كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 03-04-2012, 07:11 AM   #21
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى السادسة والسبعون بشري من اشتاقت إليهم الجنة
وهى بشرى خاصة لقوم مخصوصين قوم تشتاق لرؤياهم الجنة إذا تجهزت أعدت وهى لفرط شوقها لهم تسعى للقائهم فهل فيكم من سمع بذلك قومٌ إذا وقفوا فى أرض الموقف العظيم سا رعت الجنة بجمالها وقصورها وحورها وحللها إليهم وتقربت منهم وفتحت لهم قصورها واستقبلتهم حورها وتقربت وازدلفت إليهم وفيهم يقول الله{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ} قال فى بعضهم صلوات ربي وتسليماته عليه فى تأكيد ذلك المعنى بأمثلة {اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى أَرْبَعَةٍ؛ عَلِيَ وَسَلْمَانَ وَأَبِي ذَرَ وَعَمَّارَ بْنِ يَاسِرٍ}[1] وهنا اسوق لكم بشرى خاصة لمن أراد أن يكون ممن تشتاق إليهم الجنان بما فى فى حديث النبى العدنان كاشفاً السر لماذا اشتاقت الجنة إلى أبى ذر إذ روى على فقال كما أورد الْحكيم الترمذي فِي نَوَادِرِ الأُصُولِ{ أَنَّهُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهُ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو ذَرَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: هُوَ أَبُو ذَرَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِينَ اللَّهِ وَتَعْرِفُونَ أَنْتُمْ أَبَا ذَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق إِنَّ أَبَا ذَرَ أَعْرَفُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ مِنْهُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ وَإِنَّما ذٰلِكَ لِدُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ وَقَدْ تَعَجَّبَتِ المَلاَئِكَةُ مِنْهُ، فَادْعُ بِهِ فَاسْأَلْهُ عَنْ دُعَائِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَا أَبَا ذَرَ دُعَاءُ تَدْعُو بِهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ فِداكَ أَبي وَأُمي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ بَشَرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ أَلْهَمَني رَبي إِلْهَاماً، وَأَنَا أَدْعُو بِهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَأُسَبِّحُهُ مَلِيًّا، وَأُهَللُهُ مَلِيًّا، وَأَحْمَدُهُ وَأُكَبرُهُ مَلِيًّا ثُمَّ أَدْعُو بِتِلْكَ عَشْرِ كَلِمَاتٍ: اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ إِيماناً دَائِماً، وَأَسْأَلُكَ قَلْباً خَاشِعاً، وَأَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَأَسْأَلُكَ يَقِيناً صَادِقاً وَأَسْأَلُكَ دِيناً قَيمَاً، وَأَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ كُل بَلِيَّةٍ، وَأَسْأَلُكَ تمامَ الْعَافِيَةِ، وَأَسْأَلُكَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ، وَأَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلٰى الْعَافِيَةِ، وَأَسْأَلُكَ الْغِنىٰ عَنِ النَّاسِ، قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق نَبِيًّا، لاَ يَدْعُو أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ بِهٰذَا الدُّعَاءِ إِلاَّ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ وَعَدَدِ تُرَابِ الأَرْضِ وَلاَ يَلْقٰى أَحَدٌ مِنْ أَمَّتِكَ وَفِي قَلْبِهِ هٰذَا الدُّعَاءُ إِلاَّ اشْتَاقَتْ لَهُ الْجِنَانُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ المَلَكَانِ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَنَادَتِ المَلاَئِكَةُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ ادْخُلْ أَيَّ بَابٍ شِئْتَ }[2]ومن على شاكلتهم ومن سار على نهجهم ودربهم ومن تخلق بأخلاقهم فإن له نصيب فى أن الجنة هى التى تأتى إليه لتستقبله وتفتح له أبوابها لأنه خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب فيكون المؤمنون فى رعاية الله فى رحاب جنة الله لا يحسون يوم القيامة لا بعناء ولا بشقاء بل لا يحسون يوم القيامة بطول الموقف مع أن الله يقول فى شأنه} † {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } هذه الخمسون ألف سنة يقول فيهن أهل العلم بالله تعالى{وَيَخِفُّ عَلَى الصَّالِحِينَ حَتَّى يَكُونَ كَصَلاةِ رَكْعَتَيْنِ}[3] لما يجدونه من عناية الله ورعايته ومن خصوصية الله لهم لأنهم فى الدنيا أقاموا الصلاة وأتموا الفرائض وحفظوا الجوارح من المعاصى واستعدوا ليومهم كما أمر الله بالتقوى وهى خير زاد ليوم المعاد ولذا قال أحدهم فى تلك البشرى فى أمر تقى صالح رحل عن دنياهم فشيعوه إلى مثواه الأخير فكان نعشه كأنه يجرى للقاء ربه الكريم :
ودعته لرحيمٍ رَحمةُ الرَّبِّ الكريمِ
فأغذَّ السيرَ سبْقاً فأُجْهِدِ منا الحليمِ
ومضى وهو كريمٌ عندَهُ فضل عميمِ
فمن اشْتاقَتْ لـه الفردوس أم دارٍ النّعيمِ
وعد ربى فى القران قد أزلفت للمستقيم
أو أوَّاب حفيظ تعتنقهم فى حميمِ

البشرى السابعة والسبعون بشرى الفرح بفضل الله وبرحمته
وهى بشرى الهنا والسعادة والسرور إذ وعد الله اهل الإيمان أنهم إنما يدخلون الجنة برحمته لا بأعمالهم فيجبر كسورهم ويمحو عثراتهم ويهدى من روعهم فالفضل منه وله هو الذى أعانهم وهو الذى يقبلهم ويقيلهم ولذا فأينما تولى يامسلم تجد فضل الله ورحمة الله وعطف حبيبه ورسوله فأُبشِّروا إخوانى المسلمين والمؤمنين أجمعين بما أعدَّه الله لنا فى الدار الآخرة بل وإن الفرح بهذا الفضل وتلك المنة ليس ترفا أو نسيانا للآخرة وأن المؤمن يجب أن يكون تعيسا أو مكشِّراً وحزينا ولا كاسف البال وخائف وجل لأنه أمر إلهى لنا أن افرحوا واسعدوا بفضلى عليكم {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } كثير من الناس مشغولٌ بالعبادات والطاعات ويظن أنه يبلغ بها أعلى الدرجات وأرفع المنازل فى الجنات وأصحاب رسول الله كانوا كذلك فى البداية ولما وجدهم النبى مشغولين بالطاعات والعبادات والنوافل وظنوا أنها هى التى تدخلهم الجنة وتنيلهم المنازل العالية فى الجنة، قال لهم{مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ، قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟قَالَ: وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ}[4] وفى رواية {إلاَّ أن يتغمدنى الله برحمةٍ منه وفضل} معنى هذا أننا عندما ننظر إلى ما نعمله من عمل إذا جرَّدناه من معونة الله وتوفيقه ماذا يبقى لنا منه؟ فإذا صلينا فمَنْ الذى حرَّك الأعضاء؟ وألهم العقل وحرَّك اللسان بالذكر والقرآن؟ ومَنْ الذى ذكرنا بموعد الصلاة، وجعله الواحد يستعد وغيره جالس يلهو ويهتم ولا يلبى فجسمه لا يلين ولا يقدريتحرك إلى بيت الله مَنْ الذى أعاننا على ذلك كله؟ ربُّ العالمين إذاً عندما ينظر المرء إلى الطاعة لا يفرح بالطاعة إلاَّ إذا نظر أولاً إلى مَنْ الذى وفَّقه لهذه الطاعة حتى يشكر الله على التوفيق لهذه الطاعة هل يستطيع أَحَدٌ - من الذى يستطيع أن يشكر الله على نعم الله وتوفيق الله جلَّ فى علاه؟ من أجل ذلك وجَّه الله نظرنا بأن نفرح أولاً بفضل الله وبرحمة الله وأول فضلٍ تفضَّل علينا به الله مَنْ مِنَّا شقَّ قلبه وكتب فيه الإيمان؟ هل هناك أحد اختار لنفسه الإيمان؟ من أين هذا الإيمان؟ قال تعالى فى {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} مَنْ منا يا إخوانى كتب فى قلبه لا إله إلاَّ الله مُحَمَّدٌ رسول الله؟ نسأل القرآن{أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ}أعطانا الرُّوحَ التى علقتنا بالمساجد فنريد الصلاة ونحب القرآن، ونريد أن نحج ونود زيارة النَّبىِّ ونريد أن نتفقه فى الدين فالأمر كلُّه فضل الله، وتوفيقه ورحمته، ولذا قال أحد الصالحين فى سر فضل الله تعالى:
المنعم اللـه والمعطي هو اللـه والمخلصون لـه نالوا جميل رضاه
كم أنعم اللـه من فضل ومن هبة وكم أرى مخلصاً من نور معناه
لا تعجبن ففضل اللـه ذو سعة وهو القريب يراه من تولاه
الشيخ في هرم والطفل في صغر بالفضل يدركه والفاعل اللـه
لا بالعزيمة يعطي الفضل من أحدٍ الفضل بالفضل والمولى هو اللـه
كم من صغير سما بالفضل منزلة حتى رقى للعلي والمنعم اللـه
قد جل عن علل بل جل عن نسَبٍ يعطي بفضل عطاياه وجدواه
والنور لا يخفى والأسرار قد وضحت والشوق برهانه والود مبداه
لولا شهود جمال الحق ما عشقت تلك القلوب تجليه ومعناه
لولا عنايته بالمخلصين لـه ما هيموا وتحلوا منه بحلاه
هذا هو الفضل فضل اللـه يمنحه بالفضل أهل الصفا والواهب اللـه

البشرى الثامنة و السبعون بشرى الحفظ من عذاب الخزى
وهى بشرى خاصة للأمة المحمدية كيف ذلك؟ نحن أمة الحبيب المصطفى خصنا الله بإكرامات وإتحافات خاصة ليست لسوانا وقد خصنا الله بهذا الفضل والإكرام من أجل رسول الله فنحن أمة الحبيب {نحنُ الأولونَ والآخرونَ السابقونَ يومَ القيامةِ }[5] آخر الناس فى الدنيا ولكننا أولهم فى الحساب فلا نمكث فى الحساب طويلاً وهذا لمن يذهب للحساب وهم قلَّة قليلة ولذلك ورد فى الأثر أن رسول الله سأل ربه:أن ياربى لِمَ جعلت أمتى آخر الأمم؟قال:حتى لا يطول
