كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 08-05-2012, 06:43 PM   #1
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي غزوة بدر وسر الاندروفين

Advertising

هناك سؤال يجول بخاطر كثير منا لماذا كانت الانتصارات الإسلامية الكبرى في شهر رمضان بالذات؟ مثل غزوة بدر وفتح مكة ودخول الأندلس ومعركة عين جالوت ومعركة العاشر من رمضان؟إن سر انتصار المسلمين في أي معركة وضع الله له مفاتيحاً في كتابه أولها: جعل النصر ليس بالقوة ولا بالعدد ولا بالخُطط ولا بالتكتيكات فقط وإنما كما قال{وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ}فالنصر في البداية والنهاية من الله ولذلك ورد في أخبار غزوة بدر أن رسول الله أخذ بيده حفنة من التراب ورمى بها في وجوه الأعداء قائلاً شاهت الوجوه فأصابت كل مشرك فما السر في ذلك ؟ السر في ذلك في قوله تعالى {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى}ولذا قال للمسلمين لاحقاً لما أخذت بعضهم نشوة النصر فافتخر بقتله لصناديد أهل الكفر قال تعالى لهم مُعلّماً ومُؤدبّاً {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ}فأنتم أمسكتم بالسيوف وضربتم ولكن الله هو الذي أمدّكم بالقوة وأوصلها إلى رقاب الأعداء فقتلتهم فالنصر بداية من الله ولكن هذا لا ينافى قول الله لنا {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ } فكل ما في إمكاناتكم من قوة جهّزوها وتدربوا عليها واستعدوا لها لكن لابد مع القوة من استمداد النصر من عند الله لأن لله أسلحة في القتال تحقق النصر لا يعطيها إلا لعباده المؤمنين وقد أشار إليها مُجْملاً سيدنا عمر بن الخطاب في كتابه الذي أرسله إلى سيدنا سعد بن أبي وقاص في غزوه لبلاد فارس وكان مما قاله له فيه { مُرْ الجند بطاعة الله فإنا لا ننتصر بعدد ولا عُدد وإنما ننتصر بالمدد من الله والله يمدّ بمدده من أطاعه ونصر شرعه أما إذا عصى الجند الله فإنهم يتساوون مع أعدائهم وهم أكثر منّا عَدَاً وعُدداً فتكون النصرة لهم } وهذا هو المفتاح الكريم الثاني للنصر فإذا أقمنا حدود الله وطبقنا شرائعه جاءنا النصر من عند الله ومن أول ما يأتي به النصر من الله قذف الرعب في قلوب الأعداء وهذا سلاح قال فيه النبي{نصرت بالرعب مسيرة شهر} [1] فعندما علم النبي أن ملك الروم جهّز أكثر من خمسمائة ألف وأعلن أنه سيتوجه لمحق هذا النبي جهّز النبي ثلاثين ألفاً وخرج من المدينة في وقت صيف كان شديد الحرارة وبمجرد خروجه من المدينة طارت الأنباء إلى قيصر الروم بخروجه وبينهما ما يزيد عن الألف كيلومتر فما كان من قيصر الروم إلا أن ترك بلاد الشام كلها وذهب إلى عاصمة ملكه في القسطنطينية رعباً وفزعاً من رسول الله فسار النبي حتى بلغ تبوك في شمال الجزيرة قلم يجد من الروم جنداً ولا جيشاً ولا أحداً في مقابلته فالسلاح الأعظم الذي نصر الله به المسلمين في كل حروبهم في شهر رمضان {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} ولماذا كان النصر حليف أهل الإيمان في شهر رمضان بالذات؟ لأن شهر رمضان شهر الصبر فقد قال النبي{الصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ}[2]و{الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ}[3] فما شأن الصبر بالنصر؟ يقول الله{إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً}وبفحص هذه الظاهرة علمياً نجد الحق ركب طاقات أعضاء الإنسان جميعاً على أن يقوم جزء يسير منها بالعمل في الحياة الطبيعية، وادخر باقي الطاقات حتى تتفجر للمؤمن الصابر في الوقت المناسب فالعضلات جميعاً تعمل ببعض طاقاتها وعند الاستثارة تعمل بكل طاقاتها فتقوى عشرة أمثال طاقاتها الأولى وكذا طاقات الجهاز العصبي تعمل عملها الطبيعي وحتى خلايا الكلية والكبد تعمل بعشر طاقاتها وعند الطوارئ تراها وقد زاد إنتاجها إلى عشرة أمثالها فترى المؤمن الصابر عند الطوارئ النفسية فرحاً مستبشراً لأنه بصبره تزداد طاقة إنتاجه والنتيجة {إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ}وقد تم في السنين الأخيرة اكتشاف مادة الأندروفين وهى مادة كيميائية تفرزها خلايا المخ خاصة القشرة العليا من فصي المخ وهى مادة تزداد في دم الإنسان كلما زاد صبره على الآلام المختلفة وكلما زادت إرادته في إنجاز عمل خاص وهى التي تعين الإنسان على وقف الألم وعلى زيادة التحمل وعلى استقرار طاقاته وهو يواجه الصعوبات والمخاطر ولذا فالمؤمن تكون قوته في وقت الشدة عشرة أضعاف قوته العادية لأنه تدّرع بدرع الصبر ودرع الصبر لا يكون إلا لأهل الإيمان وهذا حالهم الجلي في شهر الصبر شهر رمضان ونحن نحتفي هذه الأيام بذكرى غزوة بدر في اليوم السابع عشر من شهر رمضان وفتح مكة في العشرين من رمضان فهما من الليالي التي اختصها الله بالفضل ولذلك فقد حرص سلفنا الصالح على إحيائها في طاعة الله لأنها من الليالي النصر والفرح بالنصر والفرح بإعزاز الحق وكذلك لأنهما من الليالي التي تجلى فيها الله لحبيبه ومصطفاه ولأصحابه من المهاجرين والأنصار فأعزهم وأيدهم وأمدهم ووفقهم فأهل التوفيق يحيون هذه الليالي ليحظوا بمدد من التوفيق الإلهي الذي حظي به أصحاب رسول الله لأن الله أمدهم عندما استغاثوا بهم فانتصروا على أعدائهم ونحن كذلك أيها المؤمنون والمؤمنات معنا عدو ملازم لنا يقول فيه رسول الله {أَعْدَىٰ الأَعْدَاءِ لَكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ}[4] ومن أجل أن ينتصر الإنسان على هذا العدو يحتاج إلى إمداد ومعونة من الله فإن لم يمدنا الله بمعونة من عنده أو مدد من لدنه ما استطعنا أن نتغلب على أنفسنا بل ربما قهرتنا أنفسنا وفي ذلك هلاكنا والعياذ بالله فأهل الله السابقون وأئمة المتقون يحيون هذه الليلة ضارعين إلى رب العالمين أن يرزقهم التوفيق وأن يمدهم من بحار النبوة ومن أسرار الفتوة ومن أنوار الإلوهية ما به يستطيعون أن ينتصروا في هذه الحياة على أنفسهم بفضل الله وتوفيق الله ففي ليلة بدر كان أصحاب رسول الله وقد وصلوا إلى ميدان المعركة - وكانوا خارجين لمقابلة التجارة التي كان فيها أبو سفيان وعمرو بن العاص وأربعون رجلاً من قريش وكانت هذه التجارة في طريقها من بلاد الشام وبها مكاسب ومغانم كثيرة فنزل سيدنا جبريل وأخبر رسول الله وأعلمه أن أبا سفيان وعمرو بن العاص آتين من بلاد الشام ومعهم أربعون رجلاً ومعهم مال وفير فاخرجوا فربما يعوضكم الله ويغنمكم هذا المال مقابل المال الذي اغتصبوه منكم في مكة فخرج الرسول ومعه عدد قليل حوالي ثلاث مائة وثلاث عشرة رجلاً ولم يعرفوا أنهم خرجوا من أجل الحرب ولذلك كانت الأسلحة التي معهم قليلة ومعهم ثلاثة من الخيول ومن الجمال سبعون