كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 12-03-2011, 11:19 AM   #1
 
الصورة الرمزية كبريائي
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: ارض الكبرياء والشموخ
المشاركات: 12,278
كبريائي is on a distinguished road
uu9 هل أضحى مصير منسوبات التعليم الموت حرقاً ..أم باتت دماؤهن بلا ثمن؟ الموت حرقا

Advertising

هل أضحى مصير منسوبات التعليم الموت حرقاً ..أم باتت دماؤهن بلا ثمن؟ الموت حرقا

بالأمس طوينا عاماً هجرياً مضى، أبى ألا يغادرنا قبل أن يترك بصماته قبل الرحيل، فهناك براعم ذبلت، وزهرات اجتثت جذورها، وأمهات مكلومات ما زال نحيبهن يغمر أصداء الأماكن، وبسمات صغار أضحت صرخات توقظ الضمائر من سباتها، لسان حالهن يردد "بأي ذنب قتلت".

لقد شهدت الفترة الماضية العديد من حوادث نزيف الأسفلت التي راح ضحيتها "شهيدات الواجب"، من معلمات أو طالبات شاء الله أن ينتقلن لأماكن نائية في طرق غير ممهدة ، بل امتدت الحوادث إلى داخل المدارس، وقد تحولت من ملاذ آمن للطالبات والمعلمات، إلى شبح يبث الرعب في نفوسهن ويجعلهن أسيرات للذكريات المؤلمة، التي ربما تؤثر على مستقبلهن الدراسي.

"
سبق" ترصد قصصاً واقعية لمنسوبات التعليم، وتتساءل: هل أضحى مصير منسوبات التعليم الموت حرقاً، أم باتت دماؤهن بلا ثمن؟!


دماؤنا بلا ثمن

إحدى طالبات جامعة جازان، التي نجت من حادث مروري الأسبوع الماضي، عبّرت عن عميق حزنها وقالت لـ"
سبق": "أشعر بأن دماءنا بلا ثمن، وقدرنا أن نصبح أرقاماً في حوادث المرور أو أشلاء تبحث عمن يلملمها"، وصمتت لحظة عن الحديث وتذكرت اللحظة العصيبة التي اغتالت أحلام وطموحات صديقاتها.

وقالت: "في اليوم الموعود كان الجو كئيباً يٌنذر بكارثة، في إحدى الطرق اصطدمت حافلتنا بسيارة مسرعة وتناثرت الأحلام مثلما الأجساد"، مبينة أنها تتذكر دائماً لحظة تلقين صديقتها للشهادة، معربة عن أسفها لما شاهدته من حمل لجثث زميلاتها المتوفيات على "عربة وانيت صغيرة".

وبكل غضب تساءلت قائلة: "بعد هذه الحادثة شعرت بأني بلا قيمة؛ فلماذا أعاني لأصبح معلمة، ثم يسطر القدر بالدماء آخر حروف في كتاب حياتي"؟!


رحلة الموت

كما التقت "
سبق" بعض المعلمات اللاتي سردن معاناتهن، فقالت إحداهن: "يقتلني الخوف يومياً، وأنا أودع أبنائي لأذهب إلى عملي، فمدرستي تبعد عن مقر سكني أكثر من 250 كيلومتراً"، معربة عن قلقها إزاء الطرق الخطيرة، التي تسير فيها الحافلة التي تنقلهن.

وتابعت حديثها: "أذهب إلى عملي مرهقة جسدياً ونفسياً، صورة أبنائي في مخيلتي، وسؤال بات هاجساً يقلقني متى سألقى مصيري؟ متى تنتهي عذاباتي؟ فكل يوم تخفق دقات قلبي وأتنسم عبير منزلي قبل استعدادي لرحلة الموت، من يجيب على سؤالي قبل أن أصبح رقماً منسياً في عداد الموتى أو جثة على قارعة الطريق تستجدي من يحملها لمثواها الأخير؟".


دمعة حبيسة

وبكل أسى وحزن تذكرت إحدى المعلمات الناجيات من حادث مروري وفاة زميلاتها، حيث قالت: "زميلتي في المدرسة معلمة تربية دينية مرهفة الحس، وتساعد دوماً الآخرين، أنجبت بنتين توأمتين، كانت ترعاهما وتحبهما بجنون"، موضحة أنها كانت تساعد زوجها في تدبير نفقات الحياة الأسرية.

