي
خرج للاستسقاءِ متذلِّلاً متواضِعًا متخشِّعًا متضرِّعًا
والله تعالى أمر بالدعاءِ ووعَد بالإجابة وهو غنيٌّ كريم سبحانه: وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
عبادَ الله، اقتَدوا بسنّةِ النبيِّ ، فقد كان يقلِب رداءه حين يستسقي[1]، وتفاؤلاً بقَلب حالِ الشّدّةِ إلى الرخاء والقحط إلى الغيث، وادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابةِ

هذا وصلّوا وسلِّموا على الرحمةِ المهداة محمّدِ بن عبد الله، فقد أمركم الله تعالى بذلك فقال جلّ من قائل: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
اللّهمّ صلِّ وسلِّم وزد وبارك على عبدِك ورسولك محمّد وعلى آلِه وصحبه أجمعين.





منتدى نهر الاسلامي


اللّهمّ أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهمّ أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغثنا، غثيًا هنيئًا مَريئًا غَدَقًا طبَقًا مجلِّلاً سحًّا عامًّا دائمًا نافعًا غيرَ ضار عاجلاً غير آجل، اللّهمّ تحيي به البلادَ وتسقِي به العبادَ وتجعله بلاغًا للحاضِر والباد، اللهم اسقِ عبادك وبهائمَك وأحيِ بلدَك الميت، اللهمّ سقيا رحمة، اللهم سقيا رحمة، اللهمّ سقيا رحمة، لا سقيا عذابٍ ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللّهمّ إنَّ بالعباد والبلادِ مِنَ اللواء والجَهد والضّنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبِت لنا الزرع وأدِرَّ لنا الضّرع وأنزِل علينا من بركاتك، اللّهمّ ارفَع عنا الجهدَ والجوعَ والعُري، واكشِف عنا من البلاءِ ما لا يكشفه غيرك.


ربَّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار.


