كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 10-30-2011, 10:13 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي رحله المشتاق الي بيت الله الحرام

Advertising













قال - تعالى -: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين [آل عمران:

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ

الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ




عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) متفق عليه

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: قال رسول الله: {تعجلوا بالحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له} وفي رواية أخرى له: {من أراد الحج فليتعجل}.

روى مسلم من حديث أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله، فقال: {أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا}، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله: {لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم}.


رحله المشتاق الي بيت الله الحرام

رحله تكفير الذنوب

رحله التضرع الي الله

رحله الاخلاص في العمل

رحله بعدها لاذنب لك تقدم

رجع كيوم ولدته امه



الحـــــــــــــــــــــــــــــــج وكل ما يتعلق به من ؛

معني كلمه الحج

حكم الحج

علي من يجب

المواقيت الزمنيه

انواع الحج

اركان الحج بالتفصيل

واجبات الحج

سنن الحج

مستحبات الحج

اعمال الحج

الادعيه المتعلقه بالحج

رمي الجمرات بالتفصيل

بدع الحج

فضل العشر الاوئل من دو الحجه

الوصايا العشر

يوم عرفه وفضله

اعمال الحج لغير الحاج

الحج عن الغير ودليله

فتاوي الحج

اهميه الحج في حياتنا

زياره المدينه المنوره

بعض التسجيلات للحج من اليوتيوب


كل هذه الاشياء لنا موعد معها هنا في موضوع

رحله المشتاق الي بيت الله الحرام

والان الشرح والتفصيل للعناوين

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة شموخي بكبريائي ; 10-30-2011 الساعة 07:06 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:19 AM   #2
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي






ما معني كلمه الحج ؟


للحج معنى في اللغة ومعنى في اصطلاح الشرع .

أما معنى الحج في اللغة فهو : القصد إلى معظم .

وأما معناه شرعا فهو : قصد البيت الحرام لأداء أفعال مخصوصة من الطوات والسعي والوقوف بعرفة وغيرها من الأعمال .

والحج من الشرائع القديمة ، فقد ورد أن آدم عليه السلام حج وهنأته الملائكة بحجه .

وكلمة الحج تأتي في اللغة بكسر الحاء وبفتحها ، وقد قرئت في القرآن بهما .



وأما العمرة فمعناها في اللغة : الزيارة .

ومعناها في الشرع : زيارة الكعبة على وجه مخصوص مع الطواف والسعي والحلق أو التقصير .

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 01:51 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:21 AM   #3
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي

ثانيا ؛ حكم الحج



ما حكم الحج في الشريعه الاسلامبه ؟

حكم الحج:

واجب وركن من أركان الإسلام , والدليل . قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ,
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)


وقوله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله فرض عليكم الحج فحجوا رواه مسلم .

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 01:52 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:23 AM   #4
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي

ثالثا



علي من يجب الحج ؟


يجب الحج على كل مسلم بالغ عاقل حرّ

أي غير رقيق وهو مستطيع لنفقات الحج. أما من كان عنده مال وعليه ديون للناس حالّة ولا يرضى

أصحاب الديون له أن يسافر ويؤخر أموالهم التي هي لهم بذمته ليس له أن يذهب مهما تحرك قلبه

ومهما ازداد شوقا لرؤية قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولزيارة البيت الحرام فللأحكام أهمية عند الله تعالى.




والمرأة اذا كان سبق لها أن حجّت حجة الفرض أيضا مهما ازداد حبها وشوقها للزيارة مرة ثانية للحج

مرة ثانية ولم تجد محرما ولم تجد زوجا ليس لها أن تسافر لرحلة الحج ثانية.





أما حجة الفرض إن لم تجد المرأة محرما يرافقها ولا زوجا يرافقها ولا نسوة ثقات يرافقنها يجوز لها

على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه أن تسافر لأداء الفريضة لأداء حجة الفرض بلا زوج ولا

محرم ولا نسوة ثقات.




أما من حيث الوجوب فإن هذه المرأة إن لم تجد محرما يرافقها ولا زوجا يرافقها ولا نسوة ثقات يرافقنها

فلا يجب عليها أن تذهب لوحدها لكنها إن شاءت أن تذهب وقد تعلمت الأحكام فلتذهب.

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 01:55 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:25 AM   #5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي

رابعا



المواقيت الزمانية

: شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة، لقوله تعالى: "الحج أشهر معل

ومات"؛ فيجوز الإحرام في أي وقت فيها.

المكانية: خمسة، وهي: ذو الحليفة، لأهل المدينة ومن يحرم منها، وتعرف الآن بآبار علي؛ والجحفة،

وهي ميقات أهل الشام، وقد خُرِّبت، ويحرم الناس الآن من رابغ المحاذية لها؛ وقرن المنازل، ويعرف

الآن بالسيل الكبير، وهو ميقات أهل نجد؛ ويلملم وهي ميقات أهل اليمن والسودان وغرب إفريقيا،

وتحاذيها الآن السعدية على بعد 100 كلم جنوب جدة؛ وذات عِرْق لأهل العراق؛ هن لهن ولمن أتى

عليهن من غير أهلهن، لمن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون هذه المواقيت فيحرم من مكانه، حتى

أهل مكة ومن كان بها يهلون من منازلهم.


>>>>><<<تنبيه


جدة ليست ميقاتاً لا لمن جاء بالجو أوبالبحر، إلا لأهلها، فعلى الحاج والمعتمر أن يحرم عند المواقيت

التي حددها الشارع عندما يعلمهم ملاحو الطائرات والسفن بذلك، ويكره له أن يحرم قبل الميقات

المكاني، وقد ذهب البعض إلى أنها ميقات للسودانيين، وهو قول مردود.

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 05:30 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:29 AM   #6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي

رابعا انواع الحج




(التمتع)

بالعمرة إلى الحج ، وهو أن يُحرم في أشهر الحج بالعمرة وحدها، ثم يفرغ منها بطواف السع

ي وتقصير،ويحل من إحرامه، ثم يحرم بالحج في وقته من ذلك العام.


القران

وهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً ، أو يُحرم بالعمرة أولاً ثمّ يُدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها

فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم، وسعى بين الصفا والمروة للعمرة والحج سعياً واحداً، ثم استمرّ

على إحرامه حتى يُحل منه يوم العيد.ويجوز أن يؤخر السعي عن طواف القدوم إلى ما بعد طواف الحج،

لا سيما إذا كان وصوله إلى مكة متأخراً وخاف فوات الحج إذا اشتغل بالسعي.


الإفرادوهو أن يُحرم بالحج مفرداً ، فإذا وصل مكة طاف طواف القدوم، وسعى للحج ، واستمر على

إحرامه حتى يحل منه يوم العيد. ويجوز أن يؤخر السعي إلى مابعد طواف الحج كالقارن.وبهذا تبين أن

عمل المُفرد والقارن سواء ، إلاّ أنّ القارن عليه الهديُ لحصول النُّسُكين له دون المفرد.وأفضل هذه

الأنواع التمتع لأنّ النبي صلى الله عليه وسلّم أمر به أصحابه وحثهم عليه، بل أمرهم أن يُحولوا نية

الحج إلى العمرة من أجل التمتع. وعن جابر رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه

وسلّم مُهلين بالحج، معنا النساء والولدان،فلما قدمنا مكة طُفنا بالبيت والصفا والمروة، فقال لنا رسول

الله صلى الله عليه وسلّم: «من لم يكن معه هديٌ فَليحلُل»، قال: قلنا : أي الحل؟! قال: «الحلُّ كله».قال :

فأتينا النساء، ولبسنا الثياب ومَسَسنا الطيب، فلما كان يومُ التروية أهللنا بالحج. [رواه مسلم] صحيح مسلم .

فهذا صريح في تفضيل التمتع على غيره من الأنساك لقوله صلى الله عليه وسلّم :«لو استقبلت من

أمري ما استدبرت لم أسُق الهديَ»، ولم يمنعه من الحِلِّ إلاّ سوقُ الهدي، ولأنّ التمتُّع أيسر على الحاج

، حيث يتمتع بالتحلل بين الحج والعمرة ، وهذا هو الذي يُوافق مُرادَ الله عزّ وجل حيث قال سبحانه:

{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

[البقرة:185]، وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «بُعِثتُ بالحنيفية السمحة». هذا وقد يُحرم الحاج

بالعمرة متمتعاً بها إلى الحج،ثم لا يتمكن من إتمامها قبل الوقوف بعرفة، ففي هذه الحال يدخل الحج

على العمرة قبل الشروع في طوافها ويصير قارناً.

