كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 10-02-2011, 02:28 AM   #21
فلـــسفة مجــنون
 
الصورة الرمزية صدى الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: فى عيون الناس
المشاركات: 19,437
صدى الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

المعجزات المصريه فى حرب اكتوبر



هناك أحداث يرسمها التاريخ بحروف من نور وتأتى حرب أكتوبر المجيدة فى المقدمة ليس فقط لأنها أحدثت انقلابا جذريا في معادلة الصراع العربي - الإسرائيلي والاستراتيجيات العسكرية التى عرفها العالم وإنما أيضا لأنها كانت العنوان الأبرز للوحدة العربية التي طالما شغلت الأفئدة والعقول ، لقد كان السادس من أكتوبر ثلاثة حروب فى حرب واحدة .. حرب أرادها الشعب العربي وفرضتها الجماهير التي ظلت من العام 1968 وحتى العام 1973 تطالب فى الشوارع والجامعات بتحرير الأراضي المحتلة، وحرب أرادتها القيادات العسكرية فى كل من مصر وسوريا دفاعا عن الكرامة الوطنية وشرف العسكرية العربية بعد هزيمة يونيو 1967 .. وحرب أرادها الرئيس الراحل أنور السادات لجذب أنظار العالم إلى منطقة اشتعلت فيها النيران وعليه التحرك لإطفائها .

وفي الذكرى 37 للعبور العظيم ، تفتح شبكة الإعلام العربية "محيط" ملف هذا الحدث التاريخي وتسلط الضوء على أسرار ومفاجآت واعترافات مثيرة تكشفت مؤخرا وتجعل المرء ليس أمامه سوى تقديم تحية اعتزاز وعرفان لقادتنا ولشهدائنا الذين أعادوا البسمة للشفاه الباكية ، راجين من المولى عز وجل استعادة روح أكتوبر مصريا وعربيا .

وكانت تسربت مؤخرا من هيئة الأركان والحكومة الإسرائيلية وثائق سرية توضح حجم الهزيمة التى تعرض لها الكيان الصهيوني ويعتقد أنه يوجد الكثير منها لأحداث مشابهة لكنها ما زالت طي الكتمان أو يمنع نشرها .

ومن أبرز تلك الوثائق ، أن موشيه دايان اعترف بأنه أخطأ تقدير قوة المصريين والسوريين كما أنه قرر الانسحاب من الجولان فى ثانى أيام حرب أكتوبر تحت وطأة الهجوم السورى .

هذا بالإضافة إلى أن الوثائق المسربة تضمنت أيضا أن عشرات الجنود الإسرائيليين قتلوا وأصيبوا "بنيران صديقة" ، كما أن المخابرات المصرية اخترقت الحكومة الإسرائيلية ودست معلومات مضللة على جولدا مائير وأعدت أيضا كتابا يحتوى على أسماء وصور كل الضباط الذين كانوا يخدمون بجيش الاحتلال الإسرائيلي بدءا من رئيس الأركان حتى رتبة رائد ووزعته على خطوط الجبهة ، وبجانب الأسرار المثيرة السابقة ، فإن هناك أيضا اعترافات أكثر إثارة للمسئولين الإسرائيليين حول حقيقة ما حدث في أكتوبر.

نمر من ورق


الجندى المصرى نقل المعركة إلى مواقع العدو
والبداية مع الوثائق السرية التي نشرتها صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية عشية الذكرى الـ 37 لحرب أكتوبر والتي تضمنت محاضر مداولات "سرية جداً" بين رئيسة الحكومة حينئذ جولدا مائير ووزير الحرب آنذاك موشيه دايان في 7 أكتوبر 1973 أي بعد يوم من اندلاع الحرب.

ووفقا للمحاضر السابقة ، فإن دايان توقع أن يهزأ العالم بإسرائيل كـ "نمر من ورق" جراء عدم صمودها أمام الهجوم العربي الأول رغم تفوقها النوعي ، وكان رد مائير "لا أفهم أمراً ، لقد ظننت أنكم ستبدأون بضربهم لحظة يجتازون القناة ، ماذا جرى؟" ، وأجاب دايان " دباباتنا ضربت وطائراتنا لا يمكنها الاقتراب بسبب الصواريخ فهناك ألف مدفع مصري سمحت للدبابات بالعبور ومنعتنا من الاقتراب ، هذا نتاج ثلاث سنوات من الاستعدادات".

ورغم أنه تحدث في هذا الصدد عن المواقع العسكرية الإسرائليية التي تتساقط واحداً تلو الآخر في سيناء والجولان ، إلا أن أبرز ما طالب به دايان خلال اجتماعه مع مائير هو السماح بالتخلي عن الجنود الإسرائيليين المصابين في أرض المعركة ، قائلا :" في الأماكن التي يمكن فيها الإخلاء سنخلي ، أما في الأماكن التي لا يمكننا الإخلاء سنبقي المصابين ، ومن يصل منهم يصل ، وإذا قرروا الاستسلام ، فليستسلموا".

وقدم أيضا تقريراً عن مئات الخسائر والكثير من الأسرى ،قائلا : "كل ما خسرناه وقع في قتال شديد ، كل ما فقدنا من دبابات ورجال كان أثناء القتال ، والصامدون على خط النار يرجون أرييل شارون أن يصل إليهم وهم لا يزالون يقاتلون".

واعترف دايان في هذا الصدد بأنه أخطأ تقدير قوة المصريين والسوريين ، قائلا :" هذا ليس وقت الحساب ، لم أقدر بشكل صائب قوة العدو أو وزنه القتالي وبالغت في تقدير قوتنا وقدرتنا على الصمود ، العرب يحاربون أفضل من السابق ولديهم الكثير من السلاح ، إنهم يدمرون دباباتنا بسلاح فردي ، والصواريخ شكلت مظلة لا يستطيع سلاحنا الجوي اختراقها ، لا أدري إن كانت ضربة وقائية ستغير الصورة من أساسها".

الهروب من الجولان


الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد مع القادة العسكريين
ولم يقف الأمر عند ما سبق ، ففي كتاب أصدره عشية الذكرى الـ 36 للعبور العظيم ، كشف الجنرال اسحق حوفي قائد اللواء الشمالي السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن توصل وزير الحرب وقتها موشيه دايان تحت ضغط مفاجأة الضربة العربية إلى خيار الهرب والفرار من هضبة الجولان السورية في ثاني أيام الحرب قبل أن يستعيد الزمام ويأمر بضرب دمشق.

