كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 12-29-2012, 03:02 PM   #1
 
الصورة الرمزية فانتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 30,478
فانتا is on a distinguished road
Smile سوره المدثر مدخل إلى الإعجاز العددي

سورة المدثر
مدخل إلى الإعجاز العددي




سورة المدثر مدخل إلى الإعجاز العددي
(اقرأ باسم ربك الذي خلق ) هي أول ما نزل في النبوة ، بل أول ما نزل مطلقاً. أما(يا أيها المدثر ) فهي أول ما نزل في الرسالة. جاء في ( البرهان )للزركشي أن النبوة عبارة عن الوحي إلى الشخص على لسان المَلَك بتكليف خاص . والرسالة عبارة عن الوحي إلى الشخص على لسان المَلَك بتكليف عام . وما يهمنا في هذا المقام سورة (المدّثر ) ، والتي هي أول ما نزل في الرسالة. وبما أن السورة لم تَنْزِل جملة واحدة ، فإنها تسجل لحظات البداية ، وما تبعها من تكذيب ومعاندة، ومحاولات لإبطال الحقيقة القرآنية. كما وتتحدث السورة عن الإخفاق الذي مُني به أهل الشرك في مجال الحجة ،مما دعاهم إلى سلوك طريق المعاندة والإعراض شأن كل متكبر ، وشأن كل من تطغى على عقله وقلبه الشهوات والمصالح ، وشأن كل من يألف الواقع بسلبياته فينفر من كل تغيير وإن حمل الخير والبركة .هنا لا بد من صدمة التهديد والوعيد ، لإسقاط الحواجز والحجب، ولا بد من الشعور بالخطر لاستنفار الطاقات ، والخروج عن مألوف العادات والتقاليد ، فكان التهديد بـ(سقر ) وهي جهنم التي لا تبقي على شيء : (لا تبقي ولا تذر ) ، والتي من شأنـها أن تحرق فتغير كل معالم الجمال المؤقت الذي يَغترّ به الذاهلون عن حقيقة الدنيا الزائفة : (لواحة للبشر ، عليها تسعة عشر ). يقوم عليها (تسعة عشر ) من الملائكة ، يحتمل أن يكونوا تسعة عشر فردا من هذه المخلوقات الكريمة ، أو تسعة عشر نوعاً أو صنفاً لا ندري .
يقول سيد قطب في الظلال :( أما لماذا كانوا تسعة عشر - أياً كان مدلول هذا العدد - فهو أمر يعلمه الله الذي ينسق الوجود كله ، ويخلق كل شيء بقدر ) . هذا كلام مقبول وجميل ، ولكن هل يعتبر العدد هنا من قبيل المتشابه الذي لا مطمع للإنسان في إدراك بعض حكمه ومراميه، أم أنّهُ الإشارة التي تطلق العقل البشري في اتجاه مفاتيح الكثير من المعاني والأسرار ؟ ! فالأصل أن يُعمل الكلام ولا يُهمل.
(عليها تسعة عشر ، وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ، وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا … ): لقد فصّل القرآن الحديث حول هذا العدد اللغز : ( وما جعلنا عدتـهم إلا فتنة للذين كفروا …). ولا نريد هنا أن نتحدث عن معاني (جعل )، ولكن ببساطة نجد أن الآيات تنص على أن هذا العدد هو مجرد فتنة للذين كفروا ، وإذا رجعنا إلى معنى كلمة ( فتنة ) نجد أن الفتنة في الأصل هي عملية تعريض خام الذهب للنار ، من أجل تمييز الذهب عن باقي الشوائب بالصهر ، وعليه تكون كل عملية يقصد بـها استخراج الصالح وتمييزه عن الطالح (فتنة ). فالفئة المستهدفة إذن هي (معسكر الكفر). ومن شأن قضية (19) -كما نص القرآن الكريم - أن تكون (فرّازة ) تميز الصالح من غير الصالح . أمّا قول من قال من المفسرين بأن ذكر العدد (19) في الآية من شأنه أن يفتن المشركين من قريش بجعل المسألة موضعاً للبحث والهزء ، فإن هذا القول يجعل الفتنة ذات نتيجة سلبية فقط ، لا ينتج عنها خير ، في حين أن للفتنة وجوهاً ونتائج ترتبط بحقيقة كل فرد تعرض لها ، وما يعلم الله منه ، وما يريد عز وجل ،فيضّل الله من يشاء ، ويهدي من يشـاء . أنظر قوله تعالى في سورة الأعراف على لسـان موسى عليه السـلام : ( إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء ).
(وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ، ويزداد الذين آمنوا إيمانا ، ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ،وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا ً…).
يقول مصطفى خيري في المقتطف من عيون التفاسير : "هذا العدد إنما صار سبباً لفتنة الكفّار من وجهين :
1-يستهزئون ويقولون : لِمَ لَمْ يكونوا عشرين .
2- ويقولون : كيف يكونون وافين بتعذيب أكثر خلق العالم من أول الخليقة إلى يوم القيامة ، فمدار هذين السؤالين عدم الاعتراف بكمال قدرة الله ". واضح أن هذا يتعلق بالكافر الذي يقوده منهجه الخاطئ إلى نتائج خاطئة ، ولكن يبقى السؤال قائماً : كيف يمكن لهذا العدد أن يفرز معسكر الكفر ، ليخرج منه من يؤمن فيكون في معسكر الإيمان؟
أما كيف سيكون هذا العدد ، أو هذه الفتنة سبباً وعلةً ليقين أهل الكتاب ؟ فيقول أكثر أهل التفسير (( حيث يجدون ما أخبرنا به الله تعالى من عدّة أصحاب النار موافقاً لما ذكر عندهم )). فلا ندري كيف تكون المطابقة في معلومة مؤدية إلى يقين أهل الكتاب ؟ ونحن نعلم أن هناك مطابقة في قضايا مختلفة ، وهناك اختلاف أيضا ، وما الذي يمنع أن تفسر المطابقة أنها اقتباس ؟ وإذا كانت الموافقة في هذه المعلومة الصغيرة يمكن أن تؤدي إلى يقين أهل الكتاب ، وإلى ازدياد الذين آمنوا إيمانا، فكيف يمكن أن تقطع دابر الريبة : (ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ) . وهل يعقل أن ينتج كل هذا عن المطابقة في معلومة تقول إن خزنة جهنم هم تسعة عشر ؟
( وليقول الذين في قلوبـهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بـهذا مثلا ): يذهب الكثير من المفسرين في تفسير قوله تعالى ( ماذا أراد الله بـهذا مثلا ً) إلى أن هذا العدد مستغرب استغراب المثل .وذهب آخرون إلى أنّ المثل هو الوصف، أي : ما الذي يعنيه من وصف الخزنة بأنـهم تسعة عشر ، فهذه العدة القليلة كيف تقوى على تعذيب أكثر الثقلين من الجن والإنس؟
ذهب الكثير من المفسرين إلى القول بأن هذه الآيات تخبر عما يحدث في المستقبل. ودعاهم إلى هذا القول أن السورة مكية ومن أوائل ما نزل ،ثم هي تتحدث عن المنافقين (الذين في قلوبـهم مرض ) ، والنفاق لم ينجم إلا في المدينة ، وهذا مقبول إلى حد ،ولكن تفسير المثل على أنه الوصف مع صحته لم يحل الإشكال في الفهم ،وسنحاول هنا أن ندلي برأي قد يساهم في تفسير الآية .
نقول :لو سألت يهودياً أو نصرانياً عن أدلة وجود الخالق لوجدته يقدم الأدلة بمنهجية المسلم تقريباً، وهي منهجية تخالف منهجية الملحد .ولو سألت يهودياً أو نصرانيا حول النبوّات والغيبيات لوجدته كذلك يدلل بمنهجية تشابه إلى حد منهجية المسلم ، إذ الخلاف ليس في الإيمان بالغيب ، وفي الفكرة الدينية ، بل في مطابقة الإيمان للواقع أو عدم مطابقته ،وهو خلاف أيضاً في تفصيلات الشريعة،ومن هنا لا يتجادل المسلمون وأهل الكتاب في وجود الخالق ، بل في صفاته وأفعاله وأحكامه وشرائعه . أما أهل الكفر والنفاق فينكرون الفكرة الدينية من أساسها ، ويجعلون المادة المحسوسة غاية الغايات، ونـهاية النهايات .
