كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 10-24-2011, 11:51 AM   #11
فلـــسفة مجــنون
 
الصورة الرمزية صدى الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: فى عيون الناس
المشاركات: 19,437
صدى الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

الاضحيه 2017 - احكام الاضحيه - كل ما يخص احكام الاضحيه




المسألة الأولى: تعريف الأضحية:
هي: ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى تقرُّباً لله.

المسألة الثانية: سبب تسميتها:
قيل في ذلك نسبة لوقت الضحى لأنه هو الوقت المشروع لبداية الأضحية.

المسألة الثالثة: الأدلة على مشروعيتها:
يدل على مشروعيتها ما يلي:
1- الأدلة من الكتاب العزيز:
أ- قوله تعالى "فصلِّ لربك وانحر" فقد فسرها ابن عباس رضي الله عنهما بقوله: والنحر: النسك والذبح يوم الأضحى، وعليه جمهور المفسرين كما حكاه ابن الجوزي في زاد المسير (9/249).
2-الأدلة من السنة:
يدل على مشروعيتها ما يلي:
أ- حديث أنس رضي الله عنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، فرأيته واضعاً قدمه على صفاحهما يسمي ويكبِّر فذبحهما بيده " متفق عليه.
ب- عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا " مسلم (5232).
ج- عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين». رواه البخاري(5225) .
3- الإجماع:
وقد أجمع العلماء على مشروعيتها، كما حكاه ابن قدامة في المغني (11/95)، واختلفوا في حكمها كما سيأتي.

المسألة الرابعة: حكمها:
بعد الاتفاق على مشروعيتها اختلف أهل العلم في حكمها على قولين:
القول الأول: الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة، واستدلوا بما يلي:
1- حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا" مسلم (5232).
ووجهة الدلالة: قوله (أراد) فتعليق الأضحية على الإرادة دليل على عدم الوجوب.
2- صح عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما لا يضحيان مخافة أن يعتقد الناس أنها واجبة.
القول الثاني: ذهب أبو حنيفة والأوزاعي إلى أنها واجبة على القادر، ورجَّحه فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، واستدلوا:
1- فعل النبي صلى الله عليه وسلم، والأصل الاقتداء به.
2- قوله صلى الله عليه وسلم: "من وجد سَعَةً لأن يضحي فلم يضحِ فلا يحضر مصلانا " أخرجه ابن ماجه وأحمد، ورجح الحافظ وقفه ( الفتح 16/3).
والذي يظهر –والله أعلم– أنها سنة مؤكدة، وأدلة الوجوب لا تدل على الوجوب، إما لعدم صحتها أو أنها مجرد فعل، والفعل لا يصل للوجوب بذاته كما هو مقرر في علم الأصول، إلا أنه لا ينبغي للقادر تركها لما فيها من العبودية لله سبحانه وتعالى، ولاتفاق أهل العلم على مشروعيتها.

المسألة الخامسة: مشروعة لكل أهل بيت:
الأضحية مشروعة لأهل البيت، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةً) رواه أحمد (20207) وقال الترمذي: حسن غريب، وقال عبد الحق:إسناده ضعيف، وضعَّفه الخطابي.
فعلى هذا فيدخل فيها أهل البيت جميعاً، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم (5203) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال – على أضحيته -: "باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمَّة محمد" فدلَّ ذلك على أن دخول أهل البيت في الأضحية جائز.

المسألة السادسة: حكمتها:
للأضحية حِكم كثيرة، منها:
1- التقرب إلى الله تعالى بامتثال أوامره، ومنها إراقة الدم، ولهذا كان ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها –عند جميع العلماء- وكلما كانت الأضحية أغلى وأسمن وأتم كانت أفضل، ولهذا كان الصحابة –رضوان الله عليهم- يسمنون الأضاحي، فقد أخرج البخاري معلقاً في صحيحه: قال يحيى بن سعيد سمعت أبا أمامة بن سهل قال: "كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون".
2- التربية على العبودية .
3- إعلان التوحيد، وذكر اسم الله عز وجل عند ذبحها.
4- إطعام الفقراء والمحتاجين بالصدقة عليهم .
5- التوسعة على النفس والعيال بأكل اللحم الذي هو أعظم غذاء للبدن، وكان عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- يسميه شجرة العرب، أخرجه سعيد بن منصور في سننه.
6- شكر نعمة الله على الإنسان بالمال.

المسألة السابعة: التقسيم:
جاء في ذلك عدة أقوال، منها:
- ورد عن ابن عباس "يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق على المساكين بالثلث ".
- وقيل: يأكل النصف ويتصدق بالنصف.
- والراجح أن يأكل ويهدي ويتصدق ويفعل ما يشاء، وكلما تصدق فهو أفضل.

المسألة الثامنة: إهداء الكافر منها:
يجوز أن يهدي منها كافراً غير مقاتل للمسلمين، خاصة إن كان يُرجى إسلامه، وعلى هذا فيجوز أن تهدي عاملاً أو خادمةً أو راعياً ولو كان كافراً، قاله ابن عثيمين رحمه الله.

المسألة التاسعة: إذا تعيبت الأضحية بعد شرائها:
من اشترى أضحية ثم أثناء تنزيلها انكسرت أو تعيبت فإنه يضحي بها، ولا حرج لأنه غير مفرط، فهو معذور في الشريعة.

المسألة العاشرة: شراء الأضحية دَيْناً:
يجوز شراء الأضحية دَيْناً لمن قدر على السداد، وإذا تزاحم الدَيْن مع الأضحية قدم سداد الدين لأنه أبرأ للذمة.


المسألة الحادية عشرة: الأضحية عن الغير:
يجوز أن تضحي عن غيرك العاجز بشرط إذنه، فإن لم يكن عاجزاً فالأصل أن الوجوب متعلق برقبته.

المسألة الثانية عشرة: هبة الأضاحي للمحتاجين ليضحوا بها:
قسم النبي صلى الله عليه وسلم ضحايا بين أصحابه" رواه البخاري.
ففيه الدلالة على أن أهل الغنى يوزعون ضحايا على المعوزين لأجل أن يضحوا بها.

المسألة الثالثة عشرة: مستحبات الأضحية:
المستحبات: أفضلها أسمنها وأغلاها ثمنا، وأنفسُها عند أهلها، وعليه أن يتفحص الأضحية.

المسألة الرابعة عشرة: المرأة تمسك عن شعرها وأظفارها:
المرأة إن كانت صاحبة أضحية فإنها تمسك عن شعرها وأظفارها لحديث أم سلمة رضي الله عنها، وهو عام فيمن أراد أن يضحي فيشمل الرجال والنساء.

المسألة الخامسة عشرة: البقرة والبعير:
البقرة والبعير يشترك فيه سبعة أو أقل، أما أكثر من سبعة فلا، وقد صح بذلك الدليل.

المسألة السادسة عشرة: هل يشترك في الجزور من يريد اللحم؟
يجوز أن يدخل مع المشتركين في البقرة أو البعير من لا يريد الأضحية لكن يريد اللحم.

المسألة السابعة عشرة: بيع جلد الأضحية:
لا يجوز للمضحي أن يبيع جلد أضحيته؛ لأنها بالذبح تعينت لله بجميع أجزائها، وما تعيّن لله لم يجز أخذ العوض عنه، ولهذا لا يعطى الجزار منها شيئا على سبيل الأجرة.
وقد روى البخاري (1717)، ومسلم (1317) واللفظ له عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا. قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا.
وقال الشوكاني رحمه الله في "نيل الأوطار" (5/153): "اتفقوا على أن لحمها لا يباع فكذا الجلود. وأجازه الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وهو وجه عند الشافعية قالوا: ويصرف ثمنه مصرف الأضحية.

المسألة الثامنة عشرة: التصدق بالجلد:
يجوز أن يتصدق بالجلد على فقيرٍ، أو يهب لمن يشاء .

المسألة التاسعة عشرة: الفقير يبيع ما يصله من لحم الأضحية:
يجوز للفقير أن يبيع ما يصله من لحم الأضاحي.

المسألة العشرون: إعطاء الأضحية للجمعيات الخيرية:
يجوز إعطاء الأضحية للجمعيات الخيرية لصرفها على الفقراء، لكن الأفضل أن يضحي الإنسان بنفسه، ويتولى توزيعها، فإن إظهار الشعيرة من مقاصد الأضاحي وهي عبودية لله.


المسألة الحادية والعشرون: ما يقال عند ذبح الأضحية:
يتلفظ الذابح بقوله: "اللهم هذا عني وعن أهل بيتي" كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

المسألة الثانية والعشرون: اجتماع الأضحية مع العقيقة:
إذا اجتمعت الأضحية مع العقيقة فقد اختلف العلماء في إجزاء إحداهما عن الأخرى، وأجازه الحنابلة ومحمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية في زمانه.

المسألة الثانية والعشرون: اجتماع النذر مع الأضحية:
لا يجمع بين النذر والأضحية؛ لأن كلاً منهما مستقل عن الآخر، وباب النذر يتشدد فيه ما لا يتشدد في غيره؛ لأن الإنسان ألزم به نفسه ولم يلزمه الله به.

المسألة الثالثة والعشرون: الأضحية تكفي عن أهل البيت:
الأضحية الواحدة تكفي عن أهل البيت كلهم مهما كان العدد.

المسألة الرابعة والعشرون: من كان متزوجاً زوجتين:
إن كان الرجل متزوجاً زوجتين أو أكثر فأضحية واحدة تكفي أيضاً كما أجزأت أضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن زوجاته جميعاً.

المسألة الخامسة والعشرون: إن كان معه في البيت من ليس من أولاده:
من معه يتيم أو ابن لابنته أو ابن لابنه، ويأكل ويعيش معهم في البيت، فأضحية صاحب البيت تكفي عنه.

المسألة السادسة والعشرون: إن كان في البيت إخوة:
ففيه تفصيل:
1- إن كانا مستقلين عن بعضهما في البيوت فالأصل أن لكل واحد أضحية تخصه.
2- إن كانا مشتركين في بيت واحد فأضحية واحدة تكفي على الصحيح.

المسألة السابعة والعشرون: إن كان الأولاد متزوجين ففي أضحيتهم تفصيل:
1- إن كان الأولاد مع أبيهم في بيته: فتكفي أضحيته.
2- إن كان الابن معزولاً: فيضحي عن نفسه أفضل إن كان قادراً، فإن رأى أن هذا يؤثر على شعور والده، وقد يشعر والده بالألم، فلا بأس أن يكتفي بأضحية والده، فهم جميعا أهل بيتٍ واحد.

المسألة الثامنة والعشرون: أضحية تارك الصلاة:
تارك الصلاة لا تحل ذبيحته ولا تؤكل، وعلى مبني على القول بكفر تارك الصلاة سواء جحودا باتفاق العلماء، أو تهاونا على الصحيح من أقوالهم.

المسألة التاسعة والعشرون: التسمية والتكبير على الأضحية:
يشترط أن يسمي، ويستحب أن يكبر، ثم يذكر من يريد من أهله باسمه، ولو شملهم بقوله: وعن أهل بيتي فلا بأس بذلك.

المسألة الثلاثون: ذكر من يريد من أمواته في أضحيته:
يجوز أن يدخل معه في أضحيته من يريد من الموتى فيقول مثلاً: "اللهم هذا عني وعن أهلي الأحياء والموتى" كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أمته وهو يشمل الأحياء والأموات


المسألة الحادية والثلاثون: وصية الميت بالأضحية عنه:
الميت إن أوصى بأن يضحى عنه، ففيه تفصيل من حيث الوجوب وعدمه:
1- إن كان له ثلث: فيجب أن يضحي عنه من ثلثه.
2- إن لم يكن له ثلث: فيستحبُ لابنه أن يضحي له، لكن لا يجب، فلو تركها الابن لا يأثم، لكن الأضحية عنه من برِّه بعد موته.

المسألة الثانية والثلاثون: من كان في بلدٍ لا يُذبح فيها الذبح الشرعي:
من كان في بلد لا يذبح فيها الذبح الشرعي كالبلاد الغربية فيرسل مالاً إلى أهله يوكلهم على أضحيته، ويمسك هو عن شعره وأظفاره.

المسألة الثالثة والثلاثون: ما يفعله من يريد الأضحية:
من أراد أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره وبشرته من بداية دخول العشر، لحديث أم سلمة: "إِذَا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ"، وفي لفظ له: "إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا".

المسألة الرابعة والثلاثون: حكم الاغتسال والطيب والمشط وغيره:
كل ما لم يذكر في حديث أم سلمة فلا يمتنع منه المحرم، وعلى هذا فيجوز الاغتسال والمشط والطيب واللباس والجماع والحناء وغير ذلك.

المسألة الخامسة والثلاثون: هل يمسك أهل البيت:
أهل البيت لا يلزمهم الإمساك، وإنما يلزم الإمساك صاحب الأضحية وهو المشتري لها ومن يريد الأضحية بها.

المسألة السادسة والثلاثون: حكم من نسي فأخذ من شعره وأظفاره:
من نسي فأخذ من شعره أو أظفاره فلا شيء عليه ويضحي ولا حرج؛ لعموم رفع الحرج عن الناسي.

المسألة السابعة والثلاثون: من تعمد أخذ الشعر والأظفار:
من تعمد الأخذ من شعره وأظفاره فهو آثم، وعليه التوبة والاستغفار، ويضحي وليس عليه كفارة، كمن تعمد فعل محرم فإن أصل العبادة لا يبطل ويلزمه التوبة.

المسألة الثامنة والثلاثون: هل على الحاج أضحية؟
الأضحية تجب على غير الحاج، أما الحاج فقد اختلف أهل العلم فيها، والراجح أنها لا تجب، ولم يعرف عن الصحابة الذين حجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم أنهم ضحوا، ورجَّحه ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، وجماعة من أهل العلم.

المسألة التاسعة والثلاثون: بهيمة الأنعام:

الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام، وعلى هذا فلا يجوز أن يضحي بغير ذلك من الدجاج والخيل والضباء وغيرها من الحيوانات.

المسألة الأربعون: بيع الأضحية وهبتها ورهنها:
لا يجوز بيع الأضحية بعد شرائها وتعينها، ولا هبتها، ولا رهنها؛ لأنها أوقفت في سبيل الله، وكل ما كان كذلك لم يجز التصرف فيه.


المسألة الحادية والأربعون: ما يجزئ من الأضاحي:
يجزئ من الضأن ما بلغ ستة أشهر، ومن الماعز ما بلغ سنة، ومن البقر ما بلغ سنتين ومن الإبل ما بلغ خمس.