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 05:29 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:38 AM   #7
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي

اركان الحج بالتفصيل


اول اركانه الوقوف بعرفه

فلقد أجمع أهل العلم على أن الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج، وأن ما بعد الزوال وقت للوقوف، و أنّ وقت الوقوف ينتهي بطلوع فجر يوم النحر، وأن من جمع في وقوفه بعرفة بين الليل والنهار من بعد الزوال فوقوفه تام ولا شيء عليه.
واختلفوا في حكم الوقوف بعرفة والدفع منها قبل الزوال ،هل يجزئ عن الوقوف بعد الزوال أم لا على قولين(1) :
القول الأول: لايجزىء؛ وهو قول جماهير أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة، وقد حكاه ابن رشد إجماعاً، حيث قال:" وأجمعوا على أن من وقف بعرفة قبل الزوال وأفاض منها قبل الزوال أنه لا يعتد بوقوفه ذلك، وأنه إن لم يرجع فيقف بعد الزوال أو يقف من ليلته تلك قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج".
وهذا الإجماع منتقض بما سيأتي من الخلاف في ذلك.
القول الثاني: يجزىء وهو المذهب عند الحنابلة.
أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال، كما روى مسلم عن جابر رضي الله عنه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( خذوا عني مناسككم) رواه مسلم من حديث جابر، فدل على عدم إجزاء الوقوف قبل الزوال؛ لأنه ليس وقتاً شرعياً للوقوف.
وقد أجاب الحنابلة عن دليل الجمهور بحديث عروة بن مضرس الآتي.
واستدل أصحاب القول الثاني:
بحديث عروة بن المضرس رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبل طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلاَّ وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه) قال النووي: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم بأسانيد صحيحة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ووجه الشاهد: أن قوله: ( وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه) دالٌّ على إجزاء الوقوف في جميع نهار عرفة ومنه الوقوف قبل الزوال، حيث حكم صلى الله عليه وسلم بتمام حجه وقضاء تفثه.
قال المجد في المنتقى بعد إيراد الحديث: وهو حجة في أنّ نهار عرفة كله وقت للوقوف اهـ.
وأجاب الجمهور بأنّ المراد بالنهار في الحديث هو ما بعد الزوال بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، حيث لم يقفوا إلا بعد الزوال.
قال الشوكاني: فكأنهم جعلوا هذا الفعل مقيداً لذلك المطلق ولا يخفى ما فيه.
الترجيح:
الراجح والله أعلم القول الثاني؛ وهو إجزاء الوقوف بعرفة لمن وقف بها ثم دفع منها قبل الزوال ولو لم يرجع إليها، وقد مال إليه الشوكاني ورجحه الشنقيطي؛ لظاهر حديث عروة بن المضرس المذكور، في إطلاق قوله صلى الله عليه وسلم : ( أو نهاراً) وهذا يصدق على جميع أجزاء نهار عرفة، ولا يسلم جواب الجمهور عنه؛ لأن تركه صلى الله عليه وسلم الوقوف قبل الزوال لا يدل على عدم المشروعية، وإنما يدل على نفي الأفضلية؛ لدلالة حديث عروة المتقدم، ويتأكد هذا بكون عروة رضي الله عنه لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالمزدلفة، وفعله صلى الله عليه وسلم بالوقوف بعد الزوال متقدم على ذلك، فكيف يقدَّم البيان على المبيَّن مع حاجة المخاطب للبيان حالاً؟! ومعلوم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، ثم إن عدم وقوفه بعرفة قبل الزوال عدم وليس فعلاً، بل الفعل هو نزوله صلى الله عليه وسلم بنمرة ، وعلى هذا فلا يقوى هذا العدم على معارضة حديث عروة ، بل غاية ما يفيد الاستحباب.



وأما استدلالهم بأن وقوف النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان بعد الزوال وقد قال: ( خذوا عني مناسككم) فيكون فعله صلى الله عليه وسلم بياناً لمجمل وهو الأمر بقوله: ( خذوا عني مناسككم) فيقتضي الوجوب، والجواب على ذلك:
أننا لا نسلم بهذا الإطلاق لهذه القاعدة في مثل هذا الموضع؛ لأن لازم هذا أن يكون الظاهر في أفعال وأقوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج هو الوجوب إلا ما خرج بدليل، وهو قول الظاهرية ورجحه الشوكاني، أما الجمهور فإنهم وإنْ علّلوا بها في مواضع كهذا وغيره، إلا أنهم لا يلتزمون ذلك في كل مسألة، مما يدل على أن فعله صلى الله عليه وسلم دال على الاستحباب ولا شك، أما استفادة الوجوب من فعله صلى الله عليه وسلم لوقوعه بياناً للأمر المجمل، فإنما يكون افتراضه عند خُلُوِّ المسألة من قرائن تصرف عن الوجوب، أما إذا كان الفعل مقابلاً بقوله صلى الله عليه وسلم، كما هنا في حديث عروة رضي الله عنه، وهناك في تقديم الأعمال وتأخيرها في يوم النحر، فإنه ينظر في حكم الفعل عندئذ بحسب الصارف قوة وضعفاً، وقد أفادنا الصارف القولي بتفاصيله المتقدمة استحباب الوقوف بعد الزوال، وإجزاءه قبل الزوال إذا وقع بعد طلوع فجر يوم عرفة، والله أعلم.
الشق الثاني :حكم الدفع من عرفة قبل غروب الشمس
اتفق أهل العلم على أنّ الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج، وأن وقت الوقوف ينتهي بطلوع فجر يوم النحر


واختلفوا في حكم الدفع قبل غروب الشمس لمن وقف بعرفة نهاراً على قولين(2):
القول الأول : يجب الوقوف بعرفة حتى غروب الشمس ؛وهذا قول الحنفية، وهو قول عند الشافعية والمذهب عند الحنابلة،واستدلوا بما يأتي:
الدليل الأول :أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل واقفاً (بعرفة) حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص ثم دفع.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني مناسككم" رواه مسلم من حديث جابر، فيستفاد الوجوب من فعله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه وقع بياناً لأمر مجمل، ومقتضى الأمر الوجوب عند الإطلاق،
ويناقش هذا الدليل بأن الوجوب إنما يستقيم الحكم به إذا خلا من المعارض، وأما هنا فحديث عروة بن مضرس يرد هذا الاستدلال ،وهو مارواه أهل السنن بسند صحيح عن عروة بن المضرس رضي الله عنه قال:( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله: إني جئت من جبل طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه) ،فهذا الحديث يصرف دلالة الفعل من الإيجاب إلى الاستحباب، لا سيما وأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحداً بلزوم الوقوف حتى الغروب، ولم ينه عن الإفاضة قبل غروب الشمس، مع الحاجة إلى البيان لكثرة الأمة وتفاوت أفهامهم، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لايجوز


،
الدليل الثاني: ما روي من طريق زمعة عن سلمة ابن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: "كان أهل الجاهلية يقفون بعرفة حتى إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرجال دفعوا..." الحديث، رواه ابن خزيمة،
ويناقش هذا الدليل بأن ابن خزيمة رواه وتبرأ من عهدة راوية حيث قال: إن أبرأهن عهدة زمعة بن صالح أهـ. وهو ضعيف كما قال ابن حجر في التقريب أهـ. وعليه فالحديث لا يصح ولا تقوى شواهده على تعضيده، ثم إنه لو صح فتكون المخالفة هنا محمولة على الاستحباب لحديث عروة، فإنه خرج مخرج العموم والإطلاق والتشريع للأمة كلها.
ووجه الدلالة منه أن الإفاضة بعد غروب الشمس مخالفة لفعل المشركين وهي واجبة للأمر بها.
وعليه، فإنه يجب على من أفاض من عرفة قبل الغروب أن يعود إليها في الليل،وإلا فعليه دم وحجه صحيح، إلا مالكاً فقال: لا حج له ،
قال ابن عبد البر: لا نعلم أحداً من العلماء قال بقول مالك، ووجه قوله ما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج، فليتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل) أخرجه الدارقطني ،ويناقش هذا القول بأن الحديث ليس فيه نفي صحة الوقوف بعرفة في النهار لمن لم يقف في الليل، بل غاية ما فيه أن وقت الوقوف يمتد إلى آخر الليل كما أفاده حديث عروة بن مضرس المتقدم .
القول الثاني: يستحب الوقوف بعرفة حتى غروب الشمس، فإن من وقف بها نهاراً ثم دفع قبل الغروب فلا شيء عليه، وهو الأصح عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة، واختاره النووي والشنقيطي، وهو الراجح لما يلي


