كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 01-15-2012, 11:33 PM   #1
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله

Advertising

الهجمات الشرسة على الإسلام وأسبابها*
يتساءل الكثيرون ويقولون : إننا في تعب وضيق شديد ممن هاجم حضرة النبي من أهل الدنمارك وغيرهم من الكافرين فدعونا نفهم معا ماهو أساس الموضوع ؟ولنعد إلى كلام الطبيب الأعظم الذي لاينطق عن الهوى إذ قال{يُوشكُ الأمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكُم كَمَا تَدَاعَى الأكَلَةُ إلى قَصْعَتِها قالوا: أَوَ مِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذ ؟قال :بَلْ أنتم يَوْمَئِذ كَثِيٌر ولكنكم غُثَاءٌ كَغُثَاء السَّيل و لْيَنْزَعَنَّ الله من صُدُورِ عَدُوكم المَهَابَةَ منكم وليَقْذِفَنَّ الله في قلوبكم الْوَهَنَ قالوا : وما الْوَهَنُ يا رسولَ الله ؟ قالَ: حُبُّ الدنيا وكَرَاهِيةُ المَوْت} فهذا الحديث الشريف يقرر حقيقة لاجدال فيها مع مرارتها لو لم يسكن حب الدنيا قلوبنا ويخرج منها حب الحبيب الأعظم لما تداعت علينا الأمم من حولنا آمنة من بطشنا مستنقصة لقدرنا ولما جرؤ إنسان في الوجود أن ينال منه هذه هى الحقيقة المرَّة وكلُّنا موقنٌ بذلك ومقرٌ ولكن هذه الحقيقة و الحال الذى صرنا إليه نأنُّ من قسوته ونشتكى من وطأته لم ينزل علينا فجأة من السماء وإنما تسلسل وتسلَّل على مراحل عدة إذ بدأ الخلل بنا نحن المسمون بتقصيرنا فى حب نبينا شغلاً بالأرزاق وبيعاً للأخلاق وتركاً لدعوة الحق تحت ضغط إرضاء الخلق أو استجداء منافعهم فاستهان بنا أعداؤنا واستباحوا حرماتنا وأجَّجوا نار الفتنة بيننا وزرعوا صنائعهم فى أوساطنا فانكشفت لهم أظهرنا وبطوننا فكانت هجماتهم علينا نتاجا لما زرعناه و حصادا لما أهملناه وعاقبة لما نسيناه ولاحول ولاقوة إلا بالله ولنرى معا كيف بدأ الأمر ؟ وتوالى ؟ حتى صرنا على كثرتنا غثاءاً كغثاء السيل
السبب الأول : البداية ... التقصير فى تعزير الرسول وتوقيره على نهج القرآن
كيف كانت البداية من هنا ؟إن الله أمر المؤمنين أمراً صريحاً ، وقال لنا ولجميع المؤمنين {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}أمرنا أن نعزِّره أي نساعده في نشر رسالته ونعاونه في تبليغ دعوته كل على قدره وأقل القدر أن نكون نحن مثالاً ونموذجاً للمسلم القويم في أخلاقنا وسلوكياتنا ومعاملاتنا ولكنا نسمع من يدخل في الإسلام وآخرهم رجل دخل من شهر في فرنسا ثم ذهب لزيارة بلد من بلاد المسلمين فرأى العجب وقال : الحمد لله أنني قد دخلت في الإسلام قبل أن أرى المسلمين وإلا لما دخلت فيه لماذا ؟لأن المسلمين غير ملتزمين بأحكام دينهم هل بسلوكنا هذا نكون قد عزَّرنا رسول الله أو وقَّرناه على نهج القرآن و كما أمرَّ الرحمن أم نكون قد استهنَّا به بل وشجعنا غيرنا على ذلك إن المسلمين شعروا أو لم يشعروا يستهزءون بنبيهم فالمسلم الذي يتكلم مع أخيه ويحدث بينهما شطط في الكلام أو نزاع ويقول له - وإن كان لا يدرى - : "صلى على النبي" هو لا يقصد الصلاة ولكنها عبارة يقولها لتهدئه أخيه إن هذه العبارة حكم الفقهاء أن قائلها بهذه الكيفية يجب تأديبه لأنه استخدم اسم النبي في غير موضعه وإذا ذهب رجل إلى رجل يطلب منه العفو في أمر يقول "والله لن أعفو حتى ولو جاءني النبي محمد " هذه الكلمات وأمثالها وأشباهها نسمعها كثيرا وهذه الكلمات يجب أن يعاقب فاعلها لأنه زج باسم النبي محمد في غير موضعه النبي محمد لو جاءك في أمر ترفضه ؟ مع أن الله يقول لجميع المؤمنين{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}مثل هذه الأقوال تشيع بيننا وغيرها ومنها من يطلب من الناس الاستجداء باسم النبي "والنبي تعطيني كذا" يقسم باسم النبي ويعرض اسم النبي لأشياء لم يأمر بها النبي فإن النبي لم يأمر بالاستجداء ولم يأمر بتكفف الناس وإنما أمر بالعمل للاستغناء عن الناس{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}ومن هنا حكم العلماء أن من يتسول باسم النبي يجب أن يؤدب ويُعذّر، ويُعذّر بأن يحكم عليه القاضي بما يناسبه من أنواع الجزاء لأنه عرض اسم النبي لما لا ينبغي له فاسم النبي يجب أن يكون مصوناً ومبجلاً ومكرّما أما من يسب حضرة النبي بأي كيفية من المؤمنين والمسلمين فقد أجمع العلماء أجمعون أن حكمه القتل ولا يستتاب كالمرتد بل يقتل فوراً لأنه مسلم ومؤمن وسب النبي هذا فيما بيننا جماعة المؤمنين وإذا كان هذا واقعنا مع إسم النبى و تعريضه لما لايليق فأين نحن من النهج القرآنى فى توقير النبى ؟ انظر كيف كرَّم الله اسم نبيه و عظَّمه فأمرنا الله عزوجل ألا نناديه باسمه فقد كان العرب يقولون له يا محمد فنهاهم الله عزوجل عن ذلك وقال لهم{لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً}ماذا نقول؟قولوا: يا نبي الله يا رسول الله يا حبيب الله يا صفي الله لكن لا تنادوه باسمه خُصّوه بالتعظيم والتوقير لأن الله عظمّه ووقرّه وأمرنا أن نوقرّه ونعظمّه صلوات ربي وتسليماته عليه أمرنا الله عزوجل إذا ذكر اسمه أن نصلي عليه وإذا سمعناه من أي إنسان أن نصلي عليه لماذا نصلي عليه ؟لنحضر أجسامنا وقلوبنا فنهتز عند السلام عليه وعند سماع اسمه ، ونحضر كأننا نقف بين يديه صلوات ربي وتسليماته عليه دخل الحاكم أبو جعفر المنصور إلى مسجد الرسول في المدينة وطلب الإمام مالك ليناظره في مسألة ثم رفع صوته فقال الإمام مالك : مهلاً يا أمير المؤمنين فإن الله قال{لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}وحرمته ميتا كحرمته وهو حي إياك أن ترفع صوتك في مجلس وفي حرم وفي روضة النبي وكان الإمام مالك وغيره من العلماء الأجلاء لا يحدثون حديثاً عن رسول الله إلا إذا اغتسلوا وتطيبوا وتوضئوا ولبسوا أجمل الثياب تأدبا مع حضرته وذات مرة كان الإمام مالك في مسجد الحبيب المصطفى جالساً على كرسي العلم يروي أحاديث رسول الله ونظر أحد الطلاب فرأى عجباً رأى عقرباً تذهب إليه وتلدغه من قدمه فيتفزز ولا يقطع حديثه ويكمله ثم تدور وتأتي إليه وتلدغه مرة ثانية فيتفزز ولا يقطع حديثه ويواصله عدَّ لها أربع عشر مرة وهي تلدغه ولا يترك موضعه ولا يقطع حديث النبي فلما انتهى من درسه ذهب إليه وقال له : رأيت منك اليوم فقال: نعم رأيت العقرب ؟قال: نعم قال: كرهت أن أقطع حديث رسول الله من أجل لدغة عقرب من أجل ذلك كان لا يبيت ليلة إلا ورأى رسول الله في المنام وقد قال في ذلك: ما بت ليلة إلا ورأيت رسول الله في المنام من توقيره وتعظيمه لحبيبه
يتبع إن شاء الله