مكثهم فى القبور، وحتى يطلعوا على مساوىء الأمم ولا يطلع على مساوئهم أَحَدٌ غيرى عرفنا ما عمله قوم نوح وبنو إسرائيل وقوم لوط وغيرهم أما نحن فمن الذى سيعرف ما عملناه؟ لا أحد إلاَّ الصبور سبحانه متى نحاسب؟ الأول قبل جميع الأمم مَنْ أول مَنْ يدخل الجنة؟ نحن لأن الله خصَّنا بفضله وبرحمته وقال لنا افرحوا بفضل الله وبرحمته يأتى فى الحساب – كل السابقين بما فيهم الأنبياء والمرسلون يخشون من أن يحاسبوا حساباً عاماً أمام الأنام وهذه فضيحة اسمها الخزى حفظنا الله جميعاً منها ولخطير شأنها وشديد هولها كان سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء بنفسه يدعو ربه ليل نهار ويقول {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} ويدعو لمن؟ لنفسه فقط لم يجمع معه أولاده وهم أنبياء ولا أمته ولا زوجه ولا أحد{وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} ولكن الله جمعنا نحن أمة رسول الله وقال أن هؤلاء من أجل النَّبىِّ من غير أن يطلبوا ولا أن يسألوا - ليس لهم شأن بالخزى والفضيحة [يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ] ليس النَّبىُّ بمفرده وإنما النبى وكل المؤمنين الذين معه فيابشرانا ويا سعدنا ويا هنانا بالحفظ من الخزى على رؤوس الأشهاد وإنما يحاسب الله أحدنا – إذا كان عليه حساب - فيدلى عليه جلابيب ستره وكما أخبر الحبيب { يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ. فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ. فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَعْرِفُ قَالَ:فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّهِ}[6]لا يطلع أى أحدٍ على عمله حتى لا يُخزى ولا يفتضح أمره فمن يكون هذا ؟ هذا هو المؤمن التواب وحضرة النبى قال فيه{ كلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاء، وَخيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ}[7] ولم يقل التائب ولو قالها لكانت توبةٌ مرّةً واحدة ولكن توابون فكل مايقع فى الذنب أو أخطأ يتوب فهؤلاء من لا يخزيهم الله ويجعلهم مجموعين عند حبيبه ومصطفاه فله الحمد والمنة وياهناء من سعدوا ففازوا بالحفظ من خزى يوم لقاء الله وقال أحدهم فى طلب النجاة من الخزى يوم البعث ومقارنا منة الله تعالى على النبى وأمته بلا إبتداء طلب منه كما جاء فى سورة التحريم مع ما قاله سيدنا إبراهيم الذى وفى من الشروط التى وضعها لمن يفوز بالحفظ من عذاب الخزى فقال:
لا تفز في العرض أبداً بالمراء لايجوز المرء إن عدم الرجاء
احذر الخزى إن رمت إحتباء يوم هتك الستر أو رفع الغطاء
عند بعث الخلق فى أرض عراء أكبر البلوى إفتضاح الأخفياء
قد تمنى الرسل حفظاً من بلاء إذ يخاف الخزى جدُّ الأنبياء
لا يفيد مالٌ أو وليدٌ أو فداء إلا قلبا قد حوى سر الصفاء
هذا قاله الخليلُ أبو الوفاء أما فى "التحريم" فالبشرى عطاء
أخبر الله النبى بلا إبتداء يوم لا يخزى الحبيب وأتقياء
من آمنوا بالحق معه فى احتماء ذاك فضل الله فزتم بالهناء

[1]ابن عساكر عن حذيفة
[2] جامع المسانيد والمراسيل عن عَلي بن أَبي طالِبٍ رضِي اللَّهُ عنْه
[3] الفواكة الدواني شرح رسالة القيرواني وإعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين
[4] رواه الطبراني عن أسامة بن شريك.
[5] عن أبى هريرةَ رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، سنن الكبرى للبيهقي
[6] صحيح مسلم عن ابن عمر
[7] سنن الترمذي عن أنس.