:
أولاً: لحديث عروة بن المضرس رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله: إني جئت من جبل طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه" قال النووي: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.ا.هـ
وقال المجد في المنتقى: رواه الخمسة وصححه الترمذي، وهو حجة في أن نهار عرفة كله وقت للوقوف .
ووجه الشاهد: أن قوله صلى الله عليه وسلم : ( وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه) دال على إجزاء الوقوف لمن وقف نهاراً ثم دفع قبل الغروب، حيث حكم النبي صلى الله عليه وسلم بتمام حجه وقضاء تفثه.
وأجاب الجمهور بأن المراد بالوقوف نهاراً في الحديث، هو الوقوف حتى غروب الشمس؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، حيث لم يدفعوا إلا بعد غروب الشمس، فإن دفع قبل الغروب فحجه صحيح لحديث عروة بن مضرس المذكور، إلا أننا نوجب عليه دماً؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: "من نسى من نسكه شيئاً أو تركه فليهرق دماً".
قال النووي: رواه مالك والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن ابن عباس موقوفاً عليه لا مرفوعاً أهـ.
وأجيب: بأنه على التسليم بوجوب الدماء على من ترك نسكاً واجباً فإننا لا نسلم بكون البقاء واجباً إلى الغروب؛ ومما يدل عليه لفظ حديث عروة المتقدم، قال الشنقيطي: فقوله صلى الله عليه وسلم: ( فقد تم حجه) مرتباً له بالفاء على وقوفه بعرفة ليلاً أو نهاراً، يدل على أن الواقف نهاراً يتم حجه بذلك، والتعبير بلفظ التمام ظاهر في عدم لزوم الجبر بالدم، ولم يثبت نقل صريح في معارضة ظاهر هذا الحديث، وعدم لزوم الدم للمقتصر على النهار هو الصحيح من مذهب الشافعي؛ لدلالة هذا الحديث على ذلك كما ترى، والعلم عند الله. ا.هـ.




ثانياً: أ نه لم يثبت دليل على إيجاب الوقوف حتى غروب الشمس، وما ذكر من أدلة الجمهور فلا يسلم الاستدلال به؛ إما لعدم دلالته أو لعدم ثبوته،كما سبق في مناقشة أدلة القول الأول .


ثالثاً: أن الأصل براءة الذمة ولا ناقل لهذا الأصل فتبقى عليه.


رابعاً: إ مكان الجمع بين الأحاديث بحمل ما يظهر كونه أمراً على الاستحباب؛ لأن الأمر دال على الإيجاب والاستحباب، والامر إنما يدل على الوجوب عند الإطلاق وعدم المعارض وليس الحال كذلك هنا


خامساً: ولما في القول بالإيجاب من مشقة، لا سيما مع الزحام الشديد، وكثرة الحوادث، والمشقة تجلب التيسير، لا سيما مع كون المسألة اجتهادية وليس في النصوص ما يحتم القول بالوجوب، فتبقى على الاستحباب؛ لما فيه من إزالة للضرر ورفع للحرج، حيث يتمكن الناس بموجبه من الدفع قبل الغروب فيخف الزحام وتقل الحوادث.
فإن قيل إن هذه المشقة كانت موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يدفع قبل الغروب مما يدل على الوجوب.
فالجواب: أن المشقة في عهده صلى الله عليه وسلم أيسر من المشقة الكائنة مع الحج في العصور المتأخرة، وذلك لكثرة الناس واستحداث المراكب وحصول الضيق والحوادث. فإن قيل إن وقوفه صلى الله عليه وسلم حتى الغروب مع المشقة دليل على الوجوب، قلنا: إن غاية ما يدل عليه تأكيد الاستحباب لا الإيجاب.



سادساً: ولأنه إذا جاز الوقوف ليلاً ولا دم عليه باتفاق العلماء فلأن يجوز الوقوف نهاراً دون الليل من باب أولى، ومن فرق بين الليل والنهار فقد فرق بين متماثلين، سوى بينهما حديث عروة المذكور آنفاً.
ولايستقيم التفريق بمخالفة المشركين في الووقف بعرفات إلى غروب الشمس لضعفه كما تقدم. هذا الله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحب

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 02:08 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:42 AM   #8
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي

الركن الثاني من اركان الحج


الإحرام هو : نية الدخول في النسك سواء كان حجاً أو عمرة .
أولاً : ما يلبس المحرم من الثياب :

الأحاديث :
الحديث الأول : عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً قال : يارسول الله , ما يلبس المحرم من الثياب ؟
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يلبس القميص , ولا العَمَائِم , ولا السَرَاويلات , ولا البَرَانِسَ , ولا الخِفاف إلا أحذٌ لا يجد نعلين فليلبس خًفَّين وليقطعهما أسفل من الكعبين , ولا يلبس من الثياب شيئاَ مَسّهُ زعفران أو وَرْسٌ ) متفق عليه .
وللبخاري : ( ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ) .

الحديث الثاني : عن عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات : ( من لم يجد نعلين فليلبس خفين ومن لم يجد إزاراً فليبس سراويل ) .

المعنى الإجمالي للحديثين :
بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يلبسه المحرم من الثياب لأنه محصور , وأما ما سوى ذلك فيجوز للمحرم لبسه , وأضاف عليه الصلاة والإسلام محظور آخر من محظورات الإحرام وهو الطيب فلا يجوز للمحرم أن يتطيب في لباسه ولا في بدنه بعد الإحرام .

الفوائد والأحكام :
1- بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم فقد بيّن ما لا يجوز لبسه من الثياب لأنه محصور , وأعرض عن سؤال السائل الذي يسأل عن ما يجوز لبسه لأنه غير محصور .
2- نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ما لا يجوز لبسه على الرأس بالعمائم فلا يجوز ما يحيط بالرأس ولا يجوز تغطيته بملاصق كالطاقية ؛ والطربوش ؛ والكوفية , وغير ذلك .
3- نبه النبي صلى الله عليه وسلم بما يخاط على البدن أو يحيط به كالسراويل التي تلبس في أسفل الجسم بشرط أن يكون واجداً لها مالكاً لقيمتها , فإن لم يجد إزار جاز له لبس السروال .ولا يجوز للمحرم لبس القميص الذي يلبس على الجسم أو البُرْنُس وهو الثوب الذي يلتصق به رأسه وهو معروف في بلاد المغرب العربي .

4- نبه النبي صلى الله عليه وسلم بتحريم لباس الملابس المطيّبة بقوله ( ولا تلبسوا شيئاً مسه الزعفران أو الوَرْس ) على تحريم جميع أنواع الطيب في الملابس وكذلك تحريم تطييب الجسد ( الجسم ) بعد الإحرام , أما قبل الإحرام فيجوز تطييب الجسد فقط لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يُحرم , ولحله قبل أن يطوف بالبيت ) متفق عليه. واستدل بعض أهل العلم بتحريم الطيب هنا على تحريم شرب ما كان فيه زعفران والصحيح أنه لايحرم لأن الطيب هنا ليس مقصودا وكذلك التَرَفّه فشرب القهوة ليس من باب الترفه وإنما هي مشروب كسائر المشروبات , و استدل بعض أهل العلم كذلك تحريم استخدام ما كان مطيباً كالصابون حال الإحرام وليس الأمر كذلك فالصحيح أنه جائز ولا يطلق على الصايون في هذه الحالة طيباً . وأما كل ما يقصد للتطيب فهو محرم ؛ أما ما لا يقصد كالأترج والتفاح وزهور البرية مثل القيصوم ونحوه فليس بحرام .

5- أن هذه الأمور المحرمة في اللباس هي خاصة بالرجل وهي قليلة معدودة , وأما المرأة فتحرم في ما شاءت من الثياب ويحرم عليها لبس النقاب والقفازات فإنها من محظورات الإحرام للمرأة خاصة .وأما ماسوى ذلك فإنه مباح للرجل والمرأة فإن الأصل في ذلك الإباحة ولا دليل على التحريم .

