كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 09-03-2012, 10:05 PM   #1
 
الصورة الرمزية لمستك بحنية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: القاهرة
المشاركات: 2,320
لمستك بحنية is on a distinguished road
افتراضي التوضيح والبيان في سيرة سيّد الأنام وكيف كانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم - الحث على تعظيم شعائر الله عزَّ وجل

Advertising

الحمد لله الذي بعث النبيين مبشّرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكموا بين الناس بالحق المبين، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله أفضل المرسلين وخاتم النبيّين، بعثَهُ الله تعالى بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله رحمةً للعالمين وقدوة للعاملين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد:
فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به على عباده؛ حيث أرسل إليهم الرسل وأنزلَ إليهم الكتب لنشرِ الحق بين الخلق؛ فإن العقل البشري لا يمكن أن يهتدي إلى معرفة الخالق تفصيلاً، ولا يمكن أن يتعبّد لله بما لا يدركه علمًا وتحصيلاً، ولا يمكنه أن يُعامل عباد الله تعالى بالعدل التام إلا بطريق الوحي الذي بيّن الله به عن نفسه أسماءً وصفاتٍ وأحكامًا يهتدي بها العباد إلى عبادته ويهتدون بها إلى طريق المعاملة بينهم، فكانت الرسل - عليهم الصلاة والسلام - مبيِّنين لعبادة الخلاق داعين إلى مكارم الأخلاق، وكانت حاجة الخلق إلى ما جاؤوا به أشد من حاجتهم إلى الهواء واللباس والأمن والطعام والشراب، وكانت منَّةُ الله على عباده بإرسال الرسل أعظم منّة، أَلَمْ تقرؤوا قول الله عزَّ وجل: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164] .
أيها الناس، إذا أردتم أن تعرفوا ضرورة الناس إلى الرسالة الإلهية فانظروا الآن إلى أهوائهم تجدوها متفرقة شتَّى: كلُّ واحدٍ له هدف، كلُّ واحدٍ له غاية، لو تُرك الناس وغاياتهم لتفرّقوا شيعًا ولم يجتمعوا على شيءٍ ولَحَصَلَ القتال بينهم والتباغض، ولكنّ الرسل - عليهم الصلاة والسلام - نزلوا بشريعة الله من عند الله وهو سبحانه الذي يعلم ما يصلحُ به العباد، فأنزل على كل أمة شريعة تليق بها، ولم تزل الرسالة في الناس منذ بعث الله أول رسول إليهم وهو نوح إلى أن خُتمت بآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم .
كان الناس في الأول قبل بعثة الرسل على دين واحد، على ملّةٍ واحدة، على دين أبيهم آدم، فلمَّا كثر الناس تفرّقت كلمتهم واختلفت آراؤهم، فبعثَ الله إليهم رسلَه ليحكموا بينهم فيما اختلفوا فيه وليقوم الناس بالقسط، قال الله عزَّ وجل: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: 213]، «فكان أوَّلهم نوح عليه الصلاة والسلام»(1) «ثم ختمَ الله الرسالة والنبوّة بمحمد صلى الله عليه وسلم، بعثه الله على حين فترة من الرسل حين انقطعت الرسالة منذ عهد عيسى عليه الصلاة والسلام، فمقتَ الله أهل الأرض عجمَهم وعربهم إلا بقايا من أهل الكتاب، فكان الناس في أَمَسِّ الضرورة إلى الرسالة التي تستقيم بها الملّة وتَتِمُّ بها الأخلاق وتصلحُ بها الأمة، فكان صاحبها الجدير بها و﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124]، محمدُ بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي صلوات الله وسلامه عليه»(2)، «أنشأه الله تعالى من سلالة إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، فكان أكرم الناس نسبًا»(3) «وأطيبهم مولدًا، ولُد صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين في أفضل بقاع الأرض في أم القرى مكة في شهر ربيع الأول، قِيل: في الثامن منه، وقِيل: في التاسع، وقِيل: في العاشر، وقِيل: في الثاني عشر، وقِيل: في السابع عشر، وقِيل: في الثاني والعشرين، فهذه ستة أقوال للمؤرّخين في تعيين اليوم الذي وُلد فيه وإنما كان هذا الاختلاف في مولده؛ لأنه ليس للعربِ حينذاك ديوان تسجّل فيه الأحداث .
وقد حقَّقَ بعض الفلكيين المتأخرين أن ولادَته صلى الله عليه وسلم كانت في اليوم التاسع من شهر ربيع الأول على خلاف ما هو مشهور بين الناس من أنها في اليوم الثاني عشر، ونحن لا يهمُّنا أن نعرف متى وُلد ؟ ولا أن نعرف عين ذلك اليوم الذي وُلد فيه من الشهر ؟ لأن يوم ولادته ليس له خصائص شرعية يتعبّد الناس بها حتى يحتاجوا لمعرفة ذلك اليوم على التعيين؛ ولهذا لم يكن الصحابة - رضي الله عنهم - ولا التابعون لهم بإحسان ولا أئمة المسلمين من بعدهم يُقيمون احتفالاً لمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم يعلمون أن ذلك ليس من شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يجوز لأحدٍ أن يُحدث في دين الله ما ليس منه، وأن أشد الناس محبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشدهم اتّباعًا له فكلّما كان الإنسان أتبع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو أشد حبًّا له، أَلَمْ تروا إلى قول الله عزَّ وجل: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31]، فكلَّما كان الإنسان أبعد عن البدع في دين الله كان ذلك أدَلّ على محبته لله ورسوله وعلى تعظيمه لله ورسوله، وقد قال الله عزَّ وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: 1-2]، فإذا كان لا يجوز للمؤمن أن يتقدَّم بين يدي الله ورسوله ولا أن يجهر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كجهر بعضنا لبعض ولا أن يرفع صوته فوق صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف يجوز للإنسان أن يُدخل في دين الله ما لم يأذن به الله ؟! هذا من أبعد الأشياء .