وجاء في الكتاب أن دايان الذي وصل إلى قيادة الجبهة في وقت مبكر من صباح يوم الأحد في السابع من أكتوبر أبلغ الجنرال اسحق حوفي أنه يعتزم الانسحاب من هضبة الجولان.

ووفقا للجنرال اسحق حوفي أيضا ، فإن دايان كان أصيب بالصدمة من قوة الهجوم السوري في هضبة الجولان وإنه في اليوم الثاني للحرب أي في 7 أكتوبر تصرف بطريقة دلت على شبه يأس وتفكير جدى في الانسحاب من الجولان وبناء خط دفاعى على حدود خط الهدنة .

واستطرد يقول :" أصدر دايان بالفعل أمرا في 7 أكتوبر بالانسحاب من الجولان وبإقامة خطوط دفاعية على الحدود القديمة (خط الهدنة) عند مجرى نهر الأردن، والاستعداد لتدمير الجسور حتى لا يجتازها الجيش السوري نحو اسرائيل وفي الوقت نفسه أمر بإعداد خطة هجوم مضاد" .

وعندما مرت ثلاث إلى أربع ساعات على هذا الموقف شعر دايان بأن وضع قواته بدأ يتحسن فأحدث انعطافا حادا في موقفه فأمر عندها بقصف العاصمة السورية دمشق.

ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي الأوامر بقصف مقر قيادة الجيش السوري فيها ومقر قيادة سلاح الجو السوري ثم أمر بقصف مطاري دمشق وحلب لكي يعرقل وصول الصواريخ المضادة للطائرات التي كان الاتحاد السوفيتي قد بدأ بنقلها في قطار جوي مع أسلحة أخرى.

وفي تعليقه على ما قاله الجنرال اسحق حوفي ، ذكر معلق الشئون العسكرية في صحيفة "هآرتس" زئيف شيف أن تلك المعلومات تحجبها دائرة التأريخ في الجيش الإسرائيلي كما تحجب معلومات كثيرة أخرى عن حرب أكتوبر ، قائلا :" مع أن هناك قرارا بفتح ملفات الحرب بعد مرور 30 سنة عليها، إلا أنه تحجب عن الجمهور وعن الباحثين معلومات كثيرة".

وكشف في هذا الصدد أن حوفي كان طلب أن يطلع على البروتوكولات التي كان كان قد كتبها أحد ضباطه في الفترة التي كان فيها قائدا للواء، فحجبوها عنه ولم يوافقوا على منحه حق قراءتها ، قائلا :" برروا هذا بأن سوريا ومصر لم يسمحا حتى الآن بفتح ملفات تلك الحرب ولذلك فليس من العدل أن تفتحها إسرائيل وحدها" .

نيران صديقة


وتتواصل الإثارة ، حيث نشر الصحفي الإسرائيلى ايلان كفير هو الآخر كتابا بعنوان " إخوتي أبطال المجد" كشف فيه أسرارا مثيرة عن الجبهة الإسرائيلية أبرزها قيام كتيبة دبابات إسرائيلية بفتح النيران عن قرب على مجموعة من الجنود الإسرائيليين وقتل بعضهم وجرح الآخرين بدم بارد كما قال أحد الناجين لمجرد اعتقاد جنود الكتيبة بأن الجنود المقابلين لهم هم جنود فروا من الجيش المصري.

ونقل الكتاب عن أحد الناجين وهو موشيه ليفي قوله :" إنه لم يشفع للجنود الإسرائيليين كونهم عزل لايحملون أي سلاح ويتحدثون العبرية بطلاقة، ويعرفون أسماء قادة الكتائب الإسرائيلية، فقد فتح رفاقهم عليهم النار، فقط لأنهم اعتقدوا بأنهم عرب".

وسرد ليفي ماحدث قائلا : " في اليوم الثاني لحرب أكتوبر، السابع من أكتوبر، وجدت كتيبة دبابات إسرائيلية نفسها تواجه مئات الجنود المصريين في الجهة الشمالية للقناة. وكان يقود إحدى الدبابات العريف اول شلومو ارمان وقد أصيبت دبابة ارمان بنيران مصرية فانتقل مع جنوده إلى دبابة موشيه ليفي (المتحدث) إلا أن صاروخ ار بي جي مصري أصاب الدبابة، فقفز ركابها إلى المستنقع وبدأوا بالهرب".

واستطرد "كان المصريون يطلقون علينا النار ونحن نركض في المستنقع، وتخلصنا من متاعنا وأسلحتنا كي نتمكن من التحرك بسهولة داخل المستنقع، ولما تعبنا من السير بدأنا الزحف، وكان ارمان يتذوق رمال المستنقع ويقودنا على مدار 8 إلى 9 ساعات، لانه كان الوحيد الملم بتفاصيل المنطقة وبعد ساعات طويلة وشاقة، وصلت المجموعة إلى حيث رابطت كتيبة دبابات إسرائيلية ".

وأضاف ليفي "وقفنا على بعد 15 مترا من الدبابات، لكن طاقمها لم يتعرف علينا، وصرخ بهم شلومو بأننا طاقم دبابة إسرائيلية هربنا من المصريين، فسألونا من أنتم ومن أين جئتم، وكنا نتحدث إليهم بالعبرية، وقلنا لهم إننا من الكتيبة "ل"، فقالوا لا توجد كتيبة كهذه ، ثم بدأوا بإطلاق النار علينا، بدم بارد، من ثلاث دبابات، وأصيب بعضنا بجراح بالغة، بينهم أنا وشلومو، وسمعتهم يقولون في جهاز الاتصال أنهم قتلوا أفراد كتيبة من العدو..ويبدو أن سائق إحدى الدبابات المصاب قد صرخ بهم قائلا :" نازيون، وعندها فهموا أنهم أصابوا رفاقا لهم، تأكدوا أنهم أصابوا رفاقهم في السلاح ، طالبين إرسال إسعاف لنا وانصرفوا دون تقديم أي مساعدة".