6- أن الإحرام في النعلين جائز بدون قطع , وأن الأمر بقطع الخفين منسوخ بالحديث الثاني , وكذلك لبس السراويل جائز لمن لم يجد إزاراً لأن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بعرفات في حجته صلى الله عليه وسلم وهذا متأخر عن الأمر الأول فقال : ( من لم يجد نعلين فليلبس خفين ومن لم يجد إزاراً فليبس سراويل ) . وليس على من فعل ذلك فدية على الصحيح من قولي أهل العلم .

7- ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعض محظورات الإحرام وهي :
أ‌- لبس المخيط أو المُحيط للرجل إلا لمن لم يجد إزار فيجوز له لبس السراويل , ومن لم يجد خف فيجوز له لبس النعلين بدون قطع . ويجوز له الالتحاف بهذه الملابس بدون لبس ؛ فإن اللبس محمول على اللبس المعتاد , ولا يجوز للرجل كذلك له تغطية رأسه بملاصق ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل المحرم الذي وقصته ناقته فمات : ( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ووجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ) متفق عليه واللفظ لمسلم .

ب‌- من محظورات الإحرام الخاصة بالمرأة لبس النقاب أو القفازين ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ) .

ت‌- يحرم على الرجل والمرأة التطيّب بعد الإحرام ويجوز في البدن قبل الإحرام لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ولا يلبس من الثياب شيئاَ مَسّهُ زعفران أو وَرْسٌ ) ؛ ولقول عائشة رضي الله عنها : (كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يُحرم , ولحله قبل أن يطوف بالبيت ) .

وهناك محظورات أخرى للإحرام يجب على المحرم اجتنابها وهي :
ث‌- النكاح ( عقد النكاح , والخطبة ) , أو تزويج الغير , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يَنكح المحرم ولا يُنكح , ولا يخطب ) رواه مسلم من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه . وإذا فعل ذلك فإن عقد النكاح لا يصح , ويأثم على فعله , وليس عليه كفارة .فإنه لا فدية عليه ، لأنه ( عقد ) فسد لأجل الإحرام فلم يجب به فدية .

ج‌- حلق الشعر , فمن حلق شعره عالماً ذاكراً مختاراَ وجبت عليه الكفارة لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي , فقال : ( ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى , أتجد شاة ؟ قلت : لا , قال : ( فصم ثلاثة أيام , وأطعم ستة مساكين , لكل مسكين نصف صاع ) متفق عليه . وهي كفارة فعل المحظور وقد حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم : بذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع , وهو مخير في ذلك بين هذه الثلاث . وألحق العلماء رحمهم الله تعالى قص الأظفار والطيب , ولبس الثياب بجامع التَرفّه في كل منهما , فقد نص أهل العلم على أن تقليم الأظفار ممنوع منه المحرم حال الإحرام، أشبه إزالة الشعر . حكى الإجماع عليه غير واحد من أهل العلم. قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره، لكونه مؤذنا بالرفاهية وهي منافية لحال المحرم . لكن لو انكسر ظفره وتأذى به فقال جماعة من أهل العلم لا بأس أن يزيل المؤذي منه فقط ولا شيء عليه.

ح‌- الجماع : فإنه مفسد للحج والعمرة لقوله تعالى :{ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}[ البقرة:197] , فإذا جامع الحاج قبل التحلل الأول فسد حجه ، وعليه أن يتمه ؛ وعليه أن يقضيه بعد ذلك ولو كان حج تطوع كما أفتى بذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه بدنة يذبحها ويقسمها على الفقراء بمكة المكرمة ، وإذا كان معتمراً فإذا كان الجماع قبل إتمام السعي وجب عليه إتمامها وتفسد عمرته وعليه أن يقضيها وأن يذبح فدي . ويحرم كذلك المباشرة لشهوة . لدخولها في عموم قوله ( فلا رفث ) ولأنه لا يجوز للمحرم أن يتزوج ولا أن يخطب ، فلأن لا يجوز أن يباشر من باب أولى .

خ‌- الصيد : فلا يجوز للمحرم أن يصيد بنفسه ولا أن يساعد على الصيد , ولا أن يصاد له . سواء كان داخل حدود الحرم أم خارجه , وإما تحريك الصيد داخل حدود الحرم فمحرم للمحرم وغير المحرم , ويستثنى من ذلك قتل الفواسق فإنها تقتل في الحل والحرم لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم : القرب , والحدأة , والغراب , والفأرة , والكلب العقور ) متفق عليه .وزاد مسلم رحمه الله تعالى : ( الحية بدل العقرب ) .
وكفارة الصيد كما قال الله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله غزيز ذو انتقام } [ المائدة : 95] .

ثانياً : التلبية
الحديث الأول : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لبيك اللهم لبيك , لبيك لا شريك لك لبيك , إن الحمد والنعمة لك والملك , لا شريك لك ) متفق عليه .
الحديث الثاني : كان عبدالله بن عمر يزيد فيها : ( لبيك . لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل ) . رواه مسلم .
الحديث الثالث : عن جابر رضي الله عنه قال : ( أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يزيدون . يا ذا المعارج ونحوه من الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلا يقول لهم شيئاً ) رواه البخاري وأحمد وأبو داود .
الحديث الرابع : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ( لبيك إله الحق لبيك ) رواه أحمد وابن ماجة والنسائي وابن خزيمة وابن حبان .

المعنى الإجمالي :
التلبية هي شعار المحرم ودليل استجابته لأمر الله تعالى فقول الحاج لبيك الله لبيك أي : اسجابة بعد استجابة , وهي دليل التوحيد , فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالتوحيد .

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 05:34 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:51 AM   #9
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي

الركن الثالث ( طواف الإفاضة )


فالطواف أحد أعمال الحج التي ينبغي القيام بها، وهو من العبادات العظيمة الجليلة التي حثَّ عليها القرآن، فقال تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (سورة الحج:29)، ولهذا السبب كان لابد من معرفة أنواع الطواف، وما يتعلق بكل واحد منها من الأحكام:

أنواع الطواف:

للطواف ثلاثة أنواع هي:

1- طواف القدوم .

2- طواف الإفاضة.

3- طواف الوداع.

ولكل واحد منها أحكام، وسوف نتحدث هنا عن طواف الإفاضة الذي يعتبر ركناً من أركان الحج:

طواف الإفاضة:

وله عدة أسماء: طواف الحج، وطواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وطواف الفرض، وطواف الركن، وطواف الصَدَر.

حكمه:

أجمع العلماء رحمهم الله على أنه ركن من أركان الحج، لا يصح الحج إلا به استناداً إلى قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (سورة الحج:29)، وقد أجمعوا على أن المراد بهذا الطواف: طواف الإفاضة، وحديث عائشة رضي الله عنها ( أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه و سلم حاضت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : أحابستنا هي ؟ قالوا : إنها قد أفاضت . قال : فلا إذا ) ( رواه البخاري 1670 ). ونقل الإجماع على فرضية هذا الطواف غير واحد من أهل العلم رحمهم الله منهم الكاساني[1]، وابن قدامة المقدسي[2]، والنووي[3]، وابن المنذر[4].

ومن نسيه أو تركه لزمه أن يرجع لأدائه ولو وصل إلى أقاصي الأرض شرقاً أو غرباً، فلا يتم الحج ولا التحلل الأكبر إلا به.

بداية وقت طواف الإفاضة:

طواف الإفاضة له وقت فضيلة، ووقت جواز:

فأما وقت الفضيلة: فهو يوم النحر أول النهار بعد رمي جمرة العقبة والنحر والحلق، موافقة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. لما رواه مسلم عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى، قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعَله. رواه مسلم (3225)، قال النووي رحمه الله: "في هذا الحديث إثبات طواف الإفاضة، وأنه يستحب فعله يوم النحر أول النهار... واتفقوا على أنه يستحب فعله يوم النحر بعد الرمي والنحر والحلق"[5].

