كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 02-27-2012, 12:19 AM   #11
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أخى الكريم •.gEmY~LoVe.وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-27-2012, 12:20 AM   #12
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى السابعة والخمسون المغفرة لكل من شارك من القضاء إلى العزاء
وهنا بشرى من أحداث كل يوم عندما تحضرنا وفاة أحد من حولنا أو نسمع عنها وفى الأغلب تنقبض نفوسنا وتتحرك مشاعرنا بالحزن والألم لكن الحبيب يعلمنا كيف ننفذ لما وراء الظاهر ونرى البشرى التى حلَّت فبشرى للميت بالمغفرة ومثلها لكل من حضر أوشارك فياليت شعرى من نهنىء ومن نُبشِّر الميت أم المصلين أم المشيعين أم الملائكة والمؤمنين المستقبلين{إذا سمعتم بموت مؤمن أو مؤمنة فبادروا إلى الجنة فإنه إذا مات مؤمن أو مؤمنة أمر الله جبريل أن ينادي في الأرض: رحم الله من شهد جنازة هذا العبد فمن شهدها فلا يرجع إلا مغفورا له} [1]هل جاءتكم البشرى إذا سمعتم بموت أحد فأسرعوا فثمَّ الجنة لمن شاء أو أحب وتمنى يا للعجب والفضل ليس له حد والكرم لا يوقفه أحد فقد فتح أبواب الإنعام من لدن الحنان ذى الإكرام بل قال النبى فى الحديث الذى يبين سعة عطاء الله وكرمه{من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط}[2]{إِنَّ أَوَّلَ مَا يُتْحَفُ بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أَنْ يُقَالَ لَهُ ابْشِرْ فَقَدْ غُفِرَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَك}[3] {إِنَّ أَوَلَّ مَا يُتْحَفُ بِهِ الْمُؤْمِنُ إِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ صَلَّىٰ عَلَيْهِ }[4]والله إن البشريات فى كل لفظة تحتاج إلى صحف لشرح ما فيها من هدايا{مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَكَتَمَ عَلَيْهِ غَفَرَ اللّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً}{وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتاً كَسَاهُ اللّهُ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْراً فَأَجنَّهُ فِيهِ أَجْرَى اللّهُ لَهُ مِنَ الأجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } [5] { مَنْ حَفَرَ قَبْراً بَنى الله لَه بَيْتاً في الجَنَّةِ ومن غَسَلَ مَيِّتاً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيومَ ولدتهُ أُمُّه ومن كَفَّنَ مَيِّتاً كسَاهُ الله من حُلَلِ الجنَّةِ ومن عزَّى حَزيناً ألبَسَهُ الله التقوى وصلَّى على روحِه في اَلأرواحِ ومن عزّى مُصَاباً كَسَاهُ الله حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الجنَّةِ لا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنيا ومن اتَّبعَ جِنَازَةً حَتَّى يُقضى دَفْنُها كُتِبَ له ثلاثةُ قَرَاريطَ القيراطُ مِنها أعظمُ من جبلِ أحد ومن كَفِلَ يَتيماً أو أَرْمَلَةً أَظَلَّهُ الله في ظِلِّهِ وأدخَلَهُ الجنَّةَ}[6] {مَنْ عَزَّىٰ مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ}[7]فهل تتبعتم البشريات أم أدركم التعب من القراءة أما رسولنا فلم يشتك يوماً من كثرة ترديد تلك الألفاظ أو هذه العبارت بأساليب منوعة مرات بالليل وأخريات بالنهار فتأتينا أحاديث عديدة فهل تنبهنا أو تابعنا وأعددوا الأصناف معى من أول هذه البشرى لنهايتها: من حفر قبراً -من غسل ميتاَّ -من غسَّل ميتا فكتم عنه -من كفَّن ميتاً -من حمله -من صلًّى عليه -من شهد جنازته -من أتبع جنــازته -من أتبع جنازة حتى يصلى عليها -من أتبع جنازة حتى يصلى عليها وتدفن -من أسكنه فى قبره -من عزَّى حــزينا -من عزَّى مصابا(وهذا غير ذاكَ) من كفل يتيما ( من تبعات الموت)من كفل أرمـلة(من تبعات الموت أيضاً)وأنا أريد منكم أن تعيدوا قراءة الأحاديث السابقة عدة مرات وتفهموا منها جزاء كل فعل من الأفعال التى ساقها حبيب القلوب لكل واحد من الأصناف العديدة التى ذكرت بالأحاديث ولا تنسوا أبداً إذا سمعتم بموت أحد فماذا؟فثمَّ الجنة فثمَّ الجنة فادخلوها آمنين ولذلك كان الصالحين يذكِّرون كثيراً بعبر الموت لنتعظ به فثم الجنة فقالوا :
فطر النفوس تقودها لعناها واللـه بالشرع الشريف هداها
لولا الشريعة بينت سبل الـهدى ضلت نفوس في سحيق هواها
نفسي تميل إلى الحظوظ بطبعها والقهر والإفساد كل مناها
والجسم آلات لـها تسعى بها وبريدها الحس الذي أرداها
تسعى لتقوية الجسوم وكم رأت موتى تشيع صبحها وضحاها
ترجو الخلود ولا خلود وتشتهي نيل الحظوظ وفي الحظوظ بلاها
تلك القبور لذي البصيرة عبرة يفنى بها عن غادة وحلاها
وي والقصور مع القبور وكم ترى مَنْ نفسُه بحظوظه دساها
تلك القصور من التراب مشادة بئس الصنيع صنيع من أعلاها
لو شام عاقبة الأمور لفر من تلك القصور ونفسه زكاها