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 06:54 AM   #22
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى التاسعة و السبعون بشرى ترضية العباد يوم التناد
وهى بشرى خاصة لقوم مخصوصين ونريد منكم أن تفتحوا آذان قلوبكم لتلك البشرى لدقة معانيها فإن الحياة تأخذ بنا يميناً ويساراً وقد قدَّمنا تفريطاً بقصد أو عن غير قصد فى حقوق أحد فإذا تنبهنا وتبنا لا تكمل التوبة إلا برد الحقوق إلى أهلها فمن الناس من يكرمه الله بذلك ومنهم من يتعذر عليه هذا لإنقطاع السبيل أو الوسيلة أو أمر خارج عن الإرادة مع بذل كلَّ ما فى الوسع والطاقة لرد الحق إلى أهله وهذه مسألة لا يدرك صدقها إلا الله فلا يستطيع أحد أن يقول قد حاولت جهدى والله يعلم غير ذلك منه فليس مثل هذا من أهل تلك البشرى إذ قال لنا قائلٌ منتبه: سمعنا في حديث رسول الله أن هناك بعض الناس سوف يتحمل الله عنهم نعم اسمعوا لرسول الله {يَأَتِي الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا ظَلَمَنِي، فَخُذْ لِي ظُلاَمَتِي، فَيُمَثِّلُ اللَّهُ لَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ قَصْراً، فِيهِ مِنْ خَيْرِ الآخِرَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: ٱرْفَعْ رَأْسَكَ، فَيَرىٰ فِيهِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنَاهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! لِمَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: ٱعْلَمْ هَذَا لِمَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ }[1] نعم ستحدث تلك البشرى العظيمة وتتحقق لكن لمن؟ لمن حاول أن يذهب إلى أخيه – فى الدنيا – يرغب مصالحته ولكن كما يحدث فى هذا الزمان فيصرُّ أحدنا على ما فى نفسه وهو يعلم أنه أذنب فى حق أخيه ويقول: لن أتصالح معه أبداً فالمفروض أن يذهب إليه أو أرسل إليه - وإن كنت صاحب الحق لقوله النبى{ وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدأُ بِالسَّلاَمِ }[2] قال فيه النَّبىُّ { وَمَنْ أَتاهُ أَخوهُ مُتَنَصِّلاً - معتذراً - فَلْيَقْبَلْ ذٰلِكَ مِنْهُ مُحِقّاً كانَ أَوْ مُبْطِلاً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرِدْ علَيَّ الْحَوْضَ }[3] وقوله { اقبلوا من التنصل محقاً كان أم مبطلاً، فمنن لم يقبل من متنصل عذره فلا نالته شفاعتي، أو قال فلا ورد على حوضي}[4] إقبل من المتنصل عذره وإن كان كاذباً إذاً فى الدنيا ليقبل أخوك أيضا تنصلك عنده لو أخطأت وأذنبت فى حقه وكنت مبطلاً فمن لم يقبل معذرة أخيه فلا شأن له بحوض رسول الله معنى هذا أن رسول الله غير راضٍ عنه فلا يذهب إليه ليشفع له ولا يستطيع هذا الإنسان أن يشرب من الحوض فمن يذهب إلى أخيه - بِهَذِهِ الكَيْفِيَّة - لكن أخوه يُصِرُّ على ما فى نفسه ويأبى الصلح - الحقُّ تبارك وتعالى يقول له: قد فعلت ما فى وسعك وأنا اليوم أرضِّيه فيرضيه الله يوم القيامة فيكون من أهل تلك البشرى العظيمة لكن الذي يُصِّرُ ويقول: لن أذهب إليه ولو فعل كذا وكذا، وربنا سيرضيه عنى يوم القيامة هذا لا ليس له نصيب