كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 06-11-2011, 08:52 AM   #1

عضو مميز

 
الصورة الرمزية السلفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 1,038
السلفى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السلفى
نهر4 خصوم الأزهر محاولة للترتيب الصحيح

Advertising

كتبه/ عبد المنعم الشحات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

"الأزهر" هو كبرى المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي، ومناهجه الرسمية منذ عصر "صلاح الدين الأيوبي" -رحمه الله- قائمة على المذاهب الأربعة في الفقه، وعلى المنهج الأشعري في العقيدة. وأشعرية الأزهر هي الثغرة التي نفذ منها خصوم الإسلام؛ لكي يوقعوا العداوة بين "الأزهر" و"الصحوة الإسلامية" -التي تقوم معظم فصائلها على مرجعية سلفية- حتى ينشغل الفريقان؛ كل منهما بالآخر ويتركون مواجهتهم.

وفي هذا المقال نحاول التعريف الإجمالي بقصة المذهب الأشعري وكيف دخل "الأزهر", كما نذكر رجال الأزهر بأن أمامهم خصومًا كثيرين, ينهشون في الأمة ويناقضون المذهب الأشعري الذي يعتقدونه, وأنه إذا كان هناك اتفاق على أن المذهب الأشعري نشأ كطريقة للانتصار للمنهج السلفي أمام تيار الفلسفة والعقلانية المعتزلية، فانحرف عن منهج السلف في بعض قضاياه فمن غير المعقول أن يهادن رجال الأزهر العقلانية ويعادوا السلفية.

أولاً: نشأة المذهب الأشعري:

يعترف علماء الأشاعرة بأن مذهبهم نشأ بعد انخرام عصر الصحابة والتابعين ومن ثم ينسبونه إلى "أبي الحسن الأشعري" -رحمه الله- فهو عندهم مؤسس هذا المذهب؛ وذلك أن القرن الثالث الهجري قد شهد ظهور الكثير من الفرق والبدع....

فعلى المسار العقلي ظهرت الفلسفة فتصدت لها المعتزلة فكانوا أهون منهم شرًا، ولكنهم كانوا وبالا على السنة والأثر, بل والعقل بما دانوا به من متناقضات حتى انقلب عليهم أحد أنجب أتباعهم وهو الإمام "أبو الحسن الأشعري" الذي رام الرجوع إلى السنة بيد أنه عاد إليها محملا ببعض بقاياها مما جعل مذهبه وسطا بين أهل السنة والمعتزلة. وذهب "أبو منصور الماتريدي" إلى نفس ما ذهب إليه "الأشعري" وسبقهما "ابن كلاب" بيد أن "الأشعري" كان هو أشهر الثلاثة, وبين الثلاثة فروق طفيفة ولكن هذا لم يمنع أتباعهم من أن يجعلوهم ثلاثة مذاهب مستقلة
"
السلفية لم تعمد يوما ما إلى إضعاف "الأزهر". بل إن السلفية تكاد تبحث في أي مسألة عمن وافق الحق فيها من شيوخ الأزهر لكي تنشر كلامه لما للأزهر من قبول عند الناس
"
.

ومن العوامل التي أدت إلى انتشار مذهب الأشعري, أنه بعد وفاة الإمام "أحمد" عاود المعتزلة نشاطهم في الدعوة إلى بدعة خلق القرآن وهي بدعة منكرة؛ أدركت الأمة خطورتها بيد أنها كانت في حاجة إلى من يرد الشبه عنها ووجد الكثيرون في التصدي العلني السافر من الأشعري للمعتزلة ملاذا يلوذون إليه من هذه البدعة.

ومن الجدير بالذكر أن الإمام الأشعري قد استمر في دراسته؛ حتى تخلص مما بقى عنده من مورثات الاعتزال في كتابيه "مقالات الإسلاميين" و"الإبانة عن أصول الديانة" وعاد تمامًا إلى المنهج السلفي بيد أن مذهبه في الفترة الوسيطة من حياته كان قد ذاع وانتشر وما زال المنتسبون إلى المذهب الأشعري ينكرون نسبة هذين الكتابين إلى الإمام الأشعري رغم ثبوت نسبتهما إليه.