البشرى الثامنة والخمسون إستقبال الرسول والملائكة للمؤمن
وهنا بشرى الحبيب المحبوب وهو يطئمن على وصول أحبابه من أرباب الصدق والقلوب إذ وصلوا لمحطة النهاية فالآن الميت بين يدى الله هو عندنا ميت وعند مولاه فى شأن آخر وتتوالى البشريات وتتعدد فملائكة الله تكون فى إستقبال أهل الإيمان أى تصطف كتائب من حرس الشرف الملائكى وربما كان مع هؤلاء الملائكة رسول الله وصحبه الكرام فإذا كان ذلك جاء معه كبار ملائكة الله ولكن كيف يعلم أهل السماء بنعى هذا الرجل المؤمن حتى يتجهزوا لإستقباله؟ هذا ما أجاب عليه الحبيب فى حديث البراء بن عازب(ذكرنا أغلبه سابقاً){وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلاَ يَمُرُّونَ على مَلأٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ قَالُوا: مَا هذَا الرُّوحُ الطَّيبُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا}فينعى إليهم فى هذه الساعة، فيقال لهم مات فلان بن فلان ثم قال النبى{ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحِونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيُشَيعُهُ مِنْ كُل سَمَاءٍ مُقَربُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِليينَ}فأفصح أنه وقت ما تخرج الروح تطلع رائحة طيبة تهب على السموات العلى فتشمها الملائكة وهذا هو النعي بالنسبة لخاصتهم فيتساءلون أي مقرب يأتي إلينا؟ ثم تفتح أبواب السموات ويقف على أبواب كل سماء مقرَّبوها يستقبلوا هذه الروح الطيبة يقفون منتظرين حتى يروه ويستقبلوه ويهنئوه بسلامة الوصول وهذه من أعظم البشريات للمؤمن عند موته أن يرى سيدنا رسول الله أو ملائكة الرحمة أو إذا كان من أهل الكمال والجلال مع الله، يري أنوار حضرة الله{يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ} وهنا الذي يبشرهم هو ربُّ العزة جلَّ وعلا ولذلك سيدنا بلال في لحظات الموت كانت زوجته تجلس بجواره وتبكى وتقول واكرباه واحزناه فقال لها{لا تقولي واكرباه ولا تقولي واحزناه ولكن قولي: واطرباه وافرحتاه واسروراه غداً ألقى الأحبَّة محمداً وحزبه }[8]أنا ذاهب إلى أين ؟ أنا ذاهب عند رسول الله الذي يذهب لرسول الله في الدنيا يا إخواني ماذا نفعل له ؟ نحن نهنِّيه ونزفه إذاً الذي يذهب لرسول الله في الحياة الدائمة الباقية ماذا نفعل له؟ نفرح له ونزفه لأنها المنزلة العظمي وإذا شيعوا جنازته فإن الملائكة تحضر تشييع جنازات المؤمنين ولذلك يجب علينا ألا نتحدث إلا بما يرضى رب العالمين لأن رسول الله شيع جنازة ماشياً فرأى أناساً ركباناً فقال{ألا تستحيون!إن ملائكة الله يمشون على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب}[9]وللشيخ الشعراوى قصيدة طويلة أسماها "رسول الله ضاق بى الفضاء" أخذ فيها أبياتاً من قصيدتين لحسان بن ثابت إخترنا منها بعض الأبيات، يقول فيها :
رسول اللـه ضاق بي الفضاء وجلّ الخطب وانقطع الأخاء
وجاهك يا رسول اللـه جاه رفيع ما لرفعته انتهاء
رسول اللـه إني مستجير بجاهك والزمان لـه اعتداء
وحاشى أن أرى ضيما وذلا ولي نسب بمدحك وانتهاء
وأنت أجلّ من ركب المطايا وشيمتك السماحة والحياء
رسول اللـه إني في عناء عسى بك ينجلي ذاك العناء
وما لي حيلة إلا التجائي لجاهك إذ يعز الالتجاء
رجوتك يا ابن آمنة لأني محبّ والمحبّ لـه رجاء
عسى بك تنجلى عني كروبي وكم كرب لـه منك انجلاء
وكم لك يا رسول اللـه فضل تضيق الأرض عنه والسماء
أقلني من ذنوب أثقلتني فأنت لعلتي نعم الدواء
وخذ بيدي فإني عبد سوء على كسب الذنوب لي اجتراء
وكن لي شافعاً في يوم حشر إذا ما اشتدّ بالناس البلاء
وحقق يا رسول اللـه ظني فجودك ليس لي فيه امتراء
وحاشى أن يخيب لديك سعيـي وليس لجود راحتك انقضاء
وها أنا بالذنوب ظلمت نفسي وجئتك والكريم لـه وفاء
وحاشى أن تعود يداي صفرا وفضلك ليس ينقصه الدلاء
قرأنا في الضحى ولسوف يعطي فسرّ قلوبنا هذا العطاء
وحاشى يا رسول اللـه ترضى وفينا من يعذب أو يساء
رسول اللـه فضلك ليس يحصى وليس لقدرك السامي فناء
سمعنا فيك مدحاً فابتهجنا وصار لنا بمعناه اكتفاء
خلقت مبرّأ من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء
وأجمل منك لم تر قط عين وأكمل منك لم تلد النساء
عليك صلاة ربي ما توالت دهور تلا صبحا مساء

