كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 10-25-2011, 09:59 PM   #1
 
الصورة الرمزية مسك الصباياا
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 11,355
مسك الصباياا is on a distinguished road
ايقونه قبسآت إيمانيه .. في جنآئن أيآم روحآنية

Advertising




_ لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك _
إنه من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح وأمد في آجالهم
فهم بين غاد للخير ورائح .. ومن أعظم هذه المواسم وأجلَّها .. أيام عشر ذي الحجة .




وردت الإشارة إلى فضل هذه الأيام العشرة في بعض آيات القرآن الكريم ، ومنها قوله تعالى :
{ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآيتان 27 -28 ) . حيث أورد ابن كثير في
تفسير هذه الآية قوله : " عن ابن عباس رضي الله عنهما : الأيام المعلومات أيام العشر "
( ابن كثير ، 1413هـ ، ج 3 ، ص 239 ) .
كما جاء قول الحق تبارك وتعالى : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( سورة الفجر : الآيتان 1 – 2 ) .
وقد أورد الإمام الطبري في تفسيره لهذه الآية قوله : " وقوله : " وَلَيَالٍ عَشْرٍ " ، هي ليالي عشر ذي الحجة ،
لإجماع الحُجة من أهل التأويل عليه " ( الطبري ، 1415هـ ، ج 7 ، ص 514 ) .
وأكد ذلك ابن كثير في تفسيره لهذه الآية بقوله : " والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباسٍ
وابن الزبير ومُجاهد وغير واحدٍ من السلف والخلف " ( ابن كثير ، 1414هـ ، ج 4 ، ص 535 ) .
وهنا يُمكن القول : إن فضل الأيام العشر من شهر ذي الحجة قد جاء صريحاً في القرآن الكريم الذي سماها
بالأيام المعلومات لعظيم فضلها وشريف منزلتها.




وفي السنة النبوية :
ورد ذكر الأيام العشر من ذي الحجة في بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي منها :


- الحديث الأول : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيامِ ( يعني أيامَ العشر ) . قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهادُ
في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء "
( أبو داود ، الحديث رقم 2438 ، ص 370 ) .


- الحديث الثاني : عن جابرٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إن العشرَ عشرُ الأضحى ،
والوترُ يوم عرفة ، والشفع يوم النحر "( رواه أحمد ، ج 3 ، الحديث رقم 14551 ، ص 327 ).


-الحديث الثالث : عن جابر رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيامٍ أفضل
عند الله من أيامَ عشر ذي الحجة ". قال : فقال رجلٌ : يا رسول الله هن أفضل أم عِدتهن جهاداً في سبيل الله ؟ قال :
" هن أفضل من عدتهن جهاداً في سبيل الله " ( ابن حبان ، ج 9 ، الحديث رقم 3853 ، ص 164 ) .


- الحديث الرابع : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من عملٍ
أزكى عند الله ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى . قيل : ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ . قال :
" ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء . قال وكان سعيد بن جُبيرٍ إذا دخل
أيام العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما يكاد يُقدرُ عليه " ( رواه الدارمي ، ج 2 ، الحديث رقم 1774 ، ص 41 ).


- الحديث الخامس : عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل أيام الدنيا أيام العشر
يعني عشر ذي الحجة ". قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ . قال " ولا مثلهن في سبيل الله إلا من عفّر وجهه في التُراب "
(رواه الهيثمي ، ج 4 ، ص 17 ).