______________________________

الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الحمد لله رب العالمين ,اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك,
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الخلق ورازقهم ومنزل الغيث ومجري السحاب ومحي الأرض بعد موتها من استطعمه أطعمه ومن استكساه كساه ومن استهداه هداه ومن استنصره نصره ومن استسقاه سقاه {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) وقال تعالى (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون * وإن كانو من قبل ان ينزل عليهم من قبله لمبلسين *فانظر إلى آثار رحمة الله
كيف يحي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شئ قدير )
أيها الإخوه : تأمل قوله تعالى(فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحي الأرض بعد موتها ...)
فقد ذكر الله جل في علاه أن المطر رحمة وبه تحيا الأرض وتكتسي حليها وجمالها بل هو سبب حياه الإنسان والأشجار والأطيار والدواب , بل جعله الله أهم أسباب الرزق , تأملو إخواني في واقعنا الذي نعيشه , كم أجدبت الأرض ويبست الزروع وتحطمت الأغصان الخضراء , تأملو إخواني ماحولكم سترون القحط والجفاف الذي يمر بنا وهلاك الزروع
وموت الدواب والغلاء والوباء والأمراض الفتاكه , , إن هذه المصائب أيها الإخوه هي : تحذير ونذير من الله لنا وهو بسببنا وبسبب المعاصي والذنوب التي اقترناها وتصاغرناها ولم نعالجها بالتقوى , قال تعالى(وإذا أذقنا الناس رحمة فرحو بها
وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون )
أيها الإخوه : لاحظو معي كيف أن الله ربط المصائب والنكبات وبين أنها بسبب سيئاتنا وبعدنا عن الله عز وجل , ,ألا ترون شح الأمطار في ديارنا , والسبب أن حالنا هي حالنا كما هي لم يتغير منا شئ , ولم نعود الى الطريق المستقيم ولم نتوب التوبه النصوح , ونستغفر الله ونتجنب السيئات
ونبتعد عن الذنوب والمعاصي التي أغرقت الأمة في الأزمات والنكبات والسنين المتتابعه ,
أتعلمو أخواني أن حالنا هذه قد شرحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر بأن الناس يستسقون في آخر الزمان ويستسقون فلا يُسقون وذلك بسبب المعاصي والذنوب والله المستعان, قال ابو هريره رضي الله عنه (إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم )
تأمل أخي كيف أن هذا الطائر يموت في وكره بسبب ظلم الإنسان وعصيانه لله جل في علاه , لأن عصيانه يمنع القطر فتهلك وتيبس الأرض و تهلك تلك الطيور بموتها ,
وقال مجاهد رحمه الله (إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنه وأمسك المطر
وتقول هذا بشؤم معصية معصية ابن آدم ) , وقال عكرمه رضي الله عنه( دواب الأرض
وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون منعنا القطر بذنوب بني آدم)
وقال انس بن مالك رضي الله عنه (إن الضب في جحره يموت هزلا بذنب ابن آدم )
فلاحول ولاقوة الا بالله , انظر أخي إلى أن آثار تلك المعاصي والذنوب كيف طالت وتضررت منها هذه الدواب الضعيفه التي لاحول لها ولاطول , بل وتموت بسببها,
فلماذا إخواني لانتوب ونجدد العهد مع الله فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم(كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) فلنتوب إلى الله توبه نصوحا , ولتتوب جوارحنا
لتتوب أعيننا من النظر إلى المحرمات , ولتتوب أسماعنا عن سماع الغناء والغيبه وكل ماهو حرام, ولتتوب أيدينا عن كفها عن تناول المحرمات , ولتتوب أقدامنا بكفها عن السعي إلى المحرم , وكذلك توبه الفرج بكفه عن الزنا والفواحش
إخواني هناك بعض الذنوب التي قد لايلقي لها بالا البعض , وتكون من أسباب الوبال والنكال من الله وقد يقع فيها البعض ويتصاغر شأنها وجرمها , ومنها التهاون في آداء الصلاة وتركها وتضييعها وتأخيرها عن وقتها والتقاعس عن آداء الصلوات ومنها صلاة الفجر والعصر والجمعه ,وقد حذر عليه الصلاة والسلام من ذلك فقال من ترك صلاة العصر حبط عمله )
وقال ( من ترك الجمعه ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه ) وقد قال الله تعالى (حافظو على الصلوات والصلاة الوسطى وقومو لله قانتين ) وذكر العلماء ان الصلاة الوسطى هي صلاة العصر , فماهو عذر المقصر في ذلك عندالله عز وجل , وإذا كان النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام يقول لبلال (أرحنا بها يابلال )فهي راحه وسكينه وطمئنينه, وهذا أمير المؤمنين عمربن الخطاب في السنه الثالثه والعشرون من الهجره
حينما كان يصلي بالناس صلاة الفجر , إذ تسلل المجرم أبو لؤلؤه المجوسي في المسجد فطعنه عدة طعنات, فحُمل إلى بيته وغشي عليه حتى أسفر الصبح , فجائه أصحابه فقالو له الصلاة ياامير المؤمنين فأفاق رضي الله عنه وسأل بن عباس وقال أصلى الناس ,قال بن عباس : نعم فقال عمر رضي الله عنه : لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة , ثم دعا بالماء فتوظأ وصلى وكان جرحه ينزف دما , هكذا أيها الإخوه كان حال أصحاب رسول الله مع الصلاة حتى في أحلك الظروف بل حتى وهم في سكرات الموت ,وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يوصي في سكرات الموت ويقول : (الصلاة الصلاة وماملكت أيمانكم )
ومن المعاصي أيظا : النميمه والغيبه وقد ذمها الله في كتابه فقال تعالى(أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه )وقد رأى النبي عليه الصلاة والسلام (رأى أقوام لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فسأل جبريل عن ذلك فقال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ) فالحذر الحذر من هذه العادات السئه التي تورث الضغائن وتفرق المحبه والألفه بين الإخوان ,
ومن المعاصي أيظا جريمة الزنا: وليس الزنا محصورا على الفرج , بل أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن العين تزنى وزناها النظر واللسان يزني وزناه الكلام, والأذن تزني وزناها السماع , ورأى النبي عليه الصلاة والسلام الزناه يقول (فانطلقت معهما أي (الملكان ) فإذا ببيت مبني على بناء التنور , أعلاة ضيق وأفله واسع , يوقد تحته نار
فيه رجال ونساء عراه , فإذا أوقدت ارتفعو , حتى يكادو أن يخرجو , فإذا أخمدت رجعو فيها , فقلت ماهذا ؟ ثم قال : (وأما الذي رأيت في التنور فهم الزناه )
ومن المعاصي : عقوق الوالدين و وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال (لايدخل الجنه عاق) وقال تعالى( وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلاتقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما ), وكم نسمع في هذه الأزمنه
من تطاول بعض الأبناء على والديهم والله المستعان , فالبعض يرفع صوته على والديه ,
وبعضهم لايسمع كلامهم بل ويتعدى عليهم بالقول والفعل , ومن العقوق عدم الجلوس معهما وتحملهما , فتجد البعض يذهب مع زملائه يمنه ويسره ولايرد لصديقه طلب ويتحمله أكثر من أبيه وأمه , وكل عاق سيجد العقوبه من الله في الدنيا قبل الآخره
فقد قال عليه الصلاة والسلام (بُروا آبائكم تبركم أبنائكم ) فمن عق أباه سيعقه أبنائه
، ثم لنفكر أيها الإخوه إلى كم سيعيش الوالدين ؟ هل خمسين سنه, ستين سنه, والنبي عليه الصلاة والسلام يقول (أعمار أمتى مابين الستين الى السبعين وقليل من يجاوز ذلك)
فلماذا لانبرهم وهم أحياء قبل أن يفارقوك ويذهبو إلى الدار الآخره , والموت لابد منه , والرحيل لامناص عنه , فتسابق أخي إلى برهما وأحسن صحبتهما , فوالله كم رأينا وسمعنا من شاب وفقه الله وسدد خطاه بسبب بره بوالديه , وكم من انسان انساقت له الدنيا راغمه وانفرجت عنه همومه وآلامه بسبب طاعته لوالديه

