كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 10-21-2012, 07:02 PM   #91
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي

68_ باب ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشرك

عن عبد الله بن الشِّخِّير -رضي الله عنه- قال: انطلقتُ في وفد بني عامر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقلنا: أنت سيِّدنا. فقال: "السيد الله تبارك وتعالى". فقلنا: وأفضلنا فضلاً، وأعظمنا طولاً. فقال: "قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان""1" رواه أبو داود بسند جيِّد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
بيان أن التوحيد لا يتم إلا بتجنُّب كل قول يفضي إلى الغلو في المخلوق، ويُخشى منه الوقوع في الشرك.
التراجم:
ابن الشِّخِّير: بكسر الشين وتشديد الخاء هو: عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان الحريشيّ أسلم يوم الفتح وله صحبةٌ ورواية.
حماية: حماية الشيء صونُه عما يتطرق إليه من مكروه وأذى.
المصطفى: أي: المختار من الصفوة وهي خالص الشيء.
حِمى التوحيد: صونُه عما يشوبه من الأعمال والأقوال التي تضاده أو تنقصه.
السيد الله: أي: السُّؤدد التام لله عز وجل، والخلق كلهم عبيد الله.
وأفضلُنا فضلاً: الفضل: الخيرية ضد النقيصة –أي: أنت خيرُنا.
طَولاً: الطوْل: الفضل والعطاء والقدرة والغنى.
قولوا بقولكم: أي: القول المعتاد لديكم ولا تتكلفوا الألفاظ التي تؤدي الغلو.
أو بعض قولكم: أي: أو دعوا بعض قولكم المعتاد واتركوه، تجنباً للغلو.
لا يستجرينكم الشيطان: الجري: الرسول أي: لا يتخذكم جَرِيّاً أي: وكيلاً له ورسولاً.
المعنى الإجمالي للحديث:

لما بالغ هذا الوفد في مدح النبي –صلى الله عليه وسلم- نهاهم عن ذلك؛ تأدباً مع الله وحمايةً للتوحيد، وأمرهم أن يقتصروا على الألفاظ التي لا غلوّ فيها ولا محذور؛ كأن يدعوه بمحمد رسول الله كما سماه الله عز وجل.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن الغلو في المدح واستعمال الألفاظ المتكلفة التي ربّما توقع في الشرك.
ما يستفاد من الحديث:
1- تواضعه –صلى الله عليه وسلم- وتأدبه مع ربه.
2- النهي عن الغلو في المدح ومواجهة الإنسان به.
3- أن السُّؤدد حقيقةٌ لله سبحانه، وأنه ينبغي ترك المدح بلفظ السيد.
4- النهي عن التكلف في الألفاظ وأنه ينبغي الاقتصاد في المقال.
5- حماية التوحيد عما يخل به من الأقوال والأعمال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه أبو داود برقم "4806"، وأحمد في مسنده "4/25".



وعن أنس -رضي الله عنه- أن ناساً قالوا: يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا، وابن سيدنا. فقال: "يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينَّكم الشيطان، أنا محمدٌ عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل""1". رواه النسائي بسند جيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا خيرَنا: أي: أفضلنا.
يستهوينكم الشيطان: أي: يُزين لكم هواكم، أو يذهب بعقولكم.
المعنى الإجمالي للحديث:
كره –صلى الله عليه وسلم- مدحَه بهذه الألفاظ ونحوها؛ لئلا يكون ذلك وسيلةً إلى الغلو فيه والإطراء؛ لأنه قد أكمل الله له مقامَ العبودية، فصار يكره أن يُبالغ في مدحه؛ صيانةً لهذا المقام، وإرشاداً للأمة إلى ترك ذلك؛ نصحاً لهم وحماية للتوحيد. وأرشدهم أن يصفوه بصفتين هما أعلى مراتب العبد، وقد وصفه الله بهما في مواضع وهما: عبد الله ورسوله، ولا يريد أن يرفعوه فوق هذه المنزلة التي أنزله الله إياها.
مناسبة الحديث للباب:
أنه –صلى الله عليه وسلم- نهى أن يُمدح بغير ما وصفه الله به؛ صيانةً للتوحيد وسداً لباب الغلو المُفضي إلى الشرك.
ما يستفاد من الحديث:
1- النهي عن الغلو في المدح، وتكلف الألفاظ في ذلك؛ لئلا يفضي إلى الشرك.
2- تواضعه –صلى الله عليه وسلم- وحرصه على صيانة العقيدة عما يخل بها.
3- أنه عبد الله ورسوله، وليس له من الأمر شيء؛ والأمر كله لله سبحانه.
4- التحذير من كيد الشيطان؛ وأنه قد يأتي من طريق الزيادة على الحد المشروع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم "248، 249"، وأحمد في مسنده "3/153، 241".


يتبع باب قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67].


 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 07:53 PM   #92
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي



69_ باب قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
أراد المصنف –رحمه الله- أن يختم كتابه بهذا الباب المشتمل على النصوص الدالة على عظمة الله، وخضوع المخلوقات له؛ مما يدل على أنه هو المستحق للعبادة وحده، وأن له صفات الكمال ونعوت الجلال.
باب قول الله تعالى: أي: ما جاء في معنى هذه الآية الكريمة من الأحاديث والآثار.
ما قدروا الله حق قدره: أي: ما عظّم المشركون الله حق تعظيمه؛ إذ عبدوا معه غيره.
والأرض... إلخ: جملةٌ حالية.
جميعاً: أي: بجميع جهاتها وطبقاتها.
سبحانه: تنزيهاً له.
وتعالى عما يشركون: به من الأصنام والأنداد العاجزة الحقيرة.
المعنى الإجمالي للآية:
يخبر الله تعالى أن المشركين ما عظّموا الله حق تعظيمه؛ حيث عبدوا معه غيره، وهو العظيم الذي لا أعظم منه، القادر على كل شيء، المالك لكل شيء، وكل شيء تحت قهره وقدرته، والمخلوقات كلها بالنسبة إليه صغيرة حقيرة، ثم نزّه نفسه عن شرك المشركين وتنقص الجاهلين.
تنبيه:
1- مذهب السلف في قوله تعالى: {...وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ...} هو إمراره كما جاء مع اعتقاد ما دل عليه من غير تحريف ولا تكييف. والأحاديث والآثار تفَسِّرها وتوَضِّحها.
2- ما يستفاد من هذه الآية يأتي بعد ذكر ما يتعلق بها من الأحاديث الواردة في هذا الباب.



عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: "جاء حَبْر من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على أَصبُع، والأرضين على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع، وسائر الخلق على أَصبُع، فيقول: أنا الملك. فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم- حتى بدت نواجِذُه، تصديقاً لقول الحَبْر". ثم قرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية. وفي رواية لمسلم: "والجبال والشجر على أصبع ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، أنا الله"، وفي رواية للبخاري: "يجعل السماوات على أصبع، والماء والثرى على أصبُع، وسائر الخلق على أصبُع""1" أخرجاه.
ولمسلم عن ابن عمر مرفوعاً: "يطوي الله السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرَضين السبع، ثم يأخذُهن بشِماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون""2" ورُوي عن ابن عباس قال: "ما السماوات السبع والأرَضون السبع في كفِّ الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حبر: بفتح الحاء وكسرِها أحد أحبار اليهود وهو العالم بتحبير الكلام وتحسينه سُمّي حبراً؛ لما يبقى له من أثر علومه في قلوب الناس.
على أَصْبُع: واحد الأصابع يذكّر ويُؤنّث.
الثرى: التراب النديّ ولعل المراد به هنا الأرض.
الشجر: ما له ساقٌ صلبٌ كالنخل وغيره.
وسائر الخلق: أي: باقيهم.
نواجذه: جمع ناجِذ وهي: أقصى الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: ما بين الأسنان والأضراس، وقيل: هي الضواحك.
يهزّهن: هز الشيء تحريكه أي: يحركهن.
الجبّارون: جمع جبّار وهو العاني المتسلِّط.

كخردلة: هي حبةٌ صغيرةٌ جداً.
المعنى الإجمالي للحديث:
ذكر عالمٌ من علماء اليهود للنبي –صلى الله عليه وسلم- ما يجدونه في كتابهم التوراة من بيان عظمة الله، وصغر المخلوقات بالنسبة إليه –سبحانه- وأنه يضعها على أصابعه، فوافقه النبي –صلى الله عليه وسلم- على ذلك، وسُرّ به وتلا ما يصدِّقه من القرآن الكريم التي أنزله الله عليه.
ما يستفاد من الآية والحديث برواياته:
1- بيان عظمة الله سبحانه وصغر المخلوقات بالنسبة إليه.
2- أن من أشرك به سبحانه لم يُقدِّره حق قدره.
3- إثبات اليدين والأصابع واليمين والشمال والكف لله سبحانه على ما يليق به.
4- أن هذه العلوم الجليلة التي في التوراة باقيةٌ عند اليهود الذين في زمن الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم ينكِروها ولم يحرِّفوها.
5- تفرّد الله سبحانه بالملك وزوال كل ملكٍ لغيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "4811"، ومسلم برقم "2786".
"2" أخرجه مسلم برقم "2788".
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيد: حدَّثَني أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "ما السماوات السبع في الكُرْسيّ إلا كدراهم سبعة ألقيت في تُرْس" قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد أُلقيت بين ظَهْرَيْ فلاة من الأرض".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تُرْس: بضم التاء: القاع المستدير المتسع، والترس أيضاً صفحة فولاذ تُحمل لاتِّقاء السيف والمراد هنا المعنى الأول.
فلاة: هي الصحراء الواسعة.
المعنى الإجمالي للحديثين:
يخبر –صلى الله عليه وسلم- عن عظَمة الكرسي والعرش، وأن السماوات السبع على سِعتها، وكثافتها، وتباعد ما بينها بالنسبة لسعة الكرسي، كسبعة دراهم وُضعت في قاعٍ واسعٍ، فماذا تشغل منه؟! إنها لا تشغل منه إلا حيِّزاً يسيراً.
كما يخبر –صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي ذرّ أن الكرسي مع سعته وعظمته بالنسبة للعرش كحلقة حديد وُضعت في صحراء واسعة من الأرض؛ وهذا يدل على عظمة خالقها وقدرته التامة.
مناسبة ذكر الحديثين في الباب: أنهما يدلان على عظمة الله وكمال قدرته وقوة سلطانه.
ما يستفاد من الحديثين:
1- أن الكرسي أكبر من السماوات، وأن العرش أكبر من الكرسي.
2- عظمة الله وكمال قدرته.
3- أن العرش غيرُ الكرسي.
4- الرد على من فسّر الكرسي بالمُلك أو العلم.


وعن ابن مسعود –رضي الله عنه- قال: "بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم". أخرجه ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن زرّ عن عبد الله.
ورواه بنحوه عن المسعوديّ عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله. قاله الحافظ الذهبي رحمه الله، قال: وله طرق.
وعن العباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟" قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكِثَفُ كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وبين السماء السابعة والعرش بحرٌ، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله فوق ذلك؛ لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم""1". رواه أبو داود وغيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل تدرون؟: أخرج الأخبار بصيغة الاستفهام؛ ليكون أبلغ في النفوس.