فى تلك البشرى وقد أوضحناها بما فيه الكفاية حتى لا يتكاسل أحد ولا يتهاون أحد فى حقوق الخلق ويا سعد من حفظ نفسه من حقوقهم فلم يلغ فيها أبداً ونهاية أكرر وأقول لا بد أن نبذل كل المجهود الصادق لكى نخرج من الدنيا وليس علينا حقوقاً لأحد أبدا واسمع للشاعر الحكيم أحمد تقى الدين فى قصيدة من الحكمة يحكي فيها قصة رائعة جداً عن أخوين أحدهما حكم فأكل الحقوق وظلم العباد وفجر والآخر قُهِرَ وكُسِرَ! ثم تحرَّك وقام يطلب حقه فأعانه الله وجبر ضعفه فانتصر وفيها عبر وحكم:
حلية النفس بِرُّها فإذا ما عطلت أشبهت يباباً قفرا
ربِّ هَبنيَ خُلقاً ابر به الخَلق ولا تُعطيني ذكاء وتِبرا
ما افتخاري إذا أَسأْت فِعالاً واجدت المقال نظماً ونثرا
فاسمعوا قصة بها عِبر الدهر وذكِّر فقد تُفيد الذِكرى
وصغيرين قد خلقنا فاعطينا لـهذا كوخاً وذلك قصرا
وجعلنا من ذاك عبداً لـهذا وهو حرّ والأُم أَلقته حرّا
قسمةٌ للحظوظ استغفر القسّام ضِئزى لعلَّ في الأمر سرَّا
شبَّ هذا الصغير في قصر مَلْكٍ فأَتته رغائب العيش أَسرى
وجده أَبوه طفلاً فأَضحى مَلِكاً لا يعي من الأمر أمرا
حسبَ العرشَ مِلكَهُ فتعامى عن حقوق العباد عُسفاً ونُكرا
ودعا ظلمُهُ الرعيةَ للثورة فاجتاح قصره المشمخرا
فهوى العرشُ العروش إذا لم تتحصن بالعدل لن تستقِرا
ونشأ ذلك الفقير بمهد البؤس وهو البريء لم يأت وِزرا
ورث الفقر عن أَبيه وهل تحمل نفسٌ بريئةٌ وزر أُخرى
فشكا والأنام صُمٌّ وهل تسمع ذكر الفقير أُذنٌ وَقرى
كن إنِ اسطعت في الحياة قوياً فتجيءَ الحقوقُ نحوك قَسرا
وتولّى الردى أَباه وخلاَّه يتيماً يذوق صاباً ومُرّا
بين أترابه تراه ذليلاً فاقداً للذي يشدّ الأَزرا
ويرى المتخمينَ من جيرة الحيِّ فيشكو طوىً ويشبَع قهرا
وأَتى أُمَّه من الـهمِّ يبكي فحبته عطفاً حباه بِشرا
ثم قالت لا تبك فاللّه خيرُ حافظاً والشقاءُ لن يستمرَّا
إن هذي الحياة حرب فخذ عدّتها الصدقَ والـهدى والصبرا
والمعالي حسناءُ فاخطب وَلاها واعطها من فضائل النفس مَهرا
فالغنى يا بنيَّ في النفس والفقرُ من المال وحده ليس فقرا
فإذا ما أحرزتَ علماً وتهذيباً دعتك الدنيا حبيباً وصِهرا
وإذا ما كسلتَ بتّ يتيماً تشتكي والزمان يشكوك غِرَّا
فمشى في الحياة جنديَّها الواهبَ للمجد قلبَه والصَّدرا
ذاكراً نُصحَ أُمه وإذا الأُمّ ارتقت أَرضعت بنيها الكِبرا
والتظت ثورةٌ بها حائطُ المُلك تداعى والشعبُ حاز النصرا
فرأينا هذا الفقير مَليكاً أَترى الكوخَ كيف ساد القصرا
إنما الفقر في النفوس فإن هانت أَضاعت إرثاً وأَلفت خُسرا
والرسولُ العظيمُ كان يتيماً ملأ الكون بالـهِداية فخرا
عِبَرٌ كلـها الحياة ولكن أَين من يفتح الكتاب ويقرا

البشرى الثمانون بشرى الختام والسلامة والوئام
