كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 03-03-2008, 12:59 AM   #1
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي الحياة امل _الجزء الخامس والسادس

الجزء الخـــامـس
-5-

وهـا قد جمــعتنـا الأيـام..

*********************

اقتربت أمل من تلك الفتاة الشقراء الجالسة بالصالة، وأخذت تدقق النظر في ملامحها، هذه الملامح ليست غريبة عليها أبدا، لكن ذاكرتها لا تسعفها لتتذكر..

قامت تلك الفتاة واقفة وابتسمت لأمل ثم قالت: كيف حالك يا أمل؟

بادلتها أمل الابتسامة وردت وهي لا تزال تحاول تذكر هذه الملامح: بخير..

زادت ابتسامة الفتاة اتساعا وهي تقول: ما بك.. ألم تعرفيني بعد؟
وأضافت حين رأت علامات الحيرة على وجه أمل: ألم أقل لك أنك ستنسين بسرعة ! لازلت أتذكر ردك يومها، قد قلت لي.. لن أنساك، وحينما أكبر سأبحث عنك !!

اتسعت عيون أمل ويبدو أن الدهشة عقدت لسانها للحظة..
لكنها رفعت يدها وهي تشير للفتاة أمامها ثم قالت بتلعثم: ليلى !؟

ضحكت ليلى و عانقت أمل بقوة و هي تقول: أجل ليلى..كما ترين لم تبحثي عنها..فبحثت عنك.
أبعدتها أمل عنها قليلا وهي تتفحص ملامحها بدهشة: لا أصدق..أقسمي أنك ليلى !!

تعالت ضحكات ليلى وأخذت تهز أمل من كتفيها وهي تقول: ما بك يا فتاة..هل تغيرتُ لهذه الدرجة..أقسم أني ليلى..هل تريدين مشاهدة بطاقة الهوية !

ضحكت أمل أخيرا، وعادت الفتاتان لعناق حار و طويل اختلط بضحكاتهما السعيدة، من كان يظن أن صديقتا الطفولة ستجتمعان ثانية بعد فراق دام لعشر سنوات..

***************

كانت سلمى جالسة على مائدة العشاء مع أحمد، الذي عاد من عمله منهكا وجائعا ،كان يتناول طعامه بنهم، ولم يلحظ أن سلمى لم تلمس شيئا من الطعام،واكتفت بمراقبته وهو يأكل، كانت تشعر بحنين لأهلها، اشتاقت لوالدتها ووالدها، لسامي و مشاجراتها الدائمة معه، لأمل وللأوقات المرحة التي كانت تجمعهما سويا، اضطرت للابتعاد عنهم جميعا لتكون بقربه، بقرب أحمد،هي الآن تعيش حلمها، فهذا هو الرجل الذي اختاره قلبها لتعيش العمر بجانبه،هذا الرجل هو حلمها، فلم إذن هذا الحزن الذي يكتنفها، وما هذا الحنين الشديد للأهل الذي هاجمها، وأصبح يحرمها من الاستمتاع باللحظات التي تعيشها بجانب أحمد..
وأحمد..هو يفعل كل ما بوسعه ليجعل حياتها سعيدة، لا يبخل بأي شيء في سبيل رؤية نظرتها السعيدة و ابتسامتها، فما بها إذا..

انتفضت سلمى وتوقف سيل أفكارها المتضاربة، حين قال أحمد بصوت تعلوه نبرة قلق: سلمى..ما بك؟
حاولت سلمى أن تبتسم وهي تقول: لا شيء..

نظر إليها أحمد بشك ثم عاد يقول بقلق: لا..هناك شيء ما.. أنت لم تلمسي طعامك ..ثم ملامحك تبدو متعبة..هل أنت مريضة؟

قامت سلمى من الكرسي التي كانت تجلس عليه و رفعت صحنا عن المائدة، ثم اتجهت للمطبخ وهي تقول: لا يا أحمد لست مريضة، وليس بي أي شيء.. اطمئن..

اعتدل أحمد واقفا هو الآخر و أمسك بذراعها قبل أن تبتعد، وأخذ منها الصحن وأعاده للمائدة، ثم أمسك بيدها وحملها على أن تتبعه وهو يقول: تعالي..

جلس الاثنان على الأريكة، ثم قال أحمد بهدوء وهو ينظر مباشرة لعيني سلمى: سلمى..أنت لست على ما يرام..ولا أدري مع من ستتحدثين لو لم تتحدثي معي..أخبريني بما يشغلك..

حاولت سلمى أن تهرب بنظراتها بعيدا إلا أن احمد أمسك بذقنها وجعلها تنظر إليه ثم أضاف: أخبريني هل قمتُ بشيء ضايقك..

رفعت سلمى حاجبيها وقالت باستنكار: لا يا أحمد ما هذا الذي تقوله.. أنت تضايقني؟ !

تنهد أحمد بارتياح ثم قال: إذن ما بك؟

أطرقت سلمى برأسها وهي تقول: أخشى أن أخبرك فتفهم ما أقوله بشكل خاطئ..

عقد أحمد حاجبيه وقال : منذ متى أفهم الأمور بشكل خاطئ..هيا قولي ما بك؟

تنهدت سلمى ورفعت رأسها لتنظر إليه وهي تقول: كل ما هنالك أني..أني اشتقت لأهلي..لم أعد حتى أتصل بأمي كثيرا، فكلما اتصلت بها وسمعت صوتها يزيد حنيني إليهم..لم أكن أريد إخبارك خشية أن تظن أنك مقصر بحقي..أو أني لست سعيدة معك..

ربت أحمد على يدها بحنان ثم قال بابتسامة: لا يا سلمى..لن أظن هذا..وما يحدث لك هو شيء طبيعي، أنت لم تفارقي أهلك من قبل..

ثم حدجها بنظرة لوم وهو يضيف: لكني متضايق منك..كان يجب عليك أن تشاركيني أحاسيسك هذه..

قالت سلمى بابتسامة: لم أكن أود أن أقلقك فقط..

اعتدل أحمد واقفا وجعل سلمى تقف أيضا وهو يقول: هيا اذهبي و البسي شيئا مناسبا..سنخرج..

رفعت سلمى حاجبيها وقالت : نخرج ..بهذه الساعة المتأخرة..

هز أحمد رأسه وهو يقول: أجل..بهذه الساعة.. أنت يا عزيزتي بباريس..وهذه المدينة لا تفرق الليل من النهار..

ثم غمز بعينه وهو يضيف: ولربما نتسوق من أجلك قليلا..

ضحكت سلمى ثم قالت : أي تسوق بهذه الساعة..لن تكون هناك محلات مفتوحة..ثم أنت تكره التسوق معي..

تنهد أحمد ثم قال: ماذا أفعل..سأتعود ما دام التسوق يسعدك..

ضحكت سلمى وقالت: أتعلم ..أمل تقول أنها اشتاقت للتسوق معي..مع أنها كانت تتهرب من هذا دائما..غريبة هي الأشياء التي نشتاق إليها..
وغيرت نبرت صوتها لنبرة حزينة قبل أن تضيف : المسكينة صديقتها الوحيدة تركتها..

