كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 09-27-2012, 12:55 AM   #1
 
الصورة الرمزية لقاء
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 79,212
لقاء will become famous soon enough
uu73 رجل اشتاقت إليه الجنة..!!

Advertising

رجل اشتاقت إليه الجنة..!!





لو كان هناك أناس يولدون في الجنة، ثم يشيبون في رحابها ويكبرون..

ثم يجاء بهم إلى الأرض ليكونوا زينة لها، ونورا، لكان عمّار، وأمه سميّة، وأبوه ياسر من

هؤلاء..!!

ولكن لماذا نقول: لو.. لماذا نفترض هذا الافتراض، وقد كان آل ياسر فعلا من أهل الجنة..؟؟

وما كان الرسول عليه الصلاة والسلام مواسيا لهم فحسب حين قال:

" صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة"..

بل كان يقرر حقيقة يعرفها ويؤكد واقعا يبصره ويراه..

خرج ياسر والد عمّار، من بلده في اليمن يطلب أخا له، ويبحث عنه..

وفي مكة طاب له المقام، فاستوطنها محالفا أبا حذيفة بن المغيرة..

وزوّجه أبو حذيفة إحدى إمائه سميّة بنت خياط..

ومن هذا الزواج المبارك رزق الله الأبوين عمارا..

وكان إسلامهم مبكرا.. شأن الأبرار الذين هداهم الله..

وشأن الأبرار المبكّرين أيضا، أخذوا نصيبهم الأوفى من عذاب قريش وأهوالها..!!

ولقد كانت قريش تتربّص بالمؤمنين الدوائر..

فان كانوا ممن لهم في قومهم شرف ومنعة، تولوهم بالوعيد والتهديد، ويلقى أبو

جهل المؤمن منهم فيقول له:" تركت دين آبائك وهم خير منك.. لنسفّهنّ حلمك،

ولنضغن شرفك، ولنكسدنّ تجارتك، ولنهلكنّ مالك" ثم يشنون عليه حرب عصبية

حامية.

وان كان المؤمن من ضعفاء مكة وفقرائها، أو عبيدها، أصلتهم سعيرا.

ولقد كان آل ياسر من هذا الفريق..

ووكل أمر تعذيبهم إلى بني مخزوم، يخرجون بهم جميعا.. ياسر، سمية وعمار كل

يوم إلى رمضاء مكة الملتهبة، ويصبّون عليهم جحيم العذاب ألوانا وفنونا!!


ولقد كان نصيب سمية من ذلك العذاب فادحا رهيبا....

وليكن حسبنا الآن أن نذكر في غير كبالغة أن سمية الشهيدة وقفت يوم ذاك

موقفا يمنح البشرية كلها من أول إلى آخرها شرفا لا ينفد، وكرامة لا ينصل

بهاؤها..!

موقفا جعل منها أمّا عظيمة للمؤمنين في كل العصور.. وللشرفاء في كل الأزمان..!!


كان الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج إلى حيث علم أن آل ياسر يعذبون..

ولم يكن آنذاك يملك من أسباب المقاومة ودفع الأذى شيئا..

وكانت تلك مشيئة الله..

فالدين الجديد، ملة إبراهيم حنيفا، الدين الذي يرفع محمد لواءه ليس حركة

إصلاح عارضة عابرة.. وإنما هو نهج حياة للبشرية المؤمنة.. ولا بد للبشرية

المؤمنة هذه أن ترث مع الدين تاريخه بكل تاريخه بكل بطولاته، وتضحياته

ومخاطراته...

إن هذه التضحيات النبيلة الهائلة، هي الخرسانة التي تهب الدين والعقيدة ثباتا لا يزول، وخلودا لا

يبلى..!!!


أنها العبير يملأ أفئدة المؤمنين ولاء، وغبطة وحبورا.

وإنها المنار الذي يهدي الأجيال الوافدة إلى حقيقة الدين، وصدقه وعظمته..

وهكذا لم يكن هناك بد من أن يكون للإسلام تضحياته وضحاياه، ولقد أضاء القرآن الكريم هذا

المعنى للمسلمين في أكثر من آية...

فهو يقول:

(أحسب الناس أن يتركوا، أن يقولوا آمنّا، وهم لا يفتنون)؟!


(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة، ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم، ويعلم الصابرين)؟


(ولقد فتنّا الذين من قبلهم، فليعلمنّ الله الذين صدقوا، وليعلمنّ الكاذبين).


(أم حسبتم أن تتركوا، ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم..)


(ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب)..


(وما أصابكم يوم التقى الجمعان، فبإذن الله، وليعلم المؤمنين).


أجل هكذا علم القرآن حملته وأبناءه، أن التضحية جوهر الإيمان، وأن مقاومة

التحديّات الغاشمة الظالمة بالثبات وبالصبر وبالإصرار.. إنما تشكّل أبهى

فضائل الإيمان وأروعها..

ومن ثمّ فإن دين الله هذا وهو يضع قواعده، ويرسي دعائمه، ويعطي مثله، لا بد

له أن يدعم وجوده بالتضحية، ويزكّي نفسه بالفداء، مختارا لهذه المهمة

الجليلة نفرا من أبنائه وأوليائه وأبراره يكنون قدوة سامقة ومثلا عاليا

للمؤمنين القادمين.

