كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 12-01-2012, 08:21 AM   #1
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
uu15 فساد طباع وأخلاق اليهود

Advertising

إن القارئ لكتاب الله يرى بوضوح أنه قد سجل على بني إسرائيل كثيرا من الأخلاق السيئة والطباع القبيحة والمسالك الخبيثة فقد وصفهم بالكفر والجحود والأنانية والغرور والجبن والكذب واللجاج والمخادعة والعصيان والتعدي وقسوة القلب وانحراف الطبع والمسارعة في الإثم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل إلى غير ذلك من الرذائل التي سجلها القرآن عليهم واستحقوا بسببها الطرد من رحمة الله وضرب الذلة والمسكنة عليهم وإن هذه القبائح التي سجلها القرآن عليهم يراها الإنسان واضحة جلية فيهم على مر العصور واختلاف الأمكنة ولم تزدهم الأيام إلا رسوخا فيها وتمكنا منها وتعلقا بها وأبرز هذه الأخلاق السيئة نقضهم للعهود والمواثيق والمتتبع لتاريخهم قديما وحديثا يرى هذه الرذيلة تكاد تكون طبيعة فيهم فقد أخذ الله عليهم كثيرا من المواثيق على لسان أنبيائه ورسله ولكنهم نقضوها وعاهدهم النبي غير مرة فكانوا ينقضون عهدهم في كل مرة وقد قال تعالى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}

وهذا الخلق طبيعة اليهود في كل زمان ومكان فهم قبل الإسلام نقضوا عهودهم مع الله تعالى وآذوا أنبيائه ورسله فلما بعث النبي صلي الله عليه وسلم الذي يعرفونه كما يعرفون أبناءهم كفروا به ونقضوا عهودهم معه في كل مرة وحاربوه بكل وسيلة واستمر حال اليهود مع المسلمين على ذلك منذ البعثة النبوية إلى اليوم ما عرف عنهم وفاء ولا إيمان وإنما ديدنهم مع المسلمين الخيانة والغدر ونقض العهود وإن أعوزتهم القدرة الظاهرة على الأذى استعملوا الوسائل الخفية وتآمروا مع كل عدو للدعوة الإسلامية وإذا ما حانت لهم الفرصة انقضوا على أتباعها بقسوة وغلظة دون أن يرقبوا في مؤمن إلا ولا ذمة ومع ذلك فإن الإسلام أمر بحسن معاملتهم ومن مظاهر ذلك مسالمتهم ومساكنتهم وقبول الجزية منهم ومجادلتهم بالتي هي أحسن ومعاملتهم بمبدأ (لهم ما لنا وعليهم ما علينا) مع العفو والصفح عن زلاتهم التي لا تؤثر على كيان الدعوة الإسلامية فإذا ما نقضوا عهودهم وخانوا الله ورسوله والمؤمنين وأصبح العفو عنهم فيه مضرة بالمسلمين ففي هذه الحالة يجب معاملتهم بالطريقة التي تقي المسلمين شرورهم لأن العفو عنهم عند استلزام قتالهم للدفاع عن النفس والعقيدة فيه إلقاء بالنفس إلى التهلكة

والمتتبع لتاريخ الدولة الإسلامية يرى أن الرسول صلي الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة عامل اليهود القاطنين بها معاملة طيبة فعقد معهم معاهدة عدم اعتداء وصابرهم رغم أذاهم وعفا وصفح عن إساءتهم أملاً في هدايتهم فلما نقضوا عهودهم ولجوا في طغيانهم عاقب كل طائفة بالعقوبة التي تناسب ذنبها فأجلى بني قينقاع وبني النضير وقتل بني قريظة وصالح أهل خيبر على جزء من ثمارهم على أن يجليهم متى شاء ثم أمر في أواخر حياته بإجلاء اليهود عن جزيرة العرب كلها حتى لا يبقى بها دينان وعلى المسلمين أن يطبقوا هذه المعاملة على اليهود اليوم فاليهود الذين اعتدوا على ديارنا يجب أن يقاتلوا ويطردوا منها وغيرهم نعاملهم بالحسنى إلا أن يعاونوا ويظاهروا شرارهم وقليل منهم من لم يفعل ذلك بعد أن هاجر النبي إلى المدينة عقد مع اليهود الذين كانوا يسكنونها معاهدة ضمن لهم فيها الحرية والاستقرار وكان من أهم نصوص هذه المعاهدة (أنه إذا حصل اعتداء على المدينة فعلى اليهود أن يدافعوا مع المسلمين عنها وأن على اليهود أن يتفقوا مع المسلمين ما داموا محاربين) لكن اليهود بطوائفهم المختلفة قد نقضوا عهودهم بالنسبة لهذا النص الذي يحتم عليهم الدفاع عن المدينة مع المسلمين