المسألة الثانية والأربعون: أفضل الأضاحي:
اختلف العلماء في أفضل الأضاحي من حيث النوع، والراجح أن:
أفضل الأضاحي البدنة، ثم البقرة، ثم الشاة، ثم شرك في بدنة - ناقة أو بقرة -؛ لما ثبت في البخاري (2001) من قوله صلى الله عليه وسلم في الجمعة: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر.

المسألة الثالثة والأربعون: شروطها:
للأضحية عدة شروط، وهي:

1- القدرة: بأن يكون صاحبها قادراً على ثمنها.
2- أن تكون من بهيمة الأنعام .
3- أن تكون خالية من العيوب.
4- أن تكون في الوقت المحدد شرعا.

المسألة الرابعة والأربعون: العيوب:
اتفق العلماء على العيوب التالية:
1- العور البين: وهو الذي تنخسف به العين، أو تبرز حتى تكون كالزر، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها.
2- المرض البين: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة، كالحمى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها، والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.
3- العرج البين: وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها.
4- الهزال المزيل للمخ: لما ثبت في الموطأ من قول النبي صلى الله عليه وسلّم حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال: "أربعاً: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي" رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب، وفي رواية في السنن عنه رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: "أربع لا تجوز في الأضاحي".

المسألة الخامسة والأربعون: ما كان أولى من هذه العيوب:
لا تجوز الأضحية بما كان أولى من هذه العيوب، كالعمياء ومقطوعة اليد وغيرها.

المسألة السادسة والأربعون: مقطوع الإلية:
اختلف العلماء في مقطوع الإلية وهي البتراء، والصحيح أنه يجوز التضحية بها؛ لأن لحمها لا ينقص بذلك ولا يتضرر، وهو قول ابن عمر وابن المسيب وغيرهم.

المسألة السابعة والأربعون: الأضحية بالخصي:

يجوز الأضحية بالخصي، فقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين موجوءين، ولأن لحم الأضحية يطيب بذلك، وهو قول الجماهير، وقال ابن قدامة: من غير خلاف نعلمه.

المسألة الثامنة والأربعون: العيوب التي تذكر في كتب الفقه تجزئ مع الكراهة، وهي:
1- ما به طلع: وهو مرض في الثدي وغيره.
2- معيب الثدي.
3- مكسور القرن، وذاهبة القرن أصلاً.
4- الهتماء، وهي ماسقط بعض أسنانها.
5- المجبوب، وهو الخروف الذي قُطع ذكره.
6- ومشقوقة الأذن طولاً أو عرضاً، ومخروقة الأذن.
7- والتي بها خُرّاج وهو الورم.
8- المصفرة وهي التي: تستأصل أذنها حتى يبدو سماخها.
9- والمستأصَلة وهي التي: استؤصل قرنها من أصله.
10- والبخقاء التي: تُبخق عينها، والبخق هو أقبح العور.
11- والمشيعة التي: لا تتبع الغنم عجفاً وضعفاً.
12- والكسراء هي: الكسيرة
13- العشواء: وهي التي تبصر نهاراً ولا تبصر ليلاً
14- الحولاء: وهي التي في عينها حول.
15- العمشاء: وهي التي يسيل دمعها مع ضعف البصر.
16- السكاء: من السكك وهو صغر الأذنين.
17- المُقَابَلَةُ: وهي التي قطع من مقدم أذنها قطعة.
18- المدابرة: وهي ما قطع من مؤخر إذنها قطعة، وتدلت ولم تنفصل، وهي عكس المقابلة.
19- الشرقاء: وهي مشقوقة الأذن، وتسمى عند أهل اللغة أيضاً عضباء.
20- الخرقاء: وهي التي في إذنها خرق وهو ثقب مستدير.
21- الجماء: التي لم يخلق لها قرن، وتسمى جلحاء أيضاً.
22- الجدعاء: وهي مقطوعة الأنف.
23- التي لا لسان لها أصلاً.
24- الجدَّاء التي يبس ضرعها.
25- البتراء، وهي التي لا ذنَب لها خلقةً أو مقطوعاً.
26- الهيماء: من الهيام، وهو داء يأخذ الإبل فتهيم في الأرض لا ترعى.
27- الثولاء: من الثَوَل، وهو داء يصيب الشاة فتسترخي أعضاؤها، وقيل هو جنون يصيب الشاة فلا تتبع الغنم وتستدبر في مرتعها.
28- المجزوزة: وهي التي جز صوفها.
29- المكوية: وهي التي بها كيٌّ.
30- الساعلة: وهي التي بها سعال.
31- البكماء: التي فقدت صوتها.
32- البخراء: وهي متغيرة رائحة الفم.
وكل ما لم يكن من العيوب المتفق عليها فيجزئ مع الكراهة، وكلما كانت الأضحية أسلم من العيوب كانت أفضل، وينبغي للمسلم أن يختار الأفضل لأضحيته فهو أفضل عند ربه.

المسألة التاسعة والأربعون: وقت ذبح الأضحية:
يبدأ وقت ذبح الأضحية بعد صلاة يوم العيد، ويستمر ثلاثة أيام بعده، وهي أيام التشريق إلى غروب شمس اليوم الرابع من أيام العيد، والأفضل المبادرة بذبحها مسارعة في الخيرات.

المسألة الخمسون: زمن ذبح الأضحية:

يجوز الذبح نهاراً أو ليلاً لا حرج في ذلك، ولا يوجد دليل على النهي عن وقت من الأوقات لذاته.وه


المسألة الحادية والخمسون: إذا ولدت الأضحية:
إذا ولدت الأضحية فإنه يذبح ولدها تبعاً لها؛ لأنه أخرج أمها في سبيل الله فيُخرج ما كان تابعاً لها كذلك، وعليه الجمهور من أهل العلم.

المسألة الثانية والخمسون: توكيله غيره على الذبح:
الأفضل أن يذبح أضحيته بنفسه، ويجوز أن يوكل عليها مسلماً غيره، ولو ذبحها المسلخ فيجوز إن كان العامل مسلماً، أما ذبح الكافر فلا يحل، وعلى هذا ينبغي اهتمام محلات المسالخ بأضاحي المسلمين.

المسألة الثالثة والخمسون: بدع ومخالفات:
البدع تختلف باختلاف البلدان، والضابط فيها كل فعل في الأضحية ليس يتعبد فيه المضحي ليس عليه دليل، ومنها:
- أن يتوضأ قبل ذبحها فلم يرد دليل على ذلك.
- أن يلطخ صوفها أو جبهتها بدمها، فليس على ذلك دليل من الكتاب أو السنة.
- أن يكسر رجلها أو يدها بعد ذبحها مباشرة.
- أن يضحي عن فقراء المسلمين فيقول:" اللهم هذه عن فقراء المسلمين " فلم يرد به دليل، ولم يفعله خيار الأمة من السلف الصالحين.

- المسألة الرابعة والخمسون: من كان لديه ابنٌ مغترب ولا يستطيع الأضحية:
من كان ابنه مبتعثاً للدراسة أو غيرها في بلد فيجزئ عنه أضحية والده في بلده.

- المسألة الخامسة والخمسون: إذا ماتت الأضحية أو سرقت أو ضلت:
إذا ماتت الأضحية أو سرقت أو ضلت قبل الأضحى فليس على صاحبها ضمان ولا بدلٌ إن كان غير مفرط، فإن كان مفرطاً لزمه بدلها كالوديعة.

المسألة السادسة والخمسون: إن أخطأ في أضحيته:
إن حدث خطأ في المسلخ فأخذ شخصٌ أضحيةَ آخر فلا شيء عليهما، وتجزئ كل واحدة عن الأخرى، وقد رفع عن الأمة الخطأ والنسيان.

المسألة السابعة والخمسون: مكروهات الذبح:
يكره في الذبح عموما عدة أشياء، وهي:
1- أن يحد السكين والبهيمة تنظر.
2- أن يذبح البهيمة والأخرى تنظر.
3- أن يؤلمها قبل الذبح بكسر رقبتها أو قدمها.

المسألة الثامنة والخمسون: أحاديث لا تصح في الأضحية:
هناك أحاديث تذكر في هذا الباب وهي غير صحيحة، منها:
1- ما روي: "ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله عز وجل من إهراق الدم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا".
2- وكذلك: "يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم. قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة حسنة. قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة".
3- وكذلك: "يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فأشهديها فإن لك بكل قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من ذنوبك. قالت: يا رسول الله ألنا خاصة آل البيت أو لنا وللمسلمين؟ قال: بل لنا وللمسلمين".
4- وكذلك: "استفرهوا –وفي رواية- عظموا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط - وفي رواية – على الصراط مطاياكم – وفي رواية – إنها مطاياكم إلى الجنة".
5- وكذلك: "من ضحى طيبة بها نفسه محتسبا لأضحيته كانت له حجابا من النار".
6- وكذلك: "إن الله يعتق بكل عضو من الضحية عضوا من المضحي - وفي رواية - يعتق بكل جزء من الأضحية جزءاً من المضحي من النار".
7- وكذلك: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى ليلاً".
قال ابن العربي المالكي في كتابه عارضة الأحوذي6/288: "ليس في فضل الأضحية حديث صحيح وقد روى الناس فيها عجائب لم تصح".

المسألة التاسعة والخمسون: من ذبح أيام العيد وصنع وليمة بعد ذلك:
من أراد أن يذبح الأضحية أيام التشريق ويصنع وليمته بعد ذلك، فلا حرج ما دام الذبح وقع في أيام التشريق، لأن العبرة بالذبح وقد وقع صحيحاً معتبراً شرعاً.

المسألة الستون: من كان له أضحية وهو وكيل على أضحية غيره فمتى يأخذ من شعره؟
من كان له أضحية وهو وكيل عن غيره أيضا، فيجوز أن يأخذ من شعره وأظفاره بعد أن يذبح أضحيته ولو لم يذبح أضحية من وكله.


المسألة الحادية والستون: من كان مغتربا في بلد وأهله في بلد آخر:
من كان مغتربا في بلد وأهله في بلد آخر كالعمال مثلاً فيجوز لهم أن يذبحوا في البلد التي يعملون فيها، ويجوز لهم أن يوكلوا أهلهم أن يذبحوا عنهم.

المسألة الثانية والستون: إذا تعارض الدَيْن والأضحية فأيهما يقدم:
إذا تعارض الدَيْن والأضحية فيقدم الدْين لعظم خطره، ولأنه أوجب.

المسألة الثالثة والستون: الأضحية بالخنثى:
اختلف العلماء في الأضحية بالخنثى، والصحيح الجواز؛ لأنه ليس من العيوب الواردة، وغيرها أكمل منها.

المسألة الرابعة والستون: صفة ذبحها:
يسن أن يذبحها بيده، فإن كانت من البقر أو الغنم أضجعها على جنبها الأيسر، موجهة إلى القبلة، ويضع رجله على صفحة العنق، ويقول عند الذبح: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم هذا عني (أو اللهم تقبل مني) وعن أهل بيتي، أو عن فلان -إذا كانت أضحية موصٍّ.

المسألة الخامسة والستون: الأضحية بالخروف الأسترالي:
الخروف الأسترالي هو مقطوع الإلية، وقد سبق بيان جواز الأضحية بما كان كذلك، خاصة إن كان ذلك من أصل الخلقة كما في هذا الخروف، والله أعلم.

المسألة السادسة والستون: من ذبح أضحيته ليلة العيد:
من ذبح أضحيته ليلة العيد نظرا للزحام على الجزارين فإنها لا تقع أضحية وإنما شاته شاة لحم، وعليه أن يذبح مكانها أخرى.

المسألة السابعة والستون: أيهما الأفضل أن يذبح أضحية أم يتصدق بثمنها:
الأفضل أن يذبح الأضحية كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد فصل بعض العلماء بين الأضحية عن الحي فالأفضل أن يذبحها، وأما الأضحية عن الميت فالأفضل أن يتصدق بثمنها لأن الصدقة عن الميت متفق عليها بين العلماء، وهذا له وجه قوي.
وقال ابن المسيب: لأن أضحي بشاة أحب إليَّ من أن أتصدق بمائة درهم.

المسألة الثامنة والستون: هل على المسافر أضحية:
اختلف العلماء في ذلك، والصحيح أن السفر لغير الحج لا يمنع الأضحية وهو قول الجمهور من أهل العلم، وذلك لعموم الأدلة الواردة فيها.

المسألة التاسعة والستون: التضحية بالعجول المسمنة:
العجول المسمنة هي التي لم تبلغ السن المعتبرة شرعاً، لكن يقوم أهلها بتسمينها فتصبح أكثر وزناً من التي بلغت السن المعتبرة، والصحيح أنه لا يجوز أن ينقص من السن لثبوت ذلك في الأحاديث، وليس اللحم هو المقصود من الأضحية وإنما المقصود التعبد لله بالذبح.

المسألة السبعون: أفضل الألوان في الأضحية:

الأفضل أن يكون كأضحية النبي صلى الله عليه وسلم وهو: اللون الأملح، وهو: الذي فيه سواد وبياض والبياض أكثر، ويقال هو الأغبر.


المسألة الحادية والسبعون: إذا فات وقت الأضحية فكيف يصنع؟
إذا فات وقتها فإنها تكون شاة لحم إن شاء ذبحها ووزعها على الفقراء وله أجر الصدقة، وإلا فلا تقع أضحية عنه لفوات وقتها على الصحيح من أقوال العلماء.

المسألة الثانية والسبعون: حلب الأضحية:
اختلف العلماء في حلب الأضحية، والصحيح أنه يجوز لصاحبها أن يحلب ما زاد على ولدها ولم يضر بها، وقد رواه البيهقي عن مغيرة بن حذف العبسي قال: كنا مع علي رضي الله عنه بالرحبة، فجاء رجل من همدان يسوق بقرة معها ولدها فقال: إني اشتريتها لأضحي بها وإنها ولدت. قال: فلا تشرب من لبنها إلا فضلاً عن ولدها، فإذا كان يوم النحر فانحرها هي وولدها عن سبعة.

المسألة الثالثة والسبعون: جز صوف الأضحية:
صوف الأضحية إن كان جزه أنفع لها، مثل أن يكون في زمن الربيع تخف بجزه وتسمن: جاز جزه ويتصدق به.
وإن كان لا يضر بها، لقرب مدة الذبح، أو كان بقاؤه أنفع لها، لكونه يقيها الحر والبرد: لم يجز له أخذه، قاله ابن قدامة رحمه الله.