[1] صحيح أبى داود ، عن ثوبان غثاء السيل :أي الرغاوي التى تطفو فوق ماء البحر .

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 12:05 AM   #3

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,985
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جَزآكــ اللهُ خَيرَ آلجَزآءْ ..،
جَعَلَ يومَكــ نُوراً وَسُروراً
وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُهآ بُحوراً..
جَعَلَهُ الله في مُوآزيَنَ آعمآلَكــ
دَآمَ لَنآ عَطآئُكــ ..
دُمْت بــِ طآعَة الله ..

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 01:35 AM   #4
إـبو سـ ـم ـره
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الهجمات الشرسة على الإسلام وأسبابها*

مشكور اخي ع الطرح الرائع

 

 

من مواضيع إـبو سـ ـم ـره في المنتدى

  رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 01:06 AM   #5
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أختى الكريمة mesoo وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 01:07 AM   #6
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أختى الكريمة شموخى بكبريائى وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 01:08 AM   #7
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أخى الكريم أبو سمرة وبارك الله فيك

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 01:09 AM   #8
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

حقيقة التعزير والتوقير
والتوقير والتعظيم الأكبر أن نوقِّر سنته ونقوم بأدائها ونحافظ على تنفيذها وأن نوقر قرآنه فلا نتلوه باللسان ونهجره بالأعضاء والأركان وإنما نتلوه باللسان وننفعل به بالقلب والجنان ثم نأمر الجوارح والأركان أن تعمل بما تلوناه أو سمعناه من كلام الرحمن لننال رضا الرحمن جل في علاه وأن نحبَّه فوق أي شيء آخر فإنه يقول في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري{والله لا يؤمنُ أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ماله وولده ونفسه والناس أجمعين وسيدنا عمر وما أدراك ما عمر يقول : يا رسول الله لأنتَ أحبُّ إلىَّ من كل شيء إلا نفسي قال : لم يكملْ إيمانك يا عمر فجاهد نفسه ثم قال : والله يا رسولَ الله لأنت الآن أحبُّ إلىَّ من كل شيء حتى نفسي التي بين جنبي قال: الآن يا عمر{ أين نحن من ذلك ؟فلو أننا أحضرنا ترمومتر سيدنا عمر أو الإمام مالك وقسنا به ما في قلوبنا؟سنجد حب الدنيا وهي رأس كل خطيئة قد أشربته قلوبنا فهل بهذا نكون قد أحببناه؟أو عزَّرناه ؟ أو وقَّرناه ؟كما أمر الله لا بل واحسرتاه فقد فرَّطنا فى محبته على الحقيقة ولما كانت محبته هى النور للقلوب فقد حلَّ الظلام و انفرط عقد المحبة وصار التفريط في سواها من الأخلاق أسرع وأقل إيلاما للحسِّ وأيسر تبريرا للنفس وأسهل تأقلما مع المجتمع حتى تعودنا مرارة فقد الأخلاق الإسلامية ونسيناها أو تناسيناها وتتابعت التنازلات والآن أين القيم الإسلامية؟أين الأخلاق الإيمانية؟نسمع عنها في عصر سيدنا رسول الله نسمع عنها في عصر الخلفاء الراشدين لكن أين هي الآن في عصرنا؟لا توجد ولو عملنا الآن كما تعمل المؤسسات الغربية استطلاع رأي لكي نحدد مثلا نسبة تواجد خلق من الأخلاق التى أخبر عنها أنها إذا فقدت فقد الدين فلنجر استطلاع رأى عن الأمانة مثلا ؟وعند من تكون ؟كم تكون النسبة في المائة بالنسبة للبلاد الإسلامية؟نصف في المائة أين ما كنا نراه زمان ؟أين الصنايعي الذي كان يتقن الصنعة لأجل أنها كانت تحمل اسمه؟أين الصنايعي الذي سأعطيه بضاعة وأطمئن عليها أنه لن يسرقها وسيبحث عن العيب ويصلحه؟من أين آتي بهؤلاء؟و أين أجدهم؟فلكي أصل لهذا الآن علىَّ أن أحضر صنايعي من تايوان أو من الفلبين هل يصح ذلك؟إذاً أين المسلم؟المسلم يغشُّ ينصب هل هذه أخلاق المسلم حتى وصل الأمر أن الذي يحتاج خادمة لا يجد خادمة من بلده تصلح فيأتي بخادمة من سيرلانكا أو من الفلبين أو من أندونيسيا لماذا؟ حتى الخادمة الأمينة إبنة البلد لم يعد لهاوجود أين أخلاق الإسلام؟ والتي سينتشر بها دين الإسلام؟وهذا الذى فقدناه هو ذاته ما كان يحافظ عليه كل المسلمين وعندنا المعايير التي تلزم لذلك وتعلمونها جميعاً وعندما ترى نتائج الاستطلاع ما يكون شعورك؟وما هو تعليقك على ما صارت إليه الأخلاق فى بلاد الإسلام ؟والكل يعلم انه لما هاجر النبى من مكة للمدينة وكانوا يحاربونه ويعادونه وعلى الرغم من ذلك فإن كل ما يخافون عليه يعطونه له ليحافظ لهم عليه فلما هاجر ألم يكن في مقدوره أن يأخذ معه كل هذه الأمانات؟مع أنها كانت من حقه لأنهم أخذوا من أصحابه كل ما يملكون إذ صادروا أموالهم ودورهم وتجاراتهم كلها ولكنه لم يفعل ذلك وأبقى ابن عمه وأمره أن يبيت مع أنه يعلم أنه معرض للقتل وذلك كله لكي يرد الأمانات إلى أهلها ما هذا؟إنه المثال الأعظم{ أَدِّ الأمَانَةَ إلي مَنْ ائتمَنكَ وَلا تَخُنْ مَنْ خَانك} هذا ما ضاع منا وفقدناه أين المسلم الذي يعمل بهذا المبدأ وبهذا الحديث؟إذا وجد يكون من الصالحين من يريد أن يرى المسلمين ويتفحَّص أحوالهم عليه ألا يراهم في المسجد ولكن فليراهم في السوق يذهب لأي سوق من أسواق المسلمين سيجد كل ما حذَّر منه النبي نسير و نحرص عليه هل سيرى{أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ}هل هي موجودة؟{وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ}هل هي موجودة؟أين المسلمون هنا؟ستجده يقول آية المنافق ثلاث فنتمسك بالثلاث المنافق وليس المؤمن مع الأسف فإن آية المنافق موجودة في كل طرقات المسلمين وفي كل أسواق المسلمين بل إنها دخلت مساجد المسلمين فإذا حدَّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أئتمن خان وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر أين المؤمن إذاً ؟يقول المؤمن ليس بسبَّاب ولا لعَّان ولا فاحش ولا بذيء فنتمسك بما نهى عنه وستسمع و تشهد كل هذا فى أسواق المسلمين المؤمن ليس بكذَّاب المؤمن ليس بكذَّاب أين هذا المؤمن ؟في الدنمارك فالمؤمن الذي هناك يمشي على هذه الشاكلة ، وكذلك في ألمانيا لكن المؤمن الذي هنا وفي بلاد النبي العربي فإذا جاء من عمل عمرة أو خلافه يقول أنا قادم من عند النبي أي من عند مقصورة النبي فنُصدم بمن أتى من عند حضرة النبي؟ يأكل مال النبي وهذه مصيبة هل هذا ما كان عليه أصحاب رسول الله؟الذين كانوا جميعاً حريصين على كل هذه الأخلاق النبوية المحمدية وكانوا يعرفون أن هذه البضاعة هي التي بها جمال الأمة المحمدية وإذا تجردت الأمة الإسلامية من الأخلاق القرآنية؟فما الفارق إذاً بينها وبين غيرها؟ومع الأسف فإن الأمم الأخرى يوجد عندها بعض هذه الصفات ولكنها عندنا مفقودة ودعونا نتناول قضية إنهيار الأخلاق من زاوية أخرى إنها مصيبة حلَّت بالمسلمين واستمكنت منهم ثم ضربت جذورها بأرضهم فنمت وترعرعت و أثمرت المصيبة التي حلت بالمسلمين أن غيرنا ظلوا وراءنا إلى أن غيَّرنا جلدنا وتركنا أخلاقنا في سبيل المضمون وهو الرزق فهو يخون ويخدع ويغش لكي يحصل على المضمون؟الذي إذا لم تأخذه في الحرام وصبرت سيأتيك في الحلال لكنه متعجَّل وبذلك يتعجل سخط الله وغضب الله ونقمة الله لماذا؟لأنه يخالف هدي الله وسنة حبيب الله ومصطفاه فسنَّة الله معنا أن الكافرين يأخذون الدنيا بالجدَّ فيها ونحن تأتينا الدنيا بالزهد فيها إن وجدت وبالصبر على فقدانها إن غابت بلا ضجر ولا تململ ولا تعجُّل إنها حكمة الله فإن ميزاننا غير ميزانهم فهم يأخذونها بالجد والاجتهاد فيها أما ميزاننا فهي التي تأتينا بالزهد فيها ولو جرينا خلفها وجاهدنا فيها فإنها تجري أمامنا ولا نلحقها كما نرى الآن لكل قوم مشربهم ولكل قوم ميزانهم ولكل قوم جعل الله عز وجل لهم تعاملاتهم في أحوالهم مع ربهم عز وجل وبصيغة ثانية فإن تعاملنا غيرهم فهم يتعاملون مع الأسباب والأسباب من يحسن استخدامها تعطيه ما قدّره له الوهاب لكنه قدّر لنا أن يكون تعاملنا مع مسبَّب الأسباب والأسباب بعد ذلك تأتي لنا بغير حساب وبصيغة ثالثة في نفس الموضوع جعل الله رزقهم بحساب وجعل رزقنا بغير حساب وذلك لأن رزقهم على الأسباب ورزقنا على مسبِّب الأسباب أين بابنا{وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}وبصيغة رابعة جعل الله أرزاقهم بالجد والعمل والاجتهاد في الأسباب وجعل الله أرزاقنا بالتقوى وطاعة مسبب الأسباب{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}فعندما نتبعهم في هذا الباب هل نكون على صواب؟أم على خطأ ؟على خطأ ولذلك فإن حالنا الآن هكذا لأن الله أمرنا أن نتبعهم في باب واحد وهو{يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}أي كيفية استخدام الدنيا وكيفية تسخير الدنيا أما الآخرة قال : لا{وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }إياكم أن تتركوا الآخرة فنحن قد تابعناهم في الدنيا ونسينا الآخرة هم نسوا الله فأنساهم أنفسهم ولكننا لا يصح أن ننسى الله لأن رزقنا بالله وليس على الأسباب التي أوجدها الله ولكن على الله والله عزوجل يجعل الأسباب مسخَّرة لنا إذا سخَّرنا ذواتنا وحقائقنا وأعضاءنا وجوارحنا لله جلَّ في علاه وهذا هو الفارق الكبير بين المؤمنين وبين الكافرين فهم لهم أرزاق ظاهرة فقط طعام شراب هواء مثل هذه الأشياء أما نحن{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}لنا أرزاقُ أخرى رزقٌ من الإيمان رزقٌ من الورع رزقٌ من الخوف والخشية من الله رزقُ من السكينة رزقُ من الطمأنينة ورزقُ من الحـبِّ في الله ولله وهذه الأرزاق ليست في الأرض ولكن{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ{أين؟{فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ}فلا تباع في صيدلية ولا في سوبر ماركت ولا تنتجها الأرض لكنها تنزل من الله إلى قلوب أحباب الله جلَّ في علاه إذا مشوا على نهج حبيب الله ومصطفاه وهذه السكينة ماذا تفعل؟{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ}فهي ما تُزيد من جرعات الإيمان وهي الفيتامين الذي يقوِّي الإيمان ومعنى ذلك أن تقوية الإيمان ليست من الطاعات فقط فالطاعات بدون المادة الفعَّالة لا تفيد فما الذي يجعل الدواء يفيد؟المادة الفعَّالة الموجودة فيه إذاً فالمادة الفعَّالة للطاعة هي السكينة التي تنزل من عند الله تعالي إنها أرزاق إلهية تنزل على قلوب المؤمنين والمتقين هذه الأرزاق ياإخواني عندما ننشغل بالدنيا وفيها من أين تأتي ؟ لن تأتي