أيها الإخوه:
صلاة الاستسقاء سنة نبيكم وهدي معلمكم الأول محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – فلنتوجه لله رب العالمين أن يحفظ بلادنا وأن يعمها بفضله وأن ينزل الغيث وأن يجعله غيثا مغيثا نافعا غير ضار سحا غدقا مجللا .


لقد وعد سبحانه المستغفرين بالخير والنعيم ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) وقال سبحانه وتعالى ‏{‏وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏}
اللهم أنزل علينا من بركات السماء والأرض
اللهم لا تحرمنا عفوك ولا تمنعنا فضلك
اللهم أغثنا ولا تجعلنا من القانطين
اللهم لا إله إلا أنت
أنت الغني ونحن الفقراء إليك
أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين .
اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة
اللهم دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا ياربنا كما وعدتنا
اللهم اغفر لنا ما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا
أيها الإخوه كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء قلب الرداء تفائلا بتقليب الحال إلى الأحسن وتفائلا بنزول المطر
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

__________________________


الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الخلق ورازقهم ومنزل الغيث ومجري السحاب ومحي الأرض بعد موتها من استطعمه أطعمه ومن استكساه كساه ومن استهداه هداه ومن استنصره نصره ومن استسقاه سقاه {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} (60) سورة البقرة واستسقى نبينا لقومه مرات عديدة وفي كل مرة يتضرع فيها لله ويطلب السقيا من الله لعباده وقد أمرنا الله أن نقتدي به {‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ‏}‏
وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه علمنا كيف نتضرع لله ونلجأ إليه ونطلب منه بلا وساطة فهو سبحانه يسمع دعاء من دعاه ووعد بإجابة الدعاء فقال سبحانه : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) سورة البقرة وقال تعالى : {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(60) } سورة غافر ولقول ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ ‏(‏خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متذللا متواضعا متخشعا متضرعا‏)‏ قال الترمذي‏:‏ ‏"‏ حديث حسن صحيح ‏"
صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وبعد :
أيها الزملاء الأعزاء :
أيها الأبناء البررة :
أيها المسلمون الموحدون :
لقد خلقنا الله لعبادته وحده {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) } سورة الذاريات واستخلفنا في الأرض فقال لملائكته { ...إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ... } (30) سورة البقرة: وقد ينسى العباد تلك المهمة التي خلقوا من أجلها وينشغلوا بالرزق الذي تكفل الله به - أي ينشغلوا بما ضمنه الله لهم عن العبادة التي كلفوا بها – فيحبس الله المطر عنهم ليتذكروا أن أمور الرزق بيد الله فإذا صلوا وتضرعوا ودعوا وأخلصوا العبادة لربهم يكونون قد حققوا ما من أجله خلقوا .
وقد أقام الله الحجة على عباده فآدم عليه السلام نبي وهو أبو البشر وقد خلقه الله بيده واستخلفه في أرضه وأسجد له ملائكته وخلق له زوجه حواء ثم توالى النسل فابتعد الخلق عن ربهم فأرسل لهم الرسل وما ترك أمة إلا وأرسل لها نذير يذكرها ربها ولكن للأسف معظم الأمم أعرضوا عن أنبيائهم وكذبوا وأعلنوا كفرهم بربهم وشركهم بالله رب العالمين .