المسألة الرابعة والسبعون: الادخار من لحم الأضحية:
ثبت في الأحاديث الصحيحة، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار لحوم الأضاحي، في إحدى السنوات، ثم أذن في الادخار بعد ذلك، أي أن النهي عن الادخار منسوخ، وبهذا قال جماهير أهل العلم..

المسألة الخامسة والسبعون: الانتفاع بجلد الأضحية:
يجوز على الصحيح الانتفاع بجلد الأضحية لما ثبت في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دفَّ ناس من أهل البادية، حضرة الأضحى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله: ادخروا ثلاثاً ثم تصدقوا بما بقي، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون منها الودك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وادخروا وتصدقوا )، والأسقية: جمع سقاء ويتخذ من جلد الحيوان.

المسألة السادسة والسبعون: إذا اشترى أضحية فهل يجوز تبديلها بأفضل منها؟
اختلف العلماء في ذلك، والصحيح قول الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة أنه يجوز تبديلها بأفضل منها؛ لأنه بدل حقا لله بحق آخر أفضل منه.

المسألة السابعة والسبعون: هل يجوز نقل الأضحية إلى غير بلد صاحبها؟
الأصل أن لا تنقل الأضحية من بلد المضحي، وأن توزع على فقراء بلده المحتاجين قياساً على الزكاة، فإن دعت الحاجة أو كان مصلحة يجب مراعاتها، كأن يوجد فقراء في بلد إسلامي آخر أشد حاجة فإنه يجوز نقلها.

المسألة الثامنة والسبعون : من انكسر ظفره أو آذته شعرة وهو محرم
من انكسر ظفره أو آذته شعرة وهو محرم فيجوز له إزالتها ولا حرج عليه في ذلك، ولا يعتبر مرتكبا للنهي الوارد وذلك مراعاة لحاجته ورفع الضرر عنه، وهذا من تيسير الله.

المسألة التاسعة والسبعون : هل صح في فضل الأضحية حديث
قال ابن العربي المالكي في كتابه عارضة الأحوذي6/288:"ليس في فضل الأضحية حديث صحيح و قد روى الناس فيها عجائب لم تصح "والمراد بذلك حديث في فضلها على التحديد وإلا فهي من عموم الطاعات التي يثاب عليها المسلم.

المسألة الثمانون: إن كان صاحب البيت شيخاً كبيراً مخرفاً
إن كان صاحب البيت شيخاً كبيراً مخرفاً فيضحي عن أهل البيت ابنه الأكبر أو أحدهم ولو كانت من البنات أو الزوجة أو غيرهم

 

 

من مواضيع صدى الإسلام في المنتدى

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة الثريا ; 08-11-2017 الساعة 01:31 AM
صدى الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2011, 11:52 AM   #12
فلـــسفة مجــنون
 
الصورة الرمزية صدى الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: فى عيون الناس
المشاركات: 19,437
صدى الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

صحتك فى الحج 2017 - معلومات طبيه لحمايه صحتك فى الحج - نصائح طبيه للحجاج - محظورات الحجاج





صحتك في الحج


الحديث عن الصحة في الحج يتناول شقين مهمين:-

1. الصحة الإيجابية: وأ قصد هنا الإيجابئات الصحية التي يجنيها الحاج من أدائه هذه الفريضة المباركة.

2. الإرشادات الصحية التي ينبغي أن يتبعها الحاج حتى يستطيع أن يؤدي فريضته بيسر وسهولة. كما تشمل إرشادات لبعض من يعاني من أمراض مزمنة وكيف يتعامل معها في الحج.

تعريف الصحة:-

الصحة لا تعني كما يظن الكثير خلو البدن من الأسقام و الأمراض بل أنه أوسع من ذلك وإذا أخذنا تعريف منظمة الصحة العالمية فهو يعرف الصحة
(حالة من الانسجام و الاستقرار البدني و النفسي و الاجتماعي، تمكن الشخص من ممارسة نشاطاته اليومية على الوجه الطبيعي)

والصحة من أعظم النعم التي من الله عز وجل بها على خلقه فقد أخرج البخاري في صحيحة في كتاب الرقاق عن ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وسلم(نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ) .


الإرشادات الصحية التي ينبغي أن يتبعها الحاج حتى يستطيع أن يؤدي فريضته بيسر وسهولة:-

إن كثيراً من الأمراض المنتشرة في فترة الحج هي من الأمراض التي يمكن الوقاية منها أو التحكم فيها. و هي تأتي نتيجة للأسباب التالية:-

1- ازدحام الحجاج في المشاعر أو في أماكن أداء العبادة مثل : الطواف والسعي ،ورمي الجمرات وغيرها.

2- عدم المحافظة على النظافة الشخصية أو النظافة العامة أو نظافة المأكل والمشرب.

3- الإجهاد بسبب المشي الكثير، أو السهر أو التعرض لضربات الشمس.

4- وجود أمراض مسبقة لدى الحاج و أدى الحج إلي تفاقمها وزيادة مضاعفاتها.

5- عدم الأخذ بالأسباب الوقائية من الحصول على التطعيمات الموصى بها أو عدم الأخذ بالتعليمات الصحية المناسبة لكل حاج.

6- قلة الوعي الصحي لدى كثير من الحجاج القادمين من مناطق مختلفة.

7- التعرض لإصابات بسبب الازدحام أو الذهاب إلي الأماكن الخطرة في الجبال ، و التعرض لحوادث السير.

8- قدوم كثير من كبار السن و الطاعنين في العمر إلي الحج مما يعرضهم للأمراض ، و الإصابات
.
9- الأنانية لدى كثير من الحجاج و عدم احترام حقوق غيرهم ، مما يجعلهم يتصرفون بتصرفات تعرض غيرهم للخطر أو الإصابة بالأمراض المختلفة.
ولذلك يفضل أن تكون هناك جهود صحية مشتركة في توعية حجاج بيت الله الحرام، تبداء بأشهر قبل الحج من قبل الجهات الصحية في بلادهم بالتعاون مع السفارة في كل بلد وتتولى الجهات الصحية في هذه البلاد نتيجة للخبرة الصحية لديها بأحوال الحج تزويدهم بالمعلومات الصحية الكافية. وتكون هناك جهود توعوية مكثفة من خلال وسائل الأعلام المختلفة. ولو تقوم الفضائيات العربية بدلاً من بثها برامج الخناء في مثل هذه الأوقات جزاءً من هذه الحملة التوعية بالجوانب الصحية في الحج .

الاستعدادات الصحية قبل الحج:-

وتشمل مجموعة من النصائح الصحية للحاج أثناء الاستعداد للحج:

أ- نصائح عامة:-
1. مراجعة الطبيب قبل السفر للحصول على المستجدات في الإجرات الوقائية والتطعيمات المطلوبة. والتأكد من أستقرار الحالة الصحية والقدرة على الحج لمن لديه مرض مزمن.

2. حمل بطاقة خاصة تبين تشخيص المرض لكل مريض مصاب بمرض مزمن، لتسهيل عملية إسعافة في حالة إصابته –لا قدر الله-أو وجود مضاعفات للمرض، ويفضل أن تكون سوار حول المعصم
.
3. حمل تقرير مفصل يوضح التشخيص والعلاج والجرعات لكل دواء لكل حج لديه مرض يحتاج المتابعة والرعاية.

4. أخذ كمية كافية من الأدوية التي يستخدمها أي مريض ، لأنها قد لا تكون متوفرة في المشاعر.

ب.التطعيمات الخاصة بالحج:-

أخذ التطعيم بفترة كافية قبل الحج أمر ضروري لوقاية الحاج والحجاج من الأمراض. وهناك عدد من التطعيمات يوصى بأخذها قبل الحج منها ما هو الزامي ، ومنها ما هو أختياري نلخصها في التالي:-

ج-التطعيم ضد الحمى الشوكية (التهاب السحايا):-

• وهو من التطعيمات التي تشترط الحكومة السعودية أخذها قبل السفر للحج. والحمى الشوكية من الأمراض المعدية الخطيرة. وتنتقل بواسطة الرذاذ المتطائر من الفم و الأنف، وتصيب أغشية المخ و النخاع الشوكي، وتودي غالباً إلي الوفاة-لاقدر الله- إن لم تعالج ، وقد تودي إلي إعاقات عصبة في حالة تأخر العلاج.
واللقاح عبارة عن جرعة واحدة (نصف ملل)، تحقن تحت الجلد. وإليك هذه النقاط المهمة المتعلقة بهذا اللقاح:-
◙ يستخدم التطعيم ضد جرثومة تسمى (مننجوكوكس)، وهي أشهر أسباب الحمى الشوكية و أخطرها. وهو عبارة عن تطعيم رباعي التكافؤ ACYW135 ويعطى للبالغين و الأطفال من سن سنتين و أكثر.والأطفال ما بين عمر ثلاثة شهور وسنتين يتم أعطاهم جرعتين من لقاح(A) بينهم ثلاثة شهور.وفي حالة عدم توفر اللقاح يعطون العلاج الواقي.
◙ يجب أن يتم اللقاح قبل عشرة أيام من السفر على الأقل.ويستمر مفعولة ثلاث سنوات يتم التطعم بعدها عند السفر مرة أخرى للحج.


التطعيم ضد الأنفلونزا:-

وهي تصيب نسبة كبيرة من الحجاج، وتؤثر على أدائهم للمناسك وتصيبهم بالتعب و الإرهاق العام، وقد تستمر معهم حتى بعد إكمالهم الحج. ولذلك هناك تطعيم للأنفلونزا ينصح بأخذه، ولكنه اختياري.و يتأكد أنه مطابق لتوصيات الجهات الصحية في المملكة، والتي تصدر سنوياً بهذا الخصوص.

التطعيم ضد الالتهابات الريوئية:-

ويسمى لقاح (نيمو كوكس)، وهو لقاح خاص لا يعطى لكل الحجاج، ولكنه يعطى للمرضى المصابين بالأنيميا المنجلية، أو الفشل الكلوي، أو نقص المناعة، أو المرضى الذين تم استئصال الطحال لديهم. كما يمكن أعطاه للحجاج كبار السن، أو الذين يعانون من أمراض مزمنة في الكبد أو القلب أو الرئة.

التطعيم ضد الحمى الصفراء:-

ويعطى للمرضى القادمين من المناطق المنتشر فيها المرض، كالمنطق شبه الصحراوية الأفريقية، وبعض الدول في أمريكا الجنوبية.

تطعيم الأطفال:-
 يتأكد من استكمالهم للتطعيمات الأساسية ضد أمراض الطفولة الرئيسة، بالإضافة إلي التطعيمات الخاصة بالحج.

.الإستعدادات الصحية أثناء الحج:-

أ.إرشادات عامة:-

1- أخذ قسط وافر من الراحة قبل وبعد كل شعيرة من شعائر الحج بهدف إعادة الحيوية للجسم، وبما يعينه على تأدية بقية أعمال الحج.

2 - المحافظة على نظافة الجسم، فهي عنصر مهم للوقاية من الأمراض.

3 - الإكثار من شرب السوائل كالماء والعصير واللبن وغيره.

4- في حالة شدة الحرارة يفضل تجنب الطواف والسعي وقت الظهيرة، واستخدام المظلة الواقية من الشمس .

5 - الامتناع عن تناول الأغذية المكشوفة المعرضة للذباب والأتربة، واستعمال الأغذية المغلفة أو المحفوظة بقدر الإمكان، مع التأكد من تاريخ صلاحيتها.

6- يفضل في الأطعمة تناول الفواكه والأطعمة المسلوقة المفيدة للجسم وغير المهيجة للأمعاء، والبعد قدر الإمكان عن الأطعمة المعلبة المحفوظة لفترات زمنية طويلة .

7 -. التوجه لأقرب مركز صحي في حالة اشتداد الألم، أو حدوث مضاعفات أخرى.


ب.الحقيبة الطبية:-

وتحتوي على مجموعة من الأدوية قد يحتاجها الحاج أثناء حجه كما في الجدول التالي:-

 أدوية عامة وتشمل:-
o خافظ الحرارة مثل الباراسيتامول
o مضاد السعال و طارد البلغم
o كريمات و فازلين و بودرة
o كريمات و مراهم لإصابات العضلات
o كريمات للجروح
o الأملاح التعويضية بالفم مثل أملاح الصوديوم و البوتاسيوم والتي قد يحتاجها الحاج لضربات الشمس و الإرهاق الحراري أو نوباتالإسهال الشديدة

أدوية خاصة وتشمل:-
o أدوية خاصة ببعض الأمراض المزمنة مثل أدوية السكري، و أرتفاع ضغط الدم، والربو، وأمراض القلب وغيرها من الأمراض المزمنة حسب حالة كل حاج بكمية كافية.



إليك عزيزي الحاج بعض المشاكل الأكثر شيوعًا، والتي قد تواجهها أثناء أداء الشعائر، والنصيحة لكيفية علاجها، وهي: التشنج والإنهاك الحراري، وضربات الشمس، والحروق الجلدية الشمسية، والنزلات المعوية.

1- الإنهاك الحراري: يحدث نتيجة نقص الماء والملح في الجسم أو نقص أحدهما؛ نتيجة للإجهاد الشديد، ويصاحبه عادة إحساس بالإرهاق والعطش وغثيان وارتفاع في درجة الحرارة، وتشنج في عضلات البطن والرجل، وعلاجه يكون بإعطاء محلول ملحي على فترات، مع تدليك العضلة المتشنجة برفق، ونقل المصاب إلى مكان مظلل، وتبريد جسمه برشه بالماء.

2- ضربات الشمس: أكثر الحجاج إصابة بها هم سكان المناطق الباردة، وكبار السن ومرضى السكري والفشل الكلوي والإسهال، وأعراضها: إغماء وتشنجات نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وعلاجها يكون بالمحافظة على تنفس المصاب؛ لأنه عادة يكون فاقدًا للوعي، مع عدم إعطائه أي سوائل عن طريق الفم لمنع وصولها إلى الرئتين، وينبغي نقله إلى أقرب مركز لعلاج ضربات الشمس.

3- الحروق الجلدية الشمسية: تحدث نتيجة تعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة ولفترة طويلة، فتبدأ بالاحمرار، يتلوها ظهور فقاقيع مائية يصاحبها ألم شديد، وعلاجها يتم بنقل المصاب إلى مكان مظلل، مع استخدام المكمدات الباردة، ووضع مرهم للحروق مثل سلفات الفضة وتغطيتها بشاش طبي معقم جاف .