ثانيًا: كيف دخل المذهب الأشعري الأزهر:

شهد القرن الثالث الهجري -بالإضافة إلى بدع الفلسفة الرومانية والعقلانية المعتزلية- انتشار الفلسفات الفارسية الباطنية الممزوجة بعقائد الشيعة, وحاولوا هدم الدين بالتأويلات الباطلة وتمكنوا من معظم العالم الإسلامي فسيطر الفاطميون على مصر والشام, هذا فضلا عن سيطرة القرامطة وغيرهم على أجزاء من الحجاز والعراق.

وعلى صعيد آخر انتشرت الباطنية الذين يريدون هدم الدين بالتأويلات الباطلة وتمكنوا من معظم العالم الإسلامي فسيطر الفاطميون على مصر والشام هذا فضلا عن سيطرة القرامطة وغيرهم على أجزاء من الحجاز والعراق.

وقامت صحوة إسلامية مضادة في العراق, قادها الوزير "نظام الملك" بالتعاون مع إمام الحرمين "الجويني" الذي كان فقيها شافعيا عظيم الشأن, ولكنه انتحل مذهب الأشعري في العقيدة.

وعلى الرغم من أن "الجويني" قد لحق بإمامه "الأشعري" في الرجوع إلى الحق، فإنه أيضا كان في اللحظات الأخيرة من حياته التي لم يكتب لها أن تترجم إلى أرض الواقع.

وخلف "الجويني" "الغزالي" والذي شابهت قصته قصة إماميه من قبل, مع تنوع في المذاهب التي نقضها بيد أنه أوجد قدرًا من المصالحة بين "الأشعرية" و"الصوفية" والتي ما زالت آثارها باقية حتى الآن وهي مصالحة تبدو غير منطقية بين فريق متطرف في إعمال العقل وآخر متطرف في إقصائه.

ورجع "الغزالي" إلى السنة في آخر حياته, كرجوع شيخه "الجويني" وهو الرجوع الذي لم يكتب له أن يترجم عمليا هو الأخر.

وقد كتب الله لهذه المدرسة الإصلاحية النظامية أن يقود أحد قادتها الجهاد ضد الصليبيين وهو "عماد الدين زنكي" الذي أدرك أن جهاد الصليبين لا يتم إلا بجهاد الباطنية, ثم خلفه ابنه "نور الدين محمود", ثم خلفه أحد أبرز قواده "صلاح الدين الأيوبي".

و"صلاح الدين الأيوبي" هو الذي قضى على الدولة الفاطمية في مصر، ومن جملة ما قام به للقضاء على هذا المذهب منع تدريس المناهج الباطنية في "الأزهر" -المسجد الذي أسسه الفاطميون من قبل لنشر الفكر الباطني- واستبدالها بالمذاهب السنية الأربعة في الفقه والمذهب الأشعري في العقيدة.

وكان لنجاح قادة المدرسة النظامية في قيادة الأمة أثر كبير في انتشار الفكر الأشعري في العالم الإسلامي أجمع.

ثالثًا: السلفية تستعيد زمام الأمور وترفض التحالف مع الأمراء ضد الأشعرية:

استمر انتشار المد الأشعري مدفوعا بقوة دفع الانتصار على الصليبيين, وانتشر معه المد الصوفي مستفيدا من قوة الدفع التي حصل عليها نتيجة تقديم الغزالي لصورة تصوف جديدة سميت بالتصوف السني، بيد أنه لم يخلص التصوف الفلسفي من كل أفاته وبقى تصوفه هو الآخر كعقيدته لا هو سني ولا هو فلسلفي.

واستثمر الصوفية الفلسفية هذه الهدنة وعاودوا الانتشار لا سيما مع ظهور "ابن عربي" والذي أعاد فكر "الحلاج" بطريقة فلسلفية أكثر عمقًا, إلى أن أفاقت الأمة على فاجعة "التتار" فكان "شيخ الإسلام" لها بالمرصاد وازداد رصيده عند الأمة علمائها وأمرائها وعامتها وأعاد نشر منهج السلف منتقدا كلا من الشيعة والفلاسفة والصوفية الفلسفية والمعتزلة والأشاعرة وأمسك بيده ميزان العدل فلم ينسب لطائفة ما لا تعتقده ولم يسو بينها في الولاء والبراء بل أثنى كثيرًا على رموز الأشاعرة بما عندهم من حق, بطريقة استعصت على فهم البعض إذ كيف يثنى عليهم في الوقت الذي يبدّع منهجهم ويفنده, ومن علم قاعدة "شيخ الإسلام" في الولاء والبراء وأن المسلم يُحَب لما معه من السنة ويُبْغَض لما معه من البدعة والمعصية؛ تبينت له النكتة في المسألة.