[1] رواه الترمذى عن أبى هريرة

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 11:55 PM   #9
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

التقاعس فى دعوة الغير إلى دين الله
لما نقص حب النبى فى قلوبنا وحلَّ حب الدنيا فيها وتهاوت حصون الأخلاق الإيمانية واحدا تلو الآخر تحت هجمات جيوش المكاسب الدنيوية وإغراءات المنافع الدنيَّة فترت الهمم وتراخت العزائم المضيَّة وتكاسلنا عن الوظيفة الأساسية والمكلفة الربانية التى كلَّف الله بها أمة خير البرية وهى دعوة خلقه إليه بالطريقة القرانية والسنَّة المحمدية ولكي نفهم تأثير هذا على ما صرنا إليه و كيف أن تكاسلنا و تقاعسنا عن واجب دعوة غيرنا لدين ربنا قد عاد علينا بالإبتلاءات والمصائب فإنا نبيِّن بشىْ من التوضيح كيف كلَّف الله هذه الأمة بشرف وظائف المرســـلين؟ولنبدأ من عند سيد العالمين وكيف كان بداية التعيين؟ اختار الله عزوجل نبيه ومصطفاه وحبيبه ومجتباه سيدنا محمد بن عبدالله رسولاً للثقلين للإنس والجن ورسولاً للعالمين عالم السماء بما فيه من أنواع الملائكة وعالم الأرض بما فيه من الإنس وكل ما عليها من الكائنات بل والعناصر والجمادات فهو الذي قال فيه ربه{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً}وجعله الله عز وجل رسولاً للمرسلين ونبياً للنبيين فهو رسول الأولين ورسول الآخرين ورسول أهل الأرض في كل زمان ومكان أجمعين الذي اختاره ورباه على عينه رب العالمين وما الرسل السابقين إلا نواباً عن حضرته يبلغون هديه وشرعه إلى أممهم على قدر ما يتحملون من شرع ربهم فإذا اكتملت الأدوار وجاء أهل هذه الدار الذين جعل الله فيهم قوة واقتدار على حمل هذه الأنوار وعلى اتساع هذه الأسرار نزل النبي بالدين الجامع الشامل فالنبيون أجمعون قبله يبلغون شيئاً من تشريعه على قدر أممهم وهم كما قال في شأنهم أحد الصالحين :
الرسل من قبل الحبيب محمد نوابه وهو الحبيب الهادي
موسى وعيسى والخليل وغيرهم يرجون منه نظرة بوداد
رغبوا يكونوا أمة لمحمد وبفضله فازوا بكل مراد
وبمحكم القرآن عاهدهم له أن يؤمنوا بسراجه الوقاد
فهو صاحب الكمال الذي أنزله الواحد المتعال وصاحب الجمال الذي أنشأه الله على هيئة بغير مثال وصدق حسان بن ثابت حيث يقول في شأن هذا النبي الأمي :
وأجمل منك لم تر قط عينى ... وأكمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرءاً من كل عيب .... كأنك قد خلقت كما تشاء
وأهل هذا الدين الذين شرفهم الله بنبوته واختارهم الله عز وجل ليكونوا جنده في تبليغ رسالته لأنه خير رسول ونزل بخير دين وأنزل عليه خير كتاب قال الله في شأنهم{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}ولم يقل الله ستكونون فيما يستقبل من الزمان مع أنهم الآخرون الأولون ولكنه قال من قبل القبل قبل أن يخلق الكائنات وقبل أن يكوّن المكونات : كنتم عند الله في أزله القديم وفي لوحه القديم خير أمة أخرجت للناس وبين الله عز وجل في هذه الآية تكليف الله سبحانه و تعالى لهذه الأمة لمَ خلقنا الله؟ولمَ كلفنا الله؟خلقنا الله عز وجل كما بيّن في هذه الآية ووضحها في أكثر من موضع في كتاب الله لنكون رسل الهداية من الله للخلق أجمعين ندعو الخلق إلى الله وندلهم بالله على الله تلك هي مهمتنا وهذه هي رسالتنا ولذلك قال الله :خير أمة لمن أخرجت ؟لا لنفسها ولا لأبناءها ولا لأزواجها وإنما أخرجت لمهمة كلفها بها الله لغيرها أخرجت لمن ؟للناس ماذا يفعلون مع الناس{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر}فإن مهمة هذه الأمة مهمة الرسل والأنبياء فقد جعل الله الرسل والأنبياء نواباً عن حضرته قبل وجوده وأمرهم أن يبلغوا أممهم بأوصافه وشمائله وكمالاته حتى أنهم من شدة حرصهم بلغوا أممهم ليس بأوصافه في ذاته فقط بل بأوصاف أصحابه وأخبارهم ونعوتهم وأحوالهم فقد ذكروهم في التوراة والإنجيل بأسمائهم{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ}ما هي أوصافهم ؟{أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ} أين؟{فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ}ولم يقل كزارع ولكنه قال{كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ}والزرع هنا هو أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من علية أصحاب النبي{كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ}فذكروا حتى أوصاف أصحاب حضرة النبي ولا يسع الوقت لعد ولو لنماذج قليلة مما ذكرته التوراة والإنجيل عن أصحاب حضرة النبي فقد ذكروهم بنعوتهم وأوصافهم وأسمائهم وذكروه بتفصيل البلد التي يولد فيها والأبوين والميعاد الذي يظهر فيه مولده حتى أنهم لما خرج أبو طالب بتجارته إلى بلاد الشام وتعلق به رسول الله فأخذه معه ليرضيه وعندما ذهبوا إلى بحيرة الراهب ورأى أنوار الحبيب جهزَّ وليمة ودعاهم أجمعين وقال: يا معشر قريش لا تتركوا واحداً منكم فذهبوا وتركوا رسول الله فتفقد القوم فلم يجده قال : هل تركتم أحداً خلفكم ؟