ابتسم أحمد قائلا:ستعتاد على غيابك.. و ستجد صديقة غيرك، فالأيام تعوضنا عن ما نفقده دائما..

عقدت سلمى حاجبيها ثم قالت باستنكار: لا..أنت لا تعرف أمل هي لا توطد علاقاتها مع الناس بسهولة..وبالتأكيد لن تجد صديقة تعوضها عني و تنسيها إياي.. مهما حدث..

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-03-2008, 01:00 AM   #2
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

اكمال

رشفت ليلى من كوب العصير ثم أعادته فوق الطاولة وهي تقول:أمضيت تلك السنة في اللهو واللعب، كنت في غاية الاستهتار أيام الثانوية..مما أدى لرسوبي ، وإلا لكنت مثلك ..في سنتي الثانية بالجامعة..الآن أنا قلقة قليلا لأني سأبدأ مرحلة جديدة من حياتي..الحياة الجامعية

ابتسمت أمل وقالت: ليس هناك داع للقلق..عليك فقط الانتباه لدراستك..ستجدين أول سنة بالجامعة صعبة إلى حد ما..لكني لن أتركك لوحدك..وإذا احتجت أية مساعدة بإمكانك طلبها مني..

بادلتها ليلى الابتسامة قائلة: أشكرك يا أمل..لو تدرين مدى سعادتي بهذه الصدفة التي جعلتني أختار نفس الجامعة التي تدرسين بها لأدرس بها أنا أيضا..

قالت أمل والابتسامة لم تفارق شفتيها: انه القدر.. أنت التي لا تدري مدى سعادتي بلقائك بعد هذه السنوات الطويلة..
وأخذت تنظر لملامح ليلى قبل أن تكمل: من كان يظن أن أشقى طفلة في المدرسة..ستتحول لفتاة بكل هذا الجمال !

ضحكت ليلى ثم قالت: وأنت..أقسم أني لو لم أكن متأكدة من أنك أمل لما عرفتك..أنت التي تغيرت كثيرا..

ثم صمتت قليلا قبل أن تضيف: أتذكرين آخر يوم رأيتك فيه..أنا لا زلت أتذكر كلامك لي بباب المدرسة ، حين أخبرتني بين دموعك أنك ستنتقلين مع أهلك للسكن بمكان بعيد، و أنك ستغيرين المدرسة..

سرحت أمل بأفكارها بعيدا، لأيام طفولتها، تذكرت حزنها لفراق أصدقائها، حين انتقلت مع أهلها لمنزلهم الجديد، وكيف أنها حبست نفسها لأيام بغرفتها الجديدة، تبكي و ترجو من والديها أن يعيداها لمنزلها، لمدرستها و لأصدقائها..وتذكرت أول مرة رأت فيها سامي وسلمى..جعلها الفضول تخرج من غرفتها بعد أن سمعت صوت ضحكات بالمنزل، ظلت واقفة أعلى الدرج، تسترق النظر لذلك الرجل الغريب الذي يتحدث مع والديها، كان معه ولد وطفلة بسنها، رآها والدها واقفة فوق، فأشار إليها أن تنزل، وحين نزلت تمسكت بملابس والدتها ،شعرت بالخوف من هؤلاء الغرباء، لكن والدتها أمسكت بيدها، وجعلتها تقف أمام سامي وسلمى ، ثم قالت لها بابتسامة وهي تشير لسامي :

- أمل..هذا سامي ..اعتبريه أخا لك منذ اليوم..
و أكملت وهي تشير لسلمى: وهذه سلمى ..اعتبريها كأختك أيضا..متأكدة من أنكما ستصبحان صديقتين.

نظرت أمل لسامي فحدجها بنظرة مخيفة،وكأنه منزعج منها، فأبعدت عينيها عنه سريعا متطلعة لسلمى، وحين رأت ابتسامتها الرقيقة بادلتها الابتسامة أيضا..

كم هي غريبة هذه الدنيا، حين فارقت أمل ليلى، وضعت الأيام سلمى بطريقها،
والآن، ها قد فارقت سلمى..فإذا بالأيام تعيد إليها ليلى !!

- أمل.. أين سرحت؟

أعادت عبارة ليلى هذه أمل من ذكريات الماضي القريب، فردت بابتسامة هادئة: كلامك جعلني أتذكر تلك الأيام..
ثم صمتت قليلا قبل أن تضيف: أتعلمين أني ذهبت فعلا لمنزلك لأراك..ربما منذ أربع سنوات..وأخبرني جيرانكم بانتقالكم للسكن بمكان آخر..

اتسعت عيون ليلى و قالت بدهشة: إذن أنت لم تنسي أبدا وعدك لي بالبحث عني حين تكبرين..

حركت أمل رأسها نفيا وهي تقول: لا لم أنسى وعدي ولم أنساك يوما..لكني فقدت الأمل في لقائك حين علمت أنك قد غيرت منزلك..

ابتسمت ليلى ابتسامة عريضة ثم قالت: لم يكن عليك أن تفقدي الأمل أبدا يا أمل !

ثم رشفت ما تبقى في كأسها وقامت واقفة وهي تضيف: علي أن أذهب الآن..

نظرت أمل إليها وقالت : لكن الوقت لازال مبكرا..اجلسي معي قليلا..لم تحكي لي بعد عن كل أخبارك ..

ضحكت ليلى قائلة: الأيام القادمة أمامنا لأحكي لك عن كل شيء..ونعوض كل ما فاتنا بالسنوات الماضية..ثم منزلي بعيد عن هنا وإذا جلست أكثر سأتأخر..

مطت أمل شفتيها ثم قالت باستسلام: حسنا..كما تريدين.
و قامت لتوصل ليلى لباب المنزل وهي تقول: أنا سعيدة جدا اليوم برؤيتك يا ليلي..

قبلتها ليلى على وجنتيها ثم قالت بابتسامة قبل أن تخرج من المنزل: وأنا أيضا سعيدة جدا..أراك بعد غد بالجامعة..

لوحت أمل بيدها لصديقتها والابتسامة على شفتيها، ثم قالت بصوت خفيض: إن شاء الله..

أغلقت أمل الباب وابتسامتها السعيدة لم تفارق شفتيها، ثم عادت للصالة ورفعت الكؤوس من على الطاولة و اتجهت للمطبخ، كانت أم أمل تحضر وجبة العشاء، فابتسمت لأمل حين رأت علامات الفرحة على ملامحها ثم قالت:

- هل ذهبت صديقتك؟

ردت أمل بسعادة: أجل..يبدو أنها تسكن بعيدا عن هنا..لكني سأراه قريبا بالجامعة ..قد سجلت بنفس جامعتي و نفس تخصصي..

زادت ابتسامة أم أمل اتساعا وهي تقول: هذا رائع..أنا سعيدة جدا من أجلك..من الواضح أن ليلى تحبك كثيرا.. لتقوم بالبحث عنك بعد كل هذه السنوات..