4- النزلات المعوية:
تحدث نتيجة تناول الأطعمة الملوثة عن طريق الفم، وعدم نظافة الأطعمة، وأعراضها: حدوث قيء أو إسهال، أو قيء وإسهال معًا مصحوبة بالألم في البطن، أما علاجها فهو: الإكثار من شرب السوائل والعصائر، واستخدام محلول معالجة الجفاف بإذابته في ماء معقم وشربه، وفى حالة استمرار الإسهال و شدته يمكن تناول كبسولتين من عقار "الإيموديوم" وهو كفيل بمنع الإسهال في الحال، إضافة إلى ذلك يجب غسل اليدين بالماء والصابون بعد استعمال الحمام لمنع انتقال العدوى، ومراجعة المركز الصحي عند استمرار الإسهال لأكثر من 24 ساعة، أو عند حدوث إسهال مصاحب بمخاط أو دم عند حدوث حمى .

5. حالات الإغماء و خاصة عند مرضى السكري:
يحدث أحيانا أن يصاب الحاج بالإغماء، و خاصة إذا كان مريضاً بالسكري، ويجب هنا التفريق بين الإغماء نتيجة لزيادة نسبة السكر بالدم، وذلك نتيجة للنقص الشديد في مستوى السكر، إثر تناول جرعة كبيرة نسبياً من الأنسولين، ففي الحالة الثانية يعاني المريض من تشنجات ورعشات بالجسم تكون واضحة مصحوبة بعرق غزير، و يمكن هنا ترطيب حلق المريض بمصدر سريع للسكر، مثل عسل النحل قبل إعطائه جلوكوز عن طريق الوريد،
وإذا كان المريض في حالة إدراك، يجب عليه تناول ما يعادل 15 مجم من المواد النشوية سريعة الامتصاص مثل: نصف كوب من عصير الفاكهة، أو كوب من الحليب، أو 5 قطع من الحلوى (السكاكر)، أما إذا كان الإغماء نتيجة لارتفاع السكر بالدم، فيجب معالجته بحرص مع سرعة نقله إلى أقرب مركز صحي .

6. حفظ الأدوية بطريقة سليمة:-
يجب على الحاج العناية بكيفية حفظ الأدوية، خاصة في الجو الحار للمشاعر. وذلك في ثلاجات، أو حافظات خاصة. وخاصة بعض الأدوية مثل الأنسلوين.

7. تجنب الأفتراش:-
وذلك أن افتراش الأرصفة والطرقات يسهم في انتشار الحوادث، وعرقلة سير سيارات الإسعاف والدفاع المدني، بالإضافة إلي انتشار الأوبئة، وتعرض الحجاج إلي الإجهاد، و الإنهاك الحراري وضربات الشمس.

8. كمامات الأنف:-
ينتشر بين الحجاج استخدام كمامات الأنف والفم بكثرة للوقاية من انتشار الأمراض في الحج ، وهذه النوعية من الكمامات لم تعد لمثل هذا الاستخدام الشديد. وهي تجمع كميات كبيرة من الأتربة والغبار أثناء استخدامها لمدة طويلة.دون وجود ما يثبت علمياً أنها تقي من الجراثيم والغبار. لذلك إذا كان ولا بد من استخدامها فينصح بتغييرها بصفة مستمرة.

9. الحلاقة ... الحلاقة:-
أن الحلاقة عند كثير ممن يزاولون الحلاقة عند الجمرات أو بجوار الحرم ينقصهم كثير من اساسيات الوقاية ،والحلاقة بطريقة آمنة .مما قد يسهم _لاقدر الله_ في انتشار بعض الأوبئة ومن أخطرها فيروس الإيدز، والفيروسات الكبدية من نوع(ب)،(ج). فينصح بأصطحاب أدوات حلاقة خاصة بالحاج مع كريم أو صابون الحلاقة. أو في أقل الأحول يضمن تغيير الموس بموس جديدة وتعقم أداة الحلاقة أمام الحاج.و الحذر من أن يطآ بقدميه الأمواس الملقاة على الأرض.

10. الأمتناع عن التدخين:-
التدخين حرام شرعاً ، ومضر بإجماع علماء الطب. وفي الحج حيث أزدحام الناس ، و أختناق الأنفاس و التقارب في المساكن ،فإن ضرر التدخين متعد ومتيقن للغير، سواء بالخطورة الصحية. أو بخطورة أمكانية اشعال الحرائق . والحج فرصة كبيرة للإقلاع عنه ، والتوبة منه ،ومن تركه لله أبدله الله خيراً منه.

ج. علاج الحالات الصحية الخاصة :-
1.
لا يؤثر هذا المرض على أداء المناسك إذا ما اتخذت الاحتياجات اللازمة، فعندما يرغب المصاب بالسكري الذهاب إلى الحج، فإن هناك أموراً لابد من فهمها ومعرفتها معرفة جيدة ليتيسر له الحج بيسر وسهولة دون أن يعرض نفسه لأي مضاعفات، ولتبسيط ذلك نوضح الآتي:
أ- يجب على المصاب بالسكري قبل سفره للحج زيارة الطبيب المعالج؛ للحصول على العلاج الكافي، والحصول على تقرير عن حالته المرضية للاستفادة منه إذا لزم الأمر، وزيارة مركز السكر للحصول على الإرشادات الضرورية خلال فترة الحج، ومعرفة أعراض ارتفاع وانخفاض السكر في الدم وكيفية علاجهم، بالإضافة إلى زيارة أخصائي التغذية لإعطاء الإرشادات المهمة عن البرنامج الغذائي، والذي يتلاءم مع ظروف الحج.

ب- لابد من تجهيز حقيبة خاصة بحيث تحتوي على بطاقة تفيد بأنه مصاب بالسكري، والتقرير الطبي المعد من قبل الطبيب مع كمية كافية من العلاج سواء كان حبوب أو إنسولين أو غيرها، وجهاز قياس نسبة السكر بالدم إذا أمكن، حيث يحتاج المصاب إلى زيادة عدد مرات الفحص خلال فترة الحج عن المعدل الطبيعي، الأدوات الخاصة لفحص نسبة السكر والكيتون في البول
وبعض الحلوى أو قوالب السكر التي يحتاجها عند انخفاض السكر في الدم . ويجب أن تكون الحقيبة الخاصة بأدوات السكري منفصلة عن حقيبة ملابسه، وتكون ملازمة له طوال الوقت لاستخدامها عند الحاجة، كما ينصح باستخدام الملابس الواسعة والمريحة وخاصة الجوارب القطنية والأحذية المريحة؛ لتجنب التعرض للمشاكل في القدمين، وإحضار الشمسية للوقاية من ضربات الشمس أثناء السفر.

ج- يفضل أن يصطحب المصاب بالسكري -أثناء سفره للحج- شخصاً يرافقه، وتكون لديه معلومات كافية عن مرضه؛ لكي يستطيع مساعدته إذا لزم الأمر، ويفضل أن يغير وضع جلوسه على المقعد بالحركة من حين لآخر لكي ينشِّط الدورة الدموية لديه .

د- الحرص على عدم تقليم أظافره بشكل قد يؤدي للتسبب في جرح أصابع يديه أو قدميه، وأن يلبس حذاءين واسعين لينين، وأن يتذكر أن نسبة الإحساس في القدمين أقل من المعدل الطبيعي، لذا فعليه الحرص عندما يمشي على ألا تقع قدمه إلا على مكان نظيف وخالٍ من أي مواد قد تكون مؤذية لقدميه، أما عند الطواف والسعي فلابد أن يتناول وجبة خفيفة مع كمية من السوائل أو الماء قبل البدء بهما، وحمل قطعة من الحلوى أو السكر لاستخدامها عند الشعور بأعراض انخفاض السكر مباشرة، وأن يبتعد عن المناطق المزدحمة، وأن يكون الطواف والسعي في وقت بارد نسبيا، كما أن قياس نسبة السكر في الدم قبل الطواف والسعي وبين أشواطهما يساعد على تجنب التعرض إلى هبوط مستوى السكر، فإذا كانت نسبة السكر في الدم أقل من 60 ملجم / دل أو 3 مليمول /ل فيجب شرب كأس من العصير، أو تناول قطع الحلوى أو السكر، ثم التزام الراحة وبعد 15 أو 20 دقيقة من الراحة يعاد فحص السكر في الدم، فإذا كان مرتفعا فلا بأس من البدء في الطواف والسعي، أما إذا كان السكر منخفضا فيجب أن يتكرر تناول شيء محلى مرة أخرى قبل البدء في الطواف والسعي، وفي الوقوف بعرفة يكون الحاج معرضاً لأشعة الشمس الحارة .

هـ- لتجنب التعرض لضربات لابد من استخدام الشمسية أو البقاء في الخيمة والحرص على تناول كمية كافية من السوائل أو الماء؛ لكي يعوض كمية السوائل التي يفتقدها، والحرص على تناول الوجبات في الأوقات المناسبة.

و - إذا كان المصاب بالسكري يستخدم حقن "الأنسولين" فيجب مراعاة حفظ "الأنسولين" في ثلاجة خاصة في هذا اليوم الذي يكثر فيه التنقل وعدم الاستقرار .

ز - عندما ينفر الحجيج إلى مزدلفة قد تطول المسافة من كثرة الزحام، سواء ماشيا أو راكباً سيارة، لذا لابد من تناول وجبة قبل النفرة من عرفات، وأخذ بعض العصائر معه؛ لمنع انخفاض مستوى السكر في الدم أثناء ذلك .

ح - في يوم عيد الأضحى المبارك يتناول الحجيج اللحوم المشوية والوجبات الدسمة، وعلى المصاب بالسكري في هذه الحالة مراعاة ذلك والاهتمام بنظامه الغذائي، وذلك بتناول الكميات المسموح له بها، وتقسيمها على الوجبات الرئيسة والخفيفة؛ كي لا يتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفي حالة ارتفاع نسبة السكر في الدم أكثر من 250 ملجم /مل، وخاصة للمصابين بالسكري من النوع الأول المعتمد على الإنسولين يجب فحص البول لمادة الأسيتون، فإذا ظهرت هذه المادة عند فحص البول أو أظهرت أعراض الحامض الكيتوني أي ظهور لرائحة الأسيتون في الفم، فيجب مراجعة أقرب مركز لعلاج هذه الحالة، والتأكد من صلاحية الإنسولين الموجود لدى المريض، ولابد للمصاب بالسكري بعد عودته من الحج مراجعة طبيبه المعالج، خصوصا إذا واجه بعض المضاعفات والمشاكل أثناء الحج .

2. ارتفاع ضغط الدم:
يعد ارتفاع ضغط الدم من الأمراض المنتشرة، و هناك الكثير من العوامل التي قد تساعد على ارتفاع ضغط الدم، مثل العامل الوراثي، التدخين، السمنة، إهمال ممارسة الرياضة، بالإضافة إلى القلق و التوتر، ويمكن للحاج المصاب بارتفاع ضغط الدم أن يؤدي المناسك بيسر و سهولة إذا ما اتبع الإرشادات التالية:


أ- يجب على الحاج قبل السفر مراجعة طبيبه الخاص، ومتابعة قياس الضغط.

ب- يجب عليه كذلك أخذ أدوية الضغط التي وصفها له الطبيب، واتباع تعليماته في تناولها.

ج- البعد عن جميع العادات الغذائية السيئة التي من شأنها أن تزيد الحالة سوءأً مثل تناول الشاي و القهوة، والإكثار من تناول الأطعمة الدسمة، والتدخين حتى السلبي منه .

د - البعد كل البعد عما يثير التوتر و القلق، و غني عن البيان أن مثل هذه الرحلة الإيمانية المباركة سوف يكون لها أبلغ الأثر فى إزالة عوامل التوتر والقلق، و لا تنسَ أخي الحاج الإكثار من الصلاة و الدعاء و قراءة القرآن، فهي ذات تأثير قوي إن شاء الله .

هـ- يجب ألا تنسى عزيزي الحاج أن تحضر معك أدوية الضغط، وأن تأخذها بانتظام حسب أوقات المناسك .

و - الابتعاد عن الأشربة و الأطعمة التي من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم مثل أملاح الصوديوم و كذلك مشروب العرقسوس .

3. مرضى الحساسية و الأزمات الربوية:
يجب على هؤلاء المرضى الاهتمام كل الاهتمام بالإرشادات الطبية لتجنب أي أزمات أو مضاعفات مرضية، و خاصة أن الزحام في أماكن تأدية الشعائر يمكن أن يصيبهم بإجهاد شديد قد يتسبب في هذه الأزمات، لذا يجب على هؤلاء المرضى البعد عن أماكن الزحام و خاصة أماكن رمي الجمار، والحرص على مراجعة الطبيب قبل السفر، و كذلك أخذ الأدوية المختلفة و التي يحتاجها المريض، و على رأسها بخاخات الربو مثل الفنتولين، والبعد عن تناول الأدوية التي قد تتعارض مع المرض، مثل مضادات بيتا المستخدمة في علاج ضغط الدم، في حالة إذا ما كان المريض يعاني أيضا من ارتفاع في ضغط الدم، كذلك تجنب الإصابة بنزلات البرد قدر المستطاع، حيث إنها تساعد على زيادة احتمالات الإصابة بالأزمات الربوية.
الجدير بالذكر، أن هناك حالات مرضية قد تسوء نتيجة لارتفاع نسبة الرطوبة في الجو كعامل من العوامل المحفزة لزيادة الحساسية، و من ثم الإصابة بالأزمات الربوية، لذا يجب الحرص قبل السفر على مراجعة نسبة الرطوبة في أماكن المشاعر.

4. الحمى المخية الشوكية:
هو مرض بكتيري حاد يصيب الأطفال والكبار، وهو أحد أنواع التهاب السحايا [الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي]، ويؤثر هذا الالتهاب على وظائف الجهاز العصبي، وتبلغ نسبة الوفاة منه بدون معالجة حوالي 50 %، بينما تصل ما بين 5 إلى 10 % بعد المعالجة، كما تتسبب في إحداث إعاقة عصبية لحوالي 10 % من الأحياء.
ويسبب المرض (بكتيريا النيسرية السحائية) وتتراوح فترة الحضانة عادة ما بين 2 إلى 10 أيام، وينتقل المرض مباشرة من حاملي الميكروب عن طريق الرذاذ.
وهناك عدد من الاحتياطات التي تساهم في الوقاية من الإصابة بالحمى المخية الشوكية منها: النظافة الشخصية، وتهوية غرف النوم ليدخل فيها الهواء وأشعة الشمس، وغسل الأيدي بعد مصافحة المرضى، وتجنب التعرض للتيارات الهوائية، والتغذية السليمة لرفع مناعة الجسم، وتجنب الأماكن المزدحمة إن أمكن، وعدم مشاركة الآخرين في استعمال الأدوات الخاصة، مثل المناشف والمناديل والأكواب، مع ضرورة استعمال المنديل عند العطس.
نسأل الله أن يسلم الحجيج في البر والبحر والجو، وأن يعيدهم سالمين غانمين .