وتوقفت عن الحديث وانهارت باكية، ثم استكملت حديثها قائلة: "في يوم الحادث صلت صديقتي الفجر وودّعت أبناءها ودمعة حبيسة تراودها، وقبل أن ينسج النهار خيوطه، أسلمت الروح إلى بارئها وهى صائمة، وذهبت أحلامها هباءً، وتناثرت مثلما الكتيبات الصغيرة التي كانت حريصة على قراءتها في رحلتها".

وأوضحت قبل وفاتها بيومين، عندما حدثتني عن أحلامها بتربية أفضل لبناتها، مؤكدة أن صورتها لن تفارقها، وهى تقرأ الشهادة بعد انقلاب السيارة وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وتساءلت عبر "
سبق" إلى متى سيظل الموت شبحاً يطاردنا مع مولد كل يوم جديد؟ فنحن رسالتنا سامية ومن المفروض أن نعيش حياة أكثر أمناً.


ارتفاع حوادث المعلمات

في البداية كشف أمين عام اللجنة الوطنية لسلامة المرور، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم العبد العالي عن دراسة كانت أجريت عام 1428هـ، التي خلصت نتائجها إلى ارتفاع نسبة حوادث المعلمات، حيث وصل المعدل إلى 6,2 حادثة لكل مئة معلمة متنقلة، معتبراً هذه النسبة أعلى من النسبة الوطنية لعموم الحوادث البالغة أربع حوادث لكل 100 فرد خلال الفترة التي أجريت فيها الدراسة نفسها، وكذلك كانت نسبة حوادث الطالبات للفترة نفسها 3,5 حادث لكل 100 طالبة متنقلة.

وحول أسباب هذه الحوادث أبان العبد العالي قائلاً: "وفقاً للتقارير المرورية فإن أسبابها:

انفجار الإطارات، السرعة الزائدة، سوء الأحوال الجوية، بالإضافة إلى أخطاء المركبات الأخرى، مشيراً إلى ضرورة توفير حافلات مع سائقين أكْفاء؛ لتشجيع المعلمات المتنقلات على استخدام وسائل أكثر أمناً.


ثقافة الوعي

من جهتها رأت الناشطة الحقوقية الدكتورة هتون الفاسي، أن هناك تسيباً واضحاً في الأمن والسلامة، وخاصة عندما نتحدث عن المرأة فيصير هناك تجاوزات كثيرة، مشيرة إلى قوانين المرور التي باتت ضعيفة من ناحية الأمن والسلامة وما يتعلق بها ومدى الالتزام بالمرور، وتساءلت: لماذا لا نجد حزام أمان في سيارات النقل للطالبات أو المعلمات؟

وأشارت إلى عدم الجدية بتعليمات الأمن والسلامة في المدارس، خاصة في تطبيق قوانين الأمن وقالت: "لقد حان الوقت لإيجاد ثقافة الوعي لدى الطالبات والمعلمات داخل المدارس، وتدريبهم بشكل صحيح على أن تتم المتابعة الدورية للمدارس، حتى لا يكون هناك إهمال وتقصير من قبلها".

وتابعت الفاسي: "قضية المعلمات داخل المملكة باتت متشعبة ويدخل فيها أكثر من عنصر، ولم يعد الحل في تقليل الحوادث المرورية هو تعيين المعلمات بالقرب من أماكن إقامتهن"، مشيرة إلى أن الحل يكمن في توفير مواصلات آمنة للمرأة، وقالت: "لا بد أن نعترف أننا تخلفنا كثيراً في بناء سكك حديد آمنة وسريعة تحمي المرأة، حتى لا تصبح تحت رحمة الحافلات وسائقيها غير المؤهلين".

وختمت حديثها متسائلة عن عدد مراكز الهلال الأحمر والدفاع المدني داخل المملكة، التي بكل تأكيد تعد ضئيلة جداً مقارنة بالمساحة؛ لذا بات من الصعب تغطية الحادث بسرعة.


سكن للطالبات

وأفادت المشرفة العامة على كليات البنات بجامعة حائل، الدكتورة حنان سالم آل عامر، بأن عدد طالبات الجامعة يبلغ 13 ألف طالبة، مبينة أن أغلبهن يسكنَّ خارج منطقة حائل، مشيدة بتوجيهات صاحب السمو الأمير سعود بن عبد المحسن أمير منطقة حائل، بضرورة توفير سكن للطالبات اللاتي يقطنَّ بأماكن نائية عن الجامعة، موضحة أنه قد بدأ بالفعل حصر أسماء القرى والطالبات اللاتي يجئن منها؛ تمهيداً لإسكانهن في السكن الملحق بالجامعة.