والآن لنعد إلى تفسير قوله تعالى : (وليقول الذين في قلوبـهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بـهذا مثلا ً) :لقد ذكر العدد (19) في معرض التهديد بـ(سقر ) وأنه يقوم عليها ( تسعة عشر )، ولا بد أن يستشكل الناس الأمر ، إذ لو وصفت النار بأنـها (محرقة ) لفهم ذلك ، لان لدينا المثل على الإحراق في الدنيا ، وإن اختلف في طبيعته عن الإحراق الأخروي ، حيث يمكن للمثل الدنيوي المحسوس أن يجعلنا نفهم المقصود بالتهديد .وكذلك الأمر لو قال (مؤلمة ) ، لأن لدينا المثل الدنيوي ، فقد خبرنا الألم ونعرفه . ولكن عندما يهددنا بـ (تسعة عشر ) فهذا لا مثل له، لأن التهديد بالعشرين أعظم من التسعة عشر . ثم ما الفرق بين السبعة عشر والتسعة عشر ؟!
يقول الزمخشري في الكشاف موضحاً ذلك "فيراه المؤمنون حكمة ، ويذعنون له لاعتقادهم أن أفعال الله كلها حسنة وحكمة فيزيدهم إيمانا ،وينكره الكافرون ويشكون فيه، فيزيدهم كفراً وضلالاً ". وقال الكعبي : " المراد من الفتنة الامتحان حتى يفوض المؤمنون حكمة التخصيص بالعدد المعين إلى علم الله الخالق سبحانه".كلام الزمخشري والكعبي مقبول وجميل . والذي نراه أن منهج الذين يؤمنون بالفكرة الدينية ،وبالأمور الغيبية ، وبالوحي السماوي ، يقتضي أن يبحثوا عن حكمة ذكر هذا العدد ، وعن حكمة كون القوى القائمة على أمر جهنم هي تسعة عشر ، فالأمر على ما يبدو يتعلق بسنة كونية ،والأصل أن نُعمل عقولنا مع تسليمنا بقصور العقل البشري ، فالقرآن وسّع من أفق المؤمن ، وصوّب منهجية التفكير لديه ،ودعاه إلى التفكر والتدبر .وليس هناك ما يدعونا إلى اعتبار القضية المطروحة من القضايا التي لا يعمل في فهمها العقل البشري .
يقول محمد الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير : "فالله جعل عدة خزنة النار تسعة عشر لحكمة أخرى غير ما ذكر هنا ،اقتضت ذلك الجعل ، يعلمها الله". نقول : لا شك أن الحكمة يعلمها الله ، ولكن هل هي مما استأثر بعلمه ؟؟ يقول ابن عاشور: ((وتلك العدة المجعولة لفوائد أخرى لغير الذين كفروا ، الذين يفوضون معرفة ذلك إلى علم الله وإلى تدبر مفيد )). لاحظ قوله "وإلى تدبر مفيد". فاعتقاد المؤمن بأن القرآن الكريم هو كلام الله العليم الحكيم ،يجعله يقف الموقف الإيجابي ، فيعمل عقله ، ويتدبر آيات القرآن ، وآيات الكون المخلوق ، لعلمه بأن الله أنزل ، وبأن الله خلق . ومن هنا لا يصح أن نسارع إلى تفويض علم ذلك إلى الله تعالى ونقطع الأمل في إمكانية إعمال العقول في مثل هذه الكنوز والأسرار .ولا يتناقض سعينا إلى العلم والمعرفة مع تسليمنا بقصور العقل البشري عن إدراك كل الحقيقة ،بل إن الزيادة في المعرفة البشرية لهي الدليل القاطع على قصوره الدائم . ثم أليس التدبر من واجبات المسلم الأساسية ؟
أصحاب المنهج الإيماني تقودهم منهجيتهم إلى الوصول وإدراك الحكمة . أمّا أصحاب المنهج الإلحادي فيدورون في حلقة مفرغة لا توصلهم إلى فهم صحيح . فالمقدمات عندهم لا تقودهم إلى نتائج ، بل تجعلهم يتساءلون عن مفهوم العدد (19) ولماذا لا يكون العدد (20) ، بل لماذا لا يكون العدد (1000)؟؟ …وهكذا من غير نتيجة.
(كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) .هذا التعقيب يدل على أن الفتنة يقصد بـها فرز الناس وتمييزهم ، أنظر قوله تعالى : (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين ). ويبقى السؤال قائماً : كيف سيكون العدد (19) فتنة يخرج من رحمها اليقين ؟؟
( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) : يقول الزمخشري : "فلا يعز عليه الزيادة على عدد الخزنة المذكور ، ولكن في هذا العدد الخاص حكمة لا تعلمونها". ويقول الرازي : "وما يعلم جنود ربك لفرط كثرتها إلا هو ، فلا يعز عليه تتميم الخزنة عشرين ، ولكن له في العدد حكمة لا يعلمها الخلق ، وهو جل جلاله يعلمها".
