كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 03-25-2008, 03:59 AM   #1
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 121
لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه is on a distinguished road
Post المرأه والجنس بين الشرق والغرب



المرأه والجنس بين الشرق والغرب

السؤؤؤال

بسم الله الرحمن الرحيم، إخواني وأخواتي في الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عندما أتصفح صفحات الفتاوى أجد مشاكل الجنس مقحمة هناك، وعندما أتصفح في الاستشارات الصحية أجد الشيء نفسه.. الجنس.. البرود الجنسي.. وعندما أتصفح في الاستشارات النفسية بصفحة مشاكل وحلول أجد الجنس أيضاً.. يكدر صفو حياة الناس.. الزوجة تشكو قلة الرغبة وكثرة الطلب.. والزوج يشكو العكس تماماً !
أحبتي، هل أصبح الجنس مشكلة راسخة في حياة الناس ؟ هل الجنس شقاء أم سعادة ؟ إخواني وأخواتي الأفاضل ، المتفضلين بالرد على السائلين، كل سؤال من هذا النوع... عندما تردون عليه... لا بد وأن تلقوا باللوم على التربية الخاطئة في الطفولة وتقاليد المجتمع، علما بأن هذه التربية الخاطئة يتلقاها الولد كما تتلقاها الفتاة ، فلِمَ تموت غريزة الفتاة ولا تتأثر غريزة الفتى ؟
إخواني في الدين، الغرب يعاني من نفس المشكلة، النساء الغربيات لديهن نفس الهم.. وهن يشتكين كما تشتكي المرأة المسلمة العربية المحافظة، كثير من المواقع الأجنبية التي تستقبل أسئلة من القراء.. مكتظة بهذه المشكلة. نساء الغرب اللاتي يعانين من قلة رغبتهن الجنسية وكثرة رغبة أزواجهن، لم يتربين على أن هذا عيب وحرام وقذارة! بل تلقين هذا الموضوع بأسلوب علمي ثقافي، وعشن في بيئات منفتحة جداً.. بل ماجنة متفسخة، ولكنهن أيضاً يقلن : إن رغبة المرأة أقل من رغبة الرجل .
إخواني الأعزاء، لم لا تعالجون هذا الموضوع من منظور آخر.. غير الماضي وتراكمات الطفولة، كفانا حديثا عن الماضي، وعن تحكمه وسيطرته على الحاضر وتأثيره على المستقبل.. هذه مشكلة عالمية.. يعاني منها من تربى على الحشمة ، ويعاني منها من تربى على الإباحية .
أنا امرأة متزوجة، ولا أعتبر أن الجنس مشكلة بيني وبين زوجي الفاضل، ولكني أعرف تماما أن رغبتي في ممارسة الجنس أقل من رغبته، ولكني أستطيع أن أسير حياتي؛ لأن فطرتي تقول لي بأن غريزة الرجل الجنسية أقوى بكثير من غريزة المرأة .
المرأة لديها غريزة.. تحب الجنس.. تحتاج إليه... ولكن ليس بقوة وكثرة مثل الرجل ... أعتقد أن هذه فطرة أوجدها الله لحكمة معينة ، وتاريخ الإنسان يثبت هذه الحقيقة . أرغب بسماع ردكم الكريم ، وجزاكم الله كل خير على جهودكم الكبيرة الطيبة .









سيدتي الكريمة، أشكرك على مشاركتك الهادفة وأسلوبك الهادئ، وأتمنى من كل الإخوة القراء أن يزودونا دائمًا بمقترحاتهم واعتراضاتهم، لنستنير بآرائهم وأفكارهم من جهة، ولنستطيع أن نبين لهم ما غاب عن أذهانهم ونوضح لهم ما التبس على أفهامهم من جهة أخرى.. فالغاية من هذه الصفحة ليست مساعدة بعض السائلين في حل مشاكلهم فقط، بل هي -في اعتقادي- التوصل إلى خفايا وأمراض مجتمعاتنا المسلمة، وإخراج ما تراكم فيها من مفاهيم خاطئة بسبب عادات جاهلية وموروثات قبلية، حولت الإسلام في نظر البعض من دين الفطرة الصافية إلى مجموعة من التقاليد البالية، مما جعلهم يرغبون عن هذا الدين العظيم بحجة أنه دين التخلف والرجعية !!ونهض آخرون وهم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلساننا -للأسف- بدعوى نبذ هذا الدين واستبداله بأفكار غربية، ونسوا أن النبتة عندما تنقل من بيئة لأخرى مختلفة عنها كليًّا فلن تصمد طويلاً.. فكيف إذا كانت هذه النبتة تحمل السم الزعاف لأبنائها؟ كيف ستصلح لنا أفكار الغرب الذي يتقدم اقتصاديًّا وماديًّا بينما يتهدم معنويًّا وحضاريًّا؟

