كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 11-08-2011, 05:12 PM   #1
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
uu15 التعريف بالإمام مسلم ، وكتابه الصحيح : منهجه ، ميزاته ، طبعاته ، شروحه ، وما ألف حوله

Advertising




الحمد لله رب العالمين ، والصلاة ، والسلام ، على الهادي الأمين ، المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد ، وآله ، أما بعد:
فقد طلب مني المشايخ الكرام مشرفو ملتقى أهل الحديث أن أشارك في المشروع النافع ـ بإذن الله ـ التعريف بالكتب ، وطبعاتها بصفة موجزة ؛ بهدف إعطاء فكرة كاملة موجزة حول كتاب من كتب أهل العلم ، وطبعاته ، ومميزاته ، وأهميته ..
وكان الطلب أن أقوم بالتعريف بكتاب الصحيح للإمام مسلم بن الحجاج ، وفق بنود أرسلت إليّ .. ، وتُرِك لي المجال في الزيادة عليها ، فاستعنتُ بالله على ذلك حين رجوتُ نفعه لي ، ولمن قرأه ، وزدت على البنود المذكورة بنحو الضعفين ، أو أكثر ، واللهَ أسألُ أن يجزي الإخوة القائمين على هذا الملتقى خيرا ، وأن يكتب لهم من الأجر مثل ما يُكْتَب هنا ، ويقرأ ؛ فالدال على الخير كفاعله .
وقد جعلت هذا البحث في فصلين ، وتحت كل فصل عدة مباحث ، وإن كان تحت المبحث فروع جعلتها في مطالب ، وهذا وقت الشروع في المقصود :
الفصل الأول ترجمة مسلم بن الحجاج:المبحث الأول:
اسمه ، ونسبه : مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوري.
سير أعلام النبلاء 12/558
والقشيري : بضم القاف وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها راء هذه النسبة إلى قشير
بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة قبيلة كبيرة ينسب إليها كثير من العلماء منهم .. الإمام مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري .
الأنساب لأبي سعد السمعاني 4/501 واللباب في تهذيب الأنساب لعز الدين بن الأثير3/37 .
وهل هو من أنفسهم أو مولى ؟ ظاهر صنيع السمعاني وابن الأثير أنه من أنفسهم ، وقال ابن الصلاح في المقدمة ص160: من أنفسهم ، وقال في صيانة صحيح مسلم ص1215: القشيري النسب ... عربي صليبة .
ووافقه النووي في شرح مسلم 1/122، و تهذيب الأسماء 2 /395 .
وقال التجيبي في برنامجه ص 93 : أخبرنا العلامة النسابة شرف الدين أبو محمد التوني ـ أعجوبة زمانه في حفظ الأنساب ـ [عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ت705هـ] بقراءتي عليه في بعض تخاريجه ، ومجموعاته إثر حديث وقع له مصافحة لمسلم ـ رحمه الله ـ قال فيه : لكأني شافهت فيه الإمام الناقد أبا الحسين مسلم بن الحجاج المضري القيسي الهوازني العامري القشيري مولى قشير بن كعب أخو عقيل بن كعب .. الخ.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/558 : فلعله من موالي قشير . اهـ.
قلتُ: لعل الإمام الذهبي تلقاه عن شيخه أبي محمد بن خلف الدمياطي ، ولم يجزم به لكونه لم يره لغيره ، ولذا لم يذكره في بقية كتبه ، وهذا الذي ذكره العلامة الدمياطي ـ رحمه الله ـ غريب ، وهو ، وإن كان علامة في الأنساب ، وله خبرة بها إلا أن ما ذكره لم يذكره من تقدمه من العلماء ممن هم أخبر بالرجل منه ، وأقرب زمانا ، ومكانا ، وقد نسبوه لبني قشير ، ولم يشيروا لكونه مولى .
وعلى قول الدمياطي أيضا : هو عربي أصيل ، فالله أعلم.
والنيسابوري نسبة إلى بَلَدِه نيسابور من مدن خراسان .
قال ياقوت في معجم البلدان 5/331: مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ، ومنبع العلماء لم أر فيما طوفت من البلاد مدينة كانت مثلها .اهـ.
وفي الإرشاد للخليلي 2/802: "نيسابور" قال هلال بن العلاء الرقي: شجرة العلم أصلها بالحجاز ، ونقل ورقها إلى العراق ، وثمرها إلى خراسان.اهـ.
وكل من رأيته ترجم لمسلم لا يجاوز في عد آبائه جده : كوشاذ ، بل كثير منهم لم يذكر إلا جده مسلما ، ولم أر من زاد على هذه التسمية .
المبحث الثاني :
كنيته ، ولقبه :
كنيته أبو الحسين ، ولم أجد له لقبا .
المبحث الثالث:
مولده :
اختلف أهل العلم في مولده :
القول الأول: قال الذهبي في العبر 2/23: إنه مات وله ستون سنة . فعليه تكون ولادته عام 201هـ ، لأنه لا خلاف أنه توفي عام 261هـ ، وأظن أن هذا القول من العلامة الذهبي تخمينا ، لأنه ـ رحمه الله ـ قال في سير أعلام النبلاء 12/580 : توفي عن بضع وخمسون .اهـ.
وأما في تذكرة الحفاظ 2/590 : فقال : يقال: إنه ولد سنة 204 هـ . وبه جزم الحافظ ابن كثير في البداية 11/34-35 ـ في وفيات سنة 261هـ ـ قال : وكان مولده في السنة التي توفي فيها الشافعي ، وهي سنة أربع ومائتين ، فكان عمره سبعا وخمسين سنة .
وكذا قال ابن حجر في تقريب التهذيب ص529 : مات سنة إحدى وستين ، وله سبع وخمسون سنة.
وهذا القول الثاني.
والقول الثالث: قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1216 : مات مسلم ـ رحمه الله ـ سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور ، وهذا مشهور لكن تاريخ مولده ، ومقدار عمره كثيرا ما تطلب الطلاب علمه ، فلا يجدونه ، وقد وجدناه ـ ولله الحمد ـ فذكر الحاكم أبو عبد الله ابن البيع الحافظ في كتاب "المزكين لرواة الأخبار" أنه سمع أبا عبد الله ابن الأخرم الحافظ يقول: توفي مسلم بن الحجاج رحمه الله عشية يوم الأحد ، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ، وهو ابن خمس وخمسين سنة ، وهذا يتضمن أن مولده كان في سنة ست ومائتين ، والله أعلم. وعنه النووي في شرح مسلم 1/123 .
فهذه ثلاثة أقول أضعفها الأول ، أقواها الثالث لأن ابن الأخرم من أئمة هذا الشأن ، وله عناية بمسلم ، وذهب أكثر عمره في جمع المستخرج على مسلم ، وهو أيضا قريب العهد جدا من مسلم فتوفي مسلم وعمره إحدى عشرة سنة ، وهو بلديه ، والحاكم قد ارتضى قوله ، و الحاكم خبير بأهل بلده أيضا ، وله فيهم تأريخه العظيم: تأريخ نيسابور. والله أعلم.
ترجمة ابن الأخرم في تذكرة الحفاظ 3/864 .
يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:15 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
uu15