البشرى التاسعة والخمسون بشرى صلاة رسول الله علي الميت
أما هنا فبشرى أخرى ولون عجيب رسول الله يحضر للصلاة علي المؤمنين الله أكبر أين نجد ذلك؟ذلك فى أمر الله له{ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ}وحتى لا يقول أحد أن هذا لم يحدث وكيف يكون، فإنه كان يخبر عن رجل من أمته سيتكلم بعد الموت وكانت الصحابة تترقب ذلك حتى حدث فى عهد سيدنا عثمان وهذا يا إخواني وارد في كتب السيرة يروى سيدنا الربعى بن حراش{قال: كنا إخوة ثلاثة وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الأوسط منا(الربيع)فغبت غيبة إلى السواد ثم قدمت على أهلي فقالوا: أدرك أخاك فإنه في الموت فخرجت أسعى إليه فانتهيت وقد قضي وسجي بثوب فقعدت عند رأسه أبكيه قال:فرفع يده فكشف الثوب عن وجهه وقال: السلام عليكم قلت: أي أخي أحياة بعد الموت؟قال: نعم « إني لقيت ربي فلقيني بروح وريحان ورب غير غضبان وإنه كساني ثيابا خضرا من سندس وإستبرق وإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون(ثلاثا)فاعملوا ولا تفتروا ثلاثا إني لقيت رسول الله فأقسم أن لا يبرح حتى آتيه فعجلوا جهازي ثم طفئ (أى سكت فجأة)فكان أسرع من حصاة لو ألقيت في الماء قال: فقلت:عجلوا جهاز أخي وفى رواية قال: مات أخ لي كان أصومنا في اليوم الحار وأقومنا في الليلة الباردة فذكر القصة وزاد فيها قال: فبلغ ذلك عائشة فصدقته وقالت: كنا نسمع أن رجلا من هذه الأمة سيتكلم بعد موته }[10]فهل سيصلى على الذين في عصره فقط؟هل انتهت هذه الصلاة أونسخت هذه الآية من كتاب الله؟لا لكنه سيصلي على كل المؤمنين إلى يوم الدين فحذارِ أن تقول أن صلاة النبي المختار والملائكة الأبرار لهذا الفرد فقط أو فى زمن الحبيب فقط فإن هذا أمر مستمر ليوم الدين ليس هناك مؤمن على مقام كريم من المقربين إلا وسيصلي عليه سيد الأولين والآخرين فوالله يا أخوانى إن صلاته مستمرة إلى يوم الدين على المؤمنين والصالحين بنص كلام الله وعندها تنادية ملائكـة الله{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي }
البشرى الستون صلاة المسلمين وشهادة المصلين سرُّ مغفرة ربِّ العالمين
وهنا تأتى بشرى الصلاة على الميت! وشهادة المسلمين له ويالها من بشرى فيها الذكرى والعظة والعبرة والفرح والهنا بالبشرى كيف ذلك؟أقول لكم مباشرة وفى سهولة ويسر إذا مات المؤمن وصلى عليه إخوانه المسلمون فيا بشراه فقد غفر له مولاه اسمعوا إلى الحديث الذي يبشرنا فيه أجمعين إذ يقول{ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ شُفعُوا فِيهِ وَالأُمَّةُ أَرْبَعُونَ إِلى مِائَةٍ}[11]فإذا لم نجد الأربعين نطبق عليه النص الآخر من كلام الصادق الوعد الأمين{مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ }[12]ولو كان فى كلِّ صف رجلٌ واحدٌ، فإذا صلَّى عليه المؤمنون وجبت له الجنة فمن يملك أن يمسك فضل الله أو يخوِّف عباد الله فقط لا تغتروا و لا تتكاسلوا قد جعل الله المؤمنين يرحمون بعضهم ويشفعون فى بعضهم فإذا صلينا على مسلم صلاة الجنازة كانت شفاعة منا له عند الله يجعل الله له بها الجنة مثواه ومأواه ويعطينا بعد ذلك أجراً عظيماً وهنا تتضح وتشرق البشرى التى أري أن أبينها هنا بشرى إحتياج المسلمين لبعضهم فى الشهادة عليهم بأعمالهم وهو ما أكثر المسلمون من نسيانه هذه الأيام فأصبحت الناس كأنها استغنت عن بعضها ولكن هيهات سيأتى اليوم لا محالة وتكون شهادتهم لك بابك للجنة وهذه هى البشرى أفلا نستطيع أن نحافظ عليها فى الدنيا والسر يسير والباب سهل قريب ليشهد لكم الناس بالصلاح وسأدلكم على الباب وكيف تلجون ولذا نسأل الحبيب لمن نشهد يا رسول الله؟قال صلوات ربى وتسليماته عليه{إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسْجِدَ – يواظب على الجماعة فيه – فَاشْهَدُوا لَهُ بالإِيْمَانِ }[13]وفى رواية{ فاشهدوا له بالصلاح} لقول الله{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله مَنْ آمَنَ بالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ}[14]أفلا يمكننا ذلك؟وعندها إذا صلينا وشهدنا لأخينا بالصلاح لأنه كان يتابع الصلاة معنا بالمسجد فإذا شهدنا له بالصلاح والتقى فياهناه فقد كان جالساً بين صحبه كما ورد فى صحيح البخارى ومسلم رضى الله عنهما{أن أصحاب رسول الله مَرُّوا بجنازةٍ فأثْنَوا عليها خيراً، فقال النبيُّ وَجَبَتْ ثمَّ مَرُّوا بأُخرى فأثْنَوا عليها شَرّاً فقال:وَجَبتْ فقال عمرُ بن الخطاب:ماوَجَبتْ؟ قال:هذا أثَنيتُم عليهِ خيراً فوَجَبتْ لهُ الجنَّةُ وهذا أثنَيتُم عليهِ شرّاً فوَجَبتْ لهُ النارُ أنتم شُهَداءَ اللهِ في الأرضِ}وهذه نقطة قصَّر فيها المؤمنون الآن بالكسل في الذهاب إلى المسجد لذا يجب أن نذهب ونعرف من فيه ونتعرف بهم وإليهم وقد أصابتنا عادات غريبة علينا أننا نصلى في المسجد سنين وقد لا يعرف بعضنا بعضا؟ ويقول لماذا أعرفه وأنا لا أحتاج إليه؟وعندي كل شئ فلماذا أتعرف عليه؟أنا لست محتاجاً إليه ربما يكون ذلك هنا فى الدنيا ولكن هناك تحتاج إليه لا شك فاستعد لذلك وحتى لو كان أحد على سوءٍ ولا نعلم بذلك قال النبى{إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ، وَاللّهُ يَعْلَمُ مِنْهُ شَرّاً، وَيَقُولُ النَّاسُ خَيْراً، قالَ اللّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادَي عَلى عَبْدِي وَغَفَرْتُ لَهُ عِلْمِي فِيهِ}[15]ولذلك النبي أمرنا أن نشهد للميت والصلاة علي الميت شهادة له وإذا شهدنا للفرد المؤمن يدخل الجنة وفى الحديث الشريف روى أن جبريل قال للنبى{إن هذا الرجل ليس كما ذكروا ولكنكم شهداء الله في الأرض وأمناؤه على خلقه فقد قبل الله قولكم فيه وغفر له ما لا تعلمون} [16]إذاً سيدخل الجنة بشهادة إخوانه، وبشهادتنا يدخل الجنة وينال المنَّة، ولله الفضل من قبل ومن بعد وله الحمد فنحن نصلى على الميت لكي نشفع فيه، فحن بذلك نؤجر وهو يؤجر والكل يسعد ويبشر قال{وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يبشِّر بِهِ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ وَلِيَّ اللَّهِ بِرِضَاهُ وَالْجَنَّةِ، قَدِمْتِ خَيْرَ مَقْدِمٍ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِمِنْ شَيَّعَكَ، وَاسْتَجَابَ لِمَنْ اسْتَغْفَرَ لَكَ، وَقَبِلَ مَنْ شَهِدَ لَكَ }[17]ولأحد الأئمة فى الموت ومواقفه ولحظاته وعبره وآياته قصائد فى أرقى المعانى والصياغة التى يعجز عنها فحول اللغة والدين ومن ذلك أنه عندما حضرت المنية زوجته قال حال احتضارها قصيدة عجيبة جمع فيها بين أسرار وأنوار اللحظة العظيمة لخروج الروح إلى بارئها وبين تسجيل الشهادة الصادقة بالأخلاق الحميدة لتلك السيدة النقية الذاهبة للقاء ربها فيصفها بالصفات الراقية التى يعلمنا فيها كيف نذكر من يفارقونا بالخير ونشهد لهم بالبر كما ورد بالسنة فشهادتنا لهم باب سرِّ نجاتهم أو باب رفعة شأنهم وعلو قدرهم إن كانوا مرضياً عنهم من ربهم فقال:
يا أم محمود لقد عشت في التقى تحبين أهل العلم والزهد والبر
خدمت لوجه الله عمراً بهمة تريدين وجه الله في بذل الخير
ومضيت عمرك في عفافٍ وفي تقىً محافظة يا أم أحمد في سر
تطيعين ربك ترقبين جلاله تطيعين زوجك في الشئون بلا عذر
أيا أم عبد الله كم لك موقف شديد به أقدمت بالحزم والبشر
خدمت أبي وأمي وواسيت إخوتي توالينهم بالفضل منك وبالصبر
إلى جنة الفردوس أم محمد عليك سلام الله منى ومن غيرى
نعم أنت أرضيت الجميع بحكمة بها نلت رضوانا من المنعم البر