وهنا يمكن القول :


إن مجموع هذه الأحاديث يُبيِّن أن المُراد بالأيام العشر تلك الأيام العشرة الأُولى من شهر ذي الحجة المُبارك







 

 

من مواضيع مسك الصباياا في المنتدى

__________________

اللهم أعتقـ ’ رقاابنا من النآآر
’’


التعديل الأخير تم بواسطة شموخي بكبريائي ; 10-31-2011 الساعة 11:57 AM
مسك الصباياا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2011, 10:20 PM   #2
 
الصورة الرمزية مسك الصباياا
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 11,355
مسك الصباياا is on a distinguished road
افتراضي




الوصية الأولى:
اغتنام هذا الزمن الفاضل بكثرة الأعمال الصالحة قبل فواتها
فقد جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:
«ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»، فقالوا:
"يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ، فلم يرجع من ذلك بشيء»
[رواه الترمذي وصححه الألباني]


وفيه دليل على أن كل عمل صالح في هذه الأيام فهو أحب إلى الله تعالى منه في غيرها،
وهذا يدل على فضل العمل الصالح فيها وكثرة ثوابه،
وأن جميع الأعمال الصالحة تضاعف في العشر من غير استثناء
شيء منها. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:
«ما من عمل أزكى عند الله عز وجل، ولا أعظمُ أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى»،
قيل: "ولا الجهاد في سبيل الله؟"، قال: «ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل -
إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» [حسنه الألباني]،
وهذا شأن سلف هذه الأمة، كما قال أبو عثمان النهدي - رحمه الله -:
"كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخيرمن رمضان، والعشر الأَوَّلَ
من ذي الحجة، والعشر الأَوَّلَ من المحرم ".


وفي العشر أعمال فاضلة وطاعة كثيرة، ومن ذلك:
الإكثار من نوافل الصلاة، والصدقة، وسائر الأعمال الصالحة، كبرّ الوالدين، وصلة الأرحام،
والتوبة النصوح، وحسن الإنابة، الإكثار من ذكر الله تعالى، وتكبيره، وتلاوة كتابه والصيام.



الوصية الثانية:
الالتزام بسنة المصطفى وعمل الصحابة رضوان الله عليهم في
هذه العشر فإن العمل بالسنة أكثر أجراً وأعظم من كثرة العمل مع
مخالفة السنة، وكذلك تعظيم الحرمات
وعدم الجرأة في مخالفة أوامر الله ورسوله ومن هذه الأوامر
مثلاً امتثال أمر الرسول صلى الله عليه و سلم في عدم أخذ شيء من الشعر والبشر والظفر
إذا أراد الإنسان أن يضحي من أول العشر إلى حين ذبح الأضحية فقد جاء عن أم سلمة
- رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «إذا رأيتم هلال
ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره» [رواه مسلم]،
وفي رواية: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئا»
[رواه مسلم]. ومن أخذ شيئاً من شعره وظفره فعليه بالتوبة والاستغفار ولا فدية عليه
وأضحيته صحيحة مقبولة بإذن الله وهذا لا يعم الزوجة ولا الأولاد ولكنه خاص
بمن يريد أن يضحي وهو رب الأسرة أو من اشترى
أضحية بماله ولو كان امرأة، ولا يشمل النهي لمن كان وكيلاً عن غيره في ذبح الأضحية
أو من يطبق وصية غيره فإن النهي لا يشمله، ويشمل النهي كذلك من وكل غيره فإنه ما دام أنه يريد أن يضحي
فإن النهي متوجه إليه، ومن أراد الأضحية وأراد الحج أيضاً فعليه بأن
يمسك عن أخذ الشعر والظفر وعند أداء نسك العمرة فيشرع له أن يأخذ من شعره ليتحلل فقط
ويبقى ممسكاً حتى يذبح أضحيته على الراجح من أقوال أهل العلم، وصدق الله إذ يقول:
{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} [سورة الحج: 30]، وقال سبحانه:
{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [سورة الحج: 32].




الوصية الثالثة:
المبادرة إلى أداء الركن العظيم، وهو الحج إلى بيت الله الحرام
فهو واجب على كل بالغ عاقل قادر، كما قال تعالى:
{وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}
[سورة آل عمران: 97].