جملاً ولذلك كان كل ثلاثة يتناوبون على جمل واحد حتى رسول الله نفسه كان يتناوب مع اثنين من أصحابه وعندما قالوا له يا رسول الله عليك أن تركب ونحن أقوى على المشي فقال {أعلم أنكم تكفونني ذلك ولكنني لا غنى لي عن الأجر} يعني أريد الأجر مثلكم فضرب لنا المثل في القدوة وعلمنا كيف يكون قائد الجيش نفسه شريكاً لجنده ورغم أن الأسلحة كانت قليلة والعدد كان قليلاً إلا أنه شاءت إرادة الله أن يكون القتال مع أن جلَّ الذي خرج لا يريد إلا الغنيمة والأموال والأرباح والمكاسب التي بالتجارة وعندما علم أبو سفيان بخروج المسلمين غيَّر الطريق ونجا بكل من معه ولكنه كان قد أرسل رسولاً إلى أهل مكة يعلمهم بأن تجارتهم معرضة لسوء ليخرجوا إليه فخرجوا في تسعمائة وخمسون فارساً ومعهم مائة فرس ومعهم من الجمال عدد كثير وأموال كثيرة وأسلحة وفير وخرجوا واستعدوا لحماية تجارتهم وفي نفس الوقت كانوا موتورين لأن الرسول خرج من بينهم ولم يستطيعوا أن يصنعوا معه شيئاً مع أنهم كانوا قد دبروا خطة محكمة لقتله فخرج بإذن الله من بينهم فكانوا يريدون الانتقام فالتقى الجيشان عند ماء بدر وصل الكفار أولاً عند ماء بدر وسمي بدر لأن هناك بئر يسمى بدر ومياهه عذبة فعندما نزل الكفار أولاً نزلوا بجوار البئر وجعلوه خلفهم وحموه حتى لا يشرب منه المسلمون ولا يغتسلون ولا يحصلون منه على ماء وعندما وصل الرسول وأصحابه وكانوا قد قطعوا أربعة أيام في الطريق سيراً على الأقدام وكان الجو حاراً والطريق في الصحراء ونتيجة للتعب الشديد حدثت آيات عظيمة من آيات الله من أجل أن تثبتهم في هذه الليلة كانوا متعبين ونتيجة للتعب والكفار بجوارهم قسمهم الرسول إلى ثلاث مجموعات مجموعة تنام الثلث الأول من الليل ومجموعة تنام الثلث الثاني من الليل ومجموعة تنام الثلث الأخير من الليل وبعدما قسم الجيش وقفت المجموعة التي تتولى حراسة الجيش وأقاموا له خيمة صغيرة في مؤخرة الجيش أخذ يصلي فيها لله وشاءت إرادة الله للجميع أن يناموا من شدة التعب ومن طول السفر والسير على الأقدام حتى الذين كانوا موكلين بالحراسة ناموا ومعهم سيوفهم وهم واقفون في أماكن حراستهم ولم يقعوا على الأرض بقدرة الله حتى أن سيدنا رسول الله نام في سجوده فغشّاهم الله بالنُّعاس جميعاً وحرستهم ملائكة السماء من عيون الكفار ومن دوريات الكفار وهذه كانت أول آية من آيات الله التي ذكرت في سورة الأنفال {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ}وفي الصباح وعادة عندما يكون الإنسان متعباً أو ينام في جو بارد يحتلم فأصبح كثير منهم وقد أصابته جنابة فوسوس لهم الشيطان وقال كيف تكونوا أولياء لله وفيكم رسول الله وتحسبون أنكم على الحق ولا تستطيعون الوضوء أو الصلاة؟وكيف تقابلون أعدائكم بهذه الكيفية والمياه كما قلنا قبل ذلك مع الكفار فحدثت الآية العظيمة الثانية من آيات الله{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} فنزل الماء من أجل هذه الأمور الثلاثة: أولاً: ليتطهروا به فاغتسلوا وتوضأوا وأخذوا منه في قربهم وقاموا ببناء أحواض فامتلأت بالماء وأصبح عندهم ماءٌ أكثر مما عند الكفار ثانياً: ليذهب عنكم رجس الشيطان وهي الوسوسة التي وسوس بها الشيطان في نفوسهم والتي ربما كانت تتسبب في ضعف عزيمتهم فذهبت وقوى الإيمان لأنهم علموا أن الله معهم.