أما وقت الجواز: فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في أول وقته ( ابتدائه ) على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن ابتداء وقته من طلوع الفجر الثاني من يوم النحر وهو قول الحنفية[6]، والمشهور من مذهب المالكية[7]، ورواية عند الحنابلة[8]، واستدلوا: بفعله صلى الله عليه وسلم مع قوله: ((لتأخذوا مناسككم)) رواه مسلم (1297)، وقد طاف صلى الله عليه وسلم طواف الإفاضة يوم النحر في النهار ولم يطف ليلة النحر، والنهار يبتدئ من طلوع الفجر، والليالي تابعة للأيام السابقة لا اللاحقة، فتكون ليلة النحر وقت ركن آخر وهو الوقوف بعرفة، ولا تكون وقتاً للطواف، لأن الوقت الواحد لا يكون وقتاً لركنين.

وكذلك حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عندها[9]، ووجه الدلالة: أن طوافها كان بعد طلوع الفجر، لأنها رمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت إلى مكة.

القول الثاني: أن ابتداء وقته من بعد منتصف ليلة النحر، وبه قال الشافعية[10]، والمشهور عن الحنابلة[11]، وهو اختيار العلامة ابن باز[12] رحمه الله، واستدلوا: بحديث عائشة رضي الله عنها المتقدم، والذي فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت... إلخ، ووجه الدلالة لهم: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل بها في ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، قالوا: وهذا كله في الليل قبل الفجر.

واستدلوا بأدلة جواز الدفع من مزدلفة قبل فجر يوم النحر، والتي منها عن عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي، فصلت، ثم قالت: يا بنيّ هل غاب القمر؟ قلت: لا، ثم صلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر، فقلت: نعم، قالت: فارتحلوا، فارتحلنا فمضينا، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت: يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلسنا، قالت: يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن للظعن. رواه البخاري (1595)، ووجه الدلالة: جواز الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل، وإذا جاز الدفع منها جاز الرمي والطواف.

القول الثالث: أن ابتداء وقته من بعد طلوع شمس يوم النحر، وهو قول عند مالك .[13]

وفي رواية ضعيفة عند بعض المالكية أن طواف الدخول ( القدوم ) إذا وُصِل بالسعي يجزئ عن طواف الإفاضة لمن تركه جاهلا أو ناسياً ولم يؤده حتى رجع إلى بلده، وعليه الهدي. وهذا قول ضعيف مرجوح. قال ابن عبد البر: ولا أعلم أحداً قال بهذا القول غير مالك ومن تبعه من أصحابه. على أن تحصيل مذهبه عند أكثر أصحابه انه لا يجزئ عن طواف الإفاضة إلا ما كان بعد الوقوف بعرفة قبل الجمرة أو بعدها ... وجمهور العلماء على أن طواف القدوم لا يجزئ عن طواف الإفاضة."[14] وقال رحمه الله: " وقال أهل المدينة من أصحاب مالك وهو قول سائر الفقهاء لا يجزئ طواف الدخول ولا ينوب عن طواف الإفاضة بحال من الأحوال، وإنما يجزئ عندهم طواف الإفاضة، كل طواف يعمله الحاج يوم النحر أو بعده في حجته، وأما كل طواف يطوفه قبل يوم النحر فلا يجزئ عن طواف الإفاضة.

وهو قول إسماعيل بن إسحاق وأبي الفرج وجمهور أهل العلم.

قال أبو عمر: وذلك والله أعلم لقول الله عز وجل { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق } [ الحج 29 ]

فأمر الله عز وجل بالطواف بالبيت بعد قضاء التفث وذلك طواف يوم النحر بعد الوقوف بعرفة"[15]

نهاية وقت طواف الإفاضة:

لم يرد نص في نهاية وقت طواف الإفاضة، وجمهور العلماء على أنه لا آخر لوقته، بل يبقى وقته ما دام صاحب النسك حياً، لكن العلماء اختلفوا في لزوم الدم بالتأخير، أو عدم لزومه إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يلزم بالتأخير دم مطلقاً، ففي أي وقت أتى به أجزأه، وهو مذهب الشافعية[16]، والحنابلة[17]، قال النووي رحمه الله: " ذكرنا أن مذهبنا أن طواف الإفاضة لا آخر لوقته بل يبقى ما دام حيا ولا يلزمه بتأخيره دم قال ابن المنذر ولا أعلم خلافا بينهم في أن من أخره وفعله في أيام التشريق أجزأه ولا دم فان أخره عن أيام التشريق فقد قال جمهور العلماء كمذهبنا لادم . ممن قاله عطاء وعمرو بن دينار وابن عيينة وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد وابن المنذر وهو رواية عن مالك. وقال أبو حنيفة إن رجع إلى وطنه قبل الطواف لزمه العود للطواف فيطوف وعليه دم للتأخير وهو الرواية المشهورة عن مالك. ودليلنا أن الاصل عدم الدم حتى يرد الشرع به والله أعلم. "[18]

واختار هذا القول الشيخ ابن باز رحمه الله فقال: "لا دليل لمن قال بعدم جواز تأخير طواف الإفاضة عن ذي الحجة، والصواب جواز التأخير، ولكن الأولى المبادرة به"[19].

القول الثاني: أن تأخيره عن أيام التشريق يجب فيه دم، وهو مذهب الحنفية[20]. لأنه نسك يفعل في الحج، فكان آخره محدوداً بنهاية أيام النحر.

القول الثالث: أنه لا يجب الدم إلا إذا أخره عن شهر ذي الحجة وهذا هو المشهور عن المالكية[21]،

واختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عدم جواز تأخير الطواف عن شهر ذي الحجة،حيث قال: "الصواب أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة إلا إذا كان هناك عذر كمرض لا يستطيع معه الطواف لا ماشياً، ولا محمولاً، أو امرأة نفست قبل أن تطوف طواف الإفاضة؛ فهنا ستبقى لمدة شهر أو أكثر، أما إذا كان لغير عذر فإنه لا يحل له أن يؤخره، بل يجب أن يبادر به قبل أن ينتهي شهر ذي الحجة"[22].

جمع طواف الإفاضة مع طواف الوداع:

إذا أخَّر الحاج طواف الإفاضة إلى الوداع فهل يطوف طوافاً واحداً أم يلزمه طوافان؟

اختلف الفقهاء في جمع طواف الإفاضة مع الوداع، وخلافهم مبنيٌ على: هل طواف الوداع مقصود لذاته؛ فيجب الإتيان به، أو ليس مقصوداً لذاته فيكفيه أن يؤخر الإفاضة إلى وداعه، فالمسألة على أقوال:

القول الأول: تأخير طواف الإفاضة لا يجزئ عن طواف الوداع، بل يلزمه طوافان؛ وهو مذهب الحنفية[23]، والشافعية[24]، وقول في مذهب الحنابلة[25].

القول الثاني: أن تأخير طواف الإفاضة إلى الوداع يجزئ عن الوداع؛ فيكتفي بطواف واحد وهو مذهب المالكية[26]، والمشهور من مذهب الحنابلة[27]، وهو ترجيح الشيخ ابن باز رحمه الله[28]، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله[29] بشرط أن تكون نيته طواف الإفاضة لا الوداع، وذلك لأن طواف الوداع ليس مقصوداً لذاته.

طواف الإفاضة للمرأة الحائض والنفساء:

اتفق الفقهاء على أن الحائض لا تطوف بالبيت[30]، والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: ((فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي)) رواه البخاري (5559) ومسلم (1211)، فإذا حاضت المرأة أو نفست بعد أن تطوف طواف الإفاضة، فلا شيء عليها ، ويسقط عنها طواف الوداع ، لما جاء من حديث عائشة المتقدم ( لما حاضت صفية رضي الله عنها قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: " أحابستنا هي؟ " فقالوا : إنها قد أفاضت. قال: " فلا إذاً " رواه البخاري ومسلم.

أما إذا حاضت أو نفست قبل أن تطوف للإفاضة: فعليها عند جمهور العلماء، أن تبقى في مكة حتى تطهر وتطوف، فإن شق عليها البقاء لعدم وجود نفقة أو محرم أو رفقة، فتعود إلى بلدها من غير أن تطوف ، وتبقى على إحرامها ، ولا يقربها زوجها، حتى تطهر وتعود إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة وتتحلل بذلك التحلل الأكبر.

ولكن إذا اضطرت للطواف: ولا يمكنها البقاء في مكة حتى تطهر وتطوف، ولا يمكنها العودة أو يشق عليها ذلك مشقة زائدة. فقد اختلفوا في ذلك. هل يصح منها الطواف أم لا؟ على أقوال كما يلي:

القول الأول: إذا اشترطت في ابتداء إحرامها أن محلها حيث حبسها حابس، فلها ما اشترطت ولها التحلل ولا قضاء عليها ولا هدي.