(وما هي إلا ذكرى للبشر ): يقول أبو بكر الجزائري في "نـهر الخير على أيسر التفاسير" : "جائز أن يكون الضمير (وما هي ) عائداً إلى عدة الملائكة التسعة عشر، وجائز أن يكون عائداً إلى الآيات القرآنية ، أو إلى سقر ، أو إلى جنود ربك . وهذا من الإعجاز القرآني ،وإن الكلمة الواحدة تدل على ما لا يدل عليه عشرات الكلمات". وعن النسفي : (وما هذه الآيات إلا ذكرى للبشر). ويقول الرازي : "انه عائد إلى هذه الآيات المشتملة على هذه المتشابـهات ، وهي ذكرى لجميع العاملين ، وان كان المنتفع بـها ليس إلا أهل الإيمان )). ويقول طنطاوي جوهري في (الجواهر) : "أي ما هذه السورة المشتملة على سقر وعدة الخزنة ..إلا تذكرة لهم " . ويقول ابن عاشور : "وضمير هي راجع إلى عدّتـهم". أمّا القاسمي فيقول : "وما هي أي عدتـهم المذكورة (إلا ذكرى للبشر ) أي عظة …وقيل الضمير ل(سقر ) ، وقيل للآيات ، والأقرب عندي هو الأول لسلامته من دعوى كون ما قبله معترضاً، إذا أعيد الضمير لغيره ، ولتأييده لما قبله بالمعنى الذي ذكرنا ".
أقول : إذا كان الضمير يعود إلى (سقر ) فمفهوم معنى أنـها ذكرى للبشر ، وإذا كان الضمير يعود إلى الآيات فمفهوم أيضاً ، وإذا كان الضمير يعود إلى (عدّتـهم ) وهو الظاهر ، وهو ما رجحه القاسمي ، فكيف يكون العدد (19) ذكرى للبشر ؟؟
بعد هذا الاستعراض السريع لمعاني الآيات الكريمة نخلص إلى الآتي:
1- لم يجعل القرآن الكريم عدداً من الأعداد موضوعاً يفصل الحديث فيه إلا العدد (19).
2- إن الله تعالى جعل العدد (19) فتنة للذين كفروا ، وهذه الفتنة تؤدي إلى نتائج أربع:
أ-تحقق اليقين لدى أهل الكتاب بأن محمداً عليه السلام رسول من الله .
ب-زيادة إيمان المؤمنين.
ج- ألاّ يعود هناك أدنى ريبة لدى أهل الكتاب، ولدى المؤمنين، وهذا يعني أن الدليل الذي يحصل به اليقين غير قابل للنقض.
د- بقـاء مدلــول هذا العدد (19) مستغلقا على أهل الكفروالنفاق، فلا تتحصــل لديهم النتيجة المرجوة ،لوجود الخلل في منهجيتهم في البحث والاستـدلال ، ولفساد قلوبهم،وبالتالي لا تتحصل لديهم المعرفة المؤدّية إلى الاعتبار.
3-من يقرأ الآيات الكريمة يشعر أنه أمام قضية كبيرة ( إحدى الكبر ).
4-في القرن أل(19) ظهرت في إيران فرقة تسمى (البابّية ) ، وكان أول من تبع الزعيم المسمى( الباب ) ثمانية عشر شخصاً ، وعليه يكون المجموع (19) .وبعد مقتل (الباب) تحولت البابية إلى ما سمّي( البهائية ) وأصبح من مبادئها تقديس العدد (19) ، بل قسموا السنة إلى (19) شهراً ، وجعلوا الشهر (19) يوماً ، وجعلوا الأيام المتممة للسنة لفعل الخير بمفهومهم . وقد اعتبرت البهائية فرقة خارجة عن الإسلام ، ومن هنا نجد أن الكثير من علماء المسلمين يقفون موقف الشك والتردد من قضية العدد (19) ، وفي ظني أنه لا مسوغ لمثل هذا الموقف لأننا سنجد أن القضية استقرائية تتعلق ببنية الحروف والكلمات ، ولا يجوز أن يكون موقفنا ردة فعل لأوهام البعض وقد جعل القرآن الكريم من هذا العدد فتنة للذين كفروا .
5- رشاد خليفة، مصري ، بـهائي، أقام في الولايات المتحدة ، وقد أخرج في أواخر السبعينات بحثاً يتعلق بالعدد (19) في القرآن الكريم ، وفي البداية تلقى الناس البحث بالقبول لعدم معرفتهم بأنه ملفّق ، وأنّ القائم عليه بـهائي مغرض ، ثم ما لبث رشاد خليفة أن ادعى النبوة مستنداً إلى العدد (19) ،وقد تزامن ادعاؤه هذا مع اكتشافنا بأن بحثه ملفق ومزوّر .ويجد القارئ تفصيل ذلك في كتابنا : (إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم ، مقدمات تنتظر النتائج ).