الله ورسوله أعلم: إسناد العلم إلى الرسول –صلى الله عليه وسلم- إنما يكون في حياته، أما بعد وفاته فيقال: الله أعلم فقط.
كثف كل سماء: الكثف هو: السمك والغلظ.
المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر –صلى الله عليه وسلم- عن المخلوقات العلوية، من حيث عظمتها وسعتها وتباعد ما بين أجرامها، فيخبر أن السماوات سبع طباقٍ بعضُها فوق بعض، وأن مسافة ارتفاعها عن الأرض مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء والتي تليها مسافة خمسمائة عام، وسمك كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وفوق السماء السابعة الكرسي، وفوق الكرسي البحر، بينه وبينه مسيرة خمسمائة عام، وعمق البحر كما بين السماء والأرض، وفوق البحر العرش، والله فوق العرش لا يخفى عليه شيءٌ من أعمال بني آدم.
مناسبة هذين الحديثين للباب:
بيان عظمة الله سبحانه وقدرته الباهرة وعلوه على مخلوقاته وعلمه بأحوالهم.
ما يستفاد من الحديثين:
1- فيهما بيان عظمة الله وقدرته ووجوب إفراده بالعبادة.
2- فيهما بيان صفة الأجرام العلوية وعظمتها واتِّساعها وتباعد أقطارها.
3- فيها الرد الواضح على أهل النظريات الحديثة الذين لا يؤمنون بوجود السماوات والكرسيّ والعرش ويزعمون أن الكون العلوي فضاءٌ وكواكبٌ فقط.
4- فيهما إثبات علو الله على خلقه بذاته المقدسة؛ خلاف ما تزعمه الجهمية والمعتزلة والأشاعرة الذين ينفون علو الله على خلقه.
5- فيها إثبات علم الله المحيط بكل شيء مع علوه فوق مخلوقاته.
6- فيها مشروعية بيان هذه الحقائق العظيمة للناس؛ ليعرفوا عظمة الله وقدرته والله أعلم.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه أبو داود برقم "4723"، والترمذي برقم "3317"، وابن ماجه برقم "193"، وأحمد في مسنده "1/206، 207".

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.







 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 07:54 PM   #93
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي

نواقض التوحيد


الحمد لله رب العالمين ..
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ,


أما بعد فهذه النواقض العشرة التي ذكرها الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

هي مبطلات للإسلام سميت نواقض لإن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه , وانتقل

من كونه مسلما مؤمنا على كونه من أهل الشرك والأوثان نسأل الله السلامة والعافية ..

( وهذه أشهرها وليست كلها ولكنها تدور عليها )


يتبع الناقض الأول



 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 07:55 PM   #94
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي

الناقض الأول : الشرك في عبادة الله تعالى
هذا هو الناقض الأول :
من نواقض الإسلام، الشرك في عبادة الله تعالى:وقد ذكر لنا المؤلف(الشيخ محمد بن عبدالوهاب) -رحمه الله- دليلين: دليل لحُكم المشرك في الدنيا، ودليل لحُكم المشرك في الآخرة :
الدليـل الأول: في حكم المشرك في الدنيا:
حكمه قال الله -تعالى-:( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) إذًا الشرك غير مغفور، والمراد به هنا الشرك الأكبر؛ لأن الله -تعالى- خصّ وعلق، فخص الشرك بأنه لا يغفر، وعلق ما دونه بالمشيئة.
والدليل الثاني: حكمه في الآخرة:
حكمه في الآخرة الجنة على صاحبه حرامٌ، وهو مخلّد في النار -نعوذ بالله-، قال الله -تعالى-:( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ).