فبنو قينقاع الذين كانوا يقيمون داخل المدينة وبيوتهم تلاصق بيوت المسلمين لم يكتفوا بالامتناع عن مد يد العون والمساعدة للمسلمين في غزوة بدر بل ساءهم أن ينتصروا على قريش وصرحوا بحزنهم لهزيمة أهل مكة وأخذوا يتحرشون بالمسلمين وفى خلال ذلك نزل جبريل على النبي بقوله تعالى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} فلما فرغ جبريل من قراءتها قال النبي صلي الله عليه وسلم {إني أخاف من بني قينقاع ثم سار إليهم في سوقهم وقال لهم: يا مَعْشَرَ الـيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النّقْمَةِ وَأَسْلِـمُوا فَـإِنّكُمْ قَدْ عَرَفْتُـمْ أنّـي نَبِـيٌّ مُرْسَلٌ تَـجِدُونَ ذلك فـي كِتابِكُمْ وعَهْدِ الله إِلَـيْكُمْ فقالوا: يا مـحمد إنك ترى أنا كقومك لا يغرنَّك أنك لقـيت قوما لا علـم لهم بـالـحرب فأصبت فـيهم فرصة إنا والله لئن حاربناك لتعلـمنّ أنا نـحن الناسي}[1] ولما وجد الرسول منهم استعراضاً لقوتهم وتصميما على نقضهم لعهودهم ومحاربة مستمرة للدعوة الإسلامية ومآزره لكل معارض لها طردهم من المدينة إلى أذرعات جزاء غدرهم وخيانتهم وأما بنو النضير فكانوا في نقضهم لعهودهم مع المسلمين أفحش من سابقيهم فإنهم لم يكتفوا بمنع يد المعونة عن المسلمين في بدر بل آووا الأعداء الذين جاءوا للإفساد في المدينة بعد ذلك

وبنو النضير أيضا هم الذين حاولوا اغتيال الرسول صلي الله عليه وسلم حين جاءهم إلى بيوتهم ليطلب منهم المعونة في دفع دية قتيل قتل خطأ وكانت عقوبتهم جزاء خياناتهم ونقضهم لعهودهم أن طردهم المسلمون من المدينة كسابقيهم وأما بنو قريظة فقد كانوا في نقضهم لعهودهم مع المسلمين ونكثهم مواثيقهم أشد من كافة طوائف اليهود لأنهم لم ينقضوا عهودهم في وقت السلم بل تحللوا منها في وقت الشدة والعسر وإحاطة أحزاب الكفر بالمدينة وذلك أن المشركين بعد أن جمعوا جموعهم في غزوة الأحزاب بقيادة أبى سفيان وبتحريض من حيى بن أخطب اليهودي بلغ المسلمين في ذلك الوقت أن يهود بني قريظة قد نقضوا عهودهم وانضموا إلى جيش الكفر وأرسل الرسول إليهم من يحذرهم من مغبة خياناتهم ولكنهم أصروا عليها وكذبوا الرسول وذكروه بسوء وبعد أن رد الله الذين كفروا عن المدينة دون أن ينالوا منها تفرغ الرسول والمسلمون لتأديب بني قريظة الذين نقضوا عهودهم في ساعة العسرة وكان حكم الله فيهم القتل جزاء غدرهم وخياناتهم وهكذا نجد القرآن الكريم وصف اليهود بنقضهم لعهودهم التي أخذها الله تعالى عليهم ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا ويحافظوا على أداء العمل الصالح ونقضوا عهودهم التي أمرتهم بها كتبهم حيث سفك بعضهم دم بعض ونقضوا عهودهم مع أنبيائهم إذ آذوهم وعصوهم ونقضوا عهودهم التي أخذت عليهم بأن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم عند ظهوره ونقضوا عهودهم في كل موطن يرون النقض فيه يوافق أهواءهم ويساير شهواتهم ولهذا طبع الله على قلوبهم فلا يؤمنوا إلا قليلا
.
[1] عن ابن إسحاق تفسير الطبري وسيرة ابن هشام وغيرها


منقول من كتاب [بنو إسرائيل ووعد الآخرة]

http://www.*****************/table_bo...)?&id=86&cat=2



[img]http://www.*****************/data/Book_Bano_Esraeyel_wawaed_Elakhera.jpg[/img]

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة الفتى المرموز ; 12-01-2012 الساعة 08:06 PM
الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2012, 05:05 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,499
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بآركـ الله لكـ أسعد قلبكـ وأنآر دربكـ
يسلموو على مآقدمت من إبدآع
جعله الله في ميزآن حسنآتكـ
اللهم آآآمـــين
لكـ كل الشكر والتقدير


 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2012, 05:55 PM   #4
عضو
 
الصورة الرمزية دلع الحب جسوري
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: الكويت
المشاركات: 13
دلع الحب جسوري is on a distinguished road
افتراضي

ايوا مشكور جبي

 

 

دلع الحب جسوري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290