كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 09-02-2011, 02:24 PM   #1

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية المذنبه
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 315
المذنبه is on a distinguished road
افتراضي الخطاب القرانــــي وانواعه ((2)

السابع: خطاب العين



نحو: {يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}البقرة (( 35 ))

{يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ}هود (( 48 ))




{يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا}الصافات (( 104 -105))

{يَا مُوسَى}الأعراف (( 144))
{يَا عِيسَى}آل عمران (55)




ولم يقع في القرآن النداء بـ "يا محمد" بل بـ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} و{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ} تعظيما له وتبجيلا وتخصيصا بذلك عن سواه



الثامن: خطاب المدح



نحو: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}البقرة ((104)) وهذا وقع خطابا لأهل المدينة الذين آمنوا وهاجروا تمييزا لهم عن أهل مكة وقد سبق أن كل آية فيها: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}





لأهل مكة وحكمه ذلك أنه يأتي بعد {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} البقرة ((21))الأمر بأصل الإيمان ويأتي بعد { يَا أَيُّهَا الَّذِينَآمَنُوا}البقرة ((104)) الأمر بتفاصيل الشريعة وإن جاء بعدها الأمر بالإيمان كان من قبيل الأمر بالاستصحاب





وقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ}النور ((31)) قيل: يرد الخطاب بذلك باعتبار الظاهر عند المخاطب وهم المنافقون فإنهم كانوا يتظاهرون بالإيمان كما قال سبحانه: {قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ}المائدة ((41))






وقد جوز الزمخشري في تفسير سورة المجادلة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ}المجادلة ((12)) أن يكون خطابا للمنافقين الذين آمنوا بألسنتهم وأن يكون للمؤمنين

ومن هذا النوع الخطاب بـ {يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ} {يَا أَيُّهَاالرَّسُولُ} ولهذا تجد الخطاب بالنبي في محل لا يليق به الرسول وكذا عكسه كقوله في مقام الأمر بالتشريع العام: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ }المائدة ((67))





وفي مقام الخاص: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}التحريم ((1)) ومثله: { إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}الأحزاب ((50))



وتأمل قوله: {لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}الحجرات ((1)) في مقام الاقتداء بالكتاب والسنة ثم قال: {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}الحجرات (( 2)) فكأنه جمع له المقامين معنى النبوة والرسالة تعديدا للنعم في الحالين





وقريب منه في المضاف إلى الخاص: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ}الأحزاب ((33)) ولم يقل: "يا نساء الرسول" لما قصد اختصاصهن عن بقية الأمة

وقد يعبر بالنبي في مقام التشريع العام لكن مع قرينة إرادة التعميم كقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ}الطلاق (( 1)) ولم يقل طلقت






التاسع: خطاب الذم



نحو: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ}التحريم (( 7))



{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}الكافرون ((1))

ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن في غير هذين الموضعين




وكثر الخطاب بـ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} على المواجهة وفي جانب الكفار على الغيبة إعراضا عنهم كقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ}الأنفال (( 38 ))





ثم قال: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ}الأنفال (( 39 )) فواجه بالخطاب المؤمنين وأعرض بالخطاب عن الكافرين ولهذا كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا عتب على قوم قال: "ما بال رجال يفعلون كذا" فكنى عنه تكرما وعبر عنهم بلفظ الغيبة إعراضا





العاشر: خطاب الكرامة



نحو: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}الأعراف (( 19 ))



وقوله: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} الحجر (( 46 ))



الحادي عشر: خطاب الإهانة



نحو قوله لإبليس: {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ. وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ}الحجر (( 34 -35 ))

وقوله: {قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ}المؤمنون ((108))
وقوله: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ}الإسراء ((64))




قالوا: ليس هذا إباحة لإبليس وإنما معناه أن ما يكون منك لا يضر عباده كقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}الإسراء (( 65 ))



الثاني عشر: خطاب التهكم



وهو الاستهزاء بالمخاطب مأخوذ من تهكم البئر إذا تهدمت كقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} الدخان ((49)) وهو خطاب لأبي جهل لأنه قال: "ما بين


جبليها -يعني مكة- أعز ولا أكرم مني"



وقال: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} التوبة ((34)) جعل العذاب مبشرا به



