منتديات 
 عدد الضغطات  : 965514
اعلانات نهر الحب 
 عدد الضغطات  : 29475
مننديات 
 عدد الضغطات  : 7491 منتديات لحن الخيال ينتهي في 10 / 7 / 2012 
 عدد الضغطات  : 1883 سوق الكتروني، حراج، نهر 
 عدد الضغطات  : 56250 عقار 
 عدد الضغطات  : 39011
 
 عدد الضغطات  : 101063 يوتيوب نهر الحب ، فيديو نهر الحب 
 عدد الضغطات  : 152262


الإهداءات


العودة   منتديات نهر الحب > منتديات نهر الاسلامية > منتدى نهر الاسلامي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-2012, 11:43 PM   #21

عضو مميز

 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 404
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أختى الكريمة الثريا وبارك الله فيك

 

المصدر : منتديات نهر الحب

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2012, 11:44 PM   #22

عضو مميز

 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 404
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

تم نقل الموضوع من كتاب واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول (ص)
http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...(ص)&id=7&cat=4

 

المصدر : منتديات نهر الحب

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة الفتى المرموز ; 02-03-2012 الساعة 11:47 PM
الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2012, 11:49 PM   #23

عضو مميز

 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 404
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

سلوك النهج القرآنى فى الرد على من أساء إلى رسول الله ولاتستوى الحسنة و لا السيئة :
قدم الله لنا المنهج الكريم في التعامل مع أهل الإساءة لنا أجمعين فقال تعالى{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ}إذاً ماذا نفعل؟{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}ما النتيجة؟{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}هذا هو منهج القرآن الذي أنزله الرحمن على النبي العدنان وعمل به المسلمون في كل وقت وآن وهذا المنهج واضح في أكثر من موضع في القرآن وأول من طبق هذا المنهج هو رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنتم تعلمون جميعا أن أهل مكة قد وصفوه بأقبح الصفات وأشنعها وعلى الرغم من ذلك وتطبيقا لهذا المنهج القرآنى السامى أمره الله عز وجل ألا يرد عن نفسه وقال له في قرآنه{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}فإذا قالوا شاعر يرد الله عز وجل في قرآنه الكريم ويقول{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ}وإذا قالوا مجنون فيرد من يقول للشيء كن فيكون ويقول{وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ}فتولى الله بذاته الرد على إساءة الكافرين والمشركين والجاحدين على حبيبه ومصطفاه وقال له منبهاً ومعلماً{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين}لأن هذا هو الذى يؤدى إلى النتيجة التى ذكرها الله{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}ثم يتناول القرآن الكريم هذا المنهج فى موضع آخر فيبين الله عزوجل لمن يرد على السيئة بالسيئة فيقول{وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا}وهنا إشارة لطيفة : فلنقرأ " وجزاء سيئة " ثمَّ وقْفٌ فى القراءة ، ..." سيئة "، ثُمَّ وقفٌ ثانى " مثلها " وهذا يعنى : أن جزاء السيئة ( أى الرد عليها )سيئة أيضا أو بتعبير آخر إنك إن قوبلت بسيئة فى حقك فانتصرت لنفسك ورددت عليها فقد ارتكبت إذا سيئة مثلها فمن يرد على السيئة بالسيئة يصبح مثله ماذا أفعل إذاً؟فمن عفا وأصلح فأجره على الله هذا هو المنهج القرآنى فى الرد على الإساءة وتعالوا نأخذ بعضا من الأمثلة التى طبق النبى فيها هذا المنهج على نفسه وفى بيته وبين أصحابه حتى لم يدع مجالا لمتشكك أو مرتاب فى جمال و كمال و سماحة هذا الدين ومهما اشتدت الإساءات و توالت عل أى أحد فإنه لا يوجد من تعرض لإساءات أشد مما تعرض لها رسول الله من أهل مكة حتى أنه يوضح ذلك فيقول فرعوني أشد علىَّ من فرعون أخي موسى عليه وفرعونه كان أبو جهل ومع ذلك عندما دخل مكة فاتحاً جمع أهل مكة وجاءوا خائفين - فقد فتحت مكة عنوة - وقال لهم كما تعلموا أجمعين : ماذا تظنون أني فاعل بكم ؟