فقال أبو طالب :لا عليك إنه غلام صغير فقال: ائتوني به فآتاه به فقال : من يكون هذا منك ؟ قال: ابني قال : لا قال: ولم ؟قال : لأن عندنا أن أباه لا يكون حياً وإنما يكفله جده ثم عمه وانظر إلى التوصيف العجيب الذي وصفوه في كتبهم للحبيب حتى من يكفله جده ثم عمه حتى أنه قال له : ارجع بابن أخيك ؟ قال: ولم ؟قال: عندنا في التوراة : أن هذا ميعاد خروجه إلى الشام ولو سرت إلى أي طريق ستجد يهوداً في انتظاره يريدون قتله وكل طريق وقف عليه نفر منهم لماذا ؟و من أين عرفوا كل ذلك ؟هذا لأن موسى وعيسى وفوا لله ووصفوا لأممهم ما كلَّفهم به الله من أوصاف حبيب الله ومصطفاه وقد روى النبي من ذلك كماً كثيراً وإن أردت الزيادة في هذا الباب تجدها في كتاب " حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق " ففيه الكثير من هذه الروايات الصحيحات المؤيدات والتي تتحدث عن رسول الله بحسب ما حكى وتحدث عنه أنبياء الله ورسل الله السابقين أجمعين؟إننا أهل الآسلام وبعد أن عرفنا تمام المعرفة واستوثقنا من المهمة المقدسة التى كلفنا الله بها - وعلى الرغم من ذلك فقد تكاسلنا و تقاعسنا فيها - فإننا فى هذه الآونة لفى أشد الحاجة لأن نبلغ رسالة الإسلام هذه للخلق أجمعين كما بلغها أجدادنا ذهبوا إلى أندونيسيا فنشروا الإسلام فيها بأخلاقهم وتعاملاتهم وذهبوا إلى الفلبين وذهبوا إلى ماليزيا وذهبوا إلى نيجيريا والسنغال وكل بلاد أفريقيا بما نشروا الإسلام ؟ليس بالكلام ولا بالمظاهرات ولا بما نراه من أفعال تحدث من شذاذ المسلمين ولكن بأخلاق المؤمنين وأحوال المؤمنين وتعاملات المسلمين التي كانت صورة لهذا الدين فإننا نغزو القلوب بالأخلاق ونغزو النفوس بالتعاملات ، فإذا وجدوا منا كريم الأخلاق وجميل المعاملات دخلوا في دين الله أفواجاً هذا هو الإسلام أخي المسلم في كل مكان أنت عليك ديْن لهذا الدين أن تبلغ هذه الرسالة للخلق أجمعين وأن تبين لهم بأخلاقك كمالات هذا الدين وتبين لهم في تعاملاتك سماحة هذا الدين وتبين لهم بسلوكك وفعلك خيرية هذا الدين فهل أدينا دورنا؟هل بلغنا الكافرين والجاحدين والمشركين تعاليم ديننا ؟هل بلغناهم سماحة الإسلام وحكمة الإسلام وعظمة الإسلام وعظمة أخلاق نبي الإسلام عليه أفضل الصلاة وأتم السلام ؟لا لم نفعل ذلك كما أمر الله وأوصى نبيه بل تناسينا وأهملنا وتكاسلنا حتى أحكمنا طوق دائرة الهوان بأيدينا حول أعناقنا وصرنا إلى ما نحن فيه اليوم من الصغار و الهوان وياليتنا نفيق وإنا إذ وصلنا فى تحليلنا إلى هنا فإنى أؤكد لكم إن هؤلاء القوم لم يهاجموا رسول الله إلا عندما رأوا فينا ضعفا وتهاونا وفينا استهتارا بدين الله جل في علاه ولو أن كل واحد فينا قام بما ينبغي عليه لله ورسوله ما جرأت أمم الكافرين مجتمعة أن تمس أي مسلم ولو كان صغيراً بأذى أو سوء وكما رأينا في حادثة الهجرة فإن الكافرين رغم طاغوتهم وجبروتهم ومعداتهم وقوتهم تصدى لهم رجل واحد وذهب إليهم وهم جلوس حول الكعبة وأمسك بسيفه ومر عليهم قائلاً:من أراد أن تثكله أمه أو ترمل زوجته أو ييتم أولاده فليتبعني خلف هذا الوادي ما هذا التهديد والوعيد هل واحد بمفرده يهدد مدينة ؟ ومع ذلك لم يتحرك أحد منهم لا بقول ولا بفعل؟أو حتى حدثه بكلمة تخدشه أو تؤذيه فقد ألقي عليهم سهم الله عز وجل إلى أن مشى من أمامهم وبعد أن مشى قالوا لبعضهم : ما الذي حدث ؟لماذا سكتنا ولم نتكلم ؟ولماذا لم يقم أحد منا ليتصدى له ؟فقال واحد منهم إذا أردتم فعليكم أن تلحقوه الآن فردوا عليه بأنه قد مشى وانتهى الموضوع{وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}قذف الله في قلوبهم من واحد لا ثاني له ما هذا ؟هذه هي عزة الإسلام فإن المسلم إذا عمل بتعاليم الإسلام أعزه الله بعزته{إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً}لكنه يلبسها لرسل الله لأنهم صادقون في دعوتهم لله وكذلك يلبسها للصادقين من أتباعهم{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}وهذا تفصيل آخر ولذلك فإن أي مؤمن يعمل بصدق ويقين بهذا الدين ولهذا الدين يأخذ وراثة من سيد الأولين والآخرين ، ماهي هذه الوراثة ؟سيدنا علي يقول فيها عندما تكلم عن رسول الله " من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه "فالناس كانت تهابه وهذه الهيبة كانت من الله ومن شدة هذه الهيبة فقد كان من يأتيه من المؤمنين والمؤمنات إذا لم يثبّْته الله عز وجل بثبات من عنده كان يختل توازنه فقد أتاه رجل في أمر فاختل توازنه وجعل ترعد فرائصه من شدة هيبة رسول الله فقال له(هون عليك فأنا لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد).[1]لكن هذا الرجل غلبت عليه الهيبة عندما رأى رسول الله هذه الهيبة يخلعها الله على كل مؤمن تقي نقي فيخشى بأسه أعداء الله ولو كان رجلاً عاديا لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتا ولا حياة ولا نشوراً .