ومن فضل الله تعالى ورحمته وتيسيره أن الحج فَرْضٌ مرةً في العمر،
لقوله صلى الله عليه و سلم:«الحج مرةً، فمن زاد فتطوع» [صححه الألباني].
وقد ورد عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسول
الله صلى الله عليه و سلم: «تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يَعْرِضُ له»
[صححه الألباني]، فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يبادر إلى أداء هذا الركن العظيم متى
استطاع إلى ذلك سبيلاً، وعلى المستطيع من الآباء والأولياء العمل على
حَجِّ من تحت ولايتهم من الأبناء والبنات وغيرهم، لعموم قوله صلى الله عليه و سلم:
«كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته» [رواه البخاري ومسلم]

ويتأكد ذلك في حق البنت قبل زواجها، لأن حجها قبل أن تتزوج سهل وميسور،
بخلاف ما إذا تزوجت فقد يعتريها الحمل والإرضاع والتربية،
ونحو ذلك من العوارض الطارئة. وليس للزوج أن يمنع زوجته من حجة الإسلام،
لأنها واجبة بأصل الشرع، وينبغي للزوج إن كان قادراً
أن يكون عوناً لزوجته على أداء فريضتها، ولا سيما من كان حديث عهد بالزواج، فيسهل مهمتها،
إما بسفره معها، أو بالإذن لأحد إخوانها أو غيرهم
من محارمها بالحج بها، وعليه أن يَخْلُفَها في حفظ الأولاد والعناية بالمنزل، فهو بذلك مأجور.
وليتذكر عظيم الأجر المترتب على أداء الحج «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»
[رواه البخاري].



الوصية الرابعة:
موجهة إلى من أراد أن يحج أو يعتمر وهي وصية رسول الله
صلى الله عليه و سلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: «من حج فلم يَرْفُثْ ولم
يَفْسُقْ رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه» [أخرجه البخاري ومسلم]،
وفي لفظ لمسلم: «من أتى هذا البيت فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رجع كما ولدته أمه»
الحديث دليل على فضل الحج وعظيم ثوابه عند الله تعالى،
وأن الحاج يرجع من حجه نقياً من الذنوب، طاهراً من الأدناس،
كحاله يوم ولدته أمه، إذا تحقق له وصفان:

الوصف الأول: قوله: «فلم يَرْفُثْ» والرَّفَثُ - بفتح الراء والفاء -:
ذِكْرُ الجماع ودواعيه إما إطلاقاً، وإما في حضرة النساء بالإفضاء إليهن بجماع أو مباشرة لشهوة.
الوصف الثاني: «ولم يَفْسُقْ» أي: ولم يخرج عن طاعة الله تعالى بفعل المعاصي،
ومنها محظورات الإحرام، قال تعالى:
{فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}
[سورة البقرة: 197] والمعنى: فمن أوجب فيهن الحج
على نفسه بأن أحرم به فليحترم ما التزم به من شعائر الله، وَلْيَنْتَهِ عن كل ما ينافي التجردَ
لله تعالى وقَصْدَ بيته الحرام، فلا يرفث ولا يفسق ولا يخاصم أو ينازع في غير فائدة، لأن ذلك يخرج الحج
عن الحكمة منه، وهي الخشوع لله تعالى والاشتغال بذكره ودعائه.
فالواجب على حجاج بيت الله الحرام أن يحرصوا على تحقيق أسباب هذه المغفرة الموعود بها،
وأن يحذروا كل الحذر من الذنوب والمعاصي التي يتساهل بها كثير من الناس في زماننا هذا.


الوصية الخامسة:
مما يشرع في هذه العشر ذكر الله عز وجل وأعظم الذكر
قراءة كتاب الله عز و جل، ومن السنة كذلك التكبير وهو مطلق ومقيد فأما المطلق فيبدأ
من أول العشر في الأماكن العامة وفي الأسواق والبيوت وهناك تكبير مقيد يشرع بعد صلاة الفجر
من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، وصفته:
"الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد".
قيل لأحمد - رحمه الله -: "بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة
الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟"، قال: "بالإجماع: عمرَ وعليٍّ وابنِ عباس
وابنِ مسعود رضي الله عنهم"، وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:
«غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر»
[أخرجه مسلم] ومثله ورد عن أنس رضي الله عنه متفق عليه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
"أصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف الفقهاء من الصحابة والأئمة
أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة".