وإذا كان حكمه في الدنيا لا يغفر، وفي الآخرة مخلّد في النار، والجنة عليه حرام -نسأل الله السلامة والعافية-؛ فإنه في الدنيا -أيضا- تترتب عليه أحكام منها:
أولا: أنه تطلّق زوجته منه إذا كان متزوجًا، فلا بد من التفريق بينه وبينها إلا أن يتوب؛ لأنها مسلمة وهو كافر، والمسلمة لا تبقى في عصمة الكافر، قال الله -تعالى-:( لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ يعني: الكفار، وقال -تعالى-: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ).
من الأحكام -أيضا-: أنه إذا مات لا يُصلَّى عليه، ولا يُغسّل.
ومن الأحكام: أنه لا يُدفن في مقابر المسلمين.
ومن الأحكام: أنه لا يدخل مكة ؛ لأن مكة لا يجوز دخول المشرك، فيها، قال الله -تعالى-:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ).
ومنها: أنه لا يرِث ولا يُورث، فإذا كانت زوجته مسلمة، وأولاده مسلمين فلا يرثونه، ويكون ماله لبيت مال المسلمين إلا إذا كان له ولد كافر، فإنه يرثه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ .
ومنها: أنه إذا مات على ذلك فهو من الخالدين في النار -نعوذ بالله من ذلك- والجنة عليه حرام، إذًا تترتب عليه الأحكام إذا فعل ناقضا من هذه النواقض واستمر عليه.
يقول المؤلف: "الشرك في عبادة الله -تعالى-".
ما هي العبادة حتى نعرف الشرك في العبادة؟
العبادة: هي كل ما جاء في الشرع من الأوامر والنواهي، أي: كل ما أمر به الشارع أو نهى عنه، أمر إيجاب أو أمر استحباب، أو نهى عنه نهي تحريم أو نهي تنزيه.
فالأمر إذا كان واجبا فإنه يجب فعله، وإذا كان مستحبا، فإنه يستحب فعله، والنهي إذا كان نهي تحريم يجب تركه، وإذا كان نهي تنزيه؛ فإنه يكره فعله.
أو تقول:
العبادة اسم جامع لكل ما يحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، أي:
كل ما جاء في الشرع من الأوامر والنواهي، فمثلا: الصلاة عبادة، والزكاة عبادة، والصوم عبادة، والحج عبادة، والنذر عبادة، والذبح عبادة، والدعاء عبادة، والتوكل عبادة، والرغبة عبادة، والرهبة عبادة، والجهاد في سبيل الله عبادة، والأمر بالمعروف عبادة، والنهي عن المنكر عبادة، والإحسان إلى الجيران عبادة، وصِلَة الأرحام عبادة.
وكذلك النواهي، يتركها المسلم تعبُّدًا لله، يترك الشرك، يترك العدوان على الناس في الدماء، العدوان على الناس في الأموال، العدوان على الناس في الأعراض، جحد الحق، يتعبَّد بألا يفعل هذا المنكر، يتعبّد بألا يفعل الزنا، يتعبد لله بأن يترك شرب الخمر، يترك عقوق الوالدين، يترك التعامل بالربا، يترك الغيبة، يترك النميمة، كل هذا عبادة.
فالعبادة: الأوامر والنواهي: الأوامر تفعلها، والنواهي تتركها، تعبُّدًا لله. والأوامر -كما قلنا- قسمان:
أمر إيجاب، وأمر استحباب: أمر إيجاب كالصلاة، هذه واجبة، وأمر استحباب كالسواك مستحب، والنهي: نهي تحريم، كالنهي عن الزنا، ونهي تنزيه كالنهي عن الحديث بعد صلاة العشاء.
وسواء كان العمل ظاهرًا كالصلاة والصيام، أو باطنًا كالنية والإخلاص والصدق والمحبة فعليه فعله، والنهي سواءٌ كان ظاهرا كالزنا، أو باطنا كالعجب والكِبْر والغل والحقد والحسد فعليه تركه.
فإذًا العبادة تشمل الأوامر والنواهي، تشمل الأقوال والأفعال، الظاهرة والباطنة، التي جاء بها الشرع. فإذا صرف نوعًا من هذه العبادة لغير الله وقع في الشرك.
وقد مثّل المؤلف -رحمه الله- لهذا الناقض قال: كالذبح لغير الله؛ لأن الذبح عبادة، قال الله -تعالى،( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ) وقال -سبحانه-: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) فإذا ذبح لغير الله فقد صرف العبادة لغير الله، فيكون مُشركًا إذا ذبح، ومثّل المؤلف كذلك كأن يذبح للجن، فإذا ذبح للجن أشرك، أو ذبح لصاحب القبر أشرك، أو ذبح للقمر أو للنجم، أو للولي، فإنه يكون قد أشرك.
ومثله الدُّعَاء، إذا دعا غير الله، بأن يطلب المدد من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، كطلب الشفاء من غير الله، أو طلب الاستجارة وتفريج الكربة من غير الله، أشرَكَ.
وكذلك الاستعانة بغير الله، فيما لا يقدر عليه إلا الله، والاستعاذة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، فقد أشرك.
وكذلك -أيضا- من العبادات طاعة المخلوق في التحليل والتحريم، كأن يطيع أميرًا، أو وزيرا، أو عالما، أو عابدا، أو أبا أو زوجا أو سيدا يطيعه في تحليل الحرام أو تحريم الحلال؛ فيكون شركا؛ لأنه صرَف العبادة لغير الله؛ لأن الله -تعالى- هو المحلٍّل والمحرِّم أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ .
ومثله الركوع، إذا ركع لغير الله، أو سجد لغير الله، فقد صرف العبادة لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقرُّبًا لذلك الغير، أو نذرًا لغير الله، أو حلق رأسه لغير الله كالصوفية يحلق أحدهم رأسه لشيخه تعبُّدا له، وكذلك يركع له أو يسجد له، أو يتوب لغير الله، كالصوفية الذين يتوبون لشيوخهم، والشيعة الذين يتوبون -أيضا- لرؤسائهم، والنصارى الذين يتوبون لقسيسيهم.
لأن التوبة عبادة، قال -تعالى-: وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وفي مسند الإمام أحمد أنه جيء بأسير، فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب فالله -تعالى- هو أهل التقوى وأهل المغفرة، والله -تعالى- هو أهل التوبة، فإذا تاب لغير الله وقع في الشرك؛ لأنه صرف العبادة لغير الله. لمحمد فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: عَرَفَ الحق لأهله
فإذًا المؤلف -رحمه الله- يقول: الناقض الأول: الشرك في عبادة الله، وعرفنا أن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.
فإذا صرف أي نوع ثبت في الشرع أنه مأمور به، أو ثبت في الشرع أنه منهي عنه -وقع في الشرك، سواء ثبت في الشرع أنه مأمور به أمر إيجاب، أو أمر استحباب، أو نهى عنه الشرع نهي تحريم أو نهي تنزيه، فإذا فعل الأوامر لغير الله، أو ترك النواهي لغير الله فقد وقع في الشرك.
والمؤلف مثّل بالذبح، ومثله الدعاء، ومثله الاستعاذة، ومثله الاستغاثة، ومثله النذر، ومثله الركوع، ومثله السجود، ومثله الطواف، ومثله التوكل، ومثله الخوف، ومثله الرجاء، ومثله حلق الرأس، وغير ذلك من أنواع العبادة.
فإذا صرف واحدًا منها لغير الله فقد وقع في الشرك، وترتبت عليه الأحكام الآنفة الذكر.
------------------
الكاتب : الشيخ :عبد العزيز الراجحي
المصدر :موقع الشيخ :عبد العزيز الراجحي



 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 07:56 PM   #95
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي

الناقض الثاني : من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعآ

الناقض الثاني:
"من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعا"، أي:
من جعل بينه وبين الله واسطة كأن يدعو الميت أو صاحب القبر، يقول: يا فلان، اشفع لي، اشفع لي عند الله، وهذا النوع وإن كان داخلا في النوع الأول إلا أنه أخص منه.:فالشرك في عبادة الله عام كأن يدعو غير الله، أو يذبح لغير الله، أو ينذر لغير الله.
أما النوع الثاني:
فهو أن يجعل بينه وبين الله واسطة، يزعم أنه ينقل حوائجه إلى الله، كأن يقول لصاحب القبر: يا فلان، اشفع لي عند الله، يا رسول الله، اشفع لي، يسأله الشفاعة، جعل الرسول واسطة بينه وبين الله، هذا شرك؛ لأنه دعا غير الله.
ومن دعا غير الله فقد أشرك، تشمله النصوص التي فيها:
وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ .
وقوله -سبحانه وتعالى-: فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ .
وقوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .
وقوله: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ
فسماه كافرا.
وقوله: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
وهنا سمّاه الله شركا.
فإذا من جعل بينه وبين الله وسائط، وهذه الواسطة يدعوهم من دون الله، أو يسأله الشفاعة، أو يتوكل عليه، والتوكل: معناه أن يعتمد بقلبه عليه، ويفوّض أمره إليه في حصول مطلوبه، فإنه يكفر بإجماع المسلمين ؛ لأن هذا نوع من الشرك.
فالناقض الأول أعمّ،
وهذا أخص، الناقض الأول "الشرك في عبادة الله" سواء كانت هذه العبادة دعاء، أو ذبحا، أو نذرا أو طاعة في التحليل والتحريم، أو ركوعا أو سجودا، عامٌّ.
والناقض الثاني
خاص، وهو مَن يجعل بينه وبين الله وسائط، واسطة يدعوه أو يسأله الشفاعة، أو يتوكل عليه، فجعل صاحب الميت واسطة بينه وبين الله، يقول: يا فلان، اشفع لي عند الله! يا فلان، انقل حاجتي إلى الله! وهكذا.
أو يسأله الشفاعة، أو يتوكل عليه، يعتمد عليه في حصول مطلوبه، يتوكل على هذا الميت مثلا، أو على هذا الحي أيضا، يتوكل عليه في أن ينجيه من النار، ويتوكل عليه في أن ينصره على عدوه، يتوكل عليه في أن ييسر له الرزق، يتوكل عليه في حصول الولد، يتوكل عليه في النجاة من النار، أو في دخول الجنة، هذا لا يقدر عليه إلا الله.
فمن جعل بينه وبين الله واسطة، سواء كان حيا أو ميتا؛ فإنه يكون مشركا، إنما الحي يُسأل في الشيء الذي يقدر عليه، تقول: يا فلان، أعني في إصلاح سيارتي، يا فلان، أقرضني مالا، يا فلان، أعِنِّي في إصلاح مزرعتي.
أما أن تسأل الحي في أن يغفر لك ذنبك، هذا ما لا يملكه، أو ينجيك من النار، أو تسأله في أن يرزقك، أو ينصرك على عدوك، أو لا يحرمك دخول الجنة، هذا ما لا يستطيعه، فهذا شرك.
والأدلة على هذا هي الأدلة التي فيها أن الشرك في العبادة كفر مخرج عن الملة، يعني الأدلة التي فيها تحريم الشرك، وتحريم دعاء غير الله، وتحريم سؤال غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، هي أدلة هذا النوع أو هذا الناقض من نواقض الإسلام، كقوله -تعالى-:
وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ أي: المشركين
وقوله: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا
ويقول: قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا .
فمن جعل بينه وبين الله وسائط فقد أشرك؛ لأنه صرف العبادة لغير الله.
---------------------------------------------------------
الكاتب : الشيخ :عبد العزيز الراجحي
المصدر : موقع الشيخ :عبد العزيز الراجحي



 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 07:57 PM   #96
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي


الناقض الثالث من نواقض الإسلام:
مَن لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر بالإجماع، و"المشرك" شامل لجميع الكفرة اليهود والنصارى والوثنيين والشيوعيين والملاحدة كلهم مشركون، يجمعهم شيء واحد وهو الشرك بالله عز وجل.
فاليهود مشركون؛ لأنهم لم يؤمنوا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وهذا شرك، والنصارى مشركون؛ لأنهم لم يؤمنوا بمحمد -صلى الله عليه وسلم-، ولأنهم يعبدون عيسى والوثنيون مشركون، والمجوس مشركون، والمنافقون مشركون. فمن لم يُكفِّر المشركين فهو كافر.
وكذلك مَن شك في كفر الكافر، مَن شك في أن اليهود كفار، أو شك في أن النصارى كفار، أو في أن الوثنيين كفار فهو كافر بهذا الشك.
"أو صحح مذهبهم" بيقول:
إن اليهود على دين صحيح، أو النصارى على دين صحيح، أو لو قال لما سئل عن اليهود والنصارى أنا ما أقول فيهم شيئا، اليهود على دين، والنصارى على دين، والمسلمون على دين، مَن أحبّ أن يتدين بالإسلام أو باليهودية أو بالنصرانية فله ذلك، فهذا كفر بالإجماع؛ لأنه صحح مذهب المشركين ولأنه لم يكفِّر المشركين
وكذلك إذا شك قال:
ما أدري هل هم كفار أو ليسوا كفارا؟
اليهود نزل عليهم كتاب التوراة، والنصارى نزل عليهم الإنجيل، والمسلمون نزل عليهم القرآن، ما أدري هل هم كفار أم ليسوا بكفار؟ يُكَفَّر إذا شك، لا بد أن يجزم بكفر اليهود والنصارى والوثنيين
والدليل على هذا قول الله -تعالى-:( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)
فمن لم يكَفِّر المشركين أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم؛ فإنه لم يكْفُر بالطاغوت، وليس هناك إيمان إلا بأمرين لا بد منهما:
الأمر الأول: الكفر بالطاغوت
والأمر الثاني: الإيمان بالله، والطاغوت: كل ما خالف الشرع، كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع سُمي طاغوتا، من الطغيان وهو مجاوزة الحد.
ومعنى "الكفر بالطاغوت" هو أن تتبرأ من عبادة غير الله وتنفيها وتنكرها وتبغضها وتعاديها وتعادي أهلها، هذا هو الكفر بالطاغوت، البراءة من كل معبود سوى الله، وإنكار كل عبادة لغير الله، ونفيها وبغضها وبغض أهلها ومعاداتهم.
الأمر الثاني: الإيمان بالله
إذا فعلت الأمرين فأنت موحِّد، تكفر بالطاغوت وتؤمن بالله، وهذا هو معنى لا إله إلا الله، فإن معناها: لا معبود بحق إلا الله، هذه كلمة التوحيد، وهي الكلمة التي تقي قائلها الشرك، كلمة التقوى، وهي الكلمة التي من أجلها أرسل الله الرسل، من أجلها انقسم الناس إلى شقيٌ وسعيد، من أجلها قام سوق الجهاد، من أجلها قامت القيامة، وحقت الحاقة، ووقعت الواقعة، ومن أجلها خُلقت الجنة والنار.
"لا إله إلا الله" معناها:
لا معبود بحق إلا الله، وكلمة التوحيد "لا إله إلا الله" فيها الأمران، فيها كُفْرٌ وإيمانٌ: "لا إله" هذا كُفر بالطاغوت، "إلا الله" هذا إيمان بالله، "لا إله" هذا نفي العبادة عما سوى الله، فهذه الكلمة فيها كُفر بالطاغوت "لا إله" هذا كفر بالطاغوت، "إلا الله" هذا الإيمان بالله، "لا إله" نفي لكل عبادة لغير الله، تنفي العبادة عن غير الله -عز وجل، "إلا الله" تثبت العبادة بجميع أنواعها لله.
فمن لم يكفّر المشركين ما كفر بالطاغوت، أقرّ الشرك، من شك في كفر اليهود والنصارى أو صحح مذهبهم ما كفر بالطاغوت، فلا يكون مؤمنا، إذًا الدليل على أن من لم يكفّر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر الدليل قول الله -تعالى-: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ).
فمن لم يكفِّر المشركين أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، فإنه لم يكفُر بالطاغوت، ومن لم يكفر بالطاغوت لم يؤمن بالله، ولم يحقق كلمة التوحيد، وإنما نَاقَضَهَا، فيكون عمله هذا ناقضا لكلمة التوحيد "لا إله إلا الله"؛ لأن كلمة التوحيد فيها كفر بالطاغوت وإيمان بالله.
إذًا ليس هناك توحيد ولا إيمان إلا بأمرين: كفر بالطاغوت، وإيمان بالله؛ ولهذا كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" فيها نفي وإثبات، لو قال إنسان: الله هو المعبود، أنا أوَحِّد الله، وأعبد الله، يكون مؤمنا؟ لا.
لو قال شخص: الله المعبود، أنا أعبد الله، نقول: هذا ليس بتوحيد، ما يكفي كونك تعبد الله، بل لا بد أن تنكر عبادة كل معبود سوى الله، لا بد أن تأتي بالنفي والإثبات، "لا إله إلا الله" حصر، نفي وإثبات، لا بد من الأمرين.
ولو قال شخص: أنا أعبد الله فقط، هل أنا موحِّد؟ نقول: لا، ما يكفي كونك تعبد الله، لا بد أن تعبد الله ومع ذلك تنفي العبادة عن غير الله، وهذا هو الكفر بالطاغوت، وهذا ما يحصل إلا بالنفي والإثبات "لا إله إلا الله".
فإذن الدليل على الناقض الثالث قول الله -تعالى-:
( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا ).
وكلمة التوحيد "لا إله إلا الله" فيها تَخْلية وتَحْلية، ما معنى: تخلية وتحلية؟
أولا التخلية:
هو أن تنفي العبادة عن غير الله، فإذا نفيت وأنكرت عبادة كل معبود سوى الله، بعد ذلك تأتي التحلية فتثبت العبادة لله عز وجل، "لا إله" هذه التخلية، نفيت العبادة عن غير الله، "إلا الله" تحلية، أثبتّ العبادة لله، "لا إله" هذا هو الكفر بالطاغوت، "إلا الله" هذا هو الإيمان بالله،

الكاتب : الشيخ :عبد العزيز الراجحي
المصدر : موقع الشيخ :عبد العزيز الراجح





 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 07:58 PM   #97
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي




الرابع من نواقض الإسلام:
أن من اعتقد أن غير هدْي النبي -صلى الله عليه وسلم- أكمل من هَدْيه، أو أن حُكمه أحسن من حكمه كَفَرَ إجماعا، كالذين يفضلون حُكم الطواغيت على حكم الله ورسوله. فمن اعتقد أن هناك هدْيًا أكمل من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أن هناك حكما أحسن من حكمه؛ فإنه يكون كافرًا،
دليل ذلك:
فمن اعتقد أن هناك هديا أكمل من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أن حُكما أحسن من حكمه؛ فإنه لم يشهد أن محمدا رسول الله، وشهادته أن محمدا رسول الله باطلة.
حتى لو اعتقد أن هناك هديا مساويا لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أن هناك حكما مماثلا لحُكم النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه يكفر.
وكذا لو اعتقد أن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- أحسن، وأن حكمه أكمل، لكن قال: يجوز أن تهتدي بغير هدي الرسول، ويجوز أن تتحاكم إلى غير حكم الرسول؛ فإنه يكفر؛ لأنه استحل أمرا معلوما من الدين بالضرورة تحريمه.
فمن قال: إن هدي الرسول أحسن الهدي، لكن ما فيه مانع إنك تهتدي بهدي غيره، ولو كان هدي الرسول أحسن، أو قال: حكم الرسول أحسن من حُكم القوانين، لكن يجوز الحكم بالقوانين؛ فإنه يكفر.
فلا يجوز الحكم بالقوانين ولو كنت تعتقد أن حكم الشريعة أحسن؛ لأنه في هذه الحالة استحللت أمرا محرما معلوما من الدين بالضرورة، مثله مثل من يقول: الزنا حلال، ولكني لا أزني، أو قال: الربا حلال، لكني لا أتعامل بالربا، هذا يكفر؛ لأن الربا والزنا حرام، وكونك تستحله وهو أمر معلوم من الدين بالضرورة، هذا كفر.
وكذلك إذا قال: الحكم بالقوانين جائز، ولكن الحكم بالشريعة أحسن، نقول: لا، كونك تجيز الحكم بالقوانين، هذا كفر ورِدَّة؛ لأنك استحللت أمرا محرما معلوما من الدين بالضرورة، فالحكم بالقوانين هذا حرام بالإجماع، مثل الزنا حرام بالإجماع، ومثل الربا حرام بالإجماع.
فمَن قال: الزنا حلال كفر، مَن قال: الربا حلال كفر، من قال: يجوز الحكم بالقوانين كفر، ولو كان يعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن، فإذا اعتقد أن هناك هديا أحسن من هدي الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو مماثلا أو أقل، مع جواز الاهتداء بغير هديه -كفر.
وكذلك من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير حكم الله ورسوله، سواء اعتقد أن حكم الله أحسن أو أقل أو مماثل، فإنه يكون كافرا؛ لأنه استحل أمرا معلوما من الدين بالضرورة، والدليل: أنه لم يشهد أن محمدا رسول الله، ومن لم يشهد أن محمدا رسول الله، فإنه كافر؛ لأن شهادة أن محمدا رسول الله تقتضي التحاكم إلى شريعته، واعتقاد أنه لا يجوز التحاكم إلى غير شريعته، واعتقاد أنه لا يجوز الاهتداء بغير هديه -عليه الصلاة والسلام-.