ومع ذلك لا زال دعاة التغريب يضعون على أعينهم عصابات الحب الأعمى للغرب، وينادون بتحرر المرأة على الطريقة الغربية.. وبتحرير الجنس من قيود الزواج.. وبضرورة تعدد التجارب الجنسية للشبان والشابات.. وبعبارة أخرى: اتباع النهج الغربي في الثقافة والمبادئ والأفكار.. ونسي هؤلاء -أو تناسوا- أن الغرب يعاني من هذا النهج تفسخًا عائليًّا، وتفككًا اجتماعيًّا، وانحدارًا أخلاقيًّا، وشذوذًا جنسيًّا.. فكيف نسكت، ونحن نرى ركب المخذّلين والمتخاذلين يفعلون بديننا ما يشاءون؟ وكيف ندعهم يخدعون أمتنا لإرضاء أهواء قوم لا يعلمون؟

هدفنا –يا سيدتي الفاضلة- أن نؤكد أنه لا حياة لنا ولا نهضة لأمتنا إلا بعد أن نعود لفهم ديننا كما فهمه إخواننا الذين سبقونا بالإيمان.. فكانوا مشاعل نور للإنسانية كلها.. هذا يتحقق لنا مبدئيًّا إذا فهمنا آية واحدة من القرآن الكريم فهمًا صحيحًا، هي: "قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، فالدنيا لا تنفصل عند المسلم عن الدين أبدا.. إنما عمله وتعامله مع الناس، ومع أسرته، ومع نفسه، كله حلقات متصلة من الدين..
وبما أنك مطلعة على أحوال الغرب، فلا بد أنك تعرفين الفرق بين كلمة دين في العربية، وترجمتها إلى أي لغة أخرى، وأن هذه الترجمة تبقى ناقصة، ومفهومها غالبًا لاهوتيٌّ بعيدٌ عن الدنيا.. أما كلمة دين في العربية فتعني: طريقة حياة كاملة.
وإذا كان رسولنا -صلى الله عليه وسلم- قد قال وهو يعدد طرق الخير: "وفي بُضع أحدكم صدقة"، أي أن في جماع المسلم لزوجته قربى إلى الله، وهو عمل دنيوي بحت، فلماذا تبقى مناقشة الأمور الجنسية ممنوعةً كأنها من المحرمات "الطوباوية" ؟
وإلى متى يبقى الجنس في أذهان الكثيرين موضوعًا مرتبطا بالحرام والخطيئة؟
لماذا لا يعتبر الجنس جزءًا من حياة المسلم الدنيوية، والدينية، كأي جزء مهم آخر من حياته؟
وما المانع أن نشرح لإخواننا المتزوجين، أو المقبلين على الزواج الطرق المثلى التي يؤدون بها هذا الجزء.. أو هذه القربى؟
أليس ما جهلوه عن الجنس هو بسبب تشويه الفطرة أو غيابها؟
لو كانت فطرتهم سليمة لما اضطررنا إلى خوض هذا المعترك الصعب.. ولما احتجنا إلى فتح هذا الملف الساخن..
لكن، أيهما أفضل: أن نجيبهم إلى ما يطلبون أم أن نتركهم يبحثون في أفلام الفيديو –مثلاً- لمعرفة كيفية الجماع وأوضاعه، ويرون القبائح تُرتكب أمامهم، خاصة أنهم قد يرون ما يشوه فطرتهم أكثر وأكثر؟
أنت تقولين: "فطرتي تقول لي.." وهذا كلام جيد، لكنه لا ينطبق على الكثيرين –يا أختي- لأن الله رحمك –على ما يبدو- فلم تتعرضي إلى ما يشوه فطرتك كما تعرض غيرك..
ولا يعني أنك إذا كنت لا تعانين أن غيرك لا يعاني، فكم من زواجات فشلت بسبب الجهل بالجنس أو الخوف منه! وكم من بيوت هُدمت بسبب فتور الزوجة أو إهمال الزوج!
وأنا حقيقة لا أعرف مَن المسؤول عن هذا التشويه في المفهوم الجنسي ، فقد قرأت في سيرة الرسول -عليه الصلاة والسلام- وسيرة أصحابه، فلم أر إلا وضوحًا في هذه الأمور، وبدون خجل مصطنع.. فما رأيك مثلاً في أم سُلَيم، وخولة بنت حكيم -رضي الله عنهما-، وقد سألتا الرسول عليه الصلاة والسلام -وهو رجل- عن الغسل بعد احتلام المرأة ؟ ألم يكن بإمكانهما أن تطلبا من إحدى زوجاته أن تكفيهما مؤونة السؤال والحرج ؟ لكنهما لم تفعلا، ولم تشعرا بأي حرج أساسًا.
وما رأيك فيما روي عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنه طاف على نسائه ذات يوم يغتسل عند هذه وعند هذه.. ولما سأله أحد الصحابة: يا رسول الله ألا تجعله غُسلاً واحدًا؟ قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "ذلك أزكى وأطيب وأطهر". ولم يقل له عليه الصلاة والسلام أنت قليل الحياء، أو عيب عليك.. لأنهم لم يكونوا يعرفون شيئًا اسمه العيب، بل هو إما حلال أو حرام.
أي لم يكن يهمهم نظرة الناس بقدر ما كانت غايتهم رضا الله.. ولذلك كانوا منفتحين خالين من العقد النفسية، عكس ما نحن عليه تمامًا الآن . ويمكنك مراجعة قسمي الفتوى و استشارات دعوية علي موقعنا لمعرفة المزيد ....
ولعل السبب في تشويه المفهوم الجنسي يعود إلى ما ساد من مفاهيم مستمدة من ديانات أخرى، ومنها أن الجنس إثم ينبغي التطهر منه.. وأنه لا يجوز أن يكون الزواج بقصد قضاء الوطر والتمتع، وإنما يجب أن يتزوج الإنسان فقط لتحقيق مفهوم خلافة الله في الأرض عن طريق التناسل..