ثم وقف على قبرها داعياً لها مما يذكرنا كيف كان رسول الله يذكر السيدة خديجة بأحب صفاتها ولا ينسى عهدها أبداً ولا حتى صواحبتها اللائى كن يزرنها فى حياتها إنه خلق الوفاء الخلق العظيم الدى نحتاجه اليوم وكل اليوم الوفاء الوفاء الوفاء يا أهل الإيمان فلنتعلم قال :
أيا أم محمود لقد عشت في هدىً مسارعة لله بالصدق والقصد
نقلت إلى دار البقاء أم أحمد مرادك وجه الله والفوز بالمجد
وإن أنسى ما الأشياء لم أنس رحمة تواسين مثلي في رخاء وفي جهد
لك الله من موف بعهدك إنني وحقك واف بعد موتك بالعهد
إلى جنة الفردوس سيري بسرعة فمثلك أخرى بالجنان وبالرفد
حفظت حدود الشرع في طول عشرة خدمت بني أمي خدمت بني جدي
وقد كنت للفقراء خير ذخيرة تجودين يا أختاه بالمال والود
عليك سلام من وفىَّ ومن أخ ومن كل أبنائي ومن مخلص فرد
أيا ربَّ أسكنها بروضات جنة أيا رب واقبلها بصدقات في الوعد
أيا ربَّ وامنحنا عطاياك رضنا أيا رب جملنا بدنيا وفي العَود