معلومات مضللة


جولدا مائير
وبالإضافة إلى ما سبق وفي كتاب يحمل اسم "حرب أكتوبر الأسطورة أمام الواقع" ، اعترف مدير المخابرات الحربية الإسرائيلية في حرب أكتوبر "ايلي زعيرا" والذي يصفونه في إسرائيل بأنه "مهندس الهزيمة "وأنه السبب الرئيس فيما لحق بالجيش الإسرائيلي بأن المخابرات المصرية دست معلومات مضللة على جولدا مائير ، مشيرا إلى أن السبب الرئيس في الهزيمة هو وصول معلومات تم نقلها مباشرة إلى رئيسة الوزراء وبدون تحليل من الموساد على أساس أنها موثوق بها وكانت هذه المعلومات هي السبب الأساسي وراء التقديرات الخاطئة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية .
وأضاف زعيرا أيضا في كتابه أن تلك المعلومات المضللة هى من تخطيط المخابرات المصرية وأنها كانت بمثابة جزء من خطة الخداع والتمويه المصرية التي تم تنفيذها استعدادا للمعركة.

السيرة الذاتية لقادة الاحتلال


وفي كتاب مصري صدر مؤخرا أيضا بعنوان "تاريخ اليهود" ، يذكر مؤلف الكتاب أحمد فؤاد أن المخابرات المصرية كانت تعرف كل شيء عن الجيش الإسرائيلي قبل حرب أكتوبر ، موضحا أن جنودا إسرائيليين عثروا خلال القتال مع المصريين في سيناء على كتاب مكتوب باللغة العربية أعدته المخابرات المصرية تحت عنوان "شخصيات إسرائيلية " ويتضح من غلافه أنه صادر في يناير 1973 وهو يحمل كلمة "سري" ووزعت المخابرات الحربية المصرية منه حوالى 3600 نسخة على القادة من ضباط الجيش المصرى .

وأكد أن محتوى الكتاب كان مفاجأة مذهلة للإسرائيليين حيث احتوى على أسماء وصور كل الضباط الذين كانوا يخدمون بالجيش الإسرائيلي في هذا الوقت بدءا من رئيس الأركان حتى رتبة رائد وقد كتب بجوار كل صوره نبذات عن حياته ووظيفته وأحيانا سمات شخصية واجتماعية.

الكتاب وصفته مصادر إسرائيلية بأنه مذهل ويكشف معرفة أدق التفاصيل حتى عن الضباط الصغار ، ما يؤكد أن الانتصار في حرب أكتوبر جاء نتيجة للتخطيط بشكل علمى والجهود الخارقة للعقول والسواعد المصرية.

ثمن الاستهتار بالقوة العربية


وتتوالى الاعترافات ، حيث كشف كتاب إسرائيلى آخر بعنوان "حرب يوم الغفران ، اللحظة الحقيقية" لمؤلفيه رونين برغمان وجيل مالتسر عن وثائق سرية من بروتوكولات هيئة الأركان العامة والحكومة الإسرائيلية اتضح خلالها الاستهتار الإسرائيلي بالقوة العربية .

وتظهر الوثائق أنه كان واضحا لقادة إسرائيل السياسيين والأمنيين أن هناك احتمالات كبيرة لاندلاع حرب ، إلا أنهم لم يروا أنه يتوجب عليهم فعل شيء ما من أجل منعها ، مشيرة إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أصدرت في 17 إبريل 1973 تقريرا جديدا تضمن الخطط السورية لشن الحرب على إسرائيل تحت عنوان "هيئة الأركان العامة السورية تجري تدريبا بين قياداتها، موضوعه المركزي احتلال هضبة الجولان".

واستندت تلك المعلومات إلى عميل للموساد الإسرائيلي من الدرجة "البنفسجية"، أي أنه ينتمي إلى مجموعة قليلة وخاصة من العملاء الذين يستندون في معلوماتهم إلى "مصادر رفيعة المستوى"، أو ببساطة من أفضل عملاء الموساد الإسرائيلي.

هذا العميل الذي نقل الخطة السورية إلى تل أبيب ، لا تزال إسرائيل تفرض سرية مطلقة عليه حتى الآن ، وأى معلومات عنه ممنوعة من النشر بأوامر مشددة من الرقابة العسكرية الإسرائيلية ، ومن يقرأ تلك الخطط يفهم مدى دقة المعلومات التي قام بنقلها بشأن سيناريو الحرب القادمة، ومع ذلك، لم يستعد الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان بما تستلزمه تلك المعلومات!.

وبجانب ما سبق ، جاء في الكتاب أيضا أن رئيس الأركان الأسبق في الجيش الإسرائيلي دافيد بن اليعازر قال في تصريح له قبل حرب أكتوبر عام 1973 ببضعة أشهر :" إذا كانت لدينا 100 دبابة في الجولان ، فليكن الله بعونهم" ، مستبعدا أي احتمال لهجوم سوري على إسرائيل حتى لو كان مباغتا ، ورغم أن إسرائيل كان لديها وقت الحرب 177 دبابة في الجولان إلا إنها لم تحل دون وقوع الهجوم السوري ، الأمر الذي يؤكد مدى الاستهتار الشديد لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلية بالقوات السورية التي لم تنجح 177 دبابة إسرائيلية كانت موجودة في الهضبة بمنع تقدمها ، حيث اتضح فعلاً أن هذا العدد كان بعيدًا جدًا عن كونه كافيا لصد الهجوم السورى.

اعترافات أكثر إثارة

وبالإضافة للوثائق المثيرة السابقة ، فهناك أيضا اعترافات كثيرة لمسئولين إسرائيليين عاصروا الحرب تؤكد الهزيمة الساحقة للكيان الصهيوني رغم محاولة البعض هناك التقليل من حجم الإنجاز العربى عبر الترويج لأكذوبة الثغرة.