ولذلك ومع قدرة "ابن تيمية" على تحريك الجيوش، إلا أنه حركها ضد "التتار" ولم يحركها لمحاربة الأمراء الذين يحمون المذهب الأشعري والذين سجنوه أكثر من مرة استجابة لوشاية الأشاعرة، بل حينما واتت الفرصة "شيخ الإسلام" لكي ينتقم من علماء الأشاعرة لانقلاب السلطان عليهم؛ وقف "شيخ الإسلام" موقف المدافع عنهم لعلمه بأن الأمة محتاجة إلى فقههم ولكون السلطان كان يريد أن يستصدر منه فتوى ظالمة بقتلهم لخصومة شخصية بينهم وبينه والواجب ردهم إلى السنة لا قتلهم ظلما وعدوانا, فمع أنهم سعوا في قتله إلا أنه سعى في حقن دمائهم.

الحاصل: أن هذا المسلك من "ابن تيمية" ومن جاء بعده من السلفيين؛ ساهم في انتقال عدد كبير ممن درس في هذه المساجد أو الجامعات إلى المنهج السلفي, من أبرزهم بالنسبة لـ "الأزهر" الشيخ "محمد خليل هراس" العميد الأسبق لـ "كلية أصول الدين جامعة الأزهر" وإن بقى المذهب الأشعري هو المذهب الرسمي في معظمها ومنها "الأزهر".

رابعا: هل التزم جميع خريجي الأزهر ورموزه بهذه التركيبة "الفقه السني والعقيدة الأشعرية"؟

الواقع أن رموز "الأزهر" الكبار عبر التاريخ اختلفت مشاربهم:

- فعلى الصعيد العقدي: وجد من مال إلى مذهب الفلاسفة لا سيما بعد افتتاح قسم الفلسفة في الجامعة الأزهرية.

- ومنهم من قبل بالمذهب الشيعي كمذهب فقهي خامس, رغم أن الأساس الذي قامت عليه المدرسة النظامية التي أدخل رجالها المنهج الأشعري إلى الجامعة الأزهرية هو نقد الشيعة.

- ومنهم من تردد بين السلفية والأشعرية كالشيخ "أبو زهرة".

- ومنهم من اختار السلفية كالشيخ "محمد خليل هراس".

- ومنهم من قبل بالصوفية حتى الصوفية الفلسفية, وهذا فيه غاية المناقضة لمنهج الأشاعرة.

- ومنهم من قبل بالغلو في الصالحين ومظاهر شرك القبور. وهي مسألة؛ مقتضى أصول الأشاعرة المتقدمين على "الغزالي" إنكارها بل لا يمكن أن ينسب إقرارها إلى "الغزالي" رغم مسئوليته عن المصالحة الأشعرية الصوفية بصفة عامة.

- وعلى الصعيد الفقهي: ورغم التماسك النسبي في هذا الجانب بصفة عامة رموز "الأزهر" وجد لا سيما في العصور المتأخرة من شذ إلى اعتماد مناهج عقلانية في الفتوى غير موجودة في مذاهب الأئمة الأربعة، ورفع كثير من شيوخ الأزهر لواء الترخص في الفتوى؛ فأفتوا بفتاوى غير موجودة في المذاهب الأربعة بل ولا في مذاهب أحد من أهل السنة، ودافع بعضهم عن الموسيقى والغناء وفوائد البنوك وغيرها من الفتاوى العملية الشاذة لا سيما ذات الطابع السياسي.

ومن ثمَّ صارت هناك قضايا خلافية بين دعاة السلفية وبعض رموز الأزهر يمكن إجمالها فيما يلي:

- كل قضايا المنهج الأشعري مقارنة بمنهج السلف الذي يسمونه هم "الحنبلي" ومن أبرزها مسائل الصفات.

- قضية شرك القبور.