[1] الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: ابن القيسراني - المصدر: ذخيرة الحفاظ
[2] الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح
[3] ابن أبي الدُّنيا عن أبي عاصم الخبطي رضيَ اللَّهُ عنهُ
[4] للدارقطني في الأَفراد عن ابن عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا، جامع المسانيد والمراسيل
[5] الأول: رواه الطبراني في الكبير عَنْ رَافِعٍ والثانى: رواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر
[6] عن جابر بن عبد الله، مجمع الزوائد، رواه الطبراني في الأوسط
[7] للترمذي وعمسلم ن ابنِ مسعُودٍ رضَي اللَّهُ عنهُ.
[8] إيقاظ الهمم بشرح الحكم، والشفا بتعريف حقوق المصطفى وغيرها
[9] الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: البخاري - المصدر: سنن الترمذي
[10] من عاش بعد الموت (ابن أبي الدنيا)، ومصادر أخرى واختلف هل المتكلم الربعى أم الربيع أخوه.
[11] جامع الأحاديث والمراسيل عن أبى المليح .
[12] رواه الترمذي عن مالك بن هبيرة.
[13] سنن الترمذي عن أبي سعيد.
[14] عن أَبي سَعِيدٍ سنن الترمذي وابن ماجة
[15]رواه البزار
[16] الراوي: يزيد بن شجرة المحدث: ابن منده - المصدر: تاريخ دمشق
[17] لابن أبي شيبة وأَبُو الشَّيخ في الثَّواب عن سلمانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، جامع المسانيد والمراسيل