هزت أمل رأسها موافقة وقالت وهي منشغلة بتنظيف الكؤوس: أجل يا أمي..قد كانوا ينادوننا التوأم بمدرستي الابتدائية..من شدة تعلقنا يبعضنا..وكونها كانت أشقى تلميذات المدرسة..بينما أنا كنت التلميذة الهادئة..جعلنا نشكل ثنائيا فريدا من نوعه..

جففت أمل يديها بمنشفة ثم أكملت: هل أساعدك بتحضير وجبة العشاء؟
حركت أم أمل رأسها نفيا وردت : لا ..قد انتهيت..

قالت أمل: حسنا..سأذهب لغرفتي إلى أن يعود أبي من العمل ونتناول وجبة العشاء سويا..

واستدارت لتخرج من المطبخ إلا أن والدتها أوقفتها قائلة: أمل..لم تخبريني.. كيف عرفت ليلى عنوان منزلنا الجديد..

هزت أمل كتفيها وقالت وهي تخرج من المطبخ: تقول أن أحد جيراننا بالحي القديم أعطاها العنوان..

عقدت أم أمل حاجبيها..ثم غمغمت لنفسها: لكني لم أخبر أحدا من جيراننا القدامى بعنواننا الجديد..

**********************
وقفت أمل بشرفتها تستمتع بنسيم الليل العليل، لم تستطع النوم، ربما لشدة سعادتها للقائها بليلى، وربما لحماسها باقتراب موعد ذهابها للجامعة، والعودة للدراسة..وربما للاثنين معا.
أغمضت عينيها، وأرجعت رأسها للخلف قليلا، تاركة الهواء العليل يتلاعب بخصلات شعرها..
وأفكار كثيرة تدور بذهنها..

لم تنتبه لسامي الذي كان بالشرفة الملاصقة لشرفة غرفتها، والذي ظل يراقبها قليلا، لا يدري إلى متى سيكتم ما بداخله، كل يوم يمر عليه، يشعر بأنه لم يعد يطيق نظرات أمل إليه..نظرات الأخت لأخيها.. فكر كثيرا بأن يخبرها ويرتاح، ولكنه بعدها كان يفكر بنصيحة سلمى، عليه أن يكسب قلب أمل قبل أن يخبرها، نعم..لن يجازف بإخبارها الآن، وهو يعلم أنها لا تحس أبدا بهذه النيران التي أشعلتها بقلبه..

منذ متى وهو يحب أمل؟ لا يدري..ربما منذ أول مرة رآها فيها، قد كان صغيرا.. أجل..كان ابن الثالثة عشر سنة، لكنه لم ينسى نظراتها الخائفة منه، نظراتها هذه أشعرته بأنها طفلة ضعيفة هشة،
والده أخبره أن يعاملها كما يعامل سلمى، لذا كشر بوجهها ليخيفها منه، يحب فرض سيطرته على الفتيات المدللات، وهي كانت تبدو طفلة مدللة تماما كأخته سلمى.. لكنه لام نفسه على تصرفه حين رأى الخوف الذي تضاعف بعينيها وحين رآها تبعد نظرها عنه..و شعر بعطف عليها، يومها قرر أن هذه الطفلة الخائفة ستصبح مسئولة منه، عليه أن يظل بقربها ويحميها، لكنه لم يعلم حينها أن أول لقاء كان بينهما، سيحدد طبيعة العلاقة التي ستجمعهم للسنوات القادمة..

قطف سامي وردة من الورود المزروعة على الشرفة، ورماها لأمل، فانتفضت هذه الأخيرة، ووضعت يدها على قلبها بخوف وأمسكت بيدها الأخرى تلك الوردة، ثم اقتربت للحائط الذي يفصل الشرفتين، فميزت سامي في الظلام، مما جعلها تقول بغضب: أقسم أنك لن تتغير !!

ضحك سامي على ملامح أمل الغاضبة وهو يقول: ماذا هناك..أهذه الملامح الغاضبة هي جزائي لأني قدمت لك وردة..

لوحت أمل بالوردة أمام وجهها وهي تقول: لو علمت سلمى أنك قطعت وردة من ورودها فستقتلك..ثم أخبرني.. ما الذي تفعله بغرفتها..

هز سامي كتفيه ثم قال بلا مبالاة: لا شيء..

و ابتسم ابتسامة خبيثة وهو يكمل: لكن أتعلمين..أفكر بان أغير غرفتي بغرفة سلمى..

رفعت أمل حاجبيها ثم قالت بلهجة مرتابة: ولماذا تود تغيير الغرفة؟

غمز سامي لها بعينه وهو يرد: لتجدي من تتحدثين إليه.. خصوصا في الليالي التي يصيبك فيها الأرق..فتخرجين للشرفة..

عادت أمل ترفع حاجبيها ثم قالت وهي تضع الوردة بين خصلات شعرها: أنت شخص غريب..

ضحك سامي و قال: و ما الذي تجدينه غريبا بي؟

لوحت أمل بيدها قائلة: كل شيء..

و صمت الاثنان، أمل رفعت رأسها تنظر للنجوم وهي تلمع بالسماء، وسامي كان ينظر لهذه النجمة التي أمامه، والتي تجده غريبا..
برغم قربها منه ،إلا أنها أبعد عنه في الواقع ،من بعد نجوم السماء..

شعرت أمل بنظراته فالتفتت إليه قائلة: لماذا تنظر إلي هكذا..

هز سامي رأسه وهو يقول: لا شيء.. تبدو هذه الوردة جميلة عليك..تبدين جميلة..

ابتسمت أمل بمرح وهي تقول: أشكرك لأول مرة لا أشعر بالسخرية في إطرائك..

ضحك سامي قائلا: ألم نقل أننا فتحنا صفحة بيضاء..إذا لننسى ما كان..المهم ما سيكون..

ضحكت أمل وهزت رأسها موافقة وهي تقول: صدقت في هذا..لننسى ما كان..

وضع سامي يده تحت ذقنه و اتكئ على الشرفة وهو يقول: أخبريني هل أنت متحمسة لعودتك للجامعة..

ابتسمت أمل وهي ترد: كثيرا..بالإضافة إلى أني قد التقيت بصديقة لي لم أرها منذ انتقالي لهذا المنزل..وهي معي بالجامعة..لذا كما ترى يبدو أن السنة القادمة ستكون أقل مللا من ما كنت أظن..

نظر إليها سامي بنظرات متسائلة.. ثم قال بهدوء: تقصدين أنك كنت تتوقعين سنة مملة من دون سلمى معك..

هزت أمل رأسها موافقة دون أن ترد..

اعتدل سامي في وقفته ثم قال لأمل: ستذهبين بعد غد أليس كذلك؟

هزت أمل رأسها ثانية، فأضاف سامي: إذا كنت ستذهبين في الصباح الباكر بإمكاني إيصالك في طريقي للشركة..