ولقد كانت سميّة.. وكان ياسر.. وكان عمّار من هذه الثلة المباركة العظيمة

التي اختارتها مقادير الاسلام لتصوغ من تضحياتها وثباتها واصراراها وثيقة

عظمته وخلوده..

قلنا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج كل يوم إلى أسرة ياسر،

محيّيا صمودها، وبطولتها.. وكان قلبه الكبير يذو برحمة وحنانا لمشهدهم وهم

يتلقون العذاب ما لا طاقة لهم به.

وذات يوم وهو يعودهم ناداه عمّار:

" يا رسول الله.. لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ"..

فناداه الرسول: صبرا أبا اليقظان..

صبرا آل ياسر..

فان موعدكم الجنة"..

ولقد وصف أصاب عمّار العذاب الذي نزل به في أحاديث كثيرة.

فيقول عمرو بن الحكم:

" كان عمّار يعذب حتى لا يدري ما يقول".

ويقول عمرو بن ميمون:

" أحرق المشركون عمّار بن ياسر بالنار، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم

يمر به، ويمر يده على رأسه ويقول: يا نار كوني بردا وسلاما على عمّار، كما

كنت بردا وسلاما على إبراهيم"..

على أن ذلك لهول كله لم يكن ليفدح روح عمار، وان فدح ظهره ودغدغ قواه..

ولم يشعر عمار بالهلاك حقا، إلا في ذلك اليوم الذي استنجد فيه جلادوه بكل

عبقريتهم في الجريمة والبغي.. فمن الكي بالنار، إلى صلبه على الرمضاء

المستعرة تحت الحجارة الملتهبة.. إلى غطّه في الماء حتى تختنق أنفسه،

وتتسلخ قروحه وجروحه..

في ذلك اليوم إذ فقد وعيه تحت وطأة هذا العول فقالوا له: أذكر آلهتنا بخير، وأخذوا يقولون له،

وهو يردد وراءهم القول في غير شعور.

في ذلك اليوم، وبعد أن أفاق قليلا من غيبوبة تعذيبه، تذكّر ما قاله فطار

صوابه، وتجسمت هذه الهفوة أما نفسه حتى رآها خطيئة لا مغفرة لها ولا

كفارة.. وفي لحظات معدودات، أوقع به الشعور بالإثم من العذاب ما أضحى عذاب

المشركين تجاهه بلسما ونعيما..!!


ولو ترك عمّار لمشاعره تلك بضع ساعات لقضت عليه لا محالة..

لقد كان يحتمل الهول المنصّب على جسده، لأن روحه هناك شامخة.. أما الآن وهو

يظن أن الهزيمة أدركت روحه فقد أشرفت به همومه وجزعه على الموت والهلاك..

لكن الله العليّ القدير أراد للمشهد المثير أن يبلغ جلال ختامه..

وبسط الوحي يمينه المباركة مصافحا بها عمّارا، وهاتفا به: انهض أيها البطل.. لا تثريب عليك

ولا حرج..

ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه فألفاه يبكي، فجعل يمسح دموعه بيده، ويقول له:

" أخذك الكفار، فغطوك في الماء، فقلت كذا.. وكذا..؟؟"

أجاب عمّار وهو ينتحب: نعم يا رسول الله...

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم:" إن عادوا، فقل لهم مثل قولك هذا"..!!

ثم تلا عليه الآية الكريمة:

( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)..

واستردّ عمّار سكينة نفسه، ولم يعد يجد للعذاب المنقض على جسده ألما، ولم يعد يلقي له وبالا..

لقد ربح روحه، وربح إيمانه.. ولقد ضمن القرآن له هذه الصفقة المباركة، فليكن بعدئذ ما

يكون..!!

وصمد عمّار حتى حل الإعياء بجلاديه، وارتدّوا أمام إصراره صاغرين..!!

استقرّ المسلمون بالمدينة بعد هجرة رسولهم إليها، وأخذ المجتمع الإسلامي هناك يتشكّل سريعا،

ويستكمل نفسه..

ووسط هذه الجماعة المسلمة المؤمنة،أخذ عمار مكانه عليّا..!!

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا حمّا، ويباهي أصحابه بإيمانه وهديه..

يقول عنه صلى الله عليه وسلم/

: إن عمّارا ملئ إيمانا إلى مشاشه".


وحين وقع سوء تفاهم بين عمار وخالد بن الوليد، قال رسول الله:" من عادى عمارا، عاداه الله،

ومن أبغض عمارا أبغضه الله"

ولم يكن أمام خالد بن الوليد بطل الاسلام إلا أن يسارع إلى عمار معتذرا إليه، وطامعا في صفحه

الجميل..!!

وحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يبنون المسجد بالمدينة اثر

نزولهم بها، ارتجز الإمام علي كرّم الله وجهه أنشودة راح يرددها ويرددها

المسلمون معه، فيقولون:

لا يستوي من يعمر المساجد

يدأب فيها قائما وقاعدا

ومن يرى عن الغبار حائدا


وكان عمار يعمل من ناحية المسجد فأخذ يردد الأنشودة ويرفع بها صوته.. وظن

أحد أصحابه أن عمارا يعرض به، فغاضبه ببعض القول فغضب الرسول صلى الله عليه

وسلم قال:

" ما لهم ولعمّار..؟

يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار..