شهادة دايان

والبداية في هذا الصدد مع موشيه دايان وزير الحرب الإسرائيلى خلال حرب أكتوبر الذي أدلى بتصريح في ديسمبر 1973 قال فيه :" إن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل وإن ماحدث فى هذه الحرب قد أزال الغبار عن العيون ، وأظهر لنا مالم نكن نراه قبلها وأدى كل ذلك إلي تغيير عقلية القادة الإسرائيليين . إن الحرب قد أظهرت أننا لسنا أقوي من المصريين وأن هالة التفوق والمبدأ السياسي والعسكري القائل بان إسرائيل أقوي من العرب وأن الهزيمة ستلحق بهم إذا اجترأوا علي بدء الحرب هذا المبدأ لم يثبت ، لقد كانت لي نظرية هي أن إقامة الجسور ستستغرق منهم طوال الليل وأننا نستطيع منع هذا بمدرعاتنا ولكن تبين لنا أن منعهم ليست مسألة سهلة وقد كلفنا جهدنا لإرسال الدبابات إلي جبهة القتال ثمنا غاليا جدا ، فنحن لم نتوقع ذلك مطلقا ".

جولدا مائير


ومن جهتها وفي كتاب لها بعنوان "حياتى" ، قالت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل خلال حرب أكتوبر :" إن المصريين عبروا القناة وضربوا بشدة قواتنا في سيناء وتوغل السوريون في العمق علي مرتفعات الجولان وتكبدنا خسائر جسيمة علي الجبهتين وكان السؤال المؤلم في ذلك الوقت هو ما إذا كنا نطلع الأمة علي حقيقة الموقف السىء أم لا ، الكتابة عن حرب يوم الغفران لا يجب أن تكون كتقرير عسكري بل ككارثة قريبة أو كابوس مروع قاسيت منه أنا نفسي وسوف يلازمنى مدى الحياة".

حاييم هيرتزوج


وفي مذكراته عن حرب أكتوبر ، قال حاييم هيرتزوج رئيس دولة إسرائيل الأسبق :" لقد تحدثنا أكثر من اللازم قبل السادس من أكتوبر وكان ذلك يمثل إحدى مشكلاتنا فقد تعلم المصريون كيف يقاتلون بينما تعلمنا نحن كيف نتكلم لقد كانوا صبورين كما كانت بياناتهم أكثر واقعية منا كانوا يقولون ويعلنون الحقائق تماما حتي بدأ العالم الخارجي يتجه إلي الثقة بأقوالهم وبياناتهم ".

أهارون ياريف


وتتواصل الاعترافات على لسان أهارون ياريف مدير المخابرات الإسرائيلية الأسبق الذي قال خلال ندوة عن حرب أكتوبر بالقدس المحتلة في 16 سبتمبر 1974 :" لاشك أن العرب قد خرجوا من الحرب منتصرين بينما نحن من ناحية الصورة والإحساس قد خرجنا ممزقين وضعفاء ، وحينما سئل السادات هل انتصرت في الحرب أجاب انظروا إلي مايجرى فى إسرائيل بعد الحرب وأنتم تعرفون الإجابة على هذا السؤال ".

أبا إبيان

وفي نوفمبر 1973 ، قال أبا ابيان وزير خارجية إسرائيل خلال حرب أكتوبر أيضا :" لقد طرأت متغيرات كثيرة منذ السادس من أكتوبر لذلك ينبغي ألا نبالغ في مسألة التفوق العسكري الإسرائيلي بل علي العكس فإن هناك شعورا طاغيا في إسرائيل الآن بضرورة إعادة النظر في علم البلاغة الوطنية . إن علينا أن نكون أكثر واقعية وأن نبتعد عن المبالغة".

ناحوم جولدمان

ولم يذهب ناحوم جولدمان رئيس الوكالة اليهودية الأسبق بعيدا عما سبق ، مؤكدا في كتاب له بعنوان " إلى أين تمضى إسرائيل " أن من أهم نتائج حرب أكتوبر 1973 أنها وضعت حدا لأسطورة إسرائيل فى مواجهة العرب كما كلفت هذه الحرب إسرائيل ثمنا باهظا حوالى خمسة مليارات دولار وأحدثت تغيرا جذريا فى الوضع الاقتصادى لإسرائيل التى انتقلت من حالة الازدهار التى كانت تعيشها قبل عام .

وأضاف قائلا :" غير أن النتائج الأكثر خطورة كانت تلك التى حدثت على الصعيد النفسي ، لقد انتهت ثقة الإسرائيليين في تفوقهم الدائم".

زئيف شيف


وأخيرا وفي كتاب له بعنوان " زلزال أكتوبر" ، قال زئيف شيف المعلق العسكري الإسرائيلى :" هذه هي أول حرب للجيش الإسرائيلي التي يعالج فيها الأطباء جنودا كثيرين مصابين بصدمة القتال ويحتاجون إلي علاج نفسي هناك من نسوا أسماءهم . لقد أذهل إسرائيل نجاح العرب في المفاجأة في حرب يوم عيد الغفران وفي تحقيق نجاحات عسكرية . لقد أثبتت هذه الحرب أن علي إسرائيل أن تعيد تقدير المحارب العربي فقد دفعت إسرائيل هذه المرة ثمنا باهظا جدا . لقد هزت حرب أكتوبر إسرائيل من القاعدة إلي القمة وبدلا من الثقة الزائدة جاءت الشكوك وطفت علي السطح أسئلة هل نعيش على دمارنا إلى الأبد هل هناك احتمال للصمود فى حروب أخرى".

والخلاصة أن ما حققه العرب في حرب أكتوبر كان "معجزة" بكل معنى الكلمة ويبدو أنه لا بديل عن استعادة روح هذا الإنجاز التاريخي للخروج من الكبوة الحالية واستعادة الأمجاد والانتصارات.

 

 

من مواضيع صدى الإسلام في المنتدى

__________________

صدى الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2011, 02:36 AM   #22
فلـــسفة مجــنون
 
الصورة الرمزية صدى الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: فى عيون الناس
المشاركات: 19,437
صدى الإسلام is on a distinguished road
افتراضي ابطال العمليه ايلات - العمليه ايلات - ايلات - الطريق الى ايلات

ابطال العمليه ايلات - العمليه ايلات - ايلات - الطريق الى ايلات


يروى الحقيقه :
البطل : القبطان / عمرو إبراهيم البتانوني






عمرو إبراهيم البتانوني





كيف ولدت الرغبة في مهاجمة ميناء إيلات وغيره من الأهداف في عمق العدو الإسرائيلي؟
في أعقاب النكسة بدأت القوات المسلحة كلها في إعادة بناء نفسها بالإعداد والتدريب والتسليح والتنظيم .. الخ، وكل هذا كان ممكنا لكن الشئ الأصعب كان هو إعادة الروح المفقودة لفرد القوات المسلحة بعد النكسة وما كسرته في داخل صفوف المقاتلين.. لكن على أي حال فقد بدأ الفريق محمد فوزي بعدما تولى المسئولية في دعم كل هذا عدا الروح المعنوية التي كان رفعها صعبا للغاية لأنها شئ نفسي لن يعود بالتدريب .. من هنا كان اللجوء للقوات الخاصة لتنفيذ عمليات ناجحة خلف خطوط العدو تعيد الروح المعنوية ليس للقوات المسلحة فقط ولكن للمصريين جميعا.

