كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 02-17-2012, 01:51 AM   #11
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أختى الكريمة دمعة شوق وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-17-2012, 01:52 AM   #12
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أختى الكريمه أنا مصرية وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-17-2012, 01:53 AM   #13
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أختى الكريمة شموخى بكبريائى وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-17-2012, 01:54 AM   #14
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى الرابعة والثلاثون بشريات فضل الآذان
وهذه البشرى قد يقول القائل أنها للمؤذنين والقائمين على الآذان فحسب لا ليس الأمر كذلك نعم إن للمؤذنين فضلُ خاصٌ وعظيم وكلنا نحفظ الحديث{يُغْفَرُ للمؤَذِّنِ منتَهى أَذانِهِ، ويسْتَغفِرُ لهُ كلُّ رَطْبٍ ويابِسٍ سمعَ صَوْتَهُ }[1] فالبشرى المباشرة هنا للمؤذن نفسه وهى بشرى رائعة فحيث ينتهى صوته يغفر له هذه المسافة لو كانت مليئة بالذنوب والسيئات والعيوب وحتى لو بلغ صوته أبعد المسافات بالميكرفون أو بالألات ففضل الله ليس له مانع ولا عليه حاجز فكأن كل تلك المنطقة منطقة مغفرة له ما ارتكب فيها وكل ما فيها من خلق سوى ابن آدم يستغفر له ويدعو الله له بالمغفرة فكل المخلوقات تسبح لربها وتستغفر للمؤذن وربما نتقاتل على الأذان إذاً فما بالكم إذا سمعتم تلك الروايات ماذا تفعلون؟{ يد الرحمن فوق رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه}وفى رواية أخرى { وله مثل أجر من صلى معه}[2]كل هذا الفضل وتلك البشريات للمؤذنين ولكن إنتظروا فالبشرى التى أريدها ليست بالأساس بشرى المؤذنين لأن هؤلاء فضلهم معلوم ومشهور وهم قوم مخصوصون معدودون ولكن البشرى التى أريدها هنا تأتى من سؤال أسأله لكم؟ كلنا يعرف أن السيدة عائشة كانت تكثر من قولها{كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه}لماذا؟لأن السنة كما علمنا الحبيب ومن هنا تأتى البشرى أنه إذا أذَّن المؤذن أن نردِّد خلفه ألفاظ الآذان إذا استمعنا إليها فإذا حضر الوقت كيف كان النبى يعرف؟ عند سماع الآذان فإنه يقوم فى الحال ويشتغل بترديد الآذان خلف المؤذن فما البشرى من تكرير الآذان خلف المؤذن إذاً؟قال{إِذَا قالَ المُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وقالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلا اللَّهُ، قال: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلا اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللَّهِ، قالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللَّهِ، ثُمَّ قال: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَال: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، قَال: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قالَ: لا إِلهَ إلا اللَّهُ، قَال: لا إِلهَ إلا اللَّهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ }[3] فالبشرى إذا كررت خلفه كما جاء بالحديث دخلت الجنة أو وجبت لك الجنة ففى كل يوم خمس مرات تسمع الأذان يجعل الله لك أوكازيون لدخول الجنة مجاناً فقط بالترديد خلف المؤذن فإذا قلنا هذه الأقوال ولو فى عملنا ولو فى بيتنا ولو فى الشارع ولو فى سياراتنا ولو بغير وضوء أوجب الله دخولنا الجنة وحتى لو تكرر سماعنا للآذان من مسجد آخر وآخر وكررت فقد تكرر الفضل وعم كرم ربى وفاض وكلما زدت زاد الله لك الفضل وفى رواية أخرى بشرى ثانية فإذا تاقت نفسك للمغفرة فاسمع للحديث{من قَالَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أْشْهَدُ أَنْ لاَ إلٰه إِلاَّ اللَّهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دَينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ}[4] هل كفتكم تلك البشريات أم تريدون المزيد؟نريد المزيد بل نريد مثل أجر المؤذن الذى سمعناه لا حرج على فضل الله فخزائنه لا تنفذ اسمعوا للحبيب يقول {مَنْ سمعَ المؤذِّنَ فقالَ مثلَ ما يقولُ فلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ}[5] أى حتى ولو لم تكن تحفظ ماذا تقول إذا قال كذا رددت مثله أو أتيت بألفاظ الحديث الشريف لا حرج لو كررت مثلما يقول أخذت مثل أجره كأنما أذنت بنفسك بالفعل فلا نحتاج إلى تقاتل أو تنافس على الآذان إذاً فليؤذن أندانا صوتاً وأقدرنا على حسن الأداء ولنكرر كلنا مثل ما يقول نأخذ مثل ما له من الأجر وكل هذا لأننا أجبنا داعى الله، وأخذنا بقول الله جل فى علاه{يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ}فدخول الجنة مضمون بفضل الله ومغفرته أكيده وأجر المؤذن لنا مثله فى صحفنا الله أكبر على الفضل ولكن بركة الآذان لم تنته بعد ومازالت البشريات مستمرة فإذا زدنا بعد الآذان وصلينا على رسول الله صلى علينا الله عشراً لأن كل المسلمين والحمد لله بعد الآذان تلقائياً يقولون وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم فيصلك الله بصلاته ورحمته وحنانته عشر مرات لقوله{ إذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرا ....فعشر صلوات من الله عليك بعد صلاتك على الحبيب مرة واحدة ومن زاد فى العدد زاد الله له ثمَّ إنك تصلى فتسأل الله أن يصلى على الحبيب فيصلى الله بذاته عليك مرات عديدة أفهل بشرى هناك أعلى من ذلك؟وتتوالى البشريات فمن قويت عزيمته قليلاً ودعى الله لحبيبه بالمقام الرفيع يوم الدين بشره الحبيب بأنه ينال منه الشفاعة يوم القيامة يقول الحبيب فى خاتمة بشريات الأذان بعد تكرار الآذان والصلاة على النبى العدنان فى ختام الحديث أعلاه ... ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ}[6] والله تكاد نياط القلوب تتمزق من الإنفعال بعظم فضل الله وسعة رحمته وحنانه! ومن توالى عطفه ومحبته وإنعامه! وهو الغنى عن جميع مخلوقاته! انظروا كم نُضيع من فضل الله جل فى علاه؟ وكم نهدر من الفرص عند الآذان لكل صلاة هل تظنون أن سيل بشريات الآذان قد توقف لا والله فماذا بعد ألست تجلس بعد الآذان لتنتظر الإقامة فماذا تفعل وأنت تنتظر تتنفل اسمع للبشرى لأنه الرؤوف الرحيم، ويعلم ضعفنا وأنَّ لنا أهلاً وأولاداً وأعمالاً وشغلات وأكيد أن لنا دعوات نحتاجها بشدة فى أكثر الشؤون والحاجات ويريد منا الحبيب أن ندخل على الله فى الصلاة بقلب خال من سواه ولمولاه منيب فيبشرنا الحبيب ببشرى عظيمة تفرِّغ القلوب وتريح النفوس من كل مشاغل الحياة قبل الدخول على الله فيقول هيا يا عبد الله واعلم علم اليقين أن{ الدُّعَاءُ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ}[7] أى فهيا وادعو الله وأنت متيقن بإجابة السماء وتحقيق الرجاء وإصابة الدعاء هيا وانتهز الفرصة وألق كلًّ الحمول والهموم على الله وأفرغ بين يديه كلَّ الشواغل والهموم والطلبات والحاجات فالدعوت الآن مجابات وأبواب السماء مفتحات فهيا يامسلمون ويا مسلمات فأوكازيون إجابة الدعاء معقود حتى النداء وقال محمد توفيق العسيري فى قصيدة له باسم " أذَّن الوقت فالصلاة الصلاة" :
آذَنَ الوَقتُ فَالصَلاةُ الصَلاةُ فَهيَ تَبقى وَتَنفَدُ اللِذاتُ
كَيفَ تَقضي الصَلاةُ حَقَّ هِباتٍ لَكَ يا رَبُّ وَهيَ مِنكَ هِباتُ
قَد فَرَضتَّ الصَلاةَ جوداً لِكَي تُعــطينا ما تَشاؤُهُ الدَعَواتُ
فَاِهدِنا لِلصَلاةِ يا واسِعَ الجودِ فَمِنكَ العَطاءُ وَالخَيراتُ
لا تَكُن غافِلاً إِذا حانَ وَقتٌ إِنَّها لَيسَ تُغفَلُ الأَوقاتُ
قَد أَحاطَ الحِسابُ وَاِنتَصَبَ الميزانُ عَدلاً وَقَلَّتِ الحِسَناتُ
فَاِسجُدوا لِلإِلَهِ شُكراً وَإِن لَم تَقضِ عَنّا إِحسانَهُ السَجَداتُ
قُل لِتِلكَ الجُموعِ غَرَّتهُم الدُنــيا فَهاموا بِها الشَتاتُ الشَتاتُ
سَوفَ تَبلى القُلوبُ في هَذِهِ الأَرضِ وَتَخفى وَتَخفُتُ الأَصواتُ
إِنَّ غُبناً أَن نَستزيدَ عَلى الدُنــيا حَياةً وَأَن تَسوءَ الحَياةُ