تاريخ البشرية مؤلم وكم من أمم كفرت بربها وبارزته بالمعاصي بل وأنكرت أن يكون لهذا الكون من خالق وأشركت في عبادتها غيره بل وبالغ منهم بعضهم في كفره وجبروته حتى ادعى الألوهية ومنهم النمرود الحاكم الذي كان في زمن إبراهيم الخليل – عليه السلام – هذا الملك الذي أعطاه الله الملك فأنكر وجود الله بل وادعى أنه إله من دون الله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (258) سورة البقرة
وإذ به مرة أخرى يقول : يا إبراهيم أين جنود ربك سأخرج له بجنودي فليخرج لي ربك بجنوده يالها من وقاحة ويالها من حقارة أن يتجرأ العبد على خالقه ويطلب هو إعلان الحرب ويخرج بجنوده في مكان فسيح فكان أحقر عند الله من أن يرسل له ملائكة تحاربه أو عبادا مؤمنين من بني البشر يقاتلوه بل أرسل له جيشا من البعوض فهجم على جيشه فدمره ودخلت واحدة من هذا البعوض في رأسه فكانت سببا لهلاكه .

بل ووصلت الجرأة بأحد هم أن يدعي الألوهية لنفسه وينكرها لله مثل فرعون الذي طغى وتجبر فقال :{... مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي ... } (38) سورة القصص بل وجمع الناس وأعلنها صريحة وعلى مسمعٍِ ومرأى من الجميع{فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24)} سورة النازعات فكان له ربه بالمرصاد أمهله ولم يهمله فقال عز من قائل :{وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12)فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)} سورة الفجر

نعم ياعباد الله إن ربك لبالمرصاد لكل من طغى وتجبر لكل من ظلم وبغى لكل من سفك الدماء واستباح الأعراض لكل من ظن أنه ملك الدنيا ومن عليها
أيها الأحبة : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) سورة الفجر
احتبس المطر وجف الضرع ومات الزرع وقل الماء ونوشك على الهلاك ولا منجى لنا إلاَّ الله فهل آن لنا أن نتضرع لله رب العالمين ونعلن توبتنا لله ونخرج زكاة أموالنا ونعطي أصحاب الحقوق حقوقهم ونعود لكتاب ربنا وسنة نبينا عسى الله أن يرفع البلاء الذي حل بنا وبأوطاننا وبأمتنا .
عسى الله أن ينصرنا على أعدائنا ويكشف ستر عدونا ويفضحه ويجعل تدبيره تدميرا عليه
الله الذي أغرق فرعون وأهلك عادا وثمود وقوم لوط وقوم صالح قادر أن يهلك عدو أمتنا ومن استباح بيضتنا .
صلاة الاستسقاء سنة نبيكم وهدي معلمكم الأول محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – فلنتوجه لله رب العالمين أن يحفظ بلادنا وأن يعمها بفضله وأن ينزل الغيث وأن يجعله غيثا مغيثا نافعا غير ضار سحا غدقا مجللا .
لقد وعد سبحانه المستغفرين بالخير والنعيم ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) وقال سبحانه وتعالى ‏{‏وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏}
اللهم أنزل علينا من بركات السماء والأرض
اللهم لا تحرمنا عفوك ولا تمنعنا فضلك
اللهم أغثنا ولا تجعلنا من القانطين
اللهم لا إله إلا أنت
أنت الغني ونحن الفقراء إليك
أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين .
اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة
اللهم دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا ياربنا كما وعدتنا
اللهم اغفر لنا ما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


_________________

خطبة الاستسقاء



عبدالعزيز بن علي العسكر


الحمدُ لله الذي خلَق كلَّ شيءٍ فقدَّره تقديرًا، سبحانه له مقاليدُ السّموات والأرض وإليه يُرجع الأمر كلُّه، وكان بعباده سميعاً بصيراً. وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له وهو أحقُ أن يُذكر بكرةً وأصيلاً، وأشهد أنَّ سيّدنا ونبيّنا محمَّدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى. إن تقوى الله سبحانه حمت أولياءَ الله محارمَه، وألزمت قلوبهم مخافتَه، استقربوا الأجل فبادروا العمل.