ابتسمت أمل وهي تقول: لا ..لا أريد إتعابك معي..
نظر إليها سامي قائلا: ليس هناك أي تعب..مجرد تشجيع و مساندة مني لك ..في أول أيامك هذه السنة بالجامعة.

اتسعت ابتسامة أمل وقالت : أشكرك سامي..

هز سامي كتفيه بلامبالاة ثم قال وهو يبتعد لداخل الغرفة:ليس هناك ما يستحق الشكر..تصبحين على خير..

ردت عليه أمل وهي تدلف هي الأخرى لغرفتها: تصبح على خير..

ثم أغلقت الباب الزجاجي للشرفة و أنزلت الستائر، وأبعدت تلك الوردة عن شعرها وأخذت تنظر إليها قليلا قبل أن تضعها فوق المنضدة، وتستلقي على سريرها لتستلم للنوم..

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-03-2008, 01:01 AM   #3
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

لوحت ليلى لأمل بمرح حين رأتها تنزل من تلك السيارة و تقترب منها، ثم قالت لها وهي تغمز بعينها بعد أن سلمت عليها: لم تخبريني أن لك صديقا وسيما هكذا !!

رفعت أمل حاجبيها بدهشة قائلة: عن أي وسيم تتحدثين !؟

عقدت ليلى حاجبيها ثم قالت: ذاك الذي نزلتي للتو من سيارته !

وضعت أمل يدها على فمها ضاحكة وهي تقول: من؟؟سامي !!

قالت ليلى باهتمام: اسمه سامي..
ثم أضافت بابتسامة خبيثة: أهنئك..أحسنت الاختيار..

قالت أمل باستنكار شديد: إلى أين أوصلتك أفكارك !!هذا سامي ابن جيراننا...

اتسعت عيون ليلة وقالت : وابن الجيران أيضا..من المؤكد أنكما لا تفترقان أبدا إذا...

أخذت أمل تنظر لليلى بدهشة ثم قالت: انه مثل أخي..لا تجعلي أفكارك تأخذك بعيدا

غمزت لها ليلى مرة أخرى وهي تقول: آه..أجل من المؤكد أنك ستعتبرين شابا وسيما مثله..أخا لك..في حالة أنك لا تمتلكين عينين..
وأضافت بخبث: لكن لك عينين الحمد لله..لذا فلا تراوغيني..

احمر وجه أمل غضبا وحرجا في آن واحد ثم أمسكت بذراع ليلى و حملتها على المشي وهي تقول: إذا أكملتُ هذا الحوار معك فلن تحضر أي منا محاضرتها..ورغم ذلك لا أعتقد ستقتنعين بكلامي..

ضحكت ليلى وهي تقول: آسفة..لكن إذا كانت فعلا لا تجمعك بهذا الوسيم غير علاقة أخوة..فلن تنزعجي إذا طلبت منك أن تعرفيني عليه..

نظرت إليها أمل بدهشة ثم قالت وقد بدا عليها الانزعاج فعلا: اذهبي لمحاضرتك الآن..وكفاك سخافات !!


**************
دخل سامي للمنزل وهو يدندن بلحن سعيد، قد كان سعيدا جدا، علاقته مع أمل بدأت تتحسن، وبأسرع من ما كان يعتقد، يبدو أن انتظاره لن يطول كثيرا، بهذه الطريقة ستصبح مصارحة أمل أسهل فعلا..

وقال محدثا نفسه: أختي العزيزة ذكية..ليتني طلبت مشورتها منذ زمن..لوفرت على نفسي الكثير من الألم..

انتبه سامي لوالده الجالس بالصالة فاقترب منه وقبل يده، ثم جلس بجانبه وهو يقول: ليس من عادتك أن تترك الشركة مبكرا..سألت عنك قبل أن أخرج فأخبروني أنك خرجت قبلي..

نظر إليه والده نظرات غامضة ثم أطرق برأسه قائلا: تعمدت أن أل قبلك للمنزل، أريد أن أتحدث معك بموضوع مهم..

شعر سامي ببعض القلق لطريقة حديث والده لكنه قال بهدوء: تفضل أبي..

رفع والد سامي رأسه وزفر بحدة ثم قال: أمل..

عقد سامي حاجبيه وزاد التوتر بداخله وهو يقول: ما بها أمل..

رد والد سامي وهو يحاول أن يتحدث بهدوء: أسمع يا بني..تأكد أنني أتمنى سعادتك..وأي شيء تريده سأسعى لأن أحققه من أجلك ..لكن أمل لا..

صدم سامي لكلمات والده وصمت قليلا في محاولة لاستيعابها ثم قال: لست أفهم..

قال والد سامي بسرعة وهو يلوح بكلتا يديه بتوتر: هذه المشاعر التي ولدت بداخلك تجاه أمل..عليك أن تقتلها..أن تقتلعها تماما..

أخذت دقات قلب سامي تتسارع، لم يعد يفهم شيئا أبدا فقال بتلعثم: ما هذا الذي تقوله يا والدي..أية مشاعر التي سأقتلعها..

ارتفع صوت والده قليلا وهو يقول: أنت تعلم يا سامي عن ما أتحدث ! ولعلمك والدها يهدد بأنه قد يبعدها للأبد..إذا لم تتعقل وتنسى ما تفكرا فيه..

قام سامي واقفا، أراد أن يقول شيئا لكن لسانه عقدته الصدمة، وجد نفسه يعود للجلوس ويقول أخيرا بصعوبة شديدة: فقط لأنكم اكتشفتهم ما بداخلي تجاهها. يحدث كل هذا..ماذا لو طلبت يدها للزواج !؟

صرخ والده هذه المرة بوجهه وهو يقول: أنا أطلب منك أن تقتل هذه المشاعر التي بدأت تنمو بداخلك و أنت تحدثني عن زواج !!

بدأ صوت سامي يرتفع أيضا وقال بغضب: أية مشاعر هذه التي تنمو و تطلب مني أن أقتلها !
ليس هناك ما ينمو بداخلي..ما بداخلي هو شيء لم أعد أستطيع السيطرة عليه !
أصبح يتحكم بي ولم أعد أستطيع التحكم به ! هل تفهم ما أقوله يا أبي..هل تفهم !

اعتدل والد سامي واقفا وقد احمر وجهه من الغضب قائلا: هل تصرخ بوجهي يا سامي !

أخفى سامي وجهه بين يديه، يشعر أنه لم يعد قادرا على التنفس، والعالم يضيق من حوله..ما هذا الذي يحدث..ما هذا الكابوس..

حاول أن يهدأ قليلا ثم قال بلهجة من تحطم قلبه للتو: آسف أبي..آسف.. لم أقصد..

ثم قام واقفا وقبل رأس والده،و قال محاولا أن يتحكم بنفسه: أخبرني فقط..هل أمل من طلبت من والدها أن يحدثك..هل هي على علم بالموضوع؟

عاد والد سامي للجلوس وهو يقول: لا هي لا تعلم شيئا..ولا نريدها أن تعلم..