فقالوا بأطراف ألسنتهم وليس من قلوبهم : خيراً أخ كريم وابن أخ كريم . قال: إذهبوا فأنتم الطلقاء لا أقول لكم إلا كما قال أخي يوسف لإخوته{لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}ومثال آخر لترى كيف أن عدم مقابلة الإساءة بمثلها يلين الطبع الجافى بل و يحول العدو إلى صديق و افى عندما تيقن ابن فرعون الأمة عكرمة بن أبي جهل أن النبي داخل مكة لا محالة هرب ولم يكن يدري إلى أين يتجه فاتجه إلى اليمن فلما رأت امرأته صنيع رسول الله عند فتح مكة أرسلت إليه رسالة على عجل : يا عكرمة أقبل على رسول الله فإنه يعفو ويصفح ويصل الرحم ويحمل الكلَّ فوصلت الرسالة إلى عكرمة وهو على أهبة أن يركب سفينة إلى بلاد الحبشة فرجع وعفا عنه رسول الله وكانت نتيجة العفو أن نذر أن يجاهد في سبيل الله وظل يجاهد حتى استشهد في معركة اليرموك في فتح بلاد الشام ولو أن سيدنا رسول الله عامله بمثل صنيعه لمات كافراً ولكنه وهو الرحمة المهداة أراد أن يجمع الخلق على الله ويحببهم إلى ذات الله لا أن ينفرَّهم من طريق الله وقد ورد في شأنه وفي خلقه أنه كان لا يغضب لنفسه قط إذا سبّوه أو إذا أهانوه فقد كان لا يغضب إلا إذا انتهكت محارم الله وخذوا مثالا على ذلك اشتهر فى كتب السنة وفيه أنوار جلية و أسرار سنيَّة فقد جاءه رجل من الأعراب و هو جالس في وسط أصحابه فى عزِّته و منعته وقام بجبذه جبذا شديدا من حاشية ثوبه حتى حمَّر رقبته وهو يقول له في جفاء و غلظة شديدة : يا محمد أعطني فإن المال ليس مالك و لا مال أبيك وعندها غضب أصحابه بشدة و كادوا يهمون بالرجل ليبطشوا به لتطاوله إلا أن النبى اوقفهم بل و أمرهم ألا يتحركوا من أماكنهم حتى يأذن لهم ليحمى الإعرابى من غضبتهم لعلمه بشدة حبهم له وقال له : صدقت إن المال ليس مالى ولا مال أبى ودخل منزله وأحضر له عطاءا و أجزل له ثم سأله : أرضيت ياإعرابى؟هل أحسنت ؟ فقال : لا أحسنت و لا أجملت لكن إعطنى وكررها ثانية فمازال عليه الصلاة و السلام يعطيه و يسأله إن كان قد رضى و يقول لا والنبي يزيده حتى رضي الرجل ومدح رسول الله و زاد فى مدحه فقال له النبى : فإن كنت قلت ذلك فاخرج إلى أصحابي فقل عندهم مثل ما قلت لأنك أغضبتهم بفعلتك فخرج وفعل فرضي أصحابه وطابت نفوسهم فصارت الواقعة مثلا واقعيا يحتذى به و درسا عمليا و افيا علَّمه لأصحابه فى كيفية التصرف مع من أساء إليه صلى الله عليه وسلم وفى هذه الواقعة على روياتها المتعدده وصيغها وطرقها المختلفة إشارات سامية وتوجيهات عالية إلى الآداب السلوكية فى مواجهة الإساءة أو الرد على فاعلها :
أولها : هذا فعله عليه الصلاة و السلام مع مسلم المفروض بديهة أنه يعرف المبادىء الأولية عن قدره الشريف ومدى حب المسلمين له ؟ وعلى الرغم من ذلك فانظر كيف عالج الموقف؟وكيف التمس له العذر فى غلظته و سوء تصرفه؟فما بالنا لو صدرت الإساءة ممن لايعرف قدره لا مقامه؟بل فما بالك لو جاءت الإساءة ممن عمى عقله عن الحقيقة بالدعايات المغرضة والأقاويل الباطلة التى تنزل عليه ليل نهار؟هل كان يواجهه بمثل إساءته بعد أن فقهت هذه الواقعة ؟
تانية : بل أنظر كيف حمى الرجل من غضبة أصحابه ؟ وأمرهم ألا يبرحوا مكانهم إلا بأذنه و الإساءت تتوالى على شخصه الشريف وأصحابه تغلى نفوسهم و يودون لو يطيحوا برقبته لشدة إساءته
وثالثة : أنظر كيف حلم عليه وثابر على ذلك ؟ ولم يزده إغراق الإعرابي فى الإساءة إلا مزيدا من الحلم و الصبر و التماس العذر ّ
ورابعة : وفى رواية أن النبى قال له لا أعطيك ياإعرابى حتى تقيدنى من جبذتك التى جبذتنى ( رواية النسائى عن أبى هريرة)ولكن الإعرابى لم يسمع وكرر طلبه بصلافة و النبى يقول : لا حتى أقتد منك ما فعلته بى ويكررها والإعرابى لايسمع أو يسمع و يقول لا أقيدكها والنبى يكرر ليبرهن لأصحابه أن الرجل قد أصمَّه غضبه فلما استبان للجميع أن الرجل قد أعمته رغبته حتى عن السمع أو الفهم نزلت رحمته و أخذ يعطيه ويعطيه ليعلمنا بذلك أنه : إن عمى خصمك أو أصم أذنيه فأنت أيها المسلم أحوج ماتكون ساعتها للبصيرة ولضبط النفس حتى يمكنك أن تساعده فى رفع الغشاوة عن عينيه أو إعادة الإستماع لصوت العقل ولكن إن عمى المسيىء إليك الجاهل بقدرك وجرَّك بقبح فعله فعميت مثله ؟فما هو الفرق بيننا ؟ وكيف تكون النتيجة ستزداد العداوات و تتقطع الأواصر و يفتح باب الشقاق و الفرقة ودخول أطراف أخر بقصودها – انظر كيف منع أصحابه من التدخل – وعندها تصبح العودة إلى الصواب أصعب وأشد على النفس و أنكى بل قد تستحيل والتاريخ ملىْ بعشرات الأمثلة علي هذا و التى غيَّر مجراه فيها صبر فرد على أذية أو عكس ذلك .
