كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 01-07-2013, 01:42 AM   #1
لآ أُريدُ أنْ أحْتَآجَك
 
الصورة الرمزية لصمتي حكأية
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 91,348
لصمتي حكأية is on a distinguished road
افتراضي من أشراط الساعة انحسار الفرات عن جبل من ذهب

Advertising

من أشراط الساعة انحسار الفرات عن جبل من ذهب


من أشراط الساعة انحسار الفرات عن جبل من ذهب




قتل ودمار وغارات وحروب، أريقت فيها الدماء، وأُزهقت لأجلها الأرواح، مؤامرات وخيانات تبدو على صفحات التاريخ كنقاطٍ سود تذم أصحابها أينما كانوا، وما أقدموا على فعلتهم المشينة -على الرغم من يقينهم بسوء العاقبة- إلا لسُكرهم بخمرة المال، ولأجله: باع الأخ أخاه، والرفيق رفيقه، واختلس الناس ما لا يحقّ لهم، والمرجع في ذلك كلّه: الفتنة بالمال.

إن حب الناس للدنيا قديم، وتعلّقهم بالمال وشغفهم به لا يُوصف، وقد بيّنه الله سبحانه وتعالى في كتابه في معرض الذمّ فقال: {وتأكلون التراث أكلا لمّا * وتحبّون المال حبّاً جمّاً} (الفجر:19-20)، ومثّل له النبي –صلى الله عليه وسلم- بقوله: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) متفق عليه، فلا يزال الإنسان حريصاً على المال لاهثاً وراءه، مستكثراً منه، جمّاعاً له، حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره.

وثمّة حادثةٌ مستقبليّة بيّن القرآن الكريم نتائجها، ومرجع ذلك إلى العلم التامّ بطبيعة الإنسان ورغبته في الإخلاد إلى الأرض، ونقصد تحديداً قول الله تعالى مبيّناً عمق افتتان الناس بالدنيا: { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون* ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون*وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين} (الزخرف:33-35)، فالآية تدلّ أنه لولا الخوف على الناس من الفتنة في الدين لأمد الكفّار بأنواع الزخارف وأعطاهم ما يشتهون، إذ لا تزن الدنيا عند الله جناح بعوضة، فكان المنع حمايةً للعباد من هذه الفتنة المتوقّعة.

فلنربط هذه الآيات السابقة بالحادثة المذكورة في الصحيحين، والتي تتحدّث عن انحسار الفرات عن جبلٍ كامل من الذهب في آخر الزمان كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا) متفق عليه.

وعنه رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة، تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو) رواه مسلم.

وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفا مع أبي بن كعب رضي الله عنه، فقال: لا يزال الناس مختلفةً أعناقهم في طلب الدنيا، قلت: أجل؛ إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبنّ به كله، فيقتتلون عليه، فيُقتل من كل مائة تسعة وتسعون) رواه مسلم.

إنها الفتنة التي تتضاءل عندها فتنة الناس بمال قارون الذي كان ولا يزال مضرباً للمثل في الطغيان المالي الذي بلغ حدّه ومنتهاه، والذي جاء وصفه القرآني في غاية البلاغة والدّقة، قال تعالى: { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة} (القصص:76)، وتنطق أفواه المساكين حسرةً وطمعاً فتقول: { قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم} (القصص:79)، لكنّ فتنة نهر الفرات تفوق نتائجُها ما حصل بسبب الثروة القارونيّة، فإن الأحاديث تتكلّم عن ثروةٍ طائلةٍ تفوق الخيال، ويمكن لصاحبها أن يتربّع عرش العالم بلا منازع، فتدين له الأمم، ويمكنه من خلال تلك الثروة أن يتحصّل على لذائذ الحياة الدنيا بجميع أشكالها.

والآن يحسن بنا استجلاء بعض ما تضمّنته تلك الأحاديث، ونبدأ ببيان النهر المشار إليه وهو الفرات، ويقع شمال شبه الجزيرة العربية، فإنه ينبع من جبال طوروس في تركيا وتجري مياهه حتى تصبّ في شطّ العرب، وهو في أيّامنا هذه لا يزال معطاءً ومصدراً للخيرات كما كان في السابق، وسيظلّ كذلك حتى ينحسر عن جبلٍ من الذهب كما أخبر الصادق المصدوق.