وعلى نطاق القوات البحرية فقد كان لواء الوحدات الخاصة هو الذراع الطويلة للقوات المصرية فنفذنا هجمات ناجحة عدة، كان وقتها قائد القوات البحرية هو اللواء محمود فهمي عبد الرحمن رحمه الله وكان مقاتل بطل مصمم على النصر أو الشهادة وكان هو أول من اقتنع بضرورة تحريك لواء القوات الخاصة وبعنف.

لماذا إيلات؟
كل هدف كان له سبب فحينما قررنا دخول ميناء إيلات كان لأن الولايات المتحدة الأمريكية أمدت اسرائيل بناء على طلبها في أوائل عام 68 بناقلتين بحريتين إحداهما تحمل 7 مدرعات برمائية واسمها "بيت شيفع" وأخرى ناقلة جنود واسمها "بات يم" ، واستغلت إسرائيل تفوقها الجوي الكاسح وشنت نحو 3 أو 4 عمليات قوية بواسطة الناقلتين على السواحل الشرقية لمصر منها ضرب منطقة الزعفرانة حيث ظل جنود الكوماندوز الإسرائيليين في المنطقة 15 ساعة كاملة، فكان الغطاء الجوي الإسرائيلي يوفر للناقلتين حرية الحركة فتقوم البرمائيات بالنزول على الشواطئ المصرية ويقوم الكوماندوز بالدخول لأي منطقة عسكرية وأسر رهائن ونهب المعدات.


فقررتم القضاء على الناقلتين..
نعم .. فقد قررت القيادة العامة للقوات المسلحة القيام بعملية بهدف التخلص من الناقلتين بأي وسيلة، واستقر الأمر على القوات الجوية والقوات البحرية لكن عند دراسة قيام القوات الجوية بشن هجوم على الناقلتين في العمق الإسرائيلي كانت احتمالات الخسائر كبيرة جدا، لذا وافق الرئيس عبدالناصر على اقتراح قائد القوات البحرية بتنفيذ أول عملية للضفادع البشرية المصرية في العمق الإسرائيلي.

وكيف بدأ الاستعداد ؟
عن طريق الاستطلاع تم التحقق من أن الناقلتين تخرجان دائما من ميناء إيلات إلى شرم الشيخ فخليج نعمة ومنه إلى السواحل الشرقية المصرية فتم تشكيل ثلاث مجموعات من الضفادع البشرية كل مجموعة مكونة من فردين (ضابط وصف ضابط) وسافروا إلى ميناء العقبة الأردني القريب من إيلات كما تم تحضير مجموعتين -كنت أحد أفرادها- في الغردقة، وكانت الخطة الأولى تقضي بأن تهاجم مجموعتا الغردقة الناقلتين إذا غادرتا مبكرا وقامتا بالمبيت في خليج نعمة عن طريق الخروج بلنش طوربيد ثم بعوامة ونقترب من الناقلتين ونقوم بتفجيرهما، أما الخطة الثانية فكانت ستنفذ إذا قامتا بالمبيت في إيلات فيكون التنفيذ من جانب المجموعات الثلاث الموجودة في العقبة .. ما حدث أنهما قامتا بالمبيت في إيلات فعلا فألغيت مهمة الغردقة وقامت مجموعات العقبة في 16 نوفمبر عام 1969 بالخروج بعوامة من العقبة حتى منتصف المسافة ثم السباحة إلى الميناء لكنهم لم يتمكنوا من دخول الميناء الحربي فقاموا بتلغيم سفينتين إسرائيليتين هما (هيدروما ودهاليا) وكانتا تشاركان في المجهود الحربي الإسرائيلي في ميناء إيلات التجاري، وهذه هي العملية التي استشهد فيها الرقيب فوزي البرقوقي وقام زميل مجموعته بسحب جثمانه حتى الشاطئ حتى لا تستغل إسرائيل الموضوع إعلاميا.

كيف كان وقع العملية برغم انها لم تحقق أهدافها المرجوة؟
كانت العملية جيدة جدا وأدت لضجة كبيرة داخل وخارج إسرائيل ورفعت الروح المعنوية للقوات المسلحة وفي الوقت ذاته أدركت إسرائيل أننا تمكنا من الوصول إلى إيلات وأننا نريد "بيت شيفع" و"بات يم" فأصدروا تعليمات للناقلتين بعدم المبيت في ميناء إيلات بحيث تقوم بالتجول في البحر بداية من آخر ضوء وحتى أول ضوء لأن قوات الضفادع البشرية لا يمكنها العمل نهارا.

وهل توقفت الناقلتين عن مهاجمة السواحل المصرية؟
لا.. على العكس، فقد قامتا تحت الغطاء الجوي بالهجوم على جزيرة شدوان وهي جزيرة صخرية مصرية تقع في البحر الأحمر وأسروا عددا من الرهائن واستولوا على كميات كبيرة من الذخائر، ونقلوها بواسطة "بيت شيفع" واثناء تفريغ الذخيرة انفجر بعضها مما أدى لمقتل نحو 60 اسرائيليا وتعطل باب الناقلة الذي كان يعمل بطريقة هايدروليكية..

وكيف استغلت مصر هذا الحادث؟
تم نقل هذة المعلومات للقيادة المصرية عن طريق نقطة المراقبة الموجودة في العقبة وقدرت إسرائيل أننا سنستغل فترة وجود الناقلتين بالهجوم عليهما فقاموا بعمل تجهيزات كثيرة جدا لإعائقة أي هجوم محتمل فتم إغلاق الميناء بالشباك وتم تحريك لنشات لضرب عبوات ناسفة مضادة للضفادع البشرية وخرجت طائرات الهليكوبتر لإطلاق قنابل مضيئة للرؤية وتم وضع كشافات قوية جدا حول الناقلتين بحيث يتم اكتشاف اي حركة تحت العمق وعلى مسافة 100 متر فضلا عن زيادة الحراسة على الناقلتين.