لكن هذا يتناقض تمامًا مع قول الصحابة للرسول -عليه الصلاة والسلام-: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ فيقول لهم: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ كذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر".
فهي شهوة، وقضاء الشهوة فيه متعة، وليس من المعقول أن يأتي الرجل زوجته في كل مرة بنية أن تحمل منه، وإلا كان من المفترض أن يمتنع عنها وهي حامل! وماذا تفعل المرأة التي أنهت حياتها التناسلية إذا أرادت أن تستجيب لنداء الفطرة؟ وماذا يفعل الرجل الشبق، والذي لا تكفيه زوجته بعد أن اكتفى بما عنده من أولاد؟ وهل يمتنع الرجل العقيم أو المرأة العاقر عن الجماع ما داما لن ينجبا أصلاً؟
أعود إلى أسئلتك التي ما زلت أشكرك عليها؛ لأنها فتحت لي المجال في بحث هذا الموضوع المسكوت عنه:
تسألين: هل الجنس مشكلة راسخة في حياة الناس؟
يا سيدتي أعتقد أن 30% من المشاكل الواردة إلى الصفحة على الأقل هي مشاكل جنسية، ولكنها لا تظهر كذلك؛ لأن بعض الأسئلة شخصية، فتحول الإجابة إلى بريد السائل أو السائلة.
وإن كنت أنا أرى أنه من الأفضل تجاوز هذا الموضوع، وطرح المشاكل كلها علنًا، ما دمنا لا ندلي بأي معلومات عن السائل، لأنني أتمنى أن ينتبه المصلحون والدعاة ورجال الفتوى والرأي، وأهل الحل والعقد، لما يحصل في الخفاء، لنكون جميعًا على مستوى المسؤولية، ويدًا واحدة في الإصلاح الفكري والنفسي والمجتمعي.
فوالله إن ما يحدث في الحقيقة لهو أضعاف أضعاف ما يظهر على هذه الصفحة، وأضعاف أضعاف الأسئلة الواردة، سواء كان الرد عليها سرا أو علانية.
ولن يتم علاج مرض إلا بتشخيصه جيدًا، ولن يتم التخلص من الخراجات المنتفخة بالبكتيريا والصديد... والتي يمتلئ بها جسم المجتمع المسلم إلا بتشريطها بمشرط صحي.. وبكل جرأة وعلى مسمع المسلمين جميعًا وتحت أبصارهم.
وقد عرفنا أن ديننا دين الوضوح، وهو الدين الكامل الذي يعترف للإنسان بنوازعه الجسدية وأشواقه الروحية.. لذلك نحن نعتمد في هذه الصفحة الصراحةَ والوضوحَ كما علمنا ديننا.
وجوابي الصريح على سؤالك هذا من الناحية النفسية والدينية هو باختصار:
إن الحياة الجنسية جزء مهم في إنجاح الحياة الزوجية، وإذا كان الحب هو الذي يضفي على الحياة الزوجية السعادة المنشودة، فإن الجنس ما هو إلا التعبير الجسدي عن هذا الحب. ويحتاج الرجل والمرأة إلى الرفقة والحب، كما يرغبان بالمتعة والجنس، وهذه الحاجة وتلك الرغبة تختلف بين الأفراد والأعمار والثقافات عند الرجل والمرأة على السواء. وتختلف نظرة كليهما إلى الحب والجنس اختلافًا كبيرًا.. فبالنسبة للرجل مفهومه عن الحب جنسي بالدرجة الأولى، وذلك بحكم طبيعته البيولوجية وتركيبته النفسية، ولكن هذا لا يعني أنه لا يهتم بالحب، أو لا يفرق بين الجنس في حالة امرأة يحبها وأخرى لا تهمه.. فالرجل من الناحية النفسية يستطيع أن يعدد شريكاته في الجنس (زوجاته) وإن كان قلبه لا يهوى سوى واحدة.
طبعًا هناك استثناءات، وهي إما حالة الرجل البدائي الذي لا يفرق بين امرأة وأخرى، فالنساء كلهن أدوات للجنس وآلات للإنجاب، أو حالة الرجل المتمدن جدًّا الذي لا يستطيع ممارسة الجنس إلا مع التي يحبها. وأقصد بالرجل المتمدن أي المتحضر نفسيًّا سواء كان غير مسلم أو مسلمًا لم يضبط إيقاعاته النفسية كما يريد الشرع؛ لأن الإسلام عالج مشاكل أخرى حياتية غير مشكلة تمدن الرجل أو بدائيته. فتعدد الزوجات أحيانًا يعتبر حلاًّ لمشاكل كثيرة لا مجال لتفصيلها هنا.
أما بالنسبة للمرأة فإن الحب هو حياتها من الناحية النفسية، وهي لذلك لا يمكن أن تمنح نفسها إلا لمن تحب.. وهنا أيضًا نجد استثناءات، وهي حالة المرأة التي هذَّب فطرتها الشرع الحنيف، فعرفت أنها عندما تُعفُّ زوجها حتى لو لم تكن تحمل له الحب الكبير فإنما هي تطيع الله سبحانه. وليس أكثر البيوت يقوم على الحب كما قال عمر -رضي الله عنه-. أو امرأة شُوهت فطرتها واعتقدت أن المرأة جنسية كالرجل، فراحت تعدد شركاءها بعد أن نخر سوس النسويات في عقلها. أو عاهرة تمنح الجنس مقابل ثمن… عافى الله أمتنا من هذا البلاء.