- قضية الترخص في الفتوى.

ومن الجدير بالذكر أنه يوجد جمع كبير من علماء الأزهر وطلابه يدينون بالمنهج السلفي في كل هذه القضية أو بعضها على الأقل.

بل إن أجرينا إحصائية على خريجي الأزهر -واستبعدنا من يتخرجون وهم لا يدرون أشعرية من سلفية- سنجد أن السلفيين من خريجي الأزهر أضعاف أضعاف الأشاعرة والحمد لله رب العالمين.

وعلى الرغم من ذلك كله فإن السلفية لم تعمد يوما ما إلى إضعاف "الأزهر". بل إن السلفية تكاد تبحث في أي مسألة عمن وافق الحق فيها من شيوخ الأزهر لكي تنشر كلامه لما للأزهر من قبول عند الناس.

ومن الأمثلة على ذلك كتاب فقه السنة للشيخ "سيد سابق" وهو شيخ أزهري لا يكاد يتداول إلا بين أيدي أبناء الصحوة الإسلامية
"
ونحن نرحب بكل من ينصحنا سواء أنصح برفق أو بشدة طالما كان يريد أن يردنا إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة, وإلا رددناه نحن إلى ذلك؛ فالحق أحق أن يتبع
"
.

وفتوى الشيخ "نصر فريد واصل" في حرمة التدخين لم يطبعها على نفقته إلا أبناء الصحوة الإسلامية.

وعندما وافق بعض علماء الأزهر المجتمع الدولي في تحريم ختان الإناث هرعت الدعوة إلى نشر فتوى الشيخ "جاد الحق" -رحمه الله-.

ونشرت جماعة "أنصار السنة" فتاوى علماء الأزهر في حرمة اتخاذ القبور مساجد.

والكتاب المعتمد لدى الدعوة في معرفة البدع كتاب كان مقررا على "الأزهر" وهو كتاب "الإبداع في مضار الابتداع" للشيخ "على محفوظ".

والأمثلة لا تحصى كثرة...

ولكن خصوم الدين هم بطبيعة الحال خصوم لـ "لأزهر" ولـ "الصحوة الإسلامية" معا؛ ومن ثم فهم لا يفتئون يحرضون "الأزهر" على الصحوة حتى ينشغل الفريقان عنهم، وهذا من المكر العظيم وربما زعم بعض العلمانيين أنه يريد أن يرد الشباب المتطرف إلى الدين الوسطي الأزهري. بينما هم يهزؤون ممن لا يوافقهم من شيوخ الأزهر. وكم سخروا من الشيخ "الشعراوي" لأنه عندهم يهدد "الوحدة الوطنية"؟ وكم أساؤوا الأدب مع الشيخ "عطية صقر" والشيخ "جاد الحق" -رحمها الله تعالى-؟

ومع ذلك ربما استجابت بعض الأصوات في "الأزهر" لهذا التحريض فأعلنت حربا لا هوادة فيها على السلفية وكأن السلفية هي العدو رقم واحد.

ونحن نرحب بكل من ينصحنا سواء أنصح برفق أو بشدة طالما كان يريد أن يردنا إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة, وإلا رددناه نحن إلى ذلك؛ فالحق أحق أن يتبع, وما لم يكن دينا عند من قال الله لهم (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) (البقرة:137)، لم يكن اليوم دينا.

بيد أنه يزعجنا أن ينشغل "الأزهر" بكل إمكاناته عن مواجهة أخطار عظيمة بالأمة، لا سيما أن عوام المسلمين قد أوكلوا مهمة الدفاع عن الإسلام لـ "الأزهر".

وهذه قائمة بخصوم فكريين للأشاعرة والسلفيين على حد سواء وهم في غاية الخطورة على دين الأمة:

أولا: جماعات التنصير:

بعث الله رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وليعلن فساد جميع الأديان الموجودة على ظهر الأرض في زمانه وبعد زمانه -صلى الله عليه وسلم- قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:33)، (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ) (آل عمران:19)، (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85)، (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) (البينة:1(، (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ) (المائدة:73 )،(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (المائدة:17).

وبيَّن أن الكفر برسول واحد كالكفر بجميع المرسلين إذ قال: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) (الشعراء:105)، ولم يرسل إليهم غير نوح -عليه السلام-، وهذا في حق خاتمهم محمد -صلى الله عليه وسلم- أغلظ وآكد.

