كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 06-01-2011, 10:34 PM   #1
 
الصورة الرمزية كبريائي
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: ارض الكبرياء والشموخ
المشاركات: 11,934
كبريائي is on a distinguished road
uu44 تعااإمل مع نفسسك كـإنسأإن

Advertising




بسم الله الرحمن الرحيم




حين تريدالسفر إلى مكان ما، فإنه يلزمك ابتداءً معرفة الاتجاه الذي سوف تسير فيه، وبأي وسائل النقل ستذهب.
وهذا تحديداً هو المطلوب منك في مسيرتك إلى الله!!
فالاتجاه في هذه المسيرة هو النهاية المحتومة التي يعجز كل واحد منا عن إيقاف انجراف أعمارنا القهري نحوها مع كل ساعة ودقيقة وثانية!! مما يجعل هذاالعنصر خارج عن سيطرتنا تماماً!!


ونحن معه على خيارين :
إما التيقظ الدائم له وترويض النفس على التفنن في استثمار العمر في الطاعات، حتى إذا ما جاءت لحظة النهاية كانت بمثابة ساعةالفرج، إيذاناً بصحبة الأحبة في الجنة!!
وإما المزيد من الإمعان في التغافل عنه؛ حتى تأتي النهايةبغتة؛ فتختنق النفس، ويضيق الصدر، ويتقطع القلب حسرة على التفريط في جنب الله،وفوات فرصة هذا العمر بأسره عياذاً بالله في الغفلات!!


أما وسيلة النقل، فهي بمثابة ما سوفتتخذه في سفرك من مقومات مادية ملموسة، مع الأخذ في الاعتبار تلك الفوارق الكبيرة بين مختلف هذه الوسائل، فقد يكون السفر بركوب دابة يلزمك توفير علفها مع تهيئة النفس لمشاق الطريق الطويل!!أو دراجة عادية تستهلك منك الصحة والطاقة!!أو دراجة نارية، ولن يكون السفر بها أمراً يسيراً على كل حال!! أو سيارة قديمة تكابدك الأمرين بسبب أعطالها المتكررة، أوحديثة، ولكن يلزمك توفير ثمنها أو قيمة أجرتها!!أو أنتختصر هذا كله بشراء تذكرة سواء لقطار أو باخرة أو طائرة مع اختلاف قيمتها المالية.


ما أعنيه هنا هو أن الجميع مسافرون، وإن اختلفت وسائل النقل بينهم، وهنا يجدر بنا إسقاط هذا المثال على واقعنا!!
فكل واحد منَّا كبشر لديه من مقومات الخير والشر ما يعلمه وما لا يعلمه مما لا يظهر على السطح إلا عند موافقة العوامل المناسبة!!
وبالتالي دعنا نفترض أن أجسادنا هي وسيلة النقل في هذا السفر الطويل إلى الله، وبحسب ما توفر لدى كل واحد منَّا من عوامل الخير والشر، يمكنه تحديد اعتباره وسيلة نقل جيدة أم غيرجيدة!!


فبصفة عامة كل واحد منَّا لديه :
قلب وعقل وروح ونفس، وله متطلبات حيوية لحياته، مثل المأكل والمشرب والنوم وقضاء الحاجة . . إلخ، وفي داخله خليط من النوازغ كالشهوة والغضبوالحسد وحب الاستعلاء إلى غير ذلك، ولديه أيضاً العديد من المشاعر، كالفرح والحزن والحب والكره والعطف والقسوة والحنان والشدة.


وتتداخل هذه العوامل بحسب الظروف المحيطة بالإنسان، كالبئية والصحبة والظروف المادية والاجتماعية وغيرها من العوامل، إلا أن هناك ثلاث عوامل رئيسة، لو اتحدت واتفقت على قيادة المركبة نحو النجاة؛ لاعتبرت هذه المركبة من أرقى المراكب قدراً، غير أن حدوث الاضطراب أمر وارد كلما اختلفت تلك العوامل مع بعضها البعض، أما لو اتفقت تلك العوامل الثلاث على قيادتها نحو الهلاك عياذاً بالله!! فلن تستغرق المركبة وقتاً طويلاً لفقدان الكثير من عوامل الخير التي يصعب تعويضها مستقبلاً، وهذا بالطبع إذ لم تغرق المركبة في الحال، أو في وقت مبكر!!


وهذه العوامل الثلاثة، هي القلب والروح والعقل، أما النفس فيتم إرغامها إرغاماً على ما تم الاتفاق عليه، لأنها بطبعها متمردة،ومتغطرسة!! وترغب في تحقيق رغباتها على الدوام، دون النظرإلى أي العواقب!!