أيها الناس قال سبحانه {وَمَا أَصَـابَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} وإلاّ فإنّ فشوَّ المنكراتِ وإعلانَها مؤذنٌ بسيلِ عذابٍ قد انعقَد غَمامُه ومُؤذنٌ بليلِ بلاءٍ قد ادلهمَّ ظلامه، أيّها المؤمِنون، ولأجلِ ذلك فإنَّ الله تعالى يذكِّر عبادَه إذا غفلوا، وينذرهم إذا عصَوا، ويخبرهم سبحانَه أنّ ما يحلُّ بالبشر إنما هو من عند أنفسهم، {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} فاتّقوا الله تعالى حقَّ التقوى، وتوبوا إليه واستغفروه.
ونحن لا نريد أن نتبادل التهم،فيأتي التاجر ويقول .. منعنا القطر بسبب منع المزارع للزكاة؟
أو يأتي المزاعُ فيقول: منعنا الغيثُ بسبب غش التجار في المعاملات، أو بسبب مساهمته في شركات ربوية.
أو يأتي مديرُ إدارة ويقول: معنا المطر بسبب تفريط الموظفين في الدوام. ويأتي الموظف.. ويقول: معنا القطر بسبب ظلم المدير ومحاباته لبعض الموظفين... أو يأتي آخر ويقول منعنا الغيث بسبب ... الشحناء والخصومة بين هذا الجارين، أو أولئك الأقارب... نعم هذه معاصي عظيمة .. هي سبب في منع القطر من السماء، وسبب لعدم إجابة الدعاء... ولكن من لم يقع في شيء منها .. فربما وقع في معصية أخرى.. ومن المعاصي التي ربما لا يسلم منها أحد – إلا من رحم ربي – عدم إنكار تلك المعاصي!! وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وهذه معصية عظيمة أيضاً قال صلى الله عليه وسلم : [والذي نفسي بيده، لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهوُنّ عن المنكر أو ليوشِكَنّ الله أن يبعَث عليكم عذابًا مِنه ثم تدعونَه فلا يستجيب لكم] وقل سبحانه {ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أكد سبحانه الأمر بفعل المضارع المسبوق باللام والواو فقال { ولْتَكُن} وقال صلى الله عليه وسلم [من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن يستطع فبلسان...] الحديث وأكد الحبيب الأمر ب بفعل المضارع المسبوق باللام والفاء [فليغيره] وقد عد بعضُ العلماء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الركن السادس من أركان الإسلام . وأقل ما قيل فيه أنه فرض كفاية؛ إذا قام به من يكفي سقط الأثم عن الباقين.... ويبقى السؤال ... الآن هل قام به من يكفي؟ والجواب : لو كان القائمين به كافين، لمَ رأينا منكرات في وسائل الإعلام، وفي الأسواق، الشوارع ، وفي البيوت. !!!

ألا وإنَّ شؤم المعاصي وبيل، وقد قال الله تعالى في محكم التنزيل: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} قال مجاهد: "إنَّ البهائم لتلعَن عصاةَ بَني آدم إذا اشتدَّت السَّنة وأمسك المطر، وتقول: هذا بشؤمِ معصيةِ ابن آدم" وعَن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنّه قال: (إنَّ الحبارَى لتموت في وكرِها من ظلمِ الظالم) قال تعالى {واتقوا مصيبة لا تُصيبن الذين ظلموا منكم خاصة* واتقوا الله إن الله شديد العقاب}
وقد استعاذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالله أن يدركَ أصحابُه زمانَ ظهور الفاحشةِ والإعلان بها ونقصِ المكيال والموازين ومنعِ الزكاة، كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: أقبَل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا معشرَ المهاجرين، خمسٌ إذا ابتُليتم بهنّ وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: لم تظهر الفاحِشة في قومٍ قطّ حتى يعلِنوا بها إلاّ فشا فيهم الطاعون والأوجاعُ التي لم تكن مضَت في أسلافهم الذين مضَوا، ولم ينقُصوا المكيالَ والميزان إلاّ أخِذوا بالسِّنين وشدَّة المؤونةِ وجَور السلطان عليهم، ولم يمنَعوا زكاة أموالهم إلاّ منِعوا القطرَ من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقُضوا عهدَ الله وعهد رسولِه إلاّ سلَّط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذَ بعضَ ما في أيديهم، وما لم تحكُم أئمّتهم بكتابِ الله ويتخيَّروا ممّا أنزل الله إلا جعَل بأسَهم بينهم)) رواه ابن ماجه وصححه الحاكم
نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً، فأرسل السماء علينا مدراراً.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}

