كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 01-01-2013, 06:15 AM   #1
لآ أُريدُ أنْ أحْتَآجَك
 
الصورة الرمزية لصمتي حكأية
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 91,349
لصمتي حكأية is on a distinguished road
افتراضي صلة الرحم وما يتصل بها من أشياء تتعلق بها

Advertising

صلة الرحم وما يتصل بها من أشياء تتعلق بها



صلة الرحم وما يتصل بها من أشياء تتعلق بها




أيها الأخوة الكرام، في الإسلام أحكام شرعية تخص الفرد وحده، وفي الإسلام أحكام شرعية تخص الجماعة، والإنسان فيه نوازع فردية، وعليه تكاليف اجتماعية، فنوازعه الفردية متعلقة بطبعه، وطبع الإنسان فردي، أما الناحية الاجتماعية فتكليفية، كيف؟ .

طبع الإنسان يميل إلى إطلاق البصر، لكن التكليف يأمره بغض البصر، طبع الإنسان يقتضي أخذ المال، والتكليف يقتضي إنفاق المال، طبع الإنسان يقتضي أن ينام، أما التكليف فيأمره أن يصلي صلاة الفجر، فالتكليف متناقض مع الطبع، متوافق مع الفطرة، طبع الإنسان فردي، والتكليف يأمره أن يتعاون، أن يتواصل، أن يتزاور، فالناحية الاجتماعية في الإسلام تكليف، أما الناحية الفردية طبع .

مثلاً: لن تجد في القرآن الكريم كله آية واحدة تحض الآباء على بر أولادهم، مستحيل ، لأن هذا مركب في الطبع، مؤمن، غير مؤمن، مسلم، غير مسلم، ملتزم، غير ملتزم، جاهل ، متعلم، أي أب حرصه على أولاده لا يوصف، يعيش لأولاده، أي أم، أما الأبناء كلفوا ببرّ الآباء، لأن هذا ليس في طبعه، بر الآباء تكليف، أما رحمة الأبناء طبع، من أجل أن تسير الحياة، من أجل أن يعيش الناس، من أجل أن يربى الأولاد، أودع في قلوب الآباء محبة الأولاد، هل تصدق؟ هل يعقل أن يصدر مرسوماً تشريعياً يأمر الناس بتناول الطعام؟ مستحيل ، السبب أن تناول الطعام شيء مركب في طبع الإنسان، فلا داعي للأمر به، كلام لا معنى له ، تحصيل حاصل، لكن الناس مأمورون ألاّ يسرفوا، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [سورة الأعراف الآية: 31]

الإنسان يميل أن يأكل أكثر مما يحتاج، هناك نهي عن أن يأكل كثيراً، لكن ليس هناك أمر أن يأكل، أما قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [سورة الأعراف الآية: 31 فهذا أمر إباحة متعلق بأيام الصيام، فلذلك: الإنسان طبعه فردي، يميل إلى الفردية، يميل إلى التقوقع حول ذاته، يميل إلى تحقيق مصالحه، يميل إلى تأمين أكبر دخل له ولأولاده ، هذا من طبعه، ولا يثاب عليه، الذي يقبض المال، ويشتري الطعام ليأكل، ويشتري بيتاً واسعاً، ينام، يتزوج، ينجب الأولاد، يربي الأولاد، هذا كله من مقتضى الطبع، أما حينما تتعاون مع الآخرين، حينما تصل رحمك، حينما تبر أباك، حينما تبر أمك، فهذا تكليف، هنا تؤجر، فلذلك ورد في الأحاديث الصحيحة، وفي الآيات الكريمة نصوص كثيرة, تحض المؤمنين على التواصل، يكاد يكون النظام الإسلامي قائمًا على التكافل الاجتماعي على مستوى الأسرة .

أيها الأخوة, والذي أريد أن أقوله لكم: حينما يصل الإنسان رحمه فهو ينفذ أمر الله عز وجل، ماذا قال الله عز وجل؟ قال تعالى: بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً﴾ [سورة النساء الآية: 36]

المؤمن الصادق يزور أقاربه، يزورهم واحداً وَاحداً، أكثر الناس يتوهمون القريب أن يزوره فقط، هذا فهم ساذج، الزيارة من منطلق أن تزوره، ثم تتفقد أحواله، ثم تساعده في الدنيا، ثم تأخذ بيده إلى الله، هذا بالضبط معنى صلة الرحم .

نزور بنت الأخت، نزور ابن الأخ، نزور ابن خالة، وبنت الخالة، أزوره لأرفع معنوياته، ثم أتفقد أحواله المعيشية، ثم أساعده، ثم أدله على الله، أحد أبواب الجنة صلة الرحم ، تبدأ بالزيارة وتنتهي بالهداية، هذا هو المعنى العميق لصلة الرحم، لا أن تفهم صلة الرحم زيارة فقط، إذا زرت إنساناً، والعين بصيرة, وما قدمت شيئاً، ماذا فعلت؟.

هذه هي صلة الرحم :
أيها الأخوة, بالمناسبة: الله عز وجل أحياناً يفتح على أشخاص باب الغنى، بعض الأغنياء هناك سبب لغناهم، لأنهم يتفقدون أرحامهم، يصلونها، يدفعون المال، موسم المدارس ، موسم الشتاء، موسم الأعياد، الأسرة كبيرة، والدخل محدود، وأنت تاجر، إذا زرت أختك، أو بنت أختك، بنت خالتك، بنت عمك، الأقرباء الذين أوصلك الله بهم، فإذا زرتهم, وتفقدت أحوالهم، ثم ساعدتهم، ثم دللتهم على الله, فهذه هي صلة الرحم الحقيقية .

هذه صلة الرحم، صلة هداية، صلة مساعدة، بدأ بالزيارة، وتمر بتفقد الأحوال، كيف أنتم؟ كيف وضعكم؟ كيف الأولاد؟ وكيف دراستهم؟ هل عليكم ديون أو مشكلة؟ هذا المؤمن، طبعا عليهم دين، وتستطيع أن تساهم في سداد هذا الدين بجزء من مالك، معك ألف أو ألفان قدمتها لأختك .




المصدر / منتدي نهر الحب

 

 

من مواضيع لصمتي حكأية في المنتدى

لصمتي حكأية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2013, 12:15 PM   #3
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيك

على عافاك المولى ع الطرح القيم والمفيد
وجزاك الرحمن جنة الفردوس مقراً ومقاماً

وأسأل الكريم أن لايحرمك الأجر

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 01:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286