الوصيةالسادسة:
ومن العبادات العظيمة في هذه العشر الصيام، ويدل عليه
عموم الحديث بالحث على العمل في هذه العشر وأن له مزية عن غيره من الأيام،
وقد جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم
صائماً العشر قط" أي أنه لم يصمها كلها كما قال الإمام أحمد وليس المراد أنه
ما صامها مطلقاً وقد جاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصوم هذه العشر
ولكن ليس دائماً بدليل قول عائشة السابق.


الوصية السابعة:
ومن أعظم الأيام التي تصام في العشر هو اليوم التاسع
يوم عرفة فقد جاء عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
و سلم سئل عن صوم يوم عرفة، قال: «يكفر السنة الماضية والسنة القابلة» [أخرجه مسلم].

الحديث دليل على فضل صوم يوم عرفة وجزيل ثوابه عند الله تعالى حيث إن صيامه
يكفر ذنوب سنتين. وإنما يستحب صيام يوم عرفة لأهل الأمصار، أما الحاج فلا يسن له صيامه،
بل يفطر تأسياً بالنبي صلى الله عليه و سلم. فعلى المسلم المقيم أن يحرص على صيام هذا
اليوم العظيم اغتناماً للأجر، وإذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة فإنه يصام، وأما
ما ورد من النهي عن إفراد يوم الجمعة في الصوم فإنما هو لذات يوم الجمعة، وأما يوم عرفة فإنما يُصام
لهذا المعنى وافق جمعةً أو غيرها، فدل على أن الجمعة غير مقصودة.
والذنوب التي تكفَّر بصيام يوم عرفة هي الصغائر، وأما الكبائر كالزنا وأكل
الربا والسحر وغير ذلك، فلا تكفرها الأعمال الصالحة بل لابد لها من توبة
أو إقامة الحد فيما يتعلق به حد، وهذا قول الجمهور.
ومما جاء في فضل هذا اليوم ما جاء في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال:
«ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملائكة،
فيقول ما أراد هؤلاء»، وعلى المسلم أن يحرص على الدعاء اغتناماً لفضله
ورجاءً للإجابة، فإن دعاء الصائم مستجاب، وإذا دعا عند الإفطار فما أقرب الإجابة وما أحرى القبول!.


الوصية الثامنة:
هذه العشر فرصة للتوبة إلى الله وترك المعاصي وتجديد العهد
مع الله يا مسلم يا عبد الله لا تفوت على نفسك الفرصة
فهذه الأيام هي من أفضل أيام عمرك، جاهد نفسك على اغتنام الأوقات في الأعمال الصالحة
والبعد عن كل ما يغضب الله ولا تكن من المحرومين الخاسرين الذين يتلاعب
بهم الشيطان ويضيع عليه أغلى أوقات العمر،
وهي مواسم الطاعات، اللهم وفقنا لما تحب وترضى، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