وُلد صلى الله عليه وسلم في العام الذي أهلكَ الله فيه أصحاب الفيل؛ الذين جاؤوا لهدم الكعبة المعظَّمة، فـ﴿أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: 3-5]، فكان في هذا إرهاصٌ لبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدته أمُّه آمنة من أبيه عبد الله بن عبد المطلب فتوفي أبوه قبل ولادته، وتوفيت أمه في الأبواء في طريق المدينة وهو في السابعة من عمره فكفَلَهُ جدُّه عبد المطلب، ثم مات عبد المطلب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الثامنة من عمره، فنشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتيمًا فريدًا ليس له أمٌّ ولا أبٌ ولا جدٌّ، قال الله عزَّ وجل: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى﴾ [الضحى: 6]، فقيَّضَ الله له عمَّه أبا طالب شقيق أبيه فضمّه إلى عياله وأحسنَ كفالته وأحبّه حبًّا شديدًا وبارك الله له بسبب كفالته النبي - صلى الله عليه وسلم - في مالِهِ وحالِهِ، قال ابن كثير رحمه الله: وشَبَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أبي طالب يكلؤه اللهُ ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها لما يريد من كرامته حتى بلغ أن كان رجلاً أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأكرمهم مخالطة، وأحسنهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا وأمانةً، وأصدقهم حديثًا، وأبعدهم من الفحش والأذى، ما رؤي صلى الله عليه وسلم ملاحيًا ولا مرائيًا أحدًا حتى أن قومه سمَّوه الأمين لِمَا جمع الله فيه من الأمور الصالحة»(4).
«ولَمَّا بلغ صلى الله عليه وسلم الخامسة والعشرين من عمره تزوّج أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - وكانت ذاتَ شرفٍ ومالٍ وعقلٍ وكمالٍ حازمة لبيبة، لَمَّا علمت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عَلِمت من مكارم الأخلاق عرضت نفسها عليه، فذكَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأعمامه فخرج معه عمُّه حمزة إلى خويلد بن أسد والدُ خديجة فخطَبَها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتزوَّجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الخامسة والعشرين من عمره ولها أربعون سنة وقد تزوّجت قبلَهُ برجُلَين فولدت له ابنين وأربع بنات فكان أولاده كلهم منها إلا إبراهيم فإنه كان من سرِّيته مارِيَة، ولم يتزوج - صلى الله عليه وسلم - على خديجة حتى ماتت في السنة العاشرة من البعثة قبل الهجرة بثلاث سنين»(5)، «وكان صلى الله عليه وسلم معظَّمًا في قومه، محترمًا بينهم، يحضر معهم مهمات الأمور: حضر معهم حلفَ الفضولِ الذي تعاقدت فيه قريش ألا يجدوا في مكة مظلومًا من أهلها أو غيرهم إلا كانوا معه على مَن ظلمه حتى يردّ إليه مظلمته»(6)، «ولَمَّا تنازعت قريش أيّهم يضع الحجر الأسود في مكانه حين بَنَوا الكعبة بعد تهدّمها قيَّضَ الله تعالى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان الحكمَ بينهم، فبسط رداءه ووضع الحجر فيه، ثم قال لأربعة من رؤساء قريش: لِيَأخذْ كل واحدٍ منكم بجانبٍ من هذا الرداء، فحملوه حتى إذا دنوا من موضعه أخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده الكريمة فوضعه في مكانه، فكان بهذا الحكم العادل شرفٌ كبيرٌ ونبأٌ عظيمٌ»(7) .
«ولَمَّا بلغ الأربعين من عمره جاءه الوحي من الله عزَّ وجل، فكان أول ما بُدئ به من الوحي الرؤيا الصادقة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبَّبَ إليه الانفراد عن ذلك المجتمع الجاهلي في عقيدته وعبادته، فكان صلى الله عليه وسلم يخلو بغار حراء وهو: الجبل الذي عن يمين الداخل إلى مكة من طريق الطائف الشرائع فيتعبَّد فيه حتى نزل عليه الوحي هناك، فجاءه جبريل فقال: اقرأ ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ، يعني: لا أُحسنُ القراءة، وفي الثالثة قال له جبريل: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 1-5]، فرجعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أهله يرجف فؤاده لِمَا رأى من الأمر الذي لم يكن معهودًا له من قبل فقال لخديجة: لقد خشيتُ على نفسي، فقالت رضي الله عنها: كَلا، واللهِ ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصلُ الرحمَ، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدومَ، وتُعين على نوائب الحق، وبنزول هذه الآيات الكريمة صار محمد بن عبد الله نبيًّا، ثم فترَ الوحيُ مدة ثم أنزل الله عليه: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: 1-5] .