القول الثاني: أنها تتحلل كما يتحلل المحصر، لأن خوفها منعها من المقام بمكة حتى تطوف، كما لو كان بمكة عدو منعها من الطواف. والجمهور على عدم جواز التحلل بغير حصر العدو.

القول الثالث: وهو الراجح والله أعلم، أنها تغتسل وتتحفظ حفاظاً محكماً ، وتتحرز مما يلوث المسجد، وتطوف على حالها. وتسعى بين الصفا والمروة إن لم تكن قد سعت. وهذا قول الأحناف والحنابلة. واختيار شيخ الإسلام وابن باز وابن عثيمين وغيرهم. ولكن هل يلزمها شيء بذلك؟

- عند الأحناف يلزمها بدنة، إذ إن الطهارة للطواف ليست شرطاً بل هي واجبة، فمن طاف محدثاً أجزأه، وعليه بدنة للجنابة ، وشاة للحدث الأصغر.

- وفي رواية عند الإمام أحمد أنه يجوز منها وتجبره بدم.[31]

- واختار شيخ الإسلام صحة الطواف منها ومن كل معذور، وأنه لا دم على واحد منهما. وهو اختيار الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله. قال ابن تيمية رحمه الله: " وإذا دار الأمر بين أن تطوف طواف الإفاضة مع الحدث، وبين أن لا تطوفه، كان أن تطوفه مع الحدث أولى، فإن في اشتراط الطهارة نزاعا معروفا، .......وحينئذ فهذه المحتاجة إلى الطواف أكثر ما يقال: إنه يلزمها دم، كما هو قول أبي حنيفة، وأحد القولين في مذهب أحمد، فإن الدم يلزمها بدون العذر على قول من يجعل الطهارة واجبة، وأما مع العجز فإذا قيل بوجوب ذلك، فهذا غاية ما يقال فيها، وإلا قيس أنه لا دم عليها عند الضرورة......... وقد تبين بهذا أن المضطرة إلى الطواف مع الحيض لما كان في علماء المسلمين من يفتيها بالإجزاء مع الدم، وإن لم تكن مضطرة، لم تكن الأمة مجمعة على أنه لا يجزئها إلا الطواف مع الطهر مطلقا، وحينئذ فليس مع المنازع القائل بذلك لا نص، ولا إجماع، ولا قياس."[32] وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: " الواجب على من حاضت قبل طواف الإفاضة أن تنتظر هي ومحرمها حتى تطهر، ثم تطوف الإفاضة، فإن لم تقدر جاز لها السفر، ثم تعود لأداء الطواف، فإن كانت لا تستطيع العودة وهي من سكان المناطق البعيدة كأندونيسيا، أو المغرب، وأشباه ذلك؛ جاز لها على الصحيح أن تتحفظ، وتطوف بنية الحج، و أجزأها ذلك عند جمع من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم رحمهما الله وآخرون من أهل العلم"[33]. وقال ابن عثيمين رحمه الله: " ولهذا كان القول الراجح أن المرأة إذا اضطرت إلى طواف الإفاضة في حال حيضها كان ذلك جائزاً، لكن تتوقى ما يخشى منه تنجيس المسجد بأن تستثفر، أي: تجعل ما يحفظ فرجها؛ لئلا يسيل الدم فيلوث المسجد. وهذا الذي تطمئن إليه النفس أنه لا يشترط في الطواف الطهارة من الحدث الأصغر، لكنها بلا شك أفضل وأكمل وأتبع للنبي صلّى الله عليه وسلّم، ولا ينبغي أن يخل بها الإنسان لمخالفة جمهور العلماء في ذلك، لكن أحياناً يضطر الإنسان إلى القول بما ذهب إليه شيخ الإسلام، مثل لو أحدث أثناء طوافه في زحام شديد، فالقول بأنه يلزمه أن يذهب ويتوضأ ثم يأتي في هذا الزحام الشديد لا سيما إذا لم يبق عليه إلا بعض شوط ففيه مشقة شديدة، وما كان فيه مشقة شديدة ولم يظهر فيها النص ظهوراً بيناً، فإنه لا ينبغي أن نلزم الناس به، بل نتبع ما هو الأسهل والأيسر؛ لأن إلزام الناس بما فيه مشقة بغير دليل واضح منافٍ لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ."[34]

شروط الطواف :

هناك بعض الشروط يذكرها الفقهاء باتفاق، وهي شروط عامة لكل عبادة فليست خاصة بالطواف وهي:

1- الإسلام: فهو شرط أساس لكل عمل، فلا يصح العمل بلا إسلام.

2- النية: فهي شرطٌ أساسي في كل عبادة؛ فلا يصح الطواف بلا نية.

وهناك شروط أخرى في بعضها خلاف، وهي:

1- الطهارة من الحدث الأصغر: حيث اتفق العلماء على مشروعية الطهارة في الطواف، واختلفوا هل هو شرط أم لا؟ فذهب مالك والشافعي وجمهور أهل العلم إلى أنه شرط لصحة الطواف، وهو المشهور من مذهب أحمد. وذهب أبو حنيفة إلى أنه واجب وليس بشرط، وهي رواية عن أحمد. ورجح ابن تيمية عدم اشتراط الطهارة للطواف،[35] ورجح الشيخ ابن باز رحمه الله لزوم الطهارة في الطواف[36]، وأما الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقد رجح أن الطهارة ليست بشرط، وقال"هذا الذي تطمئن إليه النفس أنه لا يشترط في الطواف الطهارة من الحدث الأصغر، لكنها بلا شك أفضل وأكمل وأتبع للنبي صلّى الله عليه وسلّم"[37].

2- ستر العورة: وهو شرط لحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر الصديق رضي الله عنه في الحجة التي أمَّره عليها قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. رواه البخاري (1622).

3- العقل: وقد اتفق الجمهور على صحة أفعال الحج من المجنون وغير المميز[38]، وقالوا: ينوي عنه وليه.[39]

4- أن يكون الطواف داخل المسجد: فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يصح الطواف خارج المسجد، وقال النووي رحمه الله: "واتفقوا على أنه لو طاف خارج المسجد لم يصح طوافه بحال"[40]، ويستثنى من ذلك الضرورة؛ فلو اشتد الزحام حتى لم يستطع الطواف إلا خارج المسجد جاز ذلك.[41]

5- أن يكون الطواف حول البيت كله: قال ابن عبد البر: "أجمع العلماء أن كل من طاف بالبيت لزمه أن يدخل الحجر في طوافه، واختلفوا فيمن لم يدخل الحجر في طوافه، فالذي عليه جمهور أهل العلم أن ذلك لا يجزئ، وأن فاعل ذلك في حكم من لم يطف الطواف كاملاً، وأن من لم يطف الطواف الواجب كاملاً يرجع من طوافه حتى يطوفه وهو طواف الإفاضة، وممن قال ذلك الشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وداود، وهو قول بن عباس وعطاء، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: الحجر من البيت {وليطوفوا بالبيت العتيق} (الحج:29)، ويقول: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجر، وقال أبو حنيفة: من سلك في الحجر ولم يطف من ورائه، وذكر ذلك وهو بمكة؛ أعاد الطواف، فإن كان شوطاً قضاه، وإن كان أكثر قضى ما بقي عليه من ذلك، فإن خرج من مكة وانصرف إلى الكوفة؛ فعليه دم، وحجة تام"[42].

6- إكمال سبعة أشواط: حيث قد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم على أن الطواف سبعة أشواط، ولكن حدث خلاف بين الفقهاء: هل إكمال الأشواط السبعة شرط أم واجب، على قولين:

القول الأول: أن إكمال سبعة أشواطٍ واجب وليس بشرط؛ وهو مذهب الحنفية؛ وعلى هذا القول فإن من لم يكمل سبعة أشواط على حالتين:

الأولى: أن يكون بمكة ولم يخرج منها؛ فيلزمه الإتمام.

الثانية: أن يكون قد خرج من مكة فهذه على حالين:

- أنه لم يطف إلا ثلاثة أشواط فيلزمه العودة.

- طاف أربعة أشواط فأكثر أجزأه طوافه، ولا يلزمه العودة، وعليه دم.