والآن وصلنا إلى خاتمة البشريات وكنت فى الحقيقة أحبُّ أن أجعلها أول البشريات لأنها فى ترتيب الدين قد تكون من أول البشريات لأنها أول ما تقابل من يدخل رحاب الإسلام! وأول ما كان النبى علم أصحابه ولكن آثرت أن أجعلها الخاتمة حتى لا ننساها هذه الأيام فأنا أرى هذه البشرى من أهم البشريات التى يحتاجها مجتمعنا فى يومنا وما سيتأتى من السنين والأعوام فقد إنتشرت الفرق والطوائف بين بنى الإسلام والكثير منها يقول أنا من فى النور و الباقون فى الظلام وياليتهم وقفوا عند القول بل أتبع ذلك بعضهم بالفعل وخرج من استحل الدم والعرض ونصب نفسه قاضياً ومنفذاً فأشاعوا الخوف والشحناء والفرقة والبغضاء وشوهوا صورة الدين السمحاء لا حول ولا قوة إلا بالله كيف هذا كيف يدعى مسلم أن له الحق أن يؤذى مسلماً آخر أو حتى غير مسلم من أبناء مجتمعه لأنه لا يوافقه الرأى؟ أو يختلف معه فى القضية! كيف يستبيح مسلم مالاً أو دماً أو عرضاً أويروع أحداً كيف والبشرى التى أريد أن أضعها أمام أعينكم وسأقول لكم لم أسميها بالبشرى هى قول الحبيب المصطفى الذى جمع كل أجناس البشر فى نسيج متجانس متكامل فقال{ كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ ، مَالُهُ وَعِرْضُهُ وَدَمُهُ، حَسْبُ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ }[5] فالبشرى أن المسلم قد أمن تماماً على نفسه فى مجتمع المسلمين أمن على ماله ودمه وعرضه أمن ليس من الإعتداء السافر وفقط بل أمن حتى من أبسط وأقل وأتفه مظاهر التعدى أمن من الهمز أو اللمز أو الغمز[6] أمن من أى مظهر من الإحتقار بالفعل أو الإشارة أو القول أمن من الترويع الفعلى أو القولى أو الهزلى أمن من حتى أن يشير إليه أحدٌ بحديدة أو بخشبة عوضاً عن سلاح معروف أمن من كل ما يؤذيه أو يضره فى كلِّ ما يخصه من نفسه وعرضه وأهله وماله أو فى ممتلكات المجتمع العامة التى ينتفع بها الجميع من ماء وهواء وظل وشجر وبحر وأرض وحيوان فضلاً عن ممتلكات الأفراد الخاصة أمن سواء كان الفاعل أو المتعدى متعمداً أو ساهياً أو هازلاً بقصد أو عن غير قصد أمن ألا يمسَّ مطلقاً إلا بحق الله الذى أحقته الشريعة البشرى أن المسلمون آمنون بحكم الله وبدستور دين الله آمنون جميعاً فى بيوتهم ومحالهم فى قراهم ومدنهم فى ليلهم ونارهم فمن يحميهم إذاً؟ يحميهم كل المسلمون بلا استثناء لأن كل مسلم حارس على دينه فلا يلزمه تكليفٌ شخصى بعد تكليف سيد الرسل والأنبياء من يريد بشرى فوق هذه فإننا بانتسابنا لدين الله صرنا فى حصون الحفظ المنيعة و التى لا يستطيع أحد أن يدخل إلينا فيها ليؤذينا لأننا محميون بكل الناس حولنا هذا بالطبع فضلاً عمن أوكل لهم المجتمع تلك الوظيفة العملية من قوات أمنية وكل من يقول لا إله إلا الله بنص الحديث الذى كلكم يحفظه عن ظهر غيب فقد عصموا أنفسهم وأموالهم إلابحقها وكلكم يعرف أن سيدنا أسامة لما قتل المشرك الذى صاح "لا إله إلا الله" لما اندفع إليه أسامة ليقتله صرخ بها صائحاً ليقى نفسه بالكلمة إلا أن أسامة لم يصدقه فقتله فظلَّ النبى يعاتبه دهراُ طويلاً: أقتلت رجلاً بعد أن قال لا إله إلا الله! وكان أسامة يقول: ولقد تمنيت أنى لو لم أسلم قبلها فكل مجتمع الإسلام محفوظ بقانون ودستور وشريعة الدين ومحمىٌ بالجنود وهم كل المسلمين ومحفوظ أيضاً من أن الله لا يعطى القضاء على الناس أو الحكم فيهم إلا لمن ولوه عليهم و لا يحق لأحد أن يولى نفسه قاضياً بأى حال أو زمن كان هذه هى البشرى فلنفرح ولنسعد فكلنا حارس محروس وحافظ محفوظ ولا يحق