البشرى الخامسة والثلاثون بشريات وأفضال الصلوات
وهذه هى البشرى التى تشمل الصلوات المفروضات وبشريات الصلوات لاعدَّ لها ولا حدَّ وفيها ما لا يُحصى من الأحاديث فلنبدأ بالبشرى الأولى العظيمة وفيها{الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ ورَمَضَان إلَى رَمَضَان مُكَفَّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ؛ إذا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ }[8] وقد روى أحد الصحابة موقفاً عملياً يبين فضل تكفير الصلاة للذنوب قال{شهدت رسول الله ذات يوم وأتاه رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا من حدود الله تعالى، فأعرض عنه، ثم أتاه الثانية فأعرض عنه ثم قالها الثالثة فأعرض عنه، ثم أقيمت الصلاة، فلما قضى الصلاة أتى الرابعة، فقال: أصبت حدا من حدود الله فأقم فيَّ حد الله قال: ألم تحسن الطهور - أو الوضوء - ثم شهدت الصلاة معنا آنفا؟ اذهب فهي كفارتك}[9] ألم يقل الله{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}فعقب أداء أى صلاة يغفر الله للعبد ما سبقها من ذنوب وآثام على ألا تكون كبيرة لأن الكبيرة تحتاج إلى توبة نصوح وإلى ترك الذنب وإلى العزم على ألا يعود إليها مرة أخرى وعلى رد الحقوق إلى أهلها إذا كانت الكبيرة فى حق إنسان أما الصغائر فإن الله يغفرها بالصلوات الخمس ولذلك شبهها النبى بنهر يغتسل فيه الإنسان فى اليوم خمس مرات أو بخمسة أنهر يمر عليها من بيته لعمله فقال{ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتُ مَا بَيْنِهَا، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً كَانَ لَهُ مُغْتَسَلُ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَمُعْتَمَلِهِ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ، فَإِذَا انْطَلَقَ إِلَى مُعْتَمَلِهِ عَمِلَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَصَابَهُ الْوَسَخُ أَوِ الْعَرَقُ فَكُلَّمَا مَرَّ بِنَهْرٍ اغْتَسَلَ مَا كَانَ ذٰلِكَ مُبْقِياً مِنْ دَرَنِهِ ؟ فَكَذٰلِكَ الصَّلَوَاتُ كُلَّمَا عَمِلَ خَطِيئَةً أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّىٰ صَلاَةً اسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا}[10]ولا أبيحكم سراً إذا قلت لكم لو كان هناك ما هو أعلى من الصلاة المفروضات بعد التوحيد لتعبَّد الله بها ملائكته ليس من عندى بل من قول النبى{إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْتَرِضْ شَيْئَاً أَفْضَلَ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالصَّلاَةِ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ لاَفْتَرَضَهُ عَلَى مَلاَئِكَتِهِ، مِنْهُمْ رَاكِعٌ وَمِنْهُمْ سَاجِدٌ }[11] فبعد توحيد الله ليس أفضل من فريضة الصلاة فيا لسعادتنا بما افترضه الله علينا واختاره لنا ولكن لمَ كانت للصلاة تلك المنزلة العالية؟ دعونى أبين لكم هذا السر من خلال حديث الحبيب فى الصلاة فليست هناك من عبادة تدخل الإنسان فى مناجاة حقيقية للعبد مع مولاه إلا عبادة الصلاة مناجاة فيها قرب وسؤال وإجابة فى الحال وكلكم يعرف متى وأين فرضت الصلاة وأتركم للحديث العجيب الذى يبين سرَّ مقام الصلاة فإذا دخل العبد فى الصلاة كانت الفاتحة مناجاة السر بين العبد وبين مولاه، يقول فيها الله جل فى علاه{ يَقُولُ اللَّهُ: قَسَمْتُ الصلاَةَ بَـيْنِي وَبَـيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اقْرَأُوا يَقُولُ الْعَبْدُ {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يَقُولُ اللَّهُ: حَمَدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} يَقُولُ اللَّهُ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يَقُولُ اللَّهُ : مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فَهذِهِ الآيَةُ بَـيْنِي وَبَـيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ يَقُولُ الْعَبْدُ:{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ .... وَلاَ الضَّالِّينَ} فَهؤُلاَءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ}[12] بشريات هائلة فى الفاتحة أليست السبع المثانى فهل تتوقف بشريات الصلاة عند ذلك؟ لا إذا انتهى الإمام من قراءة الفاتحة، يقول الحبيب{ إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا فإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ}[13] أى قولوا آمين أى اللهم استجب وهذه بشريات المغفرة تتوالى ولا تنتهى فإذا رفع الإمام وقام من الركوع وقال:سمع الله لمن حمده فيقول الحبيب{فقال من خلفه: اللهم ربنا ولك الحمد فوافق قوله ذلك قول أهل السماء اللهم ربنا لك الحمد (يوافقهم إذا حمد الله صادقاً) غفر له ما تقدم من ذنبه }[14]أرأيتم{إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً}كل شئ وكل حركة تعملها من حركات الصلاة لك بها منح وعطايا لا تحد عند حضرة الله ناهيك عن الفوائد الصحية والآثار الجسمانية والصحة النفسية التى يحتاج إليها الآن كل البرية والصحة الإجتماعية فى التعامل مع المعاملات الأسرية والإجتماعية فى الأسواق والنوادى والأعمال كل ذلك أمر يطول شرحه وقد أثبته وذكره من لم يؤمنوا بالله ولم يهتدوا إليه وإنما سخرهم الله لذلك ليقيم الله عليهم الحجة ويكتب الله بفضلة لنا المحجة فهو الذى بيَّن لنا هذه المحجة البيضاء التى لا يزيغ عنها بعد النبى إلا هالك قال أحد الصالحين فى أسرار الفاتحة فى الصلاة:


اقرأ كتابَ اللـه فاتحةَ الـهدى فجميع ما يحويه في العنوان
إنَّ الإلـه الحقّ أعلم كونها عين الصلاة وإنها قسمان
لما قرأتُ كتابه في خلوةٍ معصومة من خاطرِ الشيطانِ
عاينتُ فيه مَعالماً بدلائل لا يَمتري في صدقها اثنان
لو أنّ عبدَ الفكر يشهدُ قوانا لم ينتطح في سرِّنا عَنزان
لكنهم لما تعبد فكرُهم ألبابَهم بعدوا عن الفُرقان
إنْ تتق اللـه الذي يجعل لك الفرقان بين الحقِّ والبُهتان

[1]رواه أَحمد والطبراني في الكبير والبزار إِلا أَنه قال: وَيُجِيبُهُ بدلاً من يستغفر له، ورجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد
[2] (أبو الشيخ في الأذان والخطيب وابن النجار عن أنس وضعف) والثانى : أبو الشيخ فى الأذان كنز العمال
[3] صحيح ابن حبان عن عمر
[4] مصنف ابن أبي شيبة عن عامر بن سعد عن أبيه سعد
[5] رواه الطبراني في الكبير من رواية إِسماعيل بن عياش عن الحجازيين، مجمع الزوائد
[6] عن عبدالله بن عمرو، سنن النسائى الصغرى
[7] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وعن أنس بن مالك
[8] أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه عن أبى هريرة..
[9] عن واثلة بن الأسقع ، المحلى بالآثار
[10] الطبرانى عن أَبي سعيدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، جامع المسانيد والمراسيل
[11] الدَّيلمي عن أبي سعيدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، جامع المسانيد والمراسيل
[12] سنن النسائي الصغرى عن أبى هريرة، وروته غالبية كتب السنة باختلافات بسيطة.
[13] صحيح مسلم عن أبى هريرة
[14] مسند الإمام أحمد

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-17-2012, 11:08 PM   #15
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى السادسة والثلاثون خمس فى الفعل خمسون فى الأجر
ومن سعة إكرام الله لنا أنه لما زار حبيبه القدس الأعلى بالسموات ووصل حيث لم يحل أحد من الخلق سابقٌ ولا هو آت أرسل لنا هدية عظيمة مع نبينا لا مثيل لها ولا تُقدر بثمن ولا بأعطيات وهى هذه الصلاة المفروضة وقد بيَّن فضلها علينا جماعة المؤمنين حبيب القلوب وسيد السادات لماذا يارب فرضت علينا فريضة الصلاة؟ وكثير من المسلمين فى عصرنا الآن قد يتأفف من أدائها أو يتكبر عن دخول المساجد والاختلاط بالفقراء من أهلها ويرى أنها عليه حمل ثقيل لكن ربُّ العزة لِمَ يدعونا خمس مرات فى اليوم؟ قال{فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}يطلبنا أن نقف بين يديه ليغفر لنا ذنوبنا ويستر لنا عيوبنا ويستجيب لنا دعاءنا ويكشف عنا كرباتنا ويقضى لنا كل حاجاتنا حتى قال نبينا{أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْراً بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَىٰ مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالُوا: لاَ يَبْقَىٰ مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ: فَذٰلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو الله بِهِنَّ الْخَطَايَا }[1] فالذى يحافظ على الخمس صلوات فى أوقاتها فى جماعات يبيت كل ليلة وليس عليه ذنب يحاسبه عليه مولاه إلا إذا كانت مظلمة بينه وبين عبد من عباد الله فتلك موكولة إلى هذا العبد{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}عَلِم الله أنه هذه الأُمم أقصر الأمم أعماراً فبارك لها فى أعمالها وعلى رأسها الصلاة كما قال الحبيب رواية عن رب العزة{أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا}[2] وقوله{هي خَمْسٌ، وهي خمسونَ لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ}[3] يكتب لك فى كل يوم أجر خمسين صلاة وثواب خمسين صلاة مقبولة تؤديها إلى الله جل فى علاه ما أعظم فضل الله وكرم الله لنا عباده المؤمنين خمسون صلاة نؤديها كل يوم لله من يستطيع منا أن يصلى خمسين صلاة مقبولة؟ لا يوجد لكن الله خفَّف وأجزل الفضل العظيم فكانت الصلوات مغفرة للذنوب التى يصيبها العبد فى يومه كله ويجزيه الله عليها بخمسين صلاة وفوق ذلك كله حساب آخر كيف؟من الذى يستطيع أن يحسب ثواب وفضل الصلاة المفروضة؟سؤالاً سهلاً فكلكم يعرف إذاً اسمعوا الفرض الواحد بداية بعشرة ثوابات أو فروض لأنها خمسون فى الثواب وخمس فى العمل فى الحديث هذه واحدة والثانية أن كل حسنة بعشر أمثالها وهذا أقل حساب كما ورد بالحديث السابق فإذاً الفرض الواحد تصليه يصير بمائة هل خطر ذلك ببالكم والثالثة لو أنت تصليها فى جماعة فالصلاة بسبع وعشرين درجة وأقل تفسير للدرجة أن يكون ثوابها سبعا وعشرين مثلاً ولكن الدرجة لا يعلم حقيقتها إلا الله وقد تبلغ مئات الأمثال أو الأضعاف(والمثل غير الضعف)وعلى هذا ففرض جماعة يكون 2700 مثلاً على أقل تقدير الله أكبر والرابعة لو كانت الصلاة فى رمضان فيضاعف الفرض بسبعين مرة كما ورد فتصير قرابة مائتى ألف مثل إلى ما لا يعلم سوى الله ولو كان بالمسجد الحرام يضاعف كل كل هذا مائة ألف مرة فيصير بلايين البلايين يالا وسعة فضل الله وبشريات رسول الله وكرم الله وعطاء الله لأمة رسول الله إنه فضل الله وبشرياته التى تَعُم هذه الأمة ببركة الصلاة المفروضة ورضى الله عن الرجل الصالح إذ قال فى أفضال الصلاة وبركاتها وخيراتها من مضاعفة العمل وبركة الررزق وشفافية الروح وإشراق القلب بنور ربه وقد صدق:


أمضيت أمرك خففت عنا إلهى كتبت فرضاً بعشر من مواقيتى
جعلت نهراً بباب البيت منفتحاً فيه الطهور ورمز القول تصديقى
وفاطر السمواتٍ يدعونا لمغفرة فى اليوم خمساً وفيها صارٍ تحقيقى
فلا ضاع فضلاً أنت مانحه به العروج وفـ التحيات تشويقى
والشكرُ للَّهِ قد أصبحت في سَعةٍ وبالصلوات قد أمَّنت لى قوتى
أسارع أقضى فرض ربى فى لهف فما أبقيتُ من عقدى بتفريطى

وليس فهذا فحسب لأن ينابيع فضل الله فى الصلاة لا تنضب وبحاره لا يجف ماؤها بتنزلات غيث مناجاة الله .
البشرى السابعة والثلاثون صلاة الجماعة سرُّ الشفاعة
يا رحمتك ياربنا ويا بشراكم يا مؤمنين ويا فرحتك يا كل مؤمن بفضل الله عليك فكل رجل من المسلمين لا ينفكُّ يسأل نفسه يارب كيف أصلى لك الصلاة المقبولة؟ أو كيف أقف بين يديك ومشاغلى تنتابنى وضعفى يأخذنى فترد علىَّ صلاتى وحتى لا تتوه وتتشعب بك السبل وتقول ذلك أو تحتار كيف تصلى الصلاة الخالصة لله؟ أو الصلاة المقبولة لله وتقول أنى لى بذلك سنَّ لنا الحبيب المصطفى صلاة الجماعة فهى سر الشفاعة كيف؟ لأنه لو وُجد رجل تَقبَّل الله صلاته شفعت هذه الصلاة المقبولة للجماعة كلها وتَقبَّل الله صلاة الجميع من أجل هذا الرجل فكيف نضمن ذلك؟ورد فى الأثر المشتهر{ما اجتمع أربعون رجلاً مسلماً إلا وكان فيهم رجل صالح} قد لا نعرفه ولكن الله يعلمه ويعرفه وحتى إذا لم يتيسر هذا الرجل الصالح ففى كل هذا العدد ولبركة الجماعة ولأن يد الله مع الجماعة ففى هؤلاء الحضور تجد هذا حضر مع ربه فى السجود وهذا فى الركوع وهذا فى قراءة الفاتحة وهذا فى التشهد فيجمع الله من حضورهم أركان صلاة واحدة مقبولة أو فرضاً واحداً مقبولاً ويقبل صلاة الجميع من أجلها قال الشاعر الحكيم مبينا فضل الصلاة وفضل صلاة الجماعة أضعافاً:
ياواسع الإكرام من بك نستعين فضل الجماعة بالكتاب
بها نوال القرب قد قال الأمين لاشكَّ فيه ولا ارتياب
نادى المؤذن هيا للفتح المبين دعانى ربى للرحاب
كبَّرت بالتحريم فامتلأت باليقين وزال خوفٌ واكتئاب
أدخلتنى السبع فى الحصن الحصين لا بفعلى أنا التراب
فصلاة جمع سرُّ وصل العابدين يعلو بها طينى السحاب
فجزانا إحساناً وكرماً فى آمين الفرضُ قُبِلَ بلا حسـاب
باجتماع الشمل أو بصدق الصالحين إنهم بابٌ الصحاب
فبذا قبلت صلاة المسلمين وكل من صلى أثاب
فالخير جا والفضل عمَّ الحاضرين والسهو غفر ولا عتاب
والـهنا والسعد للجمع المتين سبعاً وعشرين ثواب
حافظوا صلوا الجماعة كل حين لا تكسلوا فهى الصواب

البشرى الثامنة والثلاثون الحكمة البدنية للصلاة اليومية
وهى بشرى للعقل والعلم والفهم الحديث عَلِم الله وهو العليم الحكيم أن عصرنا هذا ملئ بما لا حدَّ له من الملوثات فنحن نرى الكهرباء ونرى المكيفات وكل هذه الأشياء يخرج منها أشعة كهرومغناطيسية إلى المخ فتؤثر فيه ناهيك بالتليفونات المحمولة واللاسلكية ناهيك بالأجهزة الكهربائية كلها تخرج منها هذه الموجات الكهرومغناطيسية فتؤثر على المخ فتجعل الإنسان يصاب بالصداع أو يصاب ببعض أنواع الصرع أو يصاب والعياذ بالله بورم خبيث ما الوقاية من ذلك؟الوقاية الإلهية التى فرضها الله علينا خمس مرات كيف هذا؟فوجئ أهل الغرب وأعلنوا لنا فى الأيام الماضية أن الشحنات الكهرومغناطيسية التى تتجمع فى مخ الإنسان نتيجة استعمال ومواجهة الأدوات الكهربائية لا يفرغها إلا وضع الإنسان رأسه على الأرض كيف؟إذا وضع رأسه على الأرض كما فى السجود تخرج منه هذه الموجات السالبة وتتسرب ومن العجب أنهم قالوا: يكون الخروج أكثر لو اتجه الإنسان برأسه إلى مركز الأرض المغناطيسى وما مركز الأرض ياإخوانى؟ مركز الأرض المغناطيسى هو بيت الله الحرام فى مكة المكرمة فإذا سجد الإنسان واتجه فى سجوده إلى كعبة الرحمن فإن الله يُفرغ كل الشحنات الكهرومغناطيسية الموجودة فى رأسه إلى الأرض وكأن الله عَلَّمنا ذلك فقال{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ}ولذلك قال حبيبى وقرة عينى لسيدنا أبى هريرة لما رآه فى المسجد كأن به وجعا ببطنه فقال له بعد أن سأله عن ذلك{قُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّ فِي الصَّلاَةِ شِفَاءً}[4] صدقت ياسيدى يارسول الله فالصلاة شفاء إلى شفاء وتطهير للأعضاء من تلك الأدواء بعد شفاء البواطن والصدور وفى ذلك يقول الرجل الحكيم :
إلـهي أنت غفّار الذنوب وستّار الفضائح والعيوب
أحطت بكل شيءٍ رب علماً فإنك أنت علاّم الغيوب
عصيتك جاهلا واتيت ارجو نوالك فاجعل التقوى نصيبي
بكيت فى صلاتى جد لى عفوٍاً فهب لي توبة واغفر ذنوبي
فلا معبود إلاّ أنت حقاً وما في الكون غيرك من مجيب
فتقبل وقفة العاصين ذللا صلاتى تذهبن مرضى عيوبى
وها أنا جئتك دنِفٌ فؤادي سجدت فاشفنى فضلاً حبيبى
وقد أعيى المداوي برء دائي ومالي غير لطفك من طبيب
فبالـهادي الشفيع أجبّ دعائي عليه اللـه صلّى من قريب