الوصية التاسعة:
فيما يتعلق بيوم العيد من أحكام.
ورد في الحديث عن عبد الله بن قُرْطٍ رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه و سلم: «إن أعظم الأيام عند الله تعالى يوم النحر ثم يوم القَرِّ»
[أخرجه أبو داود بإسناد جيد]، والحديث دليل على فضل يوم النحر وأنه أعظم
الأيام عند الله تعالى وهو يوم الحج الأكبر، كما قال النبي صلى الله عليه و سلم:
«يوم الحج الأكبر يوم النحر» [أخرجه أبو داود بسند صحيح].
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
«يومُ عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدنا أهلُ الإسلام…»
[أخرجه أصحاب السنن إلا ابن ماجة بإسناد صحيح]، وعيد النحر أفضل من عيد الفطر،
لأن عيد النحر فيه الصلاة والذبح، وذلك فيه الصدقة والصلاة، والنحر أفضل من الصدقة،
كما أن يوم النحر يجتمع فيه شرف المكان والزمان لأهل الموسم.
وفي هذا اليوم وظائف نرتبها كما يلي:
أولاً: الخروج إلى مصلى العيد على أحسن هيئة، متزيناً بما يباح، تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم،
ولا يترك التنظف والتزين حتى يذبح أضحيته، كما يفعله بعض الناس، ويبكر إلى المصلى،
ليحصل له الدنو من الإمام، وفضل انتظار الصلاة.
ثانياً: يسن التكبير في طريقه إلى المصلى حتى يخرج الإمام للصلاة، وإذا شرع الإمام
في الخطبة ترك التكبير، إلا إذا كبر فيكبر معه.
ثالثاً: تسن مخالفة الطريق، وهو أن يذهب من طريق ويرجع من آخر، لما ورد
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال:
«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق» [أخرجه البخاري].
رابعاً: يسن في عيد الأضحى ألا يأكل شيئاً حتى يصلي، لما ورد عن عبد الله ابن
بريدة عن أبيه قال: «كان النبي صلى الله عليه
و سلم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَمَ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي» [أخرجه الترمذي].
خامساً: صلاة العيد واجبة على كل مسلم ومسلمة على الصحيح من أقوال أهل العلم
وليحرص المسلم على أدائها، وينبغي حث الأولاد على حضورها، حتى الصبيان، إظهاراً لشعائر الإسلام.
سادساً: بعد الصلاة والخطبة يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح، ويأكل منها، ويهدي
للأقارب والجيران، ويتصدق على الفقراء، ويجوز ادخار لحوم الأضاحي.
ولا تجوز الاستهانة بلحوم الأضاحي أو رَمْيُ ما يحتاج منها إلى تنظيف بحجة مشقة تنظيفه،
بل من تمام الشكر الاستفادة منها كلِّها أو إعطائها من يستفيد منها ولو كلف ذلك جهداً.
سابعاً: لا بأس بالتهنئة بالعيد، وتجب زيارة الوالدين والأقارب، وزيارتهم تقدم على
زيارة الاخوة في الله، لأن الواجب على المسلم أن يبدأ بمن حقهم آكد وصلتهم أوجب.


الوصية العاشرة:
أيها المسلم يا عبد الله إن من علامة توفيق الله لك أن توفق للعمل الصالح
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:
«إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله»، قالوا يا رسول الله: "وكيف يستعمله؟"، قال: «يوفقه لعمل
صالح قبل موته»، وجاء أيضا في الحديث عنه صلى الله عليه و سلم: عن أبي بكرة أن رجلا قال:
"يا رسول الله أي الناس خير؟"، قال: «من طال عمره وحسن عمله»،
قيل: "فأي الناس شر؟"، قال: «من طال عمره وساء عمله».


اللهم أحسن ختامنا وأحسن عملنا يا أرحم الراحمين.





 

 

من مواضيع مسك الصباياا في المنتدى

__________________

اللهم أعتقـ ’ رقاابنا من النآآر
’’


التعديل الأخير تم بواسطة بدر الجنوب ; 10-26-2011 الساعة 11:04 PM
مسك الصباياا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2011, 10:33 PM   #3
 
الصورة الرمزية مسك الصباياا
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 11,355
مسك الصباياا is on a distinguished road
افتراضي





إن الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعا، وتنقضي سريعا؛ هي محط الآجال؛
ومقادير الأعمال فاضل الله بينها فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر
فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنة
على فضله وسأوردها لك أخي القارئ حتى يسهل حفظها وتذكرها :