وخامسة : بعد انتهاء الواقعة و عودة الإعرابى إلى جادة الصواب صفح عنه النبى ولم يذكر موضوع القصاص ثانية لأنه لا يهمه سوى تحوَّل الرجل من الغلظة و الشدة إلى اللين و الاستجابة وهذه بداية التغيير وقبلها لافائدة .
السادسة : فى النهاية لم يدعه النبى يمشى حتى طلب منه أن يسمع أصحابه ما قاله له فى بيته عن رضائه وسرور نفسه ليشهدهم بأنفسهم نتيجة الصبر على الأذى وتحمل الإساءة وكيف صيَّرت الأعرابى إلى النقيض فيكون تعليما لهم وليذهب غضبة نفوسهم عليه فيصفو المجتمع من الشحناء وتزول العداوات والبغضاء ولذلك فإن حضرة النبي الأعظم وأنتم تعلمون فلا يوجد إيذاء تعرَّض له رسول الله أكثر من إيذاء المنافقين الذين كانوا معه وتظاهروا بالإسلام هل إيذاء المنافقين له أكبر أم إيذاء الكافرين؟بالطبع كان إيذاء المنافقين لأن الكافرين كانوا يعلنون عليه الحرب أو يقولون عليه ساحر أو مجنون ومثل هذا الكلام الذي ليس له أساس لكن هؤلاء المنافقين هم من أذوه الإيذاء الشديد حتى أنهم هم من شنَّعوا على أعزِّ زوجاته من الذي روَّج هذه الإشاعة ؟ هل هم الكافرون ؟ أم المشركون ؟ أم اليهود ؟أبداً إنهم المنافقون الذين يصلٌّون ويصومون ويمشون مع حضرة النبي ويجلسون معه وآذوه مرة أخرى وهم راجعون " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزُّ منها الأذلَّ " هل يوجد من أهل مكة من يستطيع أن يقولها ؟ هل يوجد أحد من بني النضير أو بني قريظة يستطيع أن يتفوه بذلك ؟ لا ولكن قالها من يصلون ويصومون ويمشون مع حضرة النبي فتحمُّل حضرة النبي للمنافقين - عندما نراه - يعطينا المثل الأعلى لسيدنا رسول الله في أخلاقه التي جملَّه بها مولاه وقد قال أصحابه بعد هذه الفتن : يا رسول الله دعنا نقتلهم . فقال : ماذا يقول الناس علىَّ ؟ أيقولون أن محمداً يقتل أصحابه فيقولون : إنهم ليسوا أصحابك يا رسول الله .قال : إن الناس تراهم معي يصلون ويصومون.. قائد كتيبة المنافقين والذي قال : "لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل" كان ابنه من المسلمين الصالحين رأى بعض المسلمين يتحرشون به ويريدون أن يقتلوه فذهب لرسول الله ، وقال : يا رسول الله مرني أن أقتله (أى أباه)قال :لماذا ؟قال: إن نفسي لن تسكن وقد رأيت قاتل أبي لو قتله أحد منهم ؟فلا أريد أن أقتل مسلماً بكافر , فقال له رسول الله : لا وعندما قال أبوه : " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزُّ منها الأذلَّ " وقف ابنه على باب المدينة وقال لأبيه :لن تدخل وإلا ضربتك بالسيف أو يعفو عنك رسول الله؟لكي تعرف من العزيز ومن الأذلُّ فالحبُّ لرسول الله جعل الابن يقف في وجه أبيه ومع ذلك كان سيدنا رسول الله عندما يموت الواحد فيهم يذهب ليصلِّي عليه فيقول سيدنا عمر : إلى أين أنت ذاهب يا رسول الله ؟إنه فعل كذا وكذا؟فيقول : دعني يا عمر فيؤيد الله كلام عمر ويقول{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ}فيقول سيدنا عمر لرسول الله لقد قال الله كذا "الآية" فيقول رسول الله: سأزيد عن السبعين انظر إلى رحمة رسول الله ويتوفى قائد كتيبة المنافقين فيصلي عليه ولكي يطيب خاطر ابنه يخلع قميصه ويقول كفنوه فيه
فإذا رحمت فأنت أم أو أب ... هذان في الدنيا هم الرحماء
وهو أكثر من الأم والأب{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ}هذا هو النبي الكريم الذي كان يؤلف كل قوم بما يلائمهم لأنه أُرسل للناس لتأليف القلوب وجمع النفوس على حضرة المليك القدوس وهكذا علّم أصحابه أن يكونوا على شاكلتة فلا يغضبون لأنفسهم وإنما يغضبون لله لأننا جند الله{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}وجند الله لا يملكون لأنفسهم قليلاً ولا كثيراً ولا يأتمرون إلا بأمر الله ويتلقون تعليماتهم من الحبيب الأعظم ، الذي عينه الله وقال لنا في شأنه{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ}