وبيَّن وجوب دعوة كل هؤلاء إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة فقال: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل:125)، وقام علماء الأشاعرة بهذا الدور عبر تاريخهم ومن جهودهم في ذلك:

- الكلام على النصارى مما يحتج به عليهم من سائر الكتب التي يعترفون بها لـ "أبي الحسن الأشعري".

- كلام على النصارى لـ"القاضي أبي بكر الباقلاني" -ت.403هـ - في كتاب التمهيد.

- مناظرة في الرد على النصارى ل "فخر الدين محمد بن عمر الرازي" -ت606هـ -.

- الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام لـ "أبي العباس أحمد بن عمر القرطبي" -ت656هـ -.

- كما قام الشيخ الإمام "محمد أبو زهرة" بمناقشتهم في كتاب "محاضرات في النصرانية".

- كما قام الشيخ "الشعراوي" بالرد عليهم في تفسيره مرئيًا ومكتوبًا.

- وفي هذا الزمان اجترأ المنصرون ووزعوا كتابا بعنوان "مستعدون للمجاوبة" على المسلمين تولى "مجمع البحوث الإسلامية" في "الأزهر" تكليف أحد أعضائه وهو الدكتور "محمد عمارة" بالرد عليه، وكتب حوله كتابه "تقرير علمي
"
نريد أن نكون عونا لـ "الأزهر" على ما اتفقنا عليه ناصحين له في العودة إلى منهج السلف الذي عاد إليه "الأشعري" و"الجويني" و"الغزالي" وغيرهم من أساطين المنهج الأشعري
"
".

إن الوظيفة الأساسية لأي مؤسسة تريد أن تتولى الدفاع عن عقيدة ما أن تتولى الدفاع عنها ضد العقائد التي تخالفها جملة وتفصيلا قبل أن تخوض في الخلافات الداخلية داخل الدين الواحد.

والكنيسة الأرثوذكسية على الرغم من أنها تكفر شقيقتيها الكاثوليكية والبروتوستانية -بدليل عدم اعتدادهم بالزواج الذي يتم على أيديهم وعدم حضور بطريرك في أي طقس ديني عند الطوائف الأخرى- فإنهم يجعلون حماية عقيدتهم بل وشريعتهم -مع تسليمهم أنها شريعة محدودة- مطلبا يمكن أن تلتقي عليه الطوائف الثلاث كما يفعلون الآن في محاولة وضع قانون موحد للطوائف الثلاث في الأحوال الشخصية حتى لا يحكم على الزوجين النصرانيين بالشريعة الإسلامية في حالة اختلاف الملة كما هو معمول به الآن.

وأما أن يفتى البعض بأنه لا يلزم المسلم أن يدعو إلى الإسلام ويسأل الآخر عن النصارى؛ فيزعم أنهم مؤمنون لأنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر ويغفل كل ما ذكرنا من آيات في كفرهم ويغفل قوله تعالى-: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) (يوسف:106)، فثمة أجزاء من إيمان متى ضاعت لم تنفع الأجزاء الأخرى منه كمن توقف قلبه قبل دماغه أو دماغه قبل قلبه.

وكأن هذا القائل لا يعرف قوله تعالى عن المشركين (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (الزخرف:87)، والعجيب أنك لو سألت أيا منهم عن حكم المسلم الذي ينكر نبوة عيسى -عليه السلام- لأجابك على الفور بأنه كافر وهذا حق لا ريب ولكن لماذا لا يصرحون وبنفس القوة بأن من يكفر بمحمد -صلى الله عليه وسلم- فهو كافر في الدنيا والآخرة؟

وإنه الدور الأهم لهذه المؤسسات هو بيان عقائد الإسلام لأهل الملل الأخرى.

وحتى من الناحية السياسية كادت مصر أن تكون هي الزعيمة الحقيقة للقارة الإفريقية، لما كانت مصر تقترن في حس الأفارقة بدعاة الأزهر الذين يذهبون لهداية الناس إلى الإسلام وثنيين ونصارى وغيرهم. وأما الآن فغاية البعثات الأزهرية هي رعاية المسلمين هناك، هذا إذا ذهبوا إلى هناك. بينما الكنائس ترسل البعثات التبشيرية، والشيعة يرسلون بعثاتهم، واليهود يسيطرون.