 

 

من مواضيع لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه في المنتدى

__________________

لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-25-2008, 04:00 AM   #2
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 121
لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه is on a distinguished road
افتراضي

بالنسبة لفكرتك الثانية وهي أن التربية الخاطئة يتلقاها كل من الفتى والفتاة، فأنا معك في جزء منها فقط، وهي أن الوالدين لا يرغبان بفتح أي موضوع جنسي مع الأولاد، وبالتالي يخجل الأولاد من سؤال الوالدين.. مع أن هذا ليس من الدين، بل يجب أن يكون لدى الأولاد ثقافة جنسية تختلف باختلاف أعمارهم ومداركهم.
فكثير من آيات القرآن الكريم حافلة بهذه الكلمات: الرفث، المحيض، نساؤكم حرث لكم، الزنى.. تمسوهن.. الفاحشة.. قصة لوط -عليه السلام-.. قصة يوسف -عليه السلام-… إلخ.
فلو كان الطفل يدرس كتاب الله فلا بد له أن يسأل عن معنى هذه الكلمات، هذا إذا اقتصرنا على القرآن. لكن من منا لا يسمع ابنُه تعابير جنسية من الأصدقاء أو من الشارع ؟ ومن منا لا يرى أولاده إعلانات الفوط الصحية مثلاً في التلفاز ؟ وإذا منعنا الأولاد منه أو من الأصدقاء أو من الشارع… -وهذا خطأ طبعا؛ لأننا يجب أن نعلمهم السباحة في هذا البحر الفاسد- ألن يسأل الولد أمه وقت الطمث لماذا لا تصلي؟ أليس من المفترض أن تجيبه، أم أنها يمكنها التهرب منه أو نهره؟
يجب أن يعطى الطفل الثقة بنفسه أن يسأل عما يخطر له، وتتم الإجابة بشكل واضح ومبسط، وهذا عكس ما يجري في بيئاتنا التي تنظر إلى الجنس بأنه شيء معيب، فيحمل الطفل نفس النظرة المعقدة، أو يلجأ إلى من يجد عنده جوابًا لأسئلته سواء كان مصدرًا آمنًا أم غير آمن.
أما ما لا أوافقك عليه فهو قولك إن الفتى يتعرض لما تتعرض له البنت.. وكذلك مقارنتك المرأة في مجتمعاتنا الشرقية بمثيلتها في المجتمعات الغربية.
فهنا يوجد -وأرجو معذرتك– خطل كثير، فالمرأة يا سيدتي في مجتمعاتنا العربية يُحجر عليها لأنها ناقصة عقل ودين، وهذا نتيجة فهم خاطئ لحديث المصطفى -عليه الصلاة والسلام-.. ويتحكم بها الرجال في العائلة من الأب والإخوة.. إلى الزوج والأولاد .
هل أحكي لك عندما عملت في بلد قريب لبلدك كيف كان الولد يدخل مع أمه عيادتي، فيأمرها أمرًا أن تستلقي على طاولة الكشف، وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره !!
أو كيف يخجل أن يقول إن أمه ساعدته في واجباته المدرسية كي لا يسخر منه زملاؤه؛ لأن من ساعدته حرمة!! أو كيف يعتبر الرجل اسم زوجته نقيصة في حقه، فيسميها في الملف باسم غريب!!
هل أقص عليك الحالات النفسية التي كنت أراها نتيجة ظلم المجتمع للمرأة… هل أروي لك عن زوج يسهر الليل كله على الأفلام الفضائحية ثم يطلب من زوجته أن تمارس معه الجنس بنفس الطريقة المتفلتة، مع أنهما من بيئة لا تكشف المرأة عن وجهها أمام زوجها لا قبل الزواج ولا بعده!
سأكتفي بهذا القدر من الأمثلة هنا، لأنني لا أريد أن أفتح ملفات يصعب إغلاقها…
لكن لا تنكري -أرجوك- أنه ما تزال المرأة في بعض المجتمعات كلها عورة، وصوتها عورة، واسمها عورة، وعباءتها عورة… فليتك تساهمين في إبعاد شبح الظلم عن المرأة، وهو -والله- ظلم للرجل الذي لا يعرف أن المرأة لا يمنعها أي شيء من فعل أي شيء.. وإذا لم يكن لها من دينها وأخلاقها وضميرها حصنٌ واقٍ فلن تقيدها أعتى الحصون.