وبذلك صار محمد نبيًّا رسولاً فدعا إلى الله تعالى وبشَّر وأنذرَ خصوصًا ثم عمومًا، أنذرَ عشيرته الأقربين ثم بقيّة الناس أجمعين، فاستجاب له مَن هداه الله واستكبر عن دعوته مَن اتّبع هواه»(8)، قال الله عزَّ وجل: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: 158] .
اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا ونحن في انتظار فريضة من فرائضك، نسألك اللهم بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا - يا ذا الجلال والإكرام - أن تجعلنا من المؤمنين بك وبرسولك، وأن ترزقنا اتّباعه على الوجه الذي يرضيك عنا، وأن تُثَبِّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
اللهم أَحْسنْ عاقبتنا في الأمور كلِّها، اللهم أَحْسنْ خاتمتنا في هذه الدنيا، اللهم اجعل أحسنَ حالٍ أن نلقاك وأنت راضٍ عنّا يا رب العالمين، إنك جوادٌ كريم .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
فيا أيها الناس، إن هذه المساجد بيوت الله؛ إن الله تعالى أضافها إلى نفسه تشريفًا وتعظيمًا فقال عزَّ وجل: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة:114]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعَ قوم في بيت من بيوت الله يتْلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم»(9) وذكَرَ الحديث .
وفي إضافة الله المساجد إلى نفسه وإضافة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المساجد إلى الله - عزَّ وجل - أكبرُ دليل على أن هذه المساجد يجب أن تُعظّم وأن يُذكر فيها اسم الله عزَّ وجل؛ ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - مَن دخل المسجد أن يجلس حتى يصلي ركعتين، فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدُكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»(10)، بل رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً دخل وهو يخطب صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فجلس الرجل فقال له: «أَصَلَّيتَ ؟ قال: لا، قال: قُمْ فصلِّ ركعتين وتجوَّز فيهما»(11)، فلم يعْذره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجلوس ولا لاستماع الخطبة حتى يقوم فيصلي ركعتين، ولكنَّه أمره أن يتجوَّز فيهما من أجل أن يستمع إلى الخطبة؛ لأن استماع الخطبة واجب؛ ولهذا لو تكلَّم الإنسان مع غيره أو كلّم إنسانًا ولو بأمرٍ بمعروف فإنه يُحرم أجر الجمعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قلتَ لصاحبك أَنْصِتْ يوم الجمعة والإمامُ يخطب فقد لغوت»(12)، «فإذا دخل أحدكم المسجد في أي وقت كان من ليلٍ أو نهار فلا يجلسْ حتى يصلي ركعتين امتثالاً لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واجتنابًا لنهيه صلوات الله وسلامه عليه؛ فإن مَن جلس قبل أن يصلي ركعتين فإنه عاصٍ للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه واقعٌ في نهيه، وسواء قلنا إن هذا النهي على سبيل الكراهة أو على سبيل التحريم فإنه لا يليق بمؤمن أن يسمع ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجلسْ حتى يصلي ركعتين»(13)، لا يليق به أن يسمع ذلك ثم لا يصلي ركعتين، ولكن إذا دخلتَ المسجد والمؤذن يؤذّن للصلوات الخمس فإنك تقف؛ لأن الوقوف هنا قليل «لتُجيب المؤذن ثم تدعو بما جاءت به السنَّة، فإن الإنسان إذا تابع المؤذن فقال مثل ما يقول»(14) «إلا في حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله»(15)، ثم إذا فرغ صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: «اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمدًا الوسيلة الفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته»(16) «إنك لا تخلفُ الميعاد»(17)، إذا قال ذلك فإنها تحلّ له شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة .
أسأل الله أن يجعلني وإياكم مِمَّن تحلُّ له شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة .
أما إذا كان الأذان ليوم الجمعة عند حضور الإمام فإن الأفضل أن يبدأ الإنسان فورًا بسنّة المسجد؛ لأن استماع الخطبة أهم من إجابة المؤذن، فإن استماع الخطبة واجب وإجابة المؤذن ليست بواجبة، وإنما هي سنّة، وإذا تعارضت السنّة مع الواجب فإن الواجب مقدّم على السنَّة؛ وعلى هذا فإذا دخلَ أحدكم يوم الجمعة والمؤذن يؤذن عند حضور الإمام فإنه يصلي ركعتين خفيفتين؛ لأجل أن يستمع إلى الخطبة كاملة وهو إذا فوَّت إجابة المؤذن فإنما فوَّتها لأمر أهم منها وهو استماع الخطبة .
هكذا ذكره بعض العلماء ومِمَّن ذكره تلميذ شيخ الإسلام ابن تيميه محمد بن مفلح رحمه الله، قال ذلك في كتابه [ الفروع ] الكتاب المعروف المشهور، ولا شك أن هذا القول قول جيّد جدًّا وراجحٌ على ما سواه .