-----

 

المصدر : منتديات نهر الحب

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2012, 11:44 AM   #24

عضو مميز

 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,356
متيم is on a distinguished road
افتراضي

وجزاك الرحمن جنة الفردوس مقراً ومقاماً
وأسأل الكريم أن لايحرمك الأجر

 

المصدر : منتديات نهر الحب

من مواضيع متيم في المنتدى

__________________


متيــــــــــــــــــم
انا وللحب عاشق مثلي لن يكون
وحبيبتي اسرتها وعني ابدا لن تهون
احب وأن احببت فأنا متمرد مجنون

متيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2012, 02:02 PM   #25

عضو مميز

 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 404
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أخى الكريم متيم وبارك الله فيك وجزاك الجنة

 

المصدر : منتديات نهر الحب

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2012, 02:02 PM   #26

عضو مميز

 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 404
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

حادثة الإفك
وأكبر واحد شنَّع على زوجته التقية النقية السيدة عائشة كان اسمه مسطح بن أثاثه وكان ابن خالة سيدنا أبي بكر وكان أبو بكر يكفله ويرعاه ويعطيه نفقاته وأكله ولبسه وكل متطلباته ومع ذلك كان أول من شنع على السيدة عائشة فلما سمع سيدنا أبو بكر بذلك قرر أن يقطع عنه المعونة فيقول الله لسيدنا أبي بكر في القرآن وليس للنبي وذلك لكي نعلم أننا مطالبون بذلك وليس رسول الله وحده قال{وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}فقال سيدنا رسول الله: أين أبو بكر تعالَ واسمع ماذا يقول لك حضرة الله؟ فقال أبو بكر:بلى يارب قد عفوت عنه وأمر أن تعود المعونة لمسطح لماذا؟هكذا علمَّهم رسول الله لأن هذا ما يظهر جمال الإسلام وهنا تأتى لبنة أساسية لإزالة الأحقاد ومحو الإساءات وآثارها ورأب الصدع وترميم شقوق جدران العلاقات التى تحدثها الخلافات أو المناوشات والمهاترات أخوك يريد أن يعتذر إليك وهو فى حرج و خجل مما فعله وقد لا يجد عذرا يقدمه ؟ يريد من المياه أن تعود لمجاريها ولكنك قد تصدَّه أو تردَّه لسوء فعله و ضعف عذره وهنا يأتى البلسم الشافى من النبى الكافى الوافى الذى ماترك بابا من الخير إلا ودلَّنا عليه فقال لكل واحد أتاه أخوه معتذرا لو كان عذره واهيا أو حتى باطلا لأنه يريد أن تصفح عنه وتسامحه على أية حال فقال فى معنى الحدبث الذى اشتهر عند الصلح(مَنْ أتَاهُ أخُوهُ مَتَنَصِّلاً فليقْبلْ ذلكَ مِنْهُ مُحِقا كَانَ أوْ مُبطلا فإنْ لمْ يفعلْ لمْ يَرِدْ على الحَوْض)والآن فلنتصفَّح عددا من النماذج التى ضربها لنا الصحابة فى اتباع النهج القرآنى فى الردِّ على الإساءة وأعطاهم التطبيقات العملية فى هذا الأمر المرة تلو المرة فقد دخل رجل في مجلسه وأخذ يقرع الصديق بكل أنواع السباب والشتائم وهو صامت فلما استطال الرجل همَّ الصديق أن يردَّ فما كان منه إلا أن قام من المجلس وتركه فأسرع وراءه الصديق أبو بكر وقال : يا رسول الله قد سمعت ما قال . قال: نعم يا أبا بكر كانت الملائكة ترد عنك فلما هممت أن تدافع عن نفسك ذهبت الملائكة وحضرت الشياطين ولا أجلس في مجلس فيه شيطان[إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا]سيدنا الأمام على وبقية السلف الصالح كان الناس أو الحاقدون يستفزُّونهم ليغضبوا ليخرجوهم عن طبيعتهم التى اهتدوا إليها على هدى الحبيب فلا يخرجون مشى وراءه يوما رجلٌ و هو يسبُّه و يلعنه والإمام لا يلتفت إليه ولا يردُّ عليه حتى اقترب من منازله ودياره فتوقف والتفت للرجل وقال له : ياهذا إن كان بقى عندك شىْ لم تقله فهاته لأنى اقتربت من دارى وقد يراك أحد الصبية فيؤذونك و أبوء بهذا الإثم فخجل الرجل من الإمام على و عاد أدراجه وعندها ظهر رجل كان يتبعهم عن كثب هزَّه الحلم والصفح فقال : ياأمام ما هذا الحلم؟لقد صبرت عليه فوق الطاقة والاستطاعة فأنشد الإمام علىٌ يقول :