الكاتب : الشيخ :عبد العزيز الراجحي
المصدر : موقع الشيخ :عبد العزيز الراجحي





 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 07:59 PM   #98
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي



الخامس:
أن مَن أبْغَضَ شيئا مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولو عمل به كفَرَ.
فالرسول -صلى الله عليه وسلم- جاء بشرعية الصلاة، جاء بشرعية الزكاة، جاء بشرعية تعدُّد الزوجات، فمن أبغضَ هذه الأحكام الشرعية وغيرها مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- كَفَر.
ولهذا فإنه ينبغي أن يفهم النساء بأن لا يكرهن "تعدد الزوجات"؛ لأن هذا حكم الله ورسوله، لكن كون عندها كراهة طبيعية لهذا الشيء، وأنها لا تحبه، وهي لا تكره الحكم الشرعي ذاته، لا يضرها ذلك، أو لكون بعض الرجال لا يعْدِل فهي تكره أن يُعدد لهذا السبب، فهذا لا بأس.
أما أن تكره الحكم الشرعي، وهو التعدد، فهذا يكون رِدَّة -والعياذ بالله- لأنها كرهت حكما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والدليل على هذا قول الله -تعالى-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ فمن كره شيئا مما أنزله الله، أو مما شرعه الله ورسوله، فإنه يكون كافرا.
فإذا أبغضَ تشريع الصلاة، أو تشريع الزكاة، أو تشريع الصوم، أو تشريع الحج، أو تشريع تعدد الزوجات، أو كره ذلك، أو أبغضه؛ فإنه يكون كافرا؛ لأن ذلك ينافي الإيمان؛ لأن حب الله ورسوله لا بد منه، مَن لم يحب الله ورسوله فهو كافر، لكن كمال المحبة تقديم محبة الله ومحبة رسوله على كل شيء، لكن أصل المحبة لا بد منه.
فإذًا من أبغض شيئا مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو مما جاء عن الله تعالى في كتابه أو كره ذلك، أو أبغض الله أو أبغض رسوله؛ فإنه يكون كافرا مرتدًّا؛ لقول الله -عز وجل-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ؛ ولأن هذا البغض ينافي الإيمان؛ ولأن محبة الله ورسوله أصل الإيمان.
ومن أبغض شيئا مما جاء به الرسول أو كره شيئا مما جاء به الرسول؛ فإنه يقتضي عدم محبة الله ورسوله، وهذا كفر ورِدَّة -نسأل الله السلامة والعافية،

الكاتب : الشيخ :عبد العزيز الراجحي
المصدر :موقع الشيخ :عبد العزيز الراجحي







 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 08:01 PM   #99
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي




الناقض السادس:
من استهزأ بشيء مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام-، أو ثوابه أو عقابه فإنه يكفر.
فإذا استهزأ بالصلاة كفَر، إذا استهزأ بالزكاة كفَر، إذا استهزأ بالصوم كفر، إذا استهزأ بالمصلين أي: سخرية بهذه الصلاة التي يصليها المسلم كفر، أو استهزأ باللحية كفر؛ لأن كراهة اللحية كراهة لما جاء به الإسلام من الأمر بإعفاء اللحية على لسان رسوله كفر، أما إذا سخر من الشخص لذاته أو لشخصه فلا يكفر.
وكذلك إذا استهزأ بالجنة، قال: كيف الجنة؟! الجنة ثواب المؤمنين ! سخر بهذا، أو استهزأ بالنار، قال: النار عقاب للكافرين ! استهزأ بها وسخر، يكفُر والعياذ بالله، أو قلت: من قال لا إله إلا الله غُفرت ذنوبه، مَن قال: سبحان الله وبحمده مائة مرة غُفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر فاستهزأ بهذا الثواب سخرية؛ لأنه لم يصح عنده، فإنه يكفر.
فإذا استهزأ بشيء من دين الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو استهزأ بالثواب الذي أعدَّه الله للمطيع، أو أعدَّه الله على العمل الصالح، أو العقوبة التي أعدها الله للعاصي، أو للكافر؛ فإنه يكفر، والدليل قول الله -تعالى- في "سورة التوبة": قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ أَثْبَتَ لهم الكفر بعد الإيمان.
وهذه الآية نزلت في جماعة من المجاهدين في غزوة تبوك استهزءوا بالرسول -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه القرّاء كما جاء في الحديث، قال بعضهم لبعض: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء يعنون الرسول -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه القراء أرْغَبَ بطونا، ولا أكذبَ ألسنا، ولا أجْبَنَ عند اللقاء!
أي يقولون: ما رأينا منهم في كثرة الأكل، وكذب الحديث، والجُبن عند قتال الأعداء، فسمعها عوف بن مالك سمعهم وهم يتحدثون، فقال للقائل: كذبتَ ولكنك منافق، لأخبرنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليخبره، فلما جاء إليه، وجد الوحي قد سبقه، وأنزل الله هذه الآية: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ .
وجاء هذا الرجل الذي تكلم بهذا الكلام يعتذر للنبي -صلى الله عليه وسلم- ويقول: يا رسول الله، ما لي قصد، إنما تكلمت بكلام نقطع به عنا الطريق. مثلما يقول بعضنا: حكايات نقطع بها عنا الطريق، ما لي قصد يا رسول الله، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لا يزيد سوى أن يتلو عليه هذه الآية: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ .
والرجل متعلق بنسعة ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الحبل الذي في بطن البعير، ورجلاه تخط بالأرض، والحجارة تنكب رجليه، وهو يبالغ في الاعتذار، ويقول: يا رسول الله، ما قصدت، إنما كلام نقطع به عنا الطريق، والرسول -عليه الصلاة والسلام- لا يزيد سوى أن يقرأ عليه هذه الآية: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ .
فإذا كان هؤلاء سخروا بالرسول والصحابة، وقالوا: إنهم يأكلون كثيرا، ويكذبون في الحديث، ويجبُنون عند اللقاء، فكيف بمن سخر بدين الرسول -عليه الصلاة والسلام-! فتناول الآية إياهم من باب أولى.