وبهذا التقسيم تحددت لدينا القيادة المتمثلة في هذه الثلاث(القلب والروح والعقل) أما البقية، سواء كانت المتطلبات الاعتيادية لحياة الجسد، أو النوازغ أو المشاعر، فتمثل الرعية، ومن ثم يتم توجيهها حسب تعليماتتلك القيادة، علماً بأنه قد يقع من تلك الرعية في كثير الأحيان بعض المخالفات، وهذا أمر متوقع كونها تقع تحت طائلة(الصفات البشرية)التي قد يعتريها النقص أو الخلل، إلا أن دور القيادة يتطلب اليقظة الدائمة في إجبار ذلك النقص، أو تصحيح ذلك الخلل؛ حتى لا تجنح السفينة نحو الهلاك عياذاً بالله!!


وهنا نصل سوياً إلى بيت القصيد من هذا المقال!!
فالنقص أوالخلل الذي يعتري أنفسنا في كثيرمن الأحيان،ولا أقول في بعض الأحيان، وإنما أؤكد على قولي في(كثير) منها، إنما يمثل محاولات الشيطان المتكررة، باعتباره العدو الكامن لهذه السفينة في الخفاء بقصد إغراقها مستثمراً ذلك النقص أوذاك الخلل في أمرين من أشد الأمور خطورة، وهما :


أولاً : فقدان الثقة في النفس!!
ثانياً : إحداث خلل في القيادة!!


أما الأول، فبإلقاء شعور في روعك كإنسان من أنه لا فائدة منك، وأنت تعاهد الله في كل مرة على فعل الخيرات وترك المنكرات، ولكنك ترجع وتعود إليها مراراً وتكراراً!!وقد ضعفت أمام نوازغك النفسية، وخارت قواك أمام شهواتك ورغباتها!!فعن أي عزم تتحدث، أو لأي توبة تروم؟!وبالتالي يدخلك قفص العجر، ويغلقه عليك بهذا المشاعر الشيطانية الكئيبة السوداء!!


أما الثاني، فحين يتأكد من استقرار مشاعر اليأس من نفسك في نفسك!!
وأنك قد رفعت الراية البيضاء مستسلماً لتلك المشاعر من العجر والقنوط!!
حينها يثير على نفسك رياح التمرد على كل ما كان في الماضي من حب للخيرأو تقيد بحلال أو حرام!!لإحداث خلل كبيرفي عجلة القيادة، من خلال إسقاطك في مستنقع المعاصي، وحجبك عن بيئة الطاعات،وبالتالي فلا زاد من ذكر لله يصل إلى القلب ليضخ بدوره الحياة في تلك الروح لتواصل طريقها نحو المزيد منالرقي!! ويطمس سواد المعصية فيك نور العقل وبصيرته، بعدما يقطع شريان الحياة الواصل بينه وبين مايعقله قلبك ابتداءً ويفقهه، فتكون عياذاً بالله من الذين لهم قلوب لا يعقلون بها!!وبالتالي تشرف السفينة بأكملها على الهلاك!!


والحق أنه لوأتقن كل واحد منا كيفية التعامل مع نفسه كإنسان،تعتريه الكثير من صفات النقص وعوامل الخلل، وعرف كيف يسدد ويقارب،كلما غلبت عليه تلك الصفات، أو اعترته هذه العوامل؛ لنجح بسهولة في استعادة دفة السيطرة على السفينة والاتجاه بها مجدداً نحو النجاة بإذن الله، وحيينا فقط لن يجد الشيطان سبيلاً للسيطرة على نفوسنا، بل وقد نبلغ من منزلة الرقي في تزكية النفس بعون من الله، ما نعجله يعجر من الأساس حتى عن الإيقاع بنا في أي معصية مهما تصاغر حجمها، حيث أن البصيرة بمسالك طريق السفروحدها كفيلة بإذن الله بإرشادنا عن المواطن الآمنة لوضع أقدامنا، والمواطن التي تحفها المخاطر، وبالتالي يمكننا السير بأمان.


وفيما يلي تطبيق عملي لبعض الأمثلة في التعامل مع النفس البشرية :
ينتابني الكسل وضعف العزيمة على القيام بالطاعة حينما أكون وحيداً!!
الضعف من عوامل النفس البشرية، ويحتاج الإنسان لعوامل خارجية لإزالة هذا الضعف.
إذا في الصحبة الصالحة علاجك، حيث أن المرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه.