لكنكم صممتم على تنفيذ العملية واستغلال الفرصة..
نعم.. تمت دراسة كل هذه التغيرات وحصلت القوات البحرية على الضوء الأخضر للقيام بعملية قبل إصلاح العطب في الناقلة، وتم تشكيل مجموعتين الأولى بقيادتي وكنت برتبة ملازم أول ومعي الرقيب علي أبو ريشة والثانية بقيادة الملازم أول رامي عبد العزيز ومعه الرقيب محمد فتحي وتحركنا من الإسكندرية بمعداتنا الى العراق حيث هبطنا في مطار H3 واستقبلنا أعضاء من منظمة فتح الفلسطينية ومنها سافرنا برا إلى عمان في الأردن حيث قمنا بالمبيت لليلة واحدة قمنا خلالها بتجهيز الألغام (لغم مع كل فرد) والمعدات وانتقلنا إلى ميناء العقبة حيث استقبلنا ضابط أردني برتبة رائد تطوع للعمل معنا بغير علم سلطات بلاده لأن المنطقة كلها هناك كانت مغلقة عسكريا فكان من الضروري ان نحصل على معاونة من أحد أفراد القوات المسلحة الأردنية



إذن فلا أحد كان يعلم بالعملية؟
بالضبط.. ففي العراق كانوا على علم بأننا نجلب معدات إليكترونية لمنظمة فتح الفلسطينية وكان هذا ممكنا ومتاحا لأن العراق كان يساعد الحركة.

وماذا حدث بعد ذلك؟
دخلنا المنطقة العسكرية الأردنية وقمنا بالتجهيز النهائي ونزلنا الماء بالفعل في الساعة الثامنة والثلث مساء 5 فبراير 1970 بدون عوامة لأنها كانت تحتاج لتجهيزات خاصة واعتمدنا على السباحة والغطس.. وفي منتصف المسافة اكتشف الرقيب محمد فتحي أن خزان الأكسجين الخاص به أوشك على النفاذ (بفعل النقل في وسط الجبال) فتم اتخاذ قرار بعودته إلى نقطة الإنزال في العقبة وأكملنا المهمة بدونه إلى أن وصلنا في منتصف الليل تماما إلى ميناء إيلات بعد السباحة والغطس لنحو 5.5 ميل بحري..

وفي الساعة 12.20 مررنا من تحت الشباك، وهجم الملازم أول رامي عبد العزيز بمفرده على "بات يم" بينما هجمت انا والرقيب علي أبو ريشة على الناقلة "بيت شيفع" وقمنا بتلغيمهما وضبطنا توقيت الانفجار على ساعتين فقط بدلا من أربع ساعات كما كانت الأوامر تنص، ففرد القوات الخاصة له أن يقوم بالتعديل في الخطة الموضوعة حسب مقتضيات الظروف..

وفي الساعة الثانية من صباح يوم 6 فبراير بدأت الانفجارات تدوي في إيلات وخرجت الدوريات الإسرائيلية للبحث عن منفذي الهجوم لكن ارادة الله فوق كل شئ وكما يقول تعالى ("فأغشيناهم فهم لا يبصرون") فقد وصلنا بنجاح إلى الشاطئ الاردني

وماذا حدث بعدما عدتم لنقطة الإنزال؟
في ميناء العقبة قبضت علينا المخابرات الأردنية فقد أدركت أن هذا الهجوم لابد أنه انطلق من أراضيها، وكانت القصة التي ينبغي أن نذكرها في هذه الحالة هي اننا ضفادع بشرية مصرية ألقتنا هليكوبتر قرب إيلات وكان من المفترض أن تعود لالتقاطنا لكنها لم تفعل وأن لدينا توصية بتسليم انفسنا لأشقائنا في الأردن لإعفائها من حرج استخدام أراضيها في تنفيذ هجوم عسكري دون علمها، لكن المخابرات الأردنية لم تستسغ هذه القصة فقاموا باقتيادنا نحن الأربعة بجفاء إلى أحد مقراتهم في عمان ويدعى (القلعة).

وكيف كان وقع ذلك عليكم؟
لم نكن نصدق فالأردن دولة عربية أولا وثانيا فقد تعرضت هي أيضا للنكسة وتم احتلال جزء من أرضها فكيف يعاملوننا بهذا الشكل.

وماذا عن القاهرة؟
وصلت هذه التطورات للسفارة المصرية في عمان عبر الضابط الأردني الذي تعاون معنا فقام اللواء إبراهيم الدخاخني وكان من المخابرات المصرية بمخاطبة المخابرات الأردنية للإفراج عنا لكنهم أجابوا بأنهم لا يملكون أي معلومات عنا وأننا لسنا محتجزين لديهم!

كانت هذه معلومات في غاية القلق للسفارة المصرية التي شعرت بأن ثمة مخطط للتخلص منا، وقتها كان يعقد في القاهرة مؤتمر الملوك والرؤساء العرب فقام الفريق محمد فوزي بإبلاغ الرئيس عبدالناصر باحتجازنا في الأردن فقام الرئيس عبدالناصر بوقف المؤتمر للراحة واصطحب الملك حسين ملك الأردن في غرفة جانبية وأبلغه أن المخابرات الأردنية تحتجز رجال الضفادع البشرية المصرية الذين نفذوا العملية في إيلات وأنه – أي الملك حسين – سيظل ضيفا على مصر إلى أن يتم الإفراج عنا ونعود إلى مصر.

وعلى الفور أصدر الملك حسين تعليماته فشعرنا نحن بتغير المعاملة ففتحت لنا الأبواب وحصلنا على الطعام والملابس بعد أن قضينا 12 ساعة بملابس الضفادع البشرية وبملح البحر في قلعة المخابرات الأردنية وهي شاهقة الارتفاع حتى إن الثلج كان يغطي أجزاء منها وكل ذلك في برد فبراير القارص.

وتم الإفراج عنا بالفعل حيث سُلمنا لقائد العملية اللواء مصطفى طاهر رحمه الله ونُقلنا من عمان إلى لبنان ومنها إلى القاهرة.