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 12:30 AM   #14
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا حكاية قلب وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 12:32 AM   #15
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى الحادية والستون بشرى الأنس والروح والريحان فى قبور أهل الإيمان
وهى بشرى الروح والريحان ولندخل لنشم الورود والرياحين وعبير سيد المرسلين فلا تخافوا مما يزعمون أو فى القبر يقولون! فإنهم لا يعلمون ولنسمع الحبيب{أَوَّلُ مَا يبشِّر بِهِ الْمُؤْمِنُ رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ }[1]فأين زعمهم أين وحشة قبور المسلمين طاش ما يدعون الغربة والحزن هذا الكلام لغير المؤمن لأن المؤمن قال فيه الله{وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً}أين يذهب؟يذهب لأهله فالرجل المسافر فى الخارج وسيصبح راجعا إلى أهله وزوجه يكون سعيداً أم حزينا ياأخوانى؟والمؤمن أهله هناك ينتظرونه وعلى رأسهم محمدٌ وحزبه الأحباب قال تعالى {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ}ويأتى عمله الصالح يؤنسه العمل الصالح فى قبره إلى يوم القيامة وذلك أول أول ما يضعونه فى القبر ويجلس وصف ذلك رسول الله فقال{ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثيَابِ طَيبُ الرَّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكِ، هٰذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ: رَب أَقِمِ السَّاعَةَ، رَب أَقِمِ السَّاعَةَ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي}وهذا الكلام للمؤمن الأقل منزلة أما المؤمنون الأعلى منزلة فيأتنسون برسول الله لأن هناك مجالس ولكن ليس فيها تكليف وإنما العبادة تلذذ وتفكُّه لحضره الله ويكون معه أهله وأصحابه وأحبابه يذهب إليهم ويأتون إليه ويزورهم ويزورنه إلى ما يشاء الله ومعه حرية حركة لا يحبس فى قبره كما يظن الناس قال عليه أفضل الصلاة وأتم السلام فى أكثر من حديث{إنَّ أرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ أو شَجَرِ الْجَنَّةِ}[2]{ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ فَيَقُولُ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ فَيَقُولانِ نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ}[3]فالمؤمن حاله فى {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}وحتى تتم بشرى الورود والروح والريحان والأنس فى قبور أهل الإيمان أريد أن أوضح ما يقوله البعض ليعكروا الصفو أن ضمَّة القبر تعمل كذا فأقول أن الضمَّة التى تختلف منها الأضلاع وفيها إيذاء تكون لغير المؤمن أما ضمَّة القبر للمؤمن فهى ضمَّة ترحيب مثل الذى يسلم على أخيه وهو آت من سفر بعيد، يضمه ويرحب به ويهنئه بسلامة الوصول ضمَّة لا تعب فيها ولا شدة وأما ما حكى عن سعد أنه ضمَّ في قبره ضمَّة فعلت به كذا ولو عوفى أحد منها لعوفي منها سعد، فقد حقق الكثير من أهل الحديث أنه لا يعتدُّ بتلك الرواية، بل وأوردها بعضهم فى كتب الموضوعات[4] ولكن حال الهناء والسعادة والسرور والحبور لأهل الإيمان فى القبور فيه روايات محققة مليئة بالفضل والنور كقول النبى{قال:فينادي مناد من السماء أن صدق عبد فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا من الجنة فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره}[5]اللهم اجعلنا منهم وبشرنا ببشراهم آمين يارب العالمين وفى أحوال وبشريات البرزح والقبر ونعيمه مئات القصائد نختار قطعاً من بعضها
في حياتي الدنيا أقمني مقاما في الرضا عنك فالرضا مقصودي
في حياتي الأخرى بمقعد صدق أدخلني في مشهد التوحيد
صحبة المصطفى مع الآل فاجعل لي مقام الإحسان فضل المزيد
أعط كل الأولاد والأهل نعمى من عطايا الوهاب فضل الجود
عند موتي هب لي البشائر تترى واقبض الروح مسلمًا في شهود
واجعل القبر روضة من جنان منه أرقى لحظوة المعبود
في جمال في الأنس مقعد صدق عند ذي الفضل والغفور المريد
وصلاة على الحبيب وآل وعلى الصحب اعطني تأييدي

البشرى الثانية والستون بشرى ولاية الله لأهله من بعده
وكلما تتوالى البشريات يسعد المؤمن بها ويفرح ولكنه وهو فى الدنيا تكون بقلبه غصَّة إذا ذكر أولاده وأهله؟ماذا يفعلون من بعدى وأنا لهم المعين والسند صحيحٌ أن الأمر كله لله ولكنه يريد من الله أن يطمئنه عليهم من بعده وهنا تأتى البشرى الكريمة فالله يبشِّر المؤمن بعد موته بأنه يتولى أهله وأنه تعالى خير لهم منه كما ورد بالحديث الشريف كما يبشره بصلاح ولده من بعده فيقال له لا تخف علي ولدك من ورائك نحن سنصلح شأنه ونتولى أمره وإياك أن تشك فى هذا مادمت من أهل{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً}فالله أرسل نبياً من أولى العزم من الرسل وولياً من الأولياء ليبنيا جداراً كان قد تهدَّم من أجل ذرية الرجل الصالح وكانت هذه الذرية من الجيل السابع وليس الأب المباشر الصالح ولكنهم أحفاد أحفاده إلى سبعة فأرسل الله النبى (موسى) والعبد الصالح (الخضر)عليهما السلام ليبنيا الجدار ويظل الكنز كما هو لا يعرف به أحد من الناس ليستخرج الأبناء الكنز بأنفسهم عندما يكبروا وهذا لم؟ليعرفنا الله أن العمل الصالح لا يبقى للولد فقط ولكن لولد الولد ويزيد إلى ما يشاء الله ولذلك فالأنصار عندما أكرموا النبى دعا لهم {اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار}وفى رواية أخرى قال{اللهم أغفر للأنصار} [6]وهذا لم؟ لأنهم أكرموا النبى فدعا لهم ولذرياتهم ولذا فإن الله يبشِّر العبد الصالح وهو خارج من هذه الدنيا بأنه سيتولى أهله وذريته جميعا ولا يحمل لهم هماً من ناحية الأرزاق أوالعمل الصالح ولذلك بشرنا العلماء العاملون بأن الرجل الصالح لو ابتعد واحد من أولاده قليلاً عن الطريق فسيعود ثانية ببركة صلاح والده ليحظى بحسن الختام إكراماً له ومن بركة البشريات الشرعية الخفية فى تلك الآية ما قاله سيدنا عبد الله بن عباس واسمعوا لقوله وأنظروا أين بلغ فقههم وفهمهم قال فى تفسير الآية{{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً}يعني الرجلَ يَحْضُرُهُ الموتُ فيقالُ لهُ: تَصَدَّقْ من مالِكَ وأَعْتِقْ وأَعْطِ منه في سبيلِ اللَّه فَنُهُوا أَنْ يَأْمُرُوهُ بذلكَ يعني مَن حَضَرَ مِنْكُمْ مريضاً عندَ الموتِ فلا يَأْمُرْهُ أَنْ يُنْفِقَ مالَهُ في العَتْقِ والصَّدَقَةِ وفي سبيلِ الله، ولكِنْ يَأْمُرُهُ أَنْ يُبَيِّنَ مالَهُ وما عليهِ من دَيْنٍ ويُوْصِي من مالهِ لِذِي قَرَابَتِهِ الَّذِيْنَ لا يَرِثُونَ ويُوْصِي لَهُمْ بالخُمُسِ أو الرُّبُعِ يقولُ: أَيَسُرُّ أَحَدُكُمْ إذَا ماتَ ولَهُ ولدٌ ضِعَافٌ يعني صغاراً أَنْ يَتْرُكَهُمْ بغير مالٍ فيكونُوا عِيَالاً على الناسِ، فلا يَنْبَغِي أَنْ تَأْمُرُوهُ بما لا تَرْضَوْنَ بِهِ لأَنْفُسِكُمْ ولأَوْلاَدِكُمْ ولكِنْ قُولُوا الحَقَّ من ذلكَ}[7]أى من ضمن بشريات حفظ الأهل والولد من بعد الموت أن الله يأمر المؤمنين بتذكير أحدهم عند الموت بحقوقهم فلا يجور عليهم ولا يقولون له عليك بالصدقة إلا ما شرع منها فلا يظلم من وراءه من أهله ومن بركة الحفظ أيضاً أن الله أمر المؤمنين بالوصية تكون دائماً مكتوبة ومحفوظة وهم فى حياتهم فلا يحتار من خلفهم فى معرفة ما لهم من حقوق عند أحد و ما عليهم من حقوق نحو أى أحد وقال أحد الصالحين :
يا رب صلي على المختار سيدنا في القبر وسعه لي واجعل به وصلي
كونوا مع الله في أدواركم فعسى أن تمنحوا فضله بالحول والطول
وقبري جمله بنورك والرضا ويوم اللقا آنس بوجهك يا ربي
أيارب أولادي ففرحني بهم بدنياي والأخرى لأسعد بالقرب
ووسع لإخواني العطايا عميمة وعلمًا به الكشف الصريح بلا حجب