البشرى التاسعة والثلاثون بشرى صلاة الجمعة
وهذه بشرى كل إسبوع بشرى صلاة اليوم الذى اختص به الله أهل الإسلام وضلَّ عنه باقى أهل سابق الأديان مع أن أنبيائهم أعلموهم بفضل الملك الديان فإذا كان يوم الجمعة يوضح النبى الشفيق أن السماء تتزين من ليلته ويبين لنا الأدب الواجب نحو يوم الجمعة السعيد ويوضح لنا الحبيب والأجر والثواب فى حديث واحد يا ليتنا نحفظه أجمعين يقول صلوات ربى وتسليماته عليه مما يروى الإمام البخارى{مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَىٰ وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُل خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا}[5] ما هذا الفضل العظيم والكرم العميم والبشريات المتواليات من الله؟ ففى هذا الحديث من بشائر ما لا يمكن لأحد أن يحيط به بسهولة أبداً ولنأخذ نتفاً منها ففى قوله{مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ}إشارة عظيمة فيها حكم كريمة(غسَّل)أى ألزم أهله بالغسل كيف؟ أولاً زوجته أوجب عليها الغسل بلقائها فرسول الله يدَّكره بالحق الشرعى نحو أهله كلَّ جمعة فلا ينسى ولا يتناسى وثانياً: أولاده ألزمهم بالغسل لكى يتعودوا من صغرهم على ذلك للنظافة والطهارة والثواب فالنظافة العامة والخاصة من أسس ديننا فهو دين الطهارة والنظافة والذوق العالى الرفيع أتعرفون كيف كانت بداية سنِّ غسل الجمعة؟تروى السيدة عائشة[6] أن الناس كانوا يذهبون من أعمالهم مباشرة إلى الجمعة بروائحهم وعرقهم وكان الكثير منهم ربما لبس الملابس لأيام أو يلبسون الصوف لقلة ذات اليد فأمرهم النبى بالغسل إذا جاءوا الجمعة لكى لا يؤذى بعضهم بعضاً بالرائحة أو المنظر وسارت الأمة على ذلك إلى يومنا هذا لأن يوم الجمعة يوم عيد فكلهم متنظفون ويضعون العطر ويلبسون النظيف من الثياب فتكون المناسبة أحبًّ إلى النفوس وأقوى على الطاعة وهذا بالطبع علاوة على أن الرجل المسلم يوضح لأهله ولولده بشرى الأجر العظيم لهم بالتزام غسل الجمعة لقوله عليه أفضل الصلاة وأتمُّ السلام{الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ}[7] ثم نأخذ لمحة أخرى من الحديث فى قوله الكريم{وَمَشَىٰ وَلَمْ يَرْكَبْ}لأن كل خطوة كأجر سنة ليلها قيام ونهارها صيام فى سعيه ملبياً لنداء الله خبرونى بالله عليكم من يترك الجمعة إذاً بعد كل تلك البشريات الهائلة؟ والبشريات هائلة وكثيرة وليس المجال هنا لنبسطها كلها إنما هى نفحاتٌ وهنَّاتٌ لتفريح القلوب وتفريج الكروب خذ نفساً عميقاً وقل: وافرحتاه بفضل الله وفضل يوم الجمعة غير فضل صلاة الجمعة وكلها أفضال متوالية ومتتابعة من الله الحنان المنان ولا يستطيع أحدٌ أن يفى ويلم ببيان تلك المعان مهما أوتى من لسان وهذا التفريد العالى ليوم الجمعة كان لماذا؟ لأننا نسعى هذا اليوم إلى اللقاء العظيم نسعى إلى ذكر الله قال تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}قال أحد الحكماء الأجلاء فى أفضال ليلة الجمعة ويومها وصلاة الجمعة الغرَّاء من التبكير والمشى للمسجد والسماع وعدم اللغو والصلاة وقراءة سورة الكهف والصلاة على النبى بعد العصر والساعة المقبولة الدعاء فقال :
كلما دارت الشَّمْسُ ِسبعا جاءت جمعةٌ نشرت فى حيِّنا الأفراحا
لمعت السما بنور ربى أضاءت فاحت عطور مسك زيتها فوَّاحا
أهدانا الإله فيها صلاةً فرض جمعة قد أحيت الأرواحا
لمسجد مشى فبكل خطو صلاة وصوم سنة قيامها إصباحا
بكر مشى للنصح سمع فصلى لم يلغّ سبعاً منح ربى سماحا
قرأ كهفاً للحِبِّ ذكر فصلى بعد عصر فأذهب الأتراحَا
وَلـهُ فيها ساعة قد قبلت دعوتها فدعا الجميع وصاحا
هى يوم عيد فى أرضنا وسماءٍ غفل من سبق ومحمد قد باحا

وقال الحكيم فى إشارات يوم الجمعة العالية الكثير ننتقى منه:
أتوب من سوء ذنبي أرجو من اللـه قربي
في يوم جمعة أرجو جمعي على اللـه ربي
مولاي إني ظلوم فزك نفسي وقلبي
تولني يا وكيلي في حال سقمي وشيبي
جدد لي الخير وافتح كنز العطا بالحب

[1] البخارى ومسلم عن أبى هريرة
[2] سنن النسائي الصغرى
[3] ابن حزم أنس بن مالك، صحيح ابن حبان.
[4] سنن ابن ماجه، عن أبى هريرة
[5] لأحمد في مسنده ولأبي داود وللترمذي وللنسائي ولابن ماجة ولابن حبان في صحيحه وللحاكم في مستدركه عن أَوس بن أَوس رضيَ اللَّهُ عنه جامع المسانيد والمراسيل
[6] عن عائشةُ{كان الناسُ مَهَنةَ أنفُسِهم وكانوا إذا راحوا إلى الجُمعةِ راحوا في هَيْئَتِهم، فقيلَ لهم: لَوِ اغتسَلْتم } للبخاري
[7] عن أَبي بَكْرٍ (ابن راهويه وابن زنجويه فِي تَرغيبه وللدارقطني في السنن و للطبراني في الأوسط وللبيهقي في شعب الإيمان)، جامع المسانيد والمراسيل

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-18-2012, 11:08 PM   #16
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى الأربعون بشرى وفضل النوافل
وهنا البشرى لكل من تاقت نفسه للإستزادة من العبادات النفلية والقربات فالله سبحانه لم يحرم أحد والنوافل بابها واسع حدِّث فيها ولا حرج ولنتجول قليلاً فى رياض النوافل ونشم بعض أزهارها وإن شممنا وردة فهناك ألاف لم نشمها بعد وأول زهرة نشمها هى بشرى المشى للصلاة المكتوبة{مَنْ مَشى إلى صَلاةٍ مَكْتوبَةٍ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ كانَ لَهُ كَأَجْرِ الحاجِّ المُحْرِم} فمشى أحدنا للصلاة وهو على طهارة يؤجر كمشى الحاج المحرم المتلبس بفريضته فى كل لحظة أفيترك أحدنا المشى للمساجد على وضوء إذاً هذه واحدة ونأتى لا أقول لنشم زهرة صلاة الصبح بل بستان زهور وورود صلاة الصبح أو الفجر وما أدراك ما صلاة الفجر وما أدراك ما قرآن الفجر إنه كان مشهودا وما أدراك ما فضل ركعتى الفجر أو ركعتى سنة الصبح لا تتركوهما ولو حبواً والوقت لا يسمح بكل الأزاهير والبشريات فاسمعوا البشرى معى واحفظوا هيا{مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ } هل رأيتم الجمال الذى فوق الخيال أجر حجة وعمرة يمكنك الحصول عليهما كل يوم وبقليل من الجهد والصبر أقل بكثير جداً جداً من الأجر إذا صليت الصبح فى المسجد وجلس تذكر الله حتى تطلع الشمس وبعدها بثلث ساعة صلى ركعتين ثم تأتى سبحة أو سنة أوصلاة الضحى وما أدراك ما هى؟لها باب خاص فى الجنة لا يدخل منه سوى أهل المحافظة عليها! فاختر لنفسك باباً ليس مزدحماً مثله{إِنَّ لِلْجَنَّةِ باباً يُقالُ لَهُ بابُ الضُّحَى فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَة نادَى مُنَادٍ أَيْنَ الَّذِينَ كانوا يُداوِمونَ عَلى صلاة الضُّحَى هذا بابُكم فادْخُلُوه بِرَحْمَةِ اللَّهِ} فمن كان عند وقت وإنشراح صدر وأحب أن يصلى أكثر قال له النبى شارحاً{مَنْ صلَّى الضُّحٰى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلينَ وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعاً كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ وَمَنْ صَلَّى سِتًّا لَمْ يَلْحَقْهُ ذٰلِكَ الْيَوْمَ ذَنْبٌ، وَمَنْ صَلَّى ثمانِياً كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ صَلَّى اثْنَتيْ عَشَرَةَ رَكْعَةً بَنٰى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ}وكثير من الناس ربما يكون مشغولاً عند الضحى ووقته أيسر بالمساء ويستطيع أن يتنفل بين المغرب والعشاء فلم يحرمه الحبيب وقال له{مَنْ رَكَعَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ } وبالطبع لا يستطيع أحد أن يلمَّ بكل هذا فيسَّر عليه الحبيب وبشَّر من جُمع له من نوافله فى اليوم والليلة اثنى عشرة ركعة من كل النوافل! قال{مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ}أى كل مؤمن يُبنى له فى كل يوم قصر فى الجنة لو داوم على ذلك وما ذلك؟إذا صلى قبل الصبح ركعتين وقبل الظهر وبعده ركعتين وقبل العصر أربع وبعد المغرب اثنين وقبل العشاء وبعده ركعتين هذا أكثر ولو لم يزد على الثنتى عشرة ركعة فيُبنى له قصر فى الجنة أى ضمن دخولها والمقام العالى فيها هل هذا وفقط ؟ لا بل إن الله يزيدنا من فضله ما يشاء حتى أنه سبحانه جعل الدعاء – والداعى هو الذى يحتاج إلى الإجابة – الذى تحتاج فيه أنت إلى إجابة الله وتلبية السماء فيه جعل فيه أجراً وأنت تطلبه لنفسك فيجزيك الله على أنك دعوت لنفسك عجيب اسمعوا حديث سيد الرسل والأنبياء ماذا يقول{ قالَ اللَّهُ تَعالى: يا ابْنَ آدَمَ، إنَّكَ ما دَعَوْتَني ورَجَوْتَني غَفَرْتُ لكَ ما كانَ مِنْكَ وَلا أبالي } ولختام البشرى وبعد أن طفنا فى رياض النوافل وشممنا ما شاء الله لنا من عبيرها وزهورها آتى لكم بالحديث الذى تعرفونه وتنتظرونه عن فضل النوافل وأنا آثرت أن أختم به البشرى لأن النوافل تعدُّ مكمِّلاتٍ للنقص فى حضور القلب أو للسهو أثناء أداء الفروض كما قال أهل العلم العاملون وبالتالى لا تحسب نوافلاً لأن الفرائض ما زال يعتريها النقص والتقصير وتحتاج لما يكملها وبالتالى فإن الإنسان لا يرقى لأن يكون من أهل النوافل إلا عندما يكرم بالمحافظة الحقة على الفرائض وعندها تصير النوافل نوافلاً وتبدأ فى أن تؤتى أكلها كلما استزاد منها إلى أن يحصل له بشارتها العالية الواردة فى هذا الحديث قال النبى{مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْعَبْدُ بِمِثْلِ إِدَاءِ فَرِيضَتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّىٰ أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ} وفى الحديث ما يكفى من عجائب المعانى