حتى صارت الدول الإفريقية تهددنا بقطع المياه عنا فأضعنا ديننا و دينانا.

وإذا كان القائمون على أمر "الأزهر" يعترفون الآن بالتقصير والغياب عن الساحة ويريدون الآن العودة إليها فليكن الهدف الأول هو نشر الإسلام والدفاع عنه ورد شبهات خصومه جملة وتفصيلا.

ثانيا: العلمانية:

العلمانية هي فصل الدين عن الحياة ومن ثم فهي في خصومة مع كل الأديان من حيث المبدأ, وعلى الرغم من أن دين النصارى يحتوى في داخله على نصوص تجعله عالمانيا أو على الأقل قابلا للعلمنة فإن الصراع بين الفريقين لم ينته بعد وعلى الرغم من أن العلمانية حسمت الجولة في بلاد الغرب وأخضعت الدين النصراني لها فإن رجال الدين هناك ما زالوا يناوشن من بعيد.

وعندما وفدت العلمانية إلينا عن طريق بعض رجال الأزهر تولى "الأزهر" نفي خبثه عن نفسه بنفسه.

فتعقب كتاب "الشعر الجاهلي" لـ "طه حسين" وسحب درجة العالمية من "على عبد الرازق" مؤلف كتاب "الإسلام وأصول الحكم" الذي طعن فيه في شرعية الخلافة الإسلامية.

وما زال "الأزهر" يتناول عبر "مجلة الأزهر" والكتيبات الملحقة بها مطاردة هذا الفكر.

ومن غير المعقول إذا أراد الأزهر أن ينهض أن يهادن فريقا؛ قال فيهم النبي -صلى الله عليه وسلم-:(دعاة على أبوب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) (متفق عليه).

ومن غير المعقول أن يحرض هؤلاء المنبتون عن الدين "الأزهر" ضد السلفية بدعوى أن السلفية حنبلية والأزهر أشاعرة والجميع يتفق على أن الحنبلية إن صح التعبير كانت أحد روافد فكر الأشعري.

ثالثًا: الفلاسفة والصوفية الفلسفية:

إذا ما ذكرنا أطياف الناس بين العقل والنقل فسنجد أن على طرفي النقيض الفلاسفة والسلفية.

إذ أن الفلسفة منهج عقلي محض وإن انتسب من انتسب منهم إلى الإسلام.

والسلفية منهج نقلى ولكنه مضمون أنه موافق للعقل لأنه من عند الله.

وبين الفريقين الفلاسفة- المعتزلة- الأشاعرة- السلفية.

ومن ثم فقد كانت القضية في حس كبار الأشاعرة كـ "الغزالي" أن الخصومة مع الفلسفة هي قضية إيمان وكفر بينما الحرب بين "الأشعري" الإمام والمعتزلة أشهر من أن تذكر مع أن "الأشعري" و"الجويني" و"الغزالي" عادوا جميعا إلى السلفية ومن لا يعترف بذلك لا بد وأن يقر أن مواجهتهم للفلسفة والاعتزال استغرقت منهم وقتا وجهدا أكثر بكثير من مواجهة السلفية.

والصوفية الفسلفية جمعت بين الباطنية وبين الفلسفة وهذان الفريقان اللذان بالغ "الغزالي" في نقدهما وفي تكفيرهما في "تهافت الفلاسفة" وفي "فضائح الباطنية".

رابعا: الشيعة:

يتفق السلفيون والأشاعرة في العقيدة في الصحابة والإمامة ويتفقون في تبديع الشيعة حتى قسم المؤرخون العالم الإسلامي إلى معسكرين أساسين المعسكر الأول يضم السلفية والأشاعرة وسموهم بأهل السنة -رغم أن السلفية والأشاعرة يتنازعون هذا الاسم فيما بعد فيما بينهم-، والمعسكر الآخر هم الشيعة.

ومن أكثر الكتب الذائعة بين أيدي السلفيين في العقيدة في الصحابة "العواصم من القواصم" وهو كتاب على العقيدة الأشعرية ولذلك لما أراد العالم السلفي "محب الدين الخطيب" نشره للاستفادة منه في الدفاع عن الصحابة اكتفى بفصل العقيدة في الصحابة وعرف بهذا الاسم "العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-".