أيها المسلمون، احفظوا كرامة هذه المساجد، عظّموها لأن الله أضافها إلى نفسه، «لا ترفعوا فيها أصواتكم»(18)، «لا تبيعوا فيها»(19) ولا تشتروا، لا تؤجِّروا ولا تستأجروا، «لا تنشدوا ضالَّة»(20)، لا يقلْ أحدكم في المسجد: مَنْ عيَّن لي الذَّاهِبة ؟ ولا يقلْ أحدكم في المسجد: مَن ضاعت له الذَّاهِبة ؟ أما إذا كان في المسجد شخص معيَّن تُحفظ عنده الضائعات فلا بأس أن تسأله بعينِه هل عندك هذه الضائعة ؟ لأن هذا لا يُسمّى إنشادًا .
أيها المسلمون، «اعلموا أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة في دين الله بدعة، وكل بدعة ضلالة»(21) «وكل ضلالة في النار»(22) «فعليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، ومَن شَذَّ شَذَّ في النار»(23)، واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأه بنفسه فقال جلَّ من قائل عليمًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:56] .
أيها المؤمنون، أكْثروا من الصلاة والسلام على نبيكم؛ «فإن مَن صلى عليه مرّة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا»(24)، أَتَدْرُون ما معنى الصلاة على النبي ؟ إنك إذا قلتَ: «اللهم صلِّ على محمد» فإنك تسأل الله أن يُثني على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في الملإ الأعلى عند الله، فإذا كان هذا معنى الصلاة فإنَّك إذا صلّيت على محمد - صلى الله عليه وسلم - مرَّة صلى الله عليك بها عشرًا .
اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرًا وباطنًا يا رب العالمين .
اللهم توفَّنا على ملَّته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم أسْقنا من حوضه، اللهم أدخلنا في شفاعته، اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيّين، والصدّيقين، والشهداء والصالحين، اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم ارضَ عنّا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين .
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم اهدهم سُبلَ الخيرات، اللهم أَصلح لهم ولاتهم، اللهم أَصْلح لولاة أمور المسلمين بطانتهم، اللهم مَن كان من بطانتهم غير مستقيم على شرعك ولا ناصح لعبادك فأبعده عنهم - يا رب العالمين - وأبدلهم بخير منه؛ إنك على كل شيء قدير .
اللهم أَصْلح بطانة ولاة أمورنا، اللهم أَصْلح بطانة ولاة أمورنا، اللهم أَصْلح بطانة ولاة أمورنا، اللهم أبعد عنهم كل بطانة سوء يا رب العالمين .
اللهم هيئ لهم من أمرهم رشدًا، اللهم انصر بهم الإسلام وانصرهم بالإسلام يا رب العالمين .
عباد الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النمل:90- 91]، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نِعَمِهِ يزدكم، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45] .
-------------
(1) هذا المقطع الأول من سيرة الرسل -عليهم الصلاة والسلام- من أول رسول وهو نوح -صلى الله عليه وسلم- إلى ختام النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، بدأ شيخنا -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- خطبة هذه بذكر ثم ختمها بخاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الموحدين وإمام المنفقين، انظر إليها في [البداية والنهاية] ذكرها إمام المفسرين الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى، الجزء[1] من الصفحة [100] .
(2) أول الرسل نوح ومن بعده عليهم الصلاة والسلام في ختام الرسالة، ذكره الإمام المفسر العلامة ابن كثير -رحمه الله تعالى- في [البداية والنهاية]، وكذلك ذكره رحمه الله تعالى في [البداية والنهاية] في نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم في الجزء[3] الصفحة [2] وذكره أيضًا في الجزء[6] الصفحة [286] من [البداية والنهاية]، وكذلك ذكره رحمه الله تعالى في كتابه [الفصول] في الجزء [1] الصفحة [91] .
(3) ذكره الإمام الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه [البداية والنهاية] عقد له فصلاً رحمه الله تعالى قال من حجلة ما قال (وتدبر نسبه) في الصفحة [6] الصفحة [70] وكذلك انظر إليه في كتاب [الفصول في السيرة] الجزء[1] الصفحة [79- 87] لابن كثير رحمه الله تعالى .
(4) في سيرته صلى الله عليه وسلم وفي ولادته التي أضاء الله -عزَّ وجل- بها الأرض بهجة وسرورًا صلى الله عليه وسلم ذكره ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه [البداية والنهاية] وهي الجزء [2] الصفحة [259] في ولادته وكذلك ذكره في الجزء[2] الصفحة [286] في الجزء[2] الصفحة [252] هذا في بداية سيرته، وذكره أيضًا في كتاب [الفصول في السيرة] قال رحمه الله تعالى: «فصل» ولادته ورضاعه ونشأته صلى الله عليه وسلم في الجزء[1] الصفحة [91] .
(5) في تزويجه بأم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ذكره الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه المبارك [البداية والنهاية] في الجزء[5] الصحفة [291-293] .