1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ
عِدَّةالشُّهُورِعِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ)
[سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي :
ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.
2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل- :
(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.
3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل- :
(لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله
عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.
4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها
قال الله - عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما - :
إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.
5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى
الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر
الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل-
إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني
في كتابه إرواء الغليل.
6- يوم عرفة أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- :
إن رجلا من اليهود قال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت
لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ
لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) [ سورة المائدة:5]. قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت
فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.
7- صيام يوم عرفة : فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث
النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء
وثلاثة أيام من كل شهر : أول اثنين من الشهر وخميسين) صححه الألباني في كتابه صحيح أبي داود.
كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن
صيام يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج
فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.
8- أنه يوم العيد لأهل الموقف قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا
أهل الإسلام ) رواه أبو داود وصححه الألباني .
9- عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني
في كتابه السلسة الصحيحة. قال ابن عبد البر – رحمه الله - : وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره.
10- كثرة العتق من النار في يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح
.
11- مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء)
رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .
12- التكبير : فقد ذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين : التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات
المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله- : ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي
صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود _ رضي الله عنهم_
أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى) .
وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر
وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما) والمقصود تذكير
الناس ليكبروا فرادى لا جماعة .
13- فيه ركن الحج العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) متفق عليه.
هذا ما تيسر جمعه سائلا الله أن يتقبل منا ومن المسلمين أعمالهم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.


كتبه
د. راشد بن معيض العدواني
عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام
كلية الدعوة بالمدينة.

 

 

من مواضيع مسك الصباياا في المنتدى

__________________

اللهم أعتقـ ’ رقاابنا من النآآر
’’

مسك الصباياا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2011, 10:39 PM   #4
 
الصورة الرمزية مسك الصباياا
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 11,355
مسك الصباياا is on a distinguished road
افتراضي





السؤال : ما هي الأمور التي يجب على المحرم أن يمتنع عنها ؟


الجواب:الحمد لله
محظورات الإحرام : هي الممنوعات التي يمنع منها الإنسان بسبب الإحرام ، ومنها :
1- حلق شعر الرأس ، لقوله تعالى : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلَّه ) البقرة/196 ،
وألحق العلماء بحلق الرأس حلق سائر شعر الجسم ، وألحقوا به أيضاً تقليم الأظافر ، وقصها .
2- استعمال الطيب بعد عقد الإحرام ، سواء في ثوبه أو بدنه ، أوفي أكله أو في تغسيله أو في
أي شيء يكون . فاستعمال الطيب محرم في الإحرام ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي
وقصته ناقته : ( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ، ولا تحنطوه )
والحنوط أخلاط من الطيب تجعل على الميت .
3- الجماع . لقوله تعالى : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) البقرة/197
4- المباشرة لشهوة . لدخولها في عموم قوله ( فلا رفث ) ولأنه لا يجوز للمحرم أن يتزوج
ولا أن يخطب ، فلأن لا يجوز أن يباشر من باب أولى .
5- قتل الصيد . لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) المائدة/95 ،
وأما قطع الشجر فليس بحرام على المحرم ، إلا ما كان داخل الأميال (وهي حدود الحرم) ،
سواء كان محرماً أو غير محرم ، ولهذا يجوز في عرفة أن يقلع الأشجار ولو كان محرماً ،
لأن قطع الشجر متعلق بالحرم لا بالإحرام .
6- من المحظورات الخاصة بالرجال لبس القميص والبرانس والسراويل والعمائم والخفاف ،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل ما يلبس المحرم ؟ فقال : ( لا يلبس القميص ولا البرانس ولا السراويل ولا العمائم ولا الخفاف )
إلا أنه صلى الله عليه وسلم استثنى من لم يجد إزاراً
فليلبس السراويل ، ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين .
وهذه الأشياء الخمسة صار العلماء يعبرون عنها بلبس المخيط ، وقد توهم بعض العامة أن لبس
المخيط هو لبس ما فيه خياطة ، وليس الأمر كذلك ، وإنما قصد أهل العلم بذلك أن يلبس الإنسان
ما فصل على البدن ، أو على جزء منه كالقميص والسراويل ، هذا هو مرادهم ، ولهذا لو لبس
الإنسان رداءً مرقّعاً ، أو إزاراً مرقّعاً فلا حرج عليه ، ولو لبس قميصاً منسوجاً بدون خياطة كان حراماً .
7- ومن محظورات الإحرام وهو خاص بالمرأة النقاب ، وهو أن تغطي وجهها ، وتفتح لعينيها ما
تنظر به ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عنه ، ومثله البرقع ، فالمرأة إذا أحرمت لا تلبس النقاب
ولا البرقع ، والمشروع أن تكشف وجهها إلا إذا مرّ الرجال غير المحارم بها ، فالواجب عليها أن
تستر وجهها ولا يضرها إذا مس وجهها هذا الغطاء .
وبالنسبة لمن فعل هذه المحظورات ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً ، فلا شيء عليه ، لقول الله تعالى :
( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمّدت قلوبكم ) الأحزاب/5 وقال تعالى في قتل الصيد
وهو من محظورات الإحرام : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً
فجزاء مثل ما قتل من النعم ) المائدة /95 فهذه النصوص تدل على أن من فعل المحظورات ناسياً أو
جاهلاً فلا شيء عليه .
وكذلك إذا كان مكرهاً لقوله تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم )
النحل / 106 فإذا كان هذا
من الإكراه على الكفر ، فما دونه أولى .
ولكن إذا ذكر من كان ناسياً وجب عليه التخلي عن المحظور ، وإذا علم من كان جاهلاً وجب عليه
التخلي عن المحظور ، وإذا زال الإكراه عمن كان مكرهاً وجب عليه التخلي عن المحظور ، مثال ذلك
لو غطى المحرم رأسه ناسياً ثم ذكر فإنه يزيل الغطاء ، ولو غسل يده بالطيب ثم ذكر وجب عليه غسلها
حتى يزول أثر الطيب وهكذا .