شهيدات الواجب

أما الكاتب محمد السحيمي فقد ألقى باللوم على التربية والخدمة المدنية في كل الحوادث التي وقعت لشهيدات الواجب وقال: "هناك سوء تنظيم وسوء توزيع للمعلمات"، مشيراً إلى أنه أصبح هناك تقصير ملاحظ من وزارة التربية والتعليم.

كما أشار السحيمي إلى أن ما يقرب من 91% من المدارس الحكومية باتت غير صالحة وقديمة؛ فأزمة التكدسات الموجودة في المدارس واضحة جداً للقاصي والداني.

وتساءل: لماذا لا نسد حاجة المدن الكبرى من المعلمات بدل ما يتم نقل معلمات من مدن إلى أماكن نائية؟ قائلاً: "هناك حلول كثيرة لـ"دماء الإسفلت"، التي نراها يوماً بعد آخر ولا أحد يتحرك".

ونقل لـ "
سبق" مشهداً يومياً لمعلمة تستودع أطفالها وتقطع 150 كيلومتراً في طرق غير آمنة، قائلاً: "مثل هؤلاء من المعلمات من الصعب جداً أن تكون بنفسية سوية متوازنة، تستطيع أن تشرح وتوضح منهجاً لطالبات"، كما تساءل عن كيفية وصول عربات الإسعاف وسيارات الدفاع المدني للطرق غير الممهدة، التي يوجد بها العديد من المدارس؟




وسائل الأمان

من جانبه انتقد الاستشاري الدكتور المهندس عدنان زكي الهاشمي خبير الأمن والسلامة، افتقاد معظم المدارس لوسائل الأمان والسلامة ومتطلبات ومعدات السلامة، وكذلك متطلبات الوقاية للحماية من الحريق، موضحاً مفهوم أسس السلامة بالمبنى في التصميم الإنشائي والتصميم المعماري ومخارج الطوارئ.

وحذر من القيود المتبعة في مدارس البنات كسماكة النوافذ، والسياج الحديدي، والمظلات في ساحات المدارس، لافتاً إلى أنها تتناقض مع مفهوم السلامة وتُعيق مخارج الطوارئ عند حدوث الحرائق، متمنياً تعيين أخصائيات في السلامة والحماية بكل مدرسة تكون مهمتهن التفتيش والمتابعة، بالإضافة إلى إعداد تقارير.


عقوبات صارمة

ورداً على سؤال حول مسؤولية سلامة المنشأة أجاب قائلاً: "الجميع مسؤول عن سلامة المنشأة بنسب متفاوتة؛ فالدفاع المدني مسؤول عن إعطاء التصريح للمنشأة ومتابعة التقارير فيما بعد"، مبيناً مسؤولية وزارة التربية والتعليم في التفتيش المفاجئ على المدرسة، وأكد أن مالك المدرسة هو المسؤول الأول عن تأمين كافة وسائل السلامة، وفقاً لأعلى المعايير المطلوبة لكود الحريق، وأيضاً تفعيل هذه الوسائل، مشدداً على ضرورة محاسبته في حال التقصير.

وقال الهاشمي: "لقد دربنا فتيات كثيرات بجامعة عفت وكلية دار الحكمة وعدة جهات أخرى"، مشيداً بتفاعل الفتاة السعودية وحماسها مع عملية الإنقاذ والحماية لخوض هذا المجال الجديد عليها، مبيناً أنهن تدرّبن على كيفية السيطرة على الحريق، وإخلاء المكان.

نوه بضرورة التعامل مع المتدربات نفسياً لإزالة الحاجز النفسي من مواجهة النار، موضحاً أن هناك بالفعل تدريب من الدفاع المدني للمعلمات في المدارس، بيد أنه مقتصر على الجانب النظري، مؤكداً ضرورة التركيز على الجانب العملي في التدريب على وسائل الحماية وكيفية الإخلاء في حالة حدوث حريق في المدرسة "لا سمح الله".

 

 

من مواضيع كبريائي في المنتدى

كبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-03-2011, 11:22 AM   #3
 
الصورة الرمزية غرام العمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 5,411
غرام العمر is on a distinguished road
افتراضي

هل أضحى مصير منسوبات التعليم الموت حرقاً ..أم باتت دماؤهن بلا ثمن؟ الموت حرقا


مشكور حفار

 

 

من مواضيع غرام العمر في المنتدى

__________________


















تَحْسِب، إنَّه زال حبك ؟! لا، يا عمري " ما يزال ،"صعبه يتغيَّر، مكانك وإنت لي، أوَّل وتالي


غرام العمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
..أم, مصدر, منسوبات, أضحى, الموت, التعليم, ثمن؟, ثابت, دماؤهن, خرقا, حرقاً

جديد قسم أخبار محلية

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 02:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289