لأحد حتى ولو أن ينتقص حقك بإحتقار! فى معاملة أو فعل بل ولا يحق لأحد أن يظنَّ شراً أو سوءاً فى أحد فقد قال النبى وهو يطوف حول الكعبة يعظمها ويقدمها{ لا إله إلاّ الله، ما أَطْيَبَكِ وأَطْيَبَ رِيحَكِ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، والمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ، إنَّ الله تعالى جَعَلَكِ حَرَاماً، وحَرَّمَ مِنَ المُؤْمِنِ مَالَهُ ودَمَهُ وعِرْضَهُ، وأَنْ نَظُنَّ بِهِ ظَنّاً سَيِّئاً }[7] فحرمة المؤمن فوق حرمة الكعبة! وفوق حرمة الحجر وفوق حرمة الملائكة بنصوص الأحاديث وكل المسلم حرامٌ حرامٌ حرامٌ على المسلم حتى لا يحلَّ الظن السوء به إلا أن يكون فى شأن مباح للحيطة أو الحذر مع شواهد من عقل أو فهم وأختم البشرى بشيئين: الأول أن المسلم يحرم عليه المسلم كله ومعه يحرم أيضاً كل من دخل بلاد المسلمين فأقام بينهم أو مرَّ بهم أو من عاش فى وسطهم من ملَّة غيرهم أو عاهدهم أو ذهب هو لبلادهم وأقام بينهم أو مرَّ من عندهم فالمسلم لا يستبيح أنفساً لم تعتد ولم تفسد فلا يحق للمسلمين إيذاؤهم و لا إلحاق الضرر بهم فمجتمع المسلمين كله محفوظ من شر كله وكله حافظ نفسه عن ضرر كله ويشمل الحفظ كل داخل فى عهدهم ما حفظ عهده فمن فرط من مسلم أو غيره فأمره إلى ولى أمرهم ولا يقوِّم أمره أحد منهم بنفسه أما إسداء النصحية فهو عامٌ من كل من يحسنه لكل من يحتاجه مع الأخذ بقواعد النصيحة وسننها وثانياً سأورد حديثاً يجمع بعض الحقوق الواجبة للمسلمين بينهم، قال النبى { لا تَحَاسَدُوا ولا تَبَاغَضُوا ولا تَنَاجَشُوا ولا تَدَابَرُوا ولا يَبِعْ بَعْضُكُمْ على بيعِ بعضٍ، وكونُوا عبادَ الله إِخواناً، المسلمُ أخُو المسلمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يَخْذُلُهُ ولا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَهُنَايشيرُ إلى صَدْرِهِ ثلاثَ مراتٍ بِحَسْبِ امرىءٍ من الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أخاهُ المسلمَ كُلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ دَمُهُ ومالُهُ وعِرْضُهُ}[8] وأضيفوا إلى هذا مئات الأحاديث والآيات والوقائع والحكايات فى حقوق المسلمين على أنفسهم فى مجتمعاتهم نسأل الله أن يعيننا على حفظ حقوق مجتمعنا وجيراننا

تم نقل الموضوع من كتاب[بشائر الفضل الإلهى]
بشائر الفضل الإلهى
[1] الديلمى عن أنس جامع المسانيد والمراسيل
[2] صحيح البخارى ومسلم عن أبى أيوب الأنصارى.
[3] المستدرك للحاكم عن أبى هريرة.
[4] الأمالى الشجرية عن الحسين عن على
[5] سنن أبي داوود،عن أبى هريرة
[6] الهمز باليد، والغمز بالعين، واللمز باللسان.
[7] رواه الطبراني في الكبير، وروى فى عشرات المراجع بصورة عديدة متقاربة
[8] رواه مسلم في الصحيح عن القَعْنَبِيِّ عن أبي هريرةَ، سنن الكبرى للبيهقي

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الآخرة], الفضل, الإلهي[يوم, القيامة, بشائر, والدار

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 09:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592