البشرى الثالثة والستون إستمرار أعماله الصالحة
ومن أجلِّ البشريات للمؤمن عند الممات استمرار أعماله الصالحات لأن الرؤوف الرحيم علم من عبده أنه لو أحياه إلى يوم الميقات ما تخلف عن طاعته ولو تقطعت به النياط فجزاه أن كتب له جزاء ما كان يواظب عليه من لدن موته إلى ساعة بعثه أضعافاً مضاعفات فإذا علمنا ذلك ونحن أحياء قبل الفوات أفلا نداوم على أكثر ما يمكن ليكتب لنا حتى يوم العرض والجزاء أين البشرى إذاً أسمع إلى الحديث الذى ورد عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قاله حضره النبى قال{ إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ اللَّهِ، التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ. يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ. لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ. تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ، أَوْ لاَ يَزَالَ لَهُ، مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ؟}[8]فعملنا الذى يرفع لنا بعد الموت يكون أضعاف أضعاف ما عملناه فى حياتنا الدنيا؟ لأن الله سوف ينمِّيه لنا فمثلا عندما نقول سبحان الله أو الحمد لله أو الله أكبر فهذه الكلمة تذهب وتطوف حول العرش وتظل تكرر نفسها إلى يوم القيامة وبهذا يظل رصيدك فى زيادة وهذا هو الوارد أما بشرى مضاعفة الصدقات وتنميتها إلى يوم الميقات؛ فلهذا شأن آخر لأن الله يأخذها ويربيها وينميها وهذا ربح ليس فيه شك أو خلاف لأنه ربحٌ من عند ربِّ العزة فكيف يكون ذلك؟قَالَ رَسُولُ اللّهِ{مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ وَلاَ يَقْبَلُ الله إِلاَّ الطَّيِّبَ إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمنُ بِيَمِينِهِ. وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَـٰنِ حَتَّىٰ تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ. كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ}[9]وبذلك لا يكون العمل قد انتهى بوفاة الرجل الصالح ولكنه يستمر، وكما يكتب للواحد فى مرضه ما كان يعمله فى صحته، كذلك الفرائض التى نحافظ عليها : إذا مت أنا آخذ أجر الصلاة عن كل فريضة إلى يوم القيامة والرجل الذاهب إلى الحج ومات يكتب له كل عام حجة إلى يوم القيامة ويقيض له ملكاً فى صورته وفى هيئته يحج عنه كل عام إلى يوم القيامة أما لو مات الرجل ولسانه مشتغل بالتسبيح فيا هناه ! يظل هذا التسبيح شغال إلى يوم يبعثون أما من عاد المريض فأجره عجيب ومن حافظ على تلك السنة فهناك كتائب من الملائكة تكون فى ركابه كلما غدا أو راح و إذا كنت تذهب لزيارة أخ فى الله ترسل التشريفات الملائكية سبعين ألف ملك يزفونك ويحرسونك حتى تعود، قال النبى{مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضاً مُمْسِياً إلاَّ خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ في الْجَنَّةِ وَمَنْ أتَاهُ مُصْبِحاً خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونُ ألْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ في الْجَنَّةِ }[10]وأحب أن أضيف أن استمرار الأعمال بعد الموت لا يعارض الحديث المعروف أنه إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث وهى العلم النافع، والصدقة الجارية، والولد الصالح، لأن هذا الحديث يورد الأعمال التى تنقطع من التكاليف وهذا يتوقف بالموت لاشك أما الأعمال الأخرى التى تعملها الملائكة وتكتب له والصدقات التى يربيها الله له وكثير غيرها فكل هذا يأتيه من عالم البرزخ وأهله، وليس من عالم الدنيا وأهلها الذين يأتيه منهم الدعاء والصدقة الجارية وغيرها نفعنا الله بها كلها آمين وأختم لكم تلك البشرى بشىء عجيب من باب تأكيد معنى بشرى استمرار صالحات المؤمن بعد موته ولذلك أسألكم سؤلاً بسيطاً؟كم ملك من الملائكة موكلة بكل واحد منا؟أعرف أنه بسرعة سيجيب أكثرنا ويقول أثنان مللك اليمين أو الحسنات وملك اليسار أو السيئات لا ليس هذا فقط فحتى هذان الملكان يتعاقبان فينا بالليل والنهار يعنى ورديات كما جاءت الآيات والأحاديث لكن دعونى أخبركم إنَّ أقل مؤمن معه عشرين موظف من الملائكة، وهناك من معه مائة ألف، ومؤمن معه مليون، ولكن كل واحد معه على الأقل عشرون ملكا موكلون به إثنان فقط من الصبح إلى العصر وإثنان من العصر إلى العشاء ومثلهما من العشاء إلى الفجر وهذا غير الذى من الأمام ومن الخلف ومن فوق، ومن تحت، والذى يحرسك وأنت نائم، والذى يأتى لك بالأرزاق والموكل بأنفاسك والذى على عينك ومن يحفظك من الجن غيرها وغيرها فهؤلاء الملائكة بمجرد أن يموت الشخص تنتهى وظائفهم ولا يبدل الله لهم بخدمة أحد آخر فيحتارون فصاحبهم قد مات ماذا يفعلون يذهبون إلى الله ويقولون له: انتهت مهمتنا فأين نذهب يا رب؟ قال النبى{إِنَّ اللَّهَ تَعَالٰى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، فَإِذَا مَاتَ قَالَ المَلَكَانِ اللَّذَانِ وُكلاَ بِهِ: قَدْ مَاتَ فَأَذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلٰى السَّمَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلاَئِكَتِي يُسَبحُوني فَيَقُولاَنِ: أَفَنُقِيمُ فِي الأَرْضِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبحُونِي فَيَقُولاَنِ: فَأَيْنَ ؟ فَيَقُولُ: قُومَا عَلٰى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبحَانِي وَاحْمِدَانِي وَكَبرَانِي وَهَللاَنِي وَاكْتُبَا ذٰلِكَ لِعَبْدِي إِلٰى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}[11]وهذا فقط إثنان فما بالكم بالجيش من الملائكة يخدمه خدمة ليس فيها رياء ولا سمعه ولا يزالون على ذلك حتى يزفونه من الموقف العظيم إلى حيث الجوار الكريم