5.مريض الكُلى:-
أمراض الكلى كثيرة وهي تشمل المرضى الذين يحتاجون غسيل كلوي، وضعف وظائف الكلى، وحصوات الكلى. فبالنسبة للمريض الذي يحتاج إلي غسيل فلابد من الترتيب المسبق في توفر أجهزة غسيل الكلى و أمكانية الوصول إليها. أو تسقط عنه الفريضة. أما غيرهم فلابد من الفحص المسبق من قبل الطبيب وتحديد أمكانية حجه. وما هي الأحتياطات التي يجب عليه أتباعها. أما بالنسبة لمريض حصوة الكُلى فعليه الإكثار من شرب السوائل بمعدل 2 لتر يومياً. كما ينصح بتجنب حرارة الشمس. وأداء بعض المناسك بعد غروب الشمس.

6.مريض الصرع:-
يعتد على مدى التحكم عن طريق الأدوية بنوبات الصرع، وهل هذه النوبات تتكرر أم أن المريض بناءً على محافظته على الدواء تم السيطرة على هذه النوبات. أمثال هولاء لا باس من أداءهم فريضة الحج. أما المشخصين حديثا فينصح بالتأجيل حتى يتم التحكم بالحالة والسيطرة على النوبات.و على مريض الصرع أن يأخذ كمية كافية من الأدوية، و أن يصحبه أحد معارفه تحسباً لأي طارئ.


د.محظورات صحية أثناء الحج:-
1 - تجنب البقاء في المواقع المعرضة لتساقط الصخور.
2- تجنب تمامًا النوم تحت "الحافلات" والسيارات؛ لأنه يعرضك للخطر.
3- تجنب ضربات الشمس الحارقة بالمظلة الواقية وكثرة السوائل.
4- تجنب تخزين المواد القابلة للانفجار والحريق.
5- من أجل صحتك والآخرين تجنب ملوثات الغذاء.
6- لا توقد نارًا داخل خيمتك؛ بل استخدم الأماكن المخصصة للطهي.
8- تعرف على أقرب مخرج للطوارئ
9-. لا تحمّل التمديدات الكهربائية فوق طاقتها
10- احتفظ بطفاية حريق صغيرة للضرورات
11-. في حالة حدوث حريق ـ لا سمح الله ـ اعمل على فصل التيار الكهربائي بسرعة.
12- إذا شاهدت حريقًا ولو صغيرًا؛ فبلِّغ عنه فورًا.
13- تجنب نصب الخيام على الجبال والمرتفعات؛ لأنه يعرضك للخطر المفاجئ
14-. افصل التيار الكهربائي عند مغادرتك لمكان إقامتك .
15 - تجنب الركوب فوق أسطح الحافلات والسيارات؛ لأنه يعرضك للخطر.
16- عند قضاء الحاجة استخدم الأماكن التي خصصت لهذا الغرض؛ حتى لا تؤذي نفسك والآخرين.
18. ترفَّق بالضعفاء والنساء والمرضى، ولا تزاحمهم؛ لأن الله سيسألك عنهم.
19- تجنَّب الزحام الشديد، والتدافع حتى لا تعرض نفسك والآخرين للخطر.
20- تجنب تسلق الأحجار والصخور؛ فإنه يعرضك للخطر
21- احذر النوم أو الجلوس في الأنفاق؛ لأنها ليست مخصصة لذلك .و أخيرا، فإن أخلاص العمل لله وحده في أداء هذه الفريضة وتجنب الذنوب والمعاصي لتكون حريةًُ بالقبول، ويعود الإنسان منها وقد غفر الله له ذنوبه حتى يعود كيوم ولدته أمه.



منقول للفائده

دمتم بحفظ الله

صدى الاسلام

 

 

من مواضيع صدى الإسلام في المنتدى

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة الثريا ; 08-11-2017 الساعة 01:32 AM
صدى الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2011, 04:04 PM   #13
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,516
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله ألف خير..
اللهم اجعلنا ممن يستمعون إلى القول فيتبعون أحسنه.. وأعنّا على تحصيل الطاعات والعبادات التي تقربنا إليك، وتمنحنا عفوك ورضاك، وليكون أجرنا كأجر الحجاج..
وأسأل الله أن يرزقنا الحج إلى بيته الحرام.. اللهم آمين.


 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2011, 12:40 PM   #15
فلـــسفة مجــنون
 
الصورة الرمزية صدى الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: فى عيون الناس
المشاركات: 19,437
صدى الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

سلوكيات الحج

الحج .. سلوك وتربية






بسم الله الرحمن الرحيم


قال تعالى:
( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير } (سورة الحج)27-28

وورد عن الحبيب محمد معلّم الناس الخير رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه"" رواه البخارى

"الحجّاج والعمّار وفد الله إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم" صحيح الجامع

،، تعجلوا الى الحج فان أحدكم لايدرى مايعرض له ,, رواه احمد والترمذى

وورد عن صحابته الكرام :
قال على بن ابى طالب رضي الله عنه : استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يُحال بينكم وبينه .
وقد أردت هنا أن أتعرّض فقط لسلوكيات وأخلاقيات تربوية يجب أن يمارسها المعتمر والحاج فى رحلته العظيمة ,
لعل الله ينفع بها وتكون معالم على طريق المعتمرين والحجيج .

.. إليك أخى الحاج

(1) إجتهد من الآن فى تعلّم مناسك العمرة والحج كى تؤديها بشكل صحيح بعيدا عن كل شبهة وحرج .

(2) إحرص على إخلاص النية لله تعالى قبل عمرتك وحجك ..
وأظهِرْ لربك من نيتك خيرا تجد منه كل الخير .


(3) كُنْ ليّن الجانب فى التعامل مع الجميع ممن تعرفه وممن لاتعرفه من داخل الحملة أو من خارجها ... وإجعل من نفسك نموذجا للمعتمرين والحجاج يحتذون به .

(4) إجعل البسمة والبشاشة تعلو على وجهك الطيب وإستخدم فى كل شىء الألفاظ الاسلامية المعروفة فى المناسبات المختلفة ليتعلم الناس منك مثل : جزاكم الله خيرا ....
بارك الله فيك ... نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ... لابأس طهور ان شاء الله ...وغيره ...


(5) درّب نفسك على خلق إيثار الغير على نفسك فى المطعم والمشرب والغطاء والصعود للباصات والنزول ودخول الحمام والوضوء وسائر الأمور .

(6) مادمت قادرا وطلب منك غيرك أن تتوكل عنه فى الرمى حال الحج فاقبل ذلك مجرد العرض عليك ففى ذلك نفع كبير للناس وأنت منوط بك دائما أن تكون نافعا لغيرك ... فهو الإسلام بعينه .

(7) جاهد نفسك أن تجعلها آخر من ينام وآخر من يشرب وآخر من يركب وآخر من يتألم وتفانى فى خدمة الآخرين بروح وأداء للدرجة التى تترك الأثر العظيم فى نفوس الناس حتى بعد إنتهاء العمرة والحج . .. وكُنْ ذا أثر .

(8) إستشعر دائما أن سيد القوم خادمهم .... وأن مساعدتك للغير إبتغاء المثوبة والأجر من الله ترفع شأنك عند الله وعند الناس .

(9) إمنح دائما إهتماما كبيرا بالمعتمرين والحجاج أصحاب العوائل والمصطحبين لأطفال .

(10) لاتترك أبدا مجالا يحتاج لإرشاد ونُصح وتعليم وموعظة إلا وتطرقه لينتفع بك الغير ولتبلّغ عن حبيبك المصطفى ولو آية ... فأنت شامة وعلامة .. البنان دائما يُشار نحوك .. فكن لذلك أهلا .

(11) تذكّر قول أم المؤمنين فى وصفها للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم عندما سألت كيف كان ؟ فوصفته بقولها : كان قرآنا يمشى على الارض .. فكن قرآنا يمشى على الأرض فى الحج والعمرة وما بعدهما .

(12) أسرع فى إعطاء المسكنات للمتألمين وإسعاف المصابين ... وكن فى ذلك على جهازية تامة وعالية .

(13) تفقّد باستمرار أصحاب الأعذار والإحتياجات الخاصة والعجزة والمسنين دون أن يطلبوا منك ذلك وإستشعر أن فى ذلك زكاة لشبابك وصحتك .. وأنك فى نعمة .

(14) إجعل فقرات يومك متنوعة مشوّقة لاتجعل الوقت يضيع منك فى الأحاديث الجانبية والدنيوية فأنت فى عبادة وفرصة مع الرب كبيرة قد لاتتكرر .

( 15 ) إجعل هدفك النهائى من العمرة والحج هو إرضاء ربك بالعودة بعمرة وحج مبرور وذنب مغفور وتجارة مع ربك لن تبور والفوز بالجنة والنجاة من النار والرجوع من العمرة والحج كيوم ولدتك أمك .

(16) لا تنس المعتمرين والحجاج الصغار وأشركهم فى أعمالك وراحتك ولاتقل صغارا فكم من صغار سبقوا كبارا فى الفهم والعلم والأدب والدين .... أشركهم بحُب وتعرّف على الأبناء والآباء وكل من يقابلك فان أساس ديننا الحب والتعارف .

(17) إلتزم دائما وبكل تمام فى الأداء بكل ماكلفك به متعهد الحملة ومشرفيها وإن أردت الاجتهاد فلا بأس من أخذ رأيهم ومشورتهم .. لكن فى إحترام رأيهم إنجاح لحملتهم وعملهم وبرنامجهم الذى أعدونه لك ... وكن سريع الاستجابة والتلبية .

(18) كن على جهازية تامة بمساعدة غيرك اذا طلب منك ذلك .. بل وقدّم المعونة والمساعدة حتى إن لم يطلبوها طالما أن الأمور تستدعى ذلك .

(19) إحذر دائما من ابليس ولاتعطى له فرصة ليقع بك فى حبائله : السمعة ... الرياء .. الغضب .. الشهرة .. السبّ .. الشتم .. الألفاظ البذيئة وخلافه من محبطات الأعمال وكن فى جهاد مع نفسك وأمسكها عن ذلك تغنم .

(20) إبذل جهدا كبيرا فى الدعاء والالحاح على الله والتضرع فالحج والعمرة من الطاعات التى يستجاب فيها الدعاء سواء عند الطواف أو فوق الصفا والمروة أو غيرها .. ورتّب حاجاتك التى تريد من الله قضائها وكن على ثقة ويقين بأنه لن يخذلك وسيستجيب لك .

(21) إعلم وتذكر دائما أنك يجب أن تكون فى أجمل هيئة وأناقة ليس فى المظهر فحسب بل فى الأقوال والأفعال أيضا .. فأنت رمز ... والرمز يجب أن يٌشار إليه بالبنان .

(22) إنتبه إلى سلوكياتك دائما وغيّر فيها الغير مرغوبة وكن أكثر تفاعلا وفاعلية فى داخل مجتمع المعتمرين والحجاج .. وإجعل من أدائك للعمرة والحج بداية حقيقية لصلاح نفسك واصلاحها وتغييرها لكل ماهو جميل وحسن .

(23) عندما ترغب فى التحدث للغير من المعتمرين والحجاج حدّد جيدا من أين ستبدأ وكيف تنتهى ... ولاتكن ثرثارا ومضيعا لوقتك فالوقت هو الحياة وتذكّر أنك فى فرصة عبادية تعبدية روحانية عظيمة قد لاتتكرر بعد ذلك فانتهزها ولاتضيع جزءا من وقتك دون فائدة .

(24) لاتنتظر فى جميع أعمالك تجاه الغير شكرا من أحد ويكفيك الأجر من الفرد الصمد

(25) إعلم أن إكرام الله لك بأداء العمرة والحج هو فرصة عظيمة لتكون مسلما جديدا ترجع من عمرتك وحجك كيوم ولدتك أمك معافى من ذنوبك ممحية سيئاتك مباه ٍ بك ربك ملائكته . فإحمده دائما على ذلك وهنيئا لك باختيار الله لك لتكون من المعتمرين ومن حجاج بيته الواقفين بعرفاته , الطوافين بكعبته , الشاربين زمزمه الطاهر .

(26) كن مؤدبا ومهذبا ومتواضعا عندما تتحدث مع المعتمرين والحجاج أو مع شيوخك وأساتذتك .. واعلم أنه اذا كان لكل داء دواء يعالج به فإن الحماقة أتعبت من أرا د أن يداويها .

(27) إجعل كلامك كله شهدا عسلا طيبا فالكلمة الطيبة صدقة تنشرح لها الصدور وتمتص بها متاعب القلوب .

(28) كن مع المعتمرين والحجاج .. بل والناس جميعا .. كالشجر . يقذفه الناس بالحجر ويهديهم هو بأحلى الثمر .

(29) إحذر العُجب برأيك ونفسك وإحذر تسفيه آراء الآخرين ... حيث أن ذلك من أكبر الرذائل الخبيثة التى إبتليت بها المجتمعات المختلفة ... عافانا وإياك الله منها

(30) تجنّب الخلافات الشخصية بينك وبين المعتمرين والحجاج وضع دائما فى مخيلتك قول الله تعالى : وأصلحوا ذات بينكم )

(31) ايّاك وكثرة الجدل فان المراء لايأتى بخير ... وتذكّر قول الحبيب المصطفى ( أنا زعيم بيت فى ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا ... )

(32) لاتغضب من أى معتمر أو حاج ... فالغضب لهيب من نار تشتعل فى قلب الانسان وهو حالة ضعف تصيب الانسان وليست حالة قوة ( ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عن الغضب ) .

(33) إن أحسنت فى أدائك العمرة أو الحج فإحمد الله .. وان أسأت فإستغفر الله .. فما كان من توفيق فيه فالفضل لله وحده لا لنفسك .

(34) ألح على الله دائما أن يتقبل منك العمرة والحج وإحمده أن وفقك لأدائها , وتذكّر أن هناك من المسلمين من تكون أمنيته وأمله أن يذهب للعمرة والحج , لكنّ ظروفه لاتسمح ولايوجد لديه من المال مايعينه على أدائها , فكن لله شاكرا وحامدا .

(35) إستشعر فى عمرتك وحجّك مايجرى لمسلمى الصومال وكيف تفتك بهم المجاعة ولاتنساهم من الدعاء الكثير ... فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم .

(36) إجعل من عمرتك وحجّك إنطلاقة جديدة نحو الطهر والنقاء فى علاقتك مع الله وعلاقتك مع الناس , وإعلم أنك مطالب بتحقيق العلاقة الحسنة مع الله ومع النفس ومع الناس .