إن عمّارا جلدة ما بين عينيّ وأنفي"...


وإذا أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما إلى هذا الحد، فلا بد أن يكون

إيمانه، وبلاؤه، وولاؤه، وعظمة نفسه، واستقامة ضميره ونهجه.. قد بلغت

المدى، وانتهت إلى ذروة الكمال الميسور..!!

وكذلكم كان عمار..

لقد كال الله له نعمته وهداه بالمكيال الأوفى، وبلف في درجات الهدى واليقين

ما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يزكّي إيمانه، ويرفعه بين أصحابه قدوة

ومثلا فيقول:

" اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر... واهتدوا بهدي عمّار"..

ولقد وصفه الرواة فقالوا:

" كان طوّالا، أشهل، رحب ما بين المنكبين.. من أطول الناس سكوتا، وأقلهم كلاما"..

فكيف سارت حياة هذا العملاق، الصامت الأشهل، العريض الصدر، الذي يحمل جسده

آثار تعذيبه المروّع، كما يحمل في نفس الوقت وثيقة صموده الهائل، والمذهل

وعظمته الخارقة..؟!

كيف سارت حياة هذا الحواري المخلص، والمؤمن الصادق، والفدائي الباهر..؟؟

لقد شهد مع معلّمه ورسوله جميع المشاهد.. بدرا، وأحدا، والخندق وتبوك.. ويقينها جميعا.

ولما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، واصل العملاق زحفه..

ففي لقاء المسلمين مع الفرس، ومع الروم، ومن قبل ذلك في لقائهم مع جيوش

الردّة الجرارة كان عمّار هنا كفي الصفوف الأولى دوما.. جنديا باسلا أمينا،

لا تنبو لسيفه ضربة.. ومؤمنا ورعا جليلا، لا تأخذه عن الله رغبة..

وحين كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يختار ولاة المسلمين في

دقة وتحفّظ من يختار مصيره، كانت عيناه تقعان دوما في ثقة أكيدة على عمّار

بن ياسر"..

وهكذا سارع إليه وولاه الكوفة، وجعل ابن مسعود معه على بيت المال..

وكتب إلى أهلها كتابا يبشرهم فيه بواليهم الجديد، فقال:

" إني بعثت إليكم عمّار بن ياسر أميرا.. وابن مسعود معلما ووزيرا..

وإنهما من النجباء، من أصحاب محمد، ومن أهل بدر"..


ولقد سار عمّار في ولايته سيرا شق على الطامعين في الدنيا تحمّله حتى تألبوا عليه أو كادوا..

لقد زادته الولاية تواضعا وورعا وزهدا..

يقول ابن أبي الهذيل، وهو من معاصريه في الكوفة:

" رأيت عمّار بن ياسر وهو أمير الكوفة يشتري من قثائها، ثم يربطها بحبل ويحملها فوق ظهره،

ويمضي بها إلى داره"..!!


ويقول له واحد من العامّة وهو أمير الكوفة:" يا أجدع الأذن يعيّره بأذنه

التي قطعت بسيوف المرتدين في حرب اليمامة.. فلا يزيد الأمير الذي بيده

السلطة على أن يقول لشاتمه:

" خير أذنيّ سببت.. لقد أصيبت في سبيل الله"..!!

أجل لقد أصيب في سبيل الله في يوم اليمامة، وكان يوما من أيام عمّار

المجيدة.. إذا انطلق العملاق في استبسال عاصف يحصد في جيش مسيلمة الكذاب،

ويهدي إليه المنايا والدمار..

وإذا يرى في المسلمين فتورا يرسل بين صفوفهم صياحه المزلزل، فيندفعون كالسهام المقذوفة.

يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

" رأيت عمّار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة، وقد أشرف يصيح: يا معشر

المسلمين.. أمن الجنة تفرّون..؟ أنا عمّار بن ياسر، هلموا إلي.. فنظرت


إليه، فإذا أذنه مقطوعة تتأرجح، وهو يقاتل أشد القتال"..!!!

ألا من كان في شك من عظمة محمد الرسول الصادق، والمعلم الكامل، فليقف أمام

هذه النماذج من أتباعه وأصحابه، وليسأل نفسه: هل يقدر على إنجاب هذا الطراز

الرفيع سوى رسول كريم، ومعلم عظيم؟؟


إذا خاضوا في سبيل الله قتالا اندفعوا اندفاع من يبحث عن المنيّة، لا عن النصر..!!

وإذا كانوا خلفاء وحكّاما، ذهب الخليفة يحلب شياه الأيامى، ويعجن خبز اليتامى.. كما فعل أبو بكر

وعمر..!!

وإذا كانوا ولاة حملوا طعامهم على ظهورهم مربوطا بحبل.. كما فعل عمّار.. أو

تنازلوا عن راتبهم وجلسوا يصنعون من الخوص المجدول أوعية ومكاتل، كما صنع

سلمان..!!

ألا فلنحن الجباه تحيّة وإجلالا للذين الذي أنجبهم، وللرسول الذي ربّاهم..

وقبل الدين والرسول، الله العليّ الكبير الذي اجتباهم لهذا كله..