البشرى الحادية والأربعون بشرى فضل المداومة على العمل
وهذه البشرى لا بد أن تأتى بعد البشرى السابقة لأن كل واحد يحب أن يقوم ببعض السنن ويفعل هذه ويترك تلك ثم يعود ثم يترك لاحجر على الفعل والترك ولكن متى ينفع الدواء؟ إذا داوم عليه المريض فعلى المسلم الصادق إذا أراد القرب والفتح الالتزام التام بتذكرة الدواء التى وضعها له الطبيب ما الذى منع عن كثير منا فتح الله وفضله؟عدم الالتزام فالصفة الجوهرية التى لابد منها هى الالتزام وهى ما نسميه بمسمى سيد الأنبياء (المداومة){ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى الله تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ} {كانَ أَحَبُّ الأعمَالِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ِ} وسأل الصحابى رضى الله عنهم أجمعين أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قَالَ{يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللّهِ ؟ هَلُ كَانَ يَخصُّ شَيْئاً مِنَ الأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لاَ. كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً} أى يديم عليه لا يستهين بصغيرة ولا بكبيرة لأنه ربما يكون نظر الله عليه أثناء هذه الصغيرة أو الكبيرة عند فعلها فيستوجب المقت فى الحال
البشرى الثانية والأربعون بشرى ختم الصلاة
وبعد كل صلاة هناك بشرى محققة فأنت مازلت فى روح الصلاة ومازلت متلبساً بخشوعها وحالها فإنه وقت الدعاء والتمسكن والتذلل والرجاء وتعويض أى إلتفات فيها يكون بكلمات قليلة بحضور ورجاء إنه ختم الصلاة واسمعوا لبشرى الفضل العام إى الذكر بعد الصلاة وكذا الذكر قبلها فى إنتظارها فأنت فى الصلاة منتظراً لها وذاكراً بعدها واستمع ماذا لك عندها{إِذَا صَلَّىٰ أَحَدُكُمْ فَقَضَىٰ صَلاَتَهُ ثُمَّ قَعَدَ فِي مُصَلاَّهِ يَذْكُرُ اللَّهَ، فَهُوَ فِي صَلاَةٍ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَاغْفِرْ لَهُ، وَإِنْ هُوَ دَخَلَ مُصَلاَّهُ يَنْتَظِرُ كَانَ مِثْلَ ذٰلِكَ } فأنت فى صلاة وتصلى عليك الملائكة وتدعو لك ما انتظرت الصلاة أو ما انتهيت منها وجلست تذكر الله أو كما نقول تختم الصلاة ففضل الله عز وجل على المؤمن لا يُعد ولا يُحد وكل شئ عنده بأجور لا نستطيع أن نوفيها قدرها ولا أن نحيط ببعض كرم الله عز وجل فى مقدارها وفى عطاءها ولكننا نُبين على قدرنا بعض ما ورد إلينا من حبيبنا فى ختم الصلاة إذا سبَّح المرء بعد الصلاة يقول الحبيب صلوات ربى وتسليماته عليه لسيدنا أبى ذر{يَاأَبَا ذَرٍّ أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهِنَّ مَنْ سَبَقَكَ وَلاَ يَلْحَقُكَ مَنْ خَلْفَكَ إِلاَّ مَنْ أخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ؟ قالَ بَلَى يَارسولَ الله، قالَ: تُكَبِّرُ الله دُبُرَ كلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ وَتَحْمَدُهُ ثَلاَثاً وَثَلاثِينَ وَتُسَبِّحُهُ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ، وَتَخْتِمُهَا بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ} إن كنت تقولها فى موضعك بالمسجد أو قلتها بعد خروجك من المسجد وأنت فى الطريق أو فى السيارة المهم أن ترددها يعطيك الله عز وجل ولا أريد الإطالة لأن الكتاب ليس فى التشريع وإنما نحن نشم عبير زهور البشرى وورود تفريح القلوب ومن أراد الإستزاده فعليه بالمراجع المعتادة وفى أسرار وبركات الصلوات نقلنا قول محمد فضل اسماعيل :
ومن ثم ارتقى حتى تدانى وكان العرش من قوسين قابا
فنادى (بالتحيات) ابتهالا وعند السدرة انتظر الجوابا
فقيل لـه السلام عليك منا وبالصلوات عد واحمل كتابا
فعاد بها يبلغها وكانت هي الخمسين قد فرضت نصابا
ولكن عند عودته تلاقى بموسى حيث ناقشه الحسابا
وقال بلوت قومي قبل هذا فعقوني ولاقيت انقلابا
فعد واسجد بظل العرش واسأل إلـهك تلق سؤلك مستجابا
فظل يروح متجهاً ويغدو وما ملَّ الذهاب ولا الإيابا
ومن خمسين أنقصها لخمس وقر بفرضها نفساً وطابا
وما صلة الفتى باللـه.. إلا صلاة بالمآرب لن تشابا
فهيا نحو دور اللـه نسعى لليلتنا ونستبق المتابا
فلم تكن الصلاة سوى صديق يسر المرء إن طلب الصحابا
وليست في رحيلك غير زاد تعبئه إلى الأخرى جرابا
سلام يا محمد في صلاة من المولى تجنبني العقابا

[1] عن أبي أمامة، رواه الإمام أحمد في «مسنده»
[2] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، الترغيب والترهيب
[3] عن أبى هريرة زاد المعاد في هدي خير العباد
[4] عن أَبي ذَرَ رضِي اللَّهُ عنْه، ابن جرير، جامع المسانيد والمراسيل
[5] ابن نصر عن عبد الْكريم بن الْحارث مُرْسَلاً ، جامع المسانيد والمراسيل
[6] مسند الإمام أحمد عن أم حبيبة أم المؤمنين
[7] رواه الترمذي عن أنس رضي الله تعالـى الأذكار
[8] ابن السني في الطي عن ميمُونَةَ رضيَ اللَّهُ عنهَا، جامع المسانيد والمراسيل
[9] صحيح مسلم، عن عائشة
[10] صحيح ابن حبان عن عائشة
[11] صحيح مسلم، عن إبراهيم بن علقمة
[12] لابن أبي شيبة عن رجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، جامع المسانيد والمراسيل
[13] عن أبى ذر، سنن أبي داوود

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-20-2012, 05:45 AM   #17
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى الثالثة والأربعون بشرى فضل الصدقة
وهنا بشرى الإكرام والإنعام من المللك العلام عمل قليل عليه ثواب جزيل ومن يقدر يمنع الرب الجليل لا أحد حاشا للواحد الأحد فهذه زهرة من زهرات الفرح والفضل أذ أوجب الله على كل مسلم فى كل يوم صدقة ليحظوا بأجر المتصدقين ويكتبوا كل يوم من المنفقين المتشبهين بسيد المرسلين إذ قال لهم الحبيب{عَلَى كُل مُسْلِمٍ فِي كُل يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَالُوا:وَمَنْ يُطِيقُ ذٰلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ}ومن أين يتأتى لهم ذلك كل يوم؟ومنهم الفقراء وفيهم المساكين وليت الأمر هذا وفقط بل وأخبرهم مرات عدة أن على كل مفصل من مفاصل الجسم صدقة يجب أن يتصدقوا بها كل يوم ليشكروا الله شيئاً من حسن إنعامه عليهم وكمال صنعته فتحيَّروا جميعاً واسقط فى أيديهم وتيقنوا العجز التام عن القيام ولو بأقل القليل مما أمر به الملك العلام وهنا أتى ببشراه لينقذ الأمة من مخالفة أمر ربها ولينتشلنا من العجزعن تلبية أوامره بل وليفتح لنا أبواب الخير على مصاريعها وتأتى بشرى سيد الأولين والآخرين بالهناء والسعادة فيقول قَالَ: السَّلاَمُ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ وَعِيَادَتُكَ الْمَرِيضَ صَدَقَةٌ وَصَلاَتُكَ عَلَى الْجَنَازَةِ صَدَقَةٌ وَإِمَاطَتُكَ الأَذَىٰ عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُكَ الضَّعِيفَ صَدَقَةٌ}[1] واسمعوا لفضل الله تعالى الذى يجعله فى أقل القليل وانتبهوا لبشريات حبيبه التى يضاعفها الله تعالى فى أقل ما تظن أو تعتقد الفضل الإلهى ليس مرتبطا بالإحجام بل هو مرتبط بما ربطه به الله أو أشار إليه رسول الله إنتبهوا أيها القراء افتحوا اسماعكم وافتحوا قلوبكم للفضل والعطا واسمع الحبيب وهو يقول لصحبه الكرام ولنا ولمن قبلنا وبعدنا من الأمة المحمدية على مر العصور{فلْيتَّقِينَّ أحدُكمُ النارَ ولو بشِقِّ تمرة}[2]{يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ}[3] ولو أعطيتى قليل ملح أو ماء لجارتك يجزى به الله ثواب الطعام كله إنها الصدقة لمَ.؟الصدقة هي الباب الأعظم الذي ركَّز عليه الصالحون أجمعون وذلك لأن الصلاة ربما تكون سهلة على النفس من التعود وكذلك الصيام سهل على النفس بل فيه شهرة وسمعة لأن الإنسان عندما يصوم فى الأيام الحارة يقول له الناس هنيئاً لك بالصيام لكن العمل الذي يحقق الأمل والذي ركز عليه الحبيب المختار وأصحابه الذين كانوا مزينين بالأنوار هو الصدقة
وَأن طَبَختَ فاكثِر مِن مَريقَتِها وَأَعطِف عَلى الجارِ أو فادعوهُ لِلأكلِ
فَفي الصَحيحِ طَعامُ اِثنَينِ أربَعةٍ يِكفي وفي واحِدٍ يَكفيهِ مَعَ رَجلٍ
وَأربَع لِثمانٍ أَن يَضَع أَكلاً لا تَغلِق البابَ وَادعو دَعوَةَ الجُعلا
أعط القليل فما في البرّ من حرجٍ على امرىء وقليلٌ منك يكفينا
لا تحقِرنْ قليلاً فالرذاذ إلى أمثالـه يترك الأنهار يجرينا