أما المدنية الغربية فرغم أنها قائمة على المادة والمتعة، وثقافتها خالية من مفاهيم الحياء والعفة، فإن ذلك يطبَّق –بتشديد الباء وفتحها- على الرجل والمرأة والولد والبنت. فلا تحمل الفتاة المسؤولية الباكرة عن تصرفاتها، بينما يتنعم أخوها في الدلال، ويفعل ما يحلو له لأنه ذكر. وتُمنع البنت من القفز أو الجري أو ركوب الدراجة، خوفًا عليها أن تقع فيتمزق شرفها!! وهل الشرف في تلك المنطقة السفلى أم أن الشرف هو شرف الروح والفكر والقلب ؟ وإذا وقعت البنت، فلا تجد إلا الأم وقد حملتها، وهي تهرع إلى أقرب طبيبة نساء لتطمئنها على غشاء البكارة!! وربما كان الأولى بها أن تعرضها على جرَّاح عظام لمعالجة كسر ساق، أو خلعٍ في مفصل.
فما يهم هو فقط غشاء البكارة؛ مما يورث الطفلة المسكينة عقدة نفسية بالغة الأثر؛ لأنها لا تعرف لماذا تكشف عورتها بينما لا تشكو منها.
وكم صرخنا -وما زلنا نصرخ- أن غشاء البكارة ليس دليل العفة المطلقة؛ فنسبة من الفتيات لا تنزف عند الجماع الأول بسبب أشكال الغشاء المختلفة بين فتاة وأخرى… وكم من فتاة هوت وكونت علاقات غير شرعية، وتعلمت كيف تحافظ على غشائها، نكاية في عادات مجتمعها الباطلة والتي تبيح للشاب أن يفعل ما يشاء، بينما تُكبل الفتاة بكل أنواع القيود.
هل تراك سمعت -كما سمعت- أحدهم يستشهد بهذا البيت من الشعر الذي قيل في مناسبةٍ ساميةٍ، ألا وهي الدفاع عن الوطن:
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ***** حتى يراق على جوانبه الدم
ولكن الغبي الجاهل فهمه أنه قيل في مدح غشاء البكارة ليلة الزفاف!!
هل للفتى غشاء بكارة يا سيدتي؟ أم تراك تعيشين في عالم أوربي؟! لماذا تخلطين الأوراق وتقارنين وضع المرأة عندنا بوضع المرأة في الغرب، وقد أبيح لها ما أبيح للرجل؟
المرأة الغربية تمارس الجنس قبل البلوغ، وتدرس في المدرسة أخطار حمل المراهقات، وضرره
النفسي والجسدي، وتتناول حبوب منع الحمل بمجرد بلوغها، أما في بيئاتنا المتخلفة فليس للبنت أن تسأل أمها عن أبسط أمورها الجنسية ! فالفتاة ما زالت عارًا على أهلها في كثير من البيئات! ولأن الإسلام حرم الوأد.. فقد مارست أُسر بكاملها وأد بناتها، ولكن بطرق أخرى.
أنا لا أبرر للفتاة أي سقوط إلى هاوية.. بل على العكس أطلب من كل فتاة أن تحافظ على أخلاقها وضميرها ودينها، حتى لو عانت الأمرَّين من أهلها؛ إذ بين سقوط الرجل وسقوط المرأة فرق كبير…
فبينما نجد فساد الرجل -وأقصد الزنا بالتحديد- لا يسيء إلا إليه أو إلى من زنا معها، نجد أن فساد المرأة يحمل إفسادًا للمجتمع بأكمله؛ لأن الرجل لا يستطيع أن يغوي امرأة واحدة، أما المرأة فما أسهل أن تغوي مئات الرجال.
وكلامي هذا رد على دعاة الإباحية والنسوية، والذين يريدون أن تهوي المرأة في مستنقعاتهم الآسنة.
وموجه أيضًا إلى من لا يخاف الله، فيعمل كل عمل شائن لأنه رجل.. بينما يمنع حريمه من أبسط الحقوق، وما علم أن الله بالمرصاد، وأن العقاب قد يكون في الدنيا عندما يُزنى- بضم الياء- بأهله وهو لا يدري "ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ".. جزاك الله خيرا يا أختي.
ولعلك تساهمين معنا بإصلاح أي خلل في مجتمعنا المسلم بعد أن نجعل أفكارنا أكثر واقعية.
وأهلاً بك وبمشاركتك دائمًا