وهداهم لهذا كله.. وجعلهم روّادا لخير أمة أخرجت للناس..!!

كان الحذيفة بن اليمان، الخبير بلغة السرائر والقلوب يتهيأ للقاء الله،

ويعالج سكرات الموت حين سأله أصحابه الحافون حوله قائلين له" بمن تأمرنا،

إذا اختلف الناس"..؟

فأجابهم حذيفة، وهو يلقي بآخر كلماته:

" عليكم بابن سميّة.. فانه لن يفارق الحق حتى يموت"..

أجل إن عمارا ليدور مع الحق حيث يدور.. والآن نحن نقفوا آثاره المباركة، ونتتبع معالم حياته

العظيمة، تعلوْا نقترب من مشهد عظيم..

ولكن قبل أن نواجه هذا المشهد في روعته وجلاله، في صولته وكماله، في تفانيه

وإصراره، في تفوقه واقتداره، تعالْوا نبصر مشهد مشهدا يسبق هذا المشهد،

ويتنبأ به، ويهيئ له...


كان ذلك اثر استقرار المسلمين في المدينة، وقد نهض الرسول الأمين وحوله

الصحابة الأبرار، شعثا لربهم وغبرا، بنون بيته، ويقيمون مسجده.. قد امتلأت

أفئدتهم المؤمنة غبطة، وتألقت بشرا، وابتهلت حمدا لربها وشكرا..

الجميع يعملون في خبور وأمل.. يحملون الحجارة، أو يعجنون الملاط.. أو يقيمون البناء..

فوج هنا وفوج هناك..

والأفق السعيد يردد تغريدهم الذي يرفعون به أصواتهم المحبورة:

لئن قعدنا والنبي يعمل لذاك منا العمل المضلل

هكذا يغنون وينشدون..

ثم تتعالى أصواتهم الصادحة بتغريده أخرى:

اللهم إن العيش عيش الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة

وتغريده ثالثة:

لا يستوب من يعمّر مسجدا

يدأب فيها قائما وقاعدا

ومن يرى الغبار عنه حائدا


إنها خلايا لله تعمل.. إنهم جنوده، يحملون لواءه، ويرفعون بناءه..

ورسوله الطيّب الأمين معهم، يحمل من الحجارة أعتاها، ويمارس من العمل أشقه.. وأصواتهم

المغرّدة تحكي غبطة أنفسهم الراضية المخبتة.

والسماء من فوقهم تغبط الأرض التي تحملهم فوق ظهرها.. والحياة المتهللة تشهد أبهى

أعيادها..!!

وعمار بن ياسر هناك وسط المهرجان الحافل يحمل الحجارة الثقيلة من منحتها إلى مستقرّها...


ويبصره الرحمة المهداة محمد رسول الله، فيأخذه إليه حنان عظيم، ويقترب منه

وينفض بيده البارّة الغبار الذي كسا رأسه، ويتأمّل وجهه الوديع المؤمن

بنظرات ملؤها نور الله، ثم يقول على ملأ من أصحابه جميعا:


" ويح ابن سميّة..!! تقتله الفئة الباغية"...


وتتكرر النبوءة مرّة أخرى حين يسقط جدار كان يعمل تحته، فيظن بعض إخوانه

أنه قد مات، فيذهب ينعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويفزّع الأصحاب

من وقع النبأ.. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في طمأنينة وثقة:

" ما مات عمّار تقتله الفئة الباغية"..

فمن تكون هذه الفئة يا ترى..؟؟

ومتى..؟ وأي..؟

لقد أصغى عمّار للنبوءة إصغاء من يعرف صدق البصيرة التي يحملها رسوله العظيم..

ولكنه لم يروّع.. فهو منذ أسلم، وهو مرشّح للموت والشهادة في كل لحظة من ليل أو نهار...

ومضت الأيام.. والأعوام..

ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى.. ثم لحق به إلى رضوان الله أبو بكر.. ثم لحق

بهما إلى رضوان الله عمر..

وولي الخلافة ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه..

وكانت المؤامرات ضدّ الاسلام تعمل عملها المستميت، وتحاول أن تربح بالغدر وإثارة الفتن ما

خسرته في الحرب..

وكان مقتل عمر أول نجاح أحرزته هذه المؤامرات التي أخذت تهبّ على المدينة

كريح السموم من تلك البلاد التي دمّر الاسلام ملكها وعروشها..

وأغراها استشهاد عمر على مواصلة مساعيها، فألّبت الفتن وأيقظتها في معظم بلاد الاسلام..

ولعل عثمان رضي الله عنه، لم يعط الأمور ما تستحقه من الاهتمام والحذر،

فوقعت الواقعة واستشهد عثمان رضي الله عنه، وانفتحت على المسلمين أبواب

الفتنة.. وقام معاوية ينازع الخليفة الجديد عليّا كرّم الله وجهه حقه في

الأمر، وفي الخلافة...


وتعددت اتجاهات الصحابة.. فمنهم من نفض يديه من الخلاف وأوى إلى بيته، جاعلا شعاره كلمة ابن عمر:

" من قال حيّ على الصلاة أجبته...

ومن قال حيّ على الفلاح أجبته..

ومن قال حيّ على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله، قلت: لا؟..

ومنهم من انحاز إلى معاوية..