إنَّ الله لا يبدِّل أمنَ الأمم قلَقًا ولا رخاءَها شِدّةً ولا عافيتَها سَقامًا لأنه راغبٌ أن يذيقَ الناسَ المتاعبَ ويرميهم بالآلام. كلا، إنّه بَرٌّ بعبادِه، يغدِق عليهم فضلَه وسِتره، ويحيطهم بحفظِه، ويصبِّحهم ويُمَسّيهم برزقه، ولكنّ الناسَ يأخذون ولا يحسِنون الشكرَ، ويمرحون من النِّعَم ولا يقدِّرون ولِيَّها ومُسديها سبحانه. وعندما يبلغ هذا الجحودُ مداه وعندما ينعقِد الإصرارُ عليه فلا ينحلّ بندمٍ، عندئذٍ تدقُّ قوارعُ الغضبِ أبوابَ الأمم، وتسودّ الوجوهُ بمصائبِ الدنيا قبل نكالِ الآخرة، وما المصائب التي أحاطَت بالأمّة إلاّ سياطٌ تسوقها إلى العودةِ لباريها والبراءةِ من الذنوب ومخازيها والتنادي بالرجوعِ إلى الله بالتزامِ أمره واجتناب نهيِه وإقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاةِ وحربِ الربا ونبذِ الظّلم وإيقافِ وسائلِ الرّذيلة ودُعاتها والأمرِ بالمعروف والنهيِ عن المنكر؛ لتسلَمَ سفينةُ المجتمَع وتُرَمَّم خروقُها وتسَدَّ ثقوبها، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}

ولذا فنحن جميعاً مطالبون بالتوبة النصوح ، فتوبوا إلى الله جميعا لعلكم ترحمون، قال تعالى {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم} فبادِروا بتوبةٍ نصوح ما دام في العُمر فسحة والباب مفتوح، وأكثِروا من الاستغفار فبِه تُستَجلَب رحمة الله، فقال سبحانه: {ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ ٱلسَّمَاء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} قرأها الفاروق رضي الله عنه من على المنبر يستسقي ثم قال: (لقد طلبتُ الغيثَ بمجاديح السماء التي يُستنزَل بها المطر). وقال تعالى {لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
عبادَ الله، أما وقد خَرجتُم تستغيثونَ وتستَسقون فأظهِروا الحاجةَ والافتقارَ، واعقِدوا العزم والإصرار على اجتنابِ المآثِم والأوزارِ، وقد روَى أهل السنَن وأحمد عن ابن عباسٍ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاءِ متذلِّلاً متواضِعًا متخشِّعًا متضرِّعًا ، والله تعالى أمر بالدعاءِ ووعَد بالإجابة وهو غنيٌّ كريم سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} فاستغفِروا وادعوا، وأبشِروا وأمِّلوا، وارفعوا أكفَّ الضّراعة إلى الله مبتهلين.

اللّهمّ أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهمّ أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغثنا، غثيًا هنيئًا مَريئًا غَدَقًا طبَقًا مجلِّلاً سحًّا عامًّا دائمًا نافعًا غيرَ ضار عاجلاً غير آجل، اللّهمّ تحيي به البلادَ وتسقِي به العبادَ وتجعله بلاغًا للحاضِر والباد، اللهم اسقِ عبادك وبهائمَك وأحيِ بلدَك الميت، اللهمّ سقيا رحمة، اللهم سقيا رحمة، اللهمّ سقيا رحمة، لا سقيا عذابٍ ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللّهمّ إنَّ بالعباد والبلادِ مِنَ اللواء والجَهد والضّنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبِت لنا الزرع وأدِرَّ لنا الضّرع وأنزِل علينا من بركاتك، اللّهمّ ارفَع عنا الجهدَ والجوعَ والعُري، واكشِف عنا من البلاءِ ما لا يكشفه غيرك.
اللّهمّ إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا. اللّهمّ إنا خلق من خلقك، فلا تمنع عنّا بذنوبِنا فضلك. اللهم أنزل علينا الغيثَ، واجعل ما أنزلتَه قوّةً لنا على طاعتك وبلاغًا إلى حين. اللّهمّ أسقِنا الغيثَ وآمِنّا من الخوف ولا تجعلنا آيسين ولا تهلِكنا بالسنين واغفِر لنا أجمعين واكشِف ما بالمسلمين من بلايا يا أرحم الراحمين.
ربَّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار.