المبحث الرابع:
أول سماعه للحديث :
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/558 : وأول سماعه في سنة ثمان عشرة [يعني: ومائتين]من يحيى بن يحيى التميمي اهـ.
قلت: فيكون عمره أول سماعه ـ على القول الراجح ـ اثنتي عشرة سنة .
المبحث الخامس:
شيوخه ، وتلاميذه : تلقى مسلم العلم عن جموع من العلماء من أبرزهم هؤلاء الأئمة : عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وقتيبة بن سعيد ، وسعيد بن منصور ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن بشار بندار ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، وأبي الربيع الزهراني ، وأبي موسى محمد بن المثنى ، وهناد بن السري ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، والبخاري ، وعبد الله الدارمي ، وإسحاق الكوسج ، وخلق سواهم.
انظر: صحيح مسلم ، تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم ، رجال مسلم لا بن منجويه ، وتأريخ بغداد 13/100، وتأريخ دمشق 58/85 ، و تهذيب الكمال 27/500 ، وسير أعلام النبلاء 12/558 .
وقد ذكر مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ، وابن حجر في تهذيب التهذيب كلاهما عن كتاب " زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين " ـ لبعض المغاربة ـ عند كل شيخ روى عنه صاحبا الصحيح في كتابيهما عدد الأحاديث التي رواها عنه في صحيحه ، فراجعها في مواضعها من الكتابين إن شئت.
وأخذ الحديث ، والعلم عن الإمام مسلم خلق من الرواة من أبرزهم :
الإمام أبو عيسى الترمذي ، والفقيه إبراهيم بن محمد بن سفيان ، وأبو حامد أحمد بن حمدون ، والحافظ أبو الفضل أحمد بن سلمة ، وأبو حامد ابن الشرقي ، والحافظ أبو عمرو الخفاف ، والحافظ سعيد بن عمرو البرذعي ، والحافظ صالح بن محمد البغدادي ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق السراج ، وأبو عوانة الإسفراييني ، وأبو محمد القلانسي ، ومكي بن عبدان ، وخلق غيرهم. تأريخ دمشق 58/85 ، وتهذيب الكمال 27/504 ، وسير أعلام النبلاء 12/562 ، وغيرها.
المبحث السادس :
مؤلفاته: الجامع المسند الصحيح ، التمييز ، الكنى والأسماء ، الطبقات ، المنفردات والوحدان ، رجال عروة بن الزبير ، وهذه كلها قد طبعت .
وله : كتاب العلل ، كتاب الأفراد ، كتاب الأقران ، سؤالاته أحمد ابن حنبل ، كتاب عمرو بن شعيب ، كتاب الانتفاع بأهب السباع ، كتاب مشايخ مالك ، كتاب مشايخ الثوري ، كتاب مشايخ شعبة ، كتاب من ليس له إلا راو واحد ، كتاب المخضرمين ، كتاب أولاد الصحابة ، كتاب أوهام المحدثين ، أفراد الشاميين ، الرد على محمد بن نصر. وغيرها .
سير أعلام النبلاء 12/579 ، وطبقات علماء الحديث 2/288 ، وغنية المحتاج ص40 ، تدريب الراوي 2/363 .
المبحث السابع:
ثناء العلماء عليه : أثنى على مسلم كبار العلماء من شيوخه ، وأقرانه ، وتلاميذه ، ومن جاء بعدهم من علماء الأمة ، والثناء عليه كثير جدا سأنقل شيئا من ذلك :
قال أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف ـ تأريخ دمشق 58/89 ـ: سمعت بندارا محمد بن بشار يقول: حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري ، ومسلم بن الحجاج بنيسابور ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند ومحمد بن إسماعيل ببخارى .
وقال الحسين بن منصور: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ـ وذكر مسلم بن الحجاج ـ ، فقال : مردا كابن بوذ ، قال المنكدري [شيخ الخطيب]: وتفسيره : أي رجل كان هذا ؟!
وقال أحمد بن سلمة : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلما في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما .
تأريخ بغداد 13/101-102 .
وقال إسحاق الكوسج : لمسلم لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين.
تأريخ دمشق 58/89 وتذكرة الحفاظ 2/588 .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في الجرح والتعديل 8/182: كتبت عنه بالري ، وكان ثقة من الحفاظ له معرفة بالحديث.
وقال أبو عبدالله محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ إنما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب . سير أعلام النبلاء 12/565 .
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ 2/588: مسلم بن الحجاج الإمام الحافظ حجة الإسلام.
المبحث الثامن:
مهنته : قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/570 : قال الحاكم : كان متجرُ مسلم خان محمش ـ اسم موضع ـ ، ومعاشه من ضياعه بأستوا .
قلتُ: أستوا ناحية من نواحي نيسابور ، كما في معجم البلدان 1/175.
وفي تهذيب التهذيب لابن حجر 10/114: قال محمد بن عبد الوهاب الفراء : كان مسلم من علماء الناس ..، وكان بزازا .
وفي العبر 2/29 : وكان صاحب تجارة ، وكان محسن نيسابور ، وله أملاك وثروة . اهـ.
فتجارته في البز ، وكانت المزارع في أستوا المصدر الثاني له.
المبحث التاسع:
صفته الخَلْقية : قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/566 : قال الحاكم: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: رأيت شيخا حسن الوجه ، والثياب عليه رداء حسن ، وعمامة قد أرخاها بين كتفيه ، فقيل: هذا مسلم ، فتقدم أصحاب السلطان ، فقالوا: قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج إمام المسلمين فقدموه في الجامع ، فكبر وصلى بالناس. وهذا الخبر عند ابن عساكر في تاريخ دمشق 58/89: ولفظه : يقول رأيت في منامي شيخا..
وقال الذهبي 12/570 : قال الحاكم: وسمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجاج يحدث في خان محمش فكان تام القامة أبيض الرأس ، واللحية يرخي طرف عمامته بين كتفيه .
يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:16 PM   #3
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
uu15


المبحث العاشر:
عقيدته :
هي عقيدة السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين ومما يدل على ذلك:
أـ قوله في مقدمة صحيحه 1/6 : أعلم وفقك الله تعالى أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها ، وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه ، وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم ، والمعاندين من أهل البدع .اهـ.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/558 : وأكثر عن علي بن الجعد لكنه ما روى عنه في الصحيح شيئا .اهـ
قلتُ: هذا السبب : قال مكي بن عبدان : سألت مسلما عن علي بن الجعد ؟ فقال: ثقة ، ولكنه كان جهميا .
سير أعلام النبلاء 12/568 .
ب ـ وافتتح صحيحه بكتاب الإيمان ، وضمنه أحاديث في تقرير مذهب أهل السنة في عدد من المسائل ، والرد على أهل البدع من القدرية ، والمرجئة ، والخوارج ، والجهمية ، وغيرهم ، وفيه الاحتجاج بخبر الواحد .. ، وأفرد كتابا للقدر ..
ج ـ وموضوع كتابه كله على منهاج أهل السنة ، وهو نقمة على أهل البدع.
د ـ وذكر أبو عثمان الصابوني في اعتقاد أهل السنة وأصحاب الحديث ص121-123: في آخر الكتاب .. ـ بعد أن ذكر عقيدة أهل السنة ـ أسماء جمع من أئمة أهل السنة منهم " مسلم بن الحجاج " وقال : من أحبهم فهو صاحب سنة ، ثم قال: وهذه الْجُمَلُ التي أثبتها في هذا الجزء كانت معتقد جميعهم لم يخالف فيها بعضهم بعضا ، بل أجمعوا عليها كلها ، ولم يثبت عن أحد منهم ما يضادها .اهـ.