[1] عن قيس ابن أبى حازم ، رواه الألبانى فى سلاسل الأحاديث الصحيحة ، القديد : اللحم المملح المجفف .

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-18-2012, 11:15 PM   #10
مــوقــوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 1,163
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

عمر بن الخطاب
وإن هيبة السلطان والملك في أي زمان ومكان ومن على شاكلته تكون بسبب الصولجان والأعوان الذين حوله ويحيطون به بما معهم من مصفحات ومدرعات لكن الإمام عمر كم حارساً كانوا يمشون خلفه؟لايوجد ولو حتى حارس واحد خصوصي فعندما جاء الوزير الفارسى وطلب مقابلة عمر وأحضروه لمقابلة عمر في بيته فلم يجد الرجل بيتاً للإمارة ولا داراً للوزارة ولكنه منزل وعندما سأل عن عمر قالوا: لا نعلم أين هو؟وكان ذلك الوقت في وقت الظهيرة الشديدة الحرارة وعندما بحثوا عنه وجدوه نائماً متوسداً ذراعه تحت ظل شجرة بلا حراسة ولا أتباع فذهل الرجل وقال أين عمر؟قالوا: هذا عمر قال: هو النائم هذا؟قالوا: نعم قال: كيف؟إن كسرى عندنا عندما يريد أن ينام يحيطه مئات الحراس بل الآلآف فأدرك الرجل وعرف وقال مخاطباً عمر: عدلت فأمنت فنمت يا عمر وكان الله عز وجل يلقي هيبته حتى على الشياطين وليس الإنس فقط فقد قال حضرة النبي في عمر : ما سلك عمر طريقاً إلا وسلك الشيطان طريقاً آخر وقال في الحديث الآخر عندما وجدهم يتكلمون عن عمر{إن الشيطان ليفرق منك ياعمر}[1]عندما يراه الشيطان يخاف ويجري وذلك لأن الله ألبسه ثوب الحق لما كسا قلبه ثوب الصدق وألقى عليه مهابة من عنده فأصبحت هذه المهابة بدون جنود ولا بنود ولا حشود لأنها مهابة الواحد الأحد المعبود عز وجل وهذه هي مهابة الصالحين والمتقين فالسيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد عندما كانت تنظر في يوم ووجدت آلاف مؤلفة تتزاحم على رجل منهم من يريد أن يقبِّل يديه ومنهم من يريد أن يقبِّل قدميه فسألت من هذا ؟فقالوا: إنه السيد موسى الكاظم ابن بنت رسول الله السيدة فاطمة فقالت : هذا هو الملك لا ملك هارون الذي يُجمع له الناس بالجنود والحراس وعندما ذهب هشام بن عبدالملك ليطوف بالبيت الحرام - وكان الخليفة في ذلك الوقت - فلم يهتم به الناس ووجد زحاماً فاستدعى العسكر لكي يخلون له الطريق ليطوف وأثناء طوافه وجد رجلاً قادماً فأخلى له الناس المطاف كله وكذلك أخلوا له أمام الحجر الأسعد لكي يقبله وسأل واحدا من الحاشية عن هذا الرجل ؟ومع أن هشام بن عبدالملك يعرفه إلا أنه قال: لا أعرفه لأنها السياسة وكان من ضمن الموجودين مع الخليفة الشاعر الفرزدق فقال للسائل:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والحلُ يعرفه والبيت والحرم
هذا ابن بنت رسول الله فاطمةهذا ابن خيرالخلق كلهم
وكان سيدنا علي زين العابدين وهذه هي المهابة التي يلقيها الله عز وجل على أحبابه حتى أن الملوك تخضع لهذه الهيبة والأسود تنزوي من بأس هذه الهيبة والملك علواً وسفلاً يخضع لهذه الهيبة لأنها هيبة الله جل في علاه هذه الهيبة جعلها الله لكل مسلم ومسلمة بشرط{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }فإذا تأسى المرء منا برسول الله فإن الله يخلع عليه وراثة لرسول الله هيبة كالهيبة التي أعطاها لرسول الله على قدره فلن يأخذ كل الهيبة التي أخذها رسول الله ولكن يأخذ على قدره على قدر تقواه وعلى قدر خوفه من الله وعلى قدر إقباله على مولاه جل في علاه فلو استمسك المسلمون لأنتهى الأمر فإن الملوك كانت تخشى بأس أصغر مسلم من المسلمين عندما كانت لهم هيبة برب العالمين وكان هارون الرشيد ملك المسلمين عندما هم ملك ألمانيا أن يجتاح فرنسا واستنجد شارلمان ملك فرنسا بهارون الرشيد فأرسل هارون الرشيد إلى ملك ألمانيا رسالة فحواها "إما أن ترجع عما عزمت عليه وإلا سأرسل إليك جنداً أولهم عندك وآخرهم عندي "فاستعطفه الرجل وأرسل إليه بالهدايا وتأسف عما حدث منه لماذا ؟