ألا فاعلموا ـ عباد الله ـ أنه يسنّ في مثل هذا الموطن أن تقلبوا أرديتكم اقتداءً بفعل نبيكم صلى الله عليه وسلم ، فقد حوَّل إلى الناس ظهره، واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه. تفاؤلاً بتحويل الحال عما هي عليه من الشدة إلى الرخاء ونزول الغيث، وادعوا ربكم وأنتم موقنون بالإجابة.
وصلوا وسلموا على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

_________________


خطبة الاستسقاء

الحمدلله مقسم الأرزاق , ومقدر الآجال , الذي خلق فسوى , فقدر وهدى وأخرج المرعى , وأشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً عبد الله ورسوله وصفيه وخليله , وخيرته من خلقه , ........ أما بعد:

يقول الله تعالى : (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) تعليق ما المقصود بإصلاح الأرض
وإن أكبر فساد في هذه الأرض هي هذه الذنوب والمعاصي التي تفسد الإنسان ويتجاوزه فسادها حتى يكون سببا في فساد هذه الأرض
قال شيخ الإسلام : ( ومن تأمل أحوال العالم , وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته , وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم , وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى غير الله . ومن تدبر هذا حق التدبر , وجد هذا الأمر كذلك في خاصة نفسه , وفي غيره عموما وخصوصا ولا حول ولا قوة إلا بالله )

وإن الناظر في تاريخ الأمم من عهد آدم إلى زماننا اليوم ليجد أنه ما من أمة خالفت منهج الله الذي ارتضاه لعباده وحادت عنه إلا أخذهم الله بشديد العقوبات جزاء وفاقا ولا يظلم ربك أحدا

وواقع المسلمين اليوم يئن ويتوجع من النكبات والبلايا التي تصيبه من هدم وتدمير وتسلط الأعداء عليهم والمجاعات والنقص في الأموال ما حصل مثل هذا إلا بعدما تخلى المسلمون عن دينهم فارتضوا الذل والهوان لمخالفتهم أمر الله. واستبدال الطاعة بالمعصية
يقول الله وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير )
أولما أصابتكم ...) ( ظهر الفساد في البر والبحر...)
فإن السبب معروف وإن العلاج لذي اللب مكشوف فلن نخرج من هذه الأزمة التي نحن فيها إلا بالتوبة النصوح إلى الله عل الله أن يبدل حالنا ويغفر زلاتنا وينزل علينا من بركات السماء ويخرج لنا من خيرات الأرض ( ولو أن أهل القرى أمنوا ...)
وكل واحد\منا مخاطب بهذا الكلام بالدرجة الأولى فلا تلتفت يمينا أو شمالا نعم قد يكون البلاء ما حل إلا بسببك فتب واستغفر ( قصة موسى)
ثم استغفار ودعاء