قتلتني الشهوة وأوقعتني في كثير من المعاصي!!
كإنسان فيك الشهوة، وهي تتحرك كلما توفرت عواملها.
إذا لا تتيح الفرصة لنفسك مطلقاً بالجلوس أمام المواقع الإباحية، واعقد العزم على أن تجعل بينك وبين ذلك حاجزاً فولاذياً بتذكرك الدائم(أن من ملأ عينه من حرام، ملأها الله ناراً يوم القيامة!!)واجتهد في غض البصر، واعلم أن المشقة التي سوف تعانيها في سبيل تحقيق ذلك، هي ثمن حلاوة الإيمانالتي سوف تجدها في قلبك بإذن الله، وبالتالي سوف تستعلي على شهوتك المحرمة.




عاينت نور الطاعة وظلمة المعصية، فعزت علي نفسي أن ترى حالها بعد هذا العز من ذل!! فتواريت عن الأنظار خجلاً مما أوقعت نفسي فيه، حيث لا يليق بمثلي صحبة الأخيار!!
الإنسان يتقلب بين القوة والضعف، والطاعة والمعصية، والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
إذا عليك بأن تحول هذه المعصية إلى طاعة، من خلال جعلها نقطة انطلاق جديدة نحو رحاب الله والجنة، بحيث يطلق الندم شرارتها القوية نحو التوبة الصادقة، فتبلغ بإذن الله مرتبة التائبين الصادقين، فيبدل الله سيئاتك حسنات.




هذه بعض الصورالتي توضح الأسلوب الذي ينبغي أن يتعامل كل واحد منا مع نفسه كإنسان، تعتريه من صفات النقص ما الله به عليم، ولا يظنن ظان أنه صار بمنأى عن كبوات النفس وهفواتها؛ مهما بلغ من الطاعات، حيث أن هذا الشعور بمفرده كفيل بأن يجعل مشاعرالقنوط أثقل على نفسه من غيره إذا وقع في المعصية عياذاً بالله، إذ سيحاول الشيطان إشعاره منذ الوهلة الأولى بهول ذلك السقوط الحر من أعلى منازل الطاعات إلى أسفل دركات المعاصي!!مما يتيح للشيطان بلا شك شن هجوم كاسح عليه، كي يأصل في نفسه مُرّ الهزيمة!!


ولا يفوتني أن أذكر نفسي وإياكم بأنه يجبعلينا أن نكون أطباء قلوب، نمد يد الرحمة للناس، حتى ننتزعهم من براثن الشيطان وتقنيطه.


واعلموا أن الغارق في متاهات المعصية كالطفل الذي تركته أمه وحيداً في الصحراء، فاجتمعت عليه معاناة الجوع والعطش ومخاطر نهش الذئاب، حتى كاد الموت أن يدركه،فجاءته يد حانية لتمسح دموعه، وتهدأ من روعه، وتروي عطشه، وتمنح له الأمل في الحياة من جديد، فبكى من شدة الفرحة وتعلق بهذه اليد تعلقاً شديداً، بل وارتمى في أحضانها لا إرادياً لأنها وهبت له الحياة من جديد،فكونوا أنتم إخواني هذه اليد الحانية دوماً،حتى تأخذوا بيد البشرية نحو النجاة.


قال صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي: (يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي)رواه الترمذي وصححه الألباني



أسأل الله أن يعيننا وإياكم على طاعته وأن يثبتنا وإياكم عليها




وأن يجعلنا مفاتيح خير لقلوب العباد، إنه ولي ذلك والقادرعليه



دمروني ورحلو






ودي لكم

 

 

من مواضيع كبريائي في المنتدى

كبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2011, 08:22 PM   #3
 
الصورة الرمزية كبريائي
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: ارض الكبرياء والشموخ
المشاركات: 11,934
كبريائي is on a distinguished road
uu44

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mesoo مشاهدة المشاركة
يعطيكـ الف عآفيه على الطرحالرائع
لا عد مناك ولا عد منا روعة طرحك
دمت متألق دوماً

ويآكي خيتو





ودي لكم

 

 

من مواضيع كبريائي في المنتدى

كبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2011, 12:22 AM   #5
 
الصورة الرمزية كبريائي
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: ارض الكبرياء والشموخ
المشاركات: 11,934
كبريائي is on a distinguished road
uu44

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صمتى دموع مشاهدة المشاركة


جزاك الله خيرا وسلمت يداك ع الطرح الرائع والموضوع القيم

وًدىْ
يسسآـموٍ ويآك يآ ربي كلك زوء ن5

 

 

من مواضيع كبريائي في المنتدى

كبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تعااإمل, نفسسك, كـإنسأإن

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 09:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286