لأنه عرف أن هذا الرجل قوي والعالم لا يعترف إلا بالأقوياء ويهزأ بالضعفاء فلو أنك كنت قوياً لاحترمك الكل وعظَّمك وخشى بأسك وسطوتك ولو كنت ضعيفاً فإن الكل يستهتر بالضعيف رأيتم كيف كنا والأمثلة لا تعد و لا تحصى واليوم تجد المسلمين قاعدين ليشاهدوا المسلسلات ومعاركهم الحربية هي المباريات أليست هي معاركنا الحربية الآن؟وقد علق الشيخ عبدالحميد كشك تعليقاً ساخراً على مثل هذه المعارك الكروية فقد تكلم ذات مرة في إحدى خطبه قائلاً " رأيت مظاهرة كبيرة في القاهرة تتجاوز المليون فقلت : ماذا حدث؟ هل دخلنا تل أبيب ؟ قالوا : لا . قلت : هل حررنا سيناء؟قالوا : لا قلت : ماذا حدث إذاً ؟ قالوا: الجنرال مصطفى عبده سجل هدفاً " وهذا كلام الشيخ كشك وهو حقيقة ولكن حقيقة مُرة وهو ما نحن فيه ونتيجة المقارنة متروكة لك أيها القاريْ الكريم وبعد أن وصلنا فى تحليلنا بفضل الله إلى مكمن الداء فأننا بحاجة ماسة إلى الدواء الذى به درء هجوم الأعداء وصد ضربات الألداء ثم الإلتفاف حولهم بهجمات الأنوار الكاشفة المضادة التى تشهدهم الضلال الذى هم فيه يهيمون وبآشعة الأنوار المحمدية المخترقة التى تدخل قلوبهم و عقولهم فتزيل عنها يبس المادة وتذيب ران المادية المتسلطة على حياتهم فتستعيد أجهزتهم الروحانية قدراتها على استقبال الأنوار الإلهية وتجد لديهم إخلاصا فى الأعمال الدنيوية فترق طبائعهم وتهفو أرواحهم إلى اتباع هدى الله والسير فى نور حبيبه ومصطفاه متحققين أن فى هذا الدين السعادة الحقة الدائمة على كل حال وأنه باب الفوز فى الدنيا ويوم المآل وأن به تحصيل المسرَّات والملذات التى تتضاءل دونها كل الآمال التى عرفوها أو حتى لم يصلوها بالخيال والدواء الناجع الذى به الفوز فى هذا السجال والسلاح الذى لايقهر بحال إنما هو زاد الأوصاف و الخلال : الأوصاف المحمدية والخلال الإيمانية واعلموا علم اليقين أن سر السعادة في الدنيا والآخرة لأي مسلم أو لأي مؤمن أو لأي أمة مسلمة أو مؤمنة هو اتباع حبيب الله ومصطفاه هذا هو مفتاح السعادة في الدنيا ومفتاح الحسنى والزيادة في الدار الآخرة وحسن اتباعه يُلزم ويَلزَم للمرء قبله وأثناءه وبعده أن يعمر قلبه بمحبته فإن محبته هي الأساس وهي بمثابة الإلتماس الذي يقدمه الخواص لرب الناس ليكرمهم الله عز وجل فينزل لهم من كنوز فضله وكرمه بعض ما خص به عباده الخواص ولذلك فإن منزلة كل ولي وكل عبد عند الله تكون على حسب ما في قلبه من الحب لحبيب الله ومصطفاه وكلما زاد الحب زاد القرب كلما زاد النور كلما زاد البهاء والجمال في الصدور كلما وافى هذا العبد من الله عز وجل ما لا تطيقه العبارات ولا تلحقه الإشارات من أنواع الإتحافات والعطايا والإكرامات التي يتنزل بها الله على قلوب عباده الصالحين ومفتاح ذلك كله : حب حضرة النبي لأنه هو الأساس وهو النبراس لدرجة أن يغلب هذا الحب حتى يجعل الإنسان يبحث عن أي كلمة تتحدث عنه في تراجم سيرته ويسعد بالإطلاع عليها وقراءتها ويرغب أن يجلس في أي مجلس يتحدث أهل هذا المجلس عن حضرته ولا يكل اللسان ولا يمل من الصلاة عليه .
[1]عن عبد الله بن بريده عن أبيه ، سلسلة الصحيح لللألبانى .، يفرق أي يرعد و يخاف

 

 

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المسلمين, المعاصرين, الله, رسول, واجب

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 02:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592