منقول من موقع الدكتورة ليلى احمد الاحدب

آمل ان ينال اعجابكم ويكون نقلي موفق

دمتم بكل حب وسعاده

 

 

من مواضيع لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه في المنتدى

__________________

لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-25-2008, 04:36 AM   #3
*͡ *ϡৣ صــ الجنوب ــوت
 
الصورة الرمزية شايب الباحه
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 5,653
شايب الباحه is on a distinguished road
افتراضي

يعطيك العافيه اخي لاتشكو للناس جرحا

ابدعت في اختيار الموضوع والنقل

دمت بكل الود محبك شايب الباحه

 

 

من مواضيع شايب الباحه في المنتدى

__________________






شايب الباحه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-25-2008, 05:03 AM   #4
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 121
لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه is on a distinguished road
افتراضي

مشكوور اخوي شايب الباحه على مرورك الكريم
لا عدمنا مرورك
دمت بكل حب وسعاده

 

 

من مواضيع لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه في المنتدى

__________________

لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-27-2008, 01:13 AM   #6
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 121
لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه is on a distinguished road
افتراضي

شكرالمرورك الكريم اخوي الديكتاتور
لا عدمنا مرورك
دمت بحب وسعاده


احم احم انا ولد مو بنت

 

 

من مواضيع لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه في المنتدى

__________________

لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المرأه والجنس, الفرق بين المرأه الغربيه والمرأه الشرقيه

جديد قسم نهر الحياة الزوجية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319