من كتاب فتاوى منار الإسلام للشيخ ابن عثيمين ج/2 ص/391- 394

موقع الإسلام سؤال وجواب





 

 

من مواضيع مسك الصباياا في المنتدى

__________________

اللهم أعتقـ ’ رقاابنا من النآآر
’’

مسك الصباياا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2011, 10:42 PM   #5
 
الصورة الرمزية مسك الصباياا
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 11,355
مسك الصباياا is on a distinguished road
افتراضي



(1) التنبيه النبوي التربوي إلى أن العمل الصالح في هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة أفضل
وأحب إلى الله تعالى منه في غيرها ، وفي ذلك تربيةٌ للنفس الإنسانية المُسلمة على الاهتمام بهذه المناسبة السنوية
التي لا تحصل في العام إلا مرةً واحدةً ، وضرورة اغتنامها في عمل الطاعات القولية والفعلية ، لما فيها من فرص
التقرب إلى الله تعالى ، وتزويد النفس البشرية بالغذاء الروحي الذي يرفع من الجوانب المعنوية عند الإنسان ،
فتُعينه بذلك على مواجهة الحياة .

(2) التوجيه النبوي التربوي إلى أن في حياة الإنسان المسلم بعض المناسبات التي عليه أن يتفاعل معها
تفاعلاً إيجابياً يمكن تحقيقه بتُغيير نمط حياته ، وكسر روتينها المعتاد بما صلُح من القول والعمل ، ومن
هذه المناسبات السنوية هذه الأيام المُباركات التي تتنوع فيها أنماط العبادة لتشمل مختلف الجوانب والأبعاد الإنسانية .
(3) استمرارية تواصل الإنسان المسلم طيلة حياته مع خالقه العظيم من خلال أنواع العبادة المختلفة لتحقيق
معناها الحق من خلال الطاعة الصادقة ، والامتثال الخالص . وفي هذا تأكيدٌ على أن حياة الإنسان المسلم كلها
طاعةٌ لله تعالى من المهد إلى اللحد ، وفي هذا الشأن يقول أحد الباحثين : " فالعبادة بمعناها النفسي التربوي في
التربية الإسلامية فترة رجوعٍ سريعةٍ من حينٍ لآخر إلى المصدر الروحي ليظل الفرد الإنساني على صلةٍ دائمةٍ
بخالقه ، فهي خلوةٌ نفسيةٌ قصيرةٌ يتفقد فيها المرء نفسيته صفاءً وسلامةً " ( عبد الحميد الهاشمي ، 1405هـ ، ص 466 ) .
(4) شمولية العمل الصالح المتقرب به إلى الله عز وجل لكل ما يُقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ،
سواءً أكان ذلك قولاً أم فعلاً ، وهو ما يُشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم " العمل الصالح " ؛ ففي التعريف
بأل الجنسية عموميةٌ وعدم تخصيص ؛ وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة ، كما أن فيه بُعداً تربوياً
لا ينبغي إغفاله يتمثل في أن تعدد العبادات وتنوعها يُغذي جميع جوانب النمو الرئيسة ( الجسمية والروحية والعقلية )
وما يتبعها من جوانب أُخرى عند الإنسان المسلم .
(5) حرص التربية الإسلامية على فتح باب التنافس في الطاعات حتى يُقبِل كل إنسان على ما
يستطيعه من عمل الخير كالعبادات المفروضة ، والطاعات المطلوبة من حجٍ وعمرةٍ ،