وحصلنا بعد عودتنا على وسام النجمة العسكرية وكان وقتها أعلى وسام عسكري يُمنح للأحياء.

وفي سجلات التاريخ العالمي صُنفت هذه العملية كواحدة من أنجح عمليات الضفادع البشرية في ميناء معادي من حيث النتائج ومن حيث عودة الأفراد سالمين.

في هذا العام توفى الرئيس عبدالناصر؟
نعم.. بعد عملية إيلات الثانية بستة أشهر توفى عبدالناصر وتسلم الرئيس السادات الحكم فكان أول عمل قام به هو زيارة القوات البحرية وطلب رؤية رجال المهمات الخاصة وأمر بترقيتنا استثنائيا مرتين من الملازم أول إلى رتبة الرائد، وقال "المرة الجاية عايزكم في حيفا".. وكان هذا يعني لنا ببساطة انه مصمم على الحرب من أول يوم.. وهو على عكس الانطباع الذي أعطاه للعالم كله بأنه غير قادر على اتخاذ قرار الحرب.

ماذا عن المهام التي نفذتموها في حرب أكتوبر؟
قبيل حرب 73 قام لواء الوحدات الخاصة للقوات البحرية بسد فتحات النابلم في قناة السويس، كما قمنا بالهجوم على المواقع البترولية والحفارات البحرية في منطقة (أبو رديس) و (بلاعيم)، وكانت هذه المنطقة تضم حفارات بترول مصرية إيطالية ضخمة تقوم بالعمل في أكبر بئرين للبترول وبعد النكسة استغلت إسرائيل هذه الحفارات وبدأت في استخراج البترول بجنون ونقله إلى إسرائيل فطلب الرئيس السادات نسف هذه الحفارات والمنطقة كلها فقمنا بذلك بالفعل.. وبعد عودتي تم منحي وسام النجمة العسكرية الثاني.

وبعد الحرب؟
حينما بدأت محادثات السلام بين مصر وإسرائيل وأحد شروطها إخلاء مصر لسيناء عسكريا، اعتبرت حينها أن هذه الشروط مجحفة وشعرت بحماس الشباب وقتها أننا نتنازل عن حقوقنا فقد قمنا بأعمال جيدة جدا خلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وضحى منا الكثيرون بأرواحهم فكيف نسلم بهذه الشروط ونخلي قواتنا من سيناء بعد أن حصلنا عليها بالقوة .. فرفضت هذه الشروط وقدمت استقالتي من القوات المسلحة لأنني رأيت أنه لم تعد هناك حاجة لي كمقاتل، لكن قائد القوات البحرية رفض الاستقالة فسعيت لمقابلة رئيس الجمهورية وهذا حقي القانوني بناء على الأوسمة التي حصلت عليها وقابلت بالفعل وزير الحربية وقتها المشير الجمسي فرفض استقالتي أيضا، فلجأت لفكرة الترشح لمجلس الشعب عن حزب الأحرار الذي كان يترأسه وقتها مصطفى كامل مراد –رحمه الله– وكان هذا حقي الدستوري فالقانون ينص على أن الضباط الحاليين لا يمكنهم الترشح لمجلس الشعب إلا بعد تقديم استقالتهم فتقدمت بالفعل بطلب استقالة لنيتي الترشح للبرلمان لكنها رفضت مجددا كنوع من "العناد"، فقابلت رئيس حزب الأحرار وكان من الضباط الأحرار فقابل بدوره الرئيس السادات وحصل منه على موافقة على استقالتي.

بعدها قام اللواء محمود فهمي عبد الرحمن القائد السابق للقوات البحرية وكان وقتها وزير النقل البحري بترشيحي لبعثة في نيجيريا حيث مكثت عشر سنوات في إدارة ميناء "بورت هاركورت".. في هذه الاثناء تم اغتيال الرئيس السادات في عام 1981 وكان هذا الحدث بمثابة صدمة كبيرة لي فقد كان الرجل وطني من الطراز الأول استطاع ان يتخذ قرار شجاع بالحرب في مواجهة كل الظروف.

وقتها قررت عدم العودة لمصر فرحلت إلى إحدى الدول الغربية ومكثت لمدة عام ونصف إلى أن وجدت أنني لا استطيع البعد عن مصر فعدت لغزو الصحراء وكانت هذه معركة أخرى، والحمد لله بعد 23 سنة من العمل الشاق أصبحت المزرعة على أحدث مستوى من التكنولوجيا.

كيف تقيّم العمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية بعد النكسة كالزعفرانة وشدوان؟
يمكننا القول أن الغرض الأول منها كان الإرهاب والضغط النفسي وثانيا أسر الرهائن للحصول على معلومات والاستيلاء على المعدات لمعرفة أسرارها وطريقة عملها، لكن هذه العمليات كانت تتم في أجواء مختلفة تحت الغطاء الجوي الإسرائيلي فليس ثمة مجازفة هنا تقوم بها هذه القوات على عكس القوات المصرية.. فلو كانوا مكاننا بعد النكسة ما كانوا فكروا في العبور أبدا... فضلا عن أن المقاتل المصري يتحلى بإيمان قوي فيخوض غمار المعارك دون خوف حتى من الموت، فليمت في أي مكان ليست هناك مشكلة فالمصير الجنة، بينما حياة الجندي الإسرائيلي غالية جدا والطقوس الدينية الخاصة بالموت لديهم معقدة للغاية.

وماذا عن الهجوم الفاشل الذي نفذته القوات الإسرائيلية عام 67؟
هنا يبرز الفارق بيننا وبينهم، فقد انطلقت الضفادع البشرية الإسرائيلية في 8 مجموعات داخل غواصة من حيفا إلى ميناء الإسكندرية وعبروا بالفعل حاجز الأمواج عند الميناء الغربي وكان أمامهم أهداف عديدة في الميناء لكنهم بدلا من استغلال الفرصة قاموا بتلغيم الحوض العائم وهو أقرب هدف اليهم وألقوا بقية الألغام عند حاجز الأمواج!، فضلا عن أنهم فشلوا في العودة وتم احتجازهم من قبل القوات المصرية!