قال الله{مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}هذه الأحوال هى التى كان عليها النبي وصحبه والآل واسمع لتلك القصة العجيبة التى ترويها السيدة عائشة فهذا الإمام على يطعم الطعام على حب الله{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} ولا يترك لأولاده قليلاً ولا كثيراً{وَقَفَ سَائِلٌ عَلٰى سيدنا عَلِيَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ : اذْهَبْ إِلٰى أُمكَ فَقُلْ لَهَا : تَرَكْتُ عِنْدَكِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ فَهَاتِ مِنْهَا دِرْهَمَاً فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَالَتْ إِنَّمَا تَرَكْتَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ لِلدَّقِيقِ فَقَالَ عَلِيٌّ : لاَ يَصْدُقُ إِيمانُ عَبْدٍ حَتَّىٰ يَكُونَ بما فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْهُ بما فِي يَدِهِ قُلْ لَهَا : ابْعَثِي بِالستَّةِ دَرَاهِمَ فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلٰى السَّائِلِ ، قَالَ: فَمَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّىٰ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ جَمَلٌ يَبِيعَهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : بِكَمِ الْجَمَلُ ؟ قَالَ: بِمَائَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً ، فَقَالَ عٍلِيٌّ : اعْقِلْهُ عَليَّ ، إِنَّا نُؤَخرُكَ بِثَمَنِهِ شَيْئَاً ، فَعَقَلَهُ الرَّجُلُ وَمَضَىٰ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: لِمَنْ هٰذَا الْبَعِيرُ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : لِي، فَقَالَ: أَتَبِيعُهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: بِكَمْ ؟ قَالَ: بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، قَالَ: قَدِ ابْتَعْتُهُ ، قَالَ: فَأَخَذَ الْبَعِيرَ وَأَعْطَاهُ المِائَتَيْنِ ، فَأَعْطَىٰ الرَّجُلَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُؤَخرَهُ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً ، وَجَاءَ بِسِتينَ دِرْهَمَاً إِلٰى فَاطِمَةَ فَقَالَتْ : مَا هٰذَا ؟ قَالَ: هٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ عَلٰى لِسَانِ نَبِيهِ{مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}[4] وفى رواية أنه لما رجع إلى حضرة النبي فقال له:يا على أتدرى من البائع ومن الشارى؟ قال: لا يا رسول الله قال :البائع جبريل والشارى ميكائيل وفى كتاب الحاوى للفتاوى وغيره أنه خرج بإزار فاطمة ليبيعه ليأكلوا بثمنه فباعه بستة دراهم فسأله مسكين فأعطاهم له فأرسل الله إليه جبريل وميكائيل والباقى ذكرناه تصدق بستة دراهم هو فى حاجة ماسة لها(على حبه)فرزقه الله ستين فمن أنفق على الفقراء والمساكين أو يسر لهم أمور المعايش فى الدنيا وراقب فيهم شرع أحكم الحاكمين رزقه الله البركة من وراء الأسباب والرزق بغير حساب ومثل هذه الرواية مئات الروايات حدثت لأصحابه المباركين وحدثت من بعدهم للصالحين والمتقين إلى يومنا هذا وذلك لأن فضل الله لا يتخلف وعطاء الله لا يمتنع على المتقين بل إنه دائماً أبداً يفتح باب الواسع للمتقين ليرزقهم بغير حساب.
البشرى الرابعة والأربعون بشرى شمول وتعميم الصدقات
وهذه بشرى عظيمة تشمل جميع أعمال وشئون حياتنا وتجعلنا فى عبادات وصدقات فى جميع الأوقات حتى عند قضاء الشهوات أو قيام بمصالح الزوجات والأبناء والبنات فنحن قد نضجر أحياناً بالأولاد وطلباتهم والزوجات ومصاريفها وبالبيوت والمستلزمات التى لا تنتهى بل وتزداد مع كبر الأولاد إنتبه عندك الجهاز الذى يجعل كل شىء تفعله يكون عند الله صدقة ما عليك سوى أن تدير الجهاز فالجهاز أو المفتاح هو النيَّــة وتديره أى تستحضر أو تقدِّم النيَّة دائماً قبل أى عمل تعمله حتى ولو كان مداعبة لطفل أو ملاعبة لزوجة أو قضاء شهوة حلال أو رفع لقمة لفم إمرأتك أو دفن نخامة فى الأرض أو نظرة إلى السماء أو كذا أوكذا فقدم قبل أى عمل نيَّة صالحة لله يكون لك أجراً فى هذا العمل عند حضرة الله عزَّ وجلَّ وفى استحضار النيَّة بشرى النجاة أو بشرى المزيد من فضل الله كيف؟لأن استحضار النية يجعلك تسأل نفسك لماذا تعمل العمل؟ فتتوقف برهة لتأخذ وقتاً لتتأكد أن العمل يرضى الله وليس مخالفاً فاستحضار النية يؤكد لك مشروعية العمل فإما أن تجد نيَّة صالحة فأكثر منها واعمل العمل مطمئناً إلى فضل الله ولك بكل نيَّة أجر عظيم وصدقات جليلات أو لا تجد النيَّة الطيبة التى ترضى الله ورسوله فتدرك أن العمل قبيحاً أو محرماً أو فيه رياء فتتوقف ولا تمضيه فتنجو من الزلل قال النبى فى حديث شريف من أجمل أحاديث شمولية أنواع الصدقة مع أقل فعل فيما يرويه سيدنا أبو ذر لما شكى لرسول الله أن الأغنياء فاقوهم بصدقات أموالهم لأنهم كلهم متساوون فى العبادات فقال له مبشِّراً أن الصدقة ليست بالمال فقط{إنَّ فيكَ صدقةً كثيرةً إنَّ في فضلِ بَيَانِكَ عن الأرتمِ(من لا يفهم كلامه)تُعَبِّرُ عنهُ حاجَتَهُ صدقةٌ وفي فضلِ سَمْعِكَ على السيىءِ السمعُ تُعَبِّرُ عنهُ حاجَتَهُ صدقةٌ وفي فضلِ بَصَرِكَ على ضريرِ البصر تَهْدِيهِ الطريقَ صَدَقَةٌ، وفي قُوَّتِكَ على الضعيفِ تعينُهُ صدقةٌ وفي إِمَاطَتِكَ الأَذَى عن الطريقِ صَدَقَةٌ، وفي مُبَاضَعَتِكَ (جماعك) أَهْلَكَ صَدَقَةٌ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ الله أَيَّأَتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ ويُؤْجَرُ، قالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ جَعَلْتَهُ في غيرِ حِلِّهِ أَكَانَ عليكَ وِزْرٌ، قالَ: قلتُ: نعم، قالَ: أَفَتَحْتَسِبُونَ بالشَّرِّ ولا تحتسبونَ بالخيرِ }[5] هل رأيتم سيل البشريات فى هذا الحديث بل إن المسلمين ما فرحوا بقول سمعوه من رسول الله مثلما فرحوا لما أخبرهم بأن لهم صدقة فى كل شيىء، قال أنس{حَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ بِحَدِيثٍ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مُنْذُ عَرَفْنَا الإسْلاَمَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ، قَالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُؤْجَرُ في إمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَفي هِدَايَةِ السَّبِيلِ، وَفي تَعْبِيرِهِ عَنِ الأَرْتَمِ، وَفي مِنْحَةِ اللَّبَنِ حَتَّى إنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكونُ مَصْرُورَةً – وفى رواية فى طرف ثوبه- فَيَلْمَسُهَا فَتَخْطَؤُهَا يَدُهُ)[6] هل فهمتم الجملة الأخيرة؟ يؤجر الواحد حتى مثلاً لو بحث عن شيىء فى جيبه فأخطأته يده فخاف وخفق قلبه أن يكون فقده أو ورقة فظننتها ضاعت أو محفظتك أو شيىء وضعته فى البيت فلك صدقة وأجر من الله على هذه اللحظة الصغيرة من الخوف وخطفة القلب أتتخيلون هذه البشرى العالية يؤجر المسلم فى كل شئ ماذا تريدون بعد ذلك من بشريات الصدقة؟هل بقى شيىء؟ وقبل أن أدخل بكم لبشريات "النفقة على الأهل" وهى ما سنختم به من البشرى هنا قبلها سأدخل بكم على أقل ما تظنون مما تعطى الجارة لجارتها ببساطة تطرق جارتك الباب وتطلب بصلة أو شوية ملح فتتأففين وتقولين هذه عادتهم وبعدها تأمرين إبنتك تنظر من بالباب فلو كانت الجارة لا تفتح ونرى طبعاً إنه من الشطارة أن تكونى قوية وتخيفى جيرانك حتى لايطلب أحد منك شيئاً وسأروى لكم الحديث وأنتم أخرجوا منه البشرى بالطريقة التى تروقكم تروى السيدة عائشة وتقول : سألت رسول الله{مَا الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا الْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا بَالُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ؟ قَالَ: يَا حُمَيْرَاءُ مَنْ أَعْطَى نَاراً فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَنْضَجَتْ تِلْكَ النَّارُ وَمَنْ أَعْطَى مِلْحاً فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طَيَّبَ ذلِكَ الْمِلْحُ وَمَنْ سَقَى مُسْلِماً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً وَمَنْ سَقَى مُسْلِماً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لاَ يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا}[7]أى لو أعطيت جارتك أى شيىء ضئيل لا حساب له فاستخدمته فى عمل وليمة مثلاً أخذت ثواب التصدق بكل الطعام الذى طبخ ولو عود كبريت ولو كان إناءاً أخذت ثواب التصدق بكل ما صنع فيه أما الماء للشرب فهو بأجر عتق رقبة أو إحياء نفس فما أجر إحياء النفس؟ فكأنما أحيا الناس جمعياً يعنى ما الأجر؟ هل من حاسب يقدر؟ هل رأيتم أين بلغ تدفق سيل بشريات الصدقة الميمون وقبل مغادرة أرض هذا الحديث وحتى لا يفهم أحد أن البر ألا تمنع جارك إن طلب شيئاً منك مطلقاً لا ليس الأمر كذلك لأن السؤال لم يحرم عدم إعطاء الجار لبعض الأشياء فالمنع يحل لأنه مالك وإنما الأمر لتأكيد رفعة شأن الصدقة وبركة النوايا التى نعامل الناس بها فو كانت الجارة كثيرة الطلبات ومنعتيها بغلظة أسأت للجار ولو منعتى برفق ومدارة فلا حرج مادام طلبها استشرافا وليس عن فاقة لأنه الصدقة عندها لازمة أما لو أخذت جانب المحبة العالية مع النية السامية لأخذت كل يوم أجر التصدق بكل طعامهم مرات بثمن بصلة أو قليل ملح أو خل أى اشتريت بضاعة بمئات الجنيهات ودفعت فيها قروشاً فقط وتصدقت بها لله وأخذت ثوابها كاملا بدون تعب شراء أو طبخ أو توزيع بربكم من الكاسب هنا؟فاختارى لنفسك ما تشائين والآن إلى بشرى الصدقة الإلزامية لأعمال نقوم بها ولا نتخلف عنها ويعطينا الله عليها أعلى أجور الصدقات حتى تصل أحياناً للنفقة فى سبيل الله إنها النفقة على الأهل حتى اللقمة ترفعها إلى فىِّ زوجتك لو أمسكت بلقمة لتطعم زوجتك بنفسك لتزيد أواصر المودة والمحبة بينكما كان لك بذلك أجر عند الله قال النبى{المؤمنُ يُؤْجَرُ على كُلِّ أمرِهِ حتَّى يُؤْجَرَ في اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إلى في امْرَأَتِهِ}[8] وفى رواية{يرفعها إلي فيه}له أجر فى لقمة يضعها فى فم إمرأته أو فمه أما النفقة فلها شأن آخر اسمع{دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أعْظَمُهَا أَجْراً الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ}[9] أعْظَمُهَا أَجْراً الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ الله أكبر وأنتم تعلمون أن النفقة فى سبيل الله بسبعمائة ضعف كما ورد بالأحاديث الصحيحة فالنفقة على الأهل إلى أين تصل فى الأجر والثواب؟وبكم ضعف تكون؟إن أردت أن تستزيد من هذه الأضعاف المضاعفة فاستحضر المزيد من النوايا وأنت تنفق عليهم فيزيد الأجر وهذا الجزاء العالى للنفقة على الأهل لماذا؟لأن النفقة عليهم تحتاج لتحرى الحلال وهذا يستلزم الجهاد والورع الذى يحجز الإنسان عن الحرام ويستلزم تقوى تقيه الشبهات التى نهى عنها الله وذلك جهاد كبير فى التحرز عن الحرام واتقاء الشبهات فكانت نفقته على أهله من الحلال تماثل النفقة فى سبيل الله فالدرهم الواحد بسبعمائة درهم والله يضاعف لمن يشاء والله ذو الفضل العظيم وحتى المرأة لو تصدقت فصدقتها أَوْلَى على زوجها وأولادها قبل أى أحد لعظم حقهم عليها فلا تقل ولماذا أتصدق على زوجى؟ أو ابنى وزوجى مسؤول عن الجميع فتمنتع وتعطى أقاربها وربما ليسوا فى حاجة نعم هو مسؤول ولكن أسمعوا لإمرأة ابن مسعود جاءت لرسول الله وكان أمر النساء بالصدقة يومها فقالت{يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ اليَومَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌ لِّيْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقُ بِهِ فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ }[10] وعندها تعطى كأجر الرجل فى نفقته على أهله أى أجراً كالنفقة فى سبيل الله لأنها أنفقت على أهلها والنساء شقائق الرجال كل ذلك لا يتم إلا مع النيَّة الطيبة قبل العمل أو أثناءه أو بعده لله واسمعوا ماذا أخبر الله نبياً من بنى إسرائيل عن تابع له{كانت مجاعة في بني إسرائيل فمرَّ رجل بكثبان رمل فقال: لو كان هذا لي دقيقاً لقسمته في مساكين بني إسرائيل فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان أن قل لفلان: قد شكرت لك ما فكرت وقبلت منك كما لو كان هذا دقيقا فقسمته في مساكين بني إسرائيل}]11] لأنه تمنى ذلك صادقاً بقلبه الأساس هو النية الصادقة ولذلك قال النبى{إِنَّما الأعْمَالُ بالنِّيات وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى}[12] فهل تعلمنا وحفظنا بشريات الصدقة الآن وكيف سيكون عملنا ونوايانا