وقوله: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} الواقعة ((56))



وقوله: {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ. فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ. وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} الواقعة ((92 ,94))





والنزل لغة: هو الذي يقدم للنازل تكرمه له قبل حضور الضيافة



وقوله تعالى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ. لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}الرعد ((10))





على تفسير المعقبات بالحرس حول السلطان يحفظونه -على زعمه- من أمر الله وهو تهكم فإنه لا يحفظه من أمر الله إذا جاءه



وقوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا}الأحزاب ((18)) وهو تعالى يعلم حقيقتهم( ويعلم ما يسرون وما يعلنون لا تخفي عليه خافية) هود (( 5))



وقوله تعالى: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ} الواقعة (( 43-44 )) وذلك لأن الظل





من شأنه الاسترواح واللطافة فنفي هنا وذلك أنهم لا يستأهلون الظل الكريم



الثالث عشر: خطاب الجمع بلفظ الواحد



كقوله: {يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ} الانشقاق ((6))





{يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} الانفطار ((6)) والمراد: الجميع بدليل قوله: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا} العصر ((2,3))



وكان الحجاج يقول في خطبته: "يا أيها الإنسان وكلكم ذلك الإنسان"



وكثيرا ما يجيء ذلك في الخبر كقوله تعالى" {إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيفِي} الحجر ((68)) ولم يقل ضيوفي لأنه مصدر



وقوله: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} المنافقون ((4)) ولم يقل الأعداء

وقوله: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} النساء ((69)) أي : رفقاء
وقوله: {لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} البقرة ((285)) {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ } الحاقة ((47))




وفي الوصف كقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} المائدة ((6))





وقوله: {الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} التحريم ((4))



وقوله: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيّاً} يوسف ((80)) وجمعه أنجية من المناجاة



وقوله: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} النور ((31)) فأوقع الطفل جنسا



قال ابن جني: وهذا باب يغلب عليه الاسم لا الصفة نحو الشاة والبعير والإنسان والملك قال تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} الحاقة ((17))


{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} الفجر ((22))




{إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ} العصر ((2)) ومن مجيئه في الصفة قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} الفرقان ((27)) وقوله: {وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} الرعد ((42))



وقال: وكل واحد من هذه الصفات لا تقع هذا الموقع إلا بعد أن تجري مجرى الاسم الصريح

 

 

من مواضيع المذنبه في المنتدى

المذنبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-02-2011, 02:25 PM   #2

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية المذنبه
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 315
المذنبه is on a distinguished road
افتراضي

الرابع عشر: خطاب الواحد بلفظ الجمع

كقوله تعالى: {
يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً}المومنون ((51)) إلى قوله: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} المومنون ((54))

فهذا خطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحده إذ لا نبي معه قبله ولا بعده
وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} النحل ((126))
خاطب به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدليل قوله: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ} النحل ((127)) الآية

وقوله: {
وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} النور ((22))

الآية خاطب بذلك أبا بكر الصديق لما حرم مسطحا رفده حين تكلم في حديث الإفك

وقوله: {
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا} هود ((14))

والمخاطب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيضا لقوله: {قُلْ فَأْتُوا} هود ((13))

وقوله تعالى: {
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} الشعراء ((21))


وجعل منه بعضهم قوله تعالى: {
قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} المؤمنون ((99))

أي: أرجعني وإنما خاطب الواحد المعظم بذلك لأنه يقول نحن فعلنا فعلى هذا الابتداء خوطبوا بما في الجواب وقيل {رَبِّ} استغاثة و{ارْجِعُونِ} خطاب الملائكة فيكون التفاتا أو جمعا لتكرار القول

وقال السهيلي: هو قول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب فاختلط ولا يدري ما يقول من الشطط وقد اعتاد أمرا يقوله في الحياة من رد الأمر إلى المخلوقين

ومنه قوله تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} الزخرف ((32))
الآية وهذا مما لا تشريك فيه

وقال المبرد في الكامل: "لا ينبغي أن يستعمل ضمير الجمع في واحد من المخلوقين على حكم الاستلزام لأن ذلك كبر وهو مختص به سبحانه