وصلاةٍ وصيامٍ ، وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ ...الخ .
وفي ذلك توجيهٌ تربويُ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية ما يصبو إليه
من الفوائد والمنافع والغايات الأُخروية المُتمثلة في الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .
(6) تكريم الإسلام وتعظيمه لأحد أركان الإسلام العظيمة وهو الحج كنسكٍ عظيمٍ ذي مضامين تربوية عديدة تبرزُ
في تجرد الفرد المسلم من أهوائه ودوافعه المادية ، وتخلصه من المظاهر الدنيوية ، وإشباعه للجانب الروحي الذي
يتطلب تهيئةً عامةً ، وإعدادًا خاصاً تنهض به الأعمال الصالحات التي أشاد بها المصطفى صلى الله عليه وسلم في
أحاديث مختلفة ، لما فيها من حُسن التمهيد لاستقبال أعمال الحج ، والدافع القوي لأدائها بشكلٍ يتلاءم ومنـزلة الحج
التي -لا شك –أنها منـزلةٌ ساميةٌ عظيمة القدر .
(7) تربية الإنسان المسلم على أهمية إحياء مختلف السُنن والشعائر الدينية المختلفة طيلة حياته ؛ لاسيما
وأن باب العمل الصالح مفتوحٌ لا يُغلق منذ أن يولد الإنسان وحتى يموت انطلاقاً من توجيهات النبوة التي
حثت على ذلك ودعت إليه .


 

 

من مواضيع مسك الصباياا في المنتدى

__________________

اللهم أعتقـ ’ رقاابنا من النآآر
’’


التعديل الأخير تم بواسطة مسك الصباياا ; 10-25-2011 الساعة 10:44 PM
مسك الصباياا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2011, 11:33 PM   #10
 
الصورة الرمزية مسك الصباياا
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 11,355
مسك الصباياا is on a distinguished road
افتراضي



مختارات الحج ماهي إلا صفحات مختارة من صيد الفوائد
فكل مايخص ويهم الحاج تجدونه فهذه الصفحات بإذن الله
وكذلك صفحات مختارة عن أفضلية العشر و ذو الحجة
لمن أراد التصفح و الأستفادة يضغط على الرابط أدناه





لو سأل سائل : لماذا كان العمل الصالح في العشر أفضل من الجهاد في سبيل الله ؟
قيل له : لاجتماع أمهات العبادات فيها وهي ، الصلاة والصيام والصدقة والأضحية والحج ،
ولاتجتمع هذه العبادات في غيرها من الأيام
( ابن حجر )




وختآماً
حمدالله أن وفقني لكل هذا فإن أصبت فمنه وحده سبحانه وأن أخطأت فمن نفسي والشيطان
سائلة الله عزوجل أن يبلغنا هذه الأيام العشر وأن يوفقنا لطاعته وعبادته فيها وفي سائر الأيام والشهور
وصلى الله وسلم على أشرف الخلق و المرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم









 

 

من مواضيع مسك الصباياا في المنتدى

__________________

اللهم أعتقـ ’ رقاابنا من النآآر
’’

مسك الصباياا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أجمل, جنآئن, روحآنية, إيمانيه, قبسآت

جديد قسم نهر الحج والعمرة

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612 1613 1614 1615 1616 1617 1618