ومنهم من وقف إلى جوار عليّ صاحب البيعة، وخليفة المسلمين..

ترى أين يقف اليوم عمّار؟؟

أين يقف الرجل الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" واهتدوا بهدي عمّار"..؟

أين يقف الرجل الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من عادى عمّارا عاداه الله"..؟

والذي كان إذا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته يقترب من منزله قال:

" مرحبا بالطيّب المقدام، ائذنوا له"..!!

لقد وقف إلى جوار عليّ ابن أبي طالب، لا متحيّزا ولا متعصبا، بل مذعنا للحق، وحافظا للعهد..

فعليّ خليفة المسلمين، وصاحب البيعة بالإمامة.. ولقد أخذ الخلافة وهو لها أهل وبها جدير..

وعليّ قبل هذا وبعد هذا، صاحب المزايا التي جعلت منزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

كمنزلة هارون من موسى..

إن عمارا الذي يدور مع الحق حيث دار، ليهتدي بنور بصيرته وإخلاصه إلى صاحب

الحق الأوحد في النزاع.. ولم يكن صاحب الحق يومئذ في يقينه سوى عليّ، فأخذ

مكانه إلى جواره..

وفرح علي رضي الله عنه بنصرته فرحا لعله لم يفرح يومئذ مثله وازداد أيمانا

بأنه على الحق ما دام رجل الحق العظيم عمّار قد أقبل عليه وسار معه..

وجاء يوم صفين الرهيب.

وخرج الإمام علي يواجه العمل الخطير الذي اعتبره تمرّدا يحمل هو مسؤولية قمعه.

وخرج معه عمار..

كان عمار قد بلغ من العمر يومئذ ثلاثة وتسعين..

ثلاث وتسعون عاما ويخرج للقتال..؟

أجل ما دام يتعقد أن القتال مسؤوليته وواجبه.. ولقد قاتل أشدّ وأروع مما يقاتل أبناء الثلاثين...!!

كان الرجل الدائم الصمت، القليل الكلام، لا يكاد يحرّك شفتيه حين يحرّكهما إلا بهذه الضراعة:

" عائذ بالله من فتنة...

عائذ بالله من فتنة..".

وبعيد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ظلت هذه الكلمات ابتهاله الدائم..

وكلما كانت الأيام تمر، كان هو يكثر من لهجة وتعوّذه.. كأنما كان قلبه الصافي يحسّ الخطر الداهم

كلما اقتربت أيامه..

وحين وقع الخطر ونشبت الفتنة، كان ابن سميّة. يعرف مكانه فوقف يوم صفين

حاملا سيفه وهو ابن الثالثة والتسعين كما قلنا ليناصر به حقا من يؤمن بوجوب

مناصرته..

ولقد أعلن وجهة نظره في هذا القتال قائلا:


" أيها الناس:

سيروا بنا نحو هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يثارون لعثمان، والله ما

قصدهم الأخذ بثأره، ولكنهم ذاقوا الدنيا، واستمرءوها، وعلموا أن الحق يحول

بينهم وبين ما يتمرّغون فيه من شهواتهم ودنياهم..

وما كان لهؤلاء سابقة في الاسلام يستحقون بها طاعة المسلمين لهم، ولا

الولاية عليهم، ولا عرفت قلوبهم من خشية الله ما يحملهم على إتباع الحق...

وإنهم ليخادعون الناس بزعمهم أنهم يثأر ون لدم عثمان.. وما يريدون إلا أن يكونوا جبابرة

وملوكا؟...


ثم أخذ الراية بيده، ورفعها فوق الرؤوس عالية خافقة، وصاح في الناس قائلا:

" والذي نفسي بيده.. لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاأنذا أقاتل بها

اليوم..

والذي نفسي بيده. لو هزمونا حتى يبلغوا سعفات هجر، لعلمت أننا على الحق، وأنهم على

الباطل"..

ولقد تبع الناس عمارا، وآمنوا بصدق كلماته..

يقول أبو عبد الرحمن السلمي:

" شهدنا مع عليّ رضي الله عنه صفين، فرأيت عمار ابن ياسر رضي اله عنه لا

يأخذ في ناحية من نواحيها، ولا واد من أوديتها، إلا رأيت أصحاب محمد صلى

الله عليه وسلم يتبعونه كأنه علم لهم"..!!

كان عمّار وهو يجول في المعركة ويصول، يؤمن أنه واحد من شهدائها..

وقد كانت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتلق أمام عينيه بحروف كبره:

" تقتل عمّار الفئة الباغية"..

من أجل هذا كان صوته يجلجل في أفق المعركة بهذه التغريدة:

"اليوم القي الأحبة محمدا وصحبه"..!!


ثم يندفع كقذيفة عاتية صوب مكان معاوية ومن حوله الأمويين ويرسل صياحا عاليا مدمدما:

لقد ضربناكم على تنزيله

واليوم نضربكم على تأويله

ضربا يزيل الهام عن مقلية

ويذهل الخليل عن خليله

أو يرجع الحق إلى سبيله

وهو يعني بهذا أن أصحاب الرسول السابقين، وعمارا منهم قاتلوا الأمويين

بالأمس وعلى رأسهم أبو سفيان الذي كان يحمل لواء الشرك، ويقود جيوش

المشركين..