(6) في حلف الفضول ذكره إمام المفسرين الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه التاريخي المبارك [البداية والنهاية] في الجزء [2] الصفحة [291] .
(7) في وضع الحجر الأسود ذكره الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- في [البداية والنهاية] في الجزء [2] [299]، وكذلك ذكره ابن إسحاق -رحمه الله تعالى- في [السيرة] في الجزء [1] الصفحة [85] .
(8) لما بلغ صلى الله عليه وسلم الأربعين من عمره الشريف صلى الله عليه وسلم، ذكره الإمام الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في [البداية والنهاية] في الجزء [3] الصفحة [2]، وذكره أيضًا في كتابه [الفصول في السيرة] الجزء [1] الصفحة [95] .
(9) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في كتاب [الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار] باب [فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر]، رقم [4867] ت ط ع .
(10)أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب [الجمعة] باب: ما جاء في التطوع مثنى، رقم [1097] من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، وفي رواية له من حديث أبي قتادة السلمي -رضي الله عنه- في كتاب: [الصلاة] باب [إذا دخل أحدكم المسجد فلْيركع ركعتين قبل أن يجلس]، رقم [425]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب: [صلاة المسافرين وقصرها] باب [استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتها وأنها مشروعة في جميع الأوقات]، من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، رقم [1166- 1167] ت ط ع .
(11)أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب: [الجمعة] باب [النخبة والإمام يخطب]، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، رقم [1449] ت ط ع .
(12)أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- في كتاب: [الجمعة] باب [الانصات يوم الجمعة] رقم [882]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب: [الجمعة] باب [في الانصات يوم الجمعة]، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم [1404– 1405] ت ط ع .
(13)سبق تخريجه في الحديث رقم [10] عند البخاري ومسلم بجميع ألفاظه .
(14)أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحة في كتاب: [الأذان] باب [ما يقول إذا سمع المنادي]، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، رقم [576]، أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب: [الصلاة] باب [استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يسأل الله له الوسيلة]، رقم [576]، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ت ط ع .
(15)أخرجه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسنده في باقي مسند الأنصار، من حديث أبي رافع رضي الله تعالى عنه، رقم [22746] ت ط ع .
(16)أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب: [الأذان] باب: [الدعاء عند النداء]، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، رقم [579] .
(17)أخرجه البيهقي -رحمه الله تعالى- في [السنن الكبرى]، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه في الجزء [1] الصفحة [410] [1790] .
(18)أخرجه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسند المكثرين من الصحابة رضي الله تعالى عنه أجمعين، من حديث بن عمر رضي الله تعالى عنهما، رقم [5853]، وأخرجه الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في [الموطأ]، من حديث البياضي الأنصاري -رضي الله تعالى عنه- في كتاب: [النداء للصلاة] باب [العمل في القراءات]، رقم الحديث [163] ت ط ع .
(19)أخرجه الترمذي رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- في كتاب: [البيوع] باب [النهي عن البيع في المسجد]، رقم [1242]، وأخرجه الدرامي في سننه رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- في كتاب: [الصلاة] باب [النهي عن الاستنشاد الضالة في المسجد والشرَّاء والبيع]، رقم [1365] ت ط ع .
(20)سبق تخريجه في حديث رقم [18] .
(21)أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنه- في كتاب: [الجمعة]، باب [تخفيف الصلاة والخطبة]، رقم [1435] ت ط ع .
(22)أخرجه النسائي رحمه الله تعالى، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنه في سننه في كتاب: [صلاة العيدين] باب [كيف الخطبة] رقم [1560] ت ط ع .
(23)أخرجه الترمذي -رحمه الله تعالى- في سننه، من حديث ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب: [الفتى] باب [ما جاء في لزوم الجماعة] رقم [2093] ت ط ع .
(24)أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب: [الصلاة] باب [استحباب القول مثل تقول المؤذن لِمَن سمعه ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يسأل الله له الوسيلة]، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، رقم [577] .