(37) حاول فى عمرتك وحجّك أن تبكى من خشية الله على ماقدمته يداك من تقصير , وإن لم تستطع البكاء فتباكى , فقد روى أبوهريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم " رواه أحمد والترمذي.

(38) بايع ربك وانت فى الحج والعمرة على الصدق والعودة الحقيقة اليه وأن ترجع عبدا ربانيا .

(39) إجتهد أن يستحكم الايمان الحق على قلبك فى العمرة والحج , فالايمان الحقّ بالله اذا استحكم فى القلب استحكاما صادقا قذف الله في ذلك القلب نورا يشع على صاحبه , وهداية تدفعه لكل خير , واحساسا يجعله يشعر بمن هم فى حاجة وكرب , وهمًّا يجعله يشعر بهموم الاخرين من حوله ..بل ويتعدى ذلك الى أن هذا الايمان الصادق والمعرفة الحقة بالله تصل بالعبد الى أن يكون عبدا ربانيا يتكلم بكلام الله وينطق برحمات الله ويسعى الى رحمة عباد الله .. ويتحول الى كتلة من النور وشعاعا يشع به على الناس بكل الخير وعظيم السرور. فيلين الجانب , ويساعد المحتاج , ويطبب العليل , ويصنع الخير , ويغلق الشر , ويتحول الى منارة وشامة وعلامة فى دنيا أصابها الزمان بعطب فى نفوس كثير من الناس , فصارت قاسية لاتتأثر ولاتتحرك حتى فى مجرد محاولة تغيير النفس الى مافيه خيريتها قبل خيرية الآخرين .



خاتمة :
.. أخى الحاج
إعلم أن الخير يسكن فى قلوب العابدين وأن الحق يسكن فى قلوب العارفين وأن الجمال يحيا فى قلوب
المحبين وأن هؤلاء جميعا يحيون ويسكنون ويعيشون فى نور الله المبين .
فكن من العابدين ..
العارفين ...
المحبين ...
تكن حياً فى نور الله المبين
(حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور )

 

 

من مواضيع صدى الإسلام في المنتدى

__________________

صدى الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-26-2011, 02:10 AM   #18

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية جنون المشاعـر
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 2,454
جنون المشاعـر is on a distinguished road
افتراضي

دليل الحاج 2017 - فريضه الحج 2017 - الحج خطوه بخطوه
جزلك الله كل الخير اخى صدى
مجهود رائع
جعل الله فى ميزان حسناتك
يعطيك العافيه
تحياتى واحترمى
ن5

 

 

من مواضيع جنون المشاعـر في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة الثريا ; 08-11-2017 الساعة 01:33 AM
جنون المشاعـر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2011, 03:20 AM   #20
فلـــسفة مجــنون
 
الصورة الرمزية صدى الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: فى عيون الناس
المشاركات: 19,437
صدى الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

عيد الأضحى المبارك وصداه في الرسائل والقصائد وما فيها من التهاني والتعازي


بحث

يعود على المسلمين العيد، وليس لأمر فيه تجديد، فالأمّة التي غادرها سابقا، لم تغير طبائعها منذ خضوعها لقراصنة سايكس بيكو، فمنذ ذلك الوقت رهنت سيوفها في سوق المزاد العلماني، وبيعت السيوف إلى دُعاة الحداثة الذين تبرعوا بها لفطاحل العولمة، وارتدت السيوف إلى صدور أحفاد الذين رهنوها، وأولاد الذين تبرعوا بها، وبدلاً من الاحتفال بعيد الأضحى تحول الكثير من المسلمين إلى أضاحي ينحرها الجلادون بدماء باردة.

أما الأنظمة التي حكمت العالم قبل القرن العشرين الميلادي، فهي لم تستخدم أسلحة الدمار الشامل والأسلحة الجرثومية لإبادة الهنود الحمر، ولم تقصف ناغازاكي وهيروشيما بالقنابل الذرية، ولم تعرف قنابل اليورانيوم المنضب أو المستنفذ، وما هو بمستنفذ، ولذلك فالأنظمة القديمة التي يسمونها بالبربرية هي أرحم من النظام العالمي الجديد الذي يهيمن على العالم الإسلامي وغير الإسلامي، ويجسد تسلطه قول مَن قال:

يدبر الملك من مصرٍ إلى عدَنٍ *** إلى العراقِ فأرضِ الرُّومِ فالنُّوبِ

يعود العيد، ووكلاء الاستعمار، والنظام الأحادي القطب يلاحقون أبناء جلدتهم، ويجلدونهم ليبرهنوا على صدق الولاء لسيد العالم المعاصر، وأما نبلاء الأمة فلسان حالهم يقول:

كفى بك داء أن ترى الموتَ شافيا *** وحسب المنايا أن يكُنَّ أمانيا
تَمَنَّيْتَها لما تمنيتَ أن ترَى *** صديقا فأعيا أو عدوا مُداجيا


يعود العيد، وليس فيه من التهاني سوى ما تمَّ إقراره في سجلات المراسم، (والبروتوكولات) من نوع: استقبل وودَّع، فلا مكان للشعر الراقي، والنثر البياني عند الأعاجم لأنهم لا يتذوقونه، وهم متأثرون بحضارة البِطنة التي كرَّستها روما قبل الميلاد، والبطنةُ تُذهبُ الفِطنة، ولذلك تقاعد الأدباء والشعراء العرب، والتحقوا بطوابير العاطلين عن العمل.

المسلمون بين الماضي والحاضر
لقد أدرك المسلمون فضل يوم عرفة والحج والأضحى بقوة إيمانهم، ولم يكن لديهم مذياع ولا تلفاز ولا وسائل إعلام مكتوبة أو إليكترونية تشوِّه أفكارهم وتشوِيْها على نيران الحقد، وتوهمهم بأن الزيارة العظمى تكون إلى البيت الأبيض، والمزار المقدس هو قبة البهائية في حيفا، وليس قبة الصخرة في بيت المقدس الذي بارك الله حوله.

لقد آمن المسلمون القدماء أن يوم عرفة من الأيام الفضيلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال فيه العثرات، ويباهي اللهُ تعالى فيه الملائكة بأهل عرفات، لأن الله تعالى عظَّم أمره، ورفع على الأيام قدره، فكان يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران، وقد أخذ المسلمون هذه الحكم من كتاب الله وسُنة رسول الله، وصحابته الهادين المهديين، وقد جاء في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً.
قال عمر أي آيه؟
قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) سورة المائدة، الآية: 3.
قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة".

وقال محمد صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب) حديث صحيح رواه أصحاب السّنن.

وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة.) "رواه الترمذي وحسَّنه الألباني".

وللحج في القرآن الكريم سورة خاصة، وفيها ما يدل على عظمة المشاعر المقدسة، وعظمة إقامة الشعائر حيث يقول الله تعالى: "وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" سورة الحج، الآية:32. وقال تعالى : ( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ . ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) إلى أن قال تعالى: ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّر فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) سورة البقرة، الآيات: 198- 203 .

وما ينقص المسلمين في عصرنا هو تقوى القلوب التي ترتعد خوفا من أعداء الإسلام، وتتنازل عن حقوقها لكف جشع الطامعين الذين لا يشبعون، ولذلك تنتشر الأحزان بدلاً من الأفراح في بلاد المسلمين الذين كانوا يفرحون في أعيادهم ويتبادلون التهاني.

واحة المشاعر المقدسة
1 - منى



يتوجه الحجاج في يوم التروية من مكة المكرمة إلى منى التي تقع بين مكة المكرمة ومزدلفة على بعد 7كم شمال شرق المسجد الحرام، وبها يبيت الحجاج ليالي 9-11-12 من ذي الحجة لمن يتعجل وليلة 13 لمن يتأخر، ومنى مشعر داخل حدود الحرم، وبها رمى النبي إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح كبش الفداء بدل إسماعيل عليه السلام، ويوجد في وادي منى مسجد الخيف، وفيها الجمرات الثلاث، وبها تمت بيعة الأنصار، المعروفة ببيعة العقبة الأولى و الثانية، وفي منى نزلت سورة النصر، أثناء حجة الوداع.
سورة النصر
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)"

جاء في لسان العرب: مَنَى اللهُ الشيء: قَدَّرَه، وبه سميت مِنًى، ومِنًى بمكة، يُصرف ولا يصرف، سميت بذلك لما يُمْنَى فيها من الدماء، أَي يُراق، وقال ثعلب: هو مِن قولهم: مَنَى الله عليه الموت، أَي قدَّره، لأَن الهَدْيَ يُنحر هنالك. و امْتَنَى القوم، وأَمْنَوْا أَتوا مِنىً؛ قال ابن شميل: سمي مِنًى لأَن الكبش مُنِيَ به أَي: ذُبح، وقال ابن عيينة: أُخذ من المَنايا. وقال يونس: امْتَنَى القوم: إِذا نزلوا مِنًى. وقال ابن الأَعرابي: أَمْنَى القوم: إِذا نزلوا مِنًى. وقال الجوهري: مِنًى، مقصور، موضع بمكة، وهو مذكر، يصرف. ومِنًى: موضع آخر بنجد؛ قيل إِياه عنى الشاعر لبيد بقوله في معلقته:

عَفَتِ الدِّيارُ محَلُّها فَمُقامُها *** بمِنًى ، تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها

2 - عرفة


تقع المشاعر المقدسة قرب مكة المكرمة، ومن المشاعر: عرفات، أو عرفة، وقد ورد في الحديث النبوي الشريف: "الحج عرفة" ، وتقع عرفة خارج حدود الحرم إلى الجنوب الشرقي من المسجد الحرام على بعد 22كم، ويؤدي إليها شارع المسجد الحرام، ومجمل مساحتها: 10,4 كم مربع، ويجتمع فيها الحجاج، وذلك في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ويُصلُّون فيها صلاة الظهر وصلاة العصر قَصْراً وجمعاً، أي: جمع تقديم بأذان واحدٍ، وإقامتين، ويدعون بما تيسر تأسيًّا برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقال:سميت بذلك لتعارف آدم وحواء فيها، وقيل لأن جبريل عليه السلام عرَّف فيها إبراهيم عليه السلام المناسك ثم سأله هل عرفت؟
قال : نعم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "فمن ثَمَّ سُمِّيت عرفة". وقيل: لأن الناس يعترفون فيها بذنوبهم، وقيل غير ذلك.

3 - جبل الرحمة


يتكون جبل الرحمة من حجارة صلدة كبيرة، وهو جبل صغير، ويقع في شرق عرفات، بين الطريق رقم: 7 والطريق رقم: 8 ، وسطح الجبل مستو واسع، ويدور حوله حائط يبلغ ارتفاعه نحو 57سم، وفي منتصف الساحة دكة ترتف ما يقرب من نصف متر، وبأسفل هذا جبل الرحمة يقع مسجد الصخرات، وقناة مياه عين زبيدة زوج الخليفة العباسي هارون الرشيد يرحمهما الله، ويحيط بجبل الرحمة في السهل رشاشات المياه بارتفاع 4م لرش الماء وقت الوقوف بعرفة لتلطيف الجو، وتخفيف حرارة الشمس.
ويبلغ محيط جبل الرحمة 640م، وعرضه شرقا 170م، عرضه غربا 100م، طوله شمالا 200م وطوله جنوبا 170م، وارتفاعه عن سطح البحر 372م، وارتفاعه عن الأرض التي تحيط به مقدار 65 م.


4 - مسجد الصخرات

يقع مسجد الصخرات في عرفات اسفل جبل الرحمة على يمين الصاعد إليه، وهو مرتفع قليلا عن الأرض، ويحيط به جدار قليل الارتفاع، وفي المسجد صخرات كبار، وقف عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشية عرفة، وهو على ناقته القصواء.وروي في حديث جابر رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، والعصر في موضع مسجد نمرة، ثم ركب حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص.
وفي هذا الموقف نزل عليه صلى الله عليه وسلم ..قوله تعالى: "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" سورة المائدة، الآية: 3.
ويحيط بهذا الموقف جدار طوله من جهة القبلة: 13.3 متراً، والجدار الذي على يمينه ويساره بطول ثمانية أمتار، أما الجدار المقابل للقبلة فدائري الشكل.


5 - مسجد نمرة

يقال: نَمِرة، بفتح النون، وكسر الميم وسكونها، ونمرة جبيل يقع إلى الغرب من مسجد نمرة الذي أخذ اسمه من جبل نمرة. وقد نزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في خيمة بنمرة، وبعد زوال الشمس انتقل إلى بطن وادي عرنة، وخطب وصلى، ثم انتقل إلى موقفه في الصخرات، وبعد غروب الشمس تحرك منها إلى مزدلفة .


6 - وادي عرنة

يعتبر وادي عرنة من أودية مكة المكرمة، والجزء المقدم من مسجد نمرة يقع في هذا الوادي، وهو خارج عن جبل عرفات، وداخل في الحل، وليس بمشعر، وهو حد فاصل بين الحل و الحرم.
بطن وادي عرنة ليس من عرفة، ولكنه قريب منه، ولقد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وادي عرنة، وبعد ذلك بني المسلمون مسجداً في موضع خطبته وصلاته صلى الله عليه وسلم ببطن وادي عرنة، وذلك في أول عهد الخلافة العباسية، في منتصف القرن الثاني الهجري، وبعد ذلك حظي المسجد بتوسعات تمت على مرِّ التاريخ، وبعد اتساعه أصبحت مقدمة المسجد خارج عرفات، ومؤخرة المسجد في عرفات، وهناك لوحات إرشادية تشير إلى ذلك لكي يعرف الحجاج مواقفهم.
حصلت التوسعة الكبرى لمسجد عرنة في العهد السعودي بتكلفة 237 مليون ريال، وصار طوله من الشرق إلى الغرب 340م، وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 م، ومساحته أكثر من 110 ألف متر مربع، وتوجد خلف المسجد مساحة مظللة تقدَّر مساحتها بـ 8000 مترمربع، ويستوعب المسجد نحو 350 ألف مصل، وله ست مآذن، وارتفاع كل مئذنة منها 60متراً، وله ثلاث قباب، وعشرة مداخل رئيسية تحتوي على 64 بابا، وفيه غرفة للإذاعة الخارجيـــة مجهزة لنقل الشعائر الدينية مباشرة بواسطة لأقمار الصناعية، وتتمّ فيه خطبة يوم عرفة.