قاتلوهم بالأمس، وكان القرآن الكريم يأمرهم صراحة بقتالهم لأنهم مشركون..

أما اليوم، وان يكونوا قد أسلموا، وان يكن القرآن الكريم لا يأمرهم صراحة

بقتالهم، إلا أن اجتهاد عمار رضي الله عنه في بحثه عن الحق، وفهمه لغايات

القرآن ومراميه يقنعانه بقتالهم حتى يعود الحق المغتصب إلى ذويه، وحتى

تنطفئ إلى البد نار التمرّد والفتنة..

ويعني كذلك، أنهم بالأمس قاتلوا الأمويين لكفرهم بالدين والقرآن..


واليوم يقاتلون الأمويين لانحرافهم بالدين، وزيغهم عن القرآن الكريم

وإساءتهم تأويله وتفسيره، ومحاولتهم تطويع آياته ومراميه لأغراضهم

وأطماعهم..!!


كان ابن الثالثة والتسعين، يخوض آخر معارك حياته المستبسلة الشامخة.. كان

يلقن الحياة قبل أن يرحل عنها آخر دروسه في الثبات على الحق، ويترك لها آخر

مواقفه العظيمة، الشريفة المعلمة..

ولقد حاول رجال معاوية أن يتجنبوا عمّار ما استطاعوا، حتى لا تقتله سيفهم فيتبيّن للناس أنهم

الفئة الباغية..

بيد أن شجاعة عمار الذي كان يقتل وكأنه جيش واحد، أفقدتهم صوابهم، فأخذ بعض

جنود معاوية يتحيّنون الفرصة لإصابته، حتى إذا تمكّنوا منه أصابوه...

كان جيش معاوية ينتظم من كثيرين من المسلمين الجدد.. الذين أسلموا على قرع

طبول الفتح الإسلامي في البلاد الكثيرة التي حررها الاسلام من سيطرة الروم

والفرس.. وكان أكثر هؤلاء وقود الحرب التي سببها تمرّد معاوية ونكوصه على

بيعة علي.. الخليفة، والإمام، كانوا وقودها وزيتها الذي يزيدها اشتعالا..

وهذا الخلاف على خطورته، كان يمكن أن ينتهي بسلام لو ظلت الأمور بأيدي

المسلمين الأوائل.. ولكنه لم يكد يتخذ أشكاله الحادة حتى تناولته أيد كثيرة

لا يهمها مصير الاسلام، وذهبت تذكي النار وتزيدها ضراما..

شاع في الغداة خبر مقتل عمار وذهب المسلمون يتناقل بعضهم عن بعض نبوءة رسول

الله صلى الله عليه وسلم التي سمعها أصحابه جميعا ذات يوم بعيد، وهم يبنون

المسجد بالمدينة..

" ويح ابن سمية، تقتله الفئة الباغية".

وعرف الناس الآن من تكون الفئة الباغية.. إنها الفئة التي قتلت عمّارا.. وما قتله الا فئة معاوية..


وازداد أصحاب عليّ بهذا إيمانا..

أما فريق معاوية، فقد بدأ الشك يغز قلوبهم، وتهيأ بعضهم للتمرد، والانضمام إلى عليّ..

ولم يكد معاوية يسمع بما حدث. حتى خرج يذيع في الناس أن هذه النبوءة حق ،

وأن الرسول صلى الله عليه وسلم تنبأ حقا بأن عمّارا ستقتله الفئة الباغية..

ولكن من الذي قتل عمّارا...؟ ثم صاح في الناس الذين معه قائلا:

" إنما قتله الذين خرجوا به من داره، وجاؤا به إلى القتال"..

وانخدع بعض الذين في قلوبهم هوى بهذا التأويل المتهالك، واستأنفت المعركة سيرها إلى ميقاتها المعلوم...

أمّا عمّار، فقد حمله الإمام علي فوق صدره إلى حيث صلى عليه والمسلمون معه.. ثم دفنه في

ثيابه..

أجل في ثيابه المتضمخة بدمه الزكي الطهور.. فما في كل حرير الدنيا وديباجها

ما يصلح أن يكون كفنا لشهيد جليل، وقدّيس عظيم من طراز عمّار...


ووقف المسلمون على قبره يعجبون..

منذ ساعات كان عمّار يغرّد بينهم فوق أرض المعركة.. تملؤه نفسه غبطة الغريب المضني يزف

إلى وطنه، وهو يصيح:

" اليوم ألقى الأحبة، محمدا وصحبة"..!!

أكان معهم اليوم على موعد يعرفه، وميقات ينتظره...؟؟!!

وأقبل بعض الأصحاب على بعضهم يتساءلون...

قال أحدهم لصاحبه: أتذكر أصيل ذلك اليوم بالمدينة ونحن جالسون مع رسول الله صلى الله عليه

وسلم.. وفجأة تهلل وجهه وقال:

" اشتاقت الجنة لعمّار"..؟؟

قال له صاحبه نعم، ولقد ذكر يومها آخرين منهم علي وسلمان وبلال..

إذن فالجنة كانت مشتاقة لعمّار..

وإذن، فقد طال شوقها إليه، وهو يستمهلها حتى يؤدي كل تبعاته، وينجز آخر واجباته..

ولقد أدّاها في ذمّة، وأنجزها في غبطة..