ومن هذا ما حكاه الحريري في شرح الملحة عن بعضهم أنه منع من إطلاق لفظة نحن على غير الله تعالى من المخلوقين لما فيها من التعظيم وهو غريب

وحكى بعضهم خلافا في نون الجمع الواردة في كلامه سبحانه وتعالى فقيل: جاءت للعظمة يوصف بها سبحانه وليس لمخلوق أن ينازعه فيها فعلى هذا القول يكره للملوك استعمالها في قولهم: نحن نفعل كذا

وقيل في علتها: إنها كانت تصاريف أقضيته تجري على أيدي خلقه تنزلت أفعالهم منزلة فعله فلذلك ورد الكلام مورد الجمع فعلى هذا القول يجوز مباشرة النون لكل من لايباشر بنفسه

فأما قول العالم: "نحن نبين" "ونحن نشرح" فمفسوح له فيه لأنه يخبر بنون الجمع عن نفسه وأهل مقالته

وقوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} الإنعام ((130))
والمراد: الإنس لأن الرسل لا تكون إلا من بني آدم وحكى بعضهم فيه الإجماع لكن عن الضحاك أن من الجن رسولا اسمه يوسف لقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} فاطر ((24))
واحتج الجمهور بقوله: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً} الإنعام ((9))
ليحصل الاستئناس وذلك مفقود في الجن وبقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً} آل عمران ((33))
الآية وأجمعوا أن المراد بالاصطفاء النبوة
وأجيب عن تمسك الضحاك بالآية بأن البعضية صادقة بكون الرسل من بني آدم ولا يلزم إثبات رسل من الجن بطريق إثبات نفر من الجن يستمعون القرآن من رسل الإنس ويبلغونه إلى قومهم وينذرونهم ويصدق على أولئك النفر من حيث إنهم رسل الرسل وقد سمى الله رسل عيسى

بذلك حيث قال: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} يس ((14))

وفي تفسير القرآن لقوام السنة إسماعيل بن محمد بن الفضل الحوري قال: قوم من الجن رسل للآية


وقال الأكثرون: الرسل من الإنس ويجيء من الجن كقوله في قصة بلقيس: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} النمل ((35))

والمراد به واحد بدليل قوله: {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} النمل ((37)) وفيه نظر من جهة أنه يحتمل أن يكون الخطاب لرئيسهم فإن العادة جارية
لاسيما من الملوك ألا يرسلوا واحدا وقرأ ابن مسعود ارجعوا إليهم أراد الرسول ومن معه



وقوله: {
أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} النور ((36)) يعني: عائشة وصفوان


وقوله تعالى: {
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} الشعراء ((105)) والمراد بالمرسلين نوح كقولك: فلان يركب الدواب ويلبس البرود وماله إلا دابة وبرد قاله الزمخشري


وقوله تعالى: {
إنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ} التوبة ((66))

قال قتادة: هذا رجل كان لا يمالئهم على ما كانوا يقولون في النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسماه الله سبحانه طائفة وقال البخاري ويسمى الرجل طائفة
وقوله: {
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ} إبراهيم ((31))

والمراد خلة بدليل الآية الأخرى والموجب للجمع مناسبة رؤوس الآي

فائـــــــــــــــــــدة


وأما قوله تعالى: {
وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} الفرقان ((74)) فجّوز الفارسي فيه تقديرين:


أحدهما: أن ((إمام)) هنا جمع لأنه المفعول الثاني لجعل والمفعول الأول جمع والثاني هو الأول فوجب أن يكون جمعا وواحدة آم لأنه قد سمع هذا في واحدة

قال تعالى: {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} المائدة ((2))
فهذا جمع "آم" مسلما وقياسه على حد قيام وقائم فأما أئمة فجمع إمام الذي هو مقدر على حد عنان وأعنه وسنان وأسنة والأصل أيمة فقلبت الفاء

والثاني: أنه جمع الإمام لأن المعنى: "أئمة" فيكون إمام على هذا واحدا وجمعه أئمة وإمام


وقال ابن الضائع: قيدت عن شيخنا الشلوبين فيه

احتمالين غير هذين: أن يكون مصدرا كالإمام وأن يكون من الصفات المجراة مجرى المصادر في ترك التثنية والجمع كحسب
ويحتمل أن يكون محمولا على المعنى كقولهم دخلنا على الأمير وكسانا حلة والمراد كل واحد منا حلة وكذلك هو واجعل كل واحد منا إماما