7 - وادي محسر

قال ابن الإمام ابن قيم الجوزية تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه: سُمِّيَ ذلك الوادي: محسر لأن فيل أبرهة الأشرم حسر فيه، أي: أعيي وانقطع عن الذهاب، وقال أيضا: وهو المكان الذي أهلك الله فيه الفيل وأصحابه، ويُسنُّ للحاجّ الإسراع في وادي محسر أثناء عودته من مزدلفة إلى منى، وقد أشير إلى حدوده بين منى والمزدلفة باللوحات الإرشادية المكتوب عليها وادي محسر، وهو من الحرم، وليس بمشعر.


8 - مزدلفة

تقع مزدلفة بين منى و عرفة، وسميت بذلك لنزول الناس بها في زلف الليل، أو لأن الناس يدفعون منها زلفة، أي جميعا، وتسمى: جمعا لاجتماع آدم عليه السلام مع حواء، وقيل سميت بذلك لاجتماع الحجاج بها، وقيل غير ذلك وغير ذلك.
وحدود مزدلفة من بعد وادي محسر إلى المأزمين، وهما جبلان متقابلان بينهما طريق-بطول 4 كم وبضع مائة متر، ومساحة مزدلفة نحو 12.25كم مربع، وقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع في حجة الوداع صلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة، وهو نازل عند قبلة المسجد، وقال صلى الله عليه وسلم: "وقفت ههنا وجمع كلها موقف" فهي مبيت الحجاج حين يهبطون من عرفة، بعد غروب الشمس في اليوم التاسع من ذي الحجة، ويصلون بها المغرب والعشاء، قصراً وجمعاً، جمع تأخير، بأذان واحد، وإقامتين، ويدعون الله عز وجل، ويتحركون منها إلى وادي منى بعد صلاة الفجر، ويجوز أخذ حصى الجمار منها وإلاّ فمن الطريق، أو من وادي منى.


9 - مسجد المشعر الحرام

يقع مسجد المشعر الحرام في مزدلفة على قارعة الطريق رقم 5 الذي يفصل بين التل والمسجد، ويبعد مسجد المشعر الحرام في مزدلفة عن مسجد الخيف نحو 5 كم، وبينه وبين مسجد نمره 7كم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عند قبلته، وقد تمت توسعته في العهد السعودي بتكلفة خمسة ملايين ريالا، وهو مسقف، وطوله من الشرق إلى الغرب 90 متراً، وعرضه 56متراً، ويستوعب أكثر من إثنى عشر ألف مصلٍ، وللمسجد منارتان بارتفاع 32متراً، وله مداخل في الجهات الشرقية والشمالية و الجنوبية.


10 - الجمرات

ورد في الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عن عَبْسٍ ومقاومتها قبائل قيس فقال: يا أَمير المؤمنين كنا أَلف فارس كأَننا ذَهَبَةٌ حمراء لا نَسْتَجْمِرُ ولا نحالف، أَي: لا نسأَل غيرنا أَن يجتمعوا إِلينا لاستغنائنا عنهم.
والجَمْرَةُ : اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل; ومن هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى: جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ حَصًى منها جَمْرَةٌ، وهي ثلاث جَمَراتٍ .
و الجَمَراتُ و الجِمارُ: الحَصياتُ التي يرمى بها في الجمرات، واحدتها: جَمْرَةٌ، و المُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك; قال حذيفة بن أَنس الهُذَليُّ:
لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ *** سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا

وقال ابن منظور: سئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه ودَهَرْتُه: إِذا نَحَّيْتَهُ. و الجَمْرَةُ واحدةُ جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الحصاة. و التَّجْمِيرُ رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي اجتماع القبيلة على من ناوأَها، وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا أَسرع; ومنه الحديث: "إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه".

وقيل: الجمرات: جمع جمرة، وهي الحصاة الصغيرة، وجمرات المناسك الثلاث بمنى هي:الجمرة الصغرى، والجمرة الوسطى، وجمرة العقبة، وهي عبارة عن أعمدة حجرية وسط أحواض ثلاث، تشكل علامات للأماكن التي ظهر بها الشيطان، ورماه سيدنا إبراهيم عليه السلام.

أما الأحواض التي حول الأعمدة فإنها بنيت بعد سنة 1292هـ لتخفيف الزحام، ولجمع الحصى في مكان واحد، ومما يلاحظ أن حوض جمرة العقبة بني من جهة واحدة، وذلك لأن هذه الجمرة كانت ملاصقة لجبيل صغير، ولما أزيل الجبيل لتوسعة الشارع بقي الحوض على شكل نصف دائرة، ونظرا لتزايد الحجاج بني دور علوي للجمرات بعد سنة 1383هـ، ومازالت الدراسات والأعمال مستمرة لبناء جسور أخرى، وقد تمت توسعته أكثر من مرة، والمسافة بين جمرة العقبة والجمرة الوسطى نحو 247متراً، وبين الجمرة الوسطى، والجمرة الصغرى نحو 200متر.


11 - مسجد الخيف

الخَيْفُ: ما ارتفع عن موضع مَجرى السيلِ ومَسيلِ الماء، وانْحَدَرَ عن غِلَظِ الجبل, والجمع أَخْيافُ; قال قيسُ بن ذريح:
فَغَيْقَةُ فالأَخْيافُ, أَخْيافُ ظَبْيةٍ *** بها مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرابعُ
ومنه قيل: مسجد الخَيْفِ بمنًى لأَنه في خَيْفِ الجبل. قال ابن سيده: وخَيْفُ مكةَ: موضع فيها عند منًى, سمي بذلك لانحداره عن الغِلَظِ، وارتفاعه عن السيل. وفي الحديث: "نحن نازلون غَداً بخَيْفِ بني كِنانة" يعني: المُحَصَّب. ومسجدُ منًى يسمى: مسجد الخَيْف لأَنه في سَفْح جبل منى الجنوبي قريبا من الجمرة الصغرى، وقد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى في الانبياء من قبله، وروي عن يزيد بن الأسود رضي الله عنه قال: "شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف".
وقد حظي مسجد الخيف باهتمام وعناية خلفاء المسلمين على مر التاريخ، وتمت توسعته في سنة 1407هـ/ 1987م بتكلفة 90 مليون ريال، وللمسجد أربع مآذن.


عيد الأضحى المبارك وأصداؤه عبر التاريخ

يأتي موسم الحج مع عيد الأضحى المبارك، وهو ثاني العيدين عند المسلمين وهما عيد الفطر، وموعده أول شهر شوال بعد صيام شهر رمضان، وعيد النحر، أي: الأضحى، وموعده في العاشر من شهر ذي الحجة، وفي نهاية ذي الحجة تنتهي أيام السنة الهجرية – القمرية، وتبدأ السنة التي تليها في أول شهر المحرم، وبهذا تنتهي السنة الحالية 1425 هـ، وتبدأ السنة الهجرية الجديدة 1426 هـ، وأول ما بدأ به محمد صلى الله عليه وسلم من العيدين، هو عيد الفطر، وذلك في سنة اثنتين من الهجرة/ 624م. وتلاه عيد الأضحى، ومنذ ذلك الوقت والمسلمون يحتفلون بهذين العيدين المباركين.

ومصطلح "عيد الأضحى " مركَّب من كلمتين، وينطوي على معنيين أحدهما لغوي، وثانيهما اصطلاحي، وهو العيد المشهور بعيد النحر المصادف في العاشر من ذي الحجة.

المعنى اللغوي للعيد
وأما المعنى اللغوي، فلكل كلمة من مصطلح: عيد الأضحى معناها الخاص بها، فكلمة العيد تأتي في مادة – عود: "والعود ثاني البدء، والعادَةُ: الدَّيْدَنُ يُعادُ إِليه, معروفة وجمعها: عادٌ وعاداتٌ وعِيدٌ؛ والعِيدُ: ما عاد إِليك من الشَّوْقِ والمرض ونحوه، وتَعَوَّدَ الشيءَ وعادَه وعاوَدَه مُعاوَدَةً وعِواداً واعتادَه واستعاده وأَعادَه، أَي: صار عادَةً له.
و العِيدُ عند العرب: الوقت الذي يَعُودُ فيه الفَرَح والحزن, وكان في الأَصل العِوْد، فلما سُكِّنت الواو، وانكسر ما قبلها صارت ياء, وقيل: قُلبت الواو ياء لِيَفْرُقوا بين الاسم الحقيقي، وبين المصدريّ.
ورجل عائدٌ: من قَوْم عَوْدٍ وعُوَّادٍ، الأَخيرة اسم للجمع؛ وقيل: إِنما سمي بالمصدر. ونِسوةٌ عوائِدُ و عُوَّدٌ، وهنَّ اللاتي يَعُدْنَ المريض, الواحدة عائِدةٌ. ورجلٌ مَعُودٌ ومَعْوُود، الأَخيرة شاذة, وهي لهجة تميمية، والعُوادَةُ: من عِيادةِ المريض.
ويقال: عاوَدَ فلانٌ ما كان فيه, فهو مُعاوِدٌ، والمُعاوِدُ: المُواظِبُ، وفي كلام بعضهم: الزموا تُقى اللَّهِ واسْتَعِيدُوها أَي: تَعَوَّدُوها. واسْتَعَدْتُه الشيء فأَعادَه: إِذا سأَلتَه أَن يفعله ثانياً. و المُعاوَدَةُ: الرجوع إِلى الأَمر الأَول؛ والمَعادُ: المَصِيرُ والمَرْجِعُ, والآخرة: مَعادُ الخلقِ.

و الاعتِيادُ في معنى التَّعوُّدِ, وهو من العادة. يقال: عَوَّدْتُه فاعتادَ، وتَعَوَّدَ والعِيدُ: ما يَعتادُ من نَوْبٍ وشَوْقٍ وهَمٍّ ونحوه. وما اعتادَكَ من الهمِّ وغيره, فهو: عِيدٌ؛ قال الشاعر يزيد بن الحكم الثقفي:

أَمْسَى بأَسْماءَ هذا القلبُ مَعْمُودَا *** إِذا أَقولُ: صَحا, يَعْتادُهُ عِيدا
كأَنَّني , يومَ أُمْسِي ما تُكَلِّمُني *** ذُو بُغْيَةٍ يَبْتَغي ما ليسَ مَوْجُوداً
كأَنَّ أَحْوَرَ من غِزْلانِ ذي بَقَرٍ *** أَهْدَى لنا سُنَّةَ العَيْنَيْنِ والجِيدَا


وقال تأَبَّطَ شَرّاً:

يا عيدُ ما لَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ *** ومَرِّ طَيْفٍ , على الأَهوالِ طَرَّاقِ

المعنى الاصطلاحي للعيد
وأما المعنى الاصطلاحي، فأصله أن العِيدَ: كلُّ يوم فيه جَمْعٌ, واشتقاقه من عاد يَعُود، كأَنهم عادوا إِليه؛ وقيل: اشتقاقه من العادة لأَنهم اعتادوه, والجمع: أَعياد لزم البدل, ولو لم يلزم لقيل: أَعواد كرِيحٍ وأَرواحٍ لأَنه من عاد يعود. و عَيَّدَ المسلمون: شَهِدوا عِيدَهم. وتحوَّلت الواو في العيد ياء لكسرة العين, وتصغير عِيد: عُيَيْدٌ، تركوه على التغيير كما أَنهم جمعوه أَعياداً، ولم يقولوا أَعواداً.
قال الجوهري في الصحاح: إِنما جُمِعَ أَعيادٌ بالياء للزومها في الواحد, ويقال للفرق بينه وبين أَعوادِ الخشب.
وقال ابن الأَعرابي: سمي العِيدُ عيداً لأَنه يعود كل سنة بِفَرَحٍ مُجَدَّد، وعادَ العَلِيلَ يَعُودُه عَوْداً وعِيادة وعِياداً: زاره؛ وقال أَبو ذؤيب الهذلي:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي, هَلْ تَنَظَّرَ خالدٌ *** عِيادي على الهِجْرانِ, أَم هوَ يائِسُ ?

وبناء على ما ذكرناه يتضح لنا أن كلمة عيد هي من مادة: عود، وليست من مادة: وعد كما يتوهم البعض، وكلمة عيد نكرة، وهو مضافة تضاف إليها كلمة أخرى تحولها إلى معرفة تميز كل عيد عن سواه من الأعياد .

معنى الأضحى
أما كلمة الأضحى المرادفة للنحر، فلها معنيان أحدهما لغوي، والثاني اصطلاحي، والمعنى اللغوي هو الأصل، والمعنى الاصطلاحي على علاقة وثيقة بالمعنى اللغوي.

المعنى اللغوي للأضحى
ويعود المعنى اللغوي إلى الجذر: ضحا، ومنه الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ: ارْتِفاعُ شمس النهار إلى ما قبل الظهر، والضُّحى أُنْثى، وتَصْغيرُها بغَيْر هاءٍ لِئَلاَّ يَلْتَبِسَ بتَصْغير ضَحْوَةٍ والضَّحاءُ ممدودٌ، إِذا امْتَدَّ النهارُ وكرَبَ أَن يَنْتَصِفَ؛ وقيل: الضُّحى: حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَيَصْفو ضَوْءُها. والضَّحاء، بالفتح والمدّ: إِذا ارْتَفَعَ النَّهارُ، واشْتَدَّ وَقْعُ الشمس، وقيل : هُو إِذا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلى رُبْعِ السَّماءِ فَما بَعْدَه.