أفما آن له أن يلبي نداء الشوق الذي يهتف به من رحاب الجنان..؟؟

بلى آن له أن يبلي النداء.. فما جزاء الإحسان الا الإحسان.. وهكذا ألقى رمحه ومضى..


وحين كان تراب قبره يسوّى بيد أصحابه فوق جثمانه، كانت روحه تعانق مصيرها السعيد هناك..

في جنات الخلق، التي طال شوقها لعمّار...!

 

 

من مواضيع لقاء في المنتدى

__________________






صور عن الاخ الكبير 2018 - رمزيات عن الاخ الكبير - خلفيات جميلة عن الاخ الكبير - صور جديدة عن اخوي










دعاء الدخول على الزوجة 2018 - دعاء ليلة الدخلة - دعاء الزواج - دعاء قبل وبعد الجماع


دعاء لجلب الزوج الصالح 2017 - ادعية مستجابة للزواج - دعاء بالزواج من الشخص المرغوب فيه

دعاء للزوجة المريضة - دعاء الزوج لزوجته المريضة - دعاء للزوجة المريضة بالشفاء العاجل


دعاء استقبال العام الدراسي الجديد - صور دعاء للعام الدراسي - دعاء للطلبه والطالبات في العام الدراسي الجديد

دعاء للابن المسافر 2018 - دعاء لابني في الغربة - ادعية لحفظ الابناء في السفر - دعاء قصير للابناء في الغربة

دعاء للصديق المريض - دعاء للصديق المريض بالشفاء العاجل - دعاء للصديق الغائب



دعاء للاب المريض - دعاء لابي المريض بالشفاء - صور دعاء للاب المريض - ادعية مستجابة لكل داء


دعاء لابنتي المريضة - دعاء الام لابنتها المريضة - دعاء لشفاء ابنتي من المرض


دعاء للابن المريض - دعاء الام لابنها المريض - دعاء لشفاء ابني من المرض













تابعوني على جوجل بلس




لقــــــــاء - حــــــــــــلاوة روح













لقاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-27-2012, 11:29 PM   #3
 
الصورة الرمزية عاشقه مصريه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصـــــــــــــــــر حبيبتي
المشاركات: 7,587
عاشقه مصريه will become famous soon enough
افتراضي

بارك الله فيكي لوكا

تسسسلم ايدك حببتي

تحيتي لوكا

 

 

من مواضيع عاشقه مصريه في المنتدى

__________________



[SIZE=6]


عفوا فانا






.


عاشقه مصريه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2012, 02:00 AM   #4
 
الصورة الرمزية لقاء
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 79,212
لقاء will become famous soon enough
افتراضي

وفيكى غاليتى ميسسسو

اسعدنى رائع توجدك قلبوو

 

 

من مواضيع لقاء في المنتدى

__________________






صور عن الاخ الكبير 2018 - رمزيات عن الاخ الكبير - خلفيات جميلة عن الاخ الكبير - صور جديدة عن اخوي










دعاء الدخول على الزوجة 2018 - دعاء ليلة الدخلة - دعاء الزواج - دعاء قبل وبعد الجماع


دعاء لجلب الزوج الصالح 2017 - ادعية مستجابة للزواج - دعاء بالزواج من الشخص المرغوب فيه

دعاء للزوجة المريضة - دعاء الزوج لزوجته المريضة - دعاء للزوجة المريضة بالشفاء العاجل


دعاء استقبال العام الدراسي الجديد - صور دعاء للعام الدراسي - دعاء للطلبه والطالبات في العام الدراسي الجديد

دعاء للابن المسافر 2018 - دعاء لابني في الغربة - ادعية لحفظ الابناء في السفر - دعاء قصير للابناء في الغربة

دعاء للصديق المريض - دعاء للصديق المريض بالشفاء العاجل - دعاء للصديق الغائب



دعاء للاب المريض - دعاء لابي المريض بالشفاء - صور دعاء للاب المريض - ادعية مستجابة لكل داء


دعاء لابنتي المريضة - دعاء الام لابنتها المريضة - دعاء لشفاء ابنتي من المرض


دعاء للابن المريض - دعاء الام لابنها المريض - دعاء لشفاء ابني من المرض













تابعوني على جوجل بلس




لقــــــــاء - حــــــــــــلاوة روح













لقاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2012, 02:01 AM   #5
 
الصورة الرمزية لقاء
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 79,212
لقاء will become famous soon enough
افتراضي

نورتى احلى يسرااا

اسعدنى حضوورك قلبوو

 

 

من مواضيع لقاء في المنتدى

__________________






صور عن الاخ الكبير 2018 - رمزيات عن الاخ الكبير - خلفيات جميلة عن الاخ الكبير - صور جديدة عن اخوي










دعاء الدخول على الزوجة 2018 - دعاء ليلة الدخلة - دعاء الزواج - دعاء قبل وبعد الجماع


دعاء لجلب الزوج الصالح 2017 - ادعية مستجابة للزواج - دعاء بالزواج من الشخص المرغوب فيه

دعاء للزوجة المريضة - دعاء الزوج لزوجته المريضة - دعاء للزوجة المريضة بالشفاء العاجل


دعاء استقبال العام الدراسي الجديد - صور دعاء للعام الدراسي - دعاء للطلبه والطالبات في العام الدراسي الجديد