الخامس عشر: خطاب الواحد والجمع بلفظ الاثنين


كقوله تعالى: {
أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} ق ((24)) والمراد: مالك خازن النار


وقال الفراء: الخطاب لخزنة النار والزبانية وأصل ذلك أن الرفقة أدنى ما تكون من ثلاثة نفر فجرى كلام الواحد على صاحبيه ويجوز أن يكون الخطاب للملكين الموكلين من قوله: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} ق ((21))

وقال أبو عثمان: لما ثنى الضمير استغنى عن أن يقول ألق ألق يشير إلى إرادة التأكيد اللفظي

وجعل المهدوي منه قوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} يونس ((89)) قال: الخطاب لموسى وحده لأنه الداعي

وقيل: لهما وكان هارون قد أمن على دعائه والمؤمن أحد الداعيين

السادس عشر: خطاب الاثنين بلفظ الواحد


كقوله تعالى: {
فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى} طه ((49)) أي: ويا هارون وفيه وجهان:


أحدهما: أنه أفرد موسى عليه السلام بالنداء بمعنى التخصيص والتوقف إذا كان هو صاحب عظيم الرسالة وكريم الآيات وذكره ابن عطية


والثاني: لما كان هارون أفصح لسانا منه على ما نطق به القرآن ثبت عن جواب الخصم الألد ذكره صاحب الكشاف وانظر إلى الفرق بين الجوابين


ومثله: {
فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} طه ((117))قال ابن عطية: إنما أفرده بالشقاء من حيث كان المخاطب أولا والمقصود في الكلام وقيل: بل ذلك لأن الله جعل

الشقاء في معيشة الدنيا في حيز الرجال ويحتمل الإغضاء عن ذكر المرأة ولهذا قيل من الكرم ستر الحرم

وقوله: {
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الشعراء ((16))


ونحوه في وصف الاثنين بالجمع قوله تعالى: {
إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} التحريم ((4))


وقال: {
هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} ولم يقل: اختصما


وقال: {
فَتَابَ عَلَيْهِ} البقرة ((37)) ولم يقل: عليهما اكتفاء بالخبر عن أحدهما بالدلالة عليه


السابع عشر: خطاب الجمع بعد الواحد


كقوله تعالى: {
وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ} يونس ((16))

الآية فجمع ثالثها والخطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ابن الأنباري: إنما جمع في الفعل الثالث ليدل على أن الأمة داخلون مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحده وإنما جمع تفخيما له وتعظيما
كما في قوله تعالى: { أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} البقرة ((75))
وكذلك قوله: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} يونس ((87))

فثنى في الأول ثم جمع ثم أفرد لأنه خوطب أولا موسى وهارون لأنهما المتبوعان ثم سيق الخطاب عاما
لهما ولقومهما باتخاذ المساجد والصلاة فيها لأنه واجب عليهم ثم خص موسى بالبشارة تعظيما له

 

 

من مواضيع المذنبه في المنتدى

المذنبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-04-2011, 06:58 PM   #5

عضو مميز

 
الصورة الرمزية nidal077
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 748
nidal077 is on a distinguished road
افتراضي

اختي المذنبه


بارك الله فيك


وجعله ربي في ميزان حسناتك


وغفر لك ذنبك


تقبلي مروري

تحياتي لك

 

 

من مواضيع nidal077 في المنتدى

__________________


nidal077

nidal077 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-04-2011, 11:20 PM   #6
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,553
mesoo is on a distinguished road
Post



غاليتي المتالقة اختيار رائع موفق

من انسانة رائعة سلمت يداكي

ويعطيكي الف عافية دمتي لنا جميلة متالقة دائما

كل التحية والتقدير لكي عزيزتي

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2011, 01:08 AM   #7

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,985
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بآركـ الله فيك ونفع بطرحك

وآسآل المولى آن لآيحرمك

الاجر والمثوبه



 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
((2), الخطاب, القرانــــي, وانواعه

جديد قسم نهر القرأن الكريم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 12:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292