[1] لأبي نعيم في الحلية وفى تاريخ اصبهان وللخطيب في التاريخ عن ابن مسعُودٍ اسم الكتاب: جامع المسانيد والمراسيل
[2] صحيح البخارى عن عدى بن حاتم.
[3] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صحيح مسلم، فرسن شاة: حافرها أو ظلفها.
[4] العسكرى للأمثال عَنْ السيدة عَائِشَةَ
[5] أبي ذرَ رضي الله عنه، سنن الكبرى للبيهقي
[6] وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رواه أبو يعلى والبزار، وزاد:
[7] سنن ابن ماجه عن السيدة عائشة
[8] عن سعد بن أبى وقاص، سنن الكبرى للبيهقي
[9] عن أبى هريرة ، رواه مسلم.، الترغيب والترهيب
[10] عَنْ أَبِيْ سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى، رَوَاهُ البُخَارِيُّ


[11] فنون العجائب (أبي سعيد النقاش) عن أنس بن مالك
[12] متفق عليه من حديث سيدنا عمر بن الخطاب

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-21-2012, 05:07 PM   #18
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

البشرى الخامسة والأربعون بشرى نوال التقوى فى رمضان
أما البشريات فى رمضان فأمور فوق العقل والإمكان وقبل أن أدخل إلى البشرى المقصودة أريد أن أروِّح عن قلوبكم بسؤال: كيف يعرف أهل الملأ الأعلى أن أول ليلة من رمضات قد حلَّت على المسلمين على الأرض وليس عندهم ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر اسمعوا لحبيب{إنَّ الْجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وَتُزَّيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ فَتُصَفِّقُ وَرَقُ أَشْجَارِ الْجِنَانِ وَحِلَقُ الْمَصَارِيعِ؛ فَيُسْمَعُ لِذلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ؛ فَتَبْرُزُ الْحُورُ العِيْنُ حَتَّى يَقِفْنَ بَيْنَ شُرَفِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إلَى اللَّهِ فَيُزَوِّجَهُ، ثُمَّ يَقُلْنَ الْحُورُ العِينُ: يَا رِضْوَانَ الْجَنَّةِ، مَا هذِهِ اللَّيْلَةُ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: هذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لِلْصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ}[1]هل عرفتم ماذا يحدث للجنة فى رمضان وكيف تعرف الحور العين أن الشهر الكريم قد أقبل ونعود لبشرى نوال التقوى فى رمضان جعل المسلمون شهر رمضان شهر الطعام وليس شهر الصيام فنجد الأسواق والمحلات كلها مملوءة بالمأكولات وشهر رمضان شهر جعله الله لغذاء القلوب فنحن نشتغل بتغذية الأجسام إحدى عشر شهراً فى العام وهذا الشهر نقوى فيه قلوبنا ونطلق فيه أرواحنا ونغذى القلوب بتلاوة كتاب الله وبالمداومة على ذكر الله وبالإنفاق على الضعفاء والفقراء والمساكين وبعمل البر والخير فى كل وقت وحين فلنفقه الأمر إذاً ولنسمع بآذان قلوبنا إلى قول الله{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}لم يقل لعلكم تأكلون! أو لعلكم تشربون! لكن الله جعله لتقوى الله لأن قول{لَعَلَّكُمْ} فى حقِّ الله ليست للتمنى ولا للترجى ولكنها للتحقق والنفاذ أى لتتقون وتصيرون من الأتقياء وهذه هى البشرى ياسعداء فهو شهر يحصل فيه المرء بالهدى الإلهى وبإتباع الشرع المحمدى على درجة من التقى ولذلك جعل الله ليلة القدر ترقية لجميع المؤمنين السائرين على المنهج الصحيح فى الإتباع لسيد الأولين والآخرين فكل رجل منهم يحصل فى هذا التوقيت على درجة إلهية أو درجات ربانية لأنه اتبع أوامر الله ومشى على هدى حبيب الله ومصطفاه فاحرصوا كل الحرص فى شهر رمضان على حسن المتابعة للنبى العدنان إياكم ومتابعة المسلسلات فإنها توقع الإنسان فى الغفلات ثم بعد ذلك تجعله ينزلق إلى الشهوات والمحرمات ويظن بعد ذلك أنه صائم هل الصائم فى نهار الصيام يشاهد المشاهد التى تغضب الله والتى حرمها دين الله والتى نهى عنها رسول الله؟الصائم لا يُرى فى نهار رمضان إلا تالياً لكتاب الله أو ذاكراً لمولاه أو حاضراً لدرس علم يفقهه فى دين الله أو واصلاً لرحمه أو متفقداً لفقير أو مسكين أو فى عمله الذى يحصل منه على قوته بإخلاص وصدق ويقين ولكن ليس له فيه سهو ولا لغو ولا غفلة عن الله