يخاطبنى السفيه بكلِّ حمق .... فآبى أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة و أزيد حلما .... . كعود زاده الإحراق طيبا
رجل من أصحابه أسلم اسمه ثمامة بن الأشرس وكان من اليمامة شمال اليمن جنوب الجزيرة العربية وقد كان قمح مكة كله يأتي منها فذهب ثمامة مرة من المرات إلى الكعبة وسمعهم يشتمون رسول الله فقال: أتشتمون رسول الله والله لن تصلكم حبة من اليمامة حتى يأمر رسول الله وقطع عنهم القمح فقالوا: يا محمد ننشدك الرحم هنا يسألون عن صلة الرحم وهم من قطعوا الرحم ولكن رسول الله كما وصفه الله{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}فأمر ثمامة أن يعطيهم القمح هذا ما أمره الله به{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} {أوصاني ربي بتسع أوصيكم بها أن أصل من قطعني وأن أعفو عمن ظلمني وأن أعطي من حرمني}فهم الذين قاطعوه وحاصروه ألم يكن يستطيع أن يحاصرهم؟كان يستطيع ذلك بل إنه حتى لم يدعُ عليهم ولكنه دعا لهم وقال{اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون}ومرة أخرى{اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون}وبعد أن رأينا كل هذه الأمثلة والوقائع المروية من الأقوال المسيئة والأفعال المؤذية الشنيعة من الكفار والمشركين والمنافقين والمسيئين وصانعى الفتنة ومروجى الإشاعات وغيرهم وسمعنا وشهدنا فى مقابلها الردود القرانية والأفعال النبوية والتوجيهات المحمدية فإنى أقول بكل وضوح وجلاء لو أن كل من يعادي الإسلام أو يسىء إليه سنعلن عليه الحرب مباشرة من إذاً سيشعر بجمال الإسلام و يتذوق كمال الإسلام؟بل إنه سيصير الجميع أعداءاً ألداء بلا أمل فى الرجوع إلى الحق أو الاهتداء لكن ننظر فإذا كان أعلن الحرب على الإسلام لعذر وجهل بالإسلام فيجب أن نتمهل لكي نعلمه أولاً ونصبر عليه إلى أن يعرف الإسلام والمسلمين إذا كان جاهلاً بالإسلام فعلينا أن نعلمه تعاليم الإسلام وأخلاق الإسلام وأحكام الإسلام وجمال الإسلام وجمال النبي عليه أفضل الصلاة وأتم السلام لكن إذا كان يقول ذلك مع كمال علمه بالإسلام فنعلن الحرب عليه لكن أعلن الحرب على الذي يبادئني وهو يعلم قدرى وحتى فى الأمثلة الحياتية اليومية واحد لا يعلم قدري وشتمني هل أرد عليه؟فأنا مثلاً أمشي في الشارع وهناك طفل لا يعرفني وشتمني هل أقاضيه ؟أو امرأة لا تعرفني وشتمتني هل أرد عليها؟لا ..على من أرد إذاً؟على من هو مثلي ويعرفني ويشتمني عامداً متعمداً وهذا هو الأمر الذي علمه رسول الله لأصحابه الكرام وعلى هذه الشاكلة نشأ أصحابه إلى يومنا هذا وليس معنى كل ما أسلفنا ألا نغضب لنبينا بل أرجوا أن يكون غضبنا لنبينا لنصحح أحوالنا ونقتدى به في سلوكنا وأفعالنا ونبلغ رسالته بعد ذلك إلى الخلق أجمعين فإن الله وعدنا أنه سينشر هذا الدين بهؤلاء الرجال الذين هم على نهج سيد المرسلين والآن و قد استبان لنا جليَّـا فيما سبق أن مهمَّة هذه الأمَّة هى مهمَّة الأنبياء والرسل ألا وهى دعوة الخلق إلى الحق فإنه لابد من مرحلة أساسية قبل أن يمكن لأى مسلم اليوم وفى أي يوم أن يدعو غيره ؟نأخذ هذا الأساس من خطابه لنا سبحانه و تعالى بقوله{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}فإن المتبصر فى هذه الآية يرى العجب العجاب في ترتيب كلام الله فنحن نعتقد ونظنُّ ونوقن أن الإيمان هو البداية وأن الأعمال تتبع الإيمان لكنَّ الله جعل الإيمان في الترتيب تاليا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فإذا فعلتم ذلك تؤمنون بالله فكأن من لم يأمر نفسه بالمعروف ولم ينهها عن المنكر فهو في حاجة إلى تجديد الإيمان بالله مع حضرة الله جلَّ في علاه لأن المؤمن الذي آمن إيماناً حقاً هو الذي يأمر نفسه ولا أقول يأمر غيره لأن النبي جعل الدعوة إلى الله لكم يا عباد الله على مراحل وأوضح ذلك و بينَّه بيانا عمليا شافيا ونظريا وافيا وطبَّـق هذا فى جميع مراحل دعوته