والضَّحاء : ارْتِفاعُ الشَّمْس الأَعلى. والضُّحى ، مقصورة مؤَنثة : وذلك حينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ، فأَمّا الضَّحْوة: فهو ارتفاعُ أَول النَّهارِ، والضُّحى ، بالضَّمّ والقصر، فَوْقَه، وبه سُمِّيَتْ صلاة الضُّحى. وقيل: ضَحْوَةُ النَّهارِ: بعدَ طُلوعِ الشَّمْس، ثم بعده الضُّحى، وقد يقالُ: ضَحْوٌ لغة في الضُّحى، فمن أَنث الضحى: ذهب إِلى أَنها جمع ضَحْوَةٍ، ومن ذكَّر: ذهب إِلى أَنه اسمٌ على فُعَلٍ، مثل صُرَدٍ ونُغَرٍ، وهو ظرْف غير متمكن مثلُ سَحَر، تقول: لقِيتُه ضُحىً و ضُحَى إِذا أَرَدْتَ به ضُحى يَوْمِكَ لم تُنَوِّنْه.
ويقال : أَضْحَيْتُ بصَلاةِ الضُّحى أَي: صَلَّيْتُها في ذلك الوقتِ. والضَّحاءُ أَيضاً: الغَداءُ، وهو الطَّعامُ الذي يُتَغَدَّى به، سُمِّيَ بذلك لأَنه يُؤْكلُ في الضَّحاءِ، تقول: هم يَتَضَحَّوْن أَي: يَتَغَدَّوْنَ، والأَصلُ فيه: أَن العرَبَ كانوا يَسيرونَ في ظَعْنِهِمْ، فإِذا مَرُّوا بِبُقْعَةٍ من الأَرض فيها كَلأٌ وعُشْبٌ قال قائِلُهم: أَلا ضَحُّوا رُوَيْداً، أَي: ارْفُقوا بالإِبلِ حتى تَتَضَحَّى، أَي: تَنالَ من هذا المَرْعى، ثم وُضِعَتِ التَّضْحِيَة مكانَ الرِّفْقِ لتَصِلَ الإِبلُ إِلى المَنْزِل وقد شَبِعَتْ، ثم اتَّسَعَ فيه حتى قيل لكُلِّ مَنْ أَكَلَ وقتَ الضُّحى: هو يتَضَحَّى، أَي: يأَكُلُ في هذا الوقْتِ، كما يقال: يَتَغَدَّى ويتعشَّى في الغَداء والعَشاء.
وضَحَّيْتُ فلاناً أُضَحِّيه تَضْحِيَةً أَي: غَدَّيْتُه، والاسمُ: الضَّحاءُ على مِثالِ الغَداءِ والعَشاء، وهو ممدودٌ مذَكَّر. وضَحَّى فلان غنَمه أَي: رعاها بالضُّحى، وأَضْحَيْنا: صِرْنا في الضُّحى وبلغْناها، و أَضْحى يفعلُ ذلك أَي: صار فاعِلاً له وقتِ الضُّحى.

المعنى الاصطلاحي للأضحى
يقال: ضَحَّى بالشاةِ: ذَبَحها ضُحى النَّحْر، هذا هو الأَصل، وقد تُسْتَعمَل التَّضْحِيةُ في جميع أَوقات أَيام النَّحْر. وضَحَّى بشاةٍ من الأُضْحِيةِ، وهي شاةٌ تُذْبَحُ يومَ الأَضْحى، والضَّحِيَّة: ما ضَحَّيْت به، وهي الأَضْحاةُ، وجمعها أَضْحىً يذكَّر ويؤَنَّث، فمن ذكَّر ذهَبَ إِلى اليومِ؛ قال أَبو الغُولِ الطُّهَوي من البحر الوافر:

رَأَيْتُكمُ بني الخَذْواءِ لَمَّا *** دَنا الأَضْحى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ
تَولَّيْتُم بوِدِّكُمُ وقُلْتُمْ: *** لَعَكٌّ منكَ أَقْرَبُ أَو جُذَامُ


و أَضْحىً: جَمْعُ أَضْحاةٍ مُنَوَّناً، وشاهِدُ التأْنيث قول الراجز:

يا قاسِمَ الخَيراتِ يا مَأْوى الكَرَمْ *** قد جاءَتِ الأَضْحى وما لي من غَنَمْ

وقول شاعر آخر من البحر الطويل:

أَلا ليت شِعْري هلْ تَعُوْدَنَّ بعدَها *** على الناس أَضْحى تجْمَعُ الناسَ، أَو فِطْرُ

يُسَمَّى اليومُ: أَضْحىً بجمع الأَضْحاةِ، التي هي الشَّاةُ، والإِضْحِيَّة والأُضْحِيَّة كالضَّحِيَّة. وقيل: الضَّحِية: الشاةُ التي تُذْبَحُ ضَحْوَةً، مثل غَدِيَّةٍ وعَشِيَّة، وفي الضَّحِيَّة أَربعُ لغاتٍ: أُضْحِيَّةٌ وإِضْحِيَّةٌ؛ والجمع: أَضاحيُّ، وضَحِيَّةٌ على فَعِيلة؛ والجمع: ضَحايا، وأَضْحاةٌ؛ والجمع: أَضْحىً، وبها سُمِّيَ يومُ الأَضْحى.

يوم التروية
يبدأ موسم الحج فعلياًّ بإحرام الحجيج يَوْم التّرْوِية: وهو يوْمٌ من أيام موسم الحج قبلَ يومِ عَرَفَةَ، وهو الثامن من ذي الحِجّة، سمي به لأَن الحُجّاج يتَرَوَّوْنَ فيه من الماء، وينهَضُون من أماكن إقامتهم قبل الحج إِلى مِنىً، وفي القديم لم تكن المياه متوفرة هنالك، ولذلك كانوا يتزوَّدون رِِيَّهم من الماء، أَي: يَسْقُون ويَسْتَقُون. وفي حديث ابن عمر: "كان يُلبِّي بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ".

ويوم التروية له جذر لغوي هو: رَوِيَ من الماء، بالكسر، ومن اللَّبَن: يَرْوَى رَيّاً و رِوىً أَيضاً، و تَرَوَّى و ارْتَوَى: كله بمعنى، والاسم: الرِّيُّ أَيضاً، ويقال: شَرِبْت شُرْباً رَوِيّاً، ورَوِيَ النَّبْتُ وتَرَوَّى: تَنَعَّم. ونَبْتٌ رَيّانُ وشَجر رِواءٌ، قال الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُه *** عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ

وماء رَوِيٌّ و رِوىً و رَواءٌ: كثير مُرْوٍ; قال الراجز:

تَبَشّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى *** وفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيب قد أَتَى

وقال الحطيئة من البحر الوافر:

أَرَى إِبِلِي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ *** وأَعْوَزَها بِه الماءُ الرَّواءُ

والماء الرِّوَى: الكثير، ويقال: رَوَّيْتُ رأْسِي بالدُّهْن، ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم. والراويةُ: المَزادة فيها الماء، ويسمى البعير أَو البغل أَو الحمار الذي يُستقى عليه الماء: راوية، والرَّجل المستقي أَيضاً: راوية . وتسمية المَزادة راوية جائز على الاستعارة، وذلك كتسمية الشيء باسم غيره لقربه منه.

يوم النحر
ويترادف شرعياًّ اسم يوم الأضحى، ويوم النحر، وقد قدّمنا معنى الأضحى، وأما النحر، فجذره اللغوي: نحر، والنَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ الصدُور. وقيل: نَحْرُ الصدر أَعلاه, وقيل: هو موضعُ القلادة منه, وهو المَنْحَر, وجمعه: نُحور لا يُكَسَّر على غير ذلك. و نَحَره ينْحَره نَحْراً أَصاب نَحْرَه. ونَحَر البعيرَ ينحَره نحراً: طَعَنه في مَنْحَرِه حيث يبدو الحُلقوم من أَعلى الصدْر. والنَّحْرُ يكون في اللَّبَّة: مثلُ الذبح في الحلق. ورجل مِنْحار وهو للمبالغة: يوصف بالجود. ويقال : انْتَحر الرجلُ أي: نَحَر نفسه.

ويومُ النَّحر عاشر ذي الحجة يومُ الأَضحى لأَن البُدْنَ تُنحر فيه. والمنْحَر: الموضع الذي يُنحر فيه الهدْي وغيره. و تَناحَرَ القومُ على الشيء و انْتَحَرُوا: تَشاحُّوا عليه، فكاد بعضهم يَنْحَر بعضاً من شِدّة حِرْصِهم, وتناحَرُوا في القِتال.

وقوله تعالى: "إنَّا أعطيناكَ الكوثر، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" قيل: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة; وقال ابن سيده: وأَراها لغة شرعية, وقيل: معناه: وانْحَرِ البُدْن, وقال طائفة: أُمِرَ بنحر النُّسك بعد الصلاة, وقيل : أُمِرَ بأَن ينتصِب بنَحْره بإِزاء القبلة، وأَن لا يلتفتَ يميناً ولا شمالاً; وقال الفراء: معناه: استقبل القبلة بِنَحْرِك.
ولذلك استُخدم في المصطلح الشرعي "عيد الأضحى"، و"عيد النحر" في نفس المعنى لتشابه المعنى بين التضحية والنحر، وهو التذكية الشرعية التي ترمز إلى الفداء المشهور في قصة النبي إبراهيم وولده الذبيح عليهما السلام، وقد وردت في القرآن الكريم في قوله تعالى: "فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111)" سورة الصافات.

قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ: عَنْ جَابِر الْجُعْفِيّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم" قَالَ: بِكَبْشٍ أَبْيَض أَعَيْن أَقْرَنَ قَدْ رُبِطَ بِسَمُرَةٍ، وقَالَ أَبُو الطُّفَيْل: وَجَدُوهُ مَرْبُوطًا بِسَمُرَةٍ فِي ثَبِير بجانب الصَّخْرَة الَّتِي بِمِنًى بِأَصْلِ ثَبِير، عِنْد الْمَنْحَر، قرب مكة المكرمة، وتلك الصخرة هِيَ الصَّخْرَة الَّتِي ذَبَحَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيم فِدَاءَ اِبْنه.
وقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بن حنبل: حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنِي مَنْصُور، عَنْ خَاله مُسَافِع، عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي اِمْرَأَة مِنْ بَنِي سُلَيْم: إِنَّهَا سَأَلَتْ عُثْمَان بن شيبة: لِمَ دَعَاك النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
قَالَ: قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنِّي كُنْت رَأَيْت قَرْنَيْ الْكَبْش حِين دَخَلْت الْبَيْت، فَنَسِيت أَنْ آمُرك أَنْ تُخَمِّرهُمَا، فَخَمِّرْهُمَا فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون فِي الْبَيْت شَيْء يَشْغَل الْمُصَلِّي" قَالَ سُفْيَان: لَمْ يَزَلْ قَرْنَا الْكَبْش مُعَلَّقَيْنِ فِي الْبَيْت حَتَّى اِحْتَرَقَ الْبَيْت فَاحْتَرَقَا، وإِنَّ قُرَيْشًا تَوَارَثُوا قَرْنَيْ الْكَبْش الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِبْرَاهِيم خَلَفًا عَنْ سَلَف، وَجِيلا بَعْد جِيل إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّه رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أيام التشريق
ويرتبط بعيد الأضحى مصطلح أيام التشريق، وأصله من شَرَّقْتُ اللحم: شَبْرَقْته طولاً، وشَرَرْته في الشمس ليجِفَّ لأن لحوم الأَضاحي كانت تُشَرَّق فيها في وادي مِنى، وهو أحد المشاعر المقدّسة قرب مكة المكرمة؛ و تَشْريق اللحم : تَقْطِيعُه وتقدِيدُه وبَسْطُه، ومنه سميت أيام التشريق.
وأيام التشريق: ثلاثة أَيام بعد يوم النحر، لأَن لحم الأَضاحي يُشَرَّق فيها للشمس، أَي: يُشَرَّر، وقيل: سميت بذلك لأَنهم كانوا يقولون في الجاهلية: "أَشْرِقْ ثَبِير كيما نُغِير"؛ والإِغارةُ: الدفع ، أَي كي ندفع للنحر وللنَّفْر؛
وقيل: سميت بذلك لأن الهَدْيَ والضحايا لا تُنْحَر حتى تَشْرُق الشمسُ، أَي: تطلع، وقيل: فيه قولان: يقال: سميت بذلك لأَنهم كانوا يُشَرِّقون فيها لُحوم الأَضاحي، وقيل: بل سميت بذلك لأَنها كلَّها أَيام تشريق لصلاة يومِ النحر، فصارت هذه الأيام تبعاً ليوم النحر، وكان أَبو حنيفة يذهب بالتَّشْرِيقِ إلى التكبير، ولم يذهب إليه غيره، وقيل: أَشْرِق: ادْخُلْ في الشروق.
وكانوا في الجاهلية لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس، فخالفهم رسول الله، وفي الحديث النبوي: "مَنْ ذَبَح قبل التشريق فلْيُعِدْ" أَي مَن ضحّى قبل أَن يصلِّيَ صلاة العيد. ويقال لموضعها الْمُشَرَّق، يعني: المُصَلَّى الذي يُصَلَّى فيه صلاة العيد، ويقال لمسجد الخَيْف: المُشَرَّق. والمُشَرَّق: العيد ، سمي بذلك لأن الصلاة فيه بعد الشَّرْقةِ، أَي: الشمس، وقيل: المُشَرَّق: مُصَلَّى العيد بمكة، وقيل: مُصَلَّى العيد، ولم يقيد بمكة ولا غيرها، وقيل: مصلى العيدين، وقيل: المُشَرَّق: المصلّى مطلقاً؛ و هو من تشريق اللحم، وفي ذلك يقول الشاعر الأَخطل التغلبي:

وبالهَدايا إذا احْمَرَّتْ مَدارِعُها *** في يوم ذَبْحٍ وتَشْرِيقٍ وتَنْخار

والتَّشْرِيق: صلاة العيد، وإنما أُخذ من شروق الشمس لأَن ذلك وقتُها.

وأُذُنٌ شَرْقاءُ: قُطِعت من أَطرافها، ولم يَبِنْ منها شيء. ومِعْزة شَرْقاء: انْشَقَّتْ أُذُناها طُولاً ولم تَبِنْ، وقيل: الشَّرْقاءُ: الشاة يُشَقُّ باطنُ أُذُنِها من جانب الأُذن شَقّاً بائناً، ويترك وسط أُذُنِها صحيحاً، وقيل: الشَّرْقاءُ: التي شُقَّت أُذناها شَقَّين نافذين، فصارت ثلاث قطع متفرقة. وشَرَقَتْ الشاة، أَشْرُقُها شَرْقاً، أَي: شَقَقْت أُذُنَها. و شَرِقت الشاةُ، بالكسر، فهي شاة شَرْقاء: بيّنَة الشَّرَقِ، وفي حديث عليّ، أن النبي، "نهى أن يُضَحَّى بِشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو جَدْعاء".
وفي نهاية أيام التشريق يكون الحجاج قد انتهوا من أداء فريضة الحج بكل ما فيها من طواف حول الكعبة، وسعي بين الصفا والمروة، ونحر والوقوف بالمشاعر المقدسة في منى وعرفة والمزدلفة، وما يتبع ذلك من رمي الجمار في العقبة.
[/

 

 

من مواضيع صدى الإسلام في المنتدى

__________________

صدى الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
2014, 2016, 2017, أيام الحج, مناسك, موسم الحج, المقصو بالحج, المقصود, الحاج, الحج, الحج 2014, الحج اشهر معلومات, اداب الحج, احكام الحج, بخطوة, تعليم, جميل, دليل الحاج, دليل الحاج فى مكه, خطوة, فتاوى, فتاوى الحج, فيديو, فريضة, فريضه الحج

جديد قسم نهر الحج والعمرة

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569