البشرى السادسة والأربعون بشرى فتح الجنان وإغلاق النيران فى رمضان
وهنا بشرى الأمان من الشيطان ومن النيران الأمان فى رمضان ولمن عاش رمضان بعد رمضان كيف ذلك يا إخوان؟قال المصطفى العدنان{إِذَا جَاءَ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ}[2]وروى{وَيَقُولُ اللَّهُ: يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَيَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ وَيَا جِبْرَائِيلُ اهْبِطْ إلَى الأَرْضِ فَاصْفِدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَغُلَّهُمْ بِالأَغْلاَلِ ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي الْبِحَارِ حَتَّى لاَ يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ}[3] وفى رواية الترمذى{وَنَادَىٰ مُنَادٍ:يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّر أَقْصِرْ حَتَّى يَنْسَلِخَ الشَّهْرُ}وسؤالنا هنا لكى نحرك العقول والأفئدة هل الجنان لا تُفتح إلا فى شهر رمضان؟وهل النيران لا تُغَلق أبوابها إلا فى شهر رمضان؟وهل الشياطين أو مردة الشياطين لا تُصَفد إلا فى شهر رمضان؟هذا هو المعنى العام الذى يستشفه جميع الأنام من حديث المصطفى عليه الصلاة وأتم السلام لكن فى الحديث معانى تَرِد على القلوب بعد صفائها من المبانى وتَلَّقيها مباشرة من القرآن والسبع المثانى وها أنا أطوف بكم فى بحارها وبالله بلوغ الأمانى{إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّم فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش}[4] فجهنم يقول عنها الله{لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ}الباب الأول يدخل منه من وقع فى زلل أو شطط أو خلل ولم يتب منه عن طريق العين فالعين هى الباب الأول فى الإنسان الذى يصدر منه أعمال يستوجب بها النيران يوم لقاء حضرة الرحمن إن لم يوفقه الله إلى التوبة النصوح قبل خروج نَفَسه من هذه الحياة الدنيا وذلك إذا استعملها فى النظر إلى العورات والمحرمات وفى التحسس والتجسس على المؤمنين والمؤمنات أو فى الإطلاع على المنكرات والأذن إذا جعلها الإنسان باباً لسماع الغيبة والنميمة والكذب وقول الزور والتحسس والتجسس على المؤمنين والمؤمنات كانت باباً من أبواب جهنم واللسان إذا استخدمه الإنسان فى السب والشتم واللعن والغيبة والنميمة وشهادة الزور والسحر وكل ما يُغضب الله من كلمات كان اللسان فى ذاك الوقت باباً من أبواب النار واليد إذا استخدمها الإنسان فى السرقة أو فى كتابة الشكاوى الكيدية أو فى كتابة ما يؤذى المسلمين من أسحار أو فى إعانة الظلمة والأشرار أو فى أى عمل من هذه الأعمال كانت باباً من أبواب جهنم والعياذ بالله وكذا البطن إذا أدخل الإنسان فيها المسكرات والمخدرات والمحرمات وأكَل الربا وأكَل مال اليتيم ظلماً وأكَل مال إخوانه وأخواته فى الميراث وغير ذلك كانت باباً من أبواب جهنم والرجل إذا مشى بها إلى أماكن الشبهات أو سعى بها إلى مواطن المنكرات أو سعى بها إلى الظالمين والظالمات ليعينهم على هذه الأعمال كانت باباً من أبواب جهنم والفرج إذا استخدمه الإنسان فى الزنا والعياذ بالله أو فى عمل قوم لوط كان باباً من أبواب جهنم إذاً كم عدد أبواب جهنم؟سبعة وهى العين والأذن واللسان واليد والرجل والبطن والفرج فإذا جاء رمضان بالبشرى و أصلح الله الإنسان وغيَّر هذا الكيان وغيَّر الجوارح وجعلها فى طاعة الرحمن فإنها تكون كل جارحة منها باباً له من أبواب الجنان كيف؟إذا اشتغلت العين بالنظر فى الآثار التى تدل على إبداع الواحد القهار أو نظر بها الإنسان إلى كتاب الله وتلا ما تيسر له من كلمات مولاه أو نظر بها فى وجه العلماء العاملين فالنظر فى وجه العالم عباده أو نظر بها إلى أحوال الفقراء والمساكين ليتفقدهم ثم يُكرمهم بالعطاء كانت هذه العين باباً من أبواب الجنة والأذن إذا جعلها الإنسان تسمع الأحاديث النبوية والآيات القرآنية وكلمات التذكير والوعظ من العلماء العاملين والنصيحة من المخلصين والحكمة من الحكماء الربانيين كانت باباً من أبواب الجنة واللسان إذا جعله الإنسان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويشتغل بذكر الله وبالصلاة على رسول الله وبالاستغفار لله وبتلاوة كتاب الله وبإسداء النصيحة إلى عباد الله وبحسن التوجيه إلى المؤمنين الصادقين وبالتخفيف عن البؤساء والمنكوبين وفى مواساة أهل الموتى والمحرومين كان هذا اللسان باباً من أبواب الجنان بفضل الحنان المنان واليد إذا امتدت للصدقة والعطاء وإذا أعانت على العمل الصالح الذى أمر به الله وبيَّنه سيدنا رسول الله واستعان بها الإنسان على طاعة الله فأمسك بها مصحفاً أو استند بها فى ركوعه وسجوده أو أعطى بها وعمل بقول نبيه وأعان بها الضعفاء وواسى بها المحتاجين والفقراء كانت باباً من أبواب الجنة والرجل إذا سعى بها الإنسان لقضاء مصالح المسلمين أو للمساجد لطاعة الله فى كل وقت وحين أو لصلة الأرحام أو لبر الوالدين أو لقضاء حوائج نفسه وأولاده أو للجهاد فى سبيل الله أو للعمرة والحج إلى بيت الله الحرام أو سعياً لمجالس العلم ومجالس الذكر ومجالس الحكمة كانت باباً من أبواب الجنة والبطن إذا عفَّها الإنسان عن الحرام وأطعمها المطعم الحلال كانت باباً عظيماً لإجابة الدعاء وتحقيق الرجاء وتتويج الإنسان بتاج كُمَّل الأولياء وكانت باباً له من أبواب الجنة وكذا الفرج إذا استخدمه الإنسان فى إعفاف نفسه وزوجه وتحصينها وطلب فى سبيل ذلك نيَّة طيبة بأن يرزقه الله ذرية طيبة تذكر الله وتوحِّد الله كانت هذه الأبواب أبواباً للجنة وهذه الأبواب لا تستطيع أن تصنع ذلك إلا إذا كانت القيادة والهيمنة للقلب وهو الذى يوجهها وهو الذى يلهمها وهو الذى يأمرها ومن هنا كانت أبواب الجنة ثمانية السبعة الأعضاء السالفة الذكر ويضاف إليها القلب فتكون أبواب الجنة فى الإنسان ثمانية أبواب فإذا حفظ الإنسان أعضاءه من المعاصى والذنوب والآثام وأكرمه الله بتقليبها دوماً فى طاعة الملك العلام كان الإنسان طوال عمره صائماً لله ولو كان يأكل ويشرب ويأتى زوجته لأنه صام بالجوارح ودخل فى قول الشريف الرضى وهو يتحدث عن أنه ملك زمامه بالصوم فصار لا يخشى شيئاً إلا الله :
تَهَنّ قُدُومَ صَوْمِكَ يا إماماً يَصُومُ عَلى الزّمَانِ مِنَ الأثَامِ
إذا مَا المَرْءُ صَامَ مِنَ الدّنَايَا فَكُلُّ شُهُورِهِ شَهْرُ الصيَامِ
الانَ جَذَبتُ مِنْ أيدي اللّيَالي عِنَاني، وَاشتَمَلْتُ عَلى زِمَامي
فَمَا أخشَى الزمانَ، وَلَوْ تَلاقَتْ يَداهُ مِنْ وَرَائي أوْ أمَامي
وَلا سِيما وَقَدْ أمْسَى عَليَّ ظَهِيرِ وَالسّفيرَ إلى أمَامي

إذاً فتحت له أبواب الجنة التى فيه وغُلِّقت له أبواب النيران التى تُوَرِّد المعاصى التى يستوجب بها النيران وهى فيه فأصبح معه من الله ظهير عليهم يعينه وحبيبه سفيرٌ أمامه يقودة إلى الجنة والمنة وفضل الله تعالى ولا يكون ذلك إلا إذا صَفَّد الله الشياطين التى فيه ودخل فى قول خالقه وباريه{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}

[1] عن ابن عباس رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب، والبيهقي، واللفظ له. الترغيب والترهيب
[2] صحيح مسلم والإمام أحمد عن أبى هريرة.
[3] عن ابن عباس رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب، والبيهقي، واللفظ له. الترغيب والترهيب
[4] رواه البخارى ومسلم والإمام أحمد عن أنس.

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-22-2012, 09:03 AM   #20
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أختى الكريمة قوووت القلوووب وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفضل, الإلهى, بشائر, [العبادات]

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 01:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576