ومن ورائه الصحابة و التابعون حتى ورد فى الأثر المشهور{ ادعو نفسك فإن استجابت فادعو غيرك}ومن هنا نجد أن من يدعو غيره قبل أن تستجيب نفسه لا يفيد بل ربما يسبب مشاكل جمَّة لا تنتهي مع العبيد كالذي يأكل فاكهة غضَّة لم تطب فمن يأكل العنب وهو حصرم يصاب في الحال بتعب في معدته وأمعائه ومن يأكل أي طعام قبل نضجه يصاب فوراً بتعب لأنه أكله قبل نضجه فالداعي الذي يدعوا إلى الله وكلنا قد كلفنا الله بهذه الدعوة هو الذي يأمر نفسه بالمعروف وينهى نفسه عن المنكر ثم يقوم بعد ذلك داعياً من يدعوا قال النبى راسماً للمنهاج فى أحاديث عدَّة وعلى روايات{ابدأ بنفسك}{وابدأ بمن تَعُول}{ابدأ بأمكَ وأختكَ وأخيكَ والأدنى فالأدنى ولاتنسوا الجيران} يبدأ بنفسه ثم بأهل بيته ثم الأقرب فالأقرب فإذا وجد استجابة عليه أن يوسِّع الدائرة لأن الله سيؤيده وسيسدِّده بعونه وتوفيقه ومعونته فهذه الأمة قد كلَّفها الله بهذه المهمة للخلق أجمعين وإذا قاموا بها فإن الله ضمن لهم في الدنيا حياة طيبة وفي الآخرة سعادة دائمة أما في الدنيا فيقول فيها الله{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ}ولم يقل من عَلِمَ ولا من عَلَّمَ ولكن من عَمِلَ لأن أول ما يطالب به المؤمن هو العمل بما علم فكل مسألة تعلَّمْتها أنت مطالب بالعمل بها وإلا ستحاسب عند الله على تركها والتفريط في العمل بها{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ} ماهي النتيجة؟أما في الدنيا{فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}وأما في الآخرة{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}فإذا فقهنا واستوعبنا مراحل الدعوة إلى الله إبتداءاً من دعوة النفس وسلكنا دروبها مرحلة مرحلة بالعمل والإخلاص لله كما بين الشرع وأوضح المصطفى عليه الصلاة والسلام فإنه عندها قد جاء دورنا لدعوة غيرنا كيف ذلك؟إن الأمم السابقة قد أدوا دورهم وعلينا أن نؤدي دورنا لأن الله أقام هذه الأمة المحمديَّة كما أسلفنا البيان في مقام الأنبياء فهم السابقون ونحن اللاحقون وانظر معي إلى قول الله عزوجل حيث يقول عن السابقين{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ(من الأنبياء والمرسلين)وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً}ويقول عن اللاحقين(وهم نحن إلى يوم الدين) {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}فكما أنهم كانوا شهداءاً على قومهم في عصورهم فنحن شهداء على الأمم المعاصرة لنا والنبي شهيد على أهل القبل وأهل البعد لأنه شهيد على الجميع بأمر من يقول للشيء كن فيكون إذاً علينا أن نبلَّغ دعوة الله وأن نحمل رسالته وأن نصف للعالم أجمع كمال نعوته وجميل صفاته ليس بالألسن والعبارات ولا بالشرائط والتسجيلات ولكن بالأخلاق والسلوكيات التي يراها فينا أهل هذا العالم فيرى فينا أوصاف رسول الله ويرى فينا جمال الأخلاق و الصفات التي كان عليها والتى لا يراها جاحد إلا قرب من الله فإذا أظهرنا هذه الصفات بهذا الأسلوب التطبيقى فإن العالم كله سينفتح على دين الله ويدخلون في دين الله أفواجاً فقد كان النبى بجمال أخلاقه وكمال أوصافه كما قال الإمام علي أن من رآه بديهة أحبَّه فهكذا يكون كل مسلم مجمَّل بهذا الجمال كل من يراه ولو كان على غير دين فإنه يحبَّه لا لأوصافه الحسية لكن لأوصافه المعنوية التي تجذب القلوب إلى الكمالات الإلهية لأن الله خلق القلوب ولو كانت أشد من الحجارة قسوة تميل وتحنُّ إلى الجمال والكمال وتشتاق إلى كريم الطباع وعظيم الخصال وهذا لا يكون إلا لله ربِّ العالمين ولسيد الأولين والآخرين ثم للمؤمنين الذين هم على أوصافه والذين أحسنوا متابعته في كل وقت وحين ولذلك تجد أن من يدعوا الناس بلسانه وعنده علوم ربما تعجز عن حملها المكتبات والكتب يفرُّ منه الناس لأنه يدعوهم بلسان غليظ وبخلق جاف والناس تفرُّ من ذلك فإن الحيوانات بذاتها تأنس لمن يميل إليها ويحاول أن يروِّضها بأخلاقه الجميلة وأفعاله الكريمة