صمت سامي للحظة ثم قال بصوت مخنوق : إذن والديها من يرفضان..أخبرني أبي.. ما السبب ؟

نظر إليه والده بنظرات تحمل شفقة وعطفا على ابنه، لا يريد أن يراه محطما كما يراه الآن، رد عليه وهو يبعد نظراته عنه: لست أعلم..من المؤكد أن لهم أسبابهم..

لم يعد سامي قادرا على التحكم بنفسه أكثر.. فقال صارخا وهو يتجه خارجا من المنزل: لهم أسبابهم !إذن عليهم أن يشرحوا لي هذه الأسباب.. والآن..
أخذ والده يصرخ عليه ليعود، لكن سامي خرج مسرعا كالسهم، متجها لمنزل أمل، عليهم أن يفهموه ما يحدث..
*********



خرجت أمل من قاعة المحاضرات فوجدت ليلى بانتظارها بالخارج، ابتسمت لها وهي تقترب ثم قالت:
سآخذك لأقرب مطعم من الجامعة..أكله لا بأس به..ثم سأرجع أنا للمنزل..أما أنت فحظ موفقا في محاضرتك المسائية..

هزت ليلى رأسها موافقة ثم قالت : على الأقل الجدول الزمني لمحاضراتنا يتشابه لحد ما..

ثم أضافت وهي تمط شفتيها: أحسدك.. ستذهبين لتناول وجبة غذاء شهية بمنزلك...أما أنا فسأتناول وجبة سريعة.. و أعود لقاعة المحاضرات لأسمع و لأكتب أشياء لا أظنني سأفهمها يوما!!

ضحكت أمل قائلة: الهي تحسدينني حتى على وجبة غذاء..ولا تقلقي ساساعدك على فهم هذه المحاضرات ..
وصمتت قليلا قبل أن تقول: أخبريني ألم يلتحق أحد من أصدقائك بهذه الجامعة؟

ردت ليلى بخبث: حتى و إن كان أصدقائي هنا..فتكفيني مرافقتك..بالإضافة إلى سامي الوسيم..الذي ستعرفينني عليه..سأكتفي بك وبه كأصدقاء.

رمقتها أمل بنظرة مخيفة ثم قالت: ليلى لا تجربي صبري..فقد تغيرت تلك الطفلة الهادئة قليلا.. وأنت لم تختبريني بعد حين ينفذ صبري..

ضحكت ليلى وهي تقول: وتقولين لي أعتبره كأخي..أنظري لردة فعلك حين أتحدث عنه..

كانت أمل ستقول شيئا لكنها وجدت ليلى تلوح بيدها لمجموعة من الأشخاص وهي تقول: وفاء..مروى !

صدمت أمل واتسعت عينيها وهي تحدق في أفراد تلك المجموعة، وخصوصا ذلك الشاب الواقف برفقتهم، ووجدت ليلى تمسك بيدها و تسرع الخطى باتجاههم ، لكن أمل أوقفتها وهي تقول بدهشة:

- هل تعرفينهم؟

نظرت ليلى إليها وقالت بمرح: نعم إنهم أصدقائي..

زادت عيون سلمى اتساعا، لا.. من غير الممكن أن يكون هؤلاء هم أصدقاء صديقتها !!

وازدردت لعابها ثم قالت بتوتر: وذاك الذي معهم هل هو صديقك أيضا؟

نظرت ليلى إلى الشخص الذي تنظر إليه أمل ثم قالت: من.. تقصدين خالد ؟

وأكملت بمرح حين لمحت الجمود بملامح أمل: طبعا هو صديقي أيضا..لكن خالد هو ابن عمي قبل أن يكون صديقي !!

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-03-2008, 01:02 AM   #4
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

الجـــزء السادس
-6-

هل سيموت الحب.. قبل أن يولد بقلبك..

****************************


تجمدت ملامح أمل، وهي تحاول إخفاء الصدمة التي اعترتها، ما هذه الصدفة التي جعلت من مروى و أفراد مجموعتها أصدقاءً لليلى، وليس هذا فقط.. ذاك الشاب الغريب..خالد..هو ابن عم ليلى..أية صدفة هذه ؟ !

ليلى لاحظت التغير المفاجئ الذي طرأ على أمل فهزتها من ذراعها قائلة: أمل ..ما بك؟

نظرت إليها أمل نظرات شاردة ثم قالت بتلعثم: لا شيء.. سأتركك الآن..

ولم تكد تخطو خطوة واحدة، حتى جذبتها ليلى ثانية وهي تقول: لا انتظري سأعرفك على أصدقائي أولا..

حاولت أمل التخلص من قبضة ليلى وهي تقول: لا..لا أريد..أجلي الموضوع لوقت آخر..

لكن ليلى لم تكترث لها، وأكملت طريقها وعلى وجهها ابتسامة عريضة، ثم قالت بمرح حين توقفت أمام أصدقاءها: كيف حال شلة المشاغبين؟

ضحكت وفاء وردت بمرح هي الأخرى: شلة المشاغبين تعبت من البحث عن رئيستها طوال اليوم..أين كنت؟

ردت ليلى ضاحكة وهي تشير لأمل: هي من سرقتني منكم..
ثم أضافت بمرح: أقدم لكم صديقتي..

قاطعها خالد بصوته الهادئ قائلا: أمل..

تحولت نظرات الجميع التي كانت مركزة على أمل إلى خالد، كان يتطلع لأمل بنظرات واثقة وهادئة..

رفعت ليلى حاجبيها وقالت بدهشة: هل تعرفها؟

ونظرت لخالد في انتظار جواب منه، إلا أنه لم يعر سؤالها اهتماما وظل يتأمل أمل وعلى شفتيه شبح ابتسامة..فتوجهت ليلى بنظراتها المتسائلة نحو أمل.

أمل أيضا لم تجبها، كانت تنظر لخالد، و لثانية.. تلاقت عيونها بعيونه، لكنها سرعان ما أشاحت بوجهها بعيدا عنه، ثمة شيء في هذا الشخص..في نظراته الواثقة..في نبرة صوته الهادئة..يجعلها تشعر بالارتباك دائما..
ارتباك أمل من الموقف الذي وضعتها فيه ليلى، و انشغالها بنظرات خالد جعلاها لا تنتبه لمروى، التي كانت عيونها تفيض حقدا وغضبا، كلما رأت اهتمام خالد بأمل، يزيد حقدها عليها أكثر..

عقدت ليلى ذراعيها على صدرها وقالت لخالد بغضب مصطنع: خالد..أظن أنك قد حفظت ملامح الفتاة عن ظهر قلب..تعلم أني أغار عليك.. فلا تتصرف هكذا أمامي..

ابتسم خالد و أبعد نظراته عن أمل، ثم قال بهدوء وهو يبتعد عن المجموعة:أعتذر يا ابنة عمي العزيزة..لكني غير مسئول عن مشاعرك اتجاهي.. أراكم لاحقا..

ضحكت ليلى على رد خالد وقالت مخاطبة أمل: أمل..أول شيء أودك أن تعرفيه عن ابن عمي ..هو أنه مغرور..لذا لا تعيريه أي اهتمام..