الكاتب : الشيخ :عبد العزيز الراجحي
المصدر : موقع الشيخ :عبد العزيز الراجحي



 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2012, 08:02 PM   #100
 
الصورة الرمزية آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 14,684
آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة is on a distinguished road
افتراضي


الناقض السابع :
السحر، ومنه الصرف والعطف، فمَن فعله أو رضي به كفر ..
والدليل قول الله -تعالى-: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ .
والسحر هو في اللغة :
عبارة عما خفي ولطف سببه.
وفي الشرع:
هو عبارة عن عزائم ورُقى وعُقد، وأدوية وتدخينات تؤثر في القلوب والأبدان فتمرُض وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه.
وسمي السحر سحرًا؛ لأن الساحر يؤثر في الخفاء، يعمل عزائم أو رُقَى، أو عقد تؤثر في الخفاء في القلوب والأبدان، قد تؤثر بالمرض، وقد تؤثر بالقتل، وقد تؤثر بالتفريق بين الزوج وزوجه.
فالساحر الذي يتصل بالشياطين لا بد أن يقع في الشرك؛ لأن الساحر الذي يتصل بالشيطان بينهما خدمة متبادلة، وهناك عقد، يعقد الشيطان الجني مع الساحر عقد، بمقتضى هذا العقد يكفر الإنسي الساحر، ولا بد أن يكفر، لأن الشيطان يطلب منه أن يتقرب إليه بالشركيات التي يريدها: كأن يطلب منه أن يلطخ المصحف بالنجاسة، أو يبول على المصحف، أو يذبح له.
فإذا فعل الشركَ الساحرُ خَدَمَه الجني بأن يستجيب لمطالبه، إذا أمره أن يلطم شخصا لطمه، أن يقتل شخصا قتله. أن يأتي له بشيء، يأتي له بالأخبار وغيرها لكن لا يستطيع الجني أن يفعل شيئا إلا بإذن الله الكوني القدري قال -تعالى-: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ .
فإذًا السحر شرك، فمن فعل السحر: تعلمه، أو علمه، أو فعله، أو رضي به، كفر؛ لأن الراضي كالفاعل، من رضي بالشرك فهو مشرك، والدليل قول الله -تعالى-: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ في قصة الملَكين اللذين أُنْزِلَا إلى الأرض وفُتِنَا، فإذا جاءهما أحد يطلب أن يعلِّمَاه السحر نصحاه ونَهَيَاه أشد النهي، وقالا له: إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فإذا أصر علماه.
ولقول الله -عز وجل-: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ فكفروا بتعليم الناس السحر، فالسحر كفر ورِدّة، من فعل السحر أو رضي به فهو كافر.
"ومنه الصرف والعطف"، الصرف: يصرف المرأة عن زوجها، والزوج عن امرأته، يعمل لهم سحرا بحيث إن الرجل إذا جاء إلى امرأته رآها في صورة قبيحة، فينفر منها، ولا يريد أن يقربها. أو الزوجة يكرِّهها في زوجها، إذا رأت زوجها رأته في صورة قبيحة، ما تطيق النظر إليه، فيحصل الفراق بينهما، ليس في أحدهما ما ينفر الآخر، لكن الساحر عمل لهما سحرا، فهذا هو الصرف، صرفها عنه، وصرفه عنها.
والعطف بالعكس، العطف يعني: يحبِّب المرأة، يجعل له سحرا بحيث إنه يميل إلى المرأة، ويحسنها ولو كانت قبيحة، ولو كانت دميمة الخلقة، يجعلها من أحسن الناس وأجمل الناس، وكذلك -أيضا- إذا سحر المرأة يجعلها تنظر إلى زوجها أنه أحسن الناس، وأجمل الناس وإن كان كريها، وإن كان دميم الخلقة، هذا هو العطف، عطَفَها عليه، وعطفه عليها، فهذا من السحر.
ومنه التِّوَلَة، وهو شيء يصنعه السحرة، ويعطونه للزوج أو للزوجة يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها، والرجل إلى امرأته.
فمن فعل السحر، أو تعلم السحر، أو علمه، أو رضي به -ومنه الصرف والعطف- فإنه يكون كافرا؛ لأنه أشرك بالله عز وجل، والدليل الآية: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ وقوله -سبحانه-: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وقوله -سبحانه-: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ .
ولكن السحرة لا يضرون أحدا إلا إذا قدَّر الله شيئا، إذا قدر الله الضرر حصَل، قال -تعالى-: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ يعني: إلا بإذن الله الكوني القدري.
-------------------------------------------------
الكاتب : الشيخ :عبد العزيز الراجحي
المصدر : موقع الشيخ :عبد العزيز الراجحي



 

 

من مواضيع آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة في المنتدى

آلـ☻ـهـ☻ـضبـ☻ـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(سيكون, ماذا, متجدداً, الله), التوحدي, تعرف

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 10:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612