كان لبحث رشاد خليفة الملفق ، ولمسلكه في ادعاء النبوة الأثر السلبي على قضية الإعجاز العددي ، وكأن الذين سُرُّوا للبحث وأعجبوا به أدركوا فيما بعد أنهم خدعوا ، فكانت لهم ردة فعل تجاه هذه القضية ، مع أن المسألة لا علاقة لها بالبهائية ، ولا برشاد خليفة ،بل إن القرآن كما هو واضح نَصّ على خصوصية هذا العدد، وكونه فتنة للذين كفروا ، ويقيناً لأهل الكتاب الذين يبحثون عن الحقيقة ، وزيادة لإيمان المؤمنين . والملحوظ أن قضية هذا العدد (19) لم تكن مطروحة في عصر من العصور كما هي اليوم، ويمكن اعتبار ذلك نبوءة من نبوءات القرآن الكريم . ويبدو أن فهمنا لهذا العدد اللغز سيتطور في اتجاه إيجابي يساهم في تحقيق اليقين وزيادة الإيمان في عصر أحدث الناس فيه شكوكاً وطلبوا المزيد من الأدلة والبراهين .
لا داعي لأي موقف سلبي من قضية الإعجاز العددي ، وان كان التحقق مطلوباً، ويمكننا اليوم أن نتحقق من أية معلومة -وهذا ما فعلناه في بحوثنا - كما ويمكن الحكم على دلالة أية مسألة ، ثم إن الموقف السلبي قد يحرمنا من وجه عظيم من وجوه الإعجاز القرآني له انعكاسات إيجابية على المستوى الإيماني ، وعلى مستوى الدراسات المتعلقة بالقرآن الكريم ، وعلى مستوى تفنيد الشبهات التي تثار حول القرآن ونزاهته وإعجازه . أمّا البهائية فبطلانها بيّن وانحرافها واضح ، ولا يسعفهم العدد (19) في ترويج فكرتـهم ومعتقداتـهم ، بل إن حتفهم سيكون فيما قدسّوا ، فقد بدأت القضية فتنة للذين كفروا من البهائيين وغيرهم ، وها نحن نعاصر انبعاث اليقين من رحم الفتنة ، وها هي تجليات هذا الإعجاز تشهد بنـزاهة القرآن الكريم عن التحريف والتبديل ، وها هي حقائق العدد ترسّخ اليقين وتزيد الإيمان ، وإن مقدمات هذه المسألة لتبشر بخير عميم .
إذا كان العدد (19) ذكرى للبشر كما نصّ القران الكريم ، فإن ذلك يعني أن البشر سيصلون عن طريق هذا العدد إلى اليقين الذي هو ذكرى وعظة وحجة . فالأقـرب إلى العقل والمنطق أن نقول إن ذلك سيكون عن طريق الإعجاز العددي القائم على أساس العدد(19) ، على اعتبار أن اليقين لا يتحصل إلا عن دليل قاطع ،ولا شك أن المعجزة هي دليل قاطع .ومن الأمور التي ترجح ذلك وتؤكده ما نجده في البنية العددية لسورة المدثر ،والتي تتلخص فيما يلي:
1- الآيات في سورة المدثر قصيرة جداً ، عدا آية واحدة هي طويلة بشكـل لافت للنظر ، وهي الآية (31 ) التي تتحدث عن حكمة تخصيص العدد (19).
2- تتكون هذه الآية من (57) كلمة ، أي (19×3) .
3- تنقسم هذه الآية إلى قسمين : القسم الأول يتكون من (38) كلمة ،أي (19×2) وهو القسم الذي يتحدث عن حكمة تخصيص العـدد (19) بالذكر، وينتهي عند قوله تعالى (ماذا أراد الله بهذا مثلا ً). أما القسم الثاني فيتكون من (19) كلمة هي تعقيب على ما ورد في القسم الأول : (كذلك يضل الله من يشاء، ويهدي من يشاء ، وما يعلم جنود ربك إلا هو ، وما هي إلا ذكرى للبشر ).
4- عدد كلمات أول (19) آية من سورة المدثر هو (57) أي (19×3) وبـهذا يتضح أن عدد كلمات الآية (31) من سورة المدثر يساوي عدد كلمات أول (19)آية .
5 - من الآية (1-30) أي إلى نهاية قوله تعالى : ( عليها تسعة عشـر ) هناك (95) كلمة،أي (19×5) .