دعاء للابن المسافر 2018 - دعاء لابني في الغربة - ادعية لحفظ الابناء في السفر - دعاء قصير للابناء في الغربة

دعاء للصديق المريض - دعاء للصديق المريض بالشفاء العاجل - دعاء للصديق الغائب



دعاء للاب المريض - دعاء لابي المريض بالشفاء - صور دعاء للاب المريض - ادعية مستجابة لكل داء


دعاء لابنتي المريضة - دعاء الام لابنتها المريضة - دعاء لشفاء ابنتي من المرض


دعاء للابن المريض - دعاء الام لابنها المريض - دعاء لشفاء ابني من المرض













تابعوني على جوجل بلس




لقــــــــاء - حــــــــــــلاوة روح













لقاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2012, 02:05 AM   #6

 
الصورة الرمزية KaZa
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 5,902
KaZa is on a distinguished road
افتراضي

رجل اشتاقت إليه الجنة..!!
بارك الله فيك لوكا ع الطرح الطيب
وجزاك عنه خيرا
تحياتى لك

 

 

من مواضيع KaZa في المنتدى

__________________

KaZa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2012, 12:26 PM   #7
 
الصورة الرمزية لقاء
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 79,212
لقاء will become famous soon enough
افتراضي

اسعدنى مرورك كازااا

جزانا الله واياك الجنه دار الحق

نورت خيوو

 

 

من مواضيع لقاء في المنتدى

__________________






صور عن الاخ الكبير 2018 - رمزيات عن الاخ الكبير - خلفيات جميلة عن الاخ الكبير - صور جديدة عن اخوي










دعاء الدخول على الزوجة 2018 - دعاء ليلة الدخلة - دعاء الزواج - دعاء قبل وبعد الجماع


دعاء لجلب الزوج الصالح 2017 - ادعية مستجابة للزواج - دعاء بالزواج من الشخص المرغوب فيه

دعاء للزوجة المريضة - دعاء الزوج لزوجته المريضة - دعاء للزوجة المريضة بالشفاء العاجل


دعاء استقبال العام الدراسي الجديد - صور دعاء للعام الدراسي - دعاء للطلبه والطالبات في العام الدراسي الجديد

دعاء للابن المسافر 2018 - دعاء لابني في الغربة - ادعية لحفظ الابناء في السفر - دعاء قصير للابناء في الغربة

دعاء للصديق المريض - دعاء للصديق المريض بالشفاء العاجل - دعاء للصديق الغائب



دعاء للاب المريض - دعاء لابي المريض بالشفاء - صور دعاء للاب المريض - ادعية مستجابة لكل داء


دعاء لابنتي المريضة - دعاء الام لابنتها المريضة - دعاء لشفاء ابنتي من المرض


دعاء للابن المريض - دعاء الام لابنها المريض - دعاء لشفاء ابني من المرض













تابعوني على جوجل بلس




لقــــــــاء - حــــــــــــلاوة روح













لقاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2012, 12:57 PM   #8

عضو مميز

 
الصورة الرمزية •.gEmY~LoVe.•
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: عــآآلميـ آلخــآآصـ ..~!
المشاركات: 2,800
•.gEmY~LoVe.• is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى •.gEmY~LoVe.•
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

 

 

من مواضيع •.gEmY~LoVe.• في المنتدى

__________________

•.gEmY~LoVe.• غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2012, 04:42 PM   #10
 
الصورة الرمزية لقاء
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 79,212
لقاء will become famous soon enough
افتراضي

نورت جيمى

اسعدنى مرورك

 

 

من مواضيع لقاء في المنتدى

__________________






صور عن الاخ الكبير 2018 - رمزيات عن الاخ الكبير - خلفيات جميلة عن الاخ الكبير - صور جديدة عن اخوي










دعاء الدخول على الزوجة 2018 - دعاء ليلة الدخلة - دعاء الزواج - دعاء قبل وبعد الجماع


دعاء لجلب الزوج الصالح 2017 - ادعية مستجابة للزواج - دعاء بالزواج من الشخص المرغوب فيه

دعاء للزوجة المريضة - دعاء الزوج لزوجته المريضة - دعاء للزوجة المريضة بالشفاء العاجل


دعاء استقبال العام الدراسي الجديد - صور دعاء للعام الدراسي - دعاء للطلبه والطالبات في العام الدراسي الجديد

دعاء للابن المسافر 2018 - دعاء لابني في الغربة - ادعية لحفظ الابناء في السفر - دعاء قصير للابناء في الغربة

دعاء للصديق المريض - دعاء للصديق المريض بالشفاء العاجل - دعاء للصديق الغائب



دعاء للاب المريض - دعاء لابي المريض بالشفاء - صور دعاء للاب المريض - ادعية مستجابة لكل داء


دعاء لابنتي المريضة - دعاء الام لابنتها المريضة - دعاء لشفاء ابنتي من المرض


دعاء للابن المريض - دعاء الام لابنها المريض - دعاء لشفاء ابني من المرض













تابعوني على جوجل بلس




لقــــــــاء - حــــــــــــلاوة روح













لقاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجنة..!!, اشتاقت, إليه

جديد قسم سيرة الانبياء والصحابة

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 07:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569