ابتسمت أمل وهي تراقب خالد الذي انضم إلى مجموعة من الشباب، فأكملت ليلى بمرح وهي تشير لوفاء و مروى: من أريدك أن تتعرفي عليهن، هن وفاء ومروى..

ابتسمت وفاء ثم قالت: سعيدة بالتعرف عليك يا أمل..

بينما ابتسمت مروى بتكلف دون أن تنطق بكلمة..

بادلتهن أمل الابتسامة ثم قالت لليلى: حسنا يا ليلى..مادمت مع صديقاتك بإمكاني أن أذهب لحال سبيلي الآن..

حركت ليلى رأسها نفيا ثم قالت: ليس قبل أن تُفهميني..من أين تعرفين خالد؟

نظرت أمل لليلى لكنها لم ترد عليها..
فقالت وفاء: أمل تذهب للمكتبة كثيرا..أنا أيضا أعرفها بحكم أني أراها كل أسبوع تقريبا..لكن لم أكن أعرف اسمها..

عند هذه النقطة تحدثت مروى أخيرا وقالت بغيظ موجهة كلامها لليلى: لكن يبدو أن ابن عمك حصل على اسمها..فهو يحصل دائما على ما يريد..

أمل لم تعجبها طريقة مروى في الحديث، وهمت أن تقول شيئا لولا أن ليلى سبقتها قائلة وهي تضحك: الناس يذهبون للمكتبة من أجل الكتب و أنتم تذهبون من أجل التعارف..
ونظرت لأمل قبل أن تضيف: أنا لست من محبي الكتب ولا من محبي أجواء المكتبات..لو كنت أذهب إلى هناك لالتقيت بك كما يبدو منذ زمن..

ثم أمسكت بيد أمل وجعلتها تقترب منها وقالت هامسة في أذنها: لا أريد أن أظلم ابن عمي..هو فعلا مهووس بالكتب..لكن بيني وبينك الفتيات مهووسات به..لذا تجدينهن يلاحقنه حتى بالمكتبة..ومن بينهن صديقاتي..الذنب ليس ذنبه كما ترين..


تضايقت مروى من حديث ليلى لأمل بهذا الشكل فقالت بحنق: ما الذي توشوشينه في أذنها..

ابتسمت ليلى لمروى ثم قالت وهي تمثل الحرج: في الحقيقة.. أنا جائعة..وليس معي ما يكفي لشراء وجبة غداء..فكنت أطلب منها أن تعيرني بعض المال..لكن يبدو أنها لا تحمل معها ما يكفي أيضا..

نظرت إليها أمل بدهشة وكانت ستقول شيئا، لكن ليلى وكزتها لتصمت ثم أضافت: لذا كما يبدو سأدعوك لوجبة غداء على حسابك يا عزيزتي مروى..

ضحكت أمل على خبث صديقتها الشديد، صدقتْ حين قالت أن هذه السنة بالجامعة، لن تكون بالملل الذي توقعته..

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-03-2008, 01:03 AM   #5
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

اكمال


انتهى والد أمل للتو من اجتماع مع موظفي شركته، ونظر لساعة يده، لا بد أن زوجته ستقلق عليه، قد تأخر عن موعد الغداء كثيرا. لكن مازال عليه مراجعة بضعة ملفات قبل أن يعود للمنزل، لذا رفع سماعة الهاتف وطلب رقم منزله، ثم انتظر قليلا إلى أن سمع صوت أم أمل على الطرف الآخر و قال:
- أعتذر عزيزتي..سأتأخر بالعمل اليوم..لا تنتظريني على الغذاء..

بدا الإحباط على صوت أم أمل وهي تقول: إذن سأتناول وجبة الغذاء وحدي اليوم..أمل أيضا لم تعد بعد من الجامعة..

ابتسم والد أمل وهو يقول: لا..لا يرضيني أن تجلسي على المائدة لوحدك..ما رأيك أن تنتظريني قليلا سأنهي بضعة ملفات وأكون عندك..

ردت أم أمل بانشراح: لا بأس.. سأنتظر..

فتح والد أمل ملفا ووضعه أمامه وهو يقول: إذن إلى اللقاء.

ثم أعاد سماعة الهاتف لمكانها، وانهمك في قراءة الملف، إلى أن وصل لعقد أبرمه مع شركة والد سامي، كان إمضاء سامي يذيل الورقة، فهو المسئول عن عقد الصفقات بشركة والده..

ابتعدت أفكاره عن ما في الملف، وحملته للموضوع الذي يشغله هذه الأيام، يلوم نفسه لأنه لم ينتبه من قبل لتلك المشاعر التي يحملها سامي لابنته أمل، كان يظنه لا يعتبرها أكثر من أخت له، كيف لم يخطر بباله أن شيئا كهذا من الممكن أن يحدث، كيف لم يخطر ببالهم جميعا أن شيئا كهذا من الممكن أن يحدث؟ لقد أخطئوا..لم يحسنوا تقدير الأمور..لكن هل سيدفع سامي ثمن خطأهم !؟ .. وما ذنب سامي في كل هذا..ما ذنبه !

انتزعه رنين هاتفه النقال من أفكاره، فرفعه بسرعة حين رأى اسم والد سامي على شاشته وقال: وجدتني أفكر بالاتصال بك..

جاءه صوت والد سامي قائلا: هل أنت بالمنزل..

شعر والد أمل بالقلق في نبرة صوت والد سامي،مما جعله يسأل وقد انتقل إليه القلق هو الآخر: لا..ماذا هناك؟

رد والد سامي: انه سامي..قد تحدثت معه بالموضوع..فإذا به يثور ويذهب مسرعا لمنزلك..لم أستطع منعه..

اجتاح والد أمل قلق عارم وقال بتوتر: أم أمل لوحدها بالمنزل..

قال والد سامي متسائلا: هل طلبت منها أن تخبره في حال سألها.. أنك أنت من ترفض وليس هي؟

أجابه والد أمل وهو يعيد غلق الملف و يلبس سترته ثم يتجه خارجا من المكتب: أجل..قد طلبت منها هذا..لكني لا أريدها أن تواجهه لوحدها..لن تستطيع.

***************

حاول سامي أن يهدئ من روعه قبل أن يقرع جرس الباب، مسح قطرات عرق انسابت على جبينه، وزفر بحدة في محاولة لإخراج كل الغضب و التوتر الذي يشعر به، عليه أن يتحدث إلى والد أمل بهدوء، وغضبه هذا لن يفيده في شيء ،غير تعقيد الموقف..