[1] الأحاديث الثلاثة بالترتيب : صحيح فى الإرواء ، مسلم و أحمد عن أبى هريرة ، الطبرانى فى الكبير عن معاذ .

 

المصدر : منتديات نهر الحب

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2012, 11:38 AM   #27

عضو مميز

 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 404
الفتى المرموز is on a distinguished road
افتراضي

ابدأ بالأخلاق و الجمالات
إن الإنسان يدخل إلى قلوب الناس بجمال النعوت المحمدية والأوصاف القرآنية فيميلون إليه بالكلية فإذا مالوا إليه خضعوا لديه فكل ما يأمرهم به يستمعون إليه أما إذا بدأ الإنسان بلائحة من الأوامر - حتى القرآنية - ولائحة من الوصايا والسنن - حتى النبوية - ولا يجد الناس فيه ( أى فى الداعى ) أي خصوصية أو مزيَّة تشير إلى أنه جاء من عند خير البرية ؟ - لأنك إذا جئت من عند رسول الله فيجب أن تكون على هداه في أخلاقه مع عباد الله - وعندها إذا لم يجد االناس فيه هذه الأخلاق فإنهم منه يفرُّون وعنه يبتعدون لأنهم يرون في فعله ما لا يجدونه في قوله ولذلك كان أصحاب رسول الله على هذه الشاكلة يحرصون على أن يتجملوا بجمال النعوت المحمدية والأوصاف القرآنية حتى كان يقول بعضهم في بعض وعن بعض : "من أراد أن ينظر إلى رسول الله فلينظر إلى فلان " لأنه صورة من رسول الله ليست صورة ظاهرية أو سطحية أو خَلْقية لكنها صورة معنوية نورانية أخلاقية جمالية إلهية على أخلاق خير البرية فعندما يجمِّل المرء نفسه بجمال أوصاف الحبيب فإن قلبه يطيب والله يجذب إليه ولو لم ينطق كل إنسان يريده الله ويحبه الله ويريد أن يكرمه ببحبوحة الإسلام وأن يعرِّفه بدين الله وشرع الله وهذا ما دعى الصالحين إلى أن يقولوا كما قال أحد الصالحين " حال رجل في ألف رجل خير من كلام ألف رجل في رجل واحد "وهذه دعوة الله في كل زمان ومكان لماذا نرى قبلاً وبعداً رجالاً قليلين يطلق عليهم فلان رجل صالح؟ وتجد هذا الرجل بمفرده يهتدي إليه ألوف وربما يكون صامتا ولا ينطق وربما يكون أمياً في القراءة والكتابة لكنه تجمل بأوصاف النبي في نفسه فيَشُدُ الخلق إليه وتنجذب النفوس إليه وترتاح القلوب إليه فيجمع الخلق على الله وهذا سرُّ جذب الصالحين للخلق أجمعين ولذلك نجد بعض علماء الدنيا قد ينفرون من ذلك بل ويحسدونهم على هذه المنزلة يظنُّون أن الأمر أمر فصاحة وأمر بلاغة وأمر كتب ومكتبات وعلوم ظاهرات ويقولون لماذا فلان هذا يلتف الناس حوله وأنا معي الدكتوراه ولا يلتفون حولي؟إنه جاهل للسرِّ إن السرَّ في أوصاف الحبيب أخلاق كريمة وأصاف عظيمة ولأن النبى يدعو الناس إلى الله طالباً رضاه لا يبغى من وراء ذلك مكاسبا دنيويَّـة ولا همماً دنيَّـة ولا أشياءاً سفليَّـة وإنما قال كما قال الله في شأنه في الآيات القرآنية{قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} {إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ}فهم يقولون كما قال الله في وصف خير داع بعد حضرة النبي إلى الله{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً }لا يرجون من الخلق لا دنيا ولا شكراً ولا جمالاً ولا إكراماً ولا ثناءً ولا سمعة ولا شهرة إنما يرجون أن يقبل الخلق على الحق ويتركونهم مع الحق ويذهبون لغيرهم من الخلق يسوقون الخلق إلى الحق والحق بعد ذلك يتولى هؤلاء الخلق لأنه عزَّ سلطانه وعظم شانه هو الذي يتولى جميع القلوب بعنايته ورعايته وهذا هو الأساس الأول في جذب الخلق إلى الله فإذا تحلَّى أي رجل من هذه الأمة بجمال الإخلاص فإن الله يجعله من عباده الخواص ويسوق إليه الناس فلا يذهب هو اليهم ولكن الله هو الذي يسوقهم إليه لما في قلبه من إخلاص وليس لما في لسانه من طلاوة لسان وحلاوة كلام وما شابه ذلك مما يفعل الدعاة هنا وهناك فهؤلاء المخلصون هم الذين يدعون إلى الله على بصيرة والذين يقول فيهم كما كلَّفهم الله{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
الواجب نحو أهل أوربا و أمريكا اليوم؟
إن أول واجب علينا اليوم نحوهم هو أن نعرِّفهم جميعاً وبلغاتهم وفي كل مكان من أرجاء المعمورة نعرِّفهم برسولنا وبديننا من خلال حملة إعلامية واسعة عن هذا النبي وأخلاقه وتشريعاته ودينه وكتابه وكمالاته وليس الشأن شأن الحملة الإعلامية نفسها فإنما هى وسيلة و ليست غاية ولكنا مطالبون معها أن نكون صورة على قدرنا لأخلاق حضرة النبي وهذا هو الإعلان الأول فالعالم لا يريد منا غير ذلك حقيقة لا يريد كلاما ؟ ولكن قدوة طيبة لو رأوها سيدخلون في دين الله أفواجاً ولذا فهذه الحملة لابد أن يقوم بها رجال ذوى أخلاق عالية فهب أنا أرسلنا إلى كل رجل من أهل أمريكا أو أوروبا خمسة مصاحف بلغاتهم ماذا يصنع بها؟لكننا لو أرسلنا إلى كل مدينة رجلاً متخلقاً بأخلاق القرآن فإنه سيشد القلوب ويجذبها إلى حضرة الرحمن لأن طبيعة الإنسان تميل إلى المشاكلة - والمشاكلة تدعو إلى المجانسة والمجانسة تدعو إلى المؤانسة فيأتنس الإنسان به وينجذب إلى صفاته ويريد أن يجالسه ليستفيد منه أو يستفيد به فيكون ذلك سبب في إقباله على ربه عزوجل لإن هذا هو منهج رسول الله فإن الذى فتح المدينة هو مصعب بن عمير فتحها بماذا؟ هل بشرائط الكاسيت التي كانت معه؟أو بالصحف والمجلات التي كان يصدرها أو بالكتب التي كان ينشرها ؟