عبد العزيز الشهري
متوسطة ابن الرومي
شوال لعام:1429هـ




______________________

الحمد لله مقسم الأرزاق ومقدر الآجآل الذي خلق فسوى وقدر فهدى وأخرج المرعى لا رب سواه ولا معبود بحق غيره والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
عباد الله اتقوا الله فإن تقواه خير مكتسب وأطيعوه فإن طاعته أفضل نسب
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء
أيها الناس :
هاهي مواسم الأمطار تمر بنا وترتحل عنا وها نحن نصلي وندعو ثم لا نسقى فتعالوا لنبحث في أنفسنا عن أسباب ذلك فإننا نعلم أن الله هو الرحمن الرحيم وأنه أرحم بنا من أنفسنا وقد وعدنا بالاستجابة للدعاء فقال (( وقال ربكم ادعوني استجب لكم)) وهذا وعد عام خصه الله بقوله (( فيكشف ما تدعون إليه إن شاء))
وكلنا يعلم جزما أن كل فعل لله فهو صادر عن حكمته .
أيها الناس : لو طلبنا من أصغرنا وقلنا لماذا بعد كل هذا لا نسقى لقال إنه بسبب المعاصي
ولو سألنا أي واحد فينا ما علاج المعاصي لقال التوبة
عباد الله هذا هو السبب معروف والعلاج مكشوف فلماذا التأخر لا تلتفت يمينا ولا يسارا أنت المخاطب نعم معاصيك أنت هي سبب منع القطر فهل من تائب وهل من معاهد لربه في هذا المكان أين من يكذب أين من يغش أين من يعمل اللواط أين من يستمع الغناء أين من يترك واجبه طالبا كان أو معلما كل من يعمل معصية فهو السبب السبب في منع الأمطار وفي تسليط العدو وفي كل فساد ظهر في البر أو البحر
أيها المسلمون إذا كنتم خرجتم كما تخرجون كل يوم دون توبة ولا استغفار ولا ندم ولا اعتذار ولا عزم على الإقلاع وعدم الرجوع إلى الآصار فسوف تحصلون نفس النتائج
وأنتم ترون لو أن طالبا لم يذاكر هل سينجح؟ طبعا لا ولو عاد إلى الاختبار ألف مره
ولكن الحل بأيديكم ودلكم عليه خالقكم
فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا
ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض
اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا
اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم أغث العباد والبلاد اللهم إنا نشكوا إليك انقطاع المطر فافتح علينا من بركات السماء وأخرج لنا من بركات الأرض
أيها الناس يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه (( يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث ذكرني ))
فما ظنكم برب العالمين إننا والله لنظن أن الرحمن الرحيم سوف يغيثنا لا لأننا نستحق ذلك بل لأنه هو الغفور الشكور الرءوف الرحيم العليم بضعفنا وقلت حيلتنا وكل شئ قيده الله في القرآن إلا الشكر فإنه قال فيه (( لئن شكرتم لأزيدنكم)) ولم يقل إن شئت ولا مكره لله ولكنه فضل الله فزيدوا في شكر النعم الحاضرة تأتيكم النعم المفقودة
واذكروا ربكم فقد سمعتم أنه مع من ذكره ومن كان الله معه نصره
اللهم أغثنا اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا نستغفرك إنك غفارا فأرسل السماء علينا
واقلبوا أرديتكم كما فعل نبيكم صلى الله عليه وسلم وادعوا ربكم دعاء الذليل الفقير المحتاج الذي يعلم جزما أن الله سوف يستجيب له ولن يخيبكم ولن يردكم فهو الرحمن الرحيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين




منتدى نهر الاسلامي

 

 

من مواضيع بدر الجنوب في المنتدى

بدر الجنوب متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-20-2013, 12:35 AM   #2

 
الصورة الرمزية KaZa
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 6,021
KaZa is on a distinguished road
افتراضي

خطبة صلاة الإستسقاء - عدة خطب لصلاة الإستسقاء قصيرة للمدارس
جزاك ربى الجنة ع الطرح الطيب بدرنا

 

 

من مواضيع KaZa في المنتدى

__________________

KaZa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-20-2013, 10:42 PM   #5
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان
وأن يثيبك البارئ على ما طرحت خير الثواب
في انتظار جديدك المميز
ن

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-21-2013, 08:40 PM   #6
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: دروب ما بداخلي
المشاركات: 865
عطر الليل is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك أخي بدر على الطرح الخير
جزاك ربك الفردوس الأعلى
دمت بحفظ الرحمن

 

 

من مواضيع عطر الليل في المنتدى

عطر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-22-2013, 09:18 AM   #8
 
الصورة الرمزية الثريا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 97,062
الثريا is on a distinguished road
افتراضي

خطبة صلاة الإستسقاء - عدة خطب لصلاة الإستسقاء قصيرة للمدارس



يسلمووو


 

 

من مواضيع الثريا في المنتدى

__________________



تغير جذري في ايفون 8 , ايفون 8 سيتخلى عن خاصية مهمة




ما هو الشيء الذي لا يوجد في القرآن ؟






افكار تاتو ناعم للقدم




تعرف على فنانات بدأن حياتهن كموديلز في الكليبات العربية




4 نصائح للحصول على شعر نجمات الاعلانات




توزيع الأسابيع الدراسية للفصلين الاول والثاني فارغ وجاهز للطباعة 1438هـ




بوصلة الشخصية - افهمي شخصية زوجك وشخصيتك



صور توزيعات خاصة باسبوع النزيل الخليجي واسرهم




أسئلة مسابقة عن اليوم الوطني مع اجاباتها



صور سنابات المشاهير 2017 .



موقع عين لخدمات المعلم



مقطع مؤثر جدًا , شاف حبيبته القديمة





افكار كيوت لليلة رومنسية جريئة





بالصور أفكار جديدة لتزيين كرسي العروسة وكراسي صالة الأفراح 2017 , أفكار مبتكرة لتزيين كراسي الأحتفالات





اقوى قصيدة وداع , قصيدة وداع ابكتني



الثريا متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 10:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577