هـ ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل 7/36
وأما في معرفة ما جاء به الرسول وما كان عليه الصحابة والتابعون فمعرفتهم [جماعة ممن وقعوا في بدع المتكلمين] بذلك قاصرة ، و إلا فمن كان عالما بالآثار ، وما جاء عن الرسول ، وعن الصحابة ، والتابعين من غير حسن ظن بما يناقض ذلك لم يدخل مع هؤلاء ـ إما لأنه علم من حيث الجملة أن أهل البدع المخالفين لذلك مخالفون للرسول قطعا ، وقد علم أنه من خالف الرسول فهو ضال ـ كأكثر أهل الحديث ، أو علم مع ذلك فساد أقوال أولئك ، وتناقضها كما علم أئمة السنة من ذلك ما لا يعلمه غيرهم كمالك [ثم سرد أسماء جموع من الأئمة منهم:] ومسلم بن الحجاج النيسابوري ... ومن لا يحصي عدده إلا الله من أئمة الإسلام ، وورثة الأنبياء وخلفاء الرسل ؛ فهؤلاء كلهم متفقون على نقيض قول النفاة كما تواترت الآثار عنهم ، وعن غيرهم من أئمة السلف بذلك من غير خلاف بينهم في ذلك.
وـ قال العلامة محمد السفاريني في كتابه "لوامع الأنوار البهية ، وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية " 1/22: [في سرده لعلماء أهل السنة ..] ومسلم ، وأبو داود ... ثم قال: وغير هؤلاء كلهم على عقيدة واحدة سلفية أثرية .
وهذا يزيل إشكال عدم ذكر اللالكائي له في معرض سياقه من رسم بالإمامة في السنة ، والدعوة ، والهداية إلى طريق الاستقامة .. في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 51-53 مع أنه ذكره في 1/302:
فيمن نقلوا كلاما في رد بدعة .
قلتُ: فلعله لم يذكره لأنه لم يؤلف في الرد على أهل البدع .. ، أو يكون قد غفل عنه ، أو سقط سهوا.
ز ـ سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ مجموع الفتاوي 20/39 ـ هل البخاري ومسلم ـ وذكر جمعاً من العلماء ـ هل كان هؤلاء مجتهدين لم يقلدوا أحدا من الأئمة أم كانوا مقلدين ؟ وهل كان من هؤلاء أحد ينتسب إلى مذهب أبي حنيفة .. ؟
فأجاب جوابا طويلا جاء في آخره : وهؤلاء كلهم يعظمون السنة ، والحديث. اهـ .
ح ـ ومما يؤكد ذلك أيضا كونه تلميذا ، وصاحباً لأئمة أهل السنة كأحمد ، وإسحاق ، والبخاري ، وأبي زرعة وغيرهم ، ومعلوم مكانة وشدة هؤلاء في السنة ، وشدتهم على أهل البدع ، حيث لم يكن لأهل البدع نصيب من مجالستهم .
ط ـ كل من ذكره ، وترجم له من العلماء ابتداء من شيوخه ، وحتى اليوم قد أثنوا عليه ، وذكروه بأحسن الذكر ، ولم يَنقل أحد منهم أنه كان مخالفا لطريقة السلف ، أو متلبسا ببدعة ، وحاشاه من ذلك ، بل كان متابعا متأسيا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فرحمه الله رحمة واسعة .
المبحث الحادي عشر:
مذهبه الفقهي :
إذا نظرت في أسماء كتب الإمام مسلم تجدها كلها تقريبا في علم الحديث وفنونه ، كما هو حال أكثر أهل الحديث في ذاك الزمان ، ولذا لم يتضح منهجه الفقهي تماما ، إلا أنه بلا شك من أهل العلم الكبار في زمانه في الحديث والفقه ، وإن لم يكن من الأئمة المجتهدين كأحمد ، والبخاري ، و إلا لظهر رأيه ، واختياره كما ظهر رأي غيره ، والناظر في كتابه الصحيح ، وانتقائه الأحاديث ، وحسن ترتيبه يدرك أنه من فقهاء أهل الحديث ، وأنه مطلع على اختلاف الفقهاء ، ولذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب ص529: عالم بالفقه .
و ذكر حاجي خليفة مسلما في كتابه كشف الظنون 1/555 فقال: مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري الشافعي . وأخذه بنصه صديق خان في الحطة ص 198 .
وقال الدهلوي في الإنصاف في بيان سبب الاختلاف ص314ـ المطبوع ضمن مجموعة الرسائل الكمالية رقم (4) ـ : وأما مسلم والعباس الأصم .. فهم متفردون لمذهب الشافعي يناضلون دونه .
قلتُ: وهذا القول: فيه نظر .
ومما يدل على عنايته بالفقه ، أن له سؤالات للإمام أحمد ـ رحمه الله ـ قال القاضي أبو الحسين ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 3/309- 315 ـ في ترجمة الحسن بن حامد ـ قال ابن أبي يعلى: قرأت في بعض تصانيفه [ابن حامد] قال: اعلم أن الذي يشتمل عليه كتابنا هذا من الكتب والروايات المأخوذة من حيث نقل الحديث والسماع منها كتاب الأثرم ، وصالح ، وعبدالله ، وابن منصور ... ومسلم بن الحجاج ... ـ إلى أن قال ـ : وأما رواية مسلم بن الحجاج فأخبرناه أبو إسحاق المزكي قال حدثنا أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن بكر ، عن مسلم بن الحجاج عنه .
وبناء على هذا ، وعلى رواية مسلم عن أحمد = ترجم له في طبقات الحنابلة 2/413 وقال عنه : أحد الأئمة من حفاظ الأثر .
قلتُ: ولا يعني ذلك أنه حنبلي ، بل وصفه بالإمامة ، وحفظ الأثر ، وقد ترجم أيضا: لشيخي أحمد : وكيع بن الجراح ، وعبد الرحمن بن مهدي ؛ لكونهم حكوا شيئا عن أحمد .
ولهذا السبب ترجم له غير واحد ممن ألف في طبقات الحنابلة بعد ابن أبي يعلى.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ مجموع الفتاوي 20/39 ـ هل البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو داود الطيالسي والدرامي والبزار والدارقطني والبيهقي وابن خزيمة وأبو يعلى الموصلي هل كان هؤلاء مجتهدين لم يقلدوا أحدا من الأئمة أم كانوا مقلدين ؟ وهل كان من هؤلاء أحد ينتسب إلى مذهب أبي حنيفة ؟ ...
فأجاب:الحمد لله رب العالمين أما البخاري ، وأبو داود ؛ فإمامان في الفقه من أهل الاجتهاد ، وأما مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو يعلى والبزار ونحوهم فهم على مذهب أهل الحديث ليسوا مقلدين لواحد بعينه من العلماء ، ولا هم من الأئمة المجتهدين على الإطلاق بل هم يميلون إلى قول أئمة الحديث كالشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأمثالهم ، ومنهم من له اختصاص ببعض الأئمة كاختصاص أبي داود ، ونحوه بأحمد بن حنبل وهم إلى مذاهب أهل الحجاز كمالك ، وأمثاله ، أميل منهم إلى مذاهب أهل العراق كأبي حنيفة والثوري ... وهؤلاء كلمهم يعظمون السنة والحديث .. اهـ باختصار .
وقال السخاوي في غنية المحتاج في ختم صحيح مسلم بن الحجاج ص40-41:
والظاهر أنه ـ رحمه الله ـ كان على طريقة الأئمة من أهل الآثار في عدم التقليد بل سلك الاختيار مع إمكان الاستدلال بما وجد له من مقال لكونه مقتديا بإمامنا ابن إدريس الفائق في الاجتهاد ، والتأسيس ، فإنه قال في كتابه الانتفاع بجلود السباع ، وقد ذكر قولة من عاب قوله : ورب عياب له منظر مشتمل الثوب على العيب .
بل قال الأستاذ أبو منصور البغدادي : بالغ مسلم في تعظيم الشافعي ـ رحمهم الله تعالى ـ في كتابه الانتفاع .
وفي كتابه الرد على محمد بن نصر وعده في هذا الكتاب من الأئمة الذين يرجع إليهم في الحديث ، وفي الجرح والتعديل . اهـ
قلتُ: ومبالغته في تعظيم الشافعي ـ رحمه الله ـ لا تعني أنه يقلده ، فقد كان أحمد أيضا: يبالغ في تعظيمه فهل كان شافعيا ؟ هذا الاستدلال فيه نظر ، والله أعلم.
ثم قال السخاوي: وكذا يمكن استدلال أصحاب أحمد بأنه كتب عن إمامهم مسائل تروى عنه ، وتُعتمد .
ولكن الميل بخلاف كل هذا أكثر مما هو أظهر ـ إلى أن قال ـ وممن قال إنه على مذهب أهل الحديث ، وليس بمقلد لواحد بعينه من العلماء ، ولا هو من المجتهدين على الإطلاع : التقي ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وإيانا .


يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:18 PM   #4
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
uu15


المبحث الثاني عشر:
وفاته ، وسببها :
قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1216: وكان لموته سبب غريب نشأ عن غمرة فكرية علمية ـ ثم ساق سنده إلى الحاكم ـ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب سمعت أحمد بن سلمة يقول: عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة ، فذكر له حديث لم يعرفه ، فانصرف إلى منزله ، وأوقد السراج ، وقال لمن في الدار : لا يدخلن أحد منكم هذا البيت ، فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر ، فقال: قدموها إلي ، فقدموها ، فكان يطلب الحديث ، ويأخذ تمرة تمرة يمضغها ، فأصبح وقد فني التمر ، ووجد الحديث.
قال الحاكم: زادني الثقة من أصحابنا: أنه منها مرض ، ومات . اهـ.
وانظر: تاريخ بغداد 13/103، وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق 58/94 ، و تهذيب الكمال27/506 .
وكانت وفاته عشية يوم الأحد ، ودفن الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ، رحمه الله رحمة واسعة .
انظر: طبقات الحنابلة 2/417 ، وتاريخ دمشق 58/94، وصيانة مسلم ص1216 ، وشرح مسلم للنووي 1/123 و تهذيب الكمال 27/507 ، والبداية والنهاية 11/34 .
الفصل الثاني: كتابه الصحيح :
المبحث الأول:
اسمه :
لم يشتهر اسم كتاب مسلم ـ رحمه الله ـ كما اشتهر غيره ، بل غلب وصفه الصحيح على اسمه العلمي، حتى إنه خلت منه معظم النسخ ، والشروح ، ولم يذكره الناقلون عنه ، ومعظم المترجمون له ، بل يقتصرون على وصفه بـ "الصحيح " كما فعل الحاكم في مستدركه في مواضع ، وابن عساكر في تاريخ دمشق في مواضع ، والنووي في كتبه ، وابن خلكان في الوفيات في مواضع ، والمزي في تهذيب الكمال ، وابن تيمية ، والذهبي ، وابن كثير ، وابن القيم ، وابن حجر ، وأمم سواهم من أهل العلم لا يمكن حصرهم.
ومنهم من وصفه بـ "الجامع" كالحافظ ابن حجر في التهذيب 7/133 و10/114، وحاجي خليفة في كشف الظنون 1/555 ، وغيرهم .
وقال صديق خان في الحطة في ذكر الصحاح الستة ص67 ـ في معرض ذكره لأنواع كتب الحديث نقلا عن المحدث عبد العزيز الدهلوي في العجالة النافعة ـ :
الجامع: فالجامع ما يوجد فيه أنموذج كل فن من هذه الفنون المذكورة كالجامع الصحيح للبخاري ، والجامع للترمذي . وأما صحيح مسلم ، فإنه وإن كانت فيه أحاديث تلك الفنون لكن ليس فيه ما يتعلق بفن التفسير ، والقراءة ، ولهذا لا يقال له: الجامع كما يقال: لأختيه .
قلتُ [القائل:صديق]: ولكن أورده صاحب كشف الظنون في حرف الجيم ، وعبر عنه بالجامع ، وكذا غيره في غيره من أهل الحديث ، وقال المجد صاحب القاموس عند ختمه لصحيح مسلم قرأت بحمد الله جامع مسلم الخ .اهـ.
أقول: قول الدهلوي: لا يوجد فيه ما يتعلق بالتفسير فيه نظر ، بل في الصحيح كتاب التفسير ، وهو آخر كتاب في الصحيح ، وإن كان مختصرا.
وذكر الإمام مسلم كتابه في مواضع وسماه :" المسند الصحيح ". كما في تأريخ بغداد 13/101 ، وصيانة مسلم لابن الصلاح ص67 .
وكذا سماه الحاكم في مواضع من المستدرك 1/66 و 164و2/162 وغيرها كثير ، والخطيب البغدادي في تأريخ بغداد 13/100 وغيرهم .
أقول: ولا مانع من هذه الأوصاف كلها [صحيح جامع مسند]، فالجامع ليس من شرطه أن يجمع كل الأبواب ، بل إذا وجد فيه معظمها صح وصفه بالجامع كما في صحيح مسلم ، فقد حوى على عدة كتب أخرجته عن وصف السنن إلى الجامع مثل: الإيمان ، والرؤيا ، والفضائل لنبينا ، والأنبياء ، والصحابة ، والبر والصلة ، و الآداب ، والعلم ، والذكر والدعاء ، والرقاق ، والتوبة ، والجنة والنار ، والفتن ، والزهد ، والتفسير وغيرها ، فهو بوجود هذه الأبواب زيادة على أبواب السنن يسمى جامعا ، وقيل عنه: مسندا ؛ لأن الأحاديث تروى فيه بالإسناد ، وهذا معروف مستعمل .
قال الكتاني في الرسالة المستطرفة ص 73: وقد يطلق المسند عندهم على كتاب مرتب على الأبواب ، أو الحروف ، أو الكلمات لا على الصحابة لكون أحاديثه مسندة ، ومرفوعة ، أو أسندت ، ورفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كصحيح البخاري فإنه يسمى بالمسند الصحيح ، وكذا صحيح مسلم.اهـ.
ولكون مسلم التزم الصحة في كتابه سمي صحيحا فعلى هذا يصح وصفه ، وتسميته : المسند الجامع الصحيح ، وإن كان الأشهر وصفه فقط بصحيح مسلم ، وهذا ـ والله أعلم ـ يطلق اختصارا ، كما في كتاب شيخه البخاري ، فإنه يكثر وصفه بصحيح البخاري ، مع أنه لا خلاف ، ولا إشكال في تسميته جامعا ، وقد رأيت أبا عبد الله الحاكم في مستدركه يكثر من قوله في وصف كتاب البخاري بالجامع الصحيح ، ووصف كتاب مسلم بالمسند الصحيح ، ولعله فعل ذلك موافقة لما جاء عنهما .
وللشيخ عبد الفتاح أبو غدة كتاب اسمه : تحقيق اسمي الصحيحين وجامع الترمذي ، وليس بين يدي الآن فلعله يتيسر الوقوف عليه .
ثم وقفت على كتاب أبي غدة ، وفيه في ص33: وقفتُ على نسخ مخطوطة فلم أجد اسمه العلمي عليها ، ولا تعرض له شراحه الذين ، وصلت إلينا كتبهم كالإمام المازري ، والقاضي عياض ، وابن الصلاح ، والنووي ، وأبي العباس القرطبي ، والأبي ، والسنوسي ، والسندي ، وسبب ذلك في ما يبدو حلول اسم الصحيح محل بقية الاسم الذي فيه بعض طول ، ليدل على مضمون الكتاب ، وأسسه التي أنشئ الكتاب عليها ، وهو " المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، كما ذكره الحافظ ابن خير الإشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه ، وقد وقفت على اسمه هذا في عدة مصادر ، وأثبات ، وفهارس ؛ تحققت منها صحة اسمه هذا ، فرأيت إيراد النصوص الدالة على ذلك بأسانيدها رغبة في نشر معرفة الاسم بتمامه لجملة فوائد في ذلك ، ورجاء أن يثبت على وجه الكتاب فيما يجد من طبعاته ـ ثم ذكر وصف مسلم والحاكم ، وابن منجويه ، والخطيب للكتاب ـ "بالمسند الصحيح" وقال في هذا العنوان اختصار كبير ، وكلهم اكتفوا بأول الاسم عن تمامه، وباقيه نظرا لأن المقام لا يقضي ذكر اسمه كاملا ، ثم نقل الاسم كاملا عن فهرس ابن عطية .
وقال أيضا : والكتب التي ورد فيها العنوان بلفظ "الجامع" فقط ـ ثم ذكرها .. ـ لم يورد فيها على أنه الاسم العلمي الذي سماه به مؤلفه ، وإنما أورد بذلك الاسم لشهرته به ، أو لمجرد الذكر ، وملاحظة وجود معنى الجامع فيه باصطلاح المحدثين ، فلا يكون له من الاعتبار ما للاسم ، والعنوان المنقول عن مؤلفه بالأسانيد المتصلة ، والروايات المتعددة الصحيحة . اهـ.
قلتُ: والأمر في هذا يسير ـ إن شاء الله ـ فمؤلفه تجوز في تسميته ، فغيره من باب أولى ، لكن لو أثبت الاسم الصحيح على الكتاب لكان أحسن كما ذكر الشيخ أبوغدة.
يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:19 PM   #5
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
افتراضي


المبحث الثاني:
سبب تأليفه لكتابه :
سبب تأليف الإمام مسلم كتابه بناء على طَلَبٍ طُلِبَ منه ، وهذا نص كلامه :
قال الإمام مسلم في مقدمة الصحيح 1/2 : فإنك يرحمك الله بتوفيق خالقك ذكرت أنك هممت بالفحص عن تَعَّرُفِ جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن الدين وأحكامه ، وما كان منها في الثواب والعقاب ، والترغيب والترهيب ، وغير ذلك من صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت ، وتداولها أهل العلم فيما بينهم ـ إلى أن قال: ـ وللذي سألت أكرمك الله حين رجعتُ إلى تدبره ، وما تؤول به الحال ـ إن شاء الله ـ عاقبة محمودة ومنفعة موجودة ، وظننتُ حين سألتني تجشم ذلك أن لو عزم لي عليه ، وقضي لي تمامه ؛ كان أول من يصيبه نفع ذلك إياي خاصة قبل غيري من الناس ـ إلى أن قال: ـ ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة ، وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها ؛ خف على قلوبنا أجابتك إلى ما سألت.
المبحث الثالث:
مدة تأليفه لكتابه :قال أحمد بن سلمة : كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة .
سير أعلام النبلاء 12/566 ، وطبقات علماء الحديث 2/288.
المبحث الرابع:
مكان تأليفه :
قال ابن حجر في مقدمة الفتح 1/12: إن مسلما صنف كتابه في بلده ، بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه ، فكان يتحرز في الألفاظ ، ويتحرى في السياق.
المبحث الخامس:
رواة الكتاب عن مسلم :
قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1227: هذا الكتاب مع شهرته التامة صارت روايته بإسناد متصل بمسلم مقصورة على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان ، غير أنه يروى في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي عن مسلم. ونحوه في شرح مسلم للنووي 1/123.
وذكر ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1230: أن أبا إسحاق ابن سفيان وقع له فوت في ثلاث مواضع من الصحيح وروايته لذلك إما عن طريق الإجازة ، أو الوجادة ... ثم ذكرها ..
قلتُ: انظر كلاما جيدا حول هذا الفوت ، وهل استدركه ابن سفيان ..، وكونه متصلا بالسماع من طريق القلانسي .. في كتاب "إبراهيم بن محمد بن سفيان روايته، وزياداته ، وتعليقاته على صحيح مسلم" للدكتور/عبدالله بن محمد حسن دمفو ص16-18 .
وقال السخاوي في غنية المحتاج ص 44-46: وأما من حيث الرواية المتصلة بالإسناد المتصل بمسلم فقد انحصرت طريقته عنه في هذه النواحي في رواية أبي إسحاق بن سفيان ، ورواه أبو بكر الجوزقي الحافظ عن أبي أحمد بن محمد ابن الشرقي سماعا لبعضه ، ومكي بن عبدان لجميعه ، ويروى عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي أربعتهم عن مسلم ، واتصل عندي بالسماع عن الطريق الأولى ، وما عداها فبالإجازة .اهـ.
المبحث السادس :
الزيادات في صحيح مسلمجاء في صحيح مسلم من رواية الجلودي عن ابن سفيان عن مسلم عدد من الزيادات ، وقد اعتنى بهذه الزيادات وجمعها ، وتخريجها ... الدكتور/ عبدالله بن محمد حسن دمفو ، وسأنقل مواضعها منه:
زيادات ابن سفيان عددها ثلاثة عشرة زيادة وهذه أرقام مواضعها :
(1474) و (1554) و (1637) و (1731) و (1807) و (1812) و (1829) و(2211) و (2372) و (2577) و (2669) و (2687) و (2789) .
وفي المقدمة موضع واحد (1/22)، وهو أثرٌ عن يونس بن عبيد، ولم يُخرِّج مسلم أصل هذا الأثر.
وأما تعليقاته على الصحيح، عددها ستُّ تعليقات وهذه أرقام مواضعها :
(404) و (1794) و (2364) و (2623) و (2811) و (2938) .
وأما زيادات الجلودي على الصحيح التي يرويها عن غير ابن سفيان فهي أربع زيادات
وهذه أرقام مواضعها : (1652) و (2425) و (2567) و (2758) .
المبحث السابع:
وصف عام للكتاب:هو كتاب جامع في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، واقتصر مؤلفه على ما صح ، وتجنب الضعيف ، ولا يعتني بذكر الموقوفات ، والمقطوعات ، وأقوال العلماء ، وآرائهم الفقهية.. وإن كان بعض ذا قد يأتي بِقِلَةٍ لِعِلَةٍ .
وقد ابتدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها سبب تأليفه ، وطريقته .. ، ثم ذكر مسائل في علوم الحديث ، ثم أورد بعد المقدمة كتاب الإيمان ثم الطهارة ، فالحيض ، فالصلاة ، فالمساجد ، فصلاة المسافرين ، فالجمعة ، فالعيدين ، فالاستسقاء ، فالكسوف ، فالجنائز ، فالزكاة ، فالصيام ، فالاعتكاف ، فالحج ، فالنكاح ، فالرضاع ، فالطلاق، فاللعان ، فالعتق ، فالبيوع ، فالمساقاة ، فالفرائض ، فالهبات ، فالوصية ، فالنذر ، فالأيمان ، فالقسامة والمحاربين والقصاص والديات ، فالحدود ، فالأقضية ، فاللقطة ، فالجهاد والسير ، فالإمارة ، فالصيد والذبائح ، فالأضاحي ، فالأشربة ، فاللباس والزينة ، فالآداب ، فالسلام ، فالألفاظ من الأدب ، فالشعر ، فالرؤيا ، فالفضائل ، ففضائل الصحابة ، فالبر والصلة ، فالقدر ، فالعلم ، فالذكر والدعاء ، فالتوبة ، فصفة المنافقين ، فالقيامة ، وصفة الجنة والنار ، فالفتن وأشراط الساعة ، فالزهد والرقائق ، فالتفسير.
وهذه أربعة وخمسون كتابا ـ في عدِّ محمد فؤاد عبد الباقي في طبعته ، وفي تحفة الأشراف اثنان وأربعون كتابا لدخول بعض الكتب المذكورة هنا في بعض ـ وهذه الكتب كما ترى تغطي معظم أبواب الدين ، فقد اشتملت على أمور العبادات ، والمعاملات ، والأخلاق ، والسيرة ، والفضائل ، والزهد والرقائق ، والجنة والنار ، والتفسير ..
وكل كتاب منها تحته أحاديث كثيرة ، مفصلة على أبواب ـ وإن لم يترجم لها ، كما فعل بقية أصحاب الكتب الستة ـ وقد رتبت الأبواب ، و الأحاديث ترتيبا دقيقا ، وقام بجمع الطرق الكثيرة للحديث في مكان واحد ، ويحيل على الألفاظ .
يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:20 PM   #6
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
uu15