ما رأيك في فيلم "الطريق إلى إيلات" الذي يروي أنباء العمليات التي قمتم بها؟
هناك نقاط ضعف كثيرة جدا في الفيلم تثير الضحك من قبل المتخصصين في الحروب البحرية لكنه يبقى برغم ذلك يمثل محاولة لا بأس بها.
فمثلا يظهر الفيلم أحد أفراد الضفادع البشرية يصاب بالبرد فيحجم عن النزول للبحر وهذا غير وارد في الوحدات الخاصة .. فأنت مدرب لتجاهل العطش والجوع والمرض والالام والتعب لتنفذ العملية المكلف بها مهما كانت الظروف ..

كما يظهر الفيلم ايضا اللجوء لفتاة "بمايوه" للكشف على الشباك في ميناء إيلات وهذا جهل واضح لأن هذه الشباك يتم تركيبها حول الميناء في يومين كاملين وقد وصلتنا صور تركيبها من نقطة المراقبة في العقبة.

ايضا تم اظهار مهندس اللنش بشكل كاريكاتوري ساخر، فهو ساذج لا يعرف إلى أين يتجه ولا أي عملية سيقوم بها .. برغم أن صاحب الشخصية الحقيقية واسمه المهندس أسامة مطاوع كان بطلا بكل المقاييس وكان يقفز بنفسه في اللنشات المقاتلة لمتابعة عملها أثناء العمليات وكنا نعجز عن إثناؤه عن الخروج معنا بسبب إصراره برغم أن التعليمات الصادرة إليه تقصر دوره على البقاء على الشاطئ فقط، أذكر إنه في عملية أبورديس وبلاعيم كان معنا في اللنش يحاول إحكام ربط قطعة ما في موتور اللنش وعندما لم تثبت ظل يمسكها بيده حتى يستمر الموتور في العمل وتنفذ العملية .. فهل يليق أن تخرج صورته على الشاشة بهذا الشكل؟

أيضا يظهر أحد رجال القوات الخاصة في العوامة وهو يخشى النزول إلى البحر، وهذا مستحيل.

فضلا عن أن الفيلم دمج عمليتي إيلات في عملية واحدة، وقال إن "بيت شيفع" و"بات يم" غرقتا في 16 نوفمبر وهذا خطأ فادح فقد كانت هذه العملية يوم 5 و6 فبراير 1970.

فالفيلم في مجمله ضعيف ربما بالنسبة لي لأنني عشت هذه اللحظات، لكن كفيلم وطني يقص هذه العمليات على شبابنا فهو جيد نسبيا.

وماذا عن مسلسل "الحفار"؟
كانت عملية تفجير الحفار مشتركة بين الضفادع البشرية والمخابرات وكانت عملية من الطراز الأول لا يواكبها أي عملية للموساد أو المخابرات الأمريكية أو السوفيتية، ونجحت 100%، لكن المسلسل جاء هزيلا للغاية .. حتى الأفراد الذين كان من المفترض أنهم سود البشرة يقوم بأدوارهم ممثلون بيض البشرة وقد طليت وجوههم "بالورنيش" حتى إن الكاميرا كانت تظهر آذانهم من الخلف وهي بيضاء تماما!

فلماذا نقدم أعمالنا البطولية بهذا المستوى المزري، إذا كنا لا نملك الخبرة لصناعة عمل جيد فلنستقدم من الخارج من يمكنه ذلك .. حتى حرب أكتوبر التي تُدرّس حتى اليوم في المعاهد العسكرية لم نقدمها في عمل فني واحد يليق بها .. بينما دول العالم تستغل أي معركة حتى ولو صغيرة جدا قامت بها وتقوم بتضخيمها في عمل فني رائع .. إعلامنا ضعيف جدا في هذا الجانب... لا أعرف أحدا لايزال مؤمنا بإبراز هذا الجانب إعلاميا سوى الأستاذ إبراهيم حجازي الصحفي بالأهرام.

أبطالنا سواء في النكسة أو في حرب الاستنزاف أو في حرب أكتوبر أكثر من أن يستطيع أحد أن يكتب ما قاموا به، أليس هؤلاء أولى بالكتابة عنهم بدلا من الراقصات والفنانين.

 

 

من مواضيع صدى الإسلام في المنتدى

__________________

صدى الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2011, 03:27 PM   #23

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 1,642
فراشة المنتدى is on a distinguished road
افتراضي

يسلمووو صدى

مجهود رائع ومميز

بجد حرب اكتوبر نصر للينا كل ولكل بلد عربيه
ربى يعطيك العافيه

لروحك...~
}

لك احلى تقيم

 

 

من مواضيع فراشة المنتدى في المنتدى

فراشة المنتدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2011, 04:38 PM   #25
خًّرافـَّيةِّ
 
الصورة الرمزية قوت القلوب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 14,158
قوت القلوب will become famous soon enough
افتراضي

حرب اكتوبر -احتفالايات حرب 6 اكتوبر - بانوراما السادس من اكتوبر - اسرار حرب 6 اكتوبر - تفاصيل حرب 6 اكتوبر


يسلموووو ع المجهود القيم

دمتم سالمين

 

 

من مواضيع قوت القلوب في المنتدى

__________________

استغفرك ربي واتوب اليك

قوت القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2014, 11:43 AM   #28

كبار الشخصيات

 
الصورة الرمزية تيموريه
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: Alexandria, Egypt
المشاركات: 74,748
تيموريه is on a distinguished road
افتراضي


حرب اكتوبر -احتفالايات حرب 6 اكتوبر - بانوراما السادس من اكتوبر - اسرار حرب 6 اكتوبر - تفاصيل حرب 6 اكتوبر






 

 

من مواضيع تيموريه في المنتدى

تيموريه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مصر, الجيش المصرى, الجيش الاسرائيلي, السلام, السادات, السادس, النكسه, اتفاقيه, اتفاقيه السلام, احتفالايات, اسرار, اسرار حرب اكتوبر, انور السادات, اكتوبر, بانوراما, بانوراما حرب اكتوبر, تفاصيل, تفاصيل حرب اكتوبر, جمال عبد الناصر, جيش مصر, حرب, حرب اكتوبر, حرب6 اكتوبر, صور حرب اكتوبر, فيديو, فيديو حرب اكتوبر, كامب ديفيد

جديد قسم نهر التاريخ السياسى الحديث

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 10:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286