6- الآية (30) تتكون من ثلاث كلمات( عليها تسعـة عشر ) ، وبذلــك يتضح أن الآية (31) التي تتحدث عن حكمة تخصيص العدد (19) تساوي (19) ضعفاً لقوله تعالى ( عليها تسعة عشر ).
7- عدد الأحرف من بداية سورة المدثر حتى نهاية كلمة ( عليها ) ، أي قبل قوله عزّ وجل (تسعة عشر ) هو (361) حرفاً ، أي (19×19) فتأمل !!
8- (تسعة عشر ) تتكون من ( 7) أحرف ، وعلى ضوء المعلومة السابقة، يتبين أن الحرف الأوسط في هذه الجملة هو الحرف (365) من بداية سورة المدثر ، وهو عدد أيام السنة ، فهل لذلك علاقة بعالم الفلك ؟!
9-( كلا والقمر ، والليل إذ أدبر ، ، والصبح إذا أسفر ، إنـها لإحدى الكبر ، نذيراً للبشر …) لماذا كان القسم بالقمر ،والليل ، والصبح . أو بمعنى آخر بالقمر ، والأرض ، والشمس ؟! فهل لذلك علاقة بالعـدد (19)؟ في الحقيقة نعم ، فهناك أكثر من علاقة قائمة بين الشمس الأرض والقمر تقوم على أساس العدد (19) وليس هذا مقام تفصيل ذلك .
10-الآية (31) هي (57) كلمة ، أي (19×3) ،وهي آخر آية في ترتيب المصحف عدد كلماتها (19) أو مضاعفاته.
11-في الآية (31) المذكورة جملة معترضة : ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) هي عبارة عن (19) حرفاً . ألا يصح أن يكون الإعجاز العددي "من الجنود" المشار إليها في الآية ؟ كيف لا والنصر للفكرة هو الهدف حتى عند تجييش الجيوش ؟!
12-آية المداينة هي أطول آية في القرآن الكريم ،عدد كلماتـها(128) كلمة،وهذا يعادل (6) أضعاف متوسط عدد كلمات الآيات في سورة البقرة، وهي أعلى نسبة في القرآن الكريم عدا الآية (20)من سورة (المزّمل) وهي السورة التي تسبق سورة ( المدثر ) ، فإن عدد كلماتـها (78) كلمة ، وهذا يعادل (7,8) ضعفاً لمتوسط عدد كلمات الآيات في سورة ( المزمّل ). أما الآية (31) من سورة (المدّثر ) والتي نحن بصدد الحديث حولها، فإنها تعادل (12,5) ضعفاً لمتوسط عدد كلمات الآيات في سورة (المدّثر) ، وهذه النسبة تجعلها أطول آية في القرآن الكريم من هذه الحيثيّة.
فما معنى أن يكون عدد كلمات أول (19) آية من سورة المدثر هو (19×3) ، وعدد كلمات أول (30) آية ،أي حتى قوله تعالى ( عليها تسعة عشر ) هو(19×5) ؟! وما معنى أن يكون عدد الأحرف من بداية سورة المدّثر حتى قوله تعالى ( عليها ) هو (19×19) ثم يذكر العدد (تسعة عشر ) ؟!ما معنى أن تكون الآية (31) التي تبين حكمة تخصيص العدد (19) ، والتي هي أطول آية في القرآن نسبياً ، مكونة من (19×3) من الكلمات ، وتنقسم إلى (19×2) + (19) ؟! وما معنى أن يساوي عدد كلماتـها عدد كلمات أول (19) آية ، وتكون (19) ضعفاً لقوله تعالى :
( عليها تسعة عشر ) ؟! ثم لماذا هي آخر آية في المصحف تتألف من العدد (19) أو مضاعفاته ؟! وما معنى أن يتم الحديث حول العدد (19) في أول ما نزل في الرسالة ؟! وما معنى أن يكون هذا العدد (19) هو العدد الوحيد في القرآن الكريم الذي يُتَّخذُ موضوعاً يُفصَّل الحديث فيه ؟! ثم ما معنى أن يقسم الله تعالى بالقمر والأرض والشمس ، على أن هذه القضيّة هي إحدى الكبر ثم نجد عدة علاقات بين هذه الأجرام تقوم على أساس العدد (19) ؟!
ألا تجعل هذه الملاحظات تفسير الآية (31) أكثر وضوحاّ ، وأعمق دلالة ، وأعظم إعجازاً ؟! وكيف بنا وقد تجلت حقائق هذا العدد وتواترت ؟! وما كتابنا: ((إعجاز الرقم (19) في القرآن الكريم مقدمات تنتظر النتائج )) إلا مقدمة لهذا الموكب المهيب الذي يطغى بتجلياته ، ليدرك الجميع أن تفاهات البهائيين ، وتردد الطّيّبين ، لن يغني من الحق شيئًا.