ظل ينتظر قليلا بعد أن قرع الجرس، إلى أن فتحت والدة أمل الباب، وهالها منظره، كان وجهه يتصبب عرقا، وصدره يعلو وينزل وكأنه يحارب ليُدخل الهواء لرئتيه..اتسعت عيونها وهي ترى حالته، ثم قالت برعب: سامي..ما بك؟

لوح سامي بيده أمام وجهه وقال:لا شيء.. أريد أن أتحدث مع عمي..
و أضاف بصوت متقطع وهو يدخل لداخل المنزل ويرمي بنفسه على أحد المقاعد بالصالة: هل..هل عمي هنا؟

أغلقت أم أمل الباب وتبعته للصالة ثم جلست قبالته وظلت تنظر إليه لوهلة قبل أن تقول بتوتر: لا..لم يعد بعد..

أطرق سامي برأسه وهو يقول: علي أن أتحدث إليه..وإلا سيصيبني الجنون..

قامت أم سامي من مكانها وقد أقلقتها حالته، و اقتربت منه ثم أخذت تربت بحنان على رأسه قائلة: ما بك يا سامي..ما بك يا بني..

رفع سامي رأسه، كانت نظراته تائهة، تماما كأفكاره الآن..قال وهو ينظر لأم أمل: خالتي..هل تعلمين أن زوجك يهدد أن يبعد أمل عني تماما إذا لم..

وخانته الكلمات ..فقطع جملته، وظل ينظر إليها بحزن شديد..

أم أمل لم تكن بحاجة لمن يشرح لها أكثر، منذ أن وقعت عينها عليه بباب المنزل، علمت أن الموضوع يتعلق بأمل..

هزت رأسها قائلة بحزن: أعلم..لكن سامي.. أرجوك.. لا أحتمل أن أراك على هذه الحال يا بني..

ضحك سامي، وقال ساخرا بنبرة حملت كل الألم الذي بداخله: بني !؟
وأغمض عينيه لثانية وهو يحاول استيعاب ما يحصل له ثم استطرد: أفهميني إذا..لطالما عاملتماني كابن لكما..لطالما شعرت بأنكما بمثابة والداي..كنت أظن نفسي محظوظا..فأنا لا أملك أما واحدة..ولا أبا واحدا..بل اثنين ..فما السبب فيما يحدث الآن..ما السبب؟

عادت أم أمل للجلوس، تحس بغصة في حلقها، لا تستطيع أن تتحدث، حتى إن تحدثت ماذا ستقول له !
لا تدري كيف تخفف عنه ما يشعر به، قالت وهي تتألم لحاله: اسمعني بني..

قاطعها سامي صارخا: لا تقولي بني..لو كنت بمعزة ابنك لما وقفت أنت وزوجك في طريق سعادتي..

اغرورقت عَينا أم أمل بالدموع، وانكمشت في مقعدها، تفضل الموت على سماع ما تسمعه الآن..

لكن سامي كان في نوبة غضب عارم فقام واقفا وهو لا يزال يصرخ: سأتحدث لأمل..ليست بالطفلة كي تقرروا أنتم عوضها..القرار بيدها لوحدها !

نظرت إليه أم أمل نظرات كلها رجاء وهي تقول: لا يا سامي..أرجوك..لا أريدها أن تعلم بهذا الموضوع..هي تعتبرك كأخ لها..فلا تحاول تغيير هذا..أرجوك.

قال سامي وقد علت وجهه علامات الدهشة: لا تريدين منها حتى أن تعلم بأي شيء..
وأكمل وهو يجلس: لست أفهم..لماذا !؟

قالت أم أمل بسرعة: عمك..عمك قد أقسم على أن يبعدها تمام إن تطورت الأمور لأكثر من ما هي عليه.. لن تجني شيئا سوى أنك لن تراها بعد ذلك أبدا..

وضع سامي رأيه بين يديه وهو يقول بألم: لكن هذا ظلم..أقسم أنه ظلم..ماذا فعلت لأستحق كل هذا..

أخذت الدموع تتساقط على وجنتي أم أمل، لم تعد تستطيع منع نزولها أكثر.. وهي تراه هكذا..محطما..

اقتربت منه و جلست بجانبه ثم أحاطته بذراعيها و وضعت رأسه بحضنها وهي تقول بين دموعها: أنت لم تفعل شيئا يا بني..لم تفعل شيئا..لكن عليك أن تنسى كل هذا..أمل اعتبرها كسلمى أختك..حينها لن يفرقكما شيء..وأنا متأكدة أنك ستجد الفتاة التي تستحق كل هذا الحب بداخلك..لكن أمل لا..أمل لا يا سامي..أرجوك..

نزع سامي نفسه من بين ذراعيها بقوة، ومسح دمعة نزلت رغما عنه، ثم اتجه لباب المنزل دون أن ينطق بكلمة، وفتحه ليخرج.. فإذا به يجد أمل أمامه..

ابتسمت أمل له ثم قالت : سامي بمنزلنا..ما هذا اليوم السعيد..هيا ارجع للداخل فليس من اللائق أن تخرج وأنا لم أكد أصل..

سامي لم يرد ..اكتفى بنظرات حملت كل حبه لها، كل حزنه، وكل الألم الذي يعصف بروحه الآن.. هل كتب على حبه لهذه الفتاة..أن يموت قبل حتى أن يولد بقلبها..
و أكمل طريقه بسرعة دون أن يلتفت إليها..

رفعت أمل حاجبيها بدهشة ثم قالت وهي تدخل و تغلق الباب ورائها: ما به هذا..

لم تكد تغلق الباب حتى سمعت صوت والدتها، كان تشهق بالبكاء، فرمت بحقيبتها بعيدا و أسرعت إليها وهي تقول بجزع: أمي..ماذا حدث..ما بك..

والدتها أيضا لم ترد، واستمرت في نحيبها دون كلمة، فأخذت أمل تهزها وهي تكرر: أمي..ما بك؟

في هذه اللحظة كان والد أمل يدخل المنزل، وحين رأى ما يحصل، أسرع إليهما وأبعد أمل عن طريقه ثم أحاط زوجته بذراعيه وهو يقول : اهدئي..اهدئي..

أخذت أمل ترتجف قائلة: أبي..ما بها أمي..دخلت فوجدتها على هذه الحال..

رد عليها والدها دون أن ينظر إليها: أمل..اذهبي لغرفتك.

قالت أمل باستنكار: ماذا سأفعل بغرفتي..ما بها أمي..

صرخ والدها وهو لا يزال يحاول تهدئة زوجته: ليس بها أي شيء..اذهبي لغرفتك الآن !!

رجعت أمل خطوة للخلف وقد صدمت لصراخ والدها، ليس من عادته أن يصرخ بوجهها أبدا..ما الذي حدث له..وما الذي حدث لوالدتها..وسامي..ما به هو الآخر !؟

أسرعت تصعد الدرج وهي تحس بالقهر، وبعدم فهم لما يجري حولها..عليها أن تتحدث مع سامي.. إذا لم يكن هو من جعل والدتها على هذه الحال..فمن المؤكد أنه يعلم على الأقل ما بها !!

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-03-2008, 01:06 AM   #6
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

اكمال


اقتربت مروى من إحدى الطاولات بالمطعم الذي أوصت به أمل، و جلست على كرسي و هي تُقرب صحنا لليلى وصحنا آخر لوفاء، ثم قالت وهي تقطب حاجبيها: تفضلن..بالهناء و الشفاء..