وإذا العناية لاحظتك عيونها نم فالمخاوف كلهن أمـــان
فطالما معهم عناية الله يطمئنوا، ثالثاً: أن الأرض كانت رملية والأقدام كانت تغوص في الرمال فنزل المطر وجعل الأرض مُلبّدة لا تغوص فيها الأقدام وهذه كانت آية من آيات الله في المكان الذي فيه المسلمون أما المكان الذي فيه الكفار فقد نزل فيه مطر كثير فأصبحت الأرض طيناً (وَحْلاً) لا يستطيع الواحد منهم أن يتحرك فيها وتغوص أقدامه في الطين وهذه عناية الله للمؤمنين وبدأت المعركة في الصباح وقبل المعركة تفقد رسول الله ميدان القتال ومعه كبار قادة الجيش وحدد بيده الشريفة الأماكن التي يُقْتل فيها صناديد الكفر فيقول هنا سيقتل أبو جهل هنا سيقتل أمية بن خلف هنا سيقتل فلان وفلان فحدد الأماكن التي يقتل فيها الكفار وقد كان من عظيم قدرة الله بعد المعركة أن كل مكان حدده رسول الله لقتل رجل وجدوه في نفس المكان كما قال رسول الله وعندما اصطفت الصفوف قال رسول الله لسيدنا علي (أعطني حفنة من الحصى من الأرض) فوضعه في كفه ورمى به الكافرين ماذا تفعل هذه الحفنة من الحصى في هذا العدد الكبير؟ لكن الحصى غطّى التسعمائة والخمسين جميعاً وأصابهم في أعينهم من أجل أن يثبت الله المؤمنين وفي ذلك يقول{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى}وبدأت المعركة وفي أثنائها توالت المعجزات النبوية فسيدنا عكاشة وكان من أصحاب رسول الله ظل يحارب حتى كسر سيفه فذهب إلى رسول الله ولم يكن معه احتياطي لأن كل واحد معه سيف فقط ماذا فعل الرسول؟ أحضر عوداً من الحطب وأعطاه له وقال له اضرب بهذا العود فتعجب سيدنا عكاشة وحرك عود الحطب بشدة فوجده سيفاً عظيماً مصقولاً لامعاً وكأنه خارج من المصنع وظل يحارب بهذا السيف طوال عمره حتى مات ومُعاذ بن عفراء وهو رجل من الأنصار وهو يحارب ضربه عكرمة بن أبي جهل بالسيف على كتفه فقطع ذراعه فذهب إلى رسول الله فأخذ من ريقه الشريف ووضعه على مكان الجُرْح وأعاد الذراع إلى مكانه فشفى في الحال بإذن الله وكأنه لم يصبه ضرر سبحان الله العظيم لم يحتج رسول الله إلى خياطة ولا بنج ولا أدوية ولا طبيب تخدير ولا طبيب جراح ولا غير ذلك مع أن العظم تكسّر وتقطعت الشرايين والأوردة ولكنه تأييد الله لأهل بدر لأنها كانت معركة فاصلة وقد عبر عن ذلك رسول الله في بداية المعركة حيث قال{اللهم إن هذه قريش قد أتت بخيلها وخُيلائها تحادك وتكذب رسولك اللهم نصرك الذي وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تُعْبد في الأرض بعد اليوم}أي إنه إذا انهزم هؤلاء المؤمنون فسوف ينتهي هذا الدين فكان لابد من النصر والتأييد لهم وظهرت آيات لا حد لها ولا حصر لها ومن ضمنها أن المسلمين رأوا المشركين عدداً صغيراً جداً مع أنهم تسعمائة وخمسون ويحكي عن ذلك سيدنا عبد الله بن مسعود فيقول: كنت أقول لمن بجواري هل هؤلاء سبعون رجلاً؟ قال: لا بل إنهم مائة وذلك حتى تكون بينهم الثقة واليقين وكذلك الكفار رأوا أصحاب رسول الله عدد صغير من أجل أن يغتروا وإذا جاء الغرور جاءت الهزيمة وكانت هذه آية من آيات الله {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ}حتى يثبت المسلمون ويغتر الكافرون وهذه أيضاً من أسباب النصر وكذلك من إمدادات الله في المعركة نزول الملائكة لماذا أرسل الله الملائكة؟ لأن في هذه المعركة قام الشيطان بتجنيد كل أعوانه حتى أنه جاء قبل المعركة من أجل تشجيع الكفار في صورة رجل من عظماء العرب اسمه سراقة بن مالك وكان زعيم قبيلة كبيرة وقال للمشركين أنا معكم وجميع قبيلتي معكم فعندما رأوا سراقة قالوا لقد جاءت لنا إمدادات من العرب والمسلمون رأوا أن أناساً جاءوا إلي الكفار لمعاونتهم فقالوا لا نقدر طالما أن العرب جاءوا لمساعدة المشركين فأرسل الله الملائكة لتمنع الشيطان وأعوانه ولذلك عندما نزلت الملائكة تروي كتب التاريخ أن الشيطان كان موجوداً ويده في يد رجل من زعماء الكفار وكان يتحدث معه وبمجرد نزول الملائكة جرى مسرعاً بعيداً فناداه هذا الرجل فقال له إبليس اللعين { إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ }ولكنه خاف من الملائكة حتى لا تحرقه فكان نزول الملائكة حماية للمؤمنين من الشيطان وأعوانه هذا أولاً وثانياً اطمئناناً للمسلمين أي بشرى لهم يبشروهم بنصر الله وبمعونة الله وبتوفيق الله لعباده المؤمنين:{إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} فأبرز مقومات النصر في كتاب الله لجند الله؟ أولاً: عدم الغرور وذلك لقول الله {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ} ثانياً: الخطة الواضحة في قوله جل شأنه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} فهذه الخطة أساس النصر بالنسبة للمسلمين مبنية على خمسة أسس: الثبات وعدم الغفلة عن ذكر الله ولذلك شرع الله صلاة الخوف أثناء القتال حتى لا يترك الصلاة قبل المعركة أو أثناءها ورسول الله سن لنا في هذه المعركة سلاح الدعاء فكان هناك من يحارب بالسلاح وهناك من يحارب بالدعاء وجلس رسول الله يدعو حتى نزلت ملابسه من على أكتافه ويقول له سيدنا أبو بكر يا رسول الله كفاك مناشدتك ربك فإن الله منجز لك ما وعدك فقال له أبشر يا أبا بكر فإني أرى جبريل ومعه الملائكة وإني أرى مصارع القوم وكذلك كان المسلمون بعد ذلك في أي معركة من المعارك المهمة فالمجاهدون يحاربون والذين يجلسون في المدينة يدعون الله وكان للأزهر دور كبير في هذا المجال وكان في أي معركة من المعارك يجتمع العلماء في الأزهر يقرءون القرآن وصحيح البخاري من أجل نصر المجاهدين وعندما يصل القائد يقول لهم لقد انتصرنا بدعائكم وليس بأسلحتنا وقوتنا والثالث هو طاعة الله ورسوله وإقامة شرعه والرابعة هي اجتماع الكلمة و عدم النزاع والخامسة هي الصبر كما سبق و بينا سرَّه فهذه هي الخطة المحكمة والتي كانت بدرٌ مسرحاً متكاملاً لتنفيذها وظهورها
[1] متفق عليه من حديث أبي هريرة[2] رواه أحمد في مسنده والدارمي في سننه والسيوطي في الفتح الكبير عن رجل من بني سليم[3] جامع المسانيد والمراسيل، عن ابن مسعود[4] الْعسكري عن سعيد بن أَبي هلال
منقول من كتاب [الخطب الإلهامية رمضان وعيد الفطر]

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة mesoo ; 08-05-2012 الساعة 08:44 PM
الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2012, 08:44 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,558
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
موضوع قيم جميل جدا..بارك الله جهودك
وسددبالخيروالعطاءدربك
احسنت الاختيار..سلمت يمينك
تحياتي واحترامي

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2012, 01:33 AM   #3

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,986
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي


جَزآكــ اللهُ خَيرَ آلجَزآءْ ..،
جَعَلَ يومَكــ نُوراً وَسُروراً
وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُهآ بُحوراً..
جَعَلَهُ الله في مُوآزيَنَ آعمآلَكــ
دَآمَ لَنآ عَطآئُكــ ..
دُمْت بــِ طآعَة الله ..~..

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاندروفين, غزوة

جديد قسم نهر الخيمة الرمضانية

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 02:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582