 

 

من مواضيع لمستك بحنية في المنتدى

__________________




لمستك بحنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2012, 03:08 PM   #3
 
الصورة الرمزية لمستك بحنية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: القاهرة
المشاركات: 2,320
لمستك بحنية is on a distinguished road
افتراضي

يسلموو اميرة شرفنى مرورك

 

 

من مواضيع لمستك بحنية في المنتدى

__________________




لمستك بحنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2012, 04:31 PM   #4
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,515
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بآرك آلله فيكـ ونفع بكـ
اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
وأن يثيبك البارئ على ما طرحت خير الثواب .
في انتظار جديدك المميز
دمت بسعآده مدى الحياة


 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2012, 04:53 PM   #5
 
الصورة الرمزية لمستك بحنية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: القاهرة
المشاركات: 2,320
لمستك بحنية is on a distinguished road
افتراضي

يسلموو ميسوو شرفنى مرورك

 

 

من مواضيع لمستك بحنية في المنتدى

__________________




لمستك بحنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2012, 10:50 AM   #6

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,985
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي


التوضيح والبيان في سيرة سيّد الأنام وكيف كانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم - الحث على تعظيم شعائر الله عزَّ وجل

عليه افضل الصلاة والسلآم
بآرك آلله فيك اخي ونفع بك
اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
وأن يثيبك البارئ على ما طرحت خير الثواب .
في انتظار جديدك المميز

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2012, 06:14 PM   #8
 
الصورة الرمزية لمستك بحنية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: القاهرة
المشاركات: 2,320
لمستك بحنية is on a distinguished road
افتراضي

يسلموو شمووخى شرفنى مرورك

 

 

من مواضيع لمستك بحنية في المنتدى

__________________




لمستك بحنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, اللواء, التوضيح, الحب, الرسول, تعظيم, حياة, سجرة, سيّد, شعائر, عليه, عزَّ, وامتحان, وسلم, وكيف, كانت

جديد قسم إلا رسول الله

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590