القول الثاني: أن إكمال سبعة أشواط شرط لصحة الطواف؛ وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة؛ وجمهور أهل العلم. فيفسد الطواف ولو بترك شوطٍ واحدٍ، ويعود له من بلده.[43] وهو الراجح .

7- الابتداء من الحجر الأسود: واختلف الفقهاء في الابتداء من الحجر الأسود هل هو شرط لصحة الطواف؛ وعلى هذا لا يعتد بالشوط الذي طافه من ابتدأ بعد الحجر، أو أن ما طافه صحيح، وأن الابتداء من الحجر ليس شرطاً؛ فالمسألة على أقوال:

القول الأول: أن الابتداء من الحَجَر سنة، وهو المشهور من مذهب الحنفية.

القول الثاني: أن الابتداء من الحجر واجب؛ وعلى من ابتدأ من غير الحجر الإعادة أو دم؛ وهو قول في مذهب الحنفية، وهو مذهب المالكية.

القول الثالث: أن الابتداء من الحجر شرطٌ لصحة الطواف؛ وعلى هذا يجب عليه الإعادة، ولا يعتد بما طاف؛ وهو مذهب الشافعية، والحنابلة.[44]

8- الترتيب: والمراد بالترتيب هنا أن يجعل البيت عن يساره ثم يطوف، فإن نكّسه ، فلا يعتد بطوافه عند جمهور أهل العلم.

9- الموالاة: واتفق الفقهاء على أن الفاصل اليسير كأداء الصلاة لا يؤثر في الطواف، فإن أقيمت الصلاة فإنه يصلي ثم يبني. وإنما اختلفوا إذا طال الفاصل؛ فهل يعتد بما طاف أو يستأنف؛ على قولين:

القول الأول: أن الموالاة سنة؛ وهو مذهب الحنفية، وهو المشهور من مذهب الشافعية، والحنابلة.

القول الثاني: أن الموالاة شرط لصحة الطواف؛ وهو مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، وهو المشهور من مذهب الحنابلة.[45]

10- المشي على القادر: قال الماوردي: "طواف الماشي أولى وأفضل من طواف الراكب، وهذا مما لا يعرف خلاف فيه"[46]. قال في المغني: ولا خلاف في أن الطواف راجلا أفضل ؛ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طافوا مشيا ، والنبي صلى الله عليه وسلم في غير حجة الوداع طاف مشيا ، وفي قول أم سلمة : { شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أني أشتكي ، فقال : طوفي من وراء الناس ، وأنت راكبة } .دليل على أن الطواف إنما يكون مشيا ، وإنما طاف النبي صلى الله عليه وسلم راكبا لعذر ، فإن ابن عباس روى { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون : هذا محمد هذا محمد .حتى خرج العواتق من البيوت ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه ، فلما كثروا عليه ركب } .رواه مسلم .وكذلك في حديث جابر ، فإن الناس غشوه .

وروي عن ابن عباس ، { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ؛ لشكاة به } .وبهذا يعتذر من منع الطواف راكبا عن طواف النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الأول أثبت .فعلى هذا يكون كثرة الناس ، وشدة الزحام عذرا .ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد تعليم الناس مناسكهم ، فلم يتمكن منه إلا بالركوب ، والله أعلم .[47]

فإن طاف راكباً لغير عذر،

- فأشهر الروايات عن أحمد أنه لا يجزئه، قال في المغني: فأما الطواف راكبا أو محمولا لغير عذر ، فمفهوم كلام الخرقي أنه لا يجزئ . وهو إحدى الروايات عن أحمد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم { قال : الطواف بالبيت صلاة } .ولأنها عبادة تتعلق بالبيت ، فلم يجز فعلها راكبا لغير عذر ، كالصلاة .

- وعند مالك أبي حنيفة يجزئه ويجبره بدم.

وعند الشافعي يجزئه ولا شيء عليه.واختاره ابن المنذر لما روى جابر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ليراه الناس ويسألوه ) رواه مسلم. وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم (طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن) رواه البخاري ومسلم .قال ابن المنذر : لا قول لأحد مع فعل النبي صلى الله عليه وسلم . ولأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقا ، فكيفما أتى به أجزأه ، ولا يجوز تقييد المطلق بغير دليل . قال النووي: الافضل أن يطوف ماشيا ولا يركب إلا لعذر مرض أو نحوه أو كان ممن يحتاج الناس إلى ظهوره ليستفتى ويقتدى بفعله فان طاف راكبا بلا عذر جاز بلا كراهة لكنه خالف الأولى كذا قاله جمهور أصحابنا وكذا نقله الرافعي عن الأصحاب.[48]

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 02:20 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2011, 10:59 AM   #10
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 8,567
انا مصري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انا مصري
افتراضي

الركن الرابع (السعي بين الصفا والمروه

فإن من أبرز الشعائر التي تُؤدى في الحج السعي بين الصفا والمروة، إذ فيه تأكيد اللجوء إلى الله ليكشف الضر عمن قصد مسعاه، طالباً غفران الذنوب، مبتهلاً إليه بأصفى القلوب، فقد كشف الله الضر عن هاجر وولدها إسماعيل، وفجَّر لهما نبع ماء زمزم، بعد أن بلغ بهما العطش كل مبلغ، وكاد يودي بهما قال ابن عباس رضي الله عنهما: "أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقاً لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جراباً فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقاً، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مراراً، وجعل لا يتلفت إليها.

فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟

قال: نعم.

قالت: إذن لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات، ورفع يديه فقال: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ...الآية} (إبراهيم:37)، وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال يتلبط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً فلم تر أحداً، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى إذا جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، ونظرت هل ترى أحداً فلم تر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فذلك سعي الناس بينهما)) رواه البخاري (3364) قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: "قول النَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: ((فذلك سعي الناس بينهما)) فيه الإشارة الكافية إلى حكمة السعي بين الصفا والمروة، لأن هاجر سعت بينهما السعي المذكور وهي في أشد حاجة، وأعظم فاقة إلى ربها، لأن ثمرة كبدها وهو ولدها إسماعيل تنظره يتلوى من العطش في بلد لا ماء فيه ولا أنيس، وهي أيضاً في جوع وعطش في غاية الاضطرار إلى خالقها جل وعلا، وهي من شدة الكرب تصعد على هذا الجبل فإذا لم تر شيئاً جرت إلى الثاني فصعدت عليه لترى أحداً.

فأُمر الناس بالسعي بين الصفا والمروة ليشعروا بأن حاجتهم وفقرهم إلى خالقهم ورازقهم كحاجة وفقر تلك المرأة في ذلك الوقت الضيق، والكرب العظيم؛ إلى خالقها ورازقها، وليتذكروا أن من كان يطيع الله كإبراهيم عليه السلام، وعلى نبينا الصلاة والسلام؛ لا يضيعه، ولا يخيب دعاءه، وهذه حكمة بالغة ظاهرة ..."([1]).

ولذا كان للسعي بين الصفا والمروة أحكاماً بيَّنها أهل العلم في كتبهم، وسنتعرض في هذه الكلمات إلى أبرز الأحكام التي تخصُّ السعي:

حكم السعي بين الصفا والمروة:

اختلف الفقهاء في حكم السعي بين الصفا والمروة، فمنهم من قال: إنه ركن، ومنهم من قال: إنه واجب، ومنهم من قال: إنه سنة، ونذكر فيما يلي هذه الأقوال:

القول الأول: أنه ركن من أركان الحج والعمرة لا يتم واحد منهما إلا به، ولا يجبر بدم ، وهو قول جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وقول الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد في رواية، وأبو ثور وإسحاق.وهو الذي اختاره فقهاء الحنابلة المتأخرون. ([2])

واستدلوا بأدلة كثيرة ، منها قوله تعالى ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ). وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: " طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون ـ يعني بين الصفا والمروة ـ فكانت سنة، ولعمري ما أتم حج من لم يطف بين الصفا والمروة" رواه مسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: ( يجزئ عنك طوافك بين الصفا والمروة، عن حجك وعمرتك)، ومعناه أنها إن لم تطف بينهما لم يحصل إجزاء عن حجها وعمرتها.وحديث حبيبة بنت أبي تجراة رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة، والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي يدور به إزاره، وهو يقول: ((اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي))([3])، قال الإمام الشوكاني رحمه الله: استدل به من قال: إن السعي فرض وهم الجمهور([4]).