وعن معنى الانحسار ومقصوده، ذكر العلماء في ذلك أن الفرات يغور ماؤه لينكشف عن الذهب، يقول النووي: " أي ينكشف لذهاب مائه".

وقد جاءت الروايات تصف الذهب مرّة بأنّه "كنز"، ومرّة بأنّه "جبل"، ووصف النبي –صلى الله عليه وسلم- له بأنّه كنز باعتبار حاله قبل أن ينكشف، وتسميته جبلاً للإشارة إلى كثرته لا باعتبار حقيقته، كما يقول الحافظ ابن حجر.

وعندما تقع هذه الفتنة، ويتسامع الناس بهذا الكنز العظيم، سيتقاطرون من كلّ جانب، في سباقٍ محموم للحصول عليه والاستئثار به، فتتهافت نفوسهم على الجبل الذهبي كما يتهافت الذباب على الحلوى، وبعد ذلك: تحدث المجزرة الكبرى التي أخبر عنها الرسول –صلى الله عليه وسلم- بحيث يُقتل من كلّ مائة تسعة وتسعين، أو من كلّ عشرة واحداً –كما جاء في رواياتٍ خارج الصحيحين-، والمحصّلة: ندرة المتبقّين بعد تلك المقتلة.

وفي قول النبي –صلى الله عليه وسلم- حكايةً عن المتقاتلين: (ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو) لفتةٌ تدلّ على عظم هذه الفتنة، والغشاوة التي تغشى عقول هؤلاء بحيث ينسون أن بغيتهم ومطلبهم باهظ الثمن، قد يكون مقابله بذل المُهج والأرواح، وأن فرصة النجاة ضئيلة، ولكنّه الطمع الذي لا ينتهي.

يقول الطيبي: " فيه كناية ; لأن الأصل أن يقال: أنا الذي أفوز به، فعدل إلى أنجو ; لأنه إذا نجا من القتل تفرّد بالمال وملكه".

ثم يأتي الحديث عن النهي النبوي المذكور: (فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا) والسرّ في ذلك كما يذكر الشرّاح أن النهي متعلّقٌ بالآثار المترتّبة عليه وليس لذاته، ولما ينشأ عن أخذه من الفتنة والقتال عليه، فهو من باب سدّ الذريعة، وإلا فإن أصل المال طيّب.

ومنشأ هذه الفتنة المستقبليّة التي لم نرها حتى الآن: الاغترار بالدنيا وزخرفها، والحرص على جعل اللذائذ الفانية واعتبارها غاية المراد ومنتهى المطلب، وهو الأمر الذي حذّر منه النبي –صلى الله عليه وسلم- في أكثر من مناسبة، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم، بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه) رواه أحمد والترمذي، وعن كعب بن عياض رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال) رواه الترمذي في سننه.

بقي أن نُشير إلى مسألةٍ نجدها في الكتب المعاصرة، وهي محاولة تفسير جبل الذهب بالبترول، باعتبار أن الاقتصادات العالميّة تسميّه الذهب الأسود، ولا شكّ في اعتلال هذا المسلك الأعوج في تأويل النبوءات قبل وقوعها وإخراج الألفاظ عن مدلولاتها، وهو ما يُشير بجلاء إلى خضوع الفكر لسطوة المفاهيم الماديّة، والحقّ أن نقول: لن نعلم حقيقة هذا الإخبار الغيبيّ وكيفيّته إلا بعد وقوعه، ممتثلين في ذلك بالأمر الربّاني:{ يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب} (آل عمران:7).




المصدر / منتدي نهر الحب

 

 

من مواضيع لصمتي حكأية في المنتدى

لصمتي حكأية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2013, 09:57 AM   #5

عضو مميز

 
الصورة الرمزية برنس مجنون
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: قلب من يحبني
المشاركات: 786
برنس مجنون is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى برنس مجنون
افتراضي

لصمتي حكاية العثل
طرحك رائع دائما كروعتك
وكل عام وانتم بخير

 

 

من مواضيع برنس مجنون في المنتدى

__________________

برنس مجنون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2013, 10:42 AM   #6

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,985
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي


من أشراط الساعة انحسار الفرات عن جبل من ذهب

جمل الله قلبك بنور الَإيمآن
ومتعك بروعة الجنآن
وكتب لك الَأجر والثوآب
لك جزيل الشكر

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 08:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286