 

 

من مواضيع فانتا في المنتدى

__________________




















كيف أحزن والله ربــــــــــــى


التعديل الأخير تم بواسطة فانتا ; 12-29-2012 الساعة 03:11 PM
فانتا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12-29-2012, 03:04 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,517
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بآركـ الله لكـ أسعد قلبكـ وأنآر دربكـ
يسلموو على مآقدمت من إبدآع
جعله الله في ميزآن حسنآتكـ
اللهم آآآمـــين
لكـ كل الشكر والتقدير


 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12-29-2012, 05:53 PM   #3
لآ أُريدُ أنْ أحْتَآجَك
 
الصورة الرمزية لصمتي حكأية
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 91,355
لصمتي حكأية is on a distinguished road
افتراضي

سوره المدثر مدخل إلى الإعجاز العددي

يسسسلمو الايادي

 

 

من مواضيع لصمتي حكأية في المنتدى

__________________

شاهد مواضيع مختارة

رمزيات اخوي الكبير 2018 , صور عن الاخ الكبير , خلفيات حب للاخ الكبير , صور شعر عن الاخ الاكبر


صور بوس رومنسي 2017 , صور بوس بنات , صور حضان وبوس

شعر عن الزعل قصير 2017 - كلمات جديدة عن الحزن - خواطر قهر وزعل

عبارات مدح للزوج 2017 - اشعار شكر لزوجي - كلمات شكر لزوجتي - عبارات رومانسية للزوج

حكم عن الشوق والعشق , كلمات عن اشتياق الحبيب , عبارات عن الشوق والحنين

بيسيات شعر عن الاب , كلام مدح في الاب , بيسيات خواطر جميله عن الاب

ابيات شعر حزينة جدا 2017 , كلمات قصيرة عن الحزن , قصائد عن الحزن والضيق

شعر غزل للبنات , اجمل قصائد غزل للبنت , عبارات رومانسية للبنات


اشعار حزينة عن الام - قصيدة للام حزينة - ابيات شعر حزين للام

لصمتي حكأية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12-31-2012, 10:58 AM   #4

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,985
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي


سوره المدثر مدخل إلى الإعجاز العددي

جزاك الله اختي خير الجزاء
جعله الله في ميزان حسناتك
انار قلبك بالايمان
ورزقك الفردوس الاعلى من الجنان
دمت بحفظ الرحمن

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سوره المدثر ، مدخل إلى ، الإعجاز ، العددي

جديد قسم نهر الإعجاز الفكري

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 07:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569