القول الثاني: أنه واجب وليس بركن، ويصح الحج والعمرة بدونه، ويجب بتركه دم، وهذا قول أبي حنيفة، والثوري، ورواية عن أحمد. وقال في المغني: وهو أولى.

واحتجَّوا لقولهم إنه واجب: بأن ركن الحج هو زيارة البيت، والوقوف بعرفة، ولا دليل على أن السعي فرض حتى يعتبر ركناً من أركان الحج([5]). وأن قوله تعالى ( فلا جناح ) يستعمل مثله للإباحة، فينفي الركنية والإيجاب، إلا أننا عدلنا في الإيجاب، ولأن الركنية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به، ولم يوجد. أما قول عائشة :" ما تم حج امرئ إلا بالسعي " فيه إشارة إلى أنه واجب وليس بفرض، لأنها وصفت الحج بدونه بالنقصان لا بالفساد.[6]

القول الثالث: أنه سنة ليس بركن ولا واجب، ولا يجب بتركه دم، وهذا قول عطاء، ورواية عن أحمد، وروي هذا القول عن ابن عباس، وأنس، وابن الزبير، وابن سيرين لقول الله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} (البقرة: من الآية158)، ونفي الحرج عن فاعله دليل على عدم وجوبه، فإن هذا رتبة المباح([7]).

غير أن هذا القول مردود بحديث عائشة رضي الله عنها عن عروة بن الزبير قال: قلت لعائشة: ما أرى علي جناحاً أن لا أتطوف بين الصفا والمروة، قالت: لم؟ قلت: لأن الله عز وجل يقول: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (البقرة:من الآية158)، فقالت: لو كان كما تقول لكان فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلُّوا أهلُّوا لمناة في الجاهلية، فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم للحج ذكروا ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلعمري ما أتمَّ الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة" رواه مسلم (1277).

والصحيح والله أعلم أن السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي))، ومعلوم عند علماء الأصول أن الأمر يقتضى الوجوب إلا إذا كانت هناك قرينة صارفة إلى الندب أو الاستحباب، ولا قرينة هنا.

وقد سئل الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما حكم السعي في الحج والعمرة؟

فأجاب رحمه الله: "السعي ركن من أركان الحج والعمرة لقوله عليه الصلاة والسلام: "خذوا عني مناسككم"([8])، وفعله يفسر قوله، وقد سعى في حجته وعمرته عليه الصلاة والسلام"([9]).

هل تشترط الموالاة بين الطواف والسعي؟

قالت الحنابلة: لا تجب الموالاة، وقال الإمام أحمد: "لا بأس أن يؤخر السعي حتى يستريح إلى العشي، وكان عطاء والحسن لا يريان بأساً لمن طاف بالبيت أول النهار أن يؤخر الصفا والمروة إلى العشي، وفعله القاسم وسعيد بن جبير"([10]).

وعند الشافعية: الموالاة بين الطواف والسعي سنَّة وليس واجباً، فلو فرق بينهما تفريقاً قليلاً أو كثيراً صح سعيه، ولم يتخلل بينهما الوقوف على عرفة، فإن تخلل الوقوف لم يجز أن يسعى بعده قبل طواف الإفاضة، بل يتعين السعي بعد طواف الإفاضة، وإن أخَّره عن هذا الطواف زماناً طويلاً سنة أو أكثر جاز وأجزأ ([11]).

وسئل الشيخ بن باز رحمه الله سؤالاً هذا نصه: "أحرمت بالحج مفرداً من مكان إقامتي في جدة ليلة الثامن من ذي الحجة، وطفت طواف القدوم قبل يوم التروية، ثم سعيت سعي الحج بعد صلاة فجر يوم التروية، فهل الترتيب الزمني الذي أديت فيه المناسك المذكورة صحيح؟

فأجاب رحمه الله: لا حرج في ذلك، صحيح والحمد لله، لكن لو سعيت مع الطواف مباشرة فهو أفضل، ولكن تأخيره كونك طفت في ليلة الثامن، أو في اليوم التاسع، ثم طفت في الليلة الثامنة، أو في يوم الثامن، ثم سعيت في صباح يوم التاسع، أو يوم التروية لا بأس، المقصود الفصل بين السعي وبين الطواف لا يضر، لكن كون السعي يلي الطواف هذا هو الأفضل، فإذا طاف في اليوم الثامن، أو في السابع، ثم سعى بعد ذلك في اليوم الذي بعده، أو في الليلة؛ فلا حرج في ذلك([12]).

شروط السعي بين الصفا والمروة:

1- أن يكون بعد طواف صحيح: ويشترط لجواز السعي عند الجمهور أن يكون بعد طواف صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا فعله، وقال: ((لتأخذوا عني مناسككم))([13])، سواء كان الطواف الذي تقدمه مسنوناً كطواف القدوم، أو فرضاً كطواف الإفاضة([14]). وفي رواية عن أحمد: يجزئه إن كان ناسياً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن التقديم والتأخير قال: ( افعل ولا حرج ).[15]

2- الترتيب بأن يبدأ بالصفا ثم المروة: ومن شروط السعي الترتيب فيه، وهو أن يبدأ بالصفا ثم المروة، فإن بدأ بالمروة لم يعتدَّ بذلك الشوط لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا كما جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصفا وقال: ((نبدأ بما بدأ الله به))، ثم قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}"([16])، وبهذا قال الفقهاء من مختلف المذاهب([17]).

3- استيعاب ما بين الصفا والمروة: وهو أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة، ولا يشترط في السعي الصعود على الصفا والمروة، وإن كان ذلك مستحباً وسنَّة . فإن لم يصعد إلى الصفا والمروة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لزمه أن يلصق رجله بالابتداء والانتهاء. ولا يترك من هذه المسافة شيئاً.([18]).

4- إكمال سبعة أشواط: يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرة، والرجوع من المروة إلى الصفا مرة ثانية، وبهذا قال الجمهور.

5ـ أن يسعى في موضع السعي: فلا يسعى بمحاذاة المسعى سواء داخل المسجد أو خارجه، وإنما يسعى في موضع السعي بين الصفا والمروة.

من سنن السعي:

1- المولاة بين أشواط السعي:

وظاهر كلام الإمام أحمد أن الموالاة غير مشترطة فيه، فإنه قال في رجل كان بين الصفا والمروة فلقيه، فإذا يعرفه يقف فيسلم عليه ويسائله، وهذا مذهب الحنفية والشافعية أيضاً([19]). وفي رواية عند الحنابلة أنها من شروط صحة السعي.

2- الرمل في السعي:

وهو السرعة في المشي مع تقارب الخطى، وهو سنَّة مستحبة في سعي ما بين الميلين الأخضرين، ويكون في كل سعيه، ثم المشي في باقي المسافة حتى يتم الساعي سعيه سبعة أشواط، ولو سعى في جميع المسافة أجزأه سعيه، وفاتته الفضيلة؛ لأن الرمل ليس بواجب، ولا شيء على تركه فإن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "إن أمش فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى، وإن أسع فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى، وأنا شيخ كبير([20])" ([21]).

ولا ترمل المرأة في طواف ولا سعي([22]).

3- الطهارة من الحدث في السعي:

ولا تشترط الطهارة من الحدث لجواز السعي بين الصفا والمروة، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وغيرهم، واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرف حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قال: ((ما لك أنفست؟)) قلت: نعم، قال: ((إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت...)) رواه البخاري (5548)، ومسلم (1211)([23]). فالسعي عبادة لا تتعلق بالبيت كالوقوف بعرفة، لا تشترط له الطهارة.

4- السعي ماشياً للقادر:

وهو سنة عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة والمالكية، وواجب عند الحنفية، يجب بتركه دم. وشرط صحة في رواية عند الحنابلة والمالكية. قال في المغني: " أما السعي راكباً فيجزئه لعذر ولغير عذر، لأن المعنى الذي منع الطواف راكباً غير موجود فيه. " وقال النووي في المجموع: " ذكرنا أن مذهبنا لو سعى راكباً جاز، ولا يقال مكروه، لكنه خلاف الأولى، ولا دم عليه"

 

 

من مواضيع انا مصري في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة انا مصري ; 10-30-2011 الساعة 02:16 PM
انا مصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أبيك, اللهم

جديد قسم نهر الحج والعمرة

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 09:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279