كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 06-29-2012, 09:32 PM   #1

عضو مميز

 
الصورة الرمزية طير انت
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: عربى
المشاركات: 9,178
طير انت is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى طير انت إرسال رسالة عبر Yahoo إلى طير انت
نهر7 التشدد في الدين.. بداية الطريق إلى الإرهاب

التشدد في الدين.. بداية الطريق إلى الإرهاب






حسن وواجب أن نجرّم الإرهاب ونحرّمه ونجرّم ونحرّم تمويله ومن يدعو له أو يبرره، كل ذلك لندفع الخطر عنا إلى الوراء، وليتضح للمجتمع خطر التهاون بالإرهاب وتمويله أو الدعوة إليه. لكن لماذا لا نميته في محاضنه؟

إننا يجب أن نعرف أن الإرهاب الجسدي أو الاقتصادي ليس هو المرض الحقيقي الذي يجب أن تتوجّه الجهود الاستراتيجية الكبرى إليه؛ لأنه في الحقيقة عرض ناشئ عن الإرهاب الفكري الذي تولّدت زعاماته وأتباعه من محضنه الأساسي؛ الذي هو التشدد والغلوّ في الدين، ذلك المنهج الذي اتخذ الكثير من الوسائل والبرامج بين أظهرنا؛ ليقوم على تهيئة وتعبئة شبابنا بالغلوّ والتشدد، شعر بعضهم بذلك أو لم يشعر، فتلك البيئة هي التي تتيح له نموا مطردا عبر الأنشطة المختلفة التي قد نرى في ظاهرها الخير، وفي باطنها يكمن الخطر الحقيقي، الذي ولّد مخزونا كبيرا في اللاوعي من عقول الناشئة والشباب.

إن الغلوّ والتشدد إذا أصبح بيئة عامة يعيشها الناشئة في مجالات تعليمهم وحياتهم المختلفة سيدفع ذلك المناخ بالمتحمسين منهم للوقوع في حمأة الإرهاب الفكري، متى اصطدم بمن يخالفه الرأي فيما يعتقده، وسيسارع إلى فرض رأيه على الآخرين بكل وسيلة؛ لأنه أصبح يعتقد أنه وصي على غيره، والحق فيما يراه، ومن يخالفه فهو عدو له، فإذا لم ينجح في فرض رأيه حينها؛ فإن البعض من أولئك سيرتقي لفرض رأيه بالقوة، ولو بالإرهاب الجسدي أو الاقتصادي.

إن الغلوّ والتشدد لا يدعوان للرفق والسماحة والاعتدال، وإنما يدعوان لنقيض ذلك، ولقد ظهرت دلالة ذلك مبكرا على عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- حين قال قائلهم: "اعدل يا محمد؛ فإن هذه قسمة ما أريد بها وجه ‏الله...."، فقال فيه عليه السلام: "إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية".

إن التشدد والغلوّ غالبا ما يدفعان بصاحبهما لمثالية فارغة من معناها؛ فهو لا يتفهّم مقاصد القرآن وحقائقه، وإن كان حاملا لنصوصه، فإنه لم يجاوز به الحناجر والمنابر، وهو يمرق من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية مروقا خفيا شديد الخفاء؛ لأنه لا يُرى عليه من المظاهر إلا مظاهر الصلاح التي لا يُجارى فيها؛ فقد يحقر أحدنا صلاته مع صلاة ذلك المغالي، ويحقر قراءته مع قراءة ذلك المغالي، لكنه يمرق من الإسلام بخفاء شديد قد لا يتبيّن لكثير من الناس، لما يُرى عليه من مظاهر الصلاح.



إن الإرهاب الفكري نتيجة من نتائج التشدد والغلوّ في الدين؛ لأن التشدد يدفع بأصحابه لفرض مفهومهم عن الدين والعدالة الشرعية، ولو باتهام الآخرين أو أفعالهم بالظلم أو الفسق أو الكفر... أو غير ذلك من التهم الجاهزة عندهم بنصوص يحملونها لم تجاوز حناجرهم؛ فلم تصل معانيها الحقيقية لقلوبهم؛ ليُرهبوا بهذه التهم من يتهمونه، ويسيّرونه كما شاءوا، ويجبرونه فكريا على فهمهم القاصر للدين، خوفا من التكفير والتفسيق، ومن طبيعة هذا الإرهاب الفكري للمتشددين دينيا أن ينقلب بعد حين إلى مرحلة الإرهاب الجسدي، كما حذر منهم المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في أحاديث ذكر فيها كيف أنهم يخرجون بالسلاح على الأمة فيقتلونهم، وبشر الواقفين أمامهم والمواجهين لهم بالأجر العظيم.

إن المتأمل لكل إرهاب فكري مرّ على الأمة سيجد أن مآله التحول لمرحلة الإرهاب الجسدي.. والتاريخ يثبت هذا؛ فإن هذه المثالية الفارغة التي خرجت كإرهاب فكري على الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ووصمته بالظلم المالي والوظيفي، ثم ما لبثت أن خرجت عليه وعلى الأمة بإرهاب جسدي فقتلته، وقلبت كيان الأمة، وفتحت عليها الفتن، تعد صورة واضحة لذلك، وهذه الصورة تكررت، فوقع منهم نحوها مع علي -رضي الله عنه- والتاريخ مليء بالأمثلة على ذلك..

وفي عصرنا الحاضر نبع من محاضن الغلوّ والتشدد مظاهر بارزة للإرهاب الفكري الذي تحوّل البعض منهم لمرحلة الإرهاب الجسدي؛ فخرج من عباءة جماعات الإرهاب الفكري أفراد وخلايا إرهابية جسدية سمحت لنفسها بقتل وترويع المسلمين والمعاهَدين وتدمير البنايات والمشاريع والخطف وغير ذلك.

هذه هي طبيعة التشدد؛ تنتج الإرهاب الفكري الذي ما يلبث أن يتحوّل أفراد منه لمرحلة الإرهاب الجسدي... فهل نعي هذه الطبيعة فنقاومها في عمقها وفي محاضنها لنميتها في مهدها قبل أن تترعرع؟ يجب علينا أن نقف في وجهها بكل ما أوتينا من قوة حتى لا تستشري في مجتمعاتنا.. إن علينا ألا نتهاون بأي بيئة تشدد وغلوّ حتى لا نفاجأ بتطورها إرهابا فكريا ثم إرهابا جسديا واقتصاديا.

 

 

من مواضيع طير انت في المنتدى

__________________

طير انت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-29-2012, 09:42 PM   #2

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,986
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي


التشدد في الدين.. بداية الطريق إلى الإرهاب

بارك الله فيك وجزاك خيرا
على الطرح القيم
في ميزان حسناتك ان شاء الله
تحيتي

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التصدي, الدين.., الإرهاب, الطريق, بحاجة

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286