تم نقل الموضوع من كتاب(بشائر الفضل الإلهى)
بشائر الفضل الإلهى
[1] لابن أبي شيبة وأَبُو الشَّيخ في الثَّواب عن سلمانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، جامع المسانيد والمراسيل
[2] عن ابنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ عن أبيهِ سنن الترمذي
[3] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رواه الترمذي، و صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة "
[4] موضوعات إبن الجوزى رقم 3/544.
[5] البراء بن عازب ، المحدث البيهقى ، المصدر شعب الإيمان.
[6] عن أبى سعيد الخدري، العراقي، محجة القرب.
[7] سنن الكبرى للبيهقي، عن ابن عباس
[8] ورواه الأمام الترمذي وفى سنن ابن ماجة
[9] عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أعن أَبَى هُرَيْرَةَ صحيح البخارى ومسلم
[10] عن عَلِيَ كرم الله وجهه سنن أبى داود
[11] عَنْ أَنسٍ : المروزي فِي الْجَنَائز، وأَبُو بكر الشَّافعِي فِي الْغَلاَنِيَّات وأَبو الشَّيخ فِي الْعَظَمَةِ وللبيهقي في شعب الإيمان والدَّيلمي، وأَوردهُ ابْنُ الْجُوزِي فِي الموضوعات فَلَمْ يُصِبْ)، جامع المسانيد والمراسيل

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 03:35 PM   #17

عضو مميز

 
الصورة الرمزية طير انت
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: عربى
المشاركات: 9,160
طير انت is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى طير انت إرسال رسالة عبر Yahoo إلى طير انت
افتراضي

موضوع جميل لك منى اجمل تحيه تحياتى لشخصك

 

 

من مواضيع طير انت في المنتدى

__________________

طير انت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لقاء, الله", الموت"بشريات, الفضل, الإلهى, بشائر, وافراح

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612 1613 1614 1615 1616 1617 1618 1619 1620 1621 1622