ضحكت كل من وفاء و ليلى وقالت هذه الأخيرة: شكرا مروى..رغم أن صفاتك الطيبة قليلة..لكني لن أستطيع الإنكار بأنك كريمة..

عقدت مروى حاجبيها ثم قالت بحدة: وأنت من ستجعلني على ما يبدو أتخلى عن صفة الكرم هذه.. إذا لم تقفلي فمك وتكفي عن الكلام..

ضحكت ليلى وهي تقول: حسنا سأكف عن الكلام.. لكني لن أستطيع إقفال فمي.. أنا جائعة علي أن آكل..

أخذت مروى تنظر إليها بحدة ثم قالت: قبل أن تنشغلي بأكلك.. أخبريني..ما هذه الصدفة التي جعلت من أمل صديقتك..

أخذت وفاء تهز رأسها موافقة على كلام ليلى وقالت: صحيح..لم تخبرينا من قبل عنها..

ابتسمت ليلى وهي تقول: كانت صديقتي أيام المدرسة الابتدائية..لكنها غيرت المدرسة بسبب انتقال عائلتها للسكن بمنزل آخر..و أنا أيضا حصل معي نفس الشيء بعدها بقليل..نسيت أن أخبركن عنها..

عقدت مروى حاجبيها ثم قالت وهي تنظر بشك لليلى: وكيف التقيتما ثانية إذا..

أخذت ليلى تأكل من صحنها وهي تقول بلامبالاة: بحثت عنها فوجدتها..ليس بالأمر الصعب..

ابتسمت مروى بسخرية وهي تقول: اعذريني لشكي بكلامك..لكني لا أصدق أن تبحثي عن شخص نسيتي وجوده لسنوات..حتى نحن أقرب صديقاتك إليك.. لم تأتي يوما على ذكر اسم أمل أمامنا من قبل..

نظرت ليلى إليها ببرود وهي ترد: ليس علي أن أشرح لك شيئا..وليس عليك أن تصدقيني في كل ما أقوله.. أنت حرة..

ثم ابتسمت بخبث وهي تضيف: ثم أنا أشعر أنك منزعجة جدا من أمل..فلماذا يا ترى؟

ضحكت وفاء ثم قالت بتلقائية : يبدو أنها تغار منها..لأن خالد..

ووضعت يدها على فمها لتمنع نفسها من أن تكمل بعد أن رأت الغضب الذي علا ملامح مروى..

أخذت ليلى تنظر إليهما ثم قالت ببرود: ماذا..هل لأنه أبدى بعض الاهتمام بأمل؟

احتقن وجه مروى من الغضب وهي تقول: من هي حتى يهتم بها خالد..أصمتي فأنت لا تعلمين شيئا..

عقدت ليلى حاجبيها وهي ترد على مروى بحدة: أنت من عليها أن تصمت..تعبت من إسداء النصائح إليك..ألا تفهمين أن خالد لن يهتم بك يوما مادمت لا تكفين عن ملاحقته..حافظي على كرامتك ولو قليلا..

اتسعت عيون وفاء وهي تنتظر ردا ثائرا من مروى على هذا الكلام، إلا أن مروى أخذت ترمق ليلى لوهلة ثم زفرت بحدة وأشاحت بوجهها وهي تقول ببرود : غيرن هذا الموضوع..

ابتسمت ليلى بسخرية و هي تقول: أنا أفضل هذا أيضا..
ثم أضافت بخبث: أتعلمن..رأيت اليوم شابا وسيما جدا..وأظنني سأجعل الوصول إليه هدفي للأيام القادمة..

وضحكت قبل أن تكمل وهي ترمق مروى بنظرات ساخرة: حتى أنه أكثر وسامة من خالد لو أردتن رأيي..

ضحكت وفاء وهي تقول: وهل هو أوسم من عادل أيضا؟

تجمدت ملامح ليلى ولم ترد، لكن مروى قالت بابتسامة خبيثة موجهة كلامها لليلى: نسيت أن أخبرك..عادل حاول مرة أن يتحدث لأمل بالمكتبة..لكنها لم تعره أي اهتمام..وجعلته يعود إلينا خائبا..

رمتها ليلى بنظرة غاضبة، وحاولت أن تخفي الانزعاج الذي شعرت به من كلام مروى هذا..عادل لن يتغير..يحب أن يتملق الفتيات..

وفاء شعرت بغضب ليلى فقالت ضاحكة بسرعة: لم تخبرينا من هذا الشاب..

عادت الابتسامة لشفتي ليلى ثم أحنت رأسها قليلا و قالت بصوت منخفض كأنها تقول سرا: انه جار أمل..

ضربت مروى يدها على الطاولة بقوة وهي تقول: يا الهي..هل أصبح كل شيء يدور حول فلك تلك الفتاة..

ضحكت ليلى و أخذت تشير لمروى بيديها بما معناه أن تهدئ قليلا ثم قالت:عليك فعلا أن تجدي حلا لتصرفاتك العصبية هذه..أمل صديقتي أيضا ..بما معناه أنك ستلتقين بها كثيرا من الآن فصاعدا.. وأنا لا أريد مشاكل بينك وبينها..

وابتسمت وهي تضيف: لكن ليست هي من تهمني الآن..من يهمني هو جارها الوسيم..

سألتها وفاء بفضول: ما اسمه؟

زادت ابتسامة ليلى اتساعا وهي تجيب: اسمه..سامي.

***********
يتبع>>>
وارجوا الا اكون قد اطلت عليكم القصة
تحياتي

انتظروا النهاية

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-03-2008, 01:43 AM   #7

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية دفـ القلوب ـا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: لااله الا الله
المشاركات: 21,411
دفـ القلوب ـا is on a distinguished road
افتراضي

ررررررررررروعة..استمتعت بالقراءة...

ربي يسلمك على المجهود الواضح..والمميز بقسم القصص

لا ابد انت ماسببت ازعاج اخووي الامبرطوار

وربي قصة حلوة وانا من المتبعين لها

انتظر النهاية وش يصيرلاتتاخر علينا

هاذي ليلى الظاهر بتكون الحاجز بين امل وسامي..

سؤال ؟؟وش بيصير بين امل وسامي..

جل الشكر لك,,,

تقبل مروري

 

 

من مواضيع دفـ القلوب ـا في المنتدى

__________________




استغفر الله العظيم واساله التوبة
سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمدة

دفـ القلوب ـا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 03-03-2008, 06:08 PM   #8
عضو
 
الصورة الرمزية الامبراطور2008
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 272
الامبراطور2008 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الامبراطور2008
افتراضي

مشكورة اختي ريانة لمتابعتك لموضوعي
الله يعطيك العافية
تقبلي تحياتي

 

 

من مواضيع الامبراطور2008 في المنتدى

__________________

[img][/img]




********>drawGradient()***********

********>drawGradient()***********

الامبراطور2008 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم نهر القصص والحكايات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612 1613 1614 1615 1616 1617