كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 07-13-2012, 01:11 PM   #1
عضو
 
الصورة الرمزية Professor
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 50
Professor is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى Professor
uu5 موضوع مميز

Advertising

موضوع مميز



جردوها من ملا بسها بل من كل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم



شدوا وثاقها .. وحرموها حواسها ... وشعرت بأنها موضوعة على ما يشبه الهودج .. في ارتفاعه وحركته ...



سمعت صوت حبيبها وسطهم .. ماله لا يعنفهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها ...



صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن ... ونسائم فجرية باردة تلامس ثيابها البيضاء .. ورغم أنها لا ترى الا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ... وتخيلت الأرض التي هي فيها الآن أرضا خواء مقفرة ..



أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة وأحست بأنها توضع على الأرض .. وسمعت الى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع ... ثم حملت ثانية .. وشاع السكون من حولها ... وأحست بالظلام ينخر عظامها ..



ومن أعلى تناهى لسمعها صوت نشيج ... انه ابنها .. نعم هو ... لعله آت لانقاذها



لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي ..



ومن بين الدموع يتحدث زوجها اليه قائلا :



تماسك ... انما الصبر عند الصدمة الأولى ... ادع لها يا بني .... هيا بنا ..



غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ... فلم يتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألما : لا اله الا الله ... لا اله الا لله ... انا لله وانا اليه راجعون ..



كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط من أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور ....... والحياة ..



صوت الخطوات تبتعد ... الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه الوحدة وهذه الظلمة



نظرت حولها فاذا هي ترى ....... ترى



أي شيء تستطيع أن تراه في هذا السرداب الأسود



ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء القمر .. وشعاع النجوم ..



فينعكس على الأشياء والأشخاص ..



أما هنا فانها لا تكاد ترى يدها ... بل انها تشعر بأنها مغمضة العينين تماما ..



تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في أوصالها ونهضت تبغي اللحاق بهم ... كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة



لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف ..



حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ... رأت الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغم الحلكة



قالت بصوت مرتعش : من أنت



فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا : جئنا نسألك ...



التفت .. فاذا بكائن آخر يماثل الأول ..



صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم ... لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا ..



تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه .... فحارت لأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا ..



- من ربك



- هاه ..



- من ربك



- ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي ..



- ما دينك



- ديني الاسلام ..



- من نبيك



- نبيي .......



اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها دائما ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا



بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :



- من نبيك



- لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر ..



ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو رأسها .. فصرخت ... وتشنجت أعضاؤها ... وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها :



- نبيي محمد ... محمد ...



ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن ..



لم يحدث شيء .. سكون قاتل ..



فتحت عينيها مستغربة فقال لها الكائن الذي اسمه نكير : أنقذتك دعوة كنت ترددينها دائما ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )





سرت قشعريرة في بدنها .. أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع ... ليس هذا موضع ابتسام .... يا ربي متى تنتهي هذه اللحظات القاسية ..



بعد قليل قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر .....



اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة ... لأنه لم يجانب الصواب ... دفعها أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا ... سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت الى مكان أشبه بالمعتقلات ...



شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث ..



فاستمرت في التفرج على المكان الرهيب ...



في كل بقعة كان هناك صراخ ودماء .. عويل وثبور ... وعظام تتكسر .. وأجساد تحرق ... ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة فلا تستجيب لكل هذا الرجاء ..



دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها ... واذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره .. وفوق رأسه تماما يقف ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه .. يحمل حجرا ثقيلا ... وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل ... فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت .. بكت .. ثم ذهلت ذهولا ألجم لسانها ..



وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد الملك الى اسقاط الصخرة عليه ...



هنا .. قيل لها :



- هيا .. استلقي الى جوار هذا الرجل ..



- ماذا



- هيا ..



دفعت في عنف .. فراحت تقاوم .. وتقاوم ... وتقاوم .. لا فائدة .. ان مصيرها لمظلم .. مظلم حقا ..



استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها .. استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة .. لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشدة ... ألا ياليتها دعت في رخائها .. ياليتها دعت في دنياها .. ليتها تعود لتصلي ركعتين .. ركعتين فقط .. تشفع لها ..



نظرت الى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها .. رافعا يده بصخرة عاتية يقول لها :



- هذا عذابك الى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك ...



ولما استبد اليأس بها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى الى موضعها .. ساورها شعور بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر وبسمته تضيء كل شيء من حوله ..



وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك ...



فقال له :



- ما جاء بك



- أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك



- أهذا أمر من الله عز وجل



- نعم ..



لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك ... اختفى .. وبقي الشاب حسن الوجه .. هل هي في حلم



مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان :



- من أنت



- أنا دعاء ابنك الصالح لك ... وصدقته عنك .. منذ أن مت وهو لا ينفك يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن له بالاستجابة والمجيء الى هنا ..



أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت اليهما فاذا بهما يقولان :



انظري .. هذا مقعدك من النار ... قد أبدله الله بمقعدك من الجنة ..



(( وولد صالح يدعو له ))



************ *****



عسى الله ان يمنع عنك عذاب القبر و ان يرزقك بدعوة صالحة



تنقذك من يد ملائكة العذاب



{يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك}

 

 

من مواضيع Professor في المنتدى

__________________








البروفسير




نــأشط عـربى

Professor غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2012, 08:17 PM   #4

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية ميارا.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: في عالم الأحزان
المشاركات: 277
ميارا. is on a distinguished road
افتراضي

سأكتبُ كل العباراتِ في ورقٍ مخطوط ْ
لأجعل منها أروع أكليل من الحروفِ والكلماتِ
والزهور والأنغامْ
وألحانِ الشكرِ والاحترامْ
لأقدمها لك
تعبيراً عن شكري وإمتناني لطرحك المميز,,

تحياتي الوردية ...
خالص احترامي

 

 

من مواضيع ميارا. في المنتدى

__________________






ميارا. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2012, 10:27 PM   #5
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 8
انا العراقي is on a distinguished road
افتراضي رد

يسلموو الايااادي

 

 

من مواضيع انا العراقي في المنتدى

انا العراقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملخص, موضوع

جديد قسم منتدى نهر العام

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 01:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286