خامسًا: الصوفية القبورية:

وهم أشبه بالطابور الخامس للشيعة وبدع القبور وإن تسربت لكثير من الأشاعرة بعد "الغزالي" -رحمه الله تعالى- أو بصورة أدق بعد "السبكي" فان المنهج العقلاني -الأثري للأشعري- يأبى القبول بهذا المنهج الذوقي البدعي المخالف للعقل والعاري من المستند الأثري اللهم إلا الأحاديث المكذوبة من الشيعة وغيرهم.

كما أن موقف شيوخ الأزهر بعد تطهير مصر من الشيعة إلى وقت قريب جدا وموقف الكثير منهم إلى الآن ما زال رافضا لهذه الخرافات.

خلاصة الأمر أننا نريد أن نكون عونا لـ "الأزهر" على ما اتفقنا عليه ناصحين له في العودة إلى منهج السلف الذي عاد إليه "الأشعري" و"الجويني" و"الغزالي" وغيرهم من أساطين المنهج الأشعري.

فإن أبوا إلا الدفاع عن المنهج الأشعري فلا ينبغي أبدا أن يشغلنا أو يشغلهم ذلك عن الخصوم المشتركين وما أكثرهم ومن خالف ذلك من الفريقين فقد خالف أصول مذهبه الذي ينتمي إليه.

نسأل الله أن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة رسوله على هدى صحابة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ورضي الله عنهم

 

 

من مواضيع السلفى في المنتدى

__________________





حـــبــك أغــــألـــى مــــن حـيـــــأتــــىن25

السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2011, 02:44 PM   #3
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الســـــلام عليـــــــــكم ورحــــــمة الله وبركاتــــــــه

يسلموووااا على الطــــــــرررح الراقـــــــــى والمــــــــوضوع المميـــــــز


ج ـــــزااااك الله ألــــــــف خ يـــــــــــر

جــ ع ـــلــــــهـ الله فـي موازيـــــــــن حسناتــــــــــك

وجـــ ع ــــل منـــازلك فــي الفردوووس الأع ـلـــى من الــ ج نــــــان

دمـــــتم فــــي ح ـفـــظ الـــرح ـمــــــــــــن

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2011, 07:04 PM   #4
 
الصورة الرمزية روح الوفا
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: فِ مجتمَع لآ يعرفْ نبضآت القلوبّ إلا فيّ غرفة العمليآت !
المشاركات: 10,845
روح الوفا is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى روح الوفا إرسال رسالة عبر Yahoo إلى روح الوفا
افتراضي

خصوم الأزهر محاولة للترتيب الصحيح

يسلموو سلفى ع المجهود الرائع والجميل

 

 

من مواضيع روح الوفا في المنتدى

روح الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2011, 12:39 PM   #5

عضوة مميزة

 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عالم خاص بي
المشاركات: 12,804
eldlo3a is on a distinguished road
افتراضي

 

 

من مواضيع eldlo3a في المنتدى

eldlo3a غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2011, 03:23 PM   #8

عضو مميز

 
الصورة الرمزية السلفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 1,038
السلفى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السلفى
افتراضي


كل الحب كبريائى

 

 

من مواضيع السلفى في المنتدى

__________________





حـــبــك أغــــألـــى مــــن حـيـــــأتــــىن25

السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2011, 03:31 PM   #9

عضو مميز

 
الصورة الرمزية السلفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 1,038
السلفى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السلفى
افتراضي

وجزاك خيرا الجزاء اختىقووووت القلووووب

 

 

من مواضيع السلفى في المنتدى

__________________





حـــبــك أغــــألـــى مــــن حـيـــــأتــــىن25

السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2011, 03:35 PM   #10

عضو مميز

 
الصورة الرمزية السلفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 1,038
السلفى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السلفى
افتراضي

يسلم قلبك اخى صمتى دموع



 

 

من مواضيع السلفى في المنتدى

__________________





حـــبــك أغــــألـــى مــــن حـيـــــأتــــىن25

السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للترتيب, محاولة, الأزهر, الشديد, يصوم

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592