لا بهذا ولا بذاك ولكن بأخلاقه وأفعاله وأحواله التي اقتدى فيها برسول الله وهكذا قس على ذلك كل الدعاة الذين نشروا الإسلام في كل أرجاء هذه البسيطة هذه وهي نفس المهمة التي قام بها أجدادنا وآباؤنا وفتحوا بها قلوب شتَّى الخلق من آسيا إلى أفريقيا إلى أوروبا إلى أمريكا فنحن لا نفتح المدن ولا القرى ولا البلاد بالسيوف والسلاح وإنما نفتح القلوب إلى دين الله وإلى كتاب الله وفتح القلوب لا يكون إلا بأخلاق تخلو من العيوب وبشمائل الحبيب المحبوب وهذا بالفعل ما يحرص عليه إخواننا المسلمون الأوربيون ويطلبونه ولكنهم إذا جاءوا إلينا هنا لا يجدوا مثل هذه الأحوال فنحن نتسمى بمحمد وعبدالوهاب وعبد الرزاق وعبد الغفار لكن سلوكياتنا تخالف ذلك كله فكيف نكون قدوة أوعونا لهم : فيا أمة القرآن: هلمُّوا بنا إلى مائدة النبي العدنان مائدة الأخلاق المحمدية والصفات القرآنية والأنوار الإيمانية وعندها يرى الناس فينا هذه المعاني وهذه الكمالات وهذه الفضائل فيدخلون في دين الله أفواجا قال الله تعالى{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ}لماذا ؟{تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ}والرهبة ليست بقوة السلاح ولكن بقوة الإيمان وبطاعة حضرة الرحمن وبمتابعة النبي العدنان والمثل على ذلك من كانوا مع حضرة النبي عندما اجتاحوا العالم كله هل كان معهم سلاح ذري؟كانوا لا يملكون إلا السيوف العادية أما الفرس والروم كانوا يملكون سيوفاً حديثة ولها مقابض من فضة ومقابض من ذهب وعندما خاض خالد بن الوليد أكثر من مائة معركة حربية ولم يهزم في معركة حربية قط جمع قائد الروم أعوانه وقادة جيشه وقال أريد أن أرى السيف الذي يقاتل به خالد وقد هيئ له أن خالد نزل له سيف من السماء يقاتل به ولذلك ينتصر في كل المعارك وشاءت إرادة الله أن تدور معركة اليرموك وكان الروم فيها ستمائة ألف والمسلمون ستون ألفا ولأن الروم كانوا خائفين من المسلمين ماذا يفعلون؟ربطوا بعضهم بالسلاسل كل ستة منهم بسلسلة فلو فرَّ أحدهم جرَّه الباقون وجعلوا ورائهم خوازيق من حديد مثبتة فى الأرض تقتل الفارين وشاءت إرادة الله أن ينهزموا ويقع تدبيرهم فى نحورهم فكلما قُتِلَ منهم واحدٌ وقع على الأرض فأوقع الستة بالسلاسل معه ولما أرادوا الإنسحاب قتلتهم الخوازيق ووقع قائدهم أسيرا للمسلمين فأحضروه لخيمة خالد وكانت مقولته عن سيف خالد قد وصلت خالداً فقال له خالد :هذا سيفي الشأن ليس شأن السيف ولكنه شأن من يمسكه المهم هو من يمسك السيف وما هي درجة إيمانه وسلاح الرعب هذا تأكد وجوده في الزمن الحديث فما حدث مع الروم فى اليرموك حدث في معركة 1973م مع اليهود إذ ربطوا الطيارين في كراسي الطائرات حتى لا ينزلوا بالباراشوت فإما أن يصيب الهدف أو يضيع هو مع الطائرة وذلك لأن معظمهم كان ينزل بالباراشوت ويترك الطائرة من شدة الرعب وهذا النصر المرتقب والسلاح الذى لايقهر هو الوضع الذي وعدَ الله به في كتابه العزيز إذ من سيُخرج اليهود ويقضي عليهم ؟{فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا}ماهي صفاتهم؟{أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ}أليس هذا كلام الله ؟ فلن يخافوا من القنابل الذرية ولا الصواريخ التي عند أعدائهم لأن من معهم هو الله وهو النصير وعندما يأتي هؤلاء العباد أعلن وبشِّر المسلمين بالنصر في كل أرض وفي كل واد والحمد لله فإن ما حدث أراه مكرمة عظيمة من الله إلينا لماذا ؟لأنها نبَّهت الغافلين من المسلمين وأيقظت حبَّ النبي الذي كان دفين لأن حبَّ الدنيا عند الناس طغى على حبِّ النبي وعلى حبِّ القرآن وابحث وفتش عن كل المشاكل والمشاغل التي شغلتنا وشغلت كل المسلمين في هذا الزمان وهي سر تأخرنا وخلافاتنا وسر عراكنا سببها كلها حبُّ الدنيا فإن كل القضايا التي تنظرها المحاكم سببها حبُّ الدنيا ولو نزع حبُّ الدنيا هل ستعمل أي محكمة بعد ذلك ؟لن تعمل لأن في هذه الحالة الناس تعمل لله ولكن المسلمين اشتغلوا بحبِّ الدنيا الزائد وظنوا أن التقدم والرقي فى اتباع الكافرين في هذا الشأن- سبحان الله - فيا ليتنا نتبعهم في العمل أو استثمار الوقت أو الجهد والأموال ولكننا نتبعهم في ما لا يفيد وما حدث قد نبَّه الغفوة الموجودة في الأفئدة نحو الحبيب لأن كل واحد من المؤمنين يجب أن يكون حبٌّ النبي أعلى شيء في قلبه وإذا تحقق هذا فإن الله يبلِّغه كل ما يريد في دنياه ويجعله من أهل السعادة العظمى إن شاء الله في أخراه وفى الختام بشرى بقرب الفتح و النصر أسوقها من التاريخ فإن كتّاب تاريخنا المعاصر والأوسط قد رأوا أنه لما احتل الصليبيون بلاد الشام وصنعوا القلاع والحصون فلما أتت جيوش الفتح الإسلامى لإستعادتها وكانت البلدة تستعصي عليهم شهوراً لقوة التحصينات فإذا أوشك أهل البلدة على اليأس من فتحها سبَّ أهلها حضرة النبي فيأتي الفتح بعد يوم أو يومين حتى أنهم من كثرة تكرار ذلك علموه و تناقلوه فإذا أخذ القوم في سبِّ حضرة النبي علم الصليبيون أن ذلك إيذانا باندحارهم وبمجىء الفتح الإلهي و النصر الرباني للمسلمين لأن الله ينتصر لحبيبه و مصطفاه في كل وادي و في كل موقع و كل حين فابشروا بقرب الفتح و النصر إن شاء الله {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }

وصلى الله على سيدنا محمد من نصر بالرعب مسيرة شهر وآله وصحبه وسلم

 

المصدر : منتديات نهر الحب

من مواضيع الفتى المرموز في المنتدى

الفتى المرموز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المسلمين, المعاصرين, الله, رسول, واجب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.2
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Feedage Grade A rated

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922