المبحث الثامن:
طريقة المصنف :
تقدم وصف الكتاب ، أما طريقته فقد نص عليها في مقدمة صحيحه 1/2وهي
أنه يعمد إلى ما صح متجنبا التكرار لئلا يكثر ، فيشغل عن ضبط القليل ، وكذا يشغل عن الاستنباط ، ولا يحتاجه عامة الناس بل القليل من الخاصة .
وقال: إنه سيعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنقسمها على ثلاثة أقسام ، وثلاث طبقات من الناس على غير تكرار ؛ إلا أن يأتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى ، أو إسناد يقع إلى جنب إسناد ، لعلةٍ تكون هناك لأن المعنى الزائد في الحديث المحتاج إليه يقوم مقام حديث تامٍ فلا بد من إعادة الحديث ..
أو أن يفصل ذلك المعنى من جملة الحديث على اختصاره إذا أمكن ـ ثم بين مراده بالأقسام فقال ـ :
القسم الأول: فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث ، وإتقان لما نقلوا لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد ، ولا تخليط فاحش ... فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها
ـ القسم الثاني ـ أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان ، كالصنف المقدم قبلهم على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم .. فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه نؤلف ما سألت...
ـ القسم الثالث ـ فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون ، أو عند الأكثر منهم ، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم ..
وكذلك مَن الغالب على حديثه المنكر ، أو الغلط أمسكنا أيضا عن حديثهم .اهـ باختصار.
فيسوق الأحاديث بأسانيده ، ويميز الألفاظ ، وصيغ الأداء ، وتحويل الأسانيد ، ويعتني بهذا جدا ، ويسوق متون الأحاديث التي يريد ، ويحيل عند التكرار ، وقد جعل كتابه الصحيح ـ كما تقدم ـ مقسما إلى كتب ، يندرج تحتها أبواب ، يدخل تحتها أحاديث بحسب الحاجة ، ومع أنه أخلى الأبواب من التراجم إلا أنه سلسلها تسلسلا فقهيا مرتبا بترتيب علمي رصين .
وتراه أيضا: يقدم المنسوخ ثم يعقبه مباشرة بالناسخ ، ويشير ويبين بعض العلل أحيانا ، ويؤدي كما سمع من غير أدنى تصرف في الإسناد ، أو في المتن ـ ولو كان لا يخل بالمعنى ـ.. وهكذا سرد أحاديث كتابه كلها .
قال العلامة المعلمي ـ رحمه الله ـ في الأنوار الكاشفة ص29:
عادة مسلم أن يرتب روايات الحديث بحسب قوتها: يقدم الأصح فالأصح.
وقال ص 230 : من عادة مسلم في صحيحه أنه عند سياق الروايات المتفقة في الجملة يقدم الأصح فالأصح ، فقد يقع في الرواية المؤخرة إجمال ، أو خطأ تبينه الرواية المقدمة في ذاك الموضع .
تنبيه : بالنسبة للطبقات التي ذكر مسلم أنه سيذكرها .. قد اختلف أهل العلم هل أخرجها أم لا ؟
وإن كان الأول فكيف ... ؟
تجد الجواب بتوسع في كتاب الشيخ الدكتور حمزة المليباري "عبقرية مسلم" ص51 ، وما بعدها ، فقد سرد ـ حفظه الله ـ أقوال العلماء ، وناقشها نقاشا علميا رصينا.
وتجد الكلام عليها أيضا: في شروح الصحيح في موضعه من المقدمة .
المبحث التاسع:
شرط مسلم في صحيحه :قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص 1218: شرط مسلم في صحيحه : أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ ، ومن العلة ، وهذا هو حد الحديث الصحيح في نفس الأمر ، فكل حديث اجتمعت فيه هذه الأوصاف ، فلا خلاف بين أهل الحديث في صحته .
وعنه النووي بحروفه 1/130 .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية 18/42: و أما شرط البخاري ومسلم ، فلهذا رجال يروى عنهم يختص بهم ، ولهذا رجال يروى عنهم يختص بهم ، وهما مشتركان في رجال آخرين ، وهؤلاء الذين اتفقا عليهم ؛ عليهم مدار الحديث المتفق عليه ، وقد يروى أحدهم عن رجل في المتابعات ، والشواهد دون الأصل ، وقد يروى عنه ما عرف من طريق غيره ، ولا يروى ما انفرد به ، وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه ، فيظن من لا خبرة له إن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك.
وقال العلامة ابن رجب في شرح علل الترمذي 2/613:
وأما النسائي فشرطه ـ فذكره ـ وأما مسلم فلا يخرج إلا حديث الثقة الضابط ، ومن في حفظه بعض شيء ، وتكلم فيه لحفظه لكنه يتحرى في التخريج عنه ، ولا يخرج عنه إلا ما لا يقال إنه مما وهم فيه. اهـ
وانظر : شروط الأئمة الستة للحافظ ابن طاهر المقدسي ص86-88 تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة ، وتدريب الراوي 1/134ففيها فوائد ، وزيادة تفصيل. والله أعلم.
وفي اسمه الذي ذكره الشيخ أبوغدة : إشارة لشرطه .
المبحث العاشر:
هل شرط مسلم في المقدمة كباقي الكتاب ؟ قال الإمام ابن القيم في "كتاب الفروسية " ص135 ... وأما قولكم: إن مسلما روى لسفيان بن حسين في صحيحه ، فليس كما ذكرتم ، وإنما روى له في مقدمة كتابه ، ومسلم لم يشترط فيها ما شرطه في الكتاب من الصحة ، فلها شأن ، ولسائر كتابه شأن آخر ، ولا يشك أهل الحديث في ذلك.اهـ.
وكذا رمز الحافظ أبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال 1/149: لمن خرج له مسلم في المقدمة برمز :" مق " ، ومن خرج له في الصحيح بـ :" م " ، وكذا بعض الكتب التي تفرعت عنه كالتذهيب للذهبي ، وإكمال مغلطاي ، والتهذيب ، والتقريب لابن حجر، والخلاصة للخزرجي.
المبحث الحادي عشر:
عدد أحاديث الكتاب :قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/566 :قال أحمد بن سلمة : .. وهو اثنا عشر ألف حديث ، قلت [الذهبي]: يعني بالمكرر بحيث إنه إذا قال: حدثنا قتيبة ، وأخبرنا ابن رمح يعدان حديثين اتفق لفظهما ، أو اختلف في كلمة . اهـ .
وقال أبو قريش الحافظ : كنت عند أبي زرعة ، فجاء مسلم بن الحجاج ، فسلم عليه ، وجلس ساعة ، وتذاكرا ، فلما أن قام ، قلتُ له: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح قال فلمن ترك الباقي ..
صيانة مسلم ص1226 ، وسير أعلام النبلاء 12/280 .
قال ابن الصلاح: أراد ، ـ والله أعلم ـ أن كتابه أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات.
وقيل: غير ذلك ..
وعددها حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي بدون المكرر (3033).
وفي طبعة خليل مأمون شيحا بالمكرر (7479) وقد قابل كل سند منها بتحفة الأشراف ، ووضع رقمه في التحفة في حاشية الصحيح.
وعلى كلٍ فالعدُ اجتهادي تقديري ، فيختلف من شخص لآخر ، فلو عُدّت كما قال الذهبي في تعقيبه على رواية أحمد بن سلمة لاختلف العدد كثيرا . والله أعلم.
وللتوسع ينظر : كتاب الدكتور محمد طوالبة " الإمام مسلم ، ومنهجه في صحيحه" ص108-114.
المبحث الثاني عشر:
المكررات في صحيح مسلم:معلوم أن مسلما يسوق الحديث في مكان واحد ، و يجمع طرقه كما سيأتي ... لكنه كرر بعضها ، قال محمد فؤاد عبد الباقي [في فهارس صحيح مسلم من طبعته] 5/601:
كرر مسلم في صحيحه 137 حديثا في مواضع متعددة منها 71 حديثا يضع الحديث منها في كتاب غير الكتاب الذي وضع الحديث فيه لأول مرة .
المبحث الثالث عشر:
بعض الأمور تكلم فيها على الكتاب :
لوحظ على صحيح مسلم بعض الملاحظات مثل:
وجود بعض الأحاديث المعلة ،
وتخريجه لبعض الضعفاء ،
ووجود بعض المعلقات ، والمنقطعات ،
عدم اشتراط العلم بالسماع في المعنعن بين المتعاصرين ..
ولعلي أذكر شيئا منها بالتفصيل:
المطلب الأول: الأحاديث المعلة في صحيح مسلم : وقع في صحيح مسلم بعض الأحاديث التي انتقدت عليه ...
والكلام في هذا حساس ، ودقيق جدا ، ولذا سأقتصر على الإشارة فقط ، فأقول:
أكثر ما انتقد على الصحيح في باب الصناعة ، من غير أن يؤثر على صحة المتون المنتقدة ، وبعضها كان الصواب معه ، وبعضها لم يسقه مساق الاحتجاج .. وأقلها ما كان بخلاف ذلك .
هذا الكلام إجمالا ، ومن أراد التفصيل فليراجع :
كتاب علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم للعلامة ابن عمار الشهيد ت317 هـ ، وهو مطبوع بتحقيق علي حسن عبد الحميد ، وملحق بصحيح مسلم في طبعة بيت الأفكار الدولية بعناية أبي صهيب الكرمي.
وكتاب التتبع للإمام الدارقطني ، وهو مطبوع مع الإلزامات بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي .
وكتاب الأجوبة عمّا أشكل الدارقطني على صحيح مسلم للحافظ أبي مسعود الدمشقي، وهو مطبوع بتحقيق الشيخ إبراهيم الكليب.
وكتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل للجياني ، حقق في رسائل ماجستير في جامعتي الإمام ، والملك سعود ، وطبع بتحقيق: محمد عزير شمس ، و علي العمران ، في دار عالم الفوائد.
وينظر :كتب شروح صحيح مسلم ـ خصوصا النووي ـ ، فقد تعرض الشراح لبعض ذلك ، وأجابوا عن الاعتراضات .
وفي كتاب الشيخ حمزة المليباري "عبقرية مسلم" نفائس عن منهجه في الترتيب ، والتعليل ؛ تفيد في سبب ذكره لذلك.
وينظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 18/17و73 ، والله أعلم.
المطلب الثاني: المعلقات في صحيح مسلم: جاء في صحيح مسلم شيء من المعلقات ، وقد اختلف العلماء في عددها :
فقال أبو علي الجياني: إنها أربعة عشر موضعاً ، وتابعه المازري ، والعراقي وغيرهم .
انظر: التقييد والإيضاح ص33 والنكت على ابن الصلاح ص 99 وتغليق التعليق على صحيح مسلم ص 61 .
وقال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص 1221: -بعد أن ذكر المواضع المعلقة - وذكر أبو علي الجياني فيما عندنا من كتابه حديث ابن عمر : " أرأيتكم ليلتكم هذه " المذكور في الفضائل ، وقد كرره مرة فيسقط من هذا العدد ، والحديث الثاني لكون الجلودي رواه عن مسلم موصولاً ، وروايته هي المعتمدة المشهورة ، فهي إذن اثنا عشر لا أربعة عشر .
وذكرَ مثلَ كلامِ ابنِ الصلاحِ النوويُ ، والحافظُ ابنُ حجرٍ . انظر : النكت على ابن الصلاح ص 99 .
وقال ابن حجر في النكت ص 103 – بعد أن ذكر المعلقات في صحيح مسلم - : وقد عثرت على شيء غير هذا مما يلتحق بهذا ، وبينته فيما كتبته من النكت على شرح مسلم للنووي .اهـ.
وقال أبو صهيب الكرمي في تحقيقه كتاب صيانة مسلم ص 1221:
يزاد عليها أربعة تعاليق لم يذكرها ابن الصلاح ، ولا غيره ممن جمع التعاليق ثم ذكرها .
فيصبح عدد المعلقات في صحيح مسلم ستة عشر موضعاً . والله أعلم.


وهذه أنواعها ، ومواضعها:
1- ما علقه ووصله في صحيحه، وهي خمسة أحاديث : رقم (630) (208) و (1558) (21) و (1691) (16) و (1855) (66) و (2537) (217) .
2- ما علقه هو ووصله غيره ، وهي خمسة أحاديث: رقم (369) (114) و (590) (134) و(595) (142) و(1780) (84) و (1802) (124).
3- ما أبهم فيه شيخه وهي ستة أحاديث: رقم (599) (148) و (974) (103) و (1557) (19) و(1605) (130) و(2669) (6) و (2288 ) (24) .
ولا يخفى أن في تسمية النوع الأخير معلقا كلام معروف.
وقد خدم المعلقات في صحيح مسلم : المحدث الرشيد العطار ـ وسيأتي ذكر كتابه بعد هذا ـ ، و الدكتور محمد طوالبة في كتابه "الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه" ص275، والشيخ علي حسن في رسالة "تغليق التعليق على صحيح مسلم" ، فجزاهم الله خيرا.
وإن كان هذا النوع لم يأتي في الصحيح لغرض الاحتجاج ، و العمل ، بل لأغراض أخرى مختلفة منها:
بيان العلة أحيانا ، أو الاستشهاد ، أو المتابعات .. الخ ، وانظر: ما قال العلماء عنها بالتفصيل في مواضعها .

يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:21 PM   #7
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
uu15


المطلب الثالث: المنقطع في صحيح مسلم :
وقع في صحيح مسلم عدد من الأحاديث المنقطعة (بالمعنى العام) ، التي رواها في المتابعات والشواهد ، أو ليبين الاختلاف الواقع في الرواية .. ونحوها من الأغراض ..
وعِدتُها بالمعلق المذكور سابقا (70) حديثا ، حسب ما في كتاب "غرر الفوائد" ، وهذه ليست من مقصود الصحيح ..
وقد خدمها ، ووصلها الحافظ رشيد الدين العطار النابلسي في كتابه "غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة" .. وهو مطبوع أكثر من مرة من أحسنها التي بتحقيق: صلاح الأمين محمد أحمد بلال ، والتي بتحقيق: الشيخ د/ سعد الحميد.
المطلب الرابع : روايته عن بعض الضعفاء والمتكلم فيهم :أنكر الإمام أبو زرعة الرازي على مسلم ، رواية في كتاب الصحيح عن أسباط بن نصر ، وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى .
فما هو جواب مسلم ؟
قال الإمام مسلم : أدخلت من حديث أسباط ، وقطن ، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ؛ إلا أنه ربما وقع إليّ عنهم بارتفاع ، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول ، فاقتصر على أولئك ، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات .
انظر:سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي 2/674 ، وتأريخ بغداد 4/272 باختصار .
وبنحو هذا أجاب عن روايته عن حفص بن ميسرة . انظر: فتح المغيث 1/306 .
وفي زاد المعاد 1/364: قال ابن القطان وعيب على مسلم إخراج حديثه ـ يعني مطر الوراق ـ ، وتعقبه ابن القيم : ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه .
فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع حديث الثقة ، ومن ضعف جميع حديث سيىء الحفظ ،
فالأولى: طريقة الحاكم ، وأمثاله .
والثانية: طريقة أبي محمد بن حزم ، وأشكاله ، وطريقة مسلم هي طريقة أئمة هذا الشأن ، والله المستعان.
وينظر جواب العلماء عن ذلك في "صيانة مسلم" لابن الصلاح ص1224، وشرح مسلم للنووي 1/143 .
المطلب الخامس:
عدم اشتراطه العلم بالسماع في المعنعن بين المتعاصرين :
بدأ الإمام مسلم في مقدمة صحيحه في التنظير لهذا القول ، والاستدلال له ؛ بل حكى الإجماع على مذهبه هذا ، وقال عن قول مخالفه بأنه قول: مبتدع مخترع ، لم يسبقه إليه أحد من أهل العلم .. و هذه المسألة وقع فيها خلاف مشهور .. لا يكاد يخلو منه كتاب من كتب المصطلح .
بل أفردت فيه مؤلفات مثل: كتاب " السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن" لأبي عبد الله بن رشيد الفهري ، ففيه بيان للمسألة وتوضيح لحجج الفريقين ..
وللعلامة المعلمي بحث ماتع في اشتراط اللقاء جعله عبارة عن مناظرة بين من يرى مذهب البخاري [المنسوب إليه] ، ومن يرى مذهب مسلم ، وهي جديرة بالإطلاع ، وهي مطبوعة مع سلسلة رسائل المعلمي (7-9) وعنوان الكتاب "عمارة القبور" ، ذكرها المحقق في الحاشية ص 239 -251 ، عند ذكر المؤلف تلخيصا لها في كتابه عمارة القبور ص233-239 .
وكتاب "موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين" . للشيخ خالد الدريس
وللشيخ الشريف حاتم العوني كتاب "إجماع المحدثين في عدم اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرين"
وبحثها الشيخ المحدث حمزة المليباري في كتابه "بسم الله الرحمن الرحيم
المبحث الرابع عشر:
كتب ، وبحوث أخذت من الصحيح ، أو كتبت حوله: المطلب الأول: الموقوفات في صحيح مسلم :
جمع الحافظ ابن حجر الموقوفات في صحيح مسلم في جزء سماه :
"الوقوف على ما في صحيح مسلم من الموقوف" قال في ص 23: فهذه أحاديث موقوفة ، ومقطوعة تتبعتها من صحيح مسلم ، وقع أكثرها ضمن أحاديث مرفوعة ، وهي في الكتاب المذكور كثيرة لكني لم أتعرض منها إلى ما يتقوم الحديث المرفوع به ، أو يتقوم بالحديث ـ ثم ذكر أمثلة ـ كقول عوف بن مالك : فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فلا يسأل أحدا يناوله ـ إلى أن قال ـ وذكرت ما يستقل بنفسه ، ولو كان له تعلق بالحديث ، وكان الحامل على جمع هذه الأحاديث أنه يقع في بعض مجالس الحديث قول أبي عمرو بن الصلاح في علوم الحديث : إنه ليس في صحيح مسلم بعد الخطبة ، والمقدمة إلا الحديث المرفوع الصرف غير الممزوج بالموقوفات ، واستدرك بعض من تأخر عن ابن الصلاح عليه بأنه قد وقع في مسلم شيء من الموقوفات على بعض التابعين وهو قول يحيى بن أبي كثير: لا يستطاع العلم براحة الجسد ، وظن بعض من شاهدناه أنه ليس لي في صحيح مسلم غير هذا الموضع ، فتتبعت ذلك من الصحيح ، ووقع لي فيه مثل أثر يحيى بن أبي كثير ، كقول عروة : لا تقل كسفت الشمس ، وغير ذلك..اهـ.
وعددها في كتابه 165 ، وذكرتْ محققة الجزء أم عبد الله بنت محروس مواضع عديدة غير التي ذكر ، وللكتاب طبعة أخرى بتحقيق: عبد الله الليثي.
يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:22 PM   #8
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
uu15


المطلب الثاني :
العوالي في صحيح مسلم :قال السخاوي في غنية المحتاج ص39: أعلى ما عنده الرباعيات ، وأدناه التساعيات .
وهذا مثال للرباعي : قال مسلم حدثنا يحيى بن يحيى التميمي (1) قال قرأت على مالك (2) عن نافع (3) عن عبد الله بن عمر(4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى بصاقا في جدار القبلة ، فحكه ، ثم أقبل على الناس ، فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى".
وهذا مثال للتساعي: حدثنا محمد بن المثنى (1) ، ومحمد بن بشار(1) قالا حدثنا محمد بن جعفر (2) حدثنا شعبة (3) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (1) واللفظ له حدثنا غندر(2) عن شعبة (3) عن قتادة (4) عن عزرة (5) عن الحسن العرني (6) عن يحيى بن الجزار (7) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (8) عن أبي بن كعب (9) في قوله عز وجل (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) قال: مصائب الدنيا ، والروم ، والبطشة ، أو الدخان ـ شعبة الشاك في : ـ البطشة أو الدخان ".
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/568 : ليس في صحيح مسلم من العوالي إلا ما قل ، كالقعنبي عن أفلح بن حميد ، ثم حديث حماد بن سلمة ، وهمام ، ومالك ، والليث ، وليس في الكتاب حديث عال لشعبة ، ولا للثوري ، ولا لإسرائيل ، وهو كتاب نفيس كامل في معناه فلما رآه الحفاظ أعجبوا به ولم يسمعوه لنزوله ، فعمدوا إلى أحاديث الكتاب ، فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة ، وبدرجتين ، ونحو ذلك حتى أتوا على الجميع هكذا وسموه "المستخرج على صحيح مسلم " .
وللقاسم بن يوسف التجيبي ستون حديثا انتقاها من رباعيات مسلم العوالي ، وقرأها على بعض شيوخه .
انظر: برنامجه ص 87و88 .
وللحافط ابن حجر كتابا انتقى فيه أربعين حديثا من عوالي مسلم قال ص65:
فهذه أربعون حديثا انتقيتها من صحيح مسلم بن الحجاج هي من العزيز الذي علا مسلم البخاري برجل في كل إسناد منها، و إما أن يروي مسلم عن رجل حديثا ، ويكون البخاري قد روى ذلك الحديث بعينه بواسطه بينه وبينه ، وإما أن يتفق معه في الشيخ الثالث للبخاري ، وهو الثاني له ، أو يتفق معه في الرابع ، وهو الثالث له ، وعلى هذا نظير ذلك كله أكثر هذه الأربعين .
وطبع الكتاب باسم "عوالي الإمام مسلم" وحققه محمد المجذوب ، وطبع باسم "عوالي مسلم أربعون حدثا منتقاة من صحيح مسلم حققه كمال الحوت.
وقد شرح هذه العوالي الشيخ صالح الونيان ، وشرحه مطبوع في مجلد .
وقال الشوكاني في إتحاف الأكابر ص171: .. [بعد أن سرد مجموعة من أسانيده لصحيح مسلم وساق حديثا من رباعياته ثم قال] : فهذا الحديث من رباعيات مسلم ، فيكون بيني وبين النبي صلى الله عليه ، وآله وسلم على أعلى الطرق عشرون رجلا ، وما أغرب هذا التفاوت بين صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ! كون بيني ، وبين البخاري في أعلى الطرق عشرة ، وبيني وبين مسلم في أعلى الطرق خمسة عشر ، والحال أن مسلما تلميذ البخاري، وخريجه .اهـ.
قلتُ: هذا على تقدير صحة الأسانيد إلى البخاري بهذا العدد !


المطلب الثالث :
المبهمات في صحيح مسلم : عني ببيان المبهمات في صحيح مسلم الشيخ سبط ابن العجمي في كتابه "تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم" ، وهو مطبوع بتحقيق الشيخ مشهور سلمان .
ومن أجمع الكتب في المبهمات كتاب "المستفاد من مبهمات المتن والإسناد" لأبي زرعة العراقي لكنه ليس مختصا بصحيح مسلم وحده ، بل هو عام ، وهو مرتب على الأبواب.
المطلب الرابع:
البلاغة في صحيح مسلم : للدكتور عبد الباري طه حسين كتاب "أثر التشبيه في تصوير المعنى قراءة في صحيح مسلم" ، وهذا يصح أن يذكر مع الشروح ، فهو استخرج مجموعة من الأحاديث وبين ما فيها من تشبيه ، ومعاني .
المطلب الخامس :
الأحاديث التي ذكرها مسلم في مقدمة صحيحه مستشهدا بها في بحث اشترط العلم باللقاء ، هذا عنوان بحث للعلامة عبد الرحمن المعلمي فقد خرج هذه الأحاديث ، وتكلم عليها وبين ثبوت السماع في بعضها .
طبع أكثر من طبعة إحداها عن نسخة بخط المؤلف ضمن سلسلة رسائل المعلمي (7-9) ص334 .

يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:23 PM   #9
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
افتراضي


المطلب السادس :
زوائد مسلم على البخاري :
جمع الشيخ عبد الله العبيلان زوائد مسلم على البخاري في كتاب سماه "إرشاد الساري إلى أفراد مسلم عن البخاري" ، وقد حذف الأسانيد واقصر على الراوي الأعلى ، و المتن ، واعتمد تبويب النووي.
وقد طبع في مجلد ، ثم طبع مرة ثانية في مجلدين مع شيء من تصويبات للمحدث الألباني ..
المطلب السابع:
الجمع بين أحاديثه ، وأحاديث صحيح البخاري:عني بجمع أحاديث الصحيحين جمع من العلماء ، فحذفوا الأسانيد والمكررات ، ورتبوا أحاديث الكتابين ...
من تلك الكتب:
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق الإشبيلي ، والجمع بين الصحيحين للحميدي ـ ورتبه على المسانيد ـ ، وحديثاً : مسند الصحيحين لعبد الحق الهاشمي ـ ترتبه كالذي قبله ـ ، والجمع بين الصحيحين لصالح الشامي ، والجمع بين الصحيحين ليحيى اليحيى . وهذه كلها مطبوعة ، وإن كان الأخير تداوله محدد فلم يطبع طبعة تجارية.
و للشيخ صالح الشقيق كتاب مختصر اسمه " الموثق " جمع فيه أحاديث الأحكام من الصحيحين ، معظمه من أحاديث بلوغ المرام.
وجمع أحاديث الصحيحين مع أحاديث سنن أبي داود والترمذي والنسائي والموطأ : رزين العبدري في تجريد الأصول ، وابن الأثير في جامع الأصول .. وغيرها انظر الرسالة المستطرفة ص173 .
وهناك كتب جمعت المتفق عليه فقط : ككتاب "عمدة الأحكام" للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، وهو مختصر في أحاديث الأحكام من الصحيحين ، وهو من أشهر الكتب.
وكتاب "زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم" جمع وشرح: محمد حبيب الله الجكني الشنقيطي ، ورتبه على حروف المعجم ، واقتصر على الأحاديث القولية ، والأحاديث المصدرة بـ(كان) من شمائله صلى الله عليه وسلم ، والمصدرة بـ(نهى)، وعدة أحاديثه 1368 حديثا ، وطبع في خمسة مجلدات .
وكتاب "اللؤلؤ والمرجان" للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي جمع فيه الأحاديث المتفق عليها ، ورتبها على الأبواب حسب ترتيب صحيح مسلم ، وعدة أحاديثه حسب ما ذكر في المقدمة (2006) أحاديث ، ولكن آخر حديث في الكتاب رقمه (1906) أحاديث ! ، وطبع في ثلاثة أجزاء .
هذا ما يتعلق بالمتون .
المطلب الثامن :
عناية العلماء برجال صحيح مسلم للعلماء عناية فائقة برجال صحيح مسلم إما مفردا ككتاب ابن منجويه ، أو مع رجال البخاري ككتاب الحاكم ، وأبي الفضل ابن طاهر ، ولأبي علي الغساني حول بعض أمور رجاله: تقييد المهمل وتمييز المشكل .


أو جمعها مع رجال كتب أخرى كالكمال لعبد الغني المقدسي جمع فيه رجال الكتب الستة .. ، وفروعه كتهذيب الكمال للمزي ثم كتابَي الذهبي ، وإكمال مغلطاي ، وكتابَي ابن حجر ، وخلاصة الخزرجي ، ورجال الصحيحين وأبي داود والترمذي لبعض المغاربة سماه " زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين" وقد ذكر عدة ما لكل منهم عند من أخرج له ، وأظنه اقتصر فيه على شيوخهم ، قال هذا الأخير ابن حجر في تعجيل المنفعة ص 7 ، قلت:ونقل عنه في التهذيب كثيرا ، وقبله مغلطاي في إكماله. وغيرها من الكتب.


ومن الكتب المؤلفة ، والخدمات لهذه الكتاب:
أمور التخريج : كالفهارس المتنوعة الكثيرة عليه [سيأتي ذكرها] ، وأطرافه مع غيره كتحفة الأشراف لأطراف الكتب الستة للمزي ، ولابن طاهر، وأطراف الصحيحين لأبي مسعود الدمشقي ، ولخلف الواسطي ، وابن الحداد ، وغيرها ،
وكذا المعاجم في التخريج: كالمعجم المفهرس ، ومفتاح كنوز السنة ، والمسند الجامع ... وغيرها من الجهود الكثيرة التي تخدم الصحيح .
المبحث الخامس عشر :
ميزات كتاب الجامع الصحيح لمسلم : أنه مرتب على طريقة الكتب ، والأبواب الفقهية ، وأنه خاص بالأحاديث الصحيحة ، ووجود المقدمة المفيدة في علوم الحديث ، وحسن الترتيب ، وجمع الطرق ، وسردها في مكان واحد ، وجودة السياق ، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ، ولا رواية بمعنى ، ومحافظته على صيغ الأداء ، وغيرها مما سأنقله عن بعض العلماء في الثناء عليه .
يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 05:23 PM   #10
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
افتراضي


المبحث السادس عشر:
ثناء العلماء على الكتاب:
قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1217ـ بتصرف ـ : هذا الكتاب ثاني كتاب صنف في صحيح الحديث ، ووسم به ، ووضع له خاصة سبق البخاري إلى ذلك ، وصلى مسلم ، ثم لم يلحقهما لاحق ، وكتاباهما أصح ما صنفه المصنفون ... روينا عن مسلم رضي الله عنه قال صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة ، وبلغنا عن مكي بن عبدان ، وهو أحد حفاظ نيسابور قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند ـ يعني مسنده الصحيح
وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث.
ووافقه على ذلك بعض شيوخ المغرب ، ومنهم: ابن حزم.
انظر: تاريخ بغداد 13/101 ، وتاريخ دمشق 58/92 ، وشرح النووي لمسلم 1/128 ، والنكت ص62 ، وبرنامج التجيبي ص93 .
وقال ابن الصلاح أيضا ص1222: جميع ما حكم مسلم بصحته من هذا الكتاب ؛ فهو مقطوع بصحته ، والعلم النظري حاصل بصحته في نفس الأمر ، ... وذلك لأن الأمة تلقت ذلك بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه ، ووفاقه في الإجماع.
وقال النووي شرحه على مسلم 1/122: ومن حقق نظره في صحيح مسلم رحمه الله واطلع على ما أورده في أسانيده ، وترتيبه وحسن سياقته ، وبديع طريقته من نفائس التحقيق ، وجواهر التدقيق ، وأنواع الورع ، والاحتياط والتحري في الرواية ، وتلخيص الطرق ، واختصارها وضبط متفرقها ، وانتشارها ، وكثرة إطلاعه ، واتساع روايته ، وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات ، واللطائف الظاهرات ، والخفيات علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره ، وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وقال أيضا 1/128-129: اتفق العلماء ـ رحمهم الله ـ على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ، ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول.. ـ إلى أن قال ـ وقد انفرد مسلم بفائدة حسنه ، وهي كونه أسهل متناولا ، من حيث أنه جعل لكل حديث موضعا واحدا يليق به جمع فيه طرقه التي ارتضاها ، وأورد فيه أسانيده المتعددة ، وألفاظه المختلفة ، فيسهل على الطالب النظر في وجهه ، واستثمارها ويحصل له الثقة بجميع ما أورده مسلم من طرقه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي20/321: .. فإن الذي اتفق عليه أهل العلم أنه ليس بعد القرآن كتاب أصح من كتاب البخاري ، ومسلم ، وإنما كان هذان الكتابان كذلك ؛ لأنه جرد فيهما الحديث الصحيح.
وقال في الفتاوي 18/74: وأما كتب الحديث المعروفة مثل البخاري ومسلم ، فليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/568 : وهو كتاب نفيس كامل في معناه .
وقال ابن القيم في الصواعق المرسلة 2/655 : وأهل الحديث متفقون على أحاديث الصحيحين وإن تنازعوا في أحاديث يسيرة منها جدا ، وهم متفقون على لفظها ، ومعناها كما اتفق المسلمون على لفظ القرآن ومعناه.
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب 10/114: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ، بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل ، وذلك لما اختص به من جمع الطرق ، وجودة السياق ، والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ، ولا رواية بمعنى ، وقد نسج على منواله خلق عن النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم فسبحان المعطي الوهاب.
وقال ولي الله الدهلوي في كتابه الإنصاف في بيان سبب الاختلاف ص292ـ المطبوع ضمن مجموعة الرسائل الكمالية رقم (4) ـ : توخى تجريد الصحاح المجمع عليها بين المحدثين المتصلة المرفوعة مما يستنبط منه السنة ، وأراد تقريبها إلى الأذهان ، وتسهيل الاستنباط منها ، فرتب ترتيبا جيدا ، وجمع طرق كل حديث في موضع واحد ليتضح اختلاف المتون ، وتشعب الأسانيد أصرح ما يكون ، وجمع بين المختلفات ، فلم يدع لمن له معرفة بلسان العرب عذرا في الإعراض عن السنة إلى غيرها .
المبحث السابع عشر:
هل خرج مسلم كل الأحاديث الصحيحة ؟
لما عاتبَ أبو زرعة وابنُ واره مسلماً على تسمية كتابه بالصحيح ، وأنه قد يحتجُ أهلُ البدع على أن ما ليس في كتابه ليس بصحيح كان جوابه :
إنما أخرجت هذا الكتاب ، وقلتُ: هو صحاح ، ولم أقل إن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ، ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعا عندي ، وعند من يكتبه عني ، فلا يرتاب في صحتها ، ولم أقل إن ما سواه ضعيف.
سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي 2/674 ، وصيانة مسلم ص1225 ، وشرح مسلم للنووي 1/144.
وقال مسلم في صحيحه 2/15: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه.
قلتُ: وحصل بتأليف الإمام مسلم لصحيحه نفع عظيم لهذه الأمة ، فجزاه الله خيرا .
يتبع

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التعريف بالإمام مسلم ، وكتابه الصحيح : منهجه ، ميزاته ، طبعاته ، شروحه ، وما ألف حوله ،نهر الحب